اخبار مصر/ وكالات

إلى محور أوروبا الذى اكتوى بنار الارهاب انضمت مدينة “سانت بطرسبرج” الروسية .. تفجير في قطار بين محطتي مترو أسقط نحو14 قتلى و 50 جريحًا..

بطرسبرج التى يعقد فيها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أغلب لقاءاته واجتماعاته ومؤتمراته، وقع فيها الانفجار أثناء وجود ه في المدينة حيث كان يجري مباحثات مع رئيس روسيا البيضاء..
هذا التزامن فسِّر بأنَّه رسالة من المنفذ إلى الرئيس بالقدرة على استهداف مدن دولته الرئيسية.

الفعاليات في المدينة جعلتها بوصلةً في اهتمامات أجهزة الأمن الروسي، فتوافد الرئيس عليها بين حينٍ وآخرٍ يجعلها – بحسب محللين – سببًا كافيًّا لأن تكون محصنةً أمنيًّا أمام تهديدات تواجهها أوروبا بأكملها، لا سيَّما من قِبل تنظيم الدولة “داعش”.

فرضية الإرهاب..

فرضية الإرهاب في الهجوم لم يستبعدها بوتين، فقال بوضوح إنَّ بلاده تدرس كلّ الأسباب وراء الانفجار بما في ذلك الإرهاب.
ولم تسلم “محاربة الإرهاب” من وجهة النظر الروسية من انتقادات رسمية أممية، فتحدَّثت تقارير أنَّ الغارات الروسية فى سوريا لا تستهدف مواقع تنظيم “داعش” ، بينما ركَّزت غاراتها على جبهات تقاتل ضد الأسد.

رؤية تحليلية ..

الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف وصف الهجوم في سانت بطرسبرج بـ”الإرهابي”، مؤكِّدًا أنَّه يأتي في سياق السياسة الروسية في الشرق الأوسط. مضيفا “التحذيرات من مثل هذه الهجمات لم تأتِ من قادة التنظيمات الإرهابية، ولكننا في روسيا مستعدون دائمًا لمثل هذه الهجمات”.

الهجوم كما يراه – فيتشيسلاف- جاء انتقامًا من روسيا على سياسة رئيسها فلاديمير بوتين لا سيَّما في سوريا، لدعمه لنظام بشار الأسد، فضلًا عن المواقف الروسية إزاء الأزمتين العراقية والليبية، لا سيَّما تقاربها مع خليفة حفتر قائد ما تسمى بـ”عملية الكرامة” في ليبيا.
الدبلوماسي السابق استبعد أن تؤثر مثل هذه الهجمات على السياسة الروسية في الشرق الأوسط، بل ذهب في رأيه إلى أنَّ مثل هذه العمليات تؤدي إلى تشدُّد أكثر فيما أسماه “مكافحة الإرهاب”.

المحلل السياسي الروسي ليونيد سوكيانين قال إنَّ أسبابًا كثيرة قد تطرح بالبحث وراء سبب الهجوم، ومنها السياسة الخارجية الروسية لا سيَّما في الشرق الأوسط، والجهات المتورطة فيه سواء كانت داخل روسيا أو خارجها، أو كون الأمر راجعًا إلى أحداث داخلية لا سيَّما عقب اعتقال الشرطة الروسية زعيم المعارضة اليكسي نافانلي أو ارتباط الهجوم بأسباب دينية وعرقية.

تزامن الانفجارين مع زيارة بوتين إلى المدينة اعتبره المحللون لا علاقة بينهما، وقال: “الإعداد لمثل هذا الانفجار يتطلب وقتًا طويلًا، أما زيارة الرئيس فقد تحدث أو لا تحدث من الأساس وبالتالي لا يمكن الربط بينهما”.

سوكيانين لم يحدِّد جهةً بعينها توجَّه إليها أصابع الاتهام، غير أنَّه ربط بين هجوم بطرسبرج والهجمات التي شهدتها مدن أوروبية مختلفة طيلة الأشهر الماضية، محمِّلًا “تنظيمات إرهابية” – لم يسمها – بالوقوف وراء الهجوم.

يذكر ان روسيا تعرضت لهجمات من متشددين من الشيشان في السنوات الماضية. وهدد زعماء لمتمردي الشيشان مرارًا بالمزيد من الهجمات.فيما قتل 38 شخصا على الأقل في عام 2010 عندما فجرت انتحاريتان نفسيهما في مترو أنفاق موسكو.