البحر الميت (الأردن) - أ ش أ

أكد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب، التمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية كما طرحت في قمة بيروت عام 2002، وأن السلام العادل والشامل خيار إستراتيجي، وأن الشرط المسبق لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استنادا إلى القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، ومبادرة السلام العربية.

وأكد القادة – في قرار صدر مساء اليوم /الأربعاء/ في ختام أعمال القمة العربية العادية الـ 28 التي عقدت في منطقة البحر الميت (55 كلم جنوب غرب عمان ) بشأن “القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته ” – مجددا على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وإعادة التأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار.

وطالبوا، المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام (2016)، والذي أكد أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي أكد أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في حدود الرابع من يونيو1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات.

وأدانوا سياسة الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى القضاء على حل الدولتين، وتكريس نظام الفصل العنصري (الأبارتايد)، بدلا منه، وإدانة تطبيق القانون الإسرائيلي على
المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في دولة فلسطين المحتلة، وخاصة ما يسمى بـ”قانون التسوية”، مما يعني تشريع البناء الاستيطاني والضم والتوسع في المنطقة المسماة (ج) من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وأكدوا أهمية دراسة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، “الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري”، التي خلصت إلى أن إسرائيل أسست نظام فصل عنصريا (أبارتايد) ودعوة أجهزة الأمم المتحدة بأخذ هذه الدراسة بعين الاعتبار كمرجع عند تناول الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

كما دعوا جميع الدول التي تؤيد حل الدولتين ولم تعترف بعد بدولة فلسطين، لاسيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول الاتحاد الأوروبي، إلى سرعة الاعتراف بدولة فلسطين، كمساهمة لتحقيق السلام من خلال حل الدولتين.

وطالبوا جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام (1980)، الذين يعتبران القانون الإسرائيلي بضم القدس الشرقية المحتلة، لاغ وباطل، وعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها، ودعوة الدول الأعضاء، والأمين العام، ومجالس السفراء العربية، وبعثات الجامعة، بالعمل على متابعة أي توجه لخرق قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في هذا الشأن، والتصدي له بفاعلية، والتأكيد على قرارات مجلس الجامعة بمختلف مستوياته في هذا الشأن.

وأكد القادة الرؤساء والملوك والأمراء العرب، على “إعلان فلسطين” الصادر عن قمة ملابو العربية الأفريقية 2016، ومتابعة تنفيذه، وتعزيز العمل مع الاتحاد الإفريقي لدعم قضية فلسطين، والتصدي لأي محاولات إسرائيلية للالتفاف على مكانة القضية الفلسطينية في القارة الأفريقية، والتي بنيت على القيم المشتركة المناهضة للاستعمار والاضطهاد والتمييز العنصري، والتحذير من تنامي التغلغل الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية بما فيه إقامة المؤتمرات بين الجانبين.

كما أكدوا رفضهم ترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن عامي 2019-2020، لعدم انطباق مقومات الترشح بموجب ميثاق الأمم المتحدة، حيث إنها قوة احتلال ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادئ القانون الدولي، وحقوق الإنسان.

ونددوا بإحياء مناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم في بريطانيا، ومطالبة الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين على اعتبار أنها تتحمل المسؤولية التاريخية عن معاناة الشعب الفلسطيني.

وطالبوا بتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وكذلك بشأن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، بما فيها “وعد بلفور” عام 1917، وتقديم مقترحات عملية في هذا الشأن، وأكدوا مجددا رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

ودعوا إلى استمرار العمل العربي والإسلامي المشترك على مستوى الحكومات والبرلمانات والاتحادات لدعم القضية الفلسطينية، واستمرار تكليف الأمين العام للجامعة العربية بالتشاور والتنسيق مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في مختلف المواضيع والإجراءات التي تخص القضية الفلسطينية، وآليات تنفيذ القرارات العربية والإسلامية في هذا الشأن.

وطالبوا باستمرار دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بشأن إعادة النظر في العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، بما يضمن دفعها لاحترام الاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكدوا، احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس (أبومازن)، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن، والالتزام بوحدة التمثيل الفلسطيني والأرض الفلسطينية، مؤكدين أن الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تشكل الضمانة الحقيقية للحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية، والإشادة بالجهود المصرية في ملف المصالحة الفلسطينية.

ورحبوا برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، رئيس الدورة الـ 28 للقمة العربية، للجنة مبادرة السلام العربية.

وطالبوا، باستمرار تكليف المجموعتين العربيتين في مجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بالتحرك مع الدول والمجموعات الإقليمية لدعم ومتابعة تنفيذ قرارات فلسطين في المنظمتين.

كما طالبوا باستمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة من خلال حشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة، ومتابعة الجهود
داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الاحتلال، ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن2334 بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني في دولة فلسطين.

كما طالبوا بمتابعة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن عامي 2019-2020، وأي ترشيح إسرائيلي لأي منصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة، كما طالبوا بتكليف الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بذلك إلى الدورة القادمة لمجلس الجامعة على مستوى القمة.

وأكد القادة والرؤساء والملوك والأمراء – مجددا – أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ورفض أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها.

وأدانوا بشدة ورفضوا بشكل قاطع، جميع السياسات والخطط الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف ضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها السكانية، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، والتي تشكل خرقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 476 و478 (1980).

وأكدوا، رفض وإدانة كافة الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع
التاريخي القائم والوضع القانوني للمسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وتقويض حرية صلاة المسلمين فيه وإبعادهم عنه، بمحاولة السيطرة على إدارة الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة والاعتداء على موظفي إدارة أوقاف القدس الأردنية ومنعهم من ممارسة عملهم ومحاولة فرض القانون الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، والقيام بالحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى وأسواره.

كما أدانوا الاعتداءات المتكررة من إسرائيل المسؤولين والمستوطنين المتطرفين الإسرائيليين على حرمة المسجد الأقصى المبارك، تحت دعم وحماية ومشاركة الحكومة الإسرائيلية، والتحذير من أن أي مساس بحرمة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف سيكون له تبعات وانعكاسات خطيره على الأمن والسلم الدوليين.

وأدانوا ما تنتهجه إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمصادرتها أراضي المواطنين المقدسيين لإقامة مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، من خلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها.

كما أدان القادة الرؤساء والملوك، إقامة جدار الفصل العنصري حول القدس، ومطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على إزالة ما تم بناؤه من هذا الجدار، تنفيذا للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (10/15) بتاريخ 20 يوليو 2004، والذي اعتبر إقامة الجدار انتهاكا للقواعد الآمرة في القانون الدولي بما فيها حق تقرير المصير، وأن على المجتمع الدولي إنهاء هذا الخرق الجسيم.

كما أدانوا مواصلة إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لمصادرة وهدم البيوت في مدينة القدس، خدمة لمشاريعها الاستيطانية في المدينة المقدسة، وكذلك مواصلة تجريف آلاف الدونمات لصالح إنشاء مشروع ما يسمى بـ”القدس الكبرى”، بما فيها المشروع الاستيطان المسمى (إ1)، وبناء طوق استيطاني يمزق التواصل الجغرافي الفلسطيني بهدف إحكام السيطرة عليها.

وأدانوا الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في تطبيق قانون عنصري يستهدف حق المقدسيين الفلسطينيين من الإقامة في مدينتهم، والذي بموجبه يتم سحب بطاقات الهوية من آلاف الفلسطينيين المقدسيين الذين يعيشون في ضواحي القدس المحتلة أو خارجها، وإدانة استئناف إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تطبيق ما يسمى بـ”قانون أملاك الغائبين” والذي يستهدف مصادرة عقارات المقدسيين، ومطالبة كافة المؤسسات والجهات الدولية الضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لوقف قراراتها وقوانينها العنصرية والتي تعمل على تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، عبر إبعادهم عن مدينتهم قسرا، وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وعدم منحهم تراخيص البناء.

كما أدانوا الإجراءات الإسرائيلية التعسفية باستمرار إغلاق المؤسسات الوطنية العاملة في القدس، والمطالبة بإعادة فتحها، وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية، لتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين المقدسيين وحماية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وطالبوا جميع الدول بتنفيذ القرارات الصادرة عن الدورات المتعاقبة للمجلس التنفيذي لليونسكو بخصوص القضية الفلسطينية، وخاصة قرار “فلسطين المحتلة” الصادرة عن الدورة 200 للمجلس، المنعقدة في باريس بتاريخ 18 نوفمبر 2016، والذي أكد أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم الشريف هو تراث إسلامي خالص، وأن باب المغاربة جزء لايتجزأ منه، والذي أدان اعتداءات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) ودعاها لاستعادة الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، واعتبر أن أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية هي السلطة القانونية الوحيدة على شؤون المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف في إدارته وصيانة والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.

ودعوا، العواصم العربية مجددا للتوأمة مع مدينة القدس، ودعوة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، للتوأمة مع المؤسسات المقدسية المماثلة دعما لمدينة القدس المحتلة وتعزيزا لصمود أهلها ومؤسساتها.

وأشادوا بجهود الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف في الدفاع عن المقدسات وحمايتها وتجديد رفض كل محاولات إسرائيل (القوة القائمة بالإحتلال) المساس بهذه الرعاية والوصاية الهاشمية، وتثمين الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية، التي أعاد التأكيد عليها الاتفاق الموقع بين الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بتاريخ 2013/3/31، والتعبير عن الدعم والمؤازرة لإدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية في الدور الذي تقوم به في الحفاظ على الحرم والذود عنه في ظل الخروقات الإسرائيلية والاعتداءات على موظفيها، ومطالبة اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالتوقف عن اعتداءاتها على الإدارة وموظفيها.
كما أشادوا بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية رئيس لجنة القدس في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني، والإشادة بالجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس.

ودعوا إلى دعم وزيارة القدس والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية والتشديد على زيارة المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف لكسر الحصار المفروض عليه، وشد الرحال إليه لحمايته من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة.

كما دعوا مجلس وزراء الإعلام العرب لتعزيز البرامج والمشروعات الخاصة بدعم مدينة القدس المحتلة، ودعوة وسائل الإعلام العربية تخصيص برامج إعلامية حول مدينة القدس ومواطنيها، وكشف ما تتعرض له المدينة من أخطار التهويد.

وأكدوا على المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعوة جميع الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني، إلى توفير التمويل وتنفيذ المشروعات التنموية الخاصة بالقطاعات الحيوية في القدس، بهدف إنقاذ المدينة المقدسة وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها.

وطالب القادة والرؤساء والملوك والقادة العرب باستمرار تكليف المجموعة العربية في نيويورك بمواصلة تحركاتها لدى المجموعات الإقليمية والسياسية في الأمم المتحدة، لكشف خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات وممارسات إسرائيلية تهويدية خطيرة والتي لها انعكاسات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين، والطلب إلى الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن إلى الدورة القادمة للمجلس.

وأدانوا بشدة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية بمختلف مظاهرها، على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والتأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية باطلة ولاغية ولن تشكل أمرا واقعا مقبولا، وتمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي، وتحدي للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9 يوليو 2004، وتهدف إلى تقسيم الأرض الفلسطينية وتقويض تواصلها الجغرافي، والتأكيد على ضرورة وضع خطط عملية للتصدي لهذه السياسة الإسرائيلية.

كما طالبوا، المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام (2016)، الذي أكد على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وكذلك التأكيد على تنفيذ القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، القاضية بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981.

وأشادوا بقرارات ومواقف الاتحاد الأوروبي التي تدين الاستيطان، وتعتبر المستوطنات كيانات غير قانونية، وتحظر تمويل مشاريع في المستوطنات الإسرائيلية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وتضع علامات مميزة لبضائع المستوطنات، وتشير إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) وأي من دول الاتحاد الأوروبي، لا تنطبق في الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما طالبوا باستمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي، وفي هذا الصدد يقدر المجلس جميع المواقف الدولية التي تدعو إلى مقاطعة المؤسسات والشركات التي تعمل في المستعمرات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين المحتلة.

وأدانوا بشدة لجرائم المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم بحماية من سلطات الاحتلال، وتحميل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الجرائم العنصرية التي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع، وغيرها من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تكفل سلام وأمن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وتدعوها إلى إدراج مجموعات وعصابات المستوطنين التي ترتكب هذه الجرائم على قوائم الإرهاب، وفرض عقوبات مالية واتخاذ التدابير القانونية بحقهم.

كما أدانوا الممارسات الإسرائيلية في استخدام الأرض الفلسطينية المحتلة كمكان للتخلص من النفايات الصلبة والنفايات الخطرة والسامة الناتجة عن استخدام سكان المستوطنات الإسرائيلية، ودعوة المنظمة الدولية للبيئة للتحقيق في هذه المخالفات واتخاذ ما يلزم لتلافي آثارها الصحية والبيئية الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأدانوا كافة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الهادفة للسيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الخليل وحرمان السكان الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي ومنازلهم ومدارسهم وأعمالهم، والدعوة لتوسيع مهمة قوة التواجد الدولي لتشمل حماية أهلها المدنيين.

وأدان القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب ما تقوم به إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لبناء جدار الفصل والضم العنصري داخل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، واعتبار هذا الجدار شكلا من أشكال الفصل العنصري، ومطالبة جميع الدول والمنظمات الدولية الاستجابة للرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004، بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ عن إقامة هذا الجدار وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وحمل القوة القائمة بالاحتلال على تفكيك ما تم إنشاؤه منه والتعويض عن الأضرار الناتجة عنه.

وطالبوا ، الدول الأعضاء الاستمرار في دعم عمل لجنة تسجيل الأمم المتحدة للأضرار الناشئة عن تشييد جدار الفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة لأهمية استمرار عملها في توثيق الأضرار الناجمة عن بناء الجدار، والمساهمة في سداد العجز المالي الذي تعاني منه هذه اللجنة.

كما دعوا، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير لأبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية وأيضا إلى تحمل مسؤولياته في تفعيل فتوى محكمة العدل الدولية بشأن إقامة جدار الفصل العنصري، وإحالة ملف الجدار إلى المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لإدراجه ضمن جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي.

وطالبوا بتقديم الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على أرضه ومقدساته وممتلكاته.

وأدانوا، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالإعدامات الميدانية والاعتقالات للأطفال والفتيات والشباب الفلسطينيين، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية وباقي آليات العدالة الدولية بالتحقيق في هذه الجرائم، وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة. وإدانة سياسة سلطات الاحتلال بهدم بيوت الشهداء، واحتجاز جثامينهم ومعاقبة ذويهم.

كما أكدوا، على العمل لإنهاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، نتيجة للحصار الإسرائيلي الجائر عليه، ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن القطاع وفتح المعابر التي تسيطر عليها بشكل فوري ودائم.

وطالبوا، الأمانة العامة للجامعة العربية استمرار التنسيق مع المجتمع الدولي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، لتركيز الجهود على معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة في الأرض الفلسطينية المحتلة جراء الممارسات القمعية الإسرائيلية بما فيها الحواجز والإغلاق والحصار وتأثيراتها السلبية في كل المجالات.

ودعوا الدول للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه دولة الكويت خلال الفترة من 9-11 مايو 2017، حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لاتفاقية حقوق الطفل.

وأدانوا ، مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال والنساء والقادة السياسيين والنواب، ولحملة الاعتقالات التعسفية المستمرة، بحق المواطنين الفلسطينيين، باعتبار ذلك مخالفا لمبادئ القانون الدولي، وكذلك إدانة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون الإطعام القسري للأسرى والمعتقلين
المضربين عن الطعام، واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من اجل إدانة ووقف هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة لحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين كجزء من أي حل سياسي.

كما طالبوا، الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية، بتطبيق القانون
الدولي الإنساني ومعاملة الأسرى والمعتقلين في سجونها وفق ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة أسرى الحرب، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضرابا عن الطعام وعن حياة كافة الأسرى، والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال.

ودعوا، المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة الدفعة الرابعة من قدامي الأسرى، والمرضى والأطفال والنواب والمعتقلين الإداريين، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي الذي يتنافي مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

كما دعوا، المجتمع الدولي لإرسال لجنة تحقيق إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى، والتأكيد على ضرورة قيام الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع بإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق الاتفاقيات على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الأسر والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وطالبوا بدعم التوجه الفلسطيني لملاحقة ومساءلة الإسرائيليين على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية والتي ارتكبت بحق الأسري وتخالف القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف الأربع.

ودعوا الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة الدورة (24) بالقرار رقم 574 فقرة (19) بتاريخ 26 مارس 2013.

وأكدوا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وعلى التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله، ورفض أي تحركات من أطراف دولية من شانها إسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948) ووفقا لمبادرة السلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وطالبوا، كافة أطراف الصراع في سوريا وقف العدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وعدم الزج بهم في أتون المعارك رغم حيادهم منذ بدء الصراع، والتعبير عن بالغ القلق إزاء استمرار الأحداث داخل المخيمات، والمطالبة بإخلائها من السلاح والمسلحين، وفك الحصار عنها وعودة سكانها إليها، وتقديم كل الخدمات الضرورية لدعم اللاجئين الفلسطينيين فيها.

ودعوا لتوفير مقومات الصمود والحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء ورفع الأذى والتمييز الجائر ضدهم.

وأكدوا على التفويض الممنوح للأونروا وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949) وعدم المساس بولايتها أو مسؤوليتها وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذا التأكيد على ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة، حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وشاملا وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية لعام 2002، وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة (194) لعام 1948.

وأعرب القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب، عن القلق إزاء العجز السنوي في الموازنه والتأكيد على أهمية استمرار توفير الدعم المالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية وتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساسا ضمن مسؤولية الأونروا.

ودعوا، الأونروا إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص لأي خدمات تقدمها الوكالة وفقا لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، والاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين، والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في إعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة في تمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أحوال اللاجئين على ألا يكون ذلك بديلا لالتزامات الدول المانحة تجاه الأونروا، وبحث سبل سد العجز في موازنتها.

وحملوا، سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأعباء الإضافية التي تتكبدها الأونروا نتيجة إجراءات الإغلاق والحصار وتقييد حركة إيصال المساعدات لمستحقيها ومطالبتها بالتعويض عن هذه الخسائر.

ودعوا، الأونروا للاستمرار في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وأولئك الذين نزحوا خارجها بتقديم الدعم اللازم لهم، وفق القوانين والمحددات والترتيبات التي تضعها الدول التي نزحوا إليها، ومناشدة المجتمع الدولي مساندة الأونروا من خلال تقديم التمويل اللازم.

وحثوا ، الدول والجهات المانحة لزيادة دعمها، ونسبة مساهمتها في موازنة الأونروا، وذلك تفعيلا للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987، ومنح الأولوية لسداد أنصبة الدول في موازنة الأونروا، ثم تقديم الدعم الطوعي لباقي المشروعات.

وأدانوا، التدابير الممنهجة التي تفرضها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) الهادفة إلى استمرار تقويض الاقتصاد الفلسطيني وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه غير القابل للتصرف في التنمية، وإضعاف حيوية وجدوى اقتصاد دولة فلسطين، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من السيطرة على كامل موارده وممارسة حقه في التنمية.

كما أيدوا، بالكامل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالأخص الفقرة التاسعة من هذه القرارات، والتي طلبت فيها الجمعية العامة من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن يقدم إليها تقريرا عن التكاليف الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، والترحيب بجهود أمانة (الأونكتاد) التي قدمت للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تقريرا أوليا (ء174/71/) عن تلك التكاليف، وأوصت بضرورة تقديم تقرير سنوي عن هذه التكاليف إلى الجمعية العامة، لتأسيس وثائق ذات مرجعية دولية عن هذه التكاليف وعن الحقوق الاقتصادية للشعب الفلسطيني، ودعوة الدول الأعضاء للمساهمة في تمويل هذه العملية التوثيقية المهمة، والتي قدرتها الأونكتاد بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي.

ودعوا الدول الأعضاء لزيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي.

كما دعوا مجلس جامعة الدول العربية، الدول العربية لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من أول إبريل 2017 وفقا للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.

وأكدوا على دعوة الدول العربية الالتزام بمقررات الجامعة العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار شهريا دعما لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها بفعل استمرار إسرائيل باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب واقتطاع جزء كبير منها بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين.

ودعوا ، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ومواصلة التزامه بتقديم المساعدات لتعزيز وتمكين بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.

كما دعوا، الدول العربية وفق الترتيبات الثنائية مع دولة فلسطين الاستمرار بدعم الاقتصاد الفلسطيني وفتح أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات الفلسطينية المنشأ عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذا للقرارات االسابقة الصادرة بهذا الشأن.

وطالبوا بالعمل على تنفيذ قرارات القمم العربية السابقة الخاصة بإنهاء الحصار الإسرائيلي وإعادة إعمار قطاع غزة، وبخاصة القمة العربية التنموية (الكويت 2009)، والقمة العربية العادية الثانية والعشرين (سرت 2010)، ودعوة الدول العربية للالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها في مؤتمر القاهرة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب التي شنها على قطاع غزة صيف 2014، ودعوتها مجددا للإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية خلال القمم العربية المتعاقبة.

ودعوا ، مؤسسات القطاع الخاص بالدول العربية للمشاركة الفعالة في الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.

وأكدوا أهمية الالتزام بسداد المساهمات المتوجبة على الدول الأعضاء في دعم موازنة دولة فلسطين وفقا لقرارات القمم العربية المتعاقبة من قمة بيروت (2002) إلى قمة نواكشوط (2016)، وإذ يؤكد على جميع قرارات المجلس على المستوى الوزاري وعلى مستوى المندوبين الدائمين الخاصة بدعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني.

ووجهوا الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بالتزاماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، خاصة المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ودعوة باقي الدول العربية إلى الوفاء بالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، والتأكيد على أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.

كما وجهوا الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها في دعم موارد صندوقي الأقصى وانتفاضة القدس وفقا لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000، وفي تقديم الدعم الإضافي للصندوقين وفق مقررات قمة بيروت 2002، وتفعيل قرار قمة سرت عام 2010 بدعم القدس، ودعوة الدول العربية التي لم تف بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها التزامات.