أخبار مصر

في بيتنا .. “نونو”

“حلقاتك برجالاتك.. حلقة ذهب في وداناتك.. إن شالله تعيش إن شالله تعيش .. تكبر تبقى في وسط أخواتك جن مصور زيه مفيش” أغنية قديمة حديثة تتردد في كل بيت مع استقبال المولود الجديد لتكتمل الفرحة .

فلا شك انه احتفال على البهجة والسرور، ومع قدوم مولود جديد على العائلة، تبدأ التهاني والأفراح بهذه المناسبة .

ورغم أن هذه الاحتفالات تختلف من مجتمع لآخر ، ومن جيل إلى آخر ، ولكن تكون الفرحة والبهجة هي العامل المشترك بين هذه المجتمعات والأجيال، بالإضافة إلى بقاء بعض العادات الأساسية في هذه الاحتفالات.

انا جيت نورت البيت

وصول مولود جديد إلى العائلة، أمر يستحق الاحتفال، وتقديم التهاني للأم والأب، ونحن في مصر نحتفل بسبوع المولود ويشمل طقوس فلكلورية خاصة ومليئة بالبهجة والمرح،

وعلى دق الهون، وهز المولود فى الغربال، ورش الملح.. والسبع حبوب، وإنطلاق البخور، وتزيين القلة أو الأبريق،وتعليق الخرزة الزرقاء، وتوزيع الهدايا والحلوى والبونبون والشيكولاته، وإشعال الشموع، وشرب أكواب المُغات، وإنطلاق الزغاريد ،وأغانى السبوع نطلق نغمات موسيقية، سيمفونية نستقبل بها المولود الجديد في يومه السابع، عادات توارثناها بكل تفاصيلها حتى يومنا هذا.

وتُسمّى المناسبة بهذا الاسم لأنها تجري احتفالاً بمرور أسبوع على ولادة الطفل. وتأتي في اليوم السابع لأن هذا اليوم له مدلولات ثقافية عند المصريين منذ القدم إذ كانت نسب وفاة المواليد في أيامهم الأولى مرتفعة، وكان إذا أتم المولود يومه السابع يًعتقد أنه صاحب حظ في الحياة ويتم الاحتفال به

حيث يتم الاحتفال بالمولود من خلال وضعه فى “غربال” ثم يوضع ذلك الغربال على الأرض وبعد ذلك يبدأ “دق الهون” وتمر الأم فوق الغربال 7 مرات مع ترديد : الاولة بسم الله والثانية بسم الله والتالتة بسم الله الى ان تصل الى السابعة بسم الله رقيتك برقوة محمد ابن عبد الله، ثم يحمل الأطفال شموعا بيضاء ويطوفون مرددين أغانى السبوع الشهيرة.

توجد منطقة مخصصة لبيع وشراء مستلزمات السبوع والحلوى والهدايا، تسمى درب البرابرة، و ترى أزقة وشوارع كاملة لبيع مستلزمات السبوع باللونين الأزرق السماوي للذكر والوردي الرقيق للأنثى ، ومنها يُشترى إبريق السبوع والقلة والغربال وعلب هدايا للأطفال يوضع بها الحلوى.

ويقال أن هذا المكان يعود إلى السكان البرابرة الذي جاؤوا مع جوهر الدين الصقلي الذين بنا القاهرة وسماها بهذا الاسم وبنى الجامع الأزهر إذ كان قادمًا من المغرب ومعه البربر والعرب المسلمين في فتوحات تاريخية لا مثيل لها

لتبدأ مراسم السبوع في اليوم السابع من ميلاد الطفل، بوضع الرضيع في الغربال وبجانبه “البياتة”، وهي صينية بها ماء تلقى بها بعض العملات المعدنية اعتقادا أنها توسع من رزق المولود، وسبعة حبوب من البقوليات أو “السبع حبات” والتى تعد من الطقوس الغريبة أيضا، حيث يتم نقع 7 حبات من الحبوب الجافة كالفول والأرز والعدس والذرة والحمص والقمح، وترش على الأم والمولود أثناء الزفة ويرش الملح فى كل مكان بالمنزل.

وبجانب الغربال الإبريق للصبي أو القلة إذا كانت المولودة أنثى، وتوضعان في”البياتة”
والشمع جزء أساسى فى “البياتة”، حيث يوضع فى الإبريق أو القلة حتى الصباح، فمن باب التفاؤل بالنور كرمز للحياة تضاء الشموع، ويُحرص ألا تُطفأ الشمعة طوال اليوم السابع، لتشير إلى عُمر مديد ومنير للوافد الجديد.

وبعد ذلك، يُرش الملح لإبعاد حسد الحاسدين وطلبًا لسعة رزق المولودثم تدق الجدة الهاون، مع إلقاء بعض النصائح على المولود، مثل: “اسمع كلام أمك”.. وهكذا.

ثم يوضع الصغير أرضًا في الغربال، أو المنخل المزين بالتل بلون يناسب نوع المولود ليوضع به الرضيع ، وتبدأ الأم في المرور فوقه سبع مرات مع التسمية في كل مرة، ثم يرفع بالغربال على مكان عالٍ، وتبدأ الجدة في توزيع الحلويات، وتقديم مشروب المغات المُعد من الحلبة والمكسرات، وهو مشروب السبوع التقليدي في مصر.

بعدها، يُمسك الصغار الموجودون في الحفل بالشموع، ويبدؤون في الدوران حول المولود، وفي بعض الأحيان تحمله أمه وتلف معهم، وتبدأ أغاني السبوع الشهيرة، مثل: “حلقاتك برجالاتك”، و”يا رب يا ربنا”.

العقيقة ..اسلامية

يشمل هذا الحفل تقديم “الفتة” أو ما يُعرف بعقيقة المولود وهى الشاة التى تذبح عن المولود فى اليوم السابع لولادته، وهي سُنة نبوية مؤكدة، فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم، وحث صحابته الكرام على فعلها، ومن الأفضل أن يذبح عن الولد شاتان متقاربتان شبها وسنا، وعن البنت شاة واحدة، ويفضل البعض هذه الطريقة الإسلامية فى الاحتفال التى تعتمد على نشر الفرحة على المحتاجين، حيث توزع اللحوم مع الأرز على الضيوف بعد الانتهاء من طقوس السبوع، ومن الجدير بالذكر أن الأم والطفل يرتديان ملابس جميلة ومميزة في هذا اليوم الرائع، مع تلقي هدايا المولود من الأقارب والأصدقاء.

أما فى بلاد النوبة

فإن جدة الطفل تحمله يوم السبوع وتصحبه الى النيل وتمسح رأسه بماء النيل كما تقوم برمى ما تبقى من حبله السرى وإذا رجعنا بالتاريخ نجد ايضا ان تلك العادة ترجع للفراعنة وتقديسهم للنيل وانه رمز الخير الرخاء لديهم وهذا ما يعتقده ايضا أهل النوبة
أما في الواحات
فإن لها طقوسًا أخرًا، فبعد ولادة المرأة، يجب أن يُقْلى بعض البيض في سمن، وتذبح لها فرخة يجب أن تأكلها وتشرب حسائها وحدها تمامًا. ويصنع لها مشروب الحلبة بالبلح والعسل ويفضل بدبس البلح لطرد أي دماء أو بقايا في الرحم.

وفي السبوع يوضع فوق المولود إبريق من الفخار به ماء وحلي من الهدايا، أما التسمية فيجب أن تتم بطريقتين:
إما يوقد فوقه سراج من الفخار بسبع فتائل مسماة بأسماء ذكور لو كان المولود ذكر أو أسماء إناث لو كانت أنثى ثم توقد جميعًا ويسمى باسم آخر فتلة تبقى مشتعلة تيمنًا بطول عمره، أو يذهب الأب بسبع قوارير مسماة بأسماء مختلفة ليختارها أحد الصالحين فيكون هذا اسمه.
الصعيد

“مية الملايكة، كحل الملايكة، “، كلمات يعرفها أهل الصعيد جيدا، فهي مجموعة من الطقوس التي يمر بها كافة المواليد يوم “السبوع”، فهو اليوم السابع بعد الولادة والذي يتم فيه الاحتفال بالطفل، وقد يظن البعض أن اختيار اليوم السابع جاء بشكل عشوائي ولكنه على العكس تمامًا، فكانت له العديد من الأسباب والمعتقدات عند أهل الصعيد، ومنها أن تكون الملائكة تركت الطفل حيث تتخلى عنه في اليوم السابع.

ولهذا اليوم عدد من السمات منها إشعال الشموع واختيار اسم المولود ومباركة المولود، وقد يقوم البعض بعمل “عقيقة”، وهي طقس إسلامي يتم من خلاله الذبح والتوزيع على المحتاجين،

“مية الملايكة”

أول الطقوس التي يمر بها المولود خلال يوم “السبوع” هي “مية الملايكة”، ويقصد بالملائكة إما هؤلاء الحارسين للطفل أو “القرين”، حيث كان من المحظور حتى منتصف القرن العشرين اغتسال الطفل قبل أسبوع، ولكن حاليا لا يتبع هذا الأمر كثيرا خوفا من تعرض الطفل للأمراض، ويتم الاستعداد مع غروب شمس اليوم السادس من خلال الحصول على المياه من النهر أثناء نومه، حيث يعتقد أن النهر ينام “القيلولة” بعد غروب الشمس، وبعدها توضع المياه في “الطشت” الذي يوضع بجوار رأس الطفل أثناء نومه حتى الصباح، ويكون الطفل خلال أيامه الـ 6 الماضية لا يرتدي سوى ملابس أخوته القديمة أم ملابس تم تفصيلها من ملابس أبويه خوفا عليه من أذى “قرينه”.

“البسلة”
وتقوم القابلة “الداية” بغسل الطفل في المياه مساء اليوم السابع بعد أن توضع “قلة” في المنتصف إذا كان المولود فتاة، و”إبريق” إذا كان ذكرا، مع التزيين بغطاء رأس منقوش، أو مسبحة الوالد أو الجد، وربما سلسلة ذهبية في العائلات الميسورة الحال، وأحيانا يوضع في المياه بعض أوراق النباتات كالريحان والليمون، والقرنفل، وكذلك توضع حبات الفول حتى تصبح لينة ويتم عمل الوشاح “البسلة” منها.

في حين تطلق كلمة “البسلة” على الأشياء تعلق على صدر المولود لحمايته، ومنها “الحرز” وهو عبارة عن كيس صغير من القماش مستطيل الشكل يوضع به قطعة من المشيمة، أو كما يطلق عليها “خلاص الطفل”، وملح غير مجروش، وقطعة خبز، حيث تخيطه الأم وتربطه بخيط متين وتضعه حول رقبة رضيعها، وربما تخيط الأم “حجابين” مثلثين من القماش، يوضع بأحدهما كمية من الكمون الأسمر أو حبة البركة، والآخر يوضع به قدر من القرنفل المطحون، ويعلق على صدر المولود، كما تطلق أيضا كلمة “بسلة” على العقد الذي يصنع من حبات الفول أو القرنفل التي تم وضعها في ماء الملائكة وأصبحت لينة حيث يمكن للإبرة اختراقها، وهي عادة لا علاقة لها بالسحر وإنما فقط لاكساب الطفل الرائحة الطيبة.

وتردد الأم خلال خياطتها “للبسلة”:

جعلتك حرز
ولبستك حرز
من شر العين
حرز الحسن والحسين

التكحيل
ومن المعتاد أن “الكحل” هو أداة تتزين وتتجمل بها النساء في أي مكان في العالم، ولكن بالصعيد يستخدم “الكحل” أيضا للأطفال حديثي الولادة حيث تستخدم القابلة أو أحدى النساء العجائز بالأسرة “الإثمد”، أو كحل الحجر الأسود، لتكحيل الطفل عقب إتمام عملية الغسل وإلباسه ملابسه مباشرة.

ويتم تكحيل الطفل سواء كان ذكرا أو أنثى عن طريق غرس “المرود” الخشبي في بصلة ثم في الملح، ثم يعاد إلى البصلة ثم يغمس في المكحلة، ثم يكحل به الطفل، ويصرخ الطفل عندها من الألم ولكن هذا الصراخ لا يثني الأم، ومن حولها بل إنهم يكونون في حالة من الفرحة والابتهاج.

ويستمر التكحيل منذ اليوم الثالث عقب الولادة، وحتى نهاية الأسبوع الأول أو ربما بعدة بأيام، وذلك اعتقادا منهم أن هذه العادة تعمل على اتساع العين وجمالها.

اسم الشمعة
ولا يرتبط اسم المولود في الصعيد برغبة والديه أو أحد أفراد العائلة كما هو الحال في أغلب العائلات، ولكن يتم اختياره طبقًا لعدد من الشموع، حيث يتم في البداية إحضار مزهرية من بائع الورود تتكون من طبقة أو طبقتين أو ثلاث طبقات حسب حالة الأسرة المادية، ويتم التفنن في تزيينها والحرص الشديد على جمالها، وفي أعلى طبقة يتم وضع مجموعة من الشموع بعدد الأسماء التي قررتها الأسرة مع تسمية كل شمعة باسم من هذه الأسماء، والشمعة التي تستمر لأطول وقت عن بقية الشموع من حولها هي التي يسمى الطفل على اسمها لأنها الأطول عمرًا.

وهذا الطقس يتم عقب صلاة المغرب أو العشاء، ويشارك فيه جميع أفراد العائلة، وخاصةً الأطفال، ولا يمنع الاسم الموجود على الشمعة، والذي يعتقد أن الملائكة اختارته للطفل، الأب من اختيار اسم آخر لطفله في شهادة الميلاد حسب رغبته، وهو ما يفسر ظاهرة تعدد أسماء الأبناء بالصعيد.

وتلجأ بعض الأسر إلى استقدام مبتهل لإحياء الليلة بغناء “منظومة”، حول مولد النبي “صلى الله عليه وسلم”، وربما يغني الأطفال:

سموا المولود سعد الله
إن شالله يعيش إنشالله
السبوع في حلايب وشلاتين

تختلف طقوس السبوع في مدينة حلايب وشلاتين، فيطلق عليه “السماية” وهو يوم تسمية المولود .

وتختلف تفاصيل السبوع في هاتين المدينتين. فيتم ذبح جمل أو خروف بحسب الحالة الاقتصادية للقبيلة أو أسرة المولود. فيذبح جملان لو كان المولود صبياً، وجمل لو كان المولود فتاة. أما الأسر ذات الدخل البسيط فتذبح خروفين إن كان المولود ذكراً وخروف إن كان المولود أنثى، وتوزع اللحوم على الجيران تحت مسمى “كرامة المولود” مصحوبة بمشروب يسمى “الجبنة” وهو عبارة عن بن أخضر مطحون، مع ترداد الأغاني التراثية أثناء التحضير.
السبوع.. بركة الرقم 7

وبالرغم من أعياد الميلاد تتكرر كل عام، إلا أن “السبوع” يظل الاحتفالية الكبرى في حياة المولود، سواء كان ذكرا أم أنثى، والاحتفال بعد مرور أسبوع تحديدا ليس من قبيل الصدفة، ولكن له مرجعية تاريخية وثقافية بجانب بعض العادات والمعتقدات، فبداية اختيار اليوم السابع للاحتفال هو استكمالا لسلسلة التفاؤل بالأرقام الفردية كالـ 3 أو 7 أو 11 وغيرها، ومن ناحية أخرى فالرقم 7 له عدة شواهد تدل على أنه ليس رقما عاديا، ومنها أن عدد السماوات 7، والخلق تم في 7 أيام، ومولود الشهر السابع ربما تكتب له الحياة، ولكن الشهر الثامن يكون من الصعب أن يحيا، وكذلك فطواف الحج والعمرة 7 أشواط، ورمي الجمرات يكون سبعا، وعليه فاستكمالا لسلسلة “بركات” الرقم 7 يتم الاحتفال بالمولود عندما يتم يومه السابع في الحياة.

“السبوع” .. بنكهات عربية

تختلف الاحتفالات من دولة إلى أخرى باختلاف العادات والتقاليد والثقافة؛ ففي الدول العربية كما يلي:

السعودية

يتم في أغلب الأحيان تجهيز غرفة الولادة بالمستشفى بالزينات والحلوى بعد الاطمئنان على سلامة الطفل والأم، ومن ثم استقبال الضيوف في جناح الولادة وتقديم التهاني والهدايا، مع ارتداء الأم والرضيع ملابس مميزة ويُزين سرير الطفل والأم بالبالونات المناسبة لنوع الرضيع، سواء ذكر أم أثنى، يتم ذلك في يوم الولادة أو في اليوم التالي لها، وتتضمن مظاهر الاحتفال، الزينات والبالونات والحلوى والمشروبات، ولكن دون إلقاء أغانٍ مخصصة للسبوع.

هناك طريقة أخرى للاحتفال بقدوم المولود في السعودية، وهي تشبه الطريقة المصرية قليلًا، من حيث الاحتفال في اليوم السابع ووضع المولود في لفّة مزينة بالحرير والدانتيل وغناء بعض الأناشيد الشعبية والدعاء له بالبركة والرزق والعمر، مع تحنيك فمه بالتمر، كسُنة نبوية وإقامة التميمة أو العقيقة وذبح الشاه وتقديم الولائم للضيوف.

المغرب

مظاهر الاحتفال بالمولود في المغرب تبدأ من يوم الولادة، بإلقاء زغرودة للأنثى وثلاث زغاريد للذكر، ثم إقامة العقيقة وتوزيعها على الأقارب والضيوف، بالإضافة لبعض الطقوس الخاصة لدرء الحسد عن المولود والأم، عن طريق تحضير إفطار خاص للأم وإشعال البخور وتكحيل المولود، وتمنح الأم النقود والهدايا، احتفالًا بقدوم طفلها للدنيا.

الأردن

في الأردن، يسمي حفل السبوع بـ”المولد”، حيث يحتفل بالمولود لمدة أربعين يومًا، ففي الأسبوع الأول تحضر الجارات المُقربات لأم الطفل، للتهنئة وتقديم الهدايا، وفي الأسبوع الثاني بعد تعافي الأم قليلًا، تبدأ مراسم المولد في ساحة المنزل، ويتم به إحضار فرقة إنشاد ديني للإنشاد للمولود إلى جانب إقامة درس ديني للأمهات موضوعه التربية السليمة للأطفال، كما يتم إعداد مائدة من الأطعمة الشهية للضيوف وتجهيز القهوة السادة والتمروالحلويات والشوكولاتة المنقوش عليها اسم الطفل، كما ترتدي الأم والطفل أجمل الثياب كأنها ملكة مُتوجة.

سوريا

من أبرز طقوس السبوع في سوريا، هو مشروب الكراوية، الذي يُعد كمشروب المغات في مصر، يتكون من من الأرز المطحون المغلي مع مزيج السكر والمكسرات وبهارات الكراوية، ويتم تقديمه للأم وللضيوف المهنئين بالولادة.

وتبدأ مراسم بتحميم الرضيع بالماء المالح ومسح وجهه ورقبته برفق، اعتقادًا بأن ذلك يحافظ على جلده مشدودًا وصحيًا، ويرش الملح الناعم تحت إبطيه وبين مفاصله وفي ثنايا اليدين والرجلين لتعقيم هذه الأجزاء، ثم يلبس الرضيع ملابس معدة خصيصًا لهذه المناسبة وتسمي “الديارة” ثم يلف بإحكام ويوضع على رأسه طاقية صغيرة مزينة بالخيوط.

ثم يتم دعوة الضيوف على “سفرة الخلاص”، وهي عبارة عن سفرة طعام احتفالًا بانتهاء الولادة وقدوم الرضيع وتعافي الأم وتشبه العقيقة، من حيث ذبح الأغنام، بعد ذلك يبدأ الضيوف والأقارب بوضع قطع من الذهب أو المال في ملابس الرضيع، ومن ثم يقمن بالغناء الشعبي والرقص تعبيرًا عن الفرحة.

في اليمن..السبوع 40 يوما

رغم الظروف الأمنية والاقتصادية، التي يعيشها الشعب اليمني، إلا أنه ما زال يحافظ على العادات والتقاليد الموروثة عن الأجداد، والتي تعد من وسائل التفاخر والتمايز بين القبائل، لكل منطقة من اليمن عادات، قد تخصها منفردة أو تشترك معها بعض المناطق،

يختلف الاحتفال “بسبوع المولود” في صنعاء عن سائر البلدان، ففي كل البلدان يتم الاحتفال بالسبوع يوم واحد فقط، أما في صنعاء، فيتم الاحتفال بالمولود الجديد أربعين يوما لكل سبوع، منها عادات وطقوس تختلف عن بقية الأيام.

وهناك عُرف في صنعاء “إذا كان المولود “ذكرًا” فإن المهنئة تزغرد ثلاث مرات متتالية، وأما إذا كان “أنثى” فتكتفي بزغرودة واحدة”.

كما تقوم المهنئة بتقديم بعض النقود للوالدة “النقطة”، كنوع من العرف، حيث تضع مبلغًا من المال في قطعة منديل وتضعها تحت فراشها، أو بالقرب من المولود،

ليلة الزفة، هو اليوم الأخير في الأربعين يوم، وفيه تتم دعوة جميع الأهل والأصدقاء لحضور هذا اليوم المميز، والذى يشابه حفلات الزفاف، حيث يتم إنهاء مراسم كرنفال الولادة السعيد، التي استمرت أربعين يوماً متتالية، وهناك من تحضر فنانة لإحياء هذا اليوم، والبعض يحضر منشدة، بينما يكتفي البعض الآخر بتوزيع الحلويات على الزائرات، في نهاية يوم الوفاء وعند مغادرة المشاركات، تأتي كل واحدة لتوديع الوالدة والدعاء لها بالصحة والعافية، وترتدى الوالدة زي زفاف في أغلب الأحيان أو لبس محلي مميز؛ لأنها تعتبر هذا اليوم بمثابة زيجة جديدة مع زوجها، وبنهاية هذا اليوم تنتهي مراسم الولادة وتسدل ستارة المهرجان الطويل الذي كان برعاية الزوج المغلوب على أمره، ولهذا غالبًا ما تجد الرجال هناك يرددون المثل المشهور (عرسين ولا ولاد).
طقوس غريبة حول العالم

بعض المناطق حول العالم تحتفل بالمواليد بطرق شديدة الغرابة كوضع سكين تحت وسادة الرضيع أو تركه وسط الثلوج فى المناطق منخفضة الحرارة؛ وفيما يلى رصد لأغرب طقوس “السبوع” أو الاحتفال بالمواليد حول العالم:

“قيلولة” للطفل فى البرد القارس

يقوم الأباء والأمهات فى السويد والدنمارك بترك الأطفال الرضع ينامون فى البرد القارس، سواء فى الشوارع الجانبية أو فى شرفة المنزل لمدة يوم كامل، وذلك بالرغم من أن درجة الحرارة تصل فى تلك الدول تصل إلى 5 درجات تحت الصفر، فيما يتجه الأهل إلى المقاهى أو المحلات للاستمتاع بوقتهم؛ والسبب وراء قيامهم بذلك يرجع إلى أن هناك اعتقاد بأن ترك الأطفال فى الهواء الطلق يكسبهم مناعة ضد أمراض البرد والزكام، فضلا عن أنه يساعد الأطفال على النوم بشكل أفضل ويفتح شهيتهم على الطعام.


وفي إيرلندا تحرص العائلات على رش وتلطيخ رأس المولود بقطعة محفوظة من كعكة الزفاف الخاصة بهم في حفل تعميده.

وفي فنلندا تحصل الأمهات على “طقم الأمومة” وهو عبارة عن هدايا من الدولة تضم مجموعة من الملابس وأغطية الأسرّة، والألعاب.

سكين تحت وسادة الرضيع

يوجد اعتقاد فى الثقافة اليونانية بأن وضع سكين ذات مقبض أسود تحت وسادة الطفل حديث الولادة يساعد على حمايته من الكوابيس.


قدمى الطفل لا تلمسان الأرض 210 يوم

هناك اعتقاد سائد فى “بالى” بأن الأطفال حديثى المولادة بمثابة مخلوقات مقدسة قادمة من السماء، ولذلك لا يجب أن تلمس أقدامهم الأرض حتى يبلغ عمرهم 210 يوما، وعندما تلمس قدمى الطفل الأرض لأول مرة، يعتبر مواطنو “بالى” أن الأطفال بذلك خطوا أولى خطواتهم ليصبحوا بشرا بشكل كامل.


صندوق محمل بالهدايا 

منذ عام 1949 عاما، تقوم الحكومة الفنلندية بتقديم هدية لجميع للمواليد الجدد، وتتمثل تلك الهدية فى صندوق يحتوى على ملابس للمولود وملاءات وألعاب وغيرها من احتياجات الأطفال حديثى الولادة، ويمكن استخدام الصندوق كسرير للطفل,

ويمكن للأبوين استبدال تلك الهدية بمنحة مالية من الحكومة تقدر بنحو 190 دولار، لكن قيمة صندوق الهدايا أكبر بكثير من ذلك المبلغ.

وكان مخصصا في البداية لعائلات الدخل المحدود ليصبح فيما بعد تقليدا متاحا للجميع. وهي اشارة منهم الى ان جميع أطفال فنلندا سيحصلون على بداية متساوية في الحياة مهما اختلفت خلفياتهم الاجتماعية
وضع النقود فى يد المولود

عندما يقوم مواطنو دولة “ترينيداد وتوباجو” بزيارة طفل حديث الولادة، فإنهم يقومون بوضع النقود فى يديه، اعتقادا منهم أن ذلك يجلب البركة والرزق للطفل؛ وفى الوقت ذاته يقوم بعض الأباء والأمهات بمنع أى شخص من دخول منزلهم بعد السادسة مساءا، لاعتقادهم بأن نسيم الليل يتسبب فى إصابة الرضيع بالأمراض.
دفن الحبل السرى وزراعة شجرة مكانه

بمجرد أن يولد الجنين فى “جامايكا”، يقوم أفراد أسرته بدفن الحبل السرى فى مكان ما ثم يقومون بزراعة شجرة فى ذلك المكان.
وتعتبر الشجرة أداة تربوية يتم استخدامها لتعليم الطفل تحمل المسؤولية, حيث أنها ترمز لبدايته في الحياة وانه يتحتم عليه العناية بها .
في اليابان

تحتفظ الأمهات بالحبل السري في صندوق صغير بأحد الأدراج، ويقول البعض إنه يُدفن مع الأم بعد ذلك لتتذكر أبناءها.

وفي اليابان أيضا تقوم المستشفى بوضع الحبل السري بداخل صندوق خشبي وتقديمه للأم. حيث يعتقد ان الحفاظ على الحبل السري بهذه الطريقة سيضمن وجود علاقة إيجابية بين الطفل والأم.

بدأت هذه العادة في العصور القديمة عندما أرادت بعض النسوة الاحتفاظ بشيء خاص من لحظات الولادة، فجاءت هذه الفكرة. وعادة ما توضع دمية صغيرة ترتدي الزي الياباني داخل صندوق وفيها جزء من الحبل السري.
ومن العادات اليابانية أيضاً، إرغام المواليد على البكاء. يعتقد اليابانيون أنّ ذلك سيجعل الأطفال يتمتعون بالصحة وسيساعد في طرد الأرواح الشريرة. وينظم في طوكيو مهرجان سنوي لتشجيع وإرغام الأطفال على البكاء. خلال هذه المسابقة يجري تسليم الأطفال إلى مصارعي سومو ومن ينجح في إرغام الطفل على البكاء أولاً أو بصوت مرتفع يفز بالمسابقة.

الهند.. رفع الأطفال إلى السماء

تتبع الهند عادات غريبة مع الطفل المولود، حيث يُأخذ في أعلى برج ويُمسك من يديه ورجليه، ويُأرجح يمينا ويسارا، وينتظره 15 رجلا في الأسفل حاملين غطاءً حتى يلتقطوا الطفل في حال سقوطه، ويعتقد الهنود أن هذه العادة تجلب الحظ..

ومن العادات الخطيرة على حياة المواليد إلقاؤهم من ارتفاع كبير، ويحرص الهنود في ولاية ماهاراشترا على إلقاء مواليدهم من أعلى أسطح المعابد لغرس الشجاعة والذكاء داخلهم. وقد بدأت هذه العادة قبل 500 سنة. ويستقبل المولود لدى سقوطه مجموعة من الرجال يحكمون قبضتهم على ملاءة سرير حتى يسقط عليها. وفي الهند أيضاً عادة “حمام الدخان” وفيها يحمل المولود فوق نيران مشتعلة، ويجري تعريضه للدخان بهدف حمايته من الأرواح الشريرة والأمراض.

في الصين

لا يتم اختيار اسم المولود قبل الولادة، لأنه لابد أن يتماشى الاسم مع تاريخ وموعد ولادة الطفل حسب نظام يسير عليه الصينيون، وبعد ولادة الطفل الجديد ينادي الأب على الأقارب والأصدقاء من أجل تقديم المولود في احتفال يسمونه “البيض الأحمر والزنجبيل”، حيث يحصل الضيوف على البيض المصبوغ بالأحمر، والذي يرمز للخصوبة، وتجديد الحياة، والوئام، والوحدة، فيما يُقدم الزنجبيل للأم لاحتياجها للمواد المغذية بعد الولادة.

ومن العادات المتوارثة في الصين أن يجمع الآباء والأمهات قطع قماش مختلفة من العائلات الثرية لحياكة قطعة ملابس للمولود الجديد على أمل أن يصبح غنياً مثلهم. كذلك، يعطون الطفل بيضاً مصبوغاً باللون الأحمر رمزاً للسعادة والتجديد، ويوزعون البيض الأحمر عندما يكمل الطفل شهره الأول، فيقيمون حفل “القمر المكتمل” ويجتمع الأقارب والأصدقاء لإعطاء الهدايا للطفل الجديد.

اسبانيا
كل أول يوم سبت بعد “كوربوس كريستي”، وهو عيد كاثوليكي يقام في يونيو من كل عام في البلدة الإسبانية “كاستريو دي مورسيا”، يتم الاحتفال بمهرجان “الكولاتشو” المليء بالخوف والإثارة، إذ يتم القفز فوق المواليد الجدد من طرف رجال يرتدون سترات صفراء وحمراء، وتسمى هذه القفزة بـ”قفزة الشياطين”، وبعد الانتهاء يتم نثر الورود والخروج في موكب كبير يسير في جميع أنحاء المدينة، حتى ينتهي في كنيسة البلدة الواقعة على قمة التل، حيث يتم مباركة الأطفال حديثي الولادة، وإزالة “الخطيئة” عنهم، حسب معتقدات الأهالي.

وضع الطفل على الارض وإحاطته بالأشياء الرمزية لمعرفة مستقبله

في أرمينيا يحتفل الاباء والأمهات عند ظهور اسنان الطفل الاولى باحتفال يسمى Agra Hadig, في هذا الاحتفال يوضع الطفل على الارض ويحاط بأشياء رمزية مثل (شريط قياس، سماعة الطبيب، ملعقة، كتاب…وغيرها من الأشياء) ويشجع الاباء الطفل على اختيار شيء واحد فقط, يمثل الشيء الذي يختاره الطفل ليلعب به رمزا لمستقبله..على سبيل المثال، إذا اختار شريط قياس، فهذا يعني انه سيصبح مهندسا!
في جواتيمالا عدم السماح للام حديثة الولادة بالخروج من المنزل قبل 40 يوما ، ووجبتها الاولى بعد الولادة حساء الدجاج ولف معصم المولود بشريط احمر اعتقادا بان ذلك يحميه من الارواح الشريرة.

في باكستان
ذبح وليمة يجمع عليها الاهل والاقارب
ويتم قياس وزن الطفل ويتم توزيع صدقة على الفقراء بمقدار وزن الطفل

في البرازيل

تعدّ الأم هدايا تذكارية لكلّ شخص يأتي لزيارتها في المستشفى عند ولادة الطفل. وتكون الهدايا بمثابة رسائل باسم الطفل لشكر الزائرين. عرفت هذه العادة انتشاراً سريعاً حول العالم أيضاً، فالأمهات يهتممن بتجهيز غرف الاستقبال في المستشفيات بحلوى وتذكارات بسيطة من أجل الزائرين.

وفي ترينيداد وتوباغو يوضع المال في يد المولود لتحقيق الرخاء وجلب البركة للأسرة، وحتى يكون المولود غنياً

السبوع في افريقيا

تختلف العادات الأفريقية في استقبال المواليد الجدد. ولعلّ أشهرها عادة “الاستحمام بالفم”. وفيها تضع الأم ماء استحمام الرضيع في فمها أولاً قبل استخدامه، والهدف من هذه العادة هو تعميق الروابط بين الأم ومولودها.
وفي نيجيريا وغانا يجري دفن المشيمة ومعاملتها كتوأم ميت للطفل الحديث الولادة، وبعض القبائل تجري مراسم دفن كاملة للمشيمة. وفي نيجيريا أيضاً تضع الأمهات أنواعاً مختلفة من الأطعمة على لسان المولود مثل الزيت والماء والملح والفلفل البارد بهدف عيشه حياة هادئة وسعيدة.

اختيار 20 اسماً للطفل فى نيجيريا:

تقيم أسرة الطفل حديث الولادة فى نيجيريا احتفالا كبيرا يحضره الأهل والأصدقاء، ويكون ذلك الاحتفال عندما يتم المولود يومه السابع فى حال كانت فتاة، وفى اليوم التاسع، فى حال كان صبى؛ وخلال ذلك الاحتفال يتم منح الطفل العديد من الأسماء، بجانب الاسم الذى اختاره له أبويه؛ وتصف تلك الأسماء ظروف ولادته أو ترتيبه فى الأسرة أو تعبر عن سعادتهم بمولده وتتضمن أمنيات بالسعادة وسعة الرزق للمولود.

لكن قبل أن يقوم الأقارب والأصدقاء باختيار اسم للمولود يقومون بوضع مبلغ مالى فى سلة كهدية منهم له، ويقوم الوالدان بوضع تلك النقود فى حساب بنكى ليستفيد بها الطفل مستقبلا.

عادة فرعونية

يرجع الأصل التاريخي للإحتفال بسبوع المولود إلى الفراعنة فقد وجدت بعض الرسومات الجدارية من عصر الدولة الفرعونية الحديثة تتشابه مع هذه الاحتفالية..

ودق الهون .. ذلك إعتقادا منهم بأن حاسة السمع تبدأ عند الطفل في اليوم السابع من ولادته ,فكانوا يقومون بعمل صخب بجوار أذنيه، حتى تعمل هذه الحاسة جيداً، بالإضافة إلى ذلك أنهم كانوا يقومون بتعليق “حلقة ذهب” في أذنه ، حيث تعتبر هدية من الالهة “إيزيس ” أم الاله “حورس” ورمز لوصاياها
ويطلبون منه همسا فى أذنيه طاعة الإله ليكون ذلك أول ما تسمعه أذناه ، ثم يدعون للإله بأن يحفظ المولود ويمنحه العمر الطويل .
ولكن مع دخول الإسلام مصر ، تغيرت العادة قليلا فبدلا من ذكر آلهة الفراعنة يؤذن فى أذن الطفل وإقامة الصلاة كما حثنا ديننا الكريم و يرقى الطفل باسم الله والصلاة على رسوله .

عادات طريفة

ومن الطريف فى العادات ان فى حالة المولود ذكر يقوم الاب باللف على 7 اشخاص اسمهم محمد يستجدى منهم مالا (يقوم بالشحاته) وذلك لكى يحفظ الله الطفل من السوء ويعيش عمرا مديدا تسمى عادة (الشحاته من السبع محمدات)

وهناك عادة طريفة اخرى فى حالة وجود طفل كبير مسمى مثلا (محمد ) فى العائلة وولد طفل حديث وسمى بنفس الاسم يطلب اهل الطفل الكبير فطيرة من اسرة الطفل حديث الولادة وذلك لتسميتهم نفس اسم ابنهم

 

سبوع العصر الحديث

وبالرغم من عراقة طقوس السبوع المصري، فإن العصر الحديث كانت له تدخُلاته في شكل السُبوع المصري، ولعل أحدث هذه الصيحات صيحة الـ guest book أو كتاب المُهنئين، وفي هذا الكتاب يوقّع كُل ضيف فيه بكلمة لذكرى يوم السُبوع فيقرأها المولود عندما يكبر.

وأخيرًا تُعد «تقليعة» استقدام DJ لإحياء حفل السُبوع هي الأقل شيوعًا إذ تنتشر على الأغلب بين أبناء الطبقات العُليا، في حين يُحافظ أبناء الطبقات المتوسطة والدُنيا على حميمية الاحتفال في جو البيت.