أخبار مصر

يعقد القادة العرب قمة الاربعاء المقبل في الشونة على البحر الميت غرب العاصمة الاردنية تتصدرها النزاعات في سوريا والعراق واليمن وليبيا والصراع الفلسطيني-الاسرائيلي وسبل مكافحة الارهاب.

وسيشارك الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا في القمة من أجل اطلاع المسؤولين على آخر مستجدات العملية السياسية في سوريا.

وبدأ وزراء خارجية الدول العربية الاثنين وعلى مدى يومين اجتماعات تمهيدية في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت (50 كلم غرب عمان).

وقال أمين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط في كلمته انه “لايخفى على أحد منا حالة القلق التي تعتري المواطن العربي”.

ودعا ابو الغيط الدول العربية الى “العمل بكل سبيل ممكن من اجل تفعيل الحضور العربي في الازمات الكبرى سواء في سوريا او في البؤر الاخرى للصراعات في اليمن وليبيا، فهذه الازمات جميعا تشكل تهديدات خطيرة للامن القومي العربي”.

واضاف “لا يصح في رأي ان يبقى النظام العربي بعيدا عن اكبر ازمة تشهدها المنطقة في تاريخها الحديث واعني بذلك المأساة السورية، لايصح ان ترحل هذه الازمة الخطيرة الى الاطراف الدولية والاقليمية يديرونها كيفما شاؤوا ويتحكمون بخيوطها وفق مصالحهم”.

واكد ان “على النظام العربي ان يجد السبيل للتدخل الناجع من اجل ايقاف نزيف الدم في سوريا وانهاء الحرب والتوصل الى تسوية للازمة على اساس بيان جنيف1 وقرار 2254 الصادر عن مجلس الامن وبما يحفظ لسوريا وحدتها وتكاملها الاقليمي ويضمن للشعب السوري تحقيق تطلعاته المشروعة”.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال ابو الغيط ان “الاجماع الدولي على حل الدولتين واضح وراسخ”.

ويصل دي ميستورا الى عمان من جنيف حيث تنعقد الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة برعاية الامم المتحدة بين ممثلي الحكومة السورية واطراف المعارضة، وتتمحور حول المرحلة الانتقالية في سوريا ومكافحة الارهاب. الا انه لا يوجد أي مؤشر على صعيد إحراز تقدم نحو حل النزاع الدامي المستمر منذ ست سنوات.

من جانبه، قال أيمن الصفدي وزير خارجية الاردن في كلمة بعد تسلم بلاده رئاسة مجلس وزراء الخارجية العرب “نمتلك اليوم، ونحن نجتمع فرصة لاستعادة المبادرة والتوافق على سياسات، يمكن أن تضعنا على الطريق نحو احتواء الأزمات وتجاوز التحديات”.

واضاف “صحيح أن بيننا اختلافات في الرؤى والسياسات. لكن تجمعنا أيضا توافقات فنحن نتفق على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى أن رفع الظلم والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين على أساس حل الدولتين شرط لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين”.

واستطرد ” نتفق أن الكارثة السورية جرح يجب أن يتوقف نزيفه عبر حل سلمي يلبي طموحات الشعب السوري، ويحمي وحدة سورية وتماسكها واستقلالها وسيادتها ونريد حلا في اليمن وفق قرارات الشرعية الدولية ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، ونسعى لاستعادة السلام في ليبيا وفق حل سياسي يستند إلى اتفاق الصخيرات، ويحقق المصالحة الوطنية”.

وستتمثل الدول ال22 الاعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة، بإستثناء سوريا التي علقت الجامعة عضويتها العام 2011.

وتعارض دول عربية رئيسية خصوصا السعودية نظام الرئيس بشار الاسد الذي يحظى بدعم عسكري وسياسي من موسكو وطهران.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 320 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح ولجوء اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وستركز القمة على أزمة “اللجوء السوري”. ويتوزع حوالى خمسة ملايين سوري في دول الجوار. ويستضيف الاردن أكثر من مليون منهم، بحسب السلطات.

كما سيتم بحث تطورات الاوضاع في العراق واليمن وليبيا و”صيانة الامن القومي العربي ومكافحة الارهاب”.

وستبحث، بحسب الوثائق، “التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية” و”احتلال ايران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الامارات” و”اتخاذ موقف عربي إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية”.

القضية المركزية

وبحسب وثائق حصلت عليها وكالة فرانس برس بعد اجتماعات المندوبين الدائمين، ستبحث القمة 17 بندا تتناول مجمل القضايا العربية وعلى رأسها “التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية”، بالاضافة الى تطورات الاوضاع في القدس وملف الاستيطان وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية في نيسان/أبريل 2014.

ومن المواضيع المطروحة أيضا “دعم السلام والتنمية في السودان” و”دعم الصومال”.
ويتوقع أن يشارك 17 من قادة الدول في القمة، بينهم، الى جانب العاهل الاردني عبد الله الثاني، العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وسيغيب عن القمة الرئيس الجزائري “لاسباب صحية”.

واتخذت السلطات الاردنية اجراءات أمنية مشددة على طول الطريق المؤدي الى مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات وازدان الطريق المؤدي الى البحر الميت بأعلام الدول العربية والى جانب كل علم بيت شعر من نشيدها الوطني وصورة لمعلم من معالمها التاريخية والسياحية.

وتعقد القمة العربية في الاردن للمرة الرابعة بعد قمم 1980 و1987 و2001. وكان يفترض ان تعقد القمة الحالية في اليمن لكنه في حالة حرب.

وينص ميثاق جامعة الدول العربية على تناوب اعضاء المجلس على الرئاسة حسب الترتيب الابجدي للدول الاعضاء.

وعقدت اخر قمة عربية في موريتانيا يومي 25 و26 تموز/يوليو الماضي بحضور سبعة من قادة الدول الـ22.