أخبار مصر

معا ضد الدرن

يوافق 24 مارس من كل عام الإحتفال باليوم العالمى للدرن (المعروف باسم السل) والذي يوافق ذكرى إعلان العالم الألمانى روبرت كوخ عن إكتشافه للميكروب المسبب لمرض الدرن في عام 1882.

وفِي بيان أصدرته منظمة الصحة العالمية دعت إلى توحيد الجهود للقضاء على الدرن الذي لايزال يصيب ملايين الناس في شتى أنحاء العالم عن طريق محاربة الوصم والتمييز والتهميش والتغلب على الحواجز التي تمنع المتعايشين مع السل من الوصول إلى الرعاية الصحية حتى لا يترك أي مريض دون علاج.

ولاتزال منظمة الصحة العالمية تصنف السل- إلى جانب ‏فيروس الإيدز- كأحد الأسباب الرئيسية للوفيات الناجمة عن الأمراض السارية. ففي عام 2015، أصيب أكثر من 10.4 ملايين شخص في العالم بالسل، بينما توفي 1.4 مليون شخص جرّاء الإصابة به.

وفي إقليم شرق المتوسط، بلغ عدد المصابين بالسل في عام 2015، بحسب التقديرات، 749 ألف حالة. إلا أنه لا يتم تشخيص سوى 18% من الحالات المقاوِمة للأدوية وعلاجها، من بين الحالات المقدَّرة. أي أن السل لا يزال يحتفظ بوضعه كخطر شديد يُهدِّد الصحة العامة حول العالم وفي إقليم شرق المتوسط.

في الوقت نفسه، فقد انخفض معدّل الوفيات الناجمة عن الإصابة بالمرض انخفاضاً كبيراً من 38 وفاة بين كل 100 ألف نسمة في عام 2000 إلى 12 وفاة بين كل 100 ألف نسمة في عام 2015، بعدد إجمالي بلغ 80 ألف وفاة تقريباً. وبذلك نجح إقليم شرق المتوسط في تحقيق الهدف الـمُتمثِّل في خفض معدل وفيات السل بحلول عام 2015 إلى النصف مقارنةً بتقديرات عام 1990‪‎‬.‬

ويرى الدكتور محمود فكري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن التقدم الذي حققه إقليم شرق المتوسط في مكافحة السل يعد كبير على الرغم من توافر خدمات التشخيص والعلاج بتكلفة منخفضة، الا إن ثلث حالات الإصابة بالسل لم يتم اكتشافها بعد.

الدرن فى مصر

يعتبر الدرن (او السل) مشكلة صحية هامة في مصر ويجب الحد من انتشاره والقضاء عليه لأنه اذا لم يعالج المصاب بالدرن فانه سوف يسبب العدوى لعدد 10 – 15 شخص في السنة.

ويؤثر مرض الدرن على الشريحة المنتجة في المجتمع حيث تكثر الاصابة في الشريحة المنتجة من 15 – 44 سنة وبالتالى يؤثر على الاقتصاد القومي المصري.

وقد حققت مصر نجاحا ملحوظا فى مجال مكافحة الدرن حيث إنخفضت نسبه الإصابه بالدرن من 34 حاله لكل 100.000 من السكان عام 1990 الي 15 حاله لكل 100.000 من السكان حاليا اى ما يقرب من 14 ألف مريض جديد سنويا.

كما حققت نتائج علاج مرضى الدرن نسبة نجاح بلغت 87% مما يعطى الأمل فى إمكانية القضاء على هذا المرض تماما فى مصر.
رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر بالقاهرة الدكتور عصام المغازى اوضح ان الدرن او السل هو مرض معدى يسببه ميكروب يسمى ميكروب الدرن وغالبا ما يصيب الرئتين ويسمى “الدرن الرئوى”.

وأضاف انه من الممكن أن يصيب أجزاء أخرى من الجسم مثل الغدد الليمفاوية والعظام والجهاز البولى والتناسلى ويسمى عندها “درن خارج الرئة”.

وأضاف الدكتور عصام المغازي ان الدرن لا يعتبر من الامراض التي تنتقل بسهولة لان العدوى تحدث بصفة عامة عن طريق الاختلاط الوثيق بمريض الدرن ولمدة طويلة من الوقت لا تقل عن 8 ساعات ويعتبر الازدحام في المنزل واماكن العمل عامل هام للاصابة بالعدوى.

وأوضح ان العدوى بالدرن تكون نتيجة إستنشاق الرذاذ المتطاير اثناء الكحة من مريض مصاب بالمرض. وكذلك إذا بصق مريض الدرن على الأرض وجف البصاق فإن الأتربة المتطايرة نتيجة الكنس أو تيارات الهواء تحمل الميكروب ويستنشقها الشخص السليم. وأيضا من مسببات العدوى شرب اللبن غير المبستر أو غير المغلى والمحمل بميكروب الدرن.

وأشار أن معظم الناس الذين يلتقطون عدوى الدرن لا ينقلون المرض ولا يمرضون لأن جهازهم المناعى يحاصر جراثيم الدرن، ولكن من 5 إلى 10% فقط من جملة المصابين بالعدوى يصابون بالمرض، وذلك نتيجة لضعف الجهاز المناعى لديهم.

الأعراض والعلاج والوقاية

اكد الدكتور عصام المغازي رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر أنه لا توجد أعراض خاصة بمرض الدرن وتشخيصه يكون عن طريق تحليل البصاق. ولكن المريض بالدرن يعاني من ضعف عام ، فقدان الشهية، ,نقص الوزن, إرتفاع فى درجةالحرارة و عرق أثناء الليل.

بالإضافة الى سعال شديد لمدة تزيد عن إسبوعين, قد يكون جافا أو مصحوبا ببلغم أو مدمما.

وقد أصبح مرض الدرن قابلا للشفاء، حيث توفرت الأدوية الفعالة اللازمة للعلاج، ولكن لابد أن يؤخذ العلاج بانتظام بالجرعة الصحيحة، وباستمرار للمدة المقررة حسب نظام العلاج الموصوف بواسطة طبيب الأمراض الصدرية.

ويمكن الوقاية من الدرن عن طريق التطعيم المبكر بلقاح البى سى جى بالنسبة للأطفال حديثى الولادة. والكشف على المخالطين لمريض الدرن.

ويدعو الدكتور عصام المغازي الناس لاتباع العادات الصحيه السليمة مثل عدم البصق على الأرض أو العطس فى وجه الآخرين تجنبا للإصابة بالامراض والحرص على ان يكون المسكن جيد التهوية تدخله أشعة الشمس اللذان تساعدان على قتل ميكروب الدرن.

ويشدد على أهمية متابعة الطبيب عن استمرار الكحة لمدة اكثر من أسبوعين.