شاركتهم : عصمت سعد

تحتفل الأمهات فى كل منزل بعيدها…ويتمثل الاحتفال الحقيقى بوجود أبنائها الى جوارها يقدمون لها الهدايا ويقبلون يديها بداخل المنزل وسط فرحة وبهجة …ولكن ما حال أمهات أطفال مرضى سرطان الأطفال الموجودين فى مستشفى57357، بالطبع الأمر مختلف ،خطوات لمواجهة السرطان، بأبسط الطرق،رغم ما يخضعون له من علاجات كيماوية وعمليات استئصال، ليقهروا ذلك الوحش القاتل.

أم الطفل مريض السرطان..أم من طراز خاص،اختارها الله عز وجل لابتلاء صعب،ولكن يتجدد الأمل بمستشفى 57357 مع بدء العلاج ليتولد الأمل بالشفاء والنجاة، وتبقى الأم سر التحدى، والقدرة على قهر المرض والموت.

وتحتفل كل أم داخل المستشفى ببقاءها الى جوار ابنها أو بنتها ، تحارب معه الموت ،وتكمل مسيرة العلاج تسبقها دموعها، وكان لموقع أخبار مصر لقاء معهم يستمع الى تجاربهم، وتشاركهم الاحتفال وتشاركهم مشاعرهم فى عيد الأم.

احتفال بعيد الأم

وتقول أم ياسمين -طفلة فى الرابعة من عمرها_ مصابة بسرطان فى العين أنها أتت الى المستشفى منذ يناير 2016 ، وحت الأن تقيم معها فى المستشفى لاستكمال العلاج،وأكدت أن المسشفى تنظم احتفالات بعيد الأم.

وتقول والدة نور” أن ابنتها مصابة بورم على الكلى منذ عام ونصف ،وطالبت والدة نور رجال الأعمال والأثرياء بالتبرع لتوسيع المستشفى حتى تتمكن من استيعاب جميع الأطفال.

وقالت أم إسلام 9-سنوات – يعالج من سرطان بالمخ وقالت”أنا عرفت قيمة الحياة والصحة بعد السرطان” بهذه الكلمات القاسية وقالت”لم أكن أعرف أن صحتنا غالية جدًا ومن السهل أن نفقدها فى أى وقت،وأشارت إلى أن صحة الإنسان نعمة كبيرة يجب أن يحافظ عليها.

“محمد ” طفل عمره سنوات مصاب بورم فى المخ،تروى والدته التى كانت تصاحب فى حديقة المستشفى :”مصطفى لما خرج من الرعاية المركزة ماكنش بيعرف يتكلم ولا يمشى، صوره القديمة كانت بتدينى حافز إنى أشجعه علشان يرجع زى الأول وكل اللى فى المستشفى كانوا واقفين معايا، وساعدونى إنى أقاوم وأكمل.

حياة طبيعية

وتضيف” طول الوقت كنت بعمله تمارين وبحاول معاه وبدأت أعلمه مخارج الحروف من الأول كأنه طفل صغير. ماكنتش بيأس كان عندى دايما إرادة وثقة إنه هيمشى وهيتكلم، مصطفى كان شاطر جدا فى الدراسة، دلوقتى أنا بروح معاه كل الدروس علشان المرض مايوقفش حياته ويعيش حياة طبيعية، كل سنة كان بيحوش من مصروفه علشان يفرحنى فى عيد الأم، بس أنا عايزة أقوله إنت هديتى ونفسى تخف وترجع ضحكتك الجميلة تنور حياتى”.

حلم الثانوية العامة

وقالت نيرة – فتاة جميلة فى السادسة عشرة من عمرها – مصابة بسرطان الكلى- طالبة ثانوية عامة أدبى – أنه عولجت من المرض منذ سنوات طويلة ولكن عاد اليها مرة أخرى لتعود الى المستشفى لاستئناف العلاج، وتكمل معها ابتسامتها أنها واثقة أنها سيتم شفاءها وتخرج لتكمل حياتها وتدخل الجامعة.

وتلتقط أم سمر أطراف الحديث لتقول أنها تلازم ابنتها ذات الست سنوات – فى المستشفى لتكمل العلاج من مرض السرطان، مستطردة أنها تثق فى رحمة الله ،وقدرته على شفاء ابنتها من هذا المرض اللعين ، وانها ستقضى عيد الأم الى جوار ابنتها، ولو كانت حالتها مطمئنة ستشارك فى الاحتفال الذى تنظمه المستشفى.

و”سما ” طفلة فى عمرها الثامن، تقول والدتها أيمانها الشديد أن ابنتها “هتخف وهترجع أحسن من الأول، وهتطلع الأوائل فى المدرسة ولما تكبر هيكون عندها أولاد وتخف وتعيش.

الدعم النفسى

وتقول السيدة ايمان – أخصائية اجماعية بالمستشفى أن كل أم تأتى الى المستشفى يتم استقبالها أول يوم لتهيئتها نفسيا ومعنويا ،ودعمها للقدرة على التعاون مع الطفل ومساعدته لان العلاج لا يكتمل بدون الدعم النفسى والقوة المعنوية للطفل وللأم التى تلازمه طول فترة العلاج.

وأضافت أن فريق التوعية والتثقيف للمرضى بالمستشفى يعمل من أجل إسعاد الأطفال، والمساعدة فى تحسين حالتهم النفسية والمعنوية والتى تساعد بشكل كبير فى علاجهم وتخلصهم من المرض.