اعداد - أمينة يوسف

اذا كان هناك نجوم خلقوا لأدوار البطولة على الشاشة فهناك ممثلون يتمتعون بقدر كبير من الموهبة ظهروا فى أدوار صغيرة أو مشاهد معدودة وتركوا وراءهم أثرا كبيرا واعجابا مثيرا .. من هؤلاء الممثل عبد الغنى النجدى الذى يتذكره الجمهور بأدواره فى زمن الأبيض وأسود وربما لايتوقفون كثيرا عند اسمه انما يظل حاضرا بموهبته وأدائه السلس .

بدايته

اشتهر عبد الغني بأداء أدوار”الخادم والبواب والعسكرى” ومما لايعرفه كثيرون أيضاً أنه كتب سيناريو وحوار لمجموعة من الأفلام مثل إجازة بالعافية وكان يقوم بتأليف النكت ويبيعها لكبار نجوم الكوميديا والمونولوجستات مثل إسماعيل يس وشكوكو.

ولد عبد الغني النجدي في 6 ديسمبر 1915 لمع فى أداء أدوار الخادم والبواب فلاننسى هذا الممثل الذى كان يحمل “صينية البطاطس” فى فيلم صلاح أبوسيف “بين السما والأرض” وصاحب شخصية عوكل قبل أن يسطو عليها محمد سعد والتى قدمها النجدى مع اسماعيل يس فى فيلم “الفانوس السحرى”.

https://

صاحب عبارة “أمرك يامستبدة” مع وداد حمدى فى فيلم “طريق الأمل” أمام فاتن حمامة وأحمد رمزى بالإضافة لأدواره المتميزة مع إسماعيل يس فى العديد من الأفلام مثل “إسماعيل يس فى الأسطول، إسماعيل يس فى البوليس، العتبة الخضراء، لوكاندة المفاجآت، عفريتة إسماعيل يس”.

بدأ النجدى مشواره الفنى من خلال فيلم “شارع محمد على” عام 1944 وآخر عمل شارك فيه كان فيلم “غاوي مشاكل” سنة 1980، ولم تقتصر موهبة النجدى على الأداء التمثيلى فقط بل كتب أيضا سيناريوهات بعض الأفلام ومنها قصة وسيناريو وحوار فيلم “إجازة بالعافية” والحوار الكوميدى لفيلم “بنات بحري” وغيرها من الأفلام.

بلغ رصيد افلامه كممثل 146 فيلما قدمها من عام 1946 حتى 1980 وجميعها لأدوار صغيرة وقصيرة على الشاشة ومع ذلك استطاع أن يضع بصمة خاصة به على هذه الأدوار بقدرته على الإضافة إليها ونجح بأدائه البسيط وإتقانه لأدواره في كسب مكانة قويه لدى جمهوره.

صاحب “الشنب”

النجدى كان يتمتع بموهبة خاصة فهو صاحب ” الشنب” الشهير بالسينما المصرية .. برع فى تأليف النكت لكبار نجوم الكوميديا ومطربى المونولوجات أمثال؛ إسماعيل يس، وشكوكو، وكان يضع “تسعيرة” للنكتة مقابل جنية واحد، ورغم أنه ترك علامة بارزة في التمثيل السينمائي وأيضاً المسرحي إلا أنه كان يعيش في الظل، ولم يتمتع بنفس التقدير الذي حظي به غيره من نجوم الكوميديا.

رحيل

رحل النجدى 20 مارس 1980 فرغم قصر مدة مشاهدته استطاع ان يترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية .. وبأدائه البسيط نجح في لفت الأنظار اليه فترك النجدي ميراثا متنوعا في إثراء السينما المصرية فلولا خفة ظله وتمكنه فى الأداء ما تسلل اسم “النجدي” ليحرك فضول النقاد حول فطريته الإبداعية فقد كان ممثلا كبيرا وترك علامة بارزة في التمثيل السينمائي وأيضاً المسرحي.