أخبار مصر

الأم .. وطن وأمان

اول كلمة بنقولها ..وأحلى كلمة بنسمعها .. واحن لمسة بنشعر بها.. واروع مثال للتضحية والعطاء .. العالم كله أجمع على حبها وتقديرها .. مختلف الثقافات خصصت لها يوما لتكريمها ..انها الام في عيدها.

وتظل مشاعر الامومة سرا غامضا يكتنز دفء الحياة بأكملها .

“ليس في العالم وسادة أنعم من حضن الأم” عبارة رقيقة لخص بها الكاتب الانجليزي الشهير شكسبير حب الأم.

3 حروف.. ولكنها تلخص العالم كله

جميع دول العالم من شرقها الى غربها تحتفل بالام .. حيث يبقى هو العيد الأكثر تميزًا والأوسع انتشارًا حول العالم بعد الأعياد الدينية..

ورغم عالمية الاحتفال إلا أن كل ثقافة لها لمستها الخاصة في جعل هذا اليوم مميزًا لكل أم وجدة تكريما لها ولدورها فى حياة ابنائها ..

كما يختلف تاريخ الاحتفال لدى بعض الدول لارتباطه بمناسبات خاصة بهم، ففى مصر ودول العالم العربى يكون اليوم الأول من فصل الربيع أى يوم 21 مارس، وفى النرويج يكون 2 فبراير، والأرجنتين يوم 3 أكتوبر، وجنوب أفريقيا 1 مايو، او ثانى يوم أحد من شهر مايو كما في أمريكا وأستراليا، أو آخر يوم أحد في مايو كما في فرنسا

والحقيقة ان تكريم الأم والاحتفاء بها مبدأ غير معلن اتفقت عليه جميع شعوب الأرض مهما اختلفت أعرافهم ومواثيقهم وعاداتهم وتقاليدهم.فهوعيد الولاء والأنتماء والعرفان بالجميل . والاحتفال بعيد الأم هو ترجمة لفضل الأم على أبنائها فى حملهم أجنة ورعايتهم صغارا وكبارا وبهذا الفضل جعل الله طاعة الأم طريقا للجنة.
ولعل هذا ما أدركه الإنسان منذ بدء الخليقة ليوقن أنها نقطة البداية.

عام المرأة

عيد الام هذا العام يتزامن مع إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي 2017 عامًا للمرأة المصرية.. والذي صاحبه إجراءات فعلية على الأرض، اهمها تعيين أول سيدة بمنصب المحافظ «في سابقة فريدة هي الأولى من نوعها» وهي المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة، ، بالإضافة إلى تكريم العديد من البطلات الرياضيات اللاتي حصلن على ميداليات أوليمبية، فضلًا عن قيام المجلس القومي للمرأة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة.

فكرة الاحتفال

اول احتفال بعيد الام في الوطن العربي انطلق من مصر ..حيث كان أول من فكر فى الاحتفال بعيد الأم فى العالم العربى هو الصحفى المصرى الراحل على أمين مؤسس جريدة أخبار اليوم وأخيه مصطفى امين .

وكانت احدى الأمهات قامت بزيارة للراحل مصطفى أمين في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً،
بعدها طرح علي أمين في عموده اليومي “فكرة” الاحتفال بعيد الأم قائلا: لم لانتفق علي يوم من أيام السنة نطلق عليه “يوم الأم”ونجعله عيدا في بلادنا وبلاد الشرق.. وفي هذا اليوم يقدم الأبناء لأمهاتهم الهدايا الصغيرة ويرسلون للأمهات خطابات صغيرة يقولون فيها شكرا ياامى .. لماذا لانشجع الأطفال في هذا اليوم أن يعامل كل منهم أمه كملكة فيمنعوها من العمل.. ويتولوا هم في هذا اليوم كل أعمالها المنزلية بدلا منها ولكن أي يوم في السنة نجعله عيد الأم؟ وبعد نشر المقال بجريدة الأخباراختار القراء تحديد يوم 21 مارس وهو بداية فصل الربيع ليكون عيدا للأم ليتماشي مع فصل العطاء والصفاء والخير،

وكان أول احتفال بعيد الام في 21 مارس سنة 1956م.. وهكذا خرجت الفكرة من مصر إلى بلاد الشرق الأوســط الأخرى.

ست الحبايب في الاساطير

بدأت عادة تكريم الام منذ الاف السنين مع بداية نسج الاساطير ..و نعود للماضي البعيد حيث تخيل الفراعنة السماء اما تلد الشمس كل صباح بالاضافة الى ان عدد كبير من الهة الفراعنة كانوا من الامهات مثل ايزيس و نفتيس و غيرهم ولقب قدماء المصريين الام
( ست بر ) ومعناها ( ربة البيت ) .

وكثير من العرب كانوا يفضلون الانتساب الى امهاتهم بدلا من ابائهم و كذلك فعل بعض ملوكهم , وفى بداية العصور الوسطى اخذت الاحتفالات شكلا جديدا خاصة بعد غياب العديد من الاطفال عن اسرهم للعمل و كان غير مسموح لهم اخذ اجازة الا مرة واحدة فى العام حيث يعود الابناء لرؤية امهاتهم وكان يطلق على هذا اليوم يوم الامهات .
وهناك قصة أخرى عن بداية هذا الاحتفال فى ألمانيا، حيث روجت الشائعات أن “هتلر” الزعيم النازى هو أول من نادى بالاحتفال بعيد الأم ليكون هو نفس اليوم الذي يحتفل فيه بعيد ميلاد والدته، وقد تم استغلال هذه المناسبة بعد ذلك لتشجيع السيدات الصغار علي إنجاب أطفالآ كثيرة من أجل الاحتفال بهذه المناسبة..

عيد الأم قديم قدم البشر ..

والاحتفال بعيد الأم قديم قدم البشر على سطح الأرض، وان اتخذ في البدايات مظاهر مختلفة. فالاعتقاد في وجود الآلهة كان بداية الاحتفال بيوم الأم لدى الانسان البدائي الذي نسج الأساطير حول وجود إلهين، أحدهما ذكر والآخر أنثى، اعتقد أنهما قاما بتحريك قرص الشمس في السماء منذ ما يزيد على السبعة آلاف عام، وأضاف لتلك الاسطورة بعض المعاني التي خلدت ذكرى الام، حيث اعتقدوا أن الإلهة «سيبيل» ابنة السماء والأرض هي أم لكل الآلهة الأخرى.

ولهذا جعلوا لها يوما في العام لتكريمها من خلال الاحتفال بها وتقديم القرابين لها امتنانا لفضلها عليهم وحمايتها لهم، وهو ما يراه المتخصصون في التاريخ القديم أول احتفال حقيقي لتكريم الأم.

وتواصل تكريم الام من خلال اختيار واحدة من الآلهة لدى اليونانيين القدماء الذين وقع اختيارهم على «رهيا» لمنحها لقب الام، لكونها الاقوى بين الآلهة الأخرى، كما كانوا يعتقدون، وكانوا يحتفلون بها مع قدوم احتفالات الربيع.

أما الرومان فكانوا يحتفلون بأم كل الآلهة وكانت تسمى «ماجنا ماتر»، وهي كلمة كانت تعني الأم العظيمة. وقد قدس الرومان الماجنا حتى أنهم بنوا لها معبدا خاصا سمي بـ «تل بالاتين»، وكان موعد الاحتفال بها هو الخامس عشر من مارس (آذار) من كل عام وعلى مدى ثلاثة أيام. وكان يطلق على الاحتفال اسم «مهرجان هيلاريا»، حيث كان الرومان يحضرون الهدايا ويضعونها في المعبد كي تبعث الفرح والبهجة في نفس أمهم المقدسة.

في مصر، قدس الفراعنة الام إلى درجة لا ينازعها فيها أحد. وكانت أشهرهن «أيزيس» الأم العظمى التي تقول البرديات انها كانت أخت ووزيرة وزوجة «أوزوريس» الوفية، وقد جلها المصريون وقدروها لأنها قهرت الموت بالحب. وكانت تعبد على أنها «أم الإله» وتمثلها الرسوم الفرعونية بامرأة ترضع طفلاً. وكان الاحتفال بها يتم كل عام مع أعياد الحصاد لأنها كانت رمزا للخير والنماء.

بدأت أول احتفالات بعيد الأم هنا في مصر الفرعونية.

“الفراعنة” من أوائل الأمم التي قدست الأم، فخصصوا يوماً للاحتفال بها، وجعلوا من “إيزيس” رمزاً للأمومة، وكانت تقام في هذا اليوم مواكب من الزهور تطوف المدن المصرية، ورأى قدماء المصريين أن تمثال “إيزيس” وهي ترضع ابنها “حورس” دليلٌ قوي على الحماية والأمومة.

أقام القدماء المصريين احتفالاً سنوياً لتكريم الإلهة إيزيس، وهي من أكثر الإلهات المحبوبة وتحملاً وصبراً في مصر القديمة والتي كانت رمزاً للأم والزوجة المثالية، وكانت راعية الطبيعة والسحر. وفقاً إلى الميثولوجيا أو علم الأساطير، كانت إيزيس زوجة أوزوريس وأخته أيضاً. وحينما قام أخاهما الغيور ست بقتل أوزوريس، قامت إيزيس بجمع أشلاء جسد أوزوريس، والتي تم توزيعها على أقاليم مصر. ثم أصبحت حاملاً بابن أوزوريس، حورس، الذي انتقم لموت أبيه وقتل ست ليصبح أول حاكم لمصر. ونتيجة لذلك، اعتبرت إيزيس أم للملوك الفراعنة وأصبحت رمزاً للأمومة، وتم إقامة احتفالاً سنوياً تكريماً لها.

في البداية، كان يتم تصوير إيزيس وهي تضع تاج لعرش خالي على رأسها، تجسيداً لسلطة وقوة الفرعون. وفيما بعد، أصبحت تصور بتاج لديه قرني بقرة بينهما قرص الشمس أو إلهة مجنحة، وهو رمزاً على الحماية والقدرة على بعث الحياة في الموتى. وفي المملكة الجديدة، بعض الرسوم أظهرت إيزيس ترضع ابنها حورس.

وفي العصر اليوناني، أدخل بطليموس الأول عبادة الإلهة إيزيس حتى يكون لكل من المصريين واليونانيين إله رئيسي واحد داخل مملكته، والتي انتشرت في مصر الحديثة. وقد اقترن اسم إيزيس بالإلهات ديميتر، وعشتروت، وأفروديت مما عزز ارتباط اسمها بالخصوبة والأنوثة.

اشترك الإغريق القدامى في مراسم الاحتفال بالربيع لتكريم ريا، أم زيوس وأم جميع الآلهة، بتقديم كعكات العسل، والمشروبات الفاخرة، والورود والأزهار مع بزوغ الفجر. أما مهرجان هيلاريا الروماني، فقد كان احتفالاً بالاعتدال الربيعي لتكريم سيبيل، أم الآلهة، التي تُعرف أيضاً بماجنا ماتر أو الأم العظيمة.
أما عند “الإغريق”، فقد تم الاحتفال بعيد الأم، خلال احتفالات الربيع المهداة إلى الإله الأم “ريا” زوجة “كرونس” الإله الأب، مثلهم احتفل الرومان، وكان يتم الاحتفال بعيد الأم لمدة ثلاثة أيام من 15 إلى 18 مارس/آذار، وهذه الأيام توافق احتفال الربيع لديهم المسمى بـ “هيلاريا”.
وفي عام 1600 ، إحتفلت إنجلترا بيوم الأمومة وكان يوافق يوم الأحد ويتم فيه تكريم الأمهات ، حيث قرر أن يكون هذا اليوم هو نفسه يوم نهاية صيام الـ 40 يوماً، وأن يذهب كافة الأبناء في بريطانيا بعد نهاية الصلاة في الكنائس للاحتفاء بأمهاتهم وإعطائهم الهدايا والزهور للتعبير عن حبهم وتقديرهم لهم..

و في هذه الفترة كان الفقراء يعملون لدي الأثرياء كخدم و كان مكان عملهم بعيد عن بيوتهم وكانوا في يوم الأمومة يُعطي لهم أجازة والعودة إلي ديارهم ، لقضاء اليوم مع أمهاتهم كثيراً ما كانوا يقدموا كعك في يوم الأمومة للإحتفال به .

أتت بعد انجلترا ، الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن نسبة السكان الإنكليز فيها لم تكن بالقليلة إلا أنهم نسوا الاحتفال بعيد الأم بعد أن هاجروا حتى طالبت امرأة أميركية تدعى جوليا وارد هاو بأن يخصص يومٌ للاحتفال بعيد الأم في الجرائد عام 1870، لكن جهودها لم تكلل بالنجاح، وأعادت نداءها مرة أخرى بعد عامين، واقترحت تخصيص يوم 4 يوليو، دون أن توفق أيضاً.

الى ان جاءت الناشطة “آنا جارفيس”

في عام 1908، قامت “آنا جارفيس” بالاحتفال بذكرى والدتها فى أمريكا، وبعد ذلك بدأت بحملة لجعل عيد الأم معترفا به فى الولايات المتحدة من أجل السلام أى”نداء إلى الأنوثة فى جميع أنحاء العالم”، فاعتمدت المدن عيد جارفيس،

و فى عام 1912، أنشأت “أنا جارفيس” الجمعية الدولية ليوم الأم، وأكدت أن مصطلح “mother’s” يجب أن يكون مفردا وفى صيغة الملكية فى اللغة الإنجليزية، لجميع العائلات تكريماً لأمهاتهم ولكافة الأمهات فى العالم.

واستخدم هذه التسمية رئيس الولايات المتحدة وودرو ويلسون فى القانون كعيد رسمى فى الولايات المتحدة ومن هنا جاء يوم الأم – “mother’s day “ وأصبح الآن يحتفل به فى جميع أنحاء العالم.

آنا جارفيس

آنا جارفيس امريكية ولدت في 1864م. تعد مبتكرة عيد الأم ، كانت أمها دائماً تردد العبارة التالية: “في وقت ما، وفي مكان ما، سينادى شخص ما بفكرة الاحتفال بعيد الأم” وتترجم رغبتها هذه في أنه إذا قامت كل أسرة من هذه الأسر المتحاربة مع بعضها بتكريم الأم والاحتفال بها سينتهى النزاع والكره الذي يملأ القلوب، وعندما توفيت والدة “آنا” أقسمت لنفسها أنها ستكون ذلك الشخص الذي سيحقق رغبة أمها ويجعلها حقيقة. وبناء علي طلبها قام المسؤول عن ولاية فرجينيا بإصدار أوامره بإقامة احتفال لعيد الأم يوم 12 مايو عام 1907، وهذا هو أول احتفال لعيد الأم في الولايات المتحدة الأميركية.

واستمرت في كتابة الخطابات التي تنادى فيها بأن يصبح هذا العيد عيدآ قومياً بكل ولايات أميركا ويكون في الأحد الثاني من مايو. وبحلول عام 1909، أصبحت كل ولاية تقريباً تحتفل بهذه المناسبة إلى أن جاء الرئيس ويلسون في 9 مايو عام 1914 بتوقيع إعلان للاحتفال “بعيد الأم” في الأحد الثاني من مايو في جميع الولايات. ولم تكتف “آنا” بذلك بل استمرت في كتابة الخطابات، وإلقاء الكلمات التي تنادي فيها بأن يكون هذا العيد عيداً عالمياً تحتفل به كل شعوب العالم وليس أميركا فقط، وقبل وفاتها في عام 1948م تحقق حلمها الذي كان يراودها وانتشرت الفكرة في جميع أنحاء العالم حيث أخذت تحتفل به أكثر من 40 دولة علي مستوى العالم الغربى والعربى.
عيد الأم حول العالم

عيد الأم فى مصر
نحتفل فى مصر اليوم 21 مارس بعيد الأم، ويسعى كل منا لاختيار أجمل وأرقى الهدايا لتقديمها للأم، وذلك تقديرا لعطائها الفياض.

وتذيع وسائل الإعلام المسموع والمرئى فى هذا اليوم العديد من الأغانى عن الأم مثل أغنية “ست الحبايب” للفنانة القديرة فايزة أحمد
عيد الأم فى لبنان .. يكون اول يوم فى فصل الربيع, حيث يتم الأحتفال بعيد الأم وسط زهور الربيع الجميلة .

وتعتبر سوريا .. هى الدولة العربية الوحيدة التى يكون فيها عيد الام عطلة رسمية .

في الولايات المتحدة الأمريكية
يعتبر الاحتفال بعيد الأم يوم عطلة وطنية يأتى بعد الاحتفال بالكريسماس وعيد الشكر والفلانتين. الهدايا تتنوع بين تحضير الإفطار للأم في السرير، وشراء الورود والمجوهرات، واصطحاب الأم في نزهة خارجية. الإقبال على شراء بطاقات التهنئة يصبح أكثر ضخامة من أى وقت آخر. أما في حالة أن الأم متوفاة فلا ينسى الأمريكى أن يذهب لشراء الورود ووضعها على قبر والدته تكريمًا لها

فى الهند
يحتفل الهنود بعيد الأم أوائل شهر مايو، ويستمر الاحتفال لمدة 10 أيام، ويسمى “درجا برجا”،وهو اسم الالهة لديهم التى تبعد عنهم الشر ويستمر الاحتفال لمدة عشرة أيام وهذه أم قديسة لديهم وهى أهم إلهة هندوسية، ويمثلونها علي أنها طويلة للغاية ولها عشرة أذرع وتحمل في كل ذراع سلاح لكى تدمر الشر.
يرسل الابناء كروت تهنئة للامهات وايضا دعوات على الطعام وتقديم القرابين للالهة بشكل كبير.

فى اسبانيا والبرتغال
ويحتفل دولتا أسبانيا والبرتغال بعيد الأم يوم 8 ديسمبر من كل عام، من خلال احتفالات الكنيسة لتكريم “السيدة مريم العذراء”، بالإضافة إلى الاحتفال بكل الأمهات.

فى النرويج
الاحتفال بعيد الأم فى النرويح يكون الأحد الثانى من شهر فبراير من كل عام، حيث تأخذ الاحتفالات طابع عائلى خاص بكل عائلة على حدى.

في أستراليا
هناك تقليد بارتداء الزهور وخاصة زهور القرنفل تكريمًا للأم. فإذا كانت الزهور ملونة فهذا يرمز إلى أن الأم على قيد الحياة، أما إذا كانت الزهور بيضاء فهذا دليل على أن الأم متوفاة. وأيضًا كما في أمريكا أصبح هذا اليوم عيدًا هامًا لدى الأستراليين، حيث يحاول باعة الورد اللعب على العواطف لبيع أكبر قدر ممكن في هذا اليوم

. في المكسيك
يعرف العيد بصفتين أساسيتين: الطعام والعائلة. ففي هذا اليوم يجتمع كل أفراد العائلة محضرين كل ما لذ وطاب من الوصفات المكسيكية المميزة بالنكهات الطيبة. فالاحتفالات المكسيكية لا تخلو من الأكلات المنوعة، كما أن العائلة مترابطة ومتماسكة والأم لها مكانة هامة بوسط العائلة. وتنظم بيوت العبادة في المكسيك قداسًا مميزًا للاحتفال بهذا اليوم, ولا تخلو بعض الاحتفالات من الرقص والغناء والترفيه بين أفراد العائلة.

فى فرنسا

يحتفل بعيد الأم في آخر أحد فى مايو, حيث يتم الاحتفال به على أنه عيد للأسرة، حيث تلتف الأسرة كلها حول المائدة لتناول وجبة شهية وتوزيع الحلوى. في فرنسا .. الاحتفال يكون له تقليد مميز ورونق خاص, فالتقليد يكون بتقديم تورتة على شكل باقة من الورود للأمهات، وهى لمسة جمالية ليست غريبة على مدينة الجمال بفرنسا.

فى يوغسلافيا
يكون الاحتفال بعيد الأم فى يوغسلافيا فى شهر ديسمبر من كل عام، ولمدة ثلاثة أيام، حيث يربط الآباء أبنائهم ولا يطلقون سراحهم إلا بعد اعترافهم بولائهم وطاعتهم لهم.

الاحتفال بعيد الام يكون فى الاحد الاول من شهر ديسمبر لمدة 3 ايام وقبل الكريسماس . يقوم الاباء بربط الابناء حتى يعترفوا بولائهم وبعد ذلك يتم اطلاق سراحهم. الاحد الثانى من ديسمبر يقوم الابناء بتقييد الامهات حتى تعطى لهم الحلوى والهدايا دليل على حبها . الاحد الثالث من ديسمبر يحتفل الابناء بعيد الاب ويقوموا الابناء بتقييد الاباء ولا يطلقوا سراحهم الا بعد وعد الابناء بشراء ملابس جديدة.
أما في روسيا

فيعتبر هذا العيد حديث العهد حيث يعود إلى عام 1998، إذ تم اعتماده وتقرير الاحتفال به في آخر يوم أحد من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) لتقوية الأواصر الأسرية وتمجيداً للإنسانة الأغلى على قلب كل فرد وربما يعود ضعف هذا العيد نوعاً ما في روسيا إلى وجود عيد المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من آذار (مارس) والذي يشكل تظاهرة قومية تشمل كل النساء من أمهات وأخوات وصديقات أو فتيات صغار أما في بيلاروسيا فيتم الاحتفال بعيد الأم في 14 تشرين الأول (أكتوبر) في جورجيا يتم الاحتفال به في الرابع من آذار (مارس).

و في أميركا وأستراليا وأكثر من عشرين دولة أخرى يتم الاحتفال به في يوم الأحد الثاني من شهر أيار (مايو). كما جرت العادة في أميركا وأستراليا أن يضع الناس زهرة القرنفل على لباسهم ليشير لونها على وجود الأم في الحياة، أما إذ استخدام القرنفل الأبيض فهذا يدل على أن والدة حاملها انتقلت إلى رحمة الله.
فى اليابان
يحتفل اليابان بعيد الام من خلال إقامة معرضا للصور من صنع الأطفال، ويسمى معرض “أمي” و “المعرض المتنقل”.
– كندا:

تحتفل كندا بـ “عيد الأم” في الأحد الأول من مايو/ أيار، ويأتي فى المرتبة الثالثة بعد الكريسماس وعيد الحب، وفيه يهدي الأبناء أمهاتهم باقات الورود المصحوبة ببطاقات التهنئة.

عيد الأم فى أثيوبيا
لا يرتبط عيد الأم فى أثيوبيا بيوم محدد، ويكون على حسب الانتهاء من الموسم الشتوى الممطر، حيث يأتى الأبناء حاملين الهدايا والفاكهة والأطعمة الشهية للأمهات، وتدهن الأمهات والبنات أنفسهن بالزبد ويتغنون بالأغنيات الجميلة للاحتفال بالعائلة كما يقوم رؤساء القبائل وأبطالها بالغناء ويستمر من يومين إلي ثلاثة.

شهر مارس .. خاص بالمرأة

من “نساء الخبز” إلى “عيد الأم”.. 4 أحداث جعلت مارس شهر المرأة
مارس هو “شهر المرأة”، الذي نرفع فيه شعار “تحيا الستات”، وهذا اللقب لم يأت من فراغ، فهو الشهر الذي يكرم فيه نساء مصر والعالم، وهو الشهر الذي يحتضن اليوم العالمي للمرأة في الـ8 منه، وأيضًا يوم المرأة المصرية في الـ16 منه.

4 أحداث هامة، جعلت من مارس شهر المرأة:
1- 3 مارس.. المرأة لها حق الانتخاب لأول مرة في مجلس الأمة:
في الـثالث من مارس، نتذكر حدثين مهمين، الأول متعلق باعتراف الدولة رسميًا بحق أصيل للنساء بعد نضال امتد لعقود.
فبعد صدور دستور 1956، في ١٦ يناير ١٩٥٦، الذي مكن المرأة من الاشتراك في عضوية مجلس الأمة فاكتسبت لأول مرة حق الانتخاب، وحق عضوية مجلس الأمة (مجلس النواب حاليًا)، ومن ثم صدر قانون الانتخاب فى الــ 3 من مارس ١٩٥٦، وهو القانون رقم ٧٣ لسنة ١٩٥٦ الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية أو قانون الانتخاب، ليقضي بحق المرأة فى الانتخاب وجاء في مادته الأولى “على كل مصري ومصرية بلغ 18 سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية.”
2- 8 مارس.. اليوم العالمي للمرأة وأول مظاهرة نسائية بالخبز:
اليوم العاملي للمرأة، هو احتفال عالمي، يحدث في اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، وفيه يحتفل عالميًا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنسا، وفي بعض الدول وكالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم.

الاحتفال بهذه المناسبة جاء على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945. ومن المعروف أن اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، وكان أول احتفال عالمي بيوم المرأة العالمي رغم أن بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة.

ففي 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

وفي 8 مارس 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعًا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”.

وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصًا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليدًا لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

3- 16 مارس.. يوم المرأة المصرية:

يوم 16 مارس هو تاريخ قيام أول مظاهرة نسائية خرجت فيها 300 سيدة ممسكات بالأعلام المصرية الخضراء للإعراب عن تأييدهن للثورة، هو ذات اليوم الذى إستشهدت فيه أول ثائرة مصرية فى ثورة 1919 وهى (حميدة خليل)، والتى خرجت مع العديد من المصريات والمصريين للمطالبة بإستقلال البلاد من حكم الإستعمار.

والفتاة الثائرة (حميدة خليل) من حي الجمالية بمدينة القاهرة، وكان سقوطها بالرصاص الانجليزي وهى تشارك في الصفوف الأولي أثناء تظاهرة أمام مسجد الحسين، هو المفجر الأساسي لثورة 19.
و إندلعت بعد سقوط الشهيدة (حميدة خليل) أول تظاهرة نسائية مكونة من 300 سيدة تقودهن “هدى شعراوي” وطفن بالقنصليات والسفارات الأجنبية ببيان احتجاج على بقاء الاحتلال البريطاني لمصر.

وفي 16 مارس 1923، أي بعد مظاهرات النساء في 1919، دعت هدى شعراوي إلى تأسيس أول اتحاد نسائي في مصر، وكان على رأس مطالبه رفع مستوى المرأة لتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية، وضرورة حصول المصريات على حق التعليم العام الثانوي والجامعي، وإصلاح القوانين فيما يتعلق بالزواج.

نتيجة التحركات النسائية في ذلك الشأن، حصلت المرأة المصرية على أول حق في دخول الفتيات جامعة القاهرة، وذلك بعد تشكيل اتحاد هدى شعراوي النسوي بخمس سنوات، أي عام 1928، فيما بدأت الحركة النسائية بعدها التحضير لنضال الحق في التصويت والانتخاب، وبهذا أصبح 16 مارس يوم النضال والاحتفال بأنجازات المرأة المصرية.
4- 21 مارس.. الاحتفال بعيد الأم:

حيث تقوم الدول بتكريم الأمهات والأمومة ورابطة الأم بأبنائها وتأثير الأمهات على المجتمع، وقد ظهر ذلك برغبة من المفكرين الغربيين والأوربيين بعد أن وجدوا الأبناء في مجتمعاتهم ينسون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يومًا في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم، لاحقا اتسعت رقعة المحتفلين به حتى صار يحتفل به في العديد من الأيام وفي شتى المدن في العالم وفي الأغلب يحتفل به في شهر مارس وابريل ومايو.

ويعتبر عيد الأم في مصر من الأمور المقدسة التى يحتفل به بالأمهات بشراء الهدايا والتعبير لهن حن حبهن.

تحية لام الشهيد ..

عيد الأم هو يوم مميز فى حياة جميع الأمهات، الذين اعتادوا على الاحتفال به برفقة أبنائهم، لكن لعيد الأم مذاق آخر عند كثير من الأمهات الذين فقدوا فلذات أكبادهم

تهنئة خاصة لأمهات الشهداء الابطال فقد قدمت للشعوب اعظم تضحية للوصول بالوطن لأفضل مكانة.

ختام
ويبقى عيد الأم من أرقى الأعياد ، كما لكل بلدٍ عيداً وطنيّاً تقام فيه طقوساً إحتفاليّة ، فإن الأم هي وطن الفرد وهي سبب وجوده ، فتستحق كل التقدير والإحترام والإحتفاء بها حتى لو كانت غابت عن دنيانا ، يكفي الإحتفاء بذكراها وترديد مآثرها بكل حب وعلى الدوام ، وهذا قطعاً ما يسعد روحها أينما كانت سواء على الأرض أو في باطنها .

وختامًا، لا ننسى وصية النبي (صلى الله عليه وسلم) الذى علمنا مكانة الأم في الحديث الشريف: أن رجلاً قال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال الرسول: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ فقال الرسول (عليه أفضل الصلاة والتسليم) : أبوك.