أخبار مصر

صواريخ كوريا الشمالية.. هل تحقق توازن الرعب؟!

لم تهنأ إدارة الرئيس الأمريكي الجديد “دونالد ترامب” بالهدوء أو لمدة 20 يومالها في الحكم ، قبل أن تختبر “كوريا الشمالية” نواياها نحوها وتحاول أن” تذبح لها القطة” قبل أن تنال أمريكا هذا الشرف ففي الثلث الأول من فبراير 2017 أجرت تجربة صاروخية لأحد صواريخها البالستية أتبعتها في الخامس من مارس 2017 بتجربة صاروخية بالستية أكبر و أخطر.

فقد إعترفت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء [7 مارس 2017] بأنها نفذت تدريبا على إطلاق صاروخي يستهدف قواعد أمريكية في اليابان، في الوقت الذي طمأن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي هاتفيا بأن بلاده ستقف مع طوكيو بنسبة “100 في المئة”.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم إن التدريبات نفذتها وحدة مدفعية “كلفت بضرب قواعد قوات العدوان الإمبريالي الأمريكي في اليابان”.

ولم يذكر التقرير متى تم تنفيذ التدريبات، لكن يبدو أنه يشير إلى إطلاق الصواريخ الباليستية يوم الاثنين الذي لقي إدانة من جانب الصين والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والأمم المتحدة.

وأضافت الوكالة أن تلك التدريبات أشرف عليها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون. وأوضحت أنه “أعطى أمرا ببدء التدريب”.

وأجرت كوريا الشمالية التدريب فيما يبدو احتجاجا على المناورات العسكرية السنوية الجارية حاليا بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والتي تقول بيونجيانج إنها تستخدم للإعداد لشن هجوم عليها. وتنفي سول وواشنطن هذا الاتهام.

وقال الرئيس الامريكي لرئيس الوزراء الياباني صباح نفس اليوم إن الولايات المتحدة تقف مع اليابان “100 في المئة”، وذلك بعد يوم واحد من إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ باليستية في بحر اليابان.

وسقط ثلاثة على الأقل من الصواريخ في المنطقة الاقتصادية الخاصة لليابان في بحر اليابان على مسافة تراوحت بين 300 و350 كيلومترا فقط من ساحل البلاد.

وقال ترامب في محادثة هاتفية مع آبي إنه يأمل ان تثق اليابان به وبالولايات المتحدة تماما.

وفي حديثه للصحفيين، أشار آبي إلى أن الزعيمين اتفقا على أن إطلاق بيونجيانج لصواريخ يوم الاثنين يشكل “تحديا واضحا” للمنطقة والمجتمع الدولي.

وكان آبي قال في اليوم السابق إن طوكيو قدمت “احتجاجا شديد اللهجة” إلى بيونجيانج. وقال متحدث باسم الحكومة إن سقوط ثلاثة صواريخ في المنطقة الاقتصادية الخاصة لليابان يخلق “تهديدا خطيرا لأمن بلادنا القومي”.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الاثنين إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ باليستية، وذلك بعد أن طالبت واشنطن وطوكيو بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن تلك المسألة.

وقال متحدث باسم جوتيريش في بيان: “هذه الأفعال تنتهك قرارات مجلس الأمن وتقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين”.

ودعا جوتيريش قادة كوريا الشمالية مرة أخرى إلى العدول عن أي استفزازات إضافية والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزامات البلاد الدولية.

وقال جيف ديفيس المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) يوم الاثنين إن الصواريخ قطعت مسافة بلغت نحو ألف كيلومتر وتم إطلاقها من شمال غربي كوريا الشمالية.

وأضاف ديفيس في بيان: “هذا الإطلاق يتسق مع التاريخ الطويل للسلوك الاستفزازي لكوريا الشمالية ويتزامن غالبا مع التدريبات العسكرية التي نجريها مع حليفتنا”.

وقال ديفيس أيضا إن الولايات المتحدة تتخذ خطوات “لتعزيز قدرتها على الدفاع” ضد الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية من خلال نشر بطارية الدفاع الصاروخي “ترمينال هاي ألتيتيود إريا دفنس “(ثاد) في كوريا الجنوبية. وسيحدث هذا “في أسرع وقت ممكن”.

ترامب: الولايات المتحدة تعمل على زيادة دفاعاتها ضد الصواريخ الكورية الشمالية

قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تعمل على زيادة دفاعاتها ضد الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية، فيما أكد على دعم بلاده لليابان وكوريا الجنوبية.

وقال ترامب إن بلاده “تتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز قدرتنا على الردع والدفاع ضد صواريخ كوريا الشمالية الباليستية باستخدام مجموعة متكاملة من القدرات العسكرية للولايات المتحدة”، وفقا لبيان صحفي صادر عن البيت الأبيض.

وفي اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيس كوريا الجنوبية المكلف هوانج كيو آهن، أكد ترامب أيضا “التزام الولايات المتحدة الصارم تجاه الدولتين في مواجهة التهديد الخطير الذي تشكله كوريا الشمالية”.

واتفق القادة الثلاثة على التعاون الوثيق لإثبات أن كوريا الشمالية ستواجه عواقب وخيمة جدا جراء “تصرفاتها الاستفزازية والتهديدية”.

واشنطن تنشر منظومة “ثاد” المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية ردا على “استفزازت” كوريا الشمالية

ولم تكن التجربة الصاروخية لكوريا الشمالية بمعزل من تصعيد متبادل من الجانب الأمريكي والكوري الجنوبي ، فإضافة للتدريبات العسكرية المشتركة الدائرة في أجواء شبه الجزيرة الكورية ، أكدت القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ أن الولايات المتحدة بدأت في نشر منظومة الدفاع الأمريكية المضادة للصواريخ “ثاد” في كوريا الجنوبية.

وقالت القيادة في بيان إن منظومة بطارية الدفاع الصاروخي “ترمينال هاي ألتيتيود إريا دفنس “(ثاد) ” ذات “قدرات دفاعية بمعنى الكلمة ولا تشكل تهديدا للدول الأخرى في المنطقة”.

وقال هاري هاريس، قائد القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ إن “الأعمال الاستفزازية المستمرة من جانب كوريا الشمالية بما في ذلك إطلاق عدة صواريخ بالأمس، تؤكد حكمة قرار تحالفنا العام الماضي بنشر ثاد في كوريا الجنوبية”.

وتم تصميم منظومة “ثاد” المضادة للصواريخ لتعترض وتدمر الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى في المرحلة النهائية لرحلتها”.

وتؤكد هذه الخطوة الأمريكية المخاوف التي تنتاب أمريكا وكوريا الجنوبية واليابان من تنامي القدرات الصاروخية لنظام كوريا الشمالية. وهي القدرات التي تتزايد في مداها وقدرتها التدميرية يوما بعد يوم. ولابد لنا هنا من عرض وافي بعض الشيء للترسانة الصاروخية التي تملكها كوريا الشمالية وأصبحت تمثل تهديدا حقيقيا لإثنتين من أقوى الإتصادات الدولية في كوريا الجنوبية واليابان ومن ورائهما الولايات المتحدة الأمريكية – راعية وحامية الدولتين.

الترسانة الصاروخية لكوريا الشمالية!

لطالما كان الصاروخ البالستي، سلاح الردع المفضل لبلدان العالم الثالث او ما تعرف بالبلدان النامية، و خاصة منهم المعادية للولايات المتحدة الامركية، و من تلك الدول، كوريا الشمالية اللتي تمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ البالستية، التي تمثل تهديد مباشر لثلاثة دول: كوريا الجنوبية، اليابان و الولايات المتحدة الامركية، خاصة مع امتلاكها للسلاح النووي الذي يعزز من قوة هذه الصواريخ.

حسب التقارير الاخيرة المنشورة، تمتلك كوريا الشمالية 13 نوع مختلف من الصواريخ، منهم ما هو قصير المدى و منهم من يصل للولايات المتحدة الامريكية لنبدأ بالصاروخ الاول:

الصاروخ الروسي: FROG-7

الصاروخ FROG-7 او R-65 هو صاروخ بالستي قصير المدى غير موجه يطلق من قاعدة عربة متحركة مصمم للعمل على ساحة المعركة، الصاروخ بدأ تصميمه في خمسنيات القرن الماضي و صنع منه ما يقارب 6 نسخ قبل ان يعوض بالصاروخ الاحدث حينها SS-21 ، لكن يعتقد ان مازال في الخدمة في روسيا، و ان بعض الصواريخ مخزنة حاليا.

صآروخ FROG-7 هو صاروخ غير موجه، و اذا اردنا وصفه بدقة فهو اساسا نظام مدفعية بعيد المدى، الزاوية و الاتجاه عند اطلاق الصاروخ، هي من تحدد اين سيقع الصاروخ، و دقة الصاروخ تعتمد على قدرته على الطيران في خط مستقيم.

النسخ الاولية من الصاروخ كانت غير دقيقة، بل عمياء بمعنى الكلمة ، لذلك كان يحتاج ان يصبح قادر على حمل رؤوس نووية لكي يعوض عدم دقته.

اهم عيب لصاروخ FROG-7 هو مداه القصير جدا، الذي يجعله غير قادر على توجيه ضرابات استراتجية لاهداف بعيدة المدى بنجاح، كما يمكن للقوات المعادية اعتراض و تدمير القذائف قبل ان تصل للمسافة المطلوبة لاطلاق الصاروخ، ناهيك على القدرة على اعتراض الصاروخ نفسه. لكن، القاذفة المتحركة تتيح للصاروخ القدرة على التحرك و مجارة الخطوط الامامية لوحدات المشاة ودعمهم.

الFROG-7 هو آخر نسخة من سلسلة صواريخ FROG التي دخلت الخدمة مع الجيش الاحمر سنة 1965، لديه مدى يقارب ال68 كلم ، و قادر على حمل رأس حربية واحدة، مع 6 حمولات بديلة، و هو قادر على حمل 3 انواع من الرؤوس النووية بقوة تدميرية تتراوح بين ال3 و ال200 كيلوطن!

وهو ايضا قادر على حمل رؤوس تقليدية شديدة التفجير، رؤوس عنقودية و رؤوس كيميائية (حتى 216 كلج من غاز الاعصاب)

صاروخ FROG-7 طوله 9،4 متر و قطره 0،54 متر، وزن الاطلاق يعتمد على الحمولة لكن في الاغلب تتراوح بين 450 و 485 كيلوجرام.

كوريا الشمالية قامت بالهندسة العكسية لهذا الصاروخ ، و انتجه بين سنتي 1979 و 1983!

الصاروخ الكوري الشمالي: KN-02

هو صاروخ قصير المدى، يطلق من قاعدة متحركة، و يعتقد ان الصاروخ طوله 6،4 متر و قطره 0،65 متر، ووزنه عند الاطلاق 2010 كيلوجرام و قادر على حمل حمولة تزن 485 كيلوجرام، على الرغم من ان روسيا قد استطاعت ان تحمل الصاروخ براس نووية بقوة 100 كيلوطن، يبدو ان كوريا الشمالية لم تستطع تحقيق ذلك.

الصواريخ بالطبع يمكن ان تحمل برؤوس نووية في وقت ما بعد التطوير، لكن الرؤوس الكيميائية و العنقودية هي الارجح استعمالا في المستقبل القريب.

اول تجربة للصاروخ، في أبريل 2004 فشلت، و منذ تلك السنة قامت كوريا الشمالية بتجربة الصاروخ 17 مرة.

التصنيع الاولي للصاروخ بدأ سنة 2006، و يعتقد انه دخل للخدمة سنة 2008. عرضت كوريا الشمالية الصاروخ محمل على قاذفة لاول مرة في عرض عسكري في أبريل 2007. الصاروخ KN-02 على الارجح محمول على عربة 6 x 6 مشابهة لMAZ 630308-243.

مثل الOTR-21، يعتقد ان مدى الKN-02 يقارب 120 كلم، تجربة الصاروخ التي تمت في أبريل 2007 نجحت في ايصال الصاروخ لمدى 140 كلم، و الصاروخ قادر على الوصول الى مدى 160 كلم عند انقاص حمولته.

الصاروخ موجه بالقصور الذاتي، مع نظام تصحيح بصري في مرحلته الاخيرة، مجموعة ربما تؤدي الى نسبة خطأ تقارب 100متر.

الصاروخ الروسي: Scud B

هو صاروخ بالستي قصير المدى يطلق من قاعدة متحركة، و يعمل بالوقود السائل و دخل الخدمة سنة 1955.

شوهد لاول مرة سنة 1962، على هيكل دبابة مع سلم من الانابيب الفولاذية، و في عام 1965 مثبت على ناقلة جديدة من نوع MAz-543 ذات 8 عجلات، و هي اخف و اسرع من العربات الثقيلة المدرعة و تحمل جهاز تسطيح و اطلاق اكثر دقة من القديم.

يوجه الصاروخ سكود بواسطة القصور الذاتي، و يجري تغير الاتجهات بواسطة دفات موجودة بين اجنحة الصاروخ، موضوعة في مجرى تدفق الغازات، و نسبة الخطأ فيه 450 متر!

و يستطيع الصاروخ ان يعدل مساره على خط المرور المحدد له، و قبل اطلاقه يتم اختبار الصاروخ كهربائيا و ميكانيكيا، ثم يجرى تعبئته بالوقود السائل ثم يتم نقله عن طريق الناقلات المعدة لذلك.

و عند الاطلاق، يوضع الصاروخ افقي، و بعد تثبيته، يتم رفعه رأسيا هيدرولكيا، الى ان يصبح في وضع رأسي، و مثبت من اسفل بقاعدة اطلاق، و عن طريق كابينة التوجيه الموجودة بالقاذف و المتصلة بالصاروخ، يتم ربط البيانات اللازمة و المعلومات حول الهدف.

الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 5

هو صاروخ باليستي قصير المدى يستعمل الوقود الصلب و يطلق من قاعدة متحركة.

و هو النسخة الكورية الشمالية المحسنة من الصاروخ سكود، مع محرك، هيكل و اجهزة توجيه افضل و احسن، و تصميمه مشتق من صواريخ سكود الاصلية، التي اشترتها كوريا الشمالية ، ثم قامت بعمل هندسة عكسية له، كما صنعت نسخ من القاذفة الروسية MAZ 543 التي تستعمل لنقل و قذف هذا الصاروخ.

الرأس الحربية المستعملة في الصاروخ على الارجح تقليدية، لكن من الممكن ايضا تزويد الصاروخ برؤوس كيميائية و بيولوجية.

خشونة صاروخ السكود بي، الذي استنسخ منه هذا الصاروخ تجعل امر تزويده برأس نووية غير محتمل، مع ان التصميم ملائم لذلك.

هذا النظام يمكن تخبئته بكل سهولة مع تضاريس كوريا الشمالية الجبلية، و يستطيع بكل سهولة ان يصل لهدفه الرئيسي ألا و هو “سول” عاصمة كوريا الجنوبية، و دقته المحدودة تقيد استعماله في استهداف التجمعات البشرية في كوريا الجنوبية، لاحداث اكبر الخسائر و هذا من الارجح سيكون الهدف من نشرها.

الصاروخ HWASONG 5 طوله يقارب ال11 متر و قطره 0،88 متر، ءنلاحظ حفاضه على بعض خصائص السكودء و له وزن اطلاق يقدر ب 5860 كيلوجرام. له حمولة تقدر ب985 كيلوجرام، و يمكن ان تكون اما رأس شديدة التفجير، رأس كيميائية او رأس عنقوودية.

و مدى الصاروخ 300 كيلومتر (186 ميل)، مع نسبة خطأ 450 متر، و هو متكون بمرحلة واحدة تعمل بالوقود الصلب.

تطوير الصاروخ HWASONG 5 انطلق سنة 1981، مع استيراد عدد من صواريخ السكود الروسية من مصر، و التجارب بدأت سنة 1984.

و منذ ذلك التاريخ تم التبليغ عن 7 تجارب تم اطلاقها، فقط 3 من نجحت منها، و دخلت الخدمة الفعلية سنة 1986.

و يقدر ان كوريا الشمالية صنعت 300 صاروخ منه، و نفس العدد من منصة الاطلاق المتحركة، و انتهى التصنيع سنة 1991.

تشير تقارير امريكية تعود لسنة 2006 ان اعداد صواريخ السكود في كوريا الشمالية بمختلف فئاته تقارب ال600 صاروخ.

كما تشير التقارير انه 120 صاروخ HWASONG 5 و 20 قاذفة قد صدرت لايران، و لمن لا يعرف هذا الصاروخ هو نفسه الصاروخ شهاب1 الذي تدعي ايران انه نتيجة عبقرية علمائها.

الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 6

هو صاروخ باليستي قصير المدى، يطلق من قاعدة متنقلة و يستعمل الوقود السائل. يقدم مدى فعال يفوق الصاروخ الذي سبقه Hwasong 5 . الHwasong 6 له مدى يفوق ال500 كيلومتر (311 ميل)، و هو بمرحلة واحدة يستعمل فيها الوقود السائل. وهو ذو طول 10،94 متر و قطر 0،88 متر، ووزنه عند الاطلاق 6095 كيلوجرام، و يحمل حمولة تزن 700 كيلوجرام متكونة من راس حربية واحدة، اما تقليدية شديدة الانفجار، كيميائية او عنقودية و نسبة الخطأ فيه 1000 متر!.

الانتاج الفعلي للصاروخ بدأ سنة 1992، بدأ تجربة اطلاق ناجحة وقعت سنة 1991، و خلال الثماننيات و التسعينات، كوريا الشمالية كانت تنتج ما بين 50 و 100 صاروخ في العامل الواحد وقد توقف إنتاجه.

ما عدى في بضع الحالات بسبب بعض المطالب التصديرية. تقارير استخبارتية امركية تشير ان صواريخ Hwasong 5 و Hwasong 6 و Hwasong 7 عددهم الاجمالي 600 صاروخ. الصاروخين Hwasong 6 و Hwasong 7 ، قد تم تجربتهه مرة اخرى سنة 2006 و 2009.

الصاروخ الكوري الشمالي: HWASONG 7

الصاروخ Hawsong7 تفصيلا هو الصاروخ Hawsong6 مع تنقيص حمولته للزيادة في مداه.

المدى الفعال للصاروخ اصبح يتراوح بين 700 و 800 كيلومتر، في حين الحمولة اصبحت 500 كيلوجرام وتم وتم ذلك عبر توسيع خزان الوقود و المؤكسد، هذا مع اضافة صغيرة الى طول هيكل الصاروخ، هذه الصواريخ التي تمت صناعته خصيصا لتصدر لدول الشرق الاوسط، مازالت حاليا واسعة الاستعمال.

الHawsong7 له طول 13،5 متر و قطر 0،88 متر، و وزنه عند الاطلاق يساوي 6400 كيلوجرام، و يمكن ان يحمل حمولة بوزن 500 كيلوجرام تتمثل في رأس حربية واحدة، شديدة الانفجار، او رأس كيميائية، كما ان للصاروخ نسبة خطأ تقدر ب3000 متر!

الصاروخ: NO DONG 1

هو صاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود السائل و يطلق من قاعدة متحركة.

مصمم لمهاجمة مراكز التجمعات السكنية. و يبدو انها نسخة متطورة جدا من الصاروخ Howsong 6

الصاروخ على الارجح محمول على الحاملة الروسية No Dong 1 ، و تشير عدة تقارير ان كوريا الشمالية تلقت مساعدات من علماء روس و صينين.

امكانيات الصاروخ فعالة فقط في مهاجمة اهداف كبيرة و واسعة و سهلة، مثل المدن، المطارات و الموانئ البحرية، و مداه كاف لكي يهدد اجزاء من الاراضي اليابانية. ودقة الصاروخ غير جيدة بالمرة اذا قارناها بالصواريخ الحديثة، فهو غير فعال في مهاجمة قواعد عسكرية قوية و محمية.

الحمولة الدقيقة للصاروخ غير معروفة، لكن رأس نووية متوسطة القوة كافية لاحداث خسائر كبيرة، يطلق الصاروخ من قاعدة متحركة و يمكن اخفاؤها بسهولة، مما يجعل مهمة اصابته و تدميره قبل اطلاق الصاروخ صعبة جدا.

يعتقد أن طول الصاروخ 13،2 متر و قطره 1،36 متر ووزنة عند الاطلاق يقارب 16500 كيلوجرام، مزود بحمولة حربية تنفصل قادر على حمل رأس حربية واحدة شديدة الانفجار، رأس كيميائية، رأس بيولوجية و رأس نووية متوسطة القوة، و يمكن اطلاقه من قاذفات روسية معدلة، و من شاحنات و دبابات كورية معدلة، الصاروخ يستعمل في توجيهه، القصور الذاتي، لكن يعتقد انه يمكن ان يستعمل توجيه بالاقمار الاصطناعية كالنظام الروسي و النظام الصيني للتموضع العالمي GPS.

بدأت كوريا الشمالية سنة 1990 في تطوير رأس حربية نووية من الممكن ان تستعمل على هذا الصاروخ، و تصريحات كوريا الشمالية اكدت ان علمائها قد ركبو ما بين 2 الى 5 رأس نووية و يمكن تركيبها على الصاروخ No Dong 1 .

الصاروخ الكوري الشمالي: NO DONG 2

الصاروخ No Dong 2 هو صاروخ باليستي متوسط المدى يطلق من منصة متحركة و يعمل بالوقود السائل و يتكون من مرحلة واحدة. و يعتقد انه نسخة متقدمة من No Dong 1 ، مع التنقيص من حمولته الحربية، و امتلاكه لمدى اكبر و دقة افضل.

و يعتقد ان علماء صينين شاركو في عملية تطوير الصاروخ بشكل مباشر في كوريا الشمالية. مع انه يوجد اعتقادات ان الصاروخ قد صمم محليا بمساعدة صينية، ثم تم بنائه مستعملين في ذلك تكنولوجيا الصواريخ السابقة له.

امكانيات الصاروخ، تجعله فعال في مهاجمة اهداف مدنية و عسكرية على حد السواء، ليكون الاول من نوعه، مداه يجعل اجزاء من اليابان تحت تهديده. و عكس الصاروخ الذي سبقه، دقته تجعله قادر على ضرب بعض الاهداف العسكرية، مع ان دقته لازالت غير جيدة و تجعل الهدف منه اساسا لقصف التجمعات السكنية، او اهداف كبيرة و سهلة اخرى، و يمكن تخبئة القاذف بكل سهولة، مما يجعل امكانية تدميره قبل الاطلاق صعب جدا.

المدى الاقصى للصاروخ هو 1500 كيلومتر، دقة الصاروخ تتراوح بين 250 و 500 متر، وهو ما يعتبر نجاح كبير في دقة الصواريخ في كوريا الشمالية، لكنها تبقى غير كافية لمهاجمة اهداف مهمة.

اذا كانت الحمولة مماثلة للذي سبقه، فالصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية، كيميائية بيولوجية و عنقودية، و يطلق من منصات متحركة روسية معدلة، توجيه الصروخ بالقصور الذاتي، و يمكن ايضا ان يعتمد على الاقمار الاصطناعية.

الصاروخ الكوري الشمالي: TAEPO DONG 1

الصاروخ Taepo Dong 1 هو صاروخ باليستي متوسط المدى بمرحلتين تعمل بالوقود الصلب و يحمل رأس حربية واحدة. و يوجد نسخة اخرى من الصاروخ اسمها Taepo Dong SLV تستعمل لاطلاق الاقمار الاصطناعية.

الصاروخ قادر على حمل رأس نووية، لمدى اقصى يقدر ب2000 كيلومتر، يعتقد ان الصاروخ Taepo Dong 1 يستعمل الصاروخ NO DONG 1 كمرحلة اولى للصاروخ، و الصاروخ HWASONG 6 او HWASONG 5 في مرحلته الثانية و الاخيرة، الصاروخ له طول 25،5 متر، و قطر 1،25 متر، ووزن الصاروخ عند الاقلاع 20700 كيلوجرام.

و مجهز برأس حربية تزن 750 كيلوجرام شديدة التفجير، كيميائية، بيولوجية او نووية. مثل معظم صواريخ كوريا الشمالية، نسبة الخطأ في الصاروخ حوالي 3000 متر، لكن يمكن مع توظيف كوريا الشمالية لاجهزة و تكنولوجيات توجيه للصواريخ من الصين ان يتمتع بدقة افضل.

بدأ تطوير الصاروخ تقريبا سنة 1990، و النسخة الخاصة لاطلاق الاقمار الاصطناعية قد جربت لاول مرة سنة 1998، و النسخة العسكرية قد دخلت حاليا الخدمة.

التجربة الوحيدة للصاروخ، كانت تلك الخاصة بالاقمار الاصطناعية.

الصاروخ: TAEPO DONG 2

الTaepo Dong 2 هو صاروخ باليستي عابر للقارات يطلق من قاعدة ارضية و هو متكونة من مرحلتين تستعمل الوقود السائل. وهو ما يشار اليه على انه سلاح ابتزاز عالمي، يعتقد انه سيستعمل لابتزاز الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الامركية و دول الاتحاد الاوروبي، و مع سهولة تحميله باسلحة نووية، فهو التهديد الاول للولايات المتحدة الامركية من قِبل كوريا الشمالية. كما يعتبر مصدر دخل هام جدا، لأداة معدة للتصدير.

الصاروخ متكون من 3 مراحل تعمل بالوقود السائل، طوله 16،3 متر و قطره 2،4 متر و وزنه الإجملي عند الاطلاق 54000 كلج.

المرحلة الاولى يعتقد انها ذات 4 محركات، و هي مشابهة جدا للصاروخ No Dong 2 .

المرحلة الثانية تستعمل الوقود السائل ومشابهة جدا للصاروخ No Dong 1 و No Dong 2 ، و طولها 6،8 متر و قطرها 1،4 متر. و وزنها الإجمالي 6800 كيلوجرام. و المرحلة الثالثة طولها 5،3 متر و قطرها 0،9 متر ووزنها الإجمالي 2600 كيلوجرام.

الرأس الحربية ممكن ان تكون نووية، كيميائية، بيولوجية او تقليدية شديدة الانفجار، ويعتقد بعض الخبراء انه بعد التجربة النووية في كوريا الشمالية سنة 2006، سيكون الTaepo Dong على الارجح مزود برؤوس نووية، مدى الصاروخ يتراوح بين ال4000 و ال8000 كيلومتر، و دقته غير معروفة لكن و بشكل نسبي، ستكون ضعيفة.

الصاروخ: TAEPO DONG 3

نسخة محسنة من الصاروخ TAEPODONG 2 لها طول يقارب ال34 متر و قطرها 2،4 متر في المرحلة الاولى، 1،4 متر. في المرحلة الثانية و 0،9 متر في المرحلة الثالثة، ووزن اطلاق 68،000 كيلوجرام. الصاروخ TAEPODONG 3 يتكون من 3 مراحل، او من الممكن 4. المرحلة الاولى شبيهة بالصاروخ BM-25 ، اما المرحلة الثانية مشابهة للصاروخ NoDong 1 ، اما المرحلة الثالثة مشابة للصاروخ Hwasong 6 .

الصاروخ: KN-08

عرض الصاروخ KN-08 لاول مرة في عرض عسكري في كوريا الشمالية في أبريل 2012، و منذ ذلك الوقت احيطت التخمينات بهذا الصاروخ الباليستي المتوسط المدى، او العابر للقارات، العامل بالوقود السائل و الذي يتكون من مرحلة واحدة، طوله يتراوح بين 17،5 متر و 19،5 متر، و قطره بين 1،5 و 2متر، و مداه ينحصر بين 2500 و 6000 كيلومتر على حسب الحمولة و المراحل.

بعض المحللين يعتقدون ان المرحلة الاولى شبيهة بالصاروخ Musudan ، البعض الآخر قالو انه قد يكون المرحلة الاولى للصاروخNo Dong 1 . اما المرحلة الثانية، فيعتقد انها تستند على نظام الدفع في الصاروخ الروسي R-27 ، بينما المرحلة الثالثة تشبه الصاروخ الايراني Unha SLV .

الصاروخ: MUSUDAN

تقارير ظهرت 2003، تفيد بأن كوريا الشمالية كانت تطور في صاروخ جديد نسخة من الصاروخ الروسي R-27 الذي يطلق من الغواصات.

وهذه النسخة الارضية من الصاروخ الباليستي الروسي، لها عدة اسماء مثل Mirim و No Dong B و BM-25.

يعتقد البعض، و كالعادة، ان صاروخ Musudan هو نفسه صاروخ شهاب 4 الذي تفخر به ايران. فالتقارير اشارت ان ايران اشترت 18 صاروخ Musudan وصلوا عبر كوريا الشمالية سنة 2005.

تفاصيل الصاروخ مختلفة جدا، فطوله بين 12 و 19 متر، و وزنه عند الاطلاق بين 19.000 و 26.000 كيلوجرام، و مداه يتراوح بين 2500 و 4000 كيلومتر، الصاروخ يعتقد انه يحمل رأس حربية واحدة بوزن 1.200 كيلوجرام و يدفع عبر مرحلة واحدة او مرحلتين تعمل بالوقود السائل، يوجه هذا الصاروخ بالقصور الذاتي، و احتمال الخطأ تقدر ب 1،300 متر.

أجرت كوريا الشمالية عدة تجارب لصاروخ Musudanإعتبارا من 2006 ويعتقد على شكل واسع أن التجربة الصاروخية الأخيرة التي تمت في أوائل مارس 2017 ربما تكون على نوع متطور من هذا الصاروخ.

وقال مصدر عسكري كوري جنوبي إن الصاروخ الباليستي الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم 5 مارس وصل لامدى نحو 550 كيلومترا. وفيما قالت سول في البداية إن الصاروخ على الأرجح من نوع رودونج متوسط المدى فقد قالت فيما بعد إن من المرجح أنه من طراز موسودان المصمم لقطع مسافات تصل إلى ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف كيلومتر.

وحاولت كوريا الشمالية إطلاق صاروخ موسودان ثماني مرات العام الماضي. واعتبر مسؤولون وخبراء في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن عملية إطلاق واحدة فقط قطع فيها الصاروخ 400 كيلومتر أي ما يزيد على نصف المسافة إلى اليابان كانت ناجحة.

وقال الزعيم الكوري الشمالي في خطاب ألقاه بمناسبة العام الجديد إن بلاده توشك على إجراء اختبار إطلاق صاروخ عابر للقارات وقالت وسائل إعلام رسمية وقتها أن مثل ذلك الإطلاق قد يحدث في أي وقت.

وتسببت التصريحات في تعهد برد فعل قوي من وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس عندما زار كوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا الشهر.

وبمجرد تطويره بالكامل سيعتبر نجاح كوريا الشمالية في إطلاق صاروخ عابر للقارات تهديدا للولايات المتحدة التي تبعد نحو تسعة آلاف كيلومتر عن كوريا الشمالية. والحد الأدنى لمدى الصواريخ العابرة للقارات هو نحو 5500 كيلومتر لكن بعضها مصمم ليقطع مسافة تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر.

وأجرت كوريا الشمالية اختبارين نووين وعددا من اختبارات الصواريخ العام الماضي فيما قال عنه الخبراء والمسؤولون إنه يمثل تقدما في قدرات التسلح على الرغم من أن تجربة الأحد [ 5 مارس 2017 ]هي أول تجربة لصاروخ باليستي يتم رصدها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

ودفعت تجاربها المتكررة واشنطن وسول للاتفاق على نشر نظام (ثاد) المضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية في وقت لاحق من هذا العام وهو ما تعارضه بكين بشدة خشية أن تهدد أنظمة الرادار القوية الملحقة به أمنها الخاص.