أخبار مصر

اليوم العالمي للمرأة .. المساواة .. واستراتيجية 2030

خلق الله المرأة من ضلع آدم ..جعلها رفيقة له في الجنة وفي الدنيا وساوى بينهما في الثواب والعقاب .. فالمساواة هي الأصل .. ولكن القوانين او الاعراف الاجتماعية افتعلت تلك التفرقة بين الرجل والمرأة.. وجعلت من حقوق المرأة المحسومة سلفا “قضية” تناضل من أجلها..

وقد عبر الراحل صلاح جاهين بكلمات سهلة عن قضية المرأة حين قال : “الاول هو ده سيد البيت .. الاولى هي ده الاتيكيت .. قالك مساواة .. قلناله ياريت .. اصل التفرقة مش طبيعية” ..

ولإبراز كفاح قضيتها العادلة ككائن بشري كامل الاهلية دون النظر الى الجنس يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام باليوم الدولي للمرأة ..

ويعد اليوم الدولي للمرأة فرصة لاستعراض التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.

واختير موضوع “المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب ( 50/50 ) بحلول عام 2030” عنوانا لاحتفال هذا العام ..

تأتي فكرة هذا الموضوع للتعجيل بجدول أعمال عام 2030، وبناء زخم لتنفيذ الأهداف العالمية – وبخاصة الهدف 5 الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف 4 الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع تنفيذا فعالا.

وسيركز الموضوع كذلك على الالتزامات الجديدة تحت مبادرة Step It Up initiative (“أعدوها”) لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الالتزامات القائمة في ما يتصل بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الإنسان للمرأة.

وتتلخص الأهداف الرئيسية لجدول أعمال 2030 في هذا الإطار في : ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030.

ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030

القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان ، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال

القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، و”ختان الإناث”.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة تترك التغييرات في عالم العمل آثارا كبيرة على النساء فمن جهة، وجود العولمة والثورة التكنولوجية والرقمية والفرص التي تجلبها، ومن جهة أخرى، تزايد العمل غير الرسمين وعدم استقرار سبل العيش والدخل، والسياسات المالية والتجارية الجديدة والتأثيرات البيئية على كل منها، وبالتالي بجب معالجة هذه القضايا في سياق التمكين الاقتصادي للمرأة.

وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة أكد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2016، أنه لا سبيل إلى معالجة المشاكل التي تعيشها النساء إلا بتمكين المرأة لتصبح عنصرا فاعلا في عملية التغيير.

وأكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة فومزيل ملامبو نغاكوكا، في رسالتها بمناسبة اليوم الدولي للمرأة هذا العام ، أن “النساء والفتيات يمضين ساعات طويلة في الأعمال المنزلية في جميع أنحاء العالم، وهو دائما أزيد من ضعف الوقت الذي يخصصه الرجال والفتيان لهذه الأعمال، مضيفة أن هذا التوزيع غير العادل للعمل يتم في معظم الأحيان على حساب تعليمهن وحصولهن على عمل مؤدى عنه أو ممارسة نشاط رياضي أو انخراطهم المدني أو الجماعي”.

ودعت إلى بناء عالم مختلف للعمل بالنسبة للنساء حيث ينبغي أن تجد الفتيات مساحات واسعة لبناء مسارهن وتشجيعهن على القيام بالاختيارات التي توفر لهن مناصب شغل في قطاعات الصناعة والفن والوظيفة العمومية والفلاحة العصرية والعلوم بعيدا عن الخدمات التقليدية الأسرية ومساعدة الآخرين.

وأوضحت أن هذا التغيير ينبغي أن يتم أولا داخل الأسر نفسها منذ سن مبكرة في المدرسة لكي لا يسمع في محيط الطفل أو الطفلة، في أي وقت، أن الفتيات أقل شأنا وأن عليهن أن ينتظرن أقل وأن تكون أحلامهن أقل طموحا من الفتيان.

وأكدت أن هدفا من هذا النوع يقتضي تقويمات في مجال تربية الوالدين، وإطار وبرامج مدرسية وصور نمطية يومية تبثها وسائل الإعلام كالتلفزة والإشهار والبرامج الترفيهية، مشيرة إلى أن النهوض بالمساواة بين النساء والرجال من شأنه أن يرفع الناتج الداخلي الخام ب12 بليون دولار أمريكي.

تاريخ اليوم الدولي للمرأة :-

تحتفل كثير من البلدان حول العالم باليوم الدولي للمرأة. فهو يوم يُعترف به بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى من مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية.

وبرز هذا اليوم مع ظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية.

ومنذ تلك السنوات المبكرة، كان لليوم الدولي للمرأة بعده العالمي الجديد للنساء في الدول النامية والمتطورة على السواء. وساعد نمو حركة اليوم الدولي للمرأة – التي عزز منها عقد أربعة مؤتمرات أممية في ما يخص بالمرأة وقضاياها – في جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ودعم مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.

تسلسل زمني :-

1909 الاحتفال باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير. وعيّن الحزب الاشتراكي الأمريكي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل.

1910 قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاجن اعتبار يوم المرأة يوما ذي طابع دولي، يراد منه تكريم الحركة الرامية إلى إتاحة الحقوق الإنسانية للنساء وبناء دعم لتحقيق حق النساء في الاقتراع.

ولقي الاقتراح ترحابا كبيرا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلدان، بمن فيهم ثلاث نساء كن انتخبن في البرلمان الفنلندي. ومع ذلك لم يُعين يوم محدد لهذه المناسبة.

1911 كانت النتائج المترتبة على مبادرة كوبنهاجن هي الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في 19 مارس في النمسا والدانمرك وألمانيا وسويسرا، حيث شارك ما يزيد عن مليون رجل وامرأة في تلك الاحتفالات.

وفضلا عن حقي التصويت وشغل المناصب العامة، طالبت تلك الاحتفالات بحق المرأة في العمل وحقها في التدريب المهني والقضاء على التمييز ضدها في ما يتصل بالوظائف.

1913-1914 أصبح اليوم الدولي للمرأة آلية للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى.

فجاء احتفال النساء الروسيات بأول يوم دولي للمرأة -في آخر يوم أحد من شهر فبراير -في إطار حركة السلام.

نظمت نساء كثيرات في أوروبا في 8 مارس في السنة التالية لذلك إلى تظاهرات منددة بالحرب والتعبير عن التضامن مع الناشطين.

1917 وبسبب ظروف الحرب، خرجت النساء الروسيات في تظاهرة وأضربن تحت شعار “من أجل الخبر والسلام” في آخر يوم من شهر فبراير (وهو اليوم الذي وافق يوم 8 مارس في التقويم الميلادي).

وبعد أربعة أيام، تنازل القيصر ومنح الحكومة المؤقتة النساء الحق في التصويت.

1975 في أثناء السنة الدولية للمرأة، عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس.

1995 ركز إعلان ومنهاج عمل بكين – وهو خارطة طريق تاريخية وقعتها 189 حكومة – على 12 مجالا مهما، وقدم تصورا للعالم تحظى فيه المرأة والفتاة بحقها في ممارسة اختياراتها، من مثل المشاركة السياسية والحصول على التعليم وكسب مداخيل والعيش في مجتمع خال من العنف والتمييز.

2014 ركزت الدورة الـ58 للجنة وضع المرأة (CSW58) – وهي الاجتماع السنوي للدول للنظر في القضايا المهمة ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة – على “التحديات والانجازات في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في ما يتصل بالمرأة والفتاة”.

وعرضت كيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعتمدة للتقدم المحرز والتحديات المتبقية أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وكان لتلك الأهداف شأنها في تحفيز الاهتمام والموارد للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

الأمم المتحدة والمساواة بين الجنسين :-

كان ميثاق الأمم المتحدة – الذي وُقع في 1945 – أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ومذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.

وعلى مر السنين، عززت الأمم المتحدة ووكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريك مساو للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام الأمن واحترام حقوق الإنسان احتراما كاملا.

ويبقى تمكين المرأة في مركز القلب من جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

عام المرأة :-

واذا كان العالم يحتفل بيوم المرأة .. وتحتفل مصر بيوم المرأة المصرية في 16 مارس .. فنحن في هذا العام نحتفل بعام المرأة … حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى أن «هذا العام هو عام المرأة المصرية»..

وعند الحديث عن عام للمرأة يفترض التركيز على القاعدة النسائية العامة.. وكما تحدثت الاستاذة أمينة شفيق فانه لم يعد كافيا مطالبة الحكومة بزيادة عدد النائبات في البرلمان أو بتولي النساء لمواقع وزارية أكثر عددا قدر ما نحن في حاجة إلي تمكين القاعدة النسائية الواسعة في الحقل والمصنع والمتجر والادارات بل لابد من التوجه إلي المرأة حيث يوجد العمل والانتاج والنشاط الاقتصادي. .حيث تصبح المرأة جزءا من العملية الانتاجية العامة.

وتضيف أمينة شفيق إن خروج المرأة في 25 يناير و30 يونيو يثبتان وعيها الذي تجهر به لدي احساسها بالخطورة التي تلحق بوطنها ، وانه علي الجميع سواء الدولة او القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني بكاملها أن تقتنع بضرورة التوجه إلي القاعدة النسائية التي ، إن تحقق تمكينها، ستفرز القمة النسائية، ولكن في هذه المرحلة سيتحقق جانب من ديمقراطيتنا… فتمكين المرأة يقود دائما إلي تطور المجتمع.

ومن المنتظر ان يشهد هذا العام إطلاق استراتيجية المرأة المصرية 2030 التى راعت تغطية جميع أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين أو تلك التى تضم غايات تتعلق بوضع المرأة.

وقد أفردت استراتيجية المجلس للمرأة 2030 محوراً كاملاً للتمكين الاقتصادى للمرأة، دون الانحياز لفئة معينة من السيدات دون الأخريات، مع ضرورة العمل على إزالة المعوقات التى تواجه الشرائح الأكثر فقراً، التى تتطلب تدخلاً مباشراً، نظراً لعدم قدرة آليات السوق على إدماجها، مع مراعاة الأبعاد الأخرى لتمكين المرأة، وعلى رأسها العدالة الجغرافية ومراعاة الفروق العمرية.

ويطلق المجلس القومي للمراة خلال عام المرأة الموجة الثانية لحملة «التاء المربوطة» التى حققت نجاحاً كبيراً عام 2016 من خلال الإعلام وتستهدف رجال مصر الأكثر دعماً للمرأة المصرية، ممثلة فى الأب الذى يساند ابنته لاستكمال تعليمها، والزوج الذى يدعم عمل زوجته، والمدير الذى يعطى فرصة للسيدات فى العمل.

ومن بين الموضوعات التي بصد الانجاز خلال عام المرأة مشروع «قانون إنشاء المجلس القومى للمرأة» الذي تم إرساله بصورته النهائية لوزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، تمهيداً لإحالته للمجلس،

وهناك أيضا بيان بشأن مقترح تعديل «مادة الرؤية من قانون الأحوال الشخصية، علاوة عن مشروع قانون العنف، ومشروعات قوانين الأسرة، ومشروع قانون حماية الأشخاص ذوى الإعاقة

إعلان القاهرة .. هدية للمرأة العربية :-

بعتبر الوعي الصحي من أفضل ما يمكن تقديمه للنساء في اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس.. ومن بين الفعاليات التي استضافتها مصر وتعتبر دعما للمرأة المصرية والعربية أيضا إعلان 2017 عام صحة المرأة العربية، وذلك خلال ملتقى اتحاد المستشفيات العربية تحت شعار «صحتك هي أولويتنا»على هامش مؤتمر وزراء الصحة العرب في دورته الـ47 الذي انعقد في الفترة من 28 فبراير إلى الأول من مارس بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتحاد المستشفيات العربية، والمجلس القومي للمرأة بالقاهرة.

والهدف من هذا الإعلان هو المساواة والعدالة بين الجنسين، وأن تحسين صحة المرأة من شأنه تحسين سلامة المجتمع بأكمله وصدور الإعلان من القاهرة بهذه البنود يدل على أنه بدءًا من هذا العام سيكون ملزماً بتنفيذه من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والجهات الدولية بالدول الأعضاء بالجامعة العربية في حق المرأة الكامل في كافة الشؤون الاجتماعية والصحية، كحق المرأة في الميراث والتعليم والصحة والقضاء على الأمية عند المرأة وتمكين المرأة في البرلمان ومناهضة ختان الإناث، وأن إعلان القاهرة لم يستثن أي فئة نسائية وشمل أيضًا النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضمن إعلان القاهرة استراتيجيات بناءة لتعزيز التوعية الصحية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة الخاصة بالمرأة، ومنها منع العنف ضد المرأة وتمكينها من خلال التعليم وإيجاد فرص عمل لها وتحسين صورة المرأة في الإعلام ورفض كل الممارسات الخاطئة ضدها، وكذلك الاستراتيجية الصحية الخاصة بصحة المرأة في مختلف مراحل عمرها من خلال الصحة الإنجابية والنفسية والأمراض المزمنة غير المعدية مثل أمراض السكر والضغط وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وهشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية والشرايين.

المرأة والعمل :-

خلصت دراسة مصرية حديثة إلى ان هناك انخفاض في حجم مشاركة المرأة فى قوة العمل، أرجعتها السيدات لعدم توافر فرصة عمل فى القطاع الحكومى، ومحدودية الوظائف المتاحة للسيدات فى القطاع الخاص لعدم وجود فرص لتمكين المرأة والاهتمام بدورها كأم وعاملة،

ويرى ما يقارب ربع السيدات «عينة الدراسة» أن هناك تمييزاً ضد المرأة فى سوق العمل، يتمثل فى منع المرأة من العمل فى مجالات معينة، والتحيز ضد المرأة فى الترقى وشغل المناصب القيادية، إلى جانب تفضيل تعيين الذكور على الإناث، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة فى الأجر، وطالبت النساء بضرورة تدخل الحكومة فى توفير فرص عمل للمرأة،

ايضاً ورغم وصول نسبة البطالة بين الإناث إلى 24%، إلا أن هناك شواهد عديدة أن عدداً غير قليل من الإناث لا يرغبن فى العمل لشعورهنّ بصعوبة الحصول على وظيفة، ورغم ضمان القانون للمساواة بين الجنسين فى الأجر، إلا أن نسبة كبيرة من النساء العاملات يتركز عملهنّ ﻓﻰ اﻟﻤﻬن اﻟﺘﻰ تقع ﻓﻰ أسفل السلم الوظيفى، وهناك دلائل على حصول النساء على أجور أقل من الرجال عن نفس الوظائف بسبب التمييز اﻟﻘﺎئم ﻋﻠﻰ النوع.

وتعتبر الفترة الأكثر ازدهارا وتسارعا فى تحقيق التقدم فى مجال العمل للنساء المصريات، كانت الفترة بين عام 196اونهاية عام 1973.حيث شهدت نموا فى القطاع العام الصناعى والتجارى وفى استيعاب النساء المصريات فى مختلف فروع العلم والتعليم ثم فى وظائف الإدارات الحكومية وخاصة فى المحليات بعد انشائها عام 1960.
تواجدت النساء المصريات فى الصناعات الدوائية التى أنشئت وكذلك فى الصناعات الالكترونية وتضاعفت نسبتها فى الغزل والنسيج.وحيثما وجدت الادارة المحلية وحيثما نشطت وحدات القطاع التجارى ثم الصناعى العامين.

وحصلت المرأة على مواقع عمل لم تكن متاحة قبلا فاسهمت هذه الخطوات فى تمكينها اقتصاديا واجتماعيا.

حدث هذا فى كافة المحافظات التى لحقت بها بعض المشاريع التنموية وخاصة فى الصعيد ، فخلال هذه الفترة تمت عملية تمكين بعض النساء المصريات خلال هذه الفترة استوعب القطاعان الحكومى والعام مئات القيادات الادارية الوسطى والعليا من النساء العاملات.

وكانت القيادات الصناعية والتجارية الكبيرة تشهد صعودا للاسطوات ورئيسات الورديات. كما بدأت النقابات تستوعب قيادات نقابية عمالية ومهنية عديدة.

وبدأت المرأة الريفية بدأت تغزو المواقع القيادية للتعاونيات الزراعية التى تنظم عمل ملكيات الاصلاح الزراعي، كعضوات مشتغلات فى الزراعة.

وظلت ملاحظة مهمة تم رصدها خلال تلك السنوات وهى عدم قبول النساء كعاملات، وكذلك إقبال النساء كعاملات فى مجالات عمل القطاع الخاص،وخاصة القطاع الخاص الصغير.

وكان لذلك تفسيره الاجتماعى وهو أن القطاع الحكومي، فى كل المجتمعات، هو رب العمل المريح للنساء العاملات والصديق لها، حيث ينتظم العمل وتتحدد الاجازات والمواعيد والعلاوات

كانت تلك التطورات مشجعة اجتماعيا واقتصاديا بالرغم من أنها لم تحقق قيمة انسانية مهمة، كنا ولا نزال، نريد تثبيتها فى حياة النساء المصريات. تلك القيمة هى أن يتحول عمل المرأة إلى عادة أصيلة فى حياتها وكيانها بحيث لا يستمر العمل مجرد مصدر للرزق وزيادة لدخل الأسرة، إنما جزء من بنيانها القيمى الانساني، وهى خطوة قيمية مهمة فى تطور النساء فى كل مكان.

ومن صد الواقع وجد انه مع تقلص فرص العمل الحكومي بدأت المرأة تنسحب تدريجيا من سوق العمل
وكانت أول من يترك الصناعة والتجارة من خلال نظام المعاش المبكر، ولم تجد البديل في القطاع الخاص الكبير والمتوسط نظرا لعدم تطبيق القوانين التى منحها المشرع لحماية الدور الانسانى للمرأة كالقوانين المعطاة لها فى حالات الحمل والوضع والرضاعة وكانت النتيجة عودة المرأة كمستهلكة ومنجبه للأطفال وارتفعت نسبة البطالة فى صفوفها إلى 24%.

المرأة والمشاركة السياسية :-

لم يكن دخول المرأة المعترك سياسي تصويتا ومن ثم ترشحا أمرا يسيرا عبر التاريخ بل إن بعض الدول التي تعتبر نفسها متقدمة في حقوق الإنسان عموما لم تعط حق التصويت للمرأة إلا في فترات متأخرة.

عربيا كانت جيبوتي أول دولة عربية تمنح المرأة الحق السياسي عام 1946 لكنها لم تمنحها حق التصويت في الانتخابات إلا مع حلول العام 1986، ورغم ذلك لم تدخل إلى البرلمان حتى الآن إلا امرأة واحدة.

وفي لبنان حصلت المرأة على حق التصويت والترشيح عام 1952، لكنها لم تنجح في دخول البرلمان إلا عام 1991، في حين حصلت شقيقتها السورية على حق التصويت عام 1953 ودخلت البرلمان السوري بعد عشرين عاما من ذلك التاريخ.

ولا يختلف الأمر كثيرا في مصر حيث حصلت المرأة هناك على حق التصويت عام 1956 لكنها كانت سباقة إلى دخول البرلمان بعد عام واحد فقط لتكون أول امرأة عربية تشارك في العمل البرلماني.

وتحتل جزر القمر المرتبة الخامسة حيث منحت المرأة القُمرية حق التصويت والترشيح عام 1956 لكنها انتظرت حتى العام 1993 لدخول البرلمان.

وفي عام 1959 حصلت المرأة التونسية على حق العمل السياسي تصويتا وترشيحا، تلتها موريتانيا التي أقرت هذا الحق عام 1961 لكن المرأة الموريتانية لم تصل إلى البرلمان إلا في العام 1975.

بالنسبة للمرأة الجزائرية فقد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1962 ونجحت في دخول البرلمان في العام نفسه، وأعقبتها المرأة المغربية في الحصول على هذا الحق بعد عام واحد لكنها انتظرت حتى العام 1993 من أجل الدخول إلى البرلمان.

ثم جاءت المرأة السودانية التي حصلت على حقها السياسي عام 1964 ثم الليبية في العام نفسه ثم اليمنية التي حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1967 لكنها لم تدخل البرلمان حتى العام 1990.

أما المرأة الأردنية فقد حصلت على حقها السياسي عام 1974 ودخلت البرلمان عام 1989، في حين كانت المرأة العراقية قد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1980 ودخلت البرلمان في العام نفسه.

خليجيا حصلت المرأة العمانية على حق العمل السياسي عام 1994 أي قبل أربع سنوات من شقيقتها القطرية فيما التحقت المرأة الكويتية بالقطار عام 2005 رغم أن محاولاتها للحصول على حق العمل السياسي بدأت عام 1971.

على المستوى الدولي كانت نيوزيلندا أول دولة تمنح المرأة الحق السياسي عندما أعطتها حق التصويت عام 1893، تلتها في هذا روسيا التي منحت المرأة الروسية حقها في التصويت عام 1917 ثم الولايات المتحدة عام 1920 ثم تركيا عام 1934.

وتعتبر أنديرا غاندي أول وآخر امرأة هندية حتى الآن تتولى منصب رئيس الوزراء عندما استلمت السلطة عام 1966 تلتها بعد ذلك بينظير بوتو في باكستان عام 1988 وللمصادفة الغريبة فإنهما قضيتا اغتيالا.

بالنسبة للعام الغربي كانت البريطانية مارجريت تاتشر أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في عام 1979، في حين تعتبر إيلين جونسون سيراليف أول أفريقية تتولى منصب الرئيس عندما تولت الحكم في سيراليون عام 2005.
وطبقاً للتقارير الدولية، ارتفع مؤشر مصر فيما يخص أوضاع النساء، بعد أن كانت فى المرتبة 140، وتشارك في البرلمان الحالي 89 سيدة ، وهناك امل ان تحظى المرأة بتمثيل واسع في انتخابات المحليات يصل الى 35 % خصوصاً مع ضرورة وجود 25% من النساء، إضافة لوجود إناث ضمن كوتة الشباب.

كيف يحتفلن :-

كل دولة لها طقس خاص ما بين احتفالات وتظاهرات غاضبة تطالب بمزيد من الحريات للمرأة.
نوضح لكم شكل الاحتفال في بعض دول العالم لنتعرف على اختلافات وثقافات الشعوب في نظرتهم للمرأة.

يجري الاحتفال في بريطانيا بالعاصمة لندن عن طريق التظاهرات فى وسط العاصمة البريطانية للمطالبة بالمزيد من حقوق المرأة، ويتم أيضا عرض مجموعة من الهدايا والأنتيكات المستوحاة من مجموعة من المتاحف خاصةً المصرية.

وتحتفل فرنسا باليوم العالمي للمرأة، عن طريق عرض لوحات نساء بعيون فنانين تشكيليين، بالإضافة إلى أعمال تشكيلية من صنع نساء فرنسيات في متحف اللوف

ويحتفل المغرب عن طريق ارتداء جلابيب مكتوب عليها عبارات تندد بالتحرش الجنسي، والبطالة والإعلام المسيء للمرأة.

في لبنان تفنن اللبنانيون فى طريقة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، فى لفته طريفة قام بها مجموعه من الرجال ، بلبس أحذية نسائية بكعب عال، والجري فى أحد مولات بيروت، فى إِشارة منهم إلى ما تعانيه المرأة وهى تلبس حذاء بكعب يقيد حريتها.

وفي مصر الاحتفال في مصر عن طريق بعض الأنشطة الثقافية التي تخص المرأة ، وكيفية دعم حقوقها وتضم هذه الندوات منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة .

وتحصل النساء في الصين وكوبا على إجازة رسمية في يوم الاحتفال..

وتختلف مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في قطر من عام إلى عام وكان المظهر الاحتفالي الأبرز باليوم العالمي للمرأة إطلاق بنك الدوحة بطاقة الائتمان العصرية التي تعتبر الأولى من نوعها فهي أول بطاقة مصرفية حصرية للسيدات من بنك الدوحة، لتقديم مميزات جذابة تلبى احتياجات المرأة العصرية، تقدم خصومات على الملبوسات النسائية والإكسسوارات والأحذية وأدوات المطبخ الفاخرة وملابس الأطفال في جميع مراكز التسوق الرئيسية في قطر وتقدم البطاقة ايضا علاجات النادي الصحي المجانية واستخدام حمام السباحة والنادي الصحي عند الشراء من منتجات السبا. ويمكن لحاملات البطاقة العصرية أيضاً الاستفادة من مجموعة واسعة من العروض الصحية وعروض اللياقة البدنية في أرقي فنادق قطر.

في روسيا تحتفل النساء باليوم العالمي للمرأة مع العائلة والأصدقاء المقربين، فيتناولون الأطعمة التي يصنعونها في الأعياد، وتتلقى النساء العديد من باقات الورود، والهدايا ويحتفل التلفزيون الروسي بهذه المناسبة بعرض أفلام عن أعظم النساء الروسيات وأكثرهم تأثيرا في المجتمع.

ويشارك الرجال النساء الاحتفال عن طريق القيام بأعمال المنزل وإعداد الطعام حتى يتسنى لزوجاتهم الحصول على قدر من الراحة والاحتفال بهذا اليوم.
كانت حقوق المرأة شاغل بعض النساء المتنورات في كل مجتمع ولكنها باتت شاغل المجتمع كله حكومة ومجتمعا مدنيا ومثقفين. . وبعد ان كانت قضية تهتم بشئون المرأة كأم وكزوجة وكربة بيت أصبحت قضية تدخل ضمن نسيج المجتمع وخطوات تقدمه. فبين قضايا المرأة وقضايا المجتمع علاقة اخذ وعطاء.. فالمرأة
عنصر مهم في التطور والتنمية كما أنها شريك أساسي في جني ثمارهما. ولا يمكن الفصل بينهما.

اليوم العالمي للمرأة .. المساواة .. واستراتيجية 2030

خلق الله المرأة من ضلع آدم ..جعلها رفيقة له في الجنة وفي الدنيا وساوى بينهما في الثواب والعقاب .. فالمساواة هي الأصل .. ولكن القوانين او الاعراف الاجتماعية افتعلت تلك التفرقة بين الرجل والمرأة.. وجعلت من حقوق المرأة المحسومة سلفا “قضية” تناضل من أجلها..

وقد عبر الراحل صلاح جاهين بكلمات سهلة عن قضية المرأة حين قال : “الاول هو ده سيد البيت .. الاولى هي ده الاتيكيت .. قالك مساواة .. قلناله ياريت .. اصل التفرقة مش طبيعية” ..

ولإبراز كفاح قضيتها العادلة ككائن بشري كامل الاهلية دون النظر الى الجنس يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام باليوم الدولي للمرأة ..

ويعد اليوم الدولي للمرأة فرصة لاستعراض التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.

واختير موضوع “المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب ( 50/50 ) بحلول عام 2030” عنوانا لاحتفال هذا العام ..

تأتي فكرة هذا الموضوع للتعجيل بجدول أعمال عام 2030، وبناء زخم لتنفيذ الأهداف العالمية – وبخاصة الهدف 5 الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف 4 الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع تنفيذا فعالا.

وسيركز الموضوع كذلك على الالتزامات الجديدة تحت مبادرة Step It Up initiative (“أعدوها”) لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الالتزامات القائمة في ما يتصل بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الإنسان للمرأة.

وتتلخص الأهداف الرئيسية لجدول أعمال 2030 في هذا الإطار في : ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030.

ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030

القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان ، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال

القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، و”ختان الإناث”.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة تترك التغييرات في عالم العمل آثارا كبيرة على النساء فمن جهة، وجود العولمة والثورة التكنولوجية والرقمية والفرص التي تجلبها، ومن جهة أخرى، تزايد العمل غير الرسمين وعدم استقرار سبل العيش والدخل، والسياسات المالية والتجارية الجديدة والتأثيرات البيئية على كل منها، وبالتالي بجب معالجة هذه القضايا في سياق التمكين الاقتصادي للمرأة.

وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة أكد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2016، أنه لا سبيل إلى معالجة المشاكل التي تعيشها النساء إلا بتمكين المرأة لتصبح عنصرا فاعلا في عملية التغيير.

وأكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة فومزيل ملامبو نغاكوكا، في رسالتها بمناسبة اليوم الدولي للمرأة هذا العام ، أن “النساء والفتيات يمضين ساعات طويلة في الأعمال المنزلية في جميع أنحاء العالم، وهو دائما أزيد من ضعف الوقت الذي يخصصه الرجال والفتيان لهذه الأعمال، مضيفة أن هذا التوزيع غير العادل للعمل يتم في معظم الأحيان على حساب تعليمهن وحصولهن على عمل مؤدى عنه أو ممارسة نشاط رياضي أو انخراطهم المدني أو الجماعي”.

ودعت إلى بناء عالم مختلف للعمل بالنسبة للنساء حيث ينبغي أن تجد الفتيات مساحات واسعة لبناء مسارهن وتشجيعهن على القيام بالاختيارات التي توفر لهن مناصب شغل في قطاعات الصناعة والفن والوظيفة العمومية والفلاحة العصرية والعلوم بعيدا عن الخدمات التقليدية الأسرية ومساعدة الآخرين.

وأوضحت أن هذا التغيير ينبغي أن يتم أولا داخل الأسر نفسها منذ سن مبكرة في المدرسة لكي لا يسمع في محيط الطفل أو الطفلة، في أي وقت، أن الفتيات أقل شأنا وأن عليهن أن ينتظرن أقل وأن تكون أحلامهن أقل طموحا من الفتيان.

وأكدت أن هدفا من هذا النوع يقتضي تقويمات في مجال تربية الوالدين، وإطار وبرامج مدرسية وصور نمطية يومية تبثها وسائل الإعلام كالتلفزة والإشهار والبرامج الترفيهية، مشيرة إلى أن النهوض بالمساواة بين النساء والرجال من شأنه أن يرفع الناتج الداخلي الخام ب12 بليون دولار أمريكي.

تاريخ اليوم الدولي للمرأة
تحتفل كثير من البلدان حول العالم باليوم الدولي للمرأة. فهو يوم يُعترف به بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى من مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية.

وبرز هذا اليوم مع ظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية.

ومنذ تلك السنوات المبكرة، كان لليوم الدولي للمرأة بعده العالمي الجديد للنساء في الدول النامية والمتطورة على السواء. وساعد نمو حركة اليوم الدولي للمرأة – التي عزز منها عقد أربعة مؤتمرات أممية في ما يخص بالمرأة وقضاياها – في جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ودعم مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.
تسلسل زمني
1909 الاحتفال باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير. وعيّن الحزب الاشتراكي الأمريكي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل.

1910 قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاجن اعتبار يوم المرأة يوما ذي طابع دولي، يراد منه تكريم الحركة الرامية إلى إتاحة الحقوق الإنسانية للنساء وبناء دعم لتحقيق حق النساء في الاقتراع.

ولقي الاقتراح ترحابا كبيرا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلدان، بمن فيهم ثلاث نساء كن انتخبن في البرلمان الفنلندي. ومع ذلك لم يُعين يوم محدد لهذه المناسبة.

1911 كانت النتائج المترتبة على مبادرة كوبنهاجن هي الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في 19 مارس في النمسا والدانمرك وألمانيا وسويسرا، حيث شارك ما يزيد عن مليون رجل وامرأة في تلك الاحتفالات.

وفضلا عن حقي التصويت وشغل المناصب العامة، طالبت تلك الاحتفالات بحق المرأة في العمل وحقها في التدريب المهني والقضاء على التمييز ضدها في ما يتصل بالوظائف.

1913-1914 أصبح اليوم الدولي للمرأة آلية للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى.

فجاء احتفال النساء الروسيات بأول يوم دولي للمرأة -في آخر يوم أحد من شهر فبراير -في إطار حركة السلام.

نظمت نساء كثيرات في أوروبا في 8 مارس في السنة التالية لذلك إلى تظاهرات منددة بالحرب والتعبير عن التضامن مع الناشطين.

1917 وبسبب ظروف الحرب، خرجت النساء الروسيات في تظاهرة وأضربن تحت شعار “من أجل الخبر والسلام” في آخر يوم من شهر فبراير (وهو اليوم الذي وافق يوم 8 مارس في التقويم الميلادي).

وبعد أربعة أيام، تنازل القيصر ومنح الحكومة المؤقتة النساء الحق في التصويت.

1975 في أثناء السنة الدولية للمرأة، عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس.

1995 ركز إعلان ومنهاج عمل بكين – وهو خارطة طريق تاريخية وقعتها 189 حكومة – على 12 مجالا مهما، وقدم تصورا للعالم تحظى فيه المرأة والفتاة بحقها في ممارسة اختياراتها، من مثل المشاركة السياسية والحصول على التعليم وكسب مداخيل والعيش في مجتمع خال من العنف والتمييز.

2014 ركزت الدورة الـ58 للجنة وضع المرأة (CSW58) – وهي الاجتماع السنوي للدول للنظر في القضايا المهمة ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة – على “التحديات والانجازات في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في ما يتصل بالمرأة والفتاة”.

وعرضت كيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعتمدة للتقدم المحرز والتحديات المتبقية أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وكان لتلك الأهداف شأنها في تحفيز الاهتمام والموارد للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

الأمم المتحدة والمساواة بين الجنسين
كان ميثاق الأمم المتحدة – الذي وُقع في 1945 – أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ومذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.

وعلى مر السنين، عززت الأمم المتحدة ووكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريك مساو للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام الأمن واحترام حقوق الإنسان احتراما كاملا.

ويبقى تمكين المرأة في مركز القلب من جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

———

ز

عام المرأة

واذا كان العالم يحتفل بيوم المرأة .. وتحتفل مصر بيوم المرأة المصرية في 16 مارس .. فنحن في هذا العام نحتفل بعام المرأة … حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى أن «هذا العام هو عام المرأة المصرية»..

وعند الحديث عن عام للمرأة يفترض التركيز على القاعدة النسائية العامة.. وكما تحدثت الاستاذة أمينة شفيق فانه لم يعد كافيا مطالبة الحكومة بزيادة عدد النائبات في البرلمان أو بتولي النساء لمواقع وزارية أكثر عددا قدر ما نحن في حاجة إلي تمكين القاعدة النسائية الواسعة في الحقل والمصنع والمتجر والادارات بل لابد من التوجه إلي المرأة حيث يوجد العمل والانتاج والنشاط الاقتصادي. .حيث تصبح المرأة جزءا من العملية الانتاجية العامة.

وتضيف أمينة شفيق إن خروج المرأة في 25 يناير و30 يونيو يثبتان وعيها الذي تجهر به لدي احساسها بالخطورة التي تلحق بوطنها ، وانه علي الجميع سواء الدولة او القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني بكاملها أن تقتنع بضرورة التوجه إلي القاعدة النسائية التي ، إن تحقق تمكينها، ستفرز القمة النسائية، ولكن في هذه المرحلة سيتحقق جانب من ديمقراطيتنا… فتمكين المرأة يقود دائما إلي تطور المجتمع.

ومن المنتظر ان يشهد هذا العام إطلاق استراتيجية المرأة المصرية 2030 التى راعت تغطية جميع أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين أو تلك التى تضم غايات تتعلق بوضع المرأة.

وقد أفردت استراتيجية المجلس للمرأة 2030 محوراً كاملاً للتمكين الاقتصادى للمرأة، دون الانحياز لفئة معينة من السيدات دون الأخريات، مع ضرورة العمل على إزالة المعوقات التى تواجه الشرائح الأكثر فقراً، التى تتطلب تدخلاً مباشراً، نظراً لعدم قدرة آليات السوق على إدماجها، مع مراعاة الأبعاد الأخرى لتمكين المرأة، وعلى رأسها العدالة الجغرافية ومراعاة الفروق العمرية.

ويطلق المجلس القومي للمراة خلال عام المرأة الموجة الثانية لحملة «التاء المربوطة» التى حققت نجاحاً كبيراً عام 2016 من خلال الإعلام وتستهدف رجال مصر الأكثر دعماً للمرأة المصرية، ممثلة فى الأب الذى يساند ابنته لاستكمال تعليمها، والزوج الذى يدعم عمل زوجته، والمدير الذى يعطى فرصة للسيدات فى العمل.

ومن بين الموضوعات التي بصد الانجاز خلال عام المرأة مشروع «قانون إنشاء المجلس القومى للمرأة» الذي تم إرساله بصورته النهائية لوزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، تمهيداً لإحالته للمجلس،

وهناك أيضا بيان بشأن مقترح تعديل «مادة الرؤية من قانون الأحوال الشخصية، علاوة عن مشروع قانون العنف، ومشروعات قوانين الأسرة، ومشروع قانون حماية الأشخاص ذوى الإعاقة

إعلان القاهرة .. هدية للمرأة العربية

بعتبر الوعي الصحي من أفضل ما يمكن تقديمه للنساء في اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس.. ومن بين الفعاليات التي استضافتها مصر وتعتبر دعما للمرأة المصرية والعربية أيضا إعلان 2017 عام صحة المرأة العربية، وذلك خلال ملتقى اتحاد المستشفيات العربية تحت شعار «صحتك هي أولويتنا»على هامش مؤتمر وزراء الصحة العرب في دورته الـ47 الذي انعقد في الفترة من 28 فبراير إلى الأول من مارس بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتحاد المستشفيات العربية، والمجلس القومي للمرأة بالقاهرة.

والهدف من هذا الإعلان هو المساواة والعدالة بين الجنسين، وأن تحسين صحة المرأة من شأنه تحسين سلامة المجتمع بأكمله وصدور الإعلان من القاهرة بهذه البنود يدل على أنه بدءًا من هذا العام سيكون ملزماً بتنفيذه من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والجهات الدولية بالدول الأعضاء بالجامعة العربية في حق المرأة الكامل في كافة الشؤون الاجتماعية والصحية، كحق المرأة في الميراث والتعليم والصحة والقضاء على الأمية عند المرأة وتمكين المرأة في البرلمان ومناهضة ختان الإناث، وأن إعلان القاهرة لم يستثن أي فئة نسائية وشمل أيضًا النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضمن إعلان القاهرة استراتيجيات بناءة لتعزيز التوعية الصحية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة الخاصة بالمرأة، ومنها منع العنف ضد المرأة وتمكينها من خلال التعليم وإيجاد فرص عمل لها وتحسين صورة المرأة في الإعلام ورفض كل الممارسات الخاطئة ضدها، وكذلك الاستراتيجية الصحية الخاصة بصحة المرأة في مختلف مراحل عمرها من خلال الصحة الإنجابية والنفسية والأمراض المزمنة غير المعدية مثل أمراض السكر والضغط وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وهشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية والشرايين.

المرأة والعمل

خلصت دراسة مصرية حديثة إلى ان هناك انخفاض في حجم مشاركة المرأة فى قوة العمل، أرجعتها السيدات لعدم توافر فرصة عمل فى القطاع الحكومى، ومحدودية الوظائف المتاحة للسيدات فى القطاع الخاص لعدم وجود فرص لتمكين المرأة والاهتمام بدورها كأم وعاملة،

ويرى ما يقارب ربع السيدات «عينة الدراسة» أن هناك تمييزاً ضد المرأة فى سوق العمل، يتمثل فى منع المرأة من العمل فى مجالات معينة، والتحيز ضد المرأة فى الترقى وشغل المناصب القيادية، إلى جانب تفضيل تعيين الذكور على الإناث، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة فى الأجر، وطالبت النساء بضرورة تدخل الحكومة فى توفير فرص عمل للمرأة،

ايضاً ورغم وصول نسبة البطالة بين الإناث إلى 24%، إلا أن هناك شواهد عديدة أن عدداً غير قليل من الإناث لا يرغبن فى العمل لشعورهنّ بصعوبة الحصول على وظيفة، ورغم ضمان القانون للمساواة بين الجنسين فى الأجر، إلا أن نسبة كبيرة من النساء العاملات يتركز عملهنّ ﻓﻰ اﻟﻤﻬن اﻟﺘﻰ تقع ﻓﻰ أسفل السلم الوظيفى، وهناك دلائل على حصول النساء على أجور أقل من الرجال عن نفس الوظائف بسبب التمييز اﻟﻘﺎئم ﻋﻠﻰ النوع.

وتعتبر الفترة الأكثر ازدهارا وتسارعا فى تحقيق التقدم فى مجال العمل للنساء المصريات، كانت الفترة بين عام 196اونهاية عام 1973.حيث شهدت نموا فى القطاع العام الصناعى والتجارى وفى استيعاب النساء المصريات فى مختلف فروع العلم والتعليم ثم فى وظائف الإدارات الحكومية وخاصة فى المحليات بعد انشائها عام 1960.
تواجدت النساء المصريات فى الصناعات الدوائية التى أنشئت وكذلك فى الصناعات الالكترونية وتضاعفت نسبتها فى الغزل والنسيج.وحيثما وجدت الادارة المحلية وحيثما نشطت وحدات القطاع التجارى ثم الصناعى العامين.

وحصلت المرأة على مواقع عمل لم تكن متاحة قبلا فاسهمت هذه الخطوات فى تمكينها اقتصاديا واجتماعيا.

حدث هذا فى كافة المحافظات التى لحقت بها بعض المشاريع التنموية وخاصة فى الصعيد ، فخلال هذه الفترة تمت عملية تمكين بعض النساء المصريات خلال هذه الفترة استوعب القطاعان الحكومى والعام مئات القيادات الادارية الوسطى والعليا من النساء العاملات.

وكانت القيادات الصناعية والتجارية الكبيرة تشهد صعودا للاسطوات ورئيسات الورديات. كما بدأت النقابات تستوعب قيادات نقابية عمالية ومهنية عديدة.

وبدأت المرأة الريفية بدأت تغزو المواقع القيادية للتعاونيات الزراعية التى تنظم عمل ملكيات الاصلاح الزراعي، كعضوات مشتغلات فى الزراعة.

وظلت ملاحظة مهمة تم رصدها خلال تلك السنوات وهى عدم قبول النساء كعاملات، وكذلك إقبال النساء كعاملات فى مجالات عمل القطاع الخاص،وخاصة القطاع الخاص الصغير.

وكان لذلك تفسيره الاجتماعى وهو أن القطاع الحكومي، فى كل المجتمعات، هو رب العمل المريح للنساء العاملات والصديق لها، حيث ينتظم العمل وتتحدد الاجازات والمواعيد والعلاوات

كانت تلك التطورات مشجعة اجتماعيا واقتصاديا بالرغم من أنها لم تحقق قيمة انسانية مهمة، كنا ولا نزال، نريد تثبيتها فى حياة النساء المصريات. تلك القيمة هى أن يتحول عمل المرأة إلى عادة أصيلة فى حياتها وكيانها بحيث لا يستمر العمل مجرد مصدر للرزق وزيادة لدخل الأسرة، إنما جزء من بنيانها القيمى الانساني، وهى خطوة قيمية مهمة فى تطور النساء فى كل مكان.

ومن صد الواقع وجد انه مع تقلص فرص العمل الحكومي بدأت المرأة تنسحب تدريجيا من سوق العمل
وكانت أول من يترك الصناعة والتجارة من خلال نظام المعاش المبكر، ولم تجد البديل في القطاع الخاص الكبير والمتوسط نظرا لعدم تطبيق القوانين التى منحها المشرع لحماية الدور الانسانى للمرأة كالقوانين المعطاة لها فى حالات الحمل والوضع والرضاعة وكانت النتيجة عودة المرأة كمستهلكة ومنجبه للأطفال وارتفعت نسبة البطالة فى صفوفها إلى 24%.

المرأة والمشاركة السياسية

لم يكن دخول المرأة المعترك سياسي تصويتا ومن ثم ترشحا أمرا يسيرا عبر التاريخ بل إن بعض الدول التي تعتبر نفسها متقدمة في حقوق الإنسان عموما لم تعط حق التصويت للمرأة إلا في فترات متأخرة.

عربيا كانت جيبوتي أول دولة عربية تمنح المرأة الحق السياسي عام 1946 لكنها لم تمنحها حق التصويت في الانتخابات إلا مع حلول العام 1986، ورغم ذلك لم تدخل إلى البرلمان حتى الآن إلا امرأة واحدة.

وفي لبنان حصلت المرأة على حق التصويت والترشيح عام 1952، لكنها لم تنجح في دخول البرلمان إلا عام 1991، في حين حصلت شقيقتها السورية على حق التصويت عام 1953 ودخلت البرلمان السوري بعد عشرين عاما من ذلك التاريخ.

ولا يختلف الأمر كثيرا في مصر حيث حصلت المرأة هناك على حق التصويت عام 1956 لكنها كانت سباقة إلى دخول البرلمان بعد عام واحد فقط لتكون أول امرأة عربية تشارك في العمل البرلماني.

وتحتل جزر القمر المرتبة الخامسة حيث منحت المرأة القُمرية حق التصويت والترشيح عام 1956 لكنها انتظرت حتى العام 1993 لدخول البرلمان.

وفي عام 1959 حصلت المرأة التونسية على حق العمل السياسي تصويتا وترشيحا، تلتها موريتانيا التي أقرت هذا الحق عام 1961 لكن المرأة الموريتانية لم تصل إلى البرلمان إلا في العام 1975.

بالنسبة للمرأة الجزائرية فقد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1962 ونجحت في دخول البرلمان في العام نفسه، وأعقبتها المرأة المغربية في الحصول على هذا الحق بعد عام واحد لكنها انتظرت حتى العام 1993 من أجل الدخول إلى البرلمان.

ثم جاءت المرأة السودانية التي حصلت على حقها السياسي عام 1964 ثم الليبية في العام نفسه ثم اليمنية التي حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1967 لكنها لم تدخل البرلمان حتى العام 1990.

أما المرأة الأردنية فقد حصلت على حقها السياسي عام 1974 ودخلت البرلمان عام 1989، في حين كانت المرأة العراقية قد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1980 ودخلت البرلمان في العام نفسه.

خليجيا حصلت المرأة العمانية على حق العمل السياسي عام 1994 أي قبل أربع سنوات من شقيقتها القطرية فيما التحقت المرأة الكويتية بالقطار عام 2005 رغم أن محاولاتها للحصول على حق العمل السياسي بدأت عام 1971.

على المستوى الدولي كانت نيوزيلندا أول دولة تمنح المرأة الحق السياسي عندما أعطتها حق التصويت عام 1893، تلتها في هذا روسيا التي منحت المرأة الروسية حقها في التصويت عام 1917 ثم الولايات المتحدة عام 1920 ثم تركيا عام 1934.

وتعتبر أنديرا غاندي أول وآخر امرأة هندية حتى الآن تتولى منصب رئيس الوزراء عندما استلمت السلطة عام 1966 تلتها بعد ذلك بينظير بوتو في باكستان عام 1988 وللمصادفة الغريبة فإنهما قضيتا اغتيالا.

بالنسبة للعام الغربي كانت البريطانية مارجريت تاتشر أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في عام 1979، في حين تعتبر إيلين جونسون سيراليف أول أفريقية تتولى منصب الرئيس عندما تولت الحكم في سيراليون عام 2005.
وطبقاً للتقارير الدولية، ارتفع مؤشر مصر فيما يخص أوضاع النساء، بعد أن كانت فى المرتبة 140، وتشارك في البرلمان الحالي 89 سيدة ، وهناك امل ان تحظى المرأة بتمثيل واسع في انتخابات المحليات يصل الى 35 % خصوصاً مع ضرورة وجود 25% من النساء، إضافة لوجود إناث ضمن كوتة الشباب.

كيف يحتفلن

كل دولة لها طقس خاص ما بين احتفالات وتظاهرات غاضبة تطالب بمزيد من الحريات للمرأة.
نوضح لكم شكل الاحتفال في بعض دول العالم لنتعرف على اختلافات وثقافات الشعوب في نظرتهم للمرأة.

يجري الاحتفال في بريطانيا بالعاصمة لندن عن طريق التظاهرات فى وسط العاصمة البريطانية للمطالبة بالمزيد من حقوق المرأة، ويتم أيضا عرض مجموعة من الهدايا والأنتيكات المستوحاة من مجموعة من المتاحف خاصةً المصرية.

وتحتفل فرنسا باليوم العالمي للمرأة، عن طريق عرض لوحات نساء بعيون فنانين تشكيليين، بالإضافة إلى أعمال تشكيلية من صنع نساء فرنسيات في متحف اللوف

ويحتفل المغرب عن طريق ارتداء جلابيب مكتوب عليها عبارات تندد بالتحرش الجنسي، والبطالة والإعلام المسيء للمرأة.

في لبنان تفنن اللبنانيون فى طريقة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، فى لفته طريفة قام بها مجموعه من الرجال ، بلبس أحذية نسائية بكعب عال، والجري فى أحد مولات بيروت، فى إِشارة منهم إلى ما تعانيه المرأة وهى تلبس حذاء بكعب يقيد حريتها.

وفي مصر الاحتفال في مصر عن طريق بعض الأنشطة الثقافية التي تخص المرأة ، وكيفية دعم حقوقها وتضم هذه الندوات منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة .

وتحصل النساء في الصين وكوبا على إجازة رسمية في يوم الاحتفال..

وتختلف مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في قطر من عام إلى عام وكان المظهر الاحتفالي الأبرز باليوم العالمي للمرأة إطلاق بنك الدوحة بطاقة الائتمان العصرية التي تعتبر الأولى من نوعها فهي أول بطاقة مصرفية حصرية للسيدات من بنك الدوحة، لتقديم مميزات جذابة تلبى احتياجات المرأة العصرية، تقدم خصومات على الملبوسات النسائية والإكسسوارات والأحذية وأدوات المطبخ الفاخرة وملابس الأطفال في جميع مراكز التسوق الرئيسية في قطر وتقدم البطاقة ايضا علاجات النادي الصحي المجانية واستخدام حمام السباحة والنادي الصحي عند الشراء من منتجات السبا. ويمكن لحاملات البطاقة العصرية أيضاً الاستفادة من مجموعة واسعة من العروض الصحية وعروض اللياقة البدنية في أرقي فنادق قطر.

في روسيا تحتفل النساء باليوم العالمي للمرأة مع العائلة والأصدقاء المقربين، فيتناولون الأطعمة التي يصنعونها في الأعياد، وتتلقى النساء العديد من باقات الورود، والهدايا ويحتفل التلفزيون الروسي بهذه المناسبة بعرض أفلام عن أعظم النساء الروسيات وأكثرهم تأثيرا في المجتمع.

ويشارك الرجال النساء الاحتفال عن طريق القيام بأعمال المنزل وإعداد الطعام حتى يتسنى لزوجاتهم الحصول على قدر من الراحة والاحتفال بهذا اليوم.
كانت حقوق المرأة شاغل بعض النساء المتنورات في كل مجتمع ولكنها باتت شاغل المجتمع كله حكومة ومجتمعا مدنيا ومثقفين. . وبعد ان كانت قضية تهتم بشئون المرأة كأم وكزوجة وكربة بيت أصبحت قضية تدخل ضمن نسيج المجتمع وخطوات تقدمه. فبين قضايا المرأة وقضايا المجتمع علاقة اخذ وعطاء.. فالمرأة
عنصر مهم في التطور والتنمية كما أنها شريك أساسي في جني ثمارهما. ولا يمكن الفصل بينهما.
اليوم العالمي للمرأة .. المساواة .. واستراتيجية 2030

خلق الله المرأة من ضلع آدم ..جعلها رفيقة له في الجنة وفي الدنيا وساوى بينهما في الثواب والعقاب .. فالمساواة هي الأصل .. ولكن القوانين او الاعراف الاجتماعية افتعلت تلك التفرقة بين الرجل والمرأة.. وجعلت من حقوق المرأة المحسومة سلفا “قضية” تناضل من أجلها..

وقد عبر الراحل صلاح جاهين بكلمات سهلة عن قضية المرأة حين قال : “الاول هو ده سيد البيت .. الاولى هي ده الاتيكيت .. قالك مساواة .. قلناله ياريت .. اصل التفرقة مش طبيعية” ..

ولإبراز كفاح قضيتها العادلة ككائن بشري كامل الاهلية دون النظر الى الجنس يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام باليوم الدولي للمرأة ..

ويعد اليوم الدولي للمرأة فرصة لاستعراض التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن.

واختير موضوع “المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب ( 50/50 ) بحلول عام 2030” عنوانا لاحتفال هذا العام ..

تأتي فكرة هذا الموضوع للتعجيل بجدول أعمال عام 2030، وبناء زخم لتنفيذ الأهداف العالمية – وبخاصة الهدف 5 الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف 4 الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع تنفيذا فعالا.

وسيركز الموضوع كذلك على الالتزامات الجديدة تحت مبادرة Step It Up initiative (“أعدوها”) لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الالتزامات القائمة في ما يتصل بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الإنسان للمرأة.

وتتلخص الأهداف الرئيسية لجدول أعمال 2030 في هذا الإطار في : ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030.

ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030

القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان ، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال

القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، و”ختان الإناث”.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة تترك التغييرات في عالم العمل آثارا كبيرة على النساء فمن جهة، وجود العولمة والثورة التكنولوجية والرقمية والفرص التي تجلبها، ومن جهة أخرى، تزايد العمل غير الرسمين وعدم استقرار سبل العيش والدخل، والسياسات المالية والتجارية الجديدة والتأثيرات البيئية على كل منها، وبالتالي بجب معالجة هذه القضايا في سياق التمكين الاقتصادي للمرأة.

وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة أكد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2016، أنه لا سبيل إلى معالجة المشاكل التي تعيشها النساء إلا بتمكين المرأة لتصبح عنصرا فاعلا في عملية التغيير.

وأكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة فومزيل ملامبو نغاكوكا، في رسالتها بمناسبة اليوم الدولي للمرأة هذا العام ، أن “النساء والفتيات يمضين ساعات طويلة في الأعمال المنزلية في جميع أنحاء العالم، وهو دائما أزيد من ضعف الوقت الذي يخصصه الرجال والفتيان لهذه الأعمال، مضيفة أن هذا التوزيع غير العادل للعمل يتم في معظم الأحيان على حساب تعليمهن وحصولهن على عمل مؤدى عنه أو ممارسة نشاط رياضي أو انخراطهم المدني أو الجماعي”.

ودعت إلى بناء عالم مختلف للعمل بالنسبة للنساء حيث ينبغي أن تجد الفتيات مساحات واسعة لبناء مسارهن وتشجيعهن على القيام بالاختيارات التي توفر لهن مناصب شغل في قطاعات الصناعة والفن والوظيفة العمومية والفلاحة العصرية والعلوم بعيدا عن الخدمات التقليدية الأسرية ومساعدة الآخرين.

وأوضحت أن هذا التغيير ينبغي أن يتم أولا داخل الأسر نفسها منذ سن مبكرة في المدرسة لكي لا يسمع في محيط الطفل أو الطفلة، في أي وقت، أن الفتيات أقل شأنا وأن عليهن أن ينتظرن أقل وأن تكون أحلامهن أقل طموحا من الفتيان.

وأكدت أن هدفا من هذا النوع يقتضي تقويمات في مجال تربية الوالدين، وإطار وبرامج مدرسية وصور نمطية يومية تبثها وسائل الإعلام كالتلفزة والإشهار والبرامج الترفيهية، مشيرة إلى أن النهوض بالمساواة بين النساء والرجال من شأنه أن يرفع الناتج الداخلي الخام ب12 بليون دولار أمريكي.

تاريخ اليوم الدولي للمرأة
تحتفل كثير من البلدان حول العالم باليوم الدولي للمرأة. فهو يوم يُعترف به بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى من مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية.

وبرز هذا اليوم مع ظهور أنشطة الحركة العمالية في مطلع القرن العشرين في أمريكا الشمالية وبقاع القارة الأوربية.

ومنذ تلك السنوات المبكرة، كان لليوم الدولي للمرأة بعده العالمي الجديد للنساء في الدول النامية والمتطورة على السواء. وساعد نمو حركة اليوم الدولي للمرأة – التي عزز منها عقد أربعة مؤتمرات أممية في ما يخص بالمرأة وقضاياها – في جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة ودعم مشاركتها في المجالات السياسية والاقتصادية.
تسلسل زمني
1909 الاحتفال باليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير. وعيّن الحزب الاشتراكي الأمريكي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيرا بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك، حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل.

1910 قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاجن اعتبار يوم المرأة يوما ذي طابع دولي، يراد منه تكريم الحركة الرامية إلى إتاحة الحقوق الإنسانية للنساء وبناء دعم لتحقيق حق النساء في الاقتراع.

ولقي الاقتراح ترحابا كبيرا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلدان، بمن فيهم ثلاث نساء كن انتخبن في البرلمان الفنلندي. ومع ذلك لم يُعين يوم محدد لهذه المناسبة.

1911 كانت النتائج المترتبة على مبادرة كوبنهاجن هي الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في 19 مارس في النمسا والدانمرك وألمانيا وسويسرا، حيث شارك ما يزيد عن مليون رجل وامرأة في تلك الاحتفالات.

وفضلا عن حقي التصويت وشغل المناصب العامة، طالبت تلك الاحتفالات بحق المرأة في العمل وحقها في التدريب المهني والقضاء على التمييز ضدها في ما يتصل بالوظائف.

1913-1914 أصبح اليوم الدولي للمرأة آلية للتظاهر ضد الحرب العالمية الأولى.

فجاء احتفال النساء الروسيات بأول يوم دولي للمرأة -في آخر يوم أحد من شهر فبراير -في إطار حركة السلام.

نظمت نساء كثيرات في أوروبا في 8 مارس في السنة التالية لذلك إلى تظاهرات منددة بالحرب والتعبير عن التضامن مع الناشطين.

1917 وبسبب ظروف الحرب، خرجت النساء الروسيات في تظاهرة وأضربن تحت شعار “من أجل الخبر والسلام” في آخر يوم من شهر فبراير (وهو اليوم الذي وافق يوم 8 مارس في التقويم الميلادي).

وبعد أربعة أيام، تنازل القيصر ومنح الحكومة المؤقتة النساء الحق في التصويت.

1975 في أثناء السنة الدولية للمرأة، عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس.

1995 ركز إعلان ومنهاج عمل بكين – وهو خارطة طريق تاريخية وقعتها 189 حكومة – على 12 مجالا مهما، وقدم تصورا للعالم تحظى فيه المرأة والفتاة بحقها في ممارسة اختياراتها، من مثل المشاركة السياسية والحصول على التعليم وكسب مداخيل والعيش في مجتمع خال من العنف والتمييز.

2014 ركزت الدورة الـ58 للجنة وضع المرأة (CSW58) – وهي الاجتماع السنوي للدول للنظر في القضايا المهمة ذات الصلة بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة – على “التحديات والانجازات في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في ما يتصل بالمرأة والفتاة”.

وعرضت كيانات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المعتمدة للتقدم المحرز والتحديات المتبقية أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وكان لتلك الأهداف شأنها في تحفيز الاهتمام والموارد للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

الأمم المتحدة والمساواة بين الجنسين
كان ميثاق الأمم المتحدة – الذي وُقع في 1945 – أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ومذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.

وعلى مر السنين، عززت الأمم المتحدة ووكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريك مساو للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام الأمن واحترام حقوق الإنسان احتراما كاملا.

ويبقى تمكين المرأة في مركز القلب من جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

———

ز

عام المرأة

واذا كان العالم يحتفل بيوم المرأة .. وتحتفل مصر بيوم المرأة المصرية في 16 مارس .. فنحن في هذا العام نحتفل بعام المرأة … حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى أن «هذا العام هو عام المرأة المصرية»..

وعند الحديث عن عام للمرأة يفترض التركيز على القاعدة النسائية العامة.. وكما تحدثت الاستاذة أمينة شفيق فانه لم يعد كافيا مطالبة الحكومة بزيادة عدد النائبات في البرلمان أو بتولي النساء لمواقع وزارية أكثر عددا قدر ما نحن في حاجة إلي تمكين القاعدة النسائية الواسعة في الحقل والمصنع والمتجر والادارات بل لابد من التوجه إلي المرأة حيث يوجد العمل والانتاج والنشاط الاقتصادي. .حيث تصبح المرأة جزءا من العملية الانتاجية العامة.

وتضيف أمينة شفيق إن خروج المرأة في 25 يناير و30 يونيو يثبتان وعيها الذي تجهر به لدي احساسها بالخطورة التي تلحق بوطنها ، وانه علي الجميع سواء الدولة او القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني بكاملها أن تقتنع بضرورة التوجه إلي القاعدة النسائية التي ، إن تحقق تمكينها، ستفرز القمة النسائية، ولكن في هذه المرحلة سيتحقق جانب من ديمقراطيتنا… فتمكين المرأة يقود دائما إلي تطور المجتمع.

ومن المنتظر ان يشهد هذا العام إطلاق استراتيجية المرأة المصرية 2030 التى راعت تغطية جميع أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين أو تلك التى تضم غايات تتعلق بوضع المرأة.

وقد أفردت استراتيجية المجلس للمرأة 2030 محوراً كاملاً للتمكين الاقتصادى للمرأة، دون الانحياز لفئة معينة من السيدات دون الأخريات، مع ضرورة العمل على إزالة المعوقات التى تواجه الشرائح الأكثر فقراً، التى تتطلب تدخلاً مباشراً، نظراً لعدم قدرة آليات السوق على إدماجها، مع مراعاة الأبعاد الأخرى لتمكين المرأة، وعلى رأسها العدالة الجغرافية ومراعاة الفروق العمرية.

ويطلق المجلس القومي للمراة خلال عام المرأة الموجة الثانية لحملة «التاء المربوطة» التى حققت نجاحاً كبيراً عام 2016 من خلال الإعلام وتستهدف رجال مصر الأكثر دعماً للمرأة المصرية، ممثلة فى الأب الذى يساند ابنته لاستكمال تعليمها، والزوج الذى يدعم عمل زوجته، والمدير الذى يعطى فرصة للسيدات فى العمل.

ومن بين الموضوعات التي بصد الانجاز خلال عام المرأة مشروع «قانون إنشاء المجلس القومى للمرأة» الذي تم إرساله بصورته النهائية لوزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، تمهيداً لإحالته للمجلس،

وهناك أيضا بيان بشأن مقترح تعديل «مادة الرؤية من قانون الأحوال الشخصية، علاوة عن مشروع قانون العنف، ومشروعات قوانين الأسرة، ومشروع قانون حماية الأشخاص ذوى الإعاقة

إعلان القاهرة .. هدية للمرأة العربية

بعتبر الوعي الصحي من أفضل ما يمكن تقديمه للنساء في اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس.. ومن بين الفعاليات التي استضافتها مصر وتعتبر دعما للمرأة المصرية والعربية أيضا إعلان 2017 عام صحة المرأة العربية، وذلك خلال ملتقى اتحاد المستشفيات العربية تحت شعار «صحتك هي أولويتنا»على هامش مؤتمر وزراء الصحة العرب في دورته الـ47 الذي انعقد في الفترة من 28 فبراير إلى الأول من مارس بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتحاد المستشفيات العربية، والمجلس القومي للمرأة بالقاهرة.

والهدف من هذا الإعلان هو المساواة والعدالة بين الجنسين، وأن تحسين صحة المرأة من شأنه تحسين سلامة المجتمع بأكمله وصدور الإعلان من القاهرة بهذه البنود يدل على أنه بدءًا من هذا العام سيكون ملزماً بتنفيذه من قبل منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والجهات الدولية بالدول الأعضاء بالجامعة العربية في حق المرأة الكامل في كافة الشؤون الاجتماعية والصحية، كحق المرأة في الميراث والتعليم والصحة والقضاء على الأمية عند المرأة وتمكين المرأة في البرلمان ومناهضة ختان الإناث، وأن إعلان القاهرة لم يستثن أي فئة نسائية وشمل أيضًا النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتضمن إعلان القاهرة استراتيجيات بناءة لتعزيز التوعية الصحية وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة الخاصة بالمرأة، ومنها منع العنف ضد المرأة وتمكينها من خلال التعليم وإيجاد فرص عمل لها وتحسين صورة المرأة في الإعلام ورفض كل الممارسات الخاطئة ضدها، وكذلك الاستراتيجية الصحية الخاصة بصحة المرأة في مختلف مراحل عمرها من خلال الصحة الإنجابية والنفسية والأمراض المزمنة غير المعدية مثل أمراض السكر والضغط وسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وهشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية والشرايين.

المرأة والعمل

خلصت دراسة مصرية حديثة إلى ان هناك انخفاض في حجم مشاركة المرأة فى قوة العمل، أرجعتها السيدات لعدم توافر فرصة عمل فى القطاع الحكومى، ومحدودية الوظائف المتاحة للسيدات فى القطاع الخاص لعدم وجود فرص لتمكين المرأة والاهتمام بدورها كأم وعاملة،

ويرى ما يقارب ربع السيدات «عينة الدراسة» أن هناك تمييزاً ضد المرأة فى سوق العمل، يتمثل فى منع المرأة من العمل فى مجالات معينة، والتحيز ضد المرأة فى الترقى وشغل المناصب القيادية، إلى جانب تفضيل تعيين الذكور على الإناث، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة فى الأجر، وطالبت النساء بضرورة تدخل الحكومة فى توفير فرص عمل للمرأة،

ايضاً ورغم وصول نسبة البطالة بين الإناث إلى 24%، إلا أن هناك شواهد عديدة أن عدداً غير قليل من الإناث لا يرغبن فى العمل لشعورهنّ بصعوبة الحصول على وظيفة، ورغم ضمان القانون للمساواة بين الجنسين فى الأجر، إلا أن نسبة كبيرة من النساء العاملات يتركز عملهنّ ﻓﻰ اﻟﻤﻬن اﻟﺘﻰ تقع ﻓﻰ أسفل السلم الوظيفى، وهناك دلائل على حصول النساء على أجور أقل من الرجال عن نفس الوظائف بسبب التمييز اﻟﻘﺎئم ﻋﻠﻰ النوع.

وتعتبر الفترة الأكثر ازدهارا وتسارعا فى تحقيق التقدم فى مجال العمل للنساء المصريات، كانت الفترة بين عام 196اونهاية عام 1973.حيث شهدت نموا فى القطاع العام الصناعى والتجارى وفى استيعاب النساء المصريات فى مختلف فروع العلم والتعليم ثم فى وظائف الإدارات الحكومية وخاصة فى المحليات بعد انشائها عام 1960.
تواجدت النساء المصريات فى الصناعات الدوائية التى أنشئت وكذلك فى الصناعات الالكترونية وتضاعفت نسبتها فى الغزل والنسيج.وحيثما وجدت الادارة المحلية وحيثما نشطت وحدات القطاع التجارى ثم الصناعى العامين.

وحصلت المرأة على مواقع عمل لم تكن متاحة قبلا فاسهمت هذه الخطوات فى تمكينها اقتصاديا واجتماعيا.

حدث هذا فى كافة المحافظات التى لحقت بها بعض المشاريع التنموية وخاصة فى الصعيد ، فخلال هذه الفترة تمت عملية تمكين بعض النساء المصريات خلال هذه الفترة استوعب القطاعان الحكومى والعام مئات القيادات الادارية الوسطى والعليا من النساء العاملات.

وكانت القيادات الصناعية والتجارية الكبيرة تشهد صعودا للاسطوات ورئيسات الورديات. كما بدأت النقابات تستوعب قيادات نقابية عمالية ومهنية عديدة.

وبدأت المرأة الريفية بدأت تغزو المواقع القيادية للتعاونيات الزراعية التى تنظم عمل ملكيات الاصلاح الزراعي، كعضوات مشتغلات فى الزراعة.

وظلت ملاحظة مهمة تم رصدها خلال تلك السنوات وهى عدم قبول النساء كعاملات، وكذلك إقبال النساء كعاملات فى مجالات عمل القطاع الخاص،وخاصة القطاع الخاص الصغير.

وكان لذلك تفسيره الاجتماعى وهو أن القطاع الحكومي، فى كل المجتمعات، هو رب العمل المريح للنساء العاملات والصديق لها، حيث ينتظم العمل وتتحدد الاجازات والمواعيد والعلاوات

كانت تلك التطورات مشجعة اجتماعيا واقتصاديا بالرغم من أنها لم تحقق قيمة انسانية مهمة، كنا ولا نزال، نريد تثبيتها فى حياة النساء المصريات. تلك القيمة هى أن يتحول عمل المرأة إلى عادة أصيلة فى حياتها وكيانها بحيث لا يستمر العمل مجرد مصدر للرزق وزيادة لدخل الأسرة، إنما جزء من بنيانها القيمى الانساني، وهى خطوة قيمية مهمة فى تطور النساء فى كل مكان.

ومن صد الواقع وجد انه مع تقلص فرص العمل الحكومي بدأت المرأة تنسحب تدريجيا من سوق العمل
وكانت أول من يترك الصناعة والتجارة من خلال نظام المعاش المبكر، ولم تجد البديل في القطاع الخاص الكبير والمتوسط نظرا لعدم تطبيق القوانين التى منحها المشرع لحماية الدور الانسانى للمرأة كالقوانين المعطاة لها فى حالات الحمل والوضع والرضاعة وكانت النتيجة عودة المرأة كمستهلكة ومنجبه للأطفال وارتفعت نسبة البطالة فى صفوفها إلى 24%.

المرأة والمشاركة السياسية

لم يكن دخول المرأة المعترك سياسي تصويتا ومن ثم ترشحا أمرا يسيرا عبر التاريخ بل إن بعض الدول التي تعتبر نفسها متقدمة في حقوق الإنسان عموما لم تعط حق التصويت للمرأة إلا في فترات متأخرة.

عربيا كانت جيبوتي أول دولة عربية تمنح المرأة الحق السياسي عام 1946 لكنها لم تمنحها حق التصويت في الانتخابات إلا مع حلول العام 1986، ورغم ذلك لم تدخل إلى البرلمان حتى الآن إلا امرأة واحدة.

وفي لبنان حصلت المرأة على حق التصويت والترشيح عام 1952، لكنها لم تنجح في دخول البرلمان إلا عام 1991، في حين حصلت شقيقتها السورية على حق التصويت عام 1953 ودخلت البرلمان السوري بعد عشرين عاما من ذلك التاريخ.

ولا يختلف الأمر كثيرا في مصر حيث حصلت المرأة هناك على حق التصويت عام 1956 لكنها كانت سباقة إلى دخول البرلمان بعد عام واحد فقط لتكون أول امرأة عربية تشارك في العمل البرلماني.

وتحتل جزر القمر المرتبة الخامسة حيث منحت المرأة القُمرية حق التصويت والترشيح عام 1956 لكنها انتظرت حتى العام 1993 لدخول البرلمان.

وفي عام 1959 حصلت المرأة التونسية على حق العمل السياسي تصويتا وترشيحا، تلتها موريتانيا التي أقرت هذا الحق عام 1961 لكن المرأة الموريتانية لم تصل إلى البرلمان إلا في العام 1975.

بالنسبة للمرأة الجزائرية فقد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1962 ونجحت في دخول البرلمان في العام نفسه، وأعقبتها المرأة المغربية في الحصول على هذا الحق بعد عام واحد لكنها انتظرت حتى العام 1993 من أجل الدخول إلى البرلمان.

ثم جاءت المرأة السودانية التي حصلت على حقها السياسي عام 1964 ثم الليبية في العام نفسه ثم اليمنية التي حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1967 لكنها لم تدخل البرلمان حتى العام 1990.

أما المرأة الأردنية فقد حصلت على حقها السياسي عام 1974 ودخلت البرلمان عام 1989، في حين كانت المرأة العراقية قد حصلت على حق التصويت والترشيح عام 1980 ودخلت البرلمان في العام نفسه.

خليجيا حصلت المرأة العمانية على حق العمل السياسي عام 1994 أي قبل أربع سنوات من شقيقتها القطرية فيما التحقت المرأة الكويتية بالقطار عام 2005 رغم أن محاولاتها للحصول على حق العمل السياسي بدأت عام 1971.

على المستوى الدولي كانت نيوزيلندا أول دولة تمنح المرأة الحق السياسي عندما أعطتها حق التصويت عام 1893، تلتها في هذا روسيا التي منحت المرأة الروسية حقها في التصويت عام 1917 ثم الولايات المتحدة عام 1920 ثم تركيا عام 1934.

وتعتبر أنديرا غاندي أول وآخر امرأة هندية حتى الآن تتولى منصب رئيس الوزراء عندما استلمت السلطة عام 1966 تلتها بعد ذلك بينظير بوتو في باكستان عام 1988 وللمصادفة الغريبة فإنهما قضيتا اغتيالا.

بالنسبة للعام الغربي كانت البريطانية مارجريت تاتشر أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في عام 1979، في حين تعتبر إيلين جونسون سيراليف أول أفريقية تتولى منصب الرئيس عندما تولت الحكم في سيراليون عام 2005.
وطبقاً للتقارير الدولية، ارتفع مؤشر مصر فيما يخص أوضاع النساء، بعد أن كانت فى المرتبة 140، وتشارك في البرلمان الحالي 89 سيدة ، وهناك امل ان تحظى المرأة بتمثيل واسع في انتخابات المحليات يصل الى 35 % خصوصاً مع ضرورة وجود 25% من النساء، إضافة لوجود إناث ضمن كوتة الشباب.

كيف يحتفلن

كل دولة لها طقس خاص ما بين احتفالات وتظاهرات غاضبة تطالب بمزيد من الحريات للمرأة.
نوضح لكم شكل الاحتفال في بعض دول العالم لنتعرف على اختلافات وثقافات الشعوب في نظرتهم للمرأة.

يجري الاحتفال في بريطانيا بالعاصمة لندن عن طريق التظاهرات فى وسط العاصمة البريطانية للمطالبة بالمزيد من حقوق المرأة، ويتم أيضا عرض مجموعة من الهدايا والأنتيكات المستوحاة من مجموعة من المتاحف خاصةً المصرية.

وتحتفل فرنسا باليوم العالمي للمرأة، عن طريق عرض لوحات نساء بعيون فنانين تشكيليين، بالإضافة إلى أعمال تشكيلية من صنع نساء فرنسيات في متحف اللوف

ويحتفل المغرب عن طريق ارتداء جلابيب مكتوب عليها عبارات تندد بالتحرش الجنسي، والبطالة والإعلام المسيء للمرأة.

في لبنان تفنن اللبنانيون فى طريقة الاحتفال بيوم المرأة العالمي، فى لفته طريفة قام بها مجموعه من الرجال ، بلبس أحذية نسائية بكعب عال، والجري فى أحد مولات بيروت، فى إِشارة منهم إلى ما تعانيه المرأة وهى تلبس حذاء بكعب يقيد حريتها.

وفي مصر الاحتفال في مصر عن طريق بعض الأنشطة الثقافية التي تخص المرأة ، وكيفية دعم حقوقها وتضم هذه الندوات منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة .

وتحصل النساء في الصين وكوبا على إجازة رسمية في يوم الاحتفال..

وتختلف مظاهر الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في قطر من عام إلى عام وكان المظهر الاحتفالي الأبرز باليوم العالمي للمرأة إطلاق بنك الدوحة بطاقة الائتمان العصرية التي تعتبر الأولى من نوعها فهي أول بطاقة مصرفية حصرية للسيدات من بنك الدوحة، لتقديم مميزات جذابة تلبى احتياجات المرأة العصرية، تقدم خصومات على الملبوسات النسائية والإكسسوارات والأحذية وأدوات المطبخ الفاخرة وملابس الأطفال في جميع مراكز التسوق الرئيسية في قطر وتقدم البطاقة ايضا علاجات النادي الصحي المجانية واستخدام حمام السباحة والنادي الصحي عند الشراء من منتجات السبا. ويمكن لحاملات البطاقة العصرية أيضاً الاستفادة من مجموعة واسعة من العروض الصحية وعروض اللياقة البدنية في أرقي فنادق قطر.

في روسيا تحتفل النساء باليوم العالمي للمرأة مع العائلة والأصدقاء المقربين، فيتناولون الأطعمة التي يصنعونها في الأعياد، وتتلقى النساء العديد من باقات الورود، والهدايا ويحتفل التلفزيون الروسي بهذه المناسبة بعرض أفلام عن أعظم النساء الروسيات وأكثرهم تأثيرا في المجتمع.

ويشارك الرجال النساء الاحتفال عن طريق القيام بأعمال المنزل وإعداد الطعام حتى يتسنى لزوجاتهم الحصول على قدر من الراحة والاحتفال بهذا اليوم.
كانت حقوق المرأة شاغل بعض النساء المتنورات في كل مجتمع ولكنها باتت شاغل المجتمع كله حكومة ومجتمعا مدنيا ومثقفين. . وبعد ان كانت قضية تهتم بشئون المرأة كأم وكزوجة وكربة بيت أصبحت قضية تدخل ضمن نسيج المجتمع وخطوات تقدمه. فبين قضايا المرأة وقضايا المجتمع علاقة اخذ وعطاء.. فالمرأة
عنصر مهم في التطور والتنمية كما أنها شريك أساسي في جني ثمارهما. ولا يمكن الفصل بينهما.