أخبار مصر

اليوم العالمي للأحياء البرية

الحياة البرية تنتظر أفكار الشباب لحمايتها

تحت شعار ” استمعوا إلى الأصوات الشابة” يحيي العالم هذا الأسبوع ” اليوم العالمي للأحياء البرية” والموافق للثالث من مارس من كل عام. ويتخذه العالم يوما للإحتفاء والحفاظ علي كل ما يعيش بيننا من أحياء برية من نبات وحيوان يسهمون معنا في عمار الأرض بصورة أو بأخري يفيدون البشرية ويزينون حياة البشر ويعطونهم ما يأكلون ويركبون ويتخذون زينة وحراسا.
يعتبر اليوم العالمي للأحياء البرية فرصة للاحتفال بالأشكال المتعددة والجميلة والمتنوعة من الحيوانات والنباتات البرية، ولإبراز أهمية حماية الطبيعة بالنسبة للإنسان وزيادة وعيه في هذا الخصوص. كما يذكرنا هذا اليوم بالحاجة الملحة لتكثيف مكافحة التجاوزات الإجرامية التي ترتكب في حق الأحياء البرية، والتي يعزي لها تأثير واسع علي الحياة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وقد أشادت الأمم المتحدة بالقيمة المتأصلة للأحياء البرية وما لها من إسهامات شتى، بما في ذلك إسهامها من الناحية الإيكولوجية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتربوية والثقافية والترفيهية والجمالية، ودورها في تعزيز التنمية المستدامة ورفاه البشر. لتلك الأسباب، فإن الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والأفراد، مدعوون جميعاً للإنخراط في هذا الحفل العالمي للحياة البرية. إذ يمكن للمجتمعات المحلية أن تلعب دورا إيجابيا في المساعدة علي الحد من التجارة غير الشرعية الأحياء البرية.

استمعوا إلى الأصوات الشابة :-

يرمي اليوم العالمي للأحياء البرية لعام 2017 إلى إشراك الشباب وتمكينهم بما يسهل خلق فرصة جديدة تقدم حوافز للشباب للخروج بمعالجات لقضايا الحفاظ علي البيئة. واليوم هو كذلك فرصة لتمكينهم من الاشتراك مع بعضهم بعضا والوصول إلى مسار ملهم إلى عالم أفضل.
ففقدان الموئل و تغير المناخ والصيد غير المشروع هي جميعا من بين أكثر التحديات المقلقة التي تواجهها الحياة البرية في يومنا. فالصيد غير الشرعي للأحياء البرية والاتجار بها هما الآن التهديدان الأخطر لكثير من الأنواع، سواء أكانت أنواعا معروفة أو غير معروفة. ولذا فمصير الحياة البرية في عالمنا سيكون ماثلا عما قريب أمام الجيل المقبل. وينبغي أن تضمن الحاجة الملحة إلى العمل المكثف لضمان بقاء الحياة البرية في مؤئلها الطبيعي الانتقال من جيل إلى جيل، كما ينبغي أن تتاح لجيل الشباب الفرصة للتواصل بشأن الأهداف المتعلقة بحماية المجتمع الأوسع.

وتقوم الأمانة العامة لإتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الأخري ذات الصلة، بدعم تنفيذ برنامج الإحتفال باليوم العالمي للحياة البرية.

وتعد الأمانة العامة لإتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية من أقوي الوسائل في العالم لحفظ التنوع البيولوجي من خلال تنظيم التجارة في الحيوانات والنباتات البرية بفضل أعضائها- الـ183 دولة عضو.

إحصائيات مقلقة:-

عبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن خطورة عملية الاتجار في الحيوانات البرية من خلال إحصائية توضح فداحة الجريمة التي تتعرض لها الأنظمة البيئية في الدول الإفريقية ، حيث تقدر قيمة أعمال الاتجار في الحيوانات البرية بنحو 2013 مليار دولار سنويا ، أي ما يزيد علي المساعدات الدولية الإنسانية بين الدول التي تقدر بـ 112 مليار دولار تفقد الدول الإفريقية ضعفي قيمة المساعدات التي تحصل عليها بسبب فقد الغابات والأنواع البرية ، تزداد قيمة التجارة في الأنواع البرية بمقدار 20 مليار دولار سنويا ، وتحتل المركز الثاني في أنواع التجارة غير المشروعة بعد المخدرات ، جنبا إلى جنب مع تهريب السلاح والبشر .

وتشير الإحصائيات والأرقام ذات الصلة بحجم الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية ، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى الآتي :

– تقدر قيمة الاتجار غير المشروع بالأحياء البرية بين 15 و20 بليون دولار سنوياً ، وهو أحد أكبر الأنشطة التجارية غير المشروعة في العالم ، إلى جانب الاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر.

– 100,000 فيل أفريقي تم قتلها بين عامي 2010 و2012، من أصل تعداد يقل عن 500 ألف فيل.

وشهدت أعداد فيلة سهول السافانا تراجعاً بنسبة 60 في المئة في تنزانيا وبنسبة 50 في المئة في موزمبيق منذ عام 2009. وتسبب الصيد غير المشروع في تهاوي ثلثي أعداد فيلة الغابات خلال الفترة من 2002 إلى 2011.

– تم تصدير نحو 170 طناً من العاج بشكل غير مشروع من أفريقيا خلال الفترة من 2009 إلى 2014.

– قتل ما لا يقل عن 1338 وحيد قرن علي أيدي الصيادين غير الشرعيين في أفريقيا خلال 2015، وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ علي الطبيعة. وفي جنوب أفريقيا، ازداد الصيد غير المشروع لوحيد القرن بنحو 90 ضعفاً خلال الفترة من 2007 إلى 2015، من قتل 13 وحيد قرن عام 2007 إلى قتل 1175 وحيد قرن عام 2015.

– تفقد البرية 3000 قرد من أنواع القردة العليا كل عام ، والأورانغوتان (قرد إنسان الغاب) هو ضحية أكثر من 70 في المئة من إجم إلى حالات الصيد. وباتت قردة الشمبانزي منقرضة الآن في جامبيا وبوركينا فاسو وبنين وتوجو.

– البانجولين هو أكثر الثدييات التي يتم الاتجار بها بشكل غير مشروع في العالم، وتم صيد أكثر من مليون بانجولين في العقد الماضي.

– وفقاً لمنظمة Thin Green Line قُتل 1000 من حراس المحميات والمتنزهات الوطنية خلال العقد الماضي علي أيدي أفراد مرتبطين بالاتجار غير المشروع بالحياة البرية.

– يُقدر حجم الاتجار غير المشروع وغير المسجل وغير المنظم في الأسماك بين 11 و26 مليون طن سنوياً، بما تتراوح قيمته بين 10 و23 بليون دولار ، مما يسبب استنفاد مخزونات الأسماك وزيادة الأسعار وفقدان الصيادين لسبل كسب العيش .

– حماية الحيوانات البرية والنظم البيئية ستعود بالنفع علي السياحة ، التي جلبت لأفريقيا جنوب الصحراء الكبري مثلاً أكثر من 36 بليون دولار وساهمت بما يزيد عن 7 في المئة من ناتجها المحلي الإجم إلى عام 2012.

– جلبت كل غوريلا حية لأوغندا نحو مليون دولار سنوياً ضمن إيرادات السياحة. وقد حققت رواندا ، التي تشتهر بالغوريلات الجبلية ، إيرادات بنحو 304 ملايين دولار من السياحة البيئية عام 2014.

– أعلنت اثنتان من أكبر أسواق العاج في العالم ، هما الولايات المتحدة والصين ، عزمهما علي إغلاق التجارة الدولية والمحلية في عاج الفيلة علي نطاق أراضيهما وذلك في سبتمبر 2015.

– العقوبات الأكثر صرامة علي الصيد غير الشرعي ، إلى جانب النظام القضائي الصارم ، ساعدت نيبال علي وقف الصيد غير المشروع لوحيد القرن بشكل شبه تام ، حيث لم يقتل أي وحيد قرن في ثلاث سنوات من الخمس الماضية. وهذا سمح بزيادة تعداد وحيد القرن بنحو 21 في المئة ، ليصبح هناك الآن 645 وحيد قرن مقارنة بـ534 عام 2011
الكائنات الحية المهددة بالانقراض .. مشكلة عالمية :

إن مشكلة انقراض العديد من الكائنات الحية ، سواء نباتية أو حيوانية ، هي مشكلة عالمية ، وقد أوضحت نتائج دراسة بحثية أن أعداد الحيوانات والنباتات المعرضة لخطر الانقراض خلال عام 2015 قد ارتفع بشكل ملحوظ علي الرغم من تعهدات الحكومات بالنهوض بحماية الكائنات الحية ، وتراوحت هذه الأنواع من الأسود في غرب افريقيا وحتي نبات السحلبية (الأوركيد) في آسيا.

القائمة الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض : –

ذكرت دراسة بحثية أن القائمة الحمراء للأصناف المعرضة للانقراض – وهي الأنواع التي تؤيدها حكومات وعلماء ونشطاء الحفاظ علي البيئة – ارتفعت إلى 22 ألفا و784 نوعا في 2015 بما يمثل تقريبا ثلث عدد جميع الحيوانات والنباتات المعروفة وذلك بعد أن كان عددها 22 ألفا و413 نوعا منذ عام .

وبحسب الدراسة – التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – فإن فقدان أماكن المعيشة – علي غرار قطع الغابات لتوسيع الرقعة الزراعية أو إنشاء المدن وإقامة الطرق – كان السبب الرئيسي وراء ذلك الارتفاع .

واحتفظت أسود أفريقيا بأقل فئات التصنيف الإجمالى للأنواع المهددة بالانقراض وذلك بفضل جهود الحفاظ عليها في جنوب القارة الأفريقية ، أما أُسود غرب أفريقيا فقد صنفت في فئة أكثر عرضة لخطر الانقراض بسبب فقدان مكان المعيشة (الموئل) وعدم وجود فرائس بعينها نظرا لأنشطة الصيد البشرية .

وجدير بالذكر أن نحو مائتي حكومة حددت في 2011 هدفا بحلول عام 2020 للعمل علي منع إنقراض الأنواع المعروفة وتقليل المخاطر التي تتعرض لها الأنواع المعرضة للاندثار ، ورغم أن أنواعا بعينها لم تنقرض تماما عام 2015 لكن الكثير منها بات مهددا بالانقراض.

مصر وحماية الحياة البرية :-

وتتابع مصر عن كثب الجهود الدولية الرامية إلى حماية الحياة البرية ، وتضطلع بدورها في مواجهة هذه الظاهرة علي أرضها علي مستويات عدة ، منها المستوي التشريعي بإصدار القوانين والتشريعات الرامية لحماية الحياة البرية ، وتنفيذ البرامج المحلية والدولية لحماية الطيور المهاجرة والأنواع المهددة بالانقراض ، والتنسيق مع شرطة المسطحات المائية لتنظيم حملات ضبط التجار المخالفين.

وشاركت مصر في كل الاجتماعات التي عقدت مؤخرا لإعداد الاستراتيجية الأفريقية للاتجار غير المشروع في أنواع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض.

تشريعات مصرية للحفاظ علي الحياة البرية :-

أصدرت مصر العديد من التشريعات التي تحمي البيئة وتصون الموارد الطبيعية وأنواع الحيوانات والنباتات وكان من أهمها القانون رقم 53 لسنة 1996 لوزارة الزراعة ، والقانون رقم 102 لسنة 1983 لإنشاء وإدارة المحميات الطبيعية ، والقانون رقم 124 لسنة 1983 لتنظيم وإدارة الثروة السمكية والقانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 لحماية البيئة الذي يحظر صيد الحياة البرية ويضع الضوابط لاستغلالها .

واتساقا مع هذه الجهود ، صدرت الخطة الوطنية للعمل البيئي بمشاركة جميع الجهات المعنية بالدولة والمنظمات الأهلية حيث تتكامل مبادرات حماية البيئة مع جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يدعم التنمية المستدامة لثرواتها خلال الفترة من عام 2002 حتي عام 2017 وبما في ذلك ما أقرته استراتيجية صون التنوع البيولوجي

التنوع البيولوجي المصري:-

تنوع بيولوجي فريد . . طيور . . حيوانات . . كائنات مائية : –

تحظي مصر بحياة برية غنية ومتنوعة ويعكس تنوع الحياة البرية موقع البلاد الفريد في ملتقي ثلاثة نطاقات رئيسية جغرافية حيوانية فتحتوي علي كائنات من كل نطاق جغرافي .

وتتعدد أشكال الحياة البرية في مصر ما بين حيوانات وطيور وكائنات مائية.. والسبب في ذلك تنوع الطقس المعتدل مما ينتج عنه وجود أنواع تنفرد بها مصر كأقليم مناخي مغاير للأقاليم الأخري .

الطيور :

تعتبر مصر مُلتقي الطُرق بين أربع مناطق جغرافية حيوية ، فهي تقع علي أحد طُرق هجرة الطيور الرئيسية بالعالم . وقد سجّل أكثر من 470 نوعًا في مصر من بينها 150 نوعًا فقط مُتزاوجًا مُقيمًا ، ونوع واحد متوطن بالبحر الأحمر وهو نورس عجمة ، بينما تعد السويس أحد أهم مُلتقيات الطيور المُحلّقة بالعالم . وقد تم حصر 134.000 طير جارح هناك في خريف 1981 .

الثدييات :
تعد مصر موطنــًا لـــ 93 نوعًا من الثدييات ، من بينها ستة أنواع متوطنة ، بالإضافة إلى ثلاثة عشر نوعًا من الحيتان ( الحيتان والدلافين ) ، ونوع من عروسة البحر في مياه البحر الأحمر المصرية .

وتشكل القوارض المجموعة الأكبر بين الثدييات الصغيرة ، حيث تمثل 32 نوعًا ، وتتفاوت في الأحجام من الفئران الضئيلة إلى الشهيم الذي قد يصل طوله إلى متر . وهناك 20 نوعًا من آكلي اللحوم من بينها أربعة أنواع من الثعالب ، ويعد ثعلب الفنك الصغير أحدها ، وفصيلة الـ Mustelidae التي تتضمّن مجموعات حضرية مثل ” العرسة ” واسعة الانتشار حول العالم .

الزواحف والبرمائيات :
يوجد في مصر 106 أنواع من الزواحف والبر مائيات ، من بينها ستة أنواع متوطنة ، ونوع واحد مُهدّد بالانقراض هو السلحفاة المصرية. والزواحف الأكبر عددًا هي 49 نوعًا من السح إلى ، تتصدرها من حيث الكبر فصيلة الأبراص Gekkonidae ، ومن بين 36 نوعًا من الثعابين 9 سامة و 9 أخرى لها أنياب خلفية لكنها سامة هي الأخري رغم أنها أقل خطرًا علي الإنسان ، حيث إنها تحتاج أن يصل جزء من ضحيتها إلى الجزء الخلفي من فكها حتي تحقنها بالسم.

النباتات :
علي الرغم من جفاف المناخ فإنه يوجد في مصر 2075 نوعًا من النباتات التي تندرج تحت 758 جنسًا ، وأكثر هذه النباتات مُتأقلمة بطريقة فريدة مع الظروف المُناخية ، بينما البعض الآخر ينمو في المناطق الأوفر حظًّا مثل وادي النيل ، وقد طوَّرت أخرى تقنيات للحفاظ علي المياه . ومن بين هذه التقنيات للتأقلم نجد الأوراق المُخــَزّنة للمياه ، وأخري تحتوي علي طبقة صمغية علي سطح أوراقها للتقليل من المياه المفقودة ، والكثير من نباتات الصحراء لها جذور وتدية تصل إلى جداول المياه في أعماق الأرض .
وتحتوي شبه جزيرة سيناء علي البر عددًا من الأنواع ، حيث تضم 19 نوعًا متوطنــًا في مصر وأكثرها له أهمية طبية .

الحياة البحرية :
ترجع أهمية البحر الأحمر إلى أنه طريق لحركة البضائع خاصة البترول ، لكنه أيضًا غني ومُتنوّع في الحياة البحرية والشعاب المرجانية المُتناثرة بطول الأرصفة الصخرية الضحلة التي تجعل البحر مليئــًا بالهداب ، وهي الأجمل علي الإطلاق علي مستوي العالم ، وتعتبر مركز جذبٍ للغطّاسين والمانجروف المُتواجد علي طول الشواطئ هو بمثابة أراضٍ لتكاثر العديد من أنواع الأسماك والقشريات ذات الأهمية التجارية .

وهناك ما يفوق 1300 نوع من الأسماك ، وأكثر من ألف نوع من الرخويات ، و 200 مرجانيات ، وما يزيد علي 250 من الديدان السمكية وغيرها ، كل ذلك في هذه المساحة الصغيرة ، والكائنات الأكثر تشويقًا وإبداعًا والسهلة المنال هي التي تتواجد علي الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر.

الحشرات واللافقاريات :
تتنوّع الحشرات في الأشكال والأحجام ، بدءًا من فراشة جناح الطائر التي تصل في حجمها إلى 28 سم ، إلى أصغر زنبور الذي يصل إلى 0.2 مم ، ولا يقل تنوُّع الأشكال إبهارًا . وهناك حشرات تعتمد عليها حياة الإنسان ، مثل نحل العسل الذي يلعب دورًا محوريًّا في نقل حبوب اللقاح للنباتات الغذائية .

المحميات الطبيعية المصرية :-

شهدت مصر في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في طرق الحفاظ علي الحياة البرية، نباتات وحيوانات وكذلك الحشرات والزواحف والطيور حتي الأحجار ، وتصدرت مصر المرتبة الأولي عام 2012 في قائمة “سايتس” للدول المحافظة علي الحياة البرية داخل وخارج محمياتها ، فقد أصبحت المحميات المصرية الطبيعية بإمكانها احتضان جميع الكائنات المعرضة للانقراض والعمل علي تكاثرها .

ويندرج تحت هذه المحميات أنواع عديدة ، منها محميات لإجراء الابحاث العلمية ، ومنها ملاجئ للطيور ، ومنها منتزه ومزار قومي وسياحي .

ومن أشهر الحيوانات والطيور والنباتات المصرية المهددة بالانقراض وتحميها تلك المحميات : الغزال المصري والماعز الجبلي ، والنمر السينائي وطائر البشاروش ، والورل الصحراوي والنيلي ، والضب المصري بأنواعه والترسة البحرية ونقدم هنا عرضا بالمحميات الطبيعية المصرية :

1- محمية رأس محمد وجزيرتي تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء :-

تقع محمية رأس محمد عند التقاء خليج السويس مع خليج العقبة ، وهي تبعد عن مدينة شرم الشيخ مسافة 12 كم ، وتبلغ مساحة المحمية حوالي 480 كم2 .

تتميز محمية رأس محمد بالشواطىء المرجانية في أعماق المحيط المائي لرأس محمد ، والأسماك الملونة والسلاحف البحرية والأحياء المائية الأخري ، كما يوجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين 75 ألف سنة و20 مليون سنة .

تتمتع هذه المحمية بشهرتها العالمية كأجمل مناطق الغطس في العالم ، كما تتميز منطقة رأس محمد بتنوعها البيولوجي المتمثل في :

الطيور ، مثل : الصقور ، البلشونات ، اللقالق ، الثدييات مثل : الثعالب ، الضباع ، الأرانب الجبلية ، الغزلان ، الماعز الجبلي .

الحيوانات البحرية ، مثل : الدرافيل ، القرش ، الترسة البحرية ، كما يوجد بها حوالي 150 نوعا من الشعاب المرجانية .

2- محمية الزرانيق وسبخة البردويل بمحافظة شمال سيناء :-


تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل علي مسافة 25 كم غرب مدينة العريش . تمثل محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردويل أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم خلال فصلي ” الخريف والربيع ” من شرق أوروبا وشمال غرب آسيا وروسيا وتركيا إلى وسط وجنوب شرق أفريقيا ، كما تقيم بعض هذه الطيور في المحمية بصفة دائمة وتتكاثر فيها .

وقد تم تسجيل 244 نوعا من الطيور في المحمية منها : ( البجع ، البشاروش ، السمان ، الكروان ، البط ، القمري ، الصقور … إلخ ) وتتلاقي في هذه المحمية عدة بيئات مثل :
بيئة ساحل البحر المتوسط ، بيئة مناطق السبخات ، بيئة الكثبان والغرود الرملية ، ، بيئة الأراضي الرطبة . وهناك اهتمام دولي ومحلي لجمع المعلومات المتاحة شمال سيناء لإمكانية إقامة محطة لتفريخ بيض السلاحف البحرية وبخاصة السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض . .

3- محميات علبة الطبيعية بمحافظة البحر الأحمر:-

تقع محمية علبة الطبيعية في الجزء الجنوبي الشرقي من الصحراء الشرقية ، وتمتد جبالها مع الحدود المشتركة بين مصر والسودان علي البحر الأحمر . وتتميز هذه المحميات بتباين الأنظمة البيئية بها من جبال ووديان ومناطق سهلية وساحلية وبحرية .

وتشتهر هذه المناطق بالتنوع الكبير في النباتات وتحتوي علي 350 نوعا والتي تجعل من جبالها وسهولها ووديانها حدائق خضراء متعددة الأشكال والألوان ، كما توجد بها حيوانات برية مثل : الماعز الجبلي ، الغزال المصري، الحمار البري ، الكبش الأروي ، وغيرها .

ومن الطيور : النعام ،الرخمة المصرية ، العقاب النسارية ، البلشونات وغيرها ، ومن الزواحف البرية : الورل الجبلي ، الضب المصري ، الحيات ، العفارب وغيرها . وتوجد بجزر البحر الأحمر في هذه المنطقة غابات نبات الشوري ” المانجروف ” ذات الأهمية الكبيرة لتكاثر السلاحف البحرية المهددة بالانقراض والطيور البحرية .

4- محمية العميد الطبيعية بمحافظة مطروح :


تقع محمية العميد علي الساحل الشحوالي الغربي لمصر على بعد 83 كم غرب مدينة الاسكندرية و حوالي 200كم إلى الشرق من مدينة مطروح . وتتميز البيئة الطبيعية بمحمية العميد بالآتي :

1- الكثبان الرملية ، المستنقعات والمسطحات الملحية ، السفوح الصخرية ، الوديان والمنخفضات ذات الأراضي الخصبة.

2- الغطاء النباتي لأنواع عديدة من النباتات البرية الطبية مثل الزعتر ، الشيح ، اللال ، ونباتات خشبية كوقود مثل : المتان ، العجرم ، بالإضافة إلى الزراعات التقليدية مثل : الثعالب ، الأرانب البرية ، الغزلان ، الطيور ، الزواحف وغيرها ، إلى جانب أنواع عديدة من الحشرات والقواقع .

وتهدف المحمية إلى الحفاظ على الحياة الطبيعية وتنمية المنطقة سياحيا ، وإعادة تأهيل الأرض المتدهورة نتيجة الرعي الجائر واقتلاع الأشجار وتوفير الظروف البيئية المناسبة لجذب وبقاء تلك الأنواع الحيوانية بالمنطقة ، وإجراء الأبحاث العلمية لتنمية الموارد .

5- محمية جزر سالوجا وغزال بمحافظة أسوان :-

تقع هذه المحمية داخل نهر النيل على بعد حوالي 3 كم شمال خزان أسوان ، وتعد بيئة ومتميزة بكسائها الخضري الطبيعي ، كما أنها مأوى لطيور كثيرة نادرة مقيمة وزائرة ومهاجرة.

وتتميز هذه المحمية بوجود حوالي 94 نوعا من النباتات ، وتم حصر أكثر من 60 نوعا من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض :-

العقاب النسارية ، دجاجة الماء الأرجوانية التي لها فائدة كبيرة في تطهير البيئة من الآفات الزراعية زمن البقايا المتحللة، ومن بين الطيور المقيمة والزائرة : الواق ، الهدهد ، الأوز المصري ، الوروار ، عصفور الجنة ، البلبل وغيرها .

6- محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس بمحافظة بورسعيد :

تقع محمية أشتوم الجميل على مسافة 7كم غرب مدينة بورسعيد على الطريق الساحلي بين بورسعيد ودمياط وتبلغ مساحتها 35 كم2 ، أما جزيرة تنيس فتقع داخل بحيرة المنزلة على مسافة 7 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة بورسعيد ، وتشمل تل تنيس الأثري ، وتبلغ مساحة الجزيرة حوالي 8 كم2.

تتميز هذه المحمية بكونها محطة رئيسية للطيور المهاجرة للتزود بالغذاء ولراحة أثناء رحلتها في موسمي ” الخريف والربيع ” ، كما أنها تتميز بوجود نظم بيئية متنوعة ، مما يعمل على تعدد الكائنات الحية بها .

ومن أهم الطيور التي تهاجر إلى المحمية : البط الحمراوي ، البلبول ، الضاري ، الكرون والطيور الخواضة .

ومن الأسماك : البوري ، الحنشان ، الطوبار ، الوقار ، الدنيس ، القوارض والبلطي .

كما أن جزيرة تنيس توجد بها حفائر وآثار من العصر الأيوبي .
وتهدف المحمية إلى صيانة الموارد الطبيعية ببحيرة المنزلة من التدهور وتنميتها بمنع صيد الزريعة أمام البواغيز .

7- محمية وادي العلاقي بمحافظة أسوان :-

تقع هذه المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق أسوان ، ويمتد الوادي بطول 275 كم ، وبمتوسط عرض واحد كم . وتتميز هذه المحمية بأنها تعد منطقة خصبة للبحوث العلمية الأساسية ،وبخاصة تلك المتعلقة بدراسات الجيولوجيا والحيوان والنبات .
وقد تم تسجيل حوالي 92 نوعا من النبات دائمة الخضرة والحولية مثل : الكلخ ، الحنظل ، السيناميكي ، السواك وغيرها .

و15 نوعا من الثدييات مثل : الجمال ، الماعز ، الحمار البري ، الغزلان الضباع وغيرها .

كما يعيش بها 16 نوعا من الطيور المقيمة مثل : الحباري ، الصقور ، الحجل ، الرخمة ، العقبان ، البط والنعام وغير ذلك اضافة إلى بعض أنواع الزواحف مثل : الحيات والعقارب ، كما تتميز بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل : النمل والخنافس التي لهادور هام في التوازن البيئي وخصوبة التربة . وقد تم تضمين هذه المحمية قائمة محميات المحيط الحيوي تحت إشراف منظمة اليونيسكو .

وتهدف المحمية إلى الحفاظ على المصادر الوراثية للنبات والحيوانات والطيور والـأكيد على التنمية المتواصلة المبنية على أسس بيئية .

8- محمية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء :-

تقع هذه المحمية على هضبة مرتفعة ، تحيطها جبال شاهقة . وتتميز هذه المحمية بوجود العديد من الجبال متباينة الارتفاعات ، وبها أعلي قمة جبلية في مصر ( جبل كاترين ) وتبلغ 2637 مترا فوق سطح البحر ، كما تتميز بموارد طبيعية هامة منها :
1- النباتات الطبيعية مثل : الشيح ، الزعتر ، البعيثران ، السكران ، القيصوم ، العجرم ، الطرفة وغيرها .
2- الحيوانات البرية مثل : الثعالب ، الضباع ، الغزلان ، الأرانب البرية ، الذئاب وغيرها .
3- الطيور مثل : الرخمة ، اللقلق ، النسر ، الشنار ، العصفور الوردي السينائي وغيرها .. وتنتشر بها حدائق الفاكهة مثل : التفاح واللوز والجوز والعنب والزيتون وغيرها والتي لا توجد في أية منطقة أخرى في مصر .

9- محمية طابا الطبيعية بمحافظة جنوب سيناء :

تقع محمية طابا في المنطقة الجنوبية الغربية لمدينة طابا حيث تبلغ مساحتها حوالي 3590 كم2 .
تضم محمية طابا تراكيب جيولوجية وكهوف وممرات جبلية متعددة وشبكة من الوديان أهمها: وديان وتير- الزلجة-الصوانة نخيل .

تتكون المحمية أساسا من الحجر الرملي الذي ينتمي إلى العصر الوسيط ، كما تضم الحجر النوبي والبحري من العصر الكريتاوي ، أما الأحجار النارية فترجع إلى عصر الكمبري ، تضم المنطقة بعض العيون الطبيعية التي تتكون حولها الحدائق النباتية التي يأوي إليها البدو .

تتميز محمية طابا بتنوعها الغني بالحيوانات والنباتات النادرة والمعرضة لخطر الانقراض حيث يوجد بها حوالي 25 نوعا من الثدييات مثل الغزال ، والوعل النوبي ، والوبر وغير ذلك .
و حوالي 50 نوعا من الطيور المقيمة مثل النسور والصقور والحدأة وغيرها ، إضافة إلى 24 نزعا من الزواحف أما بالنسبة للنباتات فيوجد بالمحمية حوالي 480 نوعا من الأنواع المنقرضة .
والمحمية تتميز بوجود المواقع الأثرية التي يصل تاريخها إلى حوالي 5000 سنة والحياة البرية النادرة إضافة إلى التراث التقليدي للبدو المقيمين .

10- محمية بحيرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ :-

تقع بحيرة البرلس شمال شرق فرع رشيد وتمتد بطول 70 كم تقريبا ويتراوح عرضها من 6 إلى 17 كم ، وتبلغ مساحتها الحالية حوالي 460 كم2 (110000 فدان )، وتعد ثاني أكبر البحيرات الطبيعية في مصر .
يسود بحيرة البرلس عدد من البيئات ، أهمها المستنقعات الملحية والقصبية والسهول الرملية ، كما توجد على سواحل البحيرة الكثبان الرملية المرتفعة ، ولذا فهي تعد مكانا طبيعيا لما يقرب من 135نوعا نباتيا بريا ومائيا ، إضافة إلى كونها مهيئة لاستقبال الطيور البرية المهاجرة .

وتهدف المحمية إلى صون التنوع البيولوجي ببحيرة المنزلة عن طريق حماية الموائل والكائنات الحية النباتية والحيوانية ، وإعادة توطين تلك الأنواع التي إنقرضت نتيجة الأنشطة البشرية ، ورصد المتغيرات البيئية في البحيرة وحماية المناطق الرطبة . كما تهدف الحماية إلى تشجيع السياحة البيئية وإجراء البحوث العلمية والتطبيقية ، وصون الموارد الطبيعية وبخاصة التي لها عائد اقتصادي .

11- محمية الأحراش الساحلية بمحافظة سيناء :-

تقع محمية الأحراش في الركن الشحوالي الشرق لمصر وعلي بوابة حدودها مع دولة فلسطين وتصلمساحتها حوالى 6كم2 من مناطق الكثبان الرملية التي يصل إرتفاعها إلى حوالي 60 مترا عن سطح البحر وتغطيها كثافة عالية من أشجار الأكاسيا وبعض أشجارالأثل والكافوروالشجيرات والأعشاب والنباتات الرعوية والعلفية الأخري التي تعمل جميعها على أحد أشكال البيئات الهامة لساحل البحر المتوسط والتي تعرضت معظمها لعملية التنمية والتطويرمما غير شكلها ومكوناتها الطبيعية ، وتعمل هذه الكثافة العالية للغطاء النباتي على تثبيت المياه في التربة فتحافظ على مستوي المياه الجوفية وعذوبتها كما أنها تعمل على زيادة جذب النشاط السياحي للمنطقة لما تحتويه المنطقة من ثروات طبيعية .

وتعد المنطقة أحد المصادر التي تسعى الدولة للحفاظ عليها وحمايتها كأحد المناطق المتوقع أن يكون لها آثار إيجابية على حماية التربة والغطاء النباتي الكثيف وموارد المياه الحيوانات الثديية والزواحف والطيور البرية المقيمة والمهاجرة .

12- محمية وادي دجلة بمحافظة القاهرة :-

يقع وادي دجلة شرق مدينة المعادي بالصحراء الشرقية بمحافظة القاهرة ويعتبر من الأودية الهامة التي تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالي 30كم وبمساحة اجمالية حوالي 60كم2 ويمر بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية خلال عصر الايوسين بالصحراء الشرقية ( 60 مليون سنة ) لذلك فهي غنية بالحفريات ، ويبلغ ارتفاع تلك الصخور على جانبي الوادي حوالي 50م ويصب فيه مجموعه من الأودية على الجانبين .

يضم الوادي مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية منها أنواع من الثدييات مثل : الغزلان – الأرانب الجبلية – الثعلب الأحمر _ الفأر ريشي الذيل – البيوض وأنواع عديدة أخرى من الحشرات ، كما تم تسجيل 18 نوعا من الزواحف حتي الآن منها السلحفاة المصرية – السقنقور المخطط – البرص أبو كف – الأفعي المقرنة وغيرها وأيضا تم تسجيل 12 نوعا من الطيور الممثلة لبيئة الصحراء الشرقية المقيمة والمهاجرة ، وبالنسبة للنباتات فتم تسجيل حوالي 64 نوعا من النباتات نثل : السلة – الرطريط – العوسج – وغيرها وهي نباتات إما طبية أو رعوية أو للوقود .

وأدى تأثير مياه الأمطار التي تساقطت على مر العصور على صخور الحجر الجيري إلى تكوين ما يسمي ” أخدود دجلة ” كانيون ” الذي يشبه إلى حد ما ” جراند كانيون ” بالولايات المتحدة الأمريكية كما تظهر الآبار الصغيرة التي تتجمع فيها مياه الأمطار .
13- محمية الغابة المتحجرة بالمعادي بمحافظة القاهرة :-

تقع هذه المحمية على بعد 18 كم شرق مدينة المعادي ، وشمال طريق القطامية / العين السخنة.

وهي تتكون من طبقات رسوبية من الرمل والحصي والطفلة والخشب المتحجر سمكها 70- 100م وهذه الرواسب غنية ببقايا جذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة تجعت مع عضها على شكل غابة متحجرة ، يبلغ عمرها حوالي 85 مليون سنة .

وتعتبر هذه المنطقة أثرا جيولوجيا نادرا لا يوجد له مثيل في العالم ن حيث الاتساع والاستكمال .
ودراسة الخشب التحجر يساعد على دراسة وتسجيل الحياة القديمة للأرض .

14- محمية الوادي الأسيوطي بمحافظة أسيوط :-

تقع هذه المحمية في المنطقة الجنوبية لدلتا الوادي بمنطقة الغريب شرقي مزرعتي المحافظة وكلية الزراعة جامعة أسيوط .
وتعتبر هذه المحمية بمثابة محطة لتربية وإكثار الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض الموجودة في الصحراء الشرقي بغية إعادتها إلى واطنها الطبيعية والاحتفاظ بالأعداد الكافية للأغراض العلمية إلى جانب احتوائها على الأصول الوراثية للنباتات المهددة بالانقراض وبخاصة النباتات الطبية والعطرية التي تعد أصولا وراثية لمحاصيل اقتصادية ، واستكمالا لإنشاء بنوك وراثية للمحاصيل الزراعية وإجراء دراسات خاصة بالهندسة الوراثية والتي لها أهمية بالنسبة لتحديث الزراعة

15-محمية وادي الريان بمحافظةالفيوم :-

تقع هذه المحمية في الجزء الجنوبي الغربي من الفيوم ، ويتكون وادي الريان من :
البحيرة العليا ، البحيرة السفلي ، منطقة الشلالات التي تصل بين البحيرتين ، منطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلي ، منطقة جبل الريان وهي المنطقة المحيطة بالعيون ومنطقة جبل المدورة وهي التي تقع بالقرب من البحيرة السفلي .

ويتميز وادي الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية ، وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة وكذلك الحفريات البحرية ، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات البحرية المختلفة .

وبالمحمية 15 نوعا من الحيوانات البرية ، أهمها : الغزال الأبيض ، الغزال المصري ، ثعلب الفنك ، ثعلب الرمل ، الذئب .
وتوجد بالمحمية أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة والمقيمة أهمها : صقر شاهين ، الصقر الحر ، البلشون ، السمان ، البط ، العقاب النسارية ، صقر الغزال ، كما يوجد بها بعض الآثار والحفريات البحرية الهامة .

16- محمية بركة قارون بمحافظة الفيوم :-

تقع بركة قارون في الجزء الشمالي الغربي لوادي الريان وتعد من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم ، وهي البقية من بحيرة موريس القديمة .
تتميز هذه المحمية بوجود تكوينات جيولوجية هامة علميا وتاريخيا ، وبها مجموعات نباتية متنوعة ، وتتوافد إليها الكثير من الطيور المهاجرة والمقيمة . وتم اكتشاف حفريات ثديية بالمحمية يرجع عمرها إلى حوالي 10 مليون سنة ، كما ظهرت فيها حفريات أقدم قرد في العالم وكذلك بعض الحفريات النباتية والحيوانية .
ويعيش بالبركة مجموعة من الأسماك مثل : البلطي الأخضر ، الدنيس ، القاروص ، البوريد كما يوجد بها بعض اللافقاريات مثل : الجمبري الأبيض .

17- محمية قبة الحسنة بمحافظة الجيزة :-

تقع محمية قبة الحسنة بطريق القاهرة / الإسكندرية الصحراوي بمحافظة الجيزة .تبلغ مساحة المحمية حوالي كيلومترا مربعا واحدا . وتتميز هذه المحمية بتركيب جيولوجي معقد ، وهو جزء من تركيب أكبر معروف باسم تركيب أبو رواش الذي يرجع إلى عملية تحدب حديث في أواخر العصر الكريتاوي أدت إلى تكوين سلسلة معقدة من القباب والمقعرات ، حولت المنطقة إلى جزيرة من الكريتاوي الأعلى ظلت مرتفعة ، ويقع على الخط الذي يربط الطيات المحدبة بمناطق المغارة بسيناء مارا بأبي رواش إلى الواحات البحرية ، ولذلك فهي تمثل ظاهرة جيولوجي فذة .

وللمحمية أهمية عالمية خاصة لدارسي علم الجيولوجيا . ومن أشهر النباتات التي لا توجد في شمال مصر إلا في هذه المنطقة مثل نبات ” سلسولاباكوا ” وهو من النباتات الشجيرية القزمية ،ذات الجذع الخشبي وله أهمية رعوية لكافة أنواع الحيوانات .
18- محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف :-
تقع هذه المحمية على بعد 70 كم جنوب شرق مدينة بني سويف .
وتتميز هذه المحمية بوجود تراكيب جيولوجية تعرف بالصواعد والهوابط من الألباستر ( كربونات الكالسيوم ) في صورة مثالية تكونت عبر ملايين السنين ، ويرجع عمرها إلى حوالي 60 مليون سنة ، وترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة مثل هذه التكوينات الطبيعية في العالم ، كما أنها تمثل أهمية كبرى للباحثين لإجراء الدراسات التفصيلية المقارنة وإلقاء الضوء على علم المناخ القديم وطبيعة البيئة القديمة .

19- محمية نبق بمحافظة جنوب سيناء:-

تقع هذه المحمية في المنطقة المحصورة بين طابا وشرم الشيخ ووادي أم عدوي بمحافظة جنوب سيناء .
وتتميز هذه المحمية باحتوائها على عدة أنظمة بيئية هامة تشمل الشعاب المرجانية والكائنات البحرية والبرية وغابات المانجروف الموجود بكثافة كبيرة كآخر منطقة جغرافية لنات الشوري ، كما توجد بها أنظمة بيئية صحراوية وجبلية ووديان بها حيوانات مثل : الغزال والوعل والضبع والزواحف ، وكثير من الطيور المهاجرة والمقيمة بالاضافة إلى اللافقاريات .
وتعيش بالمنطقة بعض قبائل البدو ، وتعتبر المنطقة ذات جذب سياحي لهواة الغوص والسفاري ومراقبة الحيوانات والطيور .

20- محمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء :-

محمية أبو جالوم على الطريق بين شرم الشيخ وطابا بمنطقة تسمي وادي الرساسة بمحافظة جنوب سيناء .وتتميز هذه المحمية بطبوغرافية خاصة ، حيث تقترب الجبال من الشاطىء ، وأنها تحتوي على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر والصحاري والجبال ، وتزخر الجبال والوديان بالحيوانات والطيور والنباتات البرية ما يجعلها منطقة جذب سياحي لهواة الغوص ورحلات السفاري ومراقبة الطيور والحيوانات ، كما تتميز بتعدد وجود اللاجونات .

21- محميات جزر نهر النيل بالمحافظات المختلفة :-

يمتد نهر النيل ل حوالي 6825 كم من منابعه إلى مصبه وتبلغ مساحة حوض النيل حوالي 2.9 مليون كم2 ويمر نهر النيل بعد دخوله إلى مصر عند وادي حلفا ولمسافة حوالي 300 كم خلال وادي ضيق تحيطه صخور جرانيتية أو من الحجر الرملي النوبي على ضفتيه الشرقية والغربية إلى أن تصل إلى الشلال الأول على مسافة 7 كم جنوب أسوان ، ويمتد نهر النيل حتي مدينة القاهرة كما يمتد شمالا حتي قناطر الدلتا بطول حوالي 20 كم ثم ينقسم إلى فرعين هما دمياط ورشيد اللذان يصبان في البحر المتوسط .

تعتبر جزر نهر النيل بمحافظات مصر المختلفة محميات طبيعية وتشير الدراسات إلى أن عدد هذه الجزر يبلغ 144 جزيرة ، يوجد على طول المجري الرئيسيمن أسوان حتى قناطر الدلتا 95 جزيرة بمساحة حوالي 32500 فدان ، كما يوجد فرع رشيد 30 جزيرة بمساحة 3400 فدان وفي فرع دمياط 19 جزيرة بمساحة 1250 فدان .

وتبلغ المساحة الكلية لجزر نهر النيل حوالي 37150 فدان بما يعادل 155 كم2 ، تنتشر هذه الجزر في 16 محافظة من محافظات الجمهورية هي : ( أسوان – قنا – سوهاج – أسيوط – المنيا – بني سويف – الجيزة – القاهرة – القليوبية – المنوفية – الغربية – كفر الشيخ – الدقهلية – دمياط ).

22- محمية وادي الجمال أحدث المحميات في مصر :
تحمل محمية وادي الجمال تاريخا إنسانيا عريقا علاوة على تنوعها البيولوجي الجميل منذ أن سكنها البدو من آلاف السنين مرورا بالرومان الذين عاشوا فيها وأسسوا مناجم للمعادن بها – وعلى امتداد السنوات والعصور كان ندرة المطر في وادي الجمال والتصارع للإنسان بين عناصر الطبيعة هو ما يميز هذا الوادي الجميل والذي يظهر بوضوح في شكل وديان وحوائط صخرية شديدة الانحدار .

ووادي الجمال تبلغ مساحتها 6855 كيلو متر مربع وأنشئت بقرار رقم 143 لسنة 2003
– وهي على الرغم من أنها منطقة جافة إلا أنها تعد جزء من أكبر خزان مياه في جنوب البحر الأحمر .