اخبار مصر

فى ظل حالة الشتات وعدم الفهم الصحيح من جانب البعض لتعاليم الدين الاسلامى وسماحته والتى اختلطت بالسياسة وانتشار الفكر

المتطرف والفتاوى التكفيرية التى تم توظيفها لتحقيق طموحات دنيوية .. كان لابد من وقفة بل ثورة على تلك الحالة التى شوهت صورة

الاسلام ..
لذا كانت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتجديد الخطاب الديني ونبذ الأفكار المتطرفة هي دعوة للاصلاح والتنمية، ودعوة للتسامح وعودة المنظومة الأخلاقية.
السيسى دعا إلى تفاعل جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الأزهر والأوقاف والتعليم والاعلام لوضع منظومة حقيقية لتجديد الخطاب الدينى وتوضيح قيم ومبادئ الإسلام الحنيف ودحض الأفكار المتطرفة وتحرير المفاهيم المغلوطة التى تشوه صورته .

وفى استجابة سريعة للدعوة شهدت مشيخة الأزهر الشريف، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف، اجتماعات وورش عمل متواصلة، لتحقيق

عناصر “ثورة التصحيح” فى الخطاب الديني .

الازهر الشريف ..

الإمام الأكبر الدكتورأحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،اطلق حملة واسعة النطاق على مستوى الجمهورية تحت رعايته شخصيا،

عنوانها “إجازة نصف العام الثقافية .. “الأزهر معكم”، وذلك لتصحيح المفاهيم الخاطئة. ونشر سماحة الإسلام وتعاليمه، وتستهدف

المبادرة الوصول إلى أربعة آلاف مركز شباب على مستوى الجمهورية، لتوعية وتثقيف جميع الطلاب فى المراحل العمرية المختلفة،

وذلك بالتنسيق بين الأزهر الشريف ووزارة الشباب والرياضة، بحيث تعقد ندوات يومية فى مراكز الشباب وتجمعاتهم فى جميع أنحاء

الجمهورية.
وقال شيخ الأزهر، إن تلك الخطة تهدف الى التواصل مع كافة أطياف المجتمع المصرى فى المدن والقرى والنجوع لتصحيح المفاهيم

الملتبسة، وبيان صورة الإسلام الصحيحة، ومواجهة الأفكار المغلوطة، وتعزيز روح الانتماء فى نفوس ابناء الشعب المصرى وترسيخ

قيم المواطنة وذلك بالتعاون الجاد من جانب وزارة الشباب والرياضة .
وقرر الإمام الأكبر تشكيل لجنة مشتركة بين الأزهر ووزارة الشباب لتنفيذ المبادرة ونشر جدول الندوات الثقافية على مستوى الجمهورية

مجمع البحوث الأسلامية..

مجمع البحوث الأسلامية قرر إطلاق أول قناة بث مباشر له على “اليوتيوب” بكل اللغات الحية لمخاطبة الناس فى جميع أنحاء العالم

وبيان المعالم الحقيقية للإسلام من خلال الرؤية الوسطية للأزهر الشريف حيث تم وضع خارطة البرامج التى سيتم بثها مباشرة على قناة المجمع على اليوتيوب .وذلك لتصحيح صورة الإسلام فى الخارج، وعلى صعيد التدريب والتأهيل العلمى للوعاظ فى الأزهر الشريف

،تم تنظيم برنامج تدريبى للكوادر الإدارية بالوزارات.. وتكثيف ندوات التوعية الدينية بالأندية الرياضية والمصانع والجامعات .
وأكد الامين العام أن مجمع البحوث الإسلامية لديه إستراتيجية شاملة فى التواصل مع التجمعات الصناعية فى جميع أنحاء البلاد لبيان

صحيح الدين ولتحصين العاملين فى تلك التجمعات من الأفكار المتشددة .
واوضح امين المجمع، أنه تم اعتماد خطة عاجلة تستهدف رفع مستوى القائمين على الخطاب الدينى من خلال دورات تدريبية بصفة

منتظمة على مدى العام، حيث يتم تناول قضايا عصرية تلبى الاحتياجات المعرفية للناس، وعلى صعيد المدارس والمعاهد والجامعات فإن مجمع البحوث الإسلامية سيقوم بعقد محاضرات وندوات علمية يشارك فيها لفيف من أساتذة الجامعة ووعاظ الأزهر .
وصرح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بأن المجمع وضع برنامجا تدريبيا للكوادر الإدارية فى جميع مؤسسات وأجهزة الدولة

لأجل بيان التحديات الراهنة التى تمارسها الجماعات الإرهابية والمتشددة فى تشويه معالم الإسلام حتى يتسنى للقيادات فى المؤسسات المختلفة توعية مرءوسيهم وأن المجمع سيقوم بعقد تلك الدورات فى مقار تلك المؤسسات فى جميع المحافظات لأجل التيسير على من سيشاركون فى الدورات .
وقال إن المجمع سيقوم بإقامة ندوات ومحاضرات علمية من خلال التعاون مع القوات المسلحة والداخلية وكلية الشرطة وقطاعات الأمن

المركزى والسجون والأندية الرياضية وشركات البترول ومراكز الشباب لأن الأزهر الشريف يؤمن بأهمية العمل الميدانى لأجل

التواصل مع كل القطاعات فى أنحاء الجمهورية .
وأكد أنه يوجد فريق علمى قوى من العلماء للرد على الشبهات المثارة والقضايا التى يدور الجدل حولها لبيان الرؤية الوسطية للأزهر

الشريف وسيتم طبع ذلك فى كتيبات صغيرة بأسعار زهيدة لتيسيرها للجمهور فضلا عن بث المحتوى العلمى على قناة مجمع البحوث

على اليوتيوب.

دار الإفتاء..

مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، أصدر تعليماته للعاملين بدار الإفتاء إلى تقديم مزيد من الخدمات الشرعية والإفتائية بصورة

عصرية تناسب الواقع المعيش، بالإضافة إلى أعمال مرصد التكفير بالدار، الذي يرصد فتاوى التكفير ومقولاته ومواجهة التطرف علي

شبكة الإنترنت.
وأكد مفتى الجمهورية، أن دار الإفتاء قد استشعرت مبكرًا خطر الفتاوى التكفيرية والفكر المتطرف على المجتمع، عبر عدد من

الدراسات والأبحاث التى تقوم برصد وتحليل الشأن الدينى فى مصر والعالم؛ فبادرت باتخاذ عدة خطوات نحو مواجهة هذا الفكر

المتطرف. مضيفا أن دار الإفتاء استندت إلى استراتيجية علمية رصينة ترتكز على بعدين: الأول وهو البعد الفكرى، حيث عمدت الدار فى أولى تحركاتها إلى إنشاء مركز علمى رصدى يتناول رصد وتحليل وتفنيد كل ما يصدر عن أصحاب الفكر التكفيرى، وينشر الوعى بين الناس حول تلك المفاهيم المغلوطة والأفكار المشوهة التى يتبناها أصحاب هذا الفكر المنحرف، لتجفيف المنابع التى تستزيد منها تلك الحركات والجماعات الشاذة.
اما البعد الثانى فيتمثل فى العمل على أرض الواقع، حيث دشنت الدار حملة لنشر الوعى الصحيح من خلال تحرك كبار علماء الدار إلى

مختلف المناطق والدول التى تعانى من تلك الأفكار وهذه الجماعات سواء فى داخل مصر أو خارجها فى أوربا وأمريكا وغرب إفريقيا

وآسيا، وقد حققت الدار النتائج المرجوة من تلك الجولات والرحلات الخارجية والتى أسهمت أيضا فى تصحيح الكثير من صورة الإسلام

بالخارج وإزالة الصورة السلبية التى لحقت بالإسلام والمسلمين نتيجة ممارسات إجرامية لجماعات العنف والإرهاب والتى ترفع شعار

الإسلام غطاءً وساترًا.
وأنشأت دار الإفتاء مرصدًا لرصد الفتاوى التكفيرية والمتطرفة ليحللها وفق منهج علمى رصين يراعى السياقات الزمانية والمكانية

للفتاوى، ويقدم ردودًا علمية شاملة وموثقة ومعالجات موضوعية.
وأصدرت دار الافتاء عدة تقارير لمعالجة وتفنيد أقاويل وافتراءات تلك التنظيمات الإرهابية، ومنها الرد على الفتاوى المتطرفة التى

تدعو إلى عمليات القتل والاغتيالات السياسية، وفتاوى تكفير رجال الأمن وتحريم الصلاة عليهم، والاعتداء على السائحين وتحريم

السياحة.
واصدرمرصد التكفير عدة تقارير كان أولها حول تأثير السياسة فى فتاوى التكفير، وفوضى الفتاوى وكيفية معالجتها، فيما تناول تقريره

الثانى منهج الفكر التكفيرى وأسسه التى يبنى عليها مقولاته وأفكاره المتشددة، وجاء التقرير الثالث حول “أثر الفتاوى المتطرفة على

صورة الإسلام فى الغرب”، أما التقرير الرابع فكان عن تنامى ظاهرة المقاتلين الأجانب من الأوروبيين فى صفوف “منشقى القاعدة”.
كما أصدر مرصد الفتاوى تقريرًا أخر حول “آيات القتال فى القرآن وتوظيف التنظيمات الإرهابية السياسى لها”، وكذلك تقرير يرصد فيه

ما يرتكبه تنظيم داعش الإرهابى من جرائم بحق المرأة تحت غطاء أوامر الإسلام وأحكامه، وذلك بتفنيد ما يستند إليه من أدلة وبراهين

لاعطاء افعالهم غطاء شرعى . هذا بالإضافة إلى تقريرٍ يرصد ويحلل الإصدارات والمطبوعات الداعشية باللغة الإنجليزية.

أما عن جهود مفتى الجمهورية وعلماء دار الإفتاء المصرية فى مواجهة الفكر المتطرف فقد تم توثيق مجهودات فضيلة المفتى على عدة

أصعدة، كان أولها على الصعيد الإعلامى حيث أجرى فضيلته العديد من اللقاءات التلفزيونية فى وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على

مدار العام.
و كان موقف مفتى الجمهورية من العمليات الإرهابية الغاشمة واضحًا وصريحًا، حيث أكد فضيلته على حرمة العمليات الإرهابية

والتخريب وقتل الأبرياء واستهداف رجال الجيش والشرطة، وبيَّنَ فى العديد من الفتاوى والتصريحات والبيانات الصحفية المعنى

الصحيح للجهاد، مفندًا ادعاءات الإرهابيين وفهمهم الخاطئ لمعنى وآيات وأحاديث الجهاد.

ومن الإجراءات العملية التى اتخذتها دار الإفتاء لمواجهة الفكر المتشدد، الحملة الدولية لدار الإفتاء لتغيير مسمى “داعش” أو “الدولة

الإسلامية” فى الإعلام خاصة الغربى واستبداله بمصطلح “منشقو القاعدة”، والتأكيد على رفض الإسلام والمسلمين لتلك الممارسات

المتطرفة وتصحيح صورة الإسلام التى تم تشويهها، وحظيت الحملة باهتمام كبير من قبل كبرى وسائل الإعلام الغربية والعالمية.
كما أطلقت الدار حملة توقيعات إلكترونية لوقف استخدام هذا المصطلح، وأنشأت صفحة على موقع التواصل الإلكترونى “فيس بوك”

باللغتين العربية والإنجليزية، ترد على شبهات “داعش”، وتنقل آراء زعماء وعلماء الإسلام فى مختلف بلدان العالم حول التنظيم

الإرهابى، وكذلك “هاشتاج” على موقع “تويتر”، وغيره من شبكات التواصل الاجتماعى.
وذكر الكتاب الذى أصدرته دار الإفتاء مجهودات مفتى الجمهورية لتحسين صورة الإسلام والمسلمين فى الخارح عبر العديد من

الجولات الخارجية كان أهمها زيارته الناجحة لمقر الاتحاد الأوروبى، وهى المرة الأولى فى تاريخ البرلمان الأوروبى يتم عقد جلسة

خاصة لأحد علماء الدين فى مصر حول مصر ودور المؤسسات الدينية فى مصر فى تصحيح صورة الإسلام.

وشارك مفتى الجمهورية من خلال زيارته الرسمية لبروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبى فى عدة فاعليات مهمة استهدفت تصحيح صورة

الإسلام التى تتعرض إلى تشويه متعمد فى الفترة الأخيرة.
كما دعا فى مقال بصحيفة بلجيكية، واسعة الانتشار وناطقة بالفرنسية إلى حوار بين المسلمين والغرب على أسس محددة، وطالب بعدم استسلام إعلام الغرب بالتركيز على أن السائد بين المسلمين هو التطرف.
كما كان للمفتى زيارة ناجحة للعاصمة النمساوية فيينا شارك من خلالها فى مؤتمر الإرهاب الذى عقده مركز الملك عبدالله للحوار والذى أجرى فيه مفتى الجمهورية عددا من اللقاءات الإعلامية لوسائل إعلام غربية

وفى الولايات المتحدة دشن الدكتور إبراهيم نجم – مستشار مفتى الجمهورية – حملة عالمية لتصحيح صورة الإسلام فى الغرب أمام

عشرة آلاف أمريكى مسلم، كما التقى الهيئة التحريرية لجريدتين فى نيويورك لتحسين فهم الإعلام الأمريكى لقضايا الإسلام والمسلمين، وتصحيح المعتقدات الخاطئة.

وضمن مجهودات دار الإفتاء اصدر المركز الإعلامى بالدار دليلاً لـلإعلام الأجنبى لتصحيح الصور التى خلقتها “منشقى القاعدة”

و”بوكو حرام” وغيرها من الجماعات المتطرفة.

هذا بالإضافة إلى انطلاق أول قافلة إفتائية تضم نخبة من علماء دار الإفتاء لغرب إفريقيا لتصحيح صورة الإسلام ومكافحة التطرف

الفكرى بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية.

كما أصدرت دار الإفتاء عدة إصدارات كان أهمها كتابا باللغة الإنجليزية بعنوان :”The Ideological Battlefield” يفند ويرد على

مزاعم وأفكار “منشقى القاعدة” والجماعات ذات الفكر الإرهابى المتطرف.فى خطوة جديدة نحو مواجهة الفكر الإرهابى والمتطرف فى

الداخل والخارج، وتصحيح صورة الإسلام فى الغرب.
وفى الداخل وقعت الدار بروتوكول تعاون مع وزارة الشباب لإعداد جيل من الشباب أكثر حفاظًا على تعاليم الإسلام الوسطية ونبذ

التطرف.
وفى أول تفعيل لهذا البروتوكول عقدت الدار أولى مجالسها الإفتائية فى مركز شباب حلمية الزيتون وستكون هذه المجالس بشكل

إسبوعى تستهدف المرحلة الأولى منها تغطية مراكز الشباب والتفاعل معهم فى محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة

والقليوبية)على ان يتم التوسع فيها تدريجيًا لتشمل بقية محافظات الجمهورية.
يأتى انعقاد هذه المجالس انطلاقا من إيمان الدار العميق بأن صناعة الإفتاء من أهم العناصر التى تحافظ على الأمن المجتمعى إذا ما تمت ممارسته بشكل صحيح وبأسلوب يجعل الفتوى قريبة من الشباب وتعالج واقعهم ومشكلاتهم.
مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، أصدر تعليماته للعاملين بدار الإفتاء إلى تقديم مزيد من الخدمات الشرعية والإفتائية بصورة

عصرية تناسب الواقع المعيش، بالإضافة إلى أعمال مرصد التكفير بالدار، الذي يرصد فتاوى التكفير ومقولاته ومواجهة التطرف علي

شبكة الإنترنت.
كما اطلقت دار الإفتاء المصرية،حملة عالمية لتجديد الخطاب الديني، تستهدف الوصول إلى عشرة ملايين شخص حول العالم، وموجهة

بالأساس لغير المسلمين للتعريف بنبى الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وتأتى الحملة كرد عملى على الحملات المعادية للإسلام التى زادت مؤخرًا وكان آخرها فى ألمانيا والسويد وغيرها من الدول، ومحاولة

منها لتصحيح النظرة الغربية المشوهة للإسلام التى جاءت من مشاهد العنف المتكررة باسم الدين.
وفى إطار الحملة العالمية التى دشنتها دار الإفتاء لتصحيح صورة الإسلام فى الخارج، كتب الدكتور شوقى علاّم ، مقالا نشرته وكالات

الانباء العالمية تحت عنوان: ” مولد النبى محمد رسالة سلام ورحمة ” .
وجه المفتى خلاله عدداً من الرسائل للغرب تمثلت فى التنديد بممارسات المتعصبين والمتطرفين الذين حصروا النموذج النبوى فى

مجموعة من الأفكار المعوجة والمنطق المشوه الذى يخالف جوهر الرسالة الحقيقى الذى بُعث به النبى (صلى الله عليه وسلم).
وقال المفتى أن المتطرفين الذين يدّعون التمسك بمناهج الإسلام هم فى حقيقة الأمر أبعد الناس عن فهم الحقيقة التى جاءت بها الرسالة

المحمدية ومضمونها توطيد العلاقة مع الله ، وتحلى المسلم بالصفات الربانية وهى الرحمة والإحسان ومعاملة الخلق من هذا المنطلق

الإيمانى الذى يدعو إلى التراحم بين البشر جميعا.
وشدد المفتى على ضرورة إدانة جميع ممارسات العنف سواء الناتجة عن تطرف دينى أو مصالح شخصية، وضرورة إبراز تعاليم

الإسلام التى تبغض العنف الطائفى والصراع العرقى والعنف بين الأديان.
وأكد الدكتور شوقى علام، أن العالم الآن فى أّشد الحاجة لنبى الرحمة الذى قال عنه ربه «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ»، وعندما قِيل له ادعُ على المشركين، قال صلى الله عليه وسلم: «إنى لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمةً».
وشدد المفتى على أنه من الضرورى أن نُنقى رسالة الإسلام النبيلة التى تتمثل فى الرحمة من تلك المغالطات والممارسات التى ظهرت من أولئك المتطرفين والإرهابيين الذين لا يفهمون التفسير الصحيح لآيات القرآن مع جهل كبير بأدوات الفهم، وآداب الاستنباط، ومقاصد الشرع الشريف وقواعده.
وأشار المفتى الى أن المسلمين الحقيقيين يسعون للتأسى بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم فى كل جوانب حياتهم، ويسعون إلى غرس مكارم الأخلاق والقيم فى النفوس ومن بينها مواجهة الاستفزازات والأذى بالصبر والتسامح والرحمة، ولهم فى سيرة النبى الأسوة الحسنة فى ذلك.
وأبدى المفتي، أسفه لتعرض الخطاب الوسطى إلى تحدِ وصل الى درجة أن الخطاب المحتدم أصبح حلاً بديلاً عن التحليل العقلانى فى

بعض مناطق التوتر ليصبح المحفز الرئيس للمشاعر الدينية ، مما يتطلب جهدا مشتركاً بين جميع الأفراد من مختلف الأديان والثقافات

لبيان حقائق الأديان التى تتمثل فى تحقيق السلام والتعايش والوئام بين بنى البشر.

الصوفيون والأشراف ..

تحت شعار: « وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» اطلقت نقابة الاشراف، والمشيخة العامة للطرق الصوفية، حملة عالمية لنشر الأخلاق

المحمدية بين الشباب على وجه الخصوص، بالتعاون مع الأزهر الشريف ودار الافتاء ووزارة الأوقاف.وتتضمن تلك الحملة تنظيم ندوات

لتوعية الشباب بالأخلاق المحمدية ويحاضر فى تلك الندوات كبار علماء الأزهر والأوقاف، ودار الافتاء المصرية. وتخللت الندوات

ورش عمل لمناقشة سبل نشر منظومة الأخلاق والنهوض بالدعوة الأسلامية الصحيحة، وذلك تطبيقا لقول الله تبارك وتعالى: « وما

ارسلناك الا رحمة للعالمين» .

من جانبه اكد الدكتور عبد الهادى القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ان ضرورة تصحيح الخطاب الدينى ونشر القيم الأخلاقية

يتطلب ان يكون تصحيح الخطاب على المستويين المحلى والداخلى، والتعاون بين الدول الاسلامية فى هذا الشأن، ووضع الخطط الكفيلة بتصحيح صورة الاسلام فى الخارج. وناشد جميع مؤسسات الدولة أن تفعّل منظومة القيم الأخلاقية والتعاون مع المؤسسات الدينية

المعنية بشأن الخطاب الديني.وطالب القصبي، الوزارات المعنية بمد يدها والتعاون وان يكون التغيير شاملا. ونبه الشيخ القصبي، الى وجوب دعم الأئمة وزيادة

المخصصات المالية وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم بما يمكنهم من آداء رسالتهم والاطلاع على اساليب التكنولوجيا الحديثة وتفعيل فقه

الزمان والمكان.
ورفع أتباع الطرق الصوفية لافتات كتب عليها “مصر بلد الأمن والآمان”، “مصر ضد الإرهاب”، مترجمة باللغة الإنجليزية، كما حملوا

لافتات دون عليها “يا شعوب العالم اتحدوا للقضاء على الإرهاب”.

دور الاوقاف ..

وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة،، اكد بأن المرحلة الأولى من تجديد الخطاب الديني، تتمثل في عودة الخطاب الدعوي

بالمساجد، بعد تحويل الإخوان والسلفيين له إلى “سياسي”، مع سيطرة الوزارة على المساجد الكبرى. مضيفا أن الوزارة تناقش آليات

تجديد الخطاب الدينى، مع الاستعانة بالعلماء والقيام بتنقيح وتيسير المفاهيم الخاطئة عن الخطاب الديني في المساجد، وعلى منابر

الإعلام.

وذكر الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، أن الخطاب الديني تكتنفه 3 معضلات كبرى، هي الجمود والانفلات

والتسيب ومحاولة السطو على الثوابت والثالثة الخوف من التجديد أو التردد فيه، لأن من جدد فقد استهدف وصار غرضاً للسهام.

وانتقد الوزير من يعتبر التجديد كفراً أو ارتداداً أو مروقاً من الدين، أو أن مجرد التفكير في التجديد هو خروج على الثوابت وهدم لها،

مبيناً أنه لا يُخرِج الإنسان من الإسلام إلا جحدُ ما أدخله فيه وهو النطق بالشهادتين.

وحذر جمعة من تكفير المثقفين، مؤكداً على أهمية ثقافة التفكير في سائر جوانب الحياة الفكرية والسياسية والاقتصادية والإدارية،

والخروج من دائرة القوالب الجاهزة والأنماط الجامدة إلى رؤية تتسم بالفكر، وإعمال العقل، وأن يعمل الجميع على تحريك هذا الجمود

من خلال العمل على نشر ثقافة التفكير.

وقال علام إن دار الإفتاء ستبدأ خدمة جديدة بتدشين “دار الإفتاء المتنقلة” التي ستجوب محافظات مصر (27 محافظة) ومراكزها

وقراها، لتلقى استفتاءات الناس والرد على تساؤلاتهم.

عوامل تشكيل الصورة السلبية عن الاسلام ..

ساعد وجود الوسائل الحديثة على تخطي حواجز الزمان والمكان وبث ثقافات مختلفة عبر القنوات الفضائية وشبكة الانترنت، بكل ما

تحمله من أفكار وقيم وصور وسهولة استقبالها من كافة الشعوب. وقد صاحب هذا التطور التكنولوجي في مجال الاتصال متغيرات دولية

ساهمت في إعادة تشكيل العالم، مع ظهور كيانات سياسية واقتصادية قطعت أشواطاً في مجالات التعاون المختلفة وفتحت الحدود أمام السلع والمنتجات بما فيها المنتج الثقافي والإعلامي.
وتواجه الجهود التي تبذل لتحسين صورة العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية تحديات متزايدة، وبصفة خاصة بعد أحداث الحادي

عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، وما أعقبها من اتهامات مباشرة للمسلمين والعرب ليس فقط بمساندة

الإرهاب الدولي، ولكن باعتبارهم يوفرون تربة مناسبة تنمو من خلالها جذور الإرهاب الذي يهدد المصالح الغربية.

وقد تفاعلت عوامل كثيرة، على مدار حقبة زمنية طويلة، لتضيف بشكل تراكمي للعناصر السلبية التي تشكل أبعاد الصورة لديهم؛ فإلى

جانب العوامل التاريخية وخلفيات الحروب الصليبية التي أرست فكرة تخلف المجتمعات العربية ، وصورت الإسلام آنذاك على أنه دين

يدعو إلى عبادة الشهوة وإلى القوة الوحشية، جاءت الحقبة الاستعمارية بكل سلبياتها وأعقبتها كتابات المستشرقين التي مثلت عاملاً آخر يضيف سلبيات جديدة للصورة المشوهة، وذلك بالتقليل من شأن الإسلام والمسلمين. أما أكثر العوامل تأثيراً فهي وسائل الإعلام، وبصفة خاصة في إطار تكنولوجيا الاتصال الحديثة كالقنوات الفضائية والانترنت…
وقد ابتدعت وسائل الإعلام من الصفات السلبية ما يكفي لتشوية صورة الإسلام والمسلمين وألصقت بهم هذه الصفات الظالمة فقد صورت العرب بأنهم متخلفون ومتعصبون، وأن اللغة العربية تجعل العرب يستعملون معانيَ لا يقصدونها فعلاً وأنها تتجه إلى البعد عن الحقيقة والواقع.
أما الإسلام فقد اعتبروه مصدر كل الشرور التي تلحق بالغرب والعالم ومن ثم ينبغي على الغرب مواجهة الخطر الإسلامي.
وخطورة الصور المشوهة ليست على أذهان حاملها، ولكن في انعكاسها على عملية اتخاذ القرار على المستوى الدولي، حيث ينحاز

السياسيون دائماً في الغرب إلى غير صالح الإسلام والمسلمين لأن الاتجاهات السياسية تشكل من خلال التزويد المنتقى بمعلومات غالباً ما تكون مضللة تؤدي لتعقيد مشكلات بعينها. وفي هذا الإطار تتعقد المشكلات المتصلة بمصالح العرب والمسلمين وتستعصي على الحل.

وإذا كانت وسائل الإعلام تضع الصور وتنقلها، ومتخذو القرارات يعتمدون على هذه الصور في وضع قراراتهم وصياغة سياساتهم ، فإن

النتيجة المنطقية أن وسائل الإعلام تقوم بدور غير مباشر في مجال القرارات السياسية، وذلك من خلال الصور التي تعرضها، ومن ثم

يمكن القول أن تحسين الصور التي تعرضها وسائل الإعلام عن دولة ما من الممكن أن تحسن السياسات معها وتطور علاقتها مع الدول

الأخرى.
ويؤخذ على المسلمين والعرب في العصر الحديث تركهم صناعة الصورة لدى الغرب لغيرهم، في ظل متغيرات الصراع بين العرب

وإسرائيل ومن ثم قامت الصهيونية العالمية بدور رئيس في تشكيل صورة شديدة السلبية عن العرب والمسلمين لضمان استمرار الغرب

في مساندتها في صراعها مع العرب، ولأن الصهيونية سيطرت على وسائل الإعلام العالمية فقد سيطرت على أهم مصادر تكوين

الصورة، وسدت على العرب والمسلمين أهم مداخل تحسين الصورة أو تغييرها لدى الغربيين.

وبالرجوع إلى نتائج الدراسات الإعلامية التي قامت بدراسة صورة العالم الإسلامي في وسائل الإعلام الغربية نجد أنها توصلت إلى :
– هناك معالجة سلبية للأحداث المتعلقة بالعالم العربي والإسلامي.
– النصوص الصحفية تربط بين الصراعات والعنف والإسلام.
– الحملات المعادية للإسلام في العالم الغربي تدعو إلى شيطنة الإسلام وأسلمه الإرهاب، وأن هناك ظلماً كبيراً للإسلام والمسلمين

والعرب وذلك من خلال استعراض الكتابات الغربية التي تصب في إطار تشويه صورة العرب والمسلمين في الغرب.
– السمات المشتركة بين العالم العربي هي امتلاء تاريخه برصيد ضخم من الحروب والصراعات.
– أظهرت الدراسات أن الشخصية الإسلامية نمطية وشديدة السلبية.
– العرب عدوانيون وضد المرأة ويتسمون بالإرهاب.
– ارتفاع نسبة المعالجة السلبية للقضايا العربية في وسائل الإعلام الغربية.

ويشير المعنيين بالامر الى انه لابد لنا من الاعتراف بقصور في الخطاب الإعلامي الإسلامي الموجه للغرب مما يتطلب ضرورة انفتاح

العالم الإسلامي على العالم العربي وعلى حقائق العصر مع الحفاظ على ثوابت الأمة وتقاليدها وأن يُشكل المسلمون في الغرب قوة

ضاغطة ترفع صوتها مدافعة عن دينها وصورتها وهويتها.
وأصبح إنشاء قنوات إسلامية فضائية تخاطب الغرب بلغته وتعطي صورة شاملة عن الثقافة الإسلامية وتسهم في تصحيح صورة العرب

والمسلمين أمراً ملحاً لا يحتاج إلى تأجيل، فلدينا الكثير من القنوات الفضائية العربية والإسلامية ولكنها لا تخاطب الرأي العام العالمي

بلغة يفهمها ، ومن ثم فلابد من إنتاج برامج تخاطب الغرب باللغات الأجنبية ، ولابد من امتلاك وسائل القوة وتوفر الإرادة والعمل

المتواصل والاتفاق على خطة شاملة إذا أردنا تصحيح صورتنا لدى الغرب .
ويلفت ذوى الخبرة النظر الى وجوب التركيز على المحاور التالية:
– التعرف على صورة الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية والأجنبية.
– تفعيل دور الإعلام الإسلامي في تحسين صورة الإسلام والمسلمين.
– طرح رؤية مستقبلية في مواجهة تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
– التعرف على تأثيرات العولمة في تشكيل الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين.
– تفعيل دور الاتصال المباشر في مواجهة الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين.

نماذج للممارسات السلبية ضد العرب والمسلمين في الغرب ..

من الإساءات الإعلامية للإسلام والمسلمين: الفيلم: السينمائي الهولندي (فتنة) ، والرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي

نشرتها صحيفة دينماركية.. وانتشر في الغرب مصطلح الاسلاموفوبيا Islamo phobia أو الخوف من الإسلام، والذي أصبح له تأثيره

على التغطية الغربية ومنها حادث اوكلاهاما وتصوير العرب بصورة وحشية وما يتبعها من صور سلبية ، فهو يرمز إلى كافة المعايير

المتميزة والممارسات والتشويه لصورة العرب والإسلام في الغرب، وكذلك مناخ الكراهية والعنف المسيطر إزاء كل من يعتنق الإسلام

داخل المجتمعات الغربية، الذي يولد عدداً كبيراً من الجرائم يومياً للدرجة التي سميت بها هذه الجرائم باسم جرائم الكراهية فلا يزال

هناك ما يسمى بالهستريا ضد الإسلام .

و يرى الغرب الإسلام والعرب على أنهم الآخر الذي يجب مواجهته ومقاومته، وليس أدل على ذلك من موقف بيتر فيرشيخ Peter

Ferisch رئيس المخابرات الألمانية ، حيث حذر الجاليات المسلمة في بلاده من إرسال بناتهم إلى المدارس مرتديات الحجاب. ومن

محاولات التشويه أيضا: رصد محاولة أمريكية لتحريف القرآن الكريم على شبكة الانترنت من خلال موقع (أمريكا أون لاين) بتقديم

نماذج تفسير مقلدة ومحرفة لنصوص القرآن الكريم.
ولقد أتاح هذا المناخ المعادي للعرب والمسلمين انتشار الاتصال والدراما التليفزيونية التي تبرزهم في صور سلبية للدرجة التي وزعت

فيها إحدى دور النشر الغربية كتابا للقاص جيرارد فيلير Gerard Villier يقول فيه : إن الجنس العربي هو أسوأ الأجناس قاطبة.
أما كتاب التهديد الإسلامي (الوهم والحقيقة) لجون اسبوسيتو في عام 1997 فقد قوبل بعاصفة من الهجوم لأنه قدم تحليلا موضوعياً عن الإسلام وأوضح أنماط وصور التشويه الذي يلحق بالإسلام والمسلمين من قِبل الغرب. ومن جانبها فإن جزر المالديف الإسلامية رفضت عرض فيلم أمير مصر Prince of Egypt الذي أنتجته هوليود على أساس أن تصويره للنبي موسى يُعد هجوماً على الإسلام.

وفي المجال السينمائي أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن فيلماً أمريكياً بعنوان (المومياء) حقق أعلى الإيرادات في دور العرض

الأمريكية وهو يتعمد تهميش الشخصيات العربية وتصويرهم في صورة سطحية غارقة في الأساطير والجهل.
إضافة إلى ذلك أكد دون رينج Don Ringe المنتج الأمريكي للأفلام الوثائقية أن صورة العرب السلبية التي تعرضها السينما الأمريكية

تظهرهم دوماً إرهابيين ومتطرفين ولا يحترمون المرأة.
وقدم جاك شاهين، وهو باحث أمريكي في مجال الاتصال الدولي، بحثا علمياً حول صورة العرب والمسلمين في أفلام هوليود أوضح فيه

أن الشخصية العربية تصل إلى المتلقي بصورة مشوهة أقرب إلى السخرية وهي صورة لم تتغير على مدار العقود الماضية فالعربي

رجعي وجاهل ومتعصب وكسول. ومن أهم الأفلام التي أساءت للعرب في السينما الأمريكية في فترة الخمسينيات والستينيات :
لص بغداد – هجوم الصحراء – طيران العنقاء – الخروج – أرض الفرعية – الأمير – العرب – الصليبيون – ملف الذهب الأسود…

وتدور معظمها على تحريض المجتمعات الغربية على الانتقام من العرب.

أما الصحافة والتليفزيون فيستطيع الباحث الذي يحلل المضامين الإعلامية أن يرصد ممارسات سلبية في هذه الوسائل بصفة يومية وكلها تقدم صوراً سلبية ومشوهة عن الإسلام والعرب.

الانترنت.. ودوره فى تشويه صورة العرب والمسلمين

على الرغم من الفوائد المعلوماتية والبحثية التي توفرها شبكة الانترنت لجميع من يتعاملون معها، إلا أنه على الجانب الآخر يظهر

الجانب السلبي لهذه الشبكة، من خلال استخدامها في تقديم معلومات أو صور مشوهة من جانب بعض الدول أو الهيئات أو الأفراد عن

الشعوب والدول الأخرى، مما يجعل الانترنت وسيلة اتصال خطيرة في تزييف الواقع الخاص بشعب من الشعوب في العالم.. والمتابع لما

يتم بثه من خلال هذه الشبكة يلحظ تشويهاً متعمداً لكثير من الدول والشعوب والثقافات والأديان والتاريخ وغيرهم، مما يؤدي إلى نقل

معلومات مضللة أو مشوهة إلى الجماهير التي تتعامل مع هذه الشبكة. ولعل ما يهمنا في هذا الأمر ما تقوم به بعض الدول والجهات

المشبوهة من تشويه لصورة الإنسان العربي والمسلم وثقافته وعاداته وتقاليده من خلال الانترنت مما يساعد على تكوين صورة ذهنية

مشوهة وغير صادقة عن العرب والمسلمين لدى مواطني الشعوب الأخرى في العالم. ولقد أصبح المواطن العربي والمسلم وثقافته

مستهدفا من وسائل الإعلام الغربية من ناحية. ومن بعض الدول والجهات المشبوهة من خلال شبكة الانترنت من ناحية أخرى . وهنا لابد من وقفة نؤكد فيها على ضرورة تكاتف الجهود العربية والإسلامية – وخاصة الإعلامية منها – لمواجهة هذا التشويه المتعمد للإنسان العربي وثقافته على شبكة الانترنت.
إننا لابد أن نؤكد على اعتزازنا بثقافتنا وقيمنا وعاداتنا العربية والإسلامية في إطار اعتزازنا بذاتيتنا الثقافية، وإن كنا لا نعتبر تأكيد الذاتية

الثقافية ضرباً من الانطواء على النفس، أو صورة من صور التعصب الوطني، بل هو على العكس يعني الرغبة في الإسهام والمشاركة،

وهو يعطي التعاون الثقافي الدولي مضموناً حقيقياً فليس التفاهم بين الشعوب مجرد أمنية، كما أنه لا يقوم على تسلط شكل واحد من

أشكال الثقافة، بل يتجسد ويتدعم عن طريق المساهمات الأصلية لمختلف الشعوب بتقاليدها الثقافية وتراثها التاريخي وقيمها الإنسانية وأشكالها الأصلية في التعبير الفني.. إن تأكيد الذاتية الثقافية لكل شعب من الشعوب ينبغي أن يقوم على أساس التعدد الثقافي، والتحاور ما بين الثقافات والحضارات، واحترام ذلك على أساس من المساواة في الحق والكرامة باعتباره عاملاً من عوامل السلام والتفاهم بين

الشعوب.

وفي إطار دفاعنا عن ذاتيتنا ينبغي أن نؤكد على ضرورة مشاركتنا في تقديم الصورة الصحيحة للعرب والمسلمين وثقافتهم وعاداتهم

وتقاليدهم للشعوب الأخرى، وذلك من خلال إنتاج إعلامي متميز يقدم عبر وسائل الإعلام الإسلامية الموجهة بلغات أجنبية، وكذلك عبر

شبكة الانترنت، ومن ناحية أخرى لابد من إنتاج إعلامي عربي إسلامي لمواجهة الحملات الشرسة التي تشوه صورة العرب والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية وعبر الانترنت.

استراتيجية عربية .. لمواجهة التطرف ..

عرض عدد من المفكرين والمثقفين العرب تجارب دولهم فى مواجهة موجات التطرف والإرهاب للاستفادة منها فى بلورة رؤية عربية

لمواجهة هاتين الظاهرتين، وذلك خلال مناقشاتهم فى جلسة المواجهة الفكرية للتطرف وأساليب المواجهة الفكرية، خلال مؤتمر إقليمى نظمته مكتبة الإسكندرية بعنوان «نحو استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرف»شارك فيها وفود من 21 دولة عربية و200 من

المفكرين والمثقفين العرب والحقوقيين وممثلون عن الأزهر والكنائس ووزارة الأوقاف والهيئات الدينية والثقافية بالدول العربية

ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وأتفق المفكرون العرب أن الفقر والتهميش وتراجع العدالة الاجتماعية والقهر وراء تفاقم الظاهرة .

السعودية ..المواجهة بالحوار والتعليم والعدالة

المفكر خالد حمد المالك، من السعودية،قال ان المملكة واجهت ظاهرة التطرف بوسائل عملية واستخدمت أسلوب الحوار والمناصحة

والحكمة مع من ارتكبوا جرائم بحق المواطنين قامت المملكة بتنظيم مؤتمرات إقليمية ودولية لمكافحة الإرهاب.مشيرا إلى قيام الملك

عبدالله، بإدارة حوارات ثقافية ودينية فى الخارج لإزالة الاحتقان ، كما قامت المملكة بدراسة ما يحدث من استغلال لبعض عقول الشباب

من خلال ثقافات تأخذ من الإسلام لباسه عن طريق ما يُعرف بالإسلام السياسى لتحقيق أهداف وأغراض معينة.
وقال إن المملكة قامت بإيفاد 270 ألف مبعوث إلى الخارج للحصول على بعثات للماجستير والدكتوراة، كما أنها تراعى البعد الاجتماعى

فى توفير العلاج للمرضى داخل وخارج السعودية وصرف رواتب شهرية لمن لا يجدون وظائف حتى يتم تدبير أعمال لهم وتوفير منازل

لمن لا يمتلكونها بالإضافة إلى إنشائها 30 جامعة حتى الآن، لنشر التعليم العالى فى ربوع المملكة.
مضيفا أن التعاون العربى فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف مازال قاصرًا، والدول العربية متباعدة فى إيجاد تفاهمات مشتركة

لشأنها، ومازال المشوار طويلًا لمواجهة الظاهرتين اللتين توسعتا خلال المرحلة الحالية، وأصبح لهما قيادات ومرجعيات.

لبنان ..الخلط بين الدين والسياسة
المفكر اللبناني زهير القسباني، ،اوضح إن لكل بلد عربى خصوصية فى الأحداث والظروف التى يمر بها، لكن هناك ظواهر عامة

بالنسبة لقضية التطرف والإرهاب منها الخلط بين الدين والسياسية، والتداخل بين المصالح الداخلية والدولية.وأضاف أن لبنان الذى كان

واحة للديمقراطية أصبح يعانى طوال السنوات الماضية من مشاكل التطرف وأصبح كل طرف سياسى به يحمل الآخر المسئولية، مما

أدى إلى وجود تراكمات على مدى عدة عقود زادت من تلك الأزمة، والسؤال الذى يطرح نفسه كنموذج فى المنطقة ماذا حدث فى العراق

بعد سقوط صدام من تأجيل التطرف والفتنة بين الشيعة والسنة.
وأوضح أننا نعانى فى المنطقة العربية من عدة مشكلات أساسية تتمثل فى عدم القدرة على التعايش مع الآخر والشعور بأننا نمتلك الحقيقة

دون الآخر وإطلاق الفتاوى التكفيرية بلا حساب وهى مشكلة كبرى فالعالم يتغير من حولنا، والمشرق العربى لم يتغير.

ليبيا ..أزمة الهوية والأمية الثقافية..

من ليبيا .. قالت الدكتورة سلوى الدغيلي، ، إن التطرف الذى ينتشر فى عدد من الدول العربية يمثل شذوذا فى الفكر، وخروجا عن القيم المتفق عليها والتى يقوم عليها المجتمع، وسرعان ما يتحول من مجرد فكر إلى سلوك ظاهرى وعمل لتحقيق المبادئ التى يؤمن بها هؤلاء المتطرفون، موضحة أن انتشار هذه الظاهرة فى المنطقة يعود إلى 4 أسباب، يأتى فى مقدمتها العولمة وتحديات الهوية، وتعريف الذات، مما يؤدى إلى ايجاد مفهوم متطرف لتلك الهوية، لمواجهة التحديات الخارجية التى تعصف بالهوية العربية والإسلامية
وأضافت أن السبب الثانى سياسي، ويعود للتدخلات السياسية الخارجية من الدول الأجنبية التى تؤثر على أنظمة الحكم مما يسهم فى ايجاد

جماعات إرهابية ومتطرفة ترفض هذا التدخل، وتبرز هذه الأعمال المتطرفة من تلك الجماعات فى ظل عجز الأنظمة عن التداول

السلمى للسلطة، وهو ما حدث فى ليبيا بعد سقوط القذافي.
وأوضحت أن أكثر الأسباب الاقتصادية التى تؤدى لانتشار التطرف هى الفقر بينما تأتى على رأس الأسباب الاجتماعية لظهور التطرف

قضية انتشار الأمية الثقافية وأزمة النخب العاجزة عن تطوير المجتمع، مما أدى لايجاد مجتمعات سهلة الانقياد للعناصر المتطرفة.ولفتت

إلى أن ليبيا عانت طوال 4 عقود من حكم القذافى و قيام الدولة بمحاربة النخب ومنظمات المجتمع المدني.

اليمن ..غياب التعايش المشترك واحترام الآخر..

ومن اليمن قالت المفكرة وسام باسندوة، إن هناك أنواعا مختلفة للتطرف فلم يعد مقصودًا به ما يحدث من تطرف ديني، فهناك تطرف

عرقي، وتطرف انفصالى فى بعض المناطق، وهو تطرف أيضًا حتى أصبحت المنطقة العربية الوكيل الحصرى لتنظيمات داعش

والقاعدة – على حد تعبيرها – وأضافت نحن الآن فى مرحلة تاريخية مهمة، توافرت فيها ظروفً عديدة، أدت إلى ظهور التطرف على

نطاق واسع، مما يستدعى تضافر الجهود لاستئصاله واقتلاع جذوره، وعلينا أن نفرق بين فهم الإسلام الصحيح، وفهم الإسلام بطريقة

خاطئة.
وطالبت بأن يتم فتح ملف حرية الاعتقاد بشكل أفضل فى الدول العربية، وأن تتخلص الدول من أفكار احتقار الآخرين، وأن تحرص على

مبادئ التعايش المشترك، واحترام الآخر.

التطرف ليس وقفًا على شعب أو أمة أو دين ..

من جهته قال المفكر السياسى المصرى الدكتور مصطفى الفقي، إن جميع الشواهد والأدلة أثبتت أن التطرف ليس وقفًا على شعب أو أمة

أو دينً بعينه، فالعالم يتعرض لموجات مختلفة من الانحراف والشذوذ الفكرى والتطرف الفكري، حتى إننا سمعنا عن جماعات للانتحار

الجماعى فى الغرب، وهى قضية تطرف أيضًا.
وأضاف أن ما نواجهه الآن من تشرذم وهجرة زمنية ومكانية تحدث من بعض الأفراد والجماعات ليس بجديد رغم أن البعض يراها

ظاهرة مفاجئة، لكنها فى النهاية حالة إنسانية مأزومة، وما نراه من داعش وجماعات أخرى مماثلة هى فى حقيقتها مشكلة إنسانية

مأزومة.
وأرجع الفقى انتشار التطرف فى الوقت الراهن إلى عدة أسباب فى مقدمتها، انتشار القهر السياسى فى المنطقة العربية، وافتقار الحريات

وشعور الشباب أن فرصه محدودة وأنه مقهور ولا جدوى لحياته، وبالتالى ينخرط فى جماعات رافضة لهذه الأوضاع ويندمج فيها رغم

أنها تعبر عن رؤى سادت فى القرن الثالث الهجرى ولم تعد تتفق مع ظروف العصر. وأوضح أنه من بين أسباب انتشار التطرف عامل

آخر هو التخلف الاقتصادى والفقر الذى يعدّ قنبلة موقوتة فى أى مجتمع، ولو أقمنا مسحا اجتماعيًا للمتطرفين لوجدنا أن الأغلبية العامة

منهم من الفقراء الذين لا تكفى مواردهم لقوتهم اليومى فى الحياة، وقضية العدالة الاجتماعية هى التى دفعت المواطنين للتظاهر والخروج

فى مسيرات والانضمام للثورة فى ميدان التحرير وليس قضايا الديمقراطية، وهو ما ينبغى الانتباه إليه.وأشار إلى أن أحد أسباب التطرف

يعود إلى سوء الإدارة وضعف أنظمة الحكم الرشيد فى العالم العربى .ونبه إلى أن هناك أسبابا أخرى للتطرف منها التراجع فى التربية

السياسية للشباب تجعله عاجزا عن الشعور بذاته فضلًا عن ضعف العملية التعليمية فى العالم العربي، ومنه التعليم فى مصر الذى يعدّ

أسوأ نظم التعليم فى المنطقة، والخطأ فى فهم الدين، فالدعاة قصروا تقصيرًا شديدًا فى توصيل نهج الدين الصحيح للشباب حتى إن الدعاة

عجزوا عن الاندماج مع العالم المعاصر ولابد الآن من الانفتاح والاحتكاك بالخارج، وضرورة عدم الاستعلاء على الديانات الأخري،

وأن نزرع فى نفوس وعقول شبابنا إننا أبناء إنسانية واحدة،.
ودعا الفقى المؤسسة الدينية فى مصر وعلى رأسها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى إعادة النظر فى الخطاب الدينى والعمل على

تطويره وتحديثه ليناسب روح العصر وأن يحمل أفكارا واضحة تصل للناس.
وقال إنه لا يمانع فى توحيد خطبة الجمعة وكتابتها بصورة أفضل، فضلًا عن ضرورة تطوير نظام القبول بكليات جامعة الأزهر ليتم

توجيه الطلاب المتفوقين للكليات الدينية بدلًا من الكليات العملية حتى يكونوا قادرين على حمل رسالة الدين الإسلامى والأزهر الشريف،

بالإضافة إلى أهمية تطوير نظام التعليم فى الجامعات المصرية كافة ومواجهة الصراع الطبقى الاجتماعي.

حقوقيون : المواجهة الأمنية وحدها لاتكفى..

جورج إسحاق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان،أكد أن العالم العربى يواجه فى الوقت الراهن خطرا داهما وشديدا من التطرف

والإرهاب مما يتطلب تحسين الجهود الإقليمية لتحسين الأداء لمواجهتها من خلال تطوير الخطاب الدينى وتكامل أدوار التعليم والثقافة

والإعلام لتنشئة وتربية الجيل الصغير من الشباب على التصدى بوعى وإدراك لأفكار التطرف والإرهاب.وقال إن أجهزة الأمن وحدها لا

تستطيع القضاء على الإرهاب ولا بد من وجود منظومة متكاملة تعليمية وثقافية وإعلامية وأمنية، مضيفًا ” انتهى عصر الكلام المرسل

ولابد من وجود برامج قابلة للتنفيذ على أرض الواقع”.

من جهته أوضح الدكتور كمال الهلباوي، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، والعضو السابق بجماعة الإخوان المسلمين، أن مصر

ستظل دائما مقبرة الإرهاب والتطرف فى المنطقة العربية، وسوف يستطيع المثقفون والمفكرون العرب الوصول إلى استراتيجية قابلة

للتطبيق والتنفيذ.

وقال الدكتور سامح فوزي، مدير مركز دراسات التنمية بمكتبة الإسكندرية، وعضو اللجنة التنظيمية لمؤتمر نحو استراتيجية عربية

لمواجهة التطرف والارهاب أن اللجنة المنظمة للمؤتمر قامت بزيارات ولقاءات مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر والكنائس

المصرية، وعدد من الوزراء للتنسيق والتشاور معها، وتواصلت مع الهيئات الدينية والثقافية والفكرية فى العالم العربي

نماذج لخطط اعلامية لمواجهة تشويه صورة الإسلام ..

الخطة الاولى ..
تنطلق هذه الخطة من ضرورة الاستفادة من الطاقات الإعلامية والثقافية المتوافرة في العالم الإسلامي، بما يساعد على تحقيق الاستفادة

من هذه الطاقات بما يخدم تقديم صورة حقيقية وموضوعية عن الإسلام والمسلمين وبيان المبادئ السمحة للدين الإسلامي وإنه دين يعمل

على تدعيم العلاقات الإنسانية بين البشر وينشر مبادئ العدالة والرحمة والسلام بين مختلف الأمم.

آليات الخطة الإعلامية :
– الدعوة إلى تضافر الجهود العلمية من خلال المؤسسات الأكاديمية الإعلامية والهيئات المختصة بالشئون الإعلامية في العالم الإسلامي

لوضع استراتيجية إعلامية متكاملة طويلة المدى لتصحيح الصورة المشوهة عن العرب والمسلمين وقضاياهم العادلة.
– الدعوة إلى إقامة منتدى فكري عالمي يسعى إلى فتح قنوات للحوار مع العلماء والخبراء والأكاديميين في الغرب حول كل ما من شأنه

إبراز المفاهيم الصحيحة للإسلام باستخدام المداخل الإقناعية المناسبة للجماهير المستهدفة وإزالة مظاهر سوء الفهم.
– تشجيع المبادرات الذاتية للأفراد المؤهلين من المهنيين وأساتذة الإعلام الذين يتعاملون مع تكنولوجيا العصر وفي مقدمتها شبكة

المعلومات الدولية (الانترنت) من أجل توظيف مهاراتهم لإبراز الصورة الصحيحة للعرب والمسلمين وتنفيذ الأكاذيب التي دأبت أجهزة

الدعاية الصهيونية على ترويجها بصفة دائمة.
– دعوة منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها إلى وضع التشريعات والقوانين التي تمنع التطاول على الرسالات والأديان السماوية

وتحض على احترام مختلف الطوائف وعدم المساس بعقائدها.
– ضرورة إنشاء جهاز إعلامي إسلامي للبحوث، يتولى رصد وتحليل واقع ما يقدم عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية

وإعداد الدراسات العلمية والحقائق التي يعتمد عليها في الرد على ما يقدم من صور مشوهة أو إساءة تتعلق بالمسلمين وثقافتهم ودينهم.
– ضرورة إنشاء جهاز إسلامي للإنتاج الإعلامي يتولى إنتاج برامج وأفلام وتقارير إخبارية وغيرها تتناول الصورة الحقيقية للإسلام

والمسلمين ونقلها للشعوب الأخرى من خلال القنوات الفضائية وشبكة الانترنت وبلغات الشعوب الغربية.
– الدعوة إلى إصدار سلسلة من الكتب والأشرطة والاسطوانات المدمجة (CD ROM) للتعريف بالإسلام وسماحته باللغات المتداولة

والعمل على توزيعها على أوسع نطاق من خلال مختلف القنوات الرسمية والمدنية.
– الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات الحديثة في مجال الفضائيات والانترنت بإنشاء قنوات إسلامية موجهة بلغات الدول الغربية، وكذلك

مواقع إسلامية على شبكة الانترنت لشرح الإسلام ومبادئه للشعوب الغربية.
– تنظيم مجموعة من ورش العمل الإعلامية حول تأثير تكنولوجيا الاتصال الحديثة واستخداماتها في المجالات التعليمية والبحثية،

ويشارك في هذه الورش: الإعلاميون من الدول الإسلامية الذين يقومون بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين لدى الشعوب الغربية.
– إنشاء شبكة إسلامية للمعلومات، يتم من خلالها نقل المعارف والمعلومات في مختلف الدول الإسلامية بما يساعد على تبادل المعلومات

والخبرات وخاصة في المجالات المرتبطة بتصحيح صورة الإسلام والمسلمين لدى المجتمعات الغربية.
– إنشاء صندوق إسلامي للإنفاق على تحسين صورة الإسلام يتم تمويله من خلال دعم الحكومات في الدول الإسلامية والتبرعات من

المؤسسات والشخصيات الإسلامية .

الخطة الثانية ..
نموذج لخطة مقترحة لتغيير الصورة السلبية في المجتمعات الغربية..

المضمون الإعلامي الموجه للغرب : ويشمل :
– مضامين متصلة بمكونات الصورة الذهنية في المجتمع الغربي.
– مضامين مشتقة مما ينشر في وسائل الإعلام للرد عليه بصفة مستمرة.
– مضامين توضح تسامح مبادئ الدين الإسلامي مع الديانات الأخرى.
– شرح شمول الدين الإسلامي للمعاملات والأمور الحياتية اليومية.

الجهات التي يمكنها القيام بدور في تحسين الصورة :

– حكومات الدول الإسلامية ومؤسساتها الرسمية.
– سفارات الدول الإسلامية لدى الغرب.
– المؤسسات والمنظمات الإسلامية.
– مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في الدول الإسلامية.
– الأجهزة الإعلامية الإسلامية.

الجمهور المستهدف :

– مجموعة النخبة وصناع القرار في المجتمعات الغربية.
– أصحاب المؤسسات الإعلامية للتأثير عليهم.
– الأحزاب والجماعات المعروف عنها ميلها للموقف الإسلامي.
– المؤسسات الرئاسية والبرلمانية والحكومية.

الوسائل الاتصالية التي يمكن استخدامها:
– إنشاء قنوات إسلامية بلغات موجهة للمجتمعات الغربية.
– التوسع في استخدام الانترنت لنشر ما يصحح الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين.
– المخاطبة من خلال قنوات التليفزيون في الدول الغربية (حملات مدفوعة الأجر).
– الاستعانة بوكالات متخصصة في العلاقات العامة للقيام بحملات طويلة الأمد لتحسين الصورة.
– عقد ندوات ومؤتمرات مع الجماعات المؤثرة في تلك المجتمعات.
-الصحف والمجلات في الدول الغربية من خلال حملات مدفوعة الأجر.