اخبار مصر - ايمان صلاح الدين

منذ ايام يتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري الى مستويات حول 16.19 جنيه بعد قفزة قوية في السعر منذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر حيث قفز سعر العملة الخضراء اكثر من 100 % من 8.88 جنيه الى قرب 20 جنيها فلماذا زاد سعر الجنيه بهذه النسبة ولماذا يتراجع الآن؟

وذكر علاء ابو النصر الخبير المصرفي ان ارتفاع الدولار جاء اكبر من المتوقع نظرا لعدة اسباب اهمها ان قرار تحرير السعر كان صادما حيث لم يكن من المتوقع ان يحرر البنك المركزي سعر الصرف بشكل كامل وكانت التوقعات تدور حول تحرير مدار للسعر.

واضاف ان القطاع المصرفي استقبل القرار بصدمة كما كان هناك تعطش في السوق للعملة بمعني ان الطلب كبير والعرض محدود ومصر دولة مستوردة فبالتالي هناك طلب كبير على الدولار لتوفير احتياجات المستوردين.

“كل هذه العوامل اخافت المستثمرين .. كان لدينا اكثر من سعر صرف في البنوك والصرافة بجانب السوق السوداء.. الان البنك المركزي اتخذ اجراءات قوية لضبط سوق الصرف بجانب تصاعد الاحتياطي الاجنبي وهو ما ساهم في تهدئة السعر”، وفقا لابو النصر.

واورد الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدرسات الاقتصادية والاستراتيجية ان العملة الخضراء خسرت نحو 15 % من قيمتها خلال الايام الماضية لعدة اسباب اهمها حصول مصر علي 4 مليارات دولار من السندات الدولارية اللي تم أصدرها وبيعها في بورصة أيرلندا مما ادي الي زيادة الاحتياطي النقدي لمصر الي 26.3 مليار دولار.

وتعد السندات جزءا من خطة البنك المركزي والدولة لسد الفجوة التمويلية طبقا لاتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 12 مليار دولار.

وذكر ان الطلب على الدولار تأثر بتراجع الطلب خاصة من قبل البنك المركزي الذي يعد أكبر مشتري للدولار نتيجة صعود الاحتياطي فضلا عن تراجع الطلب على السلع خاصة المستوردة حيث تمر السوق المصرية بحالة من الركود التضخمي بجانب تقييد الدولة للاستيراد.

** الركود التضخمي يعني انخفاض الطلب على السلع والخدمات بسبب زيادة الاسعار وفي المقابل لا تتأثر الاسعار بتراجع الطلب.

وافاد بان تراجع سعر صرف الدولار استفاد من زيادة الصادرات المصرية خلال الفترة الاخيرة بأكثر من 1.5 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي.

وشدد على انه على وزراء المجموعة الاقتصادية الاستفادة من زيادة قيمه الجنيه أمام الدولار في الفترة القادمة واكد اهمية سرعة اصدار قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية و زياده حجم الاستثمارات الأجنبية الخارجية.

ودعا الى الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر التي تعد أهم الوسائل لتحقيق نمو اقتصادي وتنمية حقيقيه خاصة أن حجم هذه المشروعات يمثل 98 %من حجم المشروعات في مصر وكثير من دول العالم التي استطاعت أن تحقق نمو اقتصادي اعتمدت على المشروعات الصغيرة مثل البرازيل والهند وتركيا لاسيما أن المشروعات تستوعب حجم عمالة كبيره مما يزيد من معدلات التشغيل ويقلل من معدلات البطاله التي تجاوزت أكثر من 12.6 %.

واكد اهمية السعي نحو زيادة الصادرات المصرية من خلال فتح أسواق جديدة وتشجيع المصدرين عن طريق تخفيض الجمارك والرسوم والضرائب علي السلع الوسيطة والمواد الخام والسلع الرأسمالية التي تدخل في العملية الإنتاجية لكافة المصانع وعلي الأخص المصانع والشركات التي تقوم بالتصدير أيضا السعي نحو زيادة حصة مصر من الإنتاج والتصدير التكنولوجي.