اعداد/امانى عبد المنعم

بملامحه الطفولية البريئة وجسده الهزيل، نجح الفنان الراحل “الضيف أحمد” أن يحجز مكانة له بين نجوم الصف الأول في الكوميديا، ورغم مرور أعوام طويلة على رحيله، إلا أن أعماله ظلت خالدة في أذهان الأجيال على مدار الأعوام التي رحل فيها، فلا يمر جيل إلا ويبحث عن أعماله التي كانت تثير الضحك بإيماءاته وإيفيهاته التي كانت بعيدة كل البعد عن التصنع والمبالغة.

منذ نعومه أظفاره، كشف عن موهبة خارقه لديه وهي “التقليد”، حيثُ كان يقوم بتقليد معلميه بالمدرسة، وتطورت الموهبة معه حتى التحاقه بكلية الآداب قسم اجتماع في جامعة القاهرة حيثُ أصبح نجم المسرح في الجامعة وحصل آنذاك على الميدالية الذهبية عن إدائه المسرحي.

عمل “الضيف”، في بداية مسيرته الفنية مخرجا، فأخرج عددا من المسرحيات التي لاقت استحسانا كبيرا من جانب الجمهور آنذاك، منها شترتون، الفريد يغني، الغربان”، الأخوة كرامازوف.

 

حفر “الضيف” اسمه بأحرف من ذهب في عالم الكوميديا، بعد أن تعرف على النجمين الكوميديين جورج سيدهم وسمير غانم، الذي بدأ معهم رحلة كفاح تتوجت بنجاح كبير، حيثُ قاموا الثلاثي المرح بتقديم عددا من الأدوار الكوميدية واطلق عليهم اسم “ثلاثي أضواء المسرح”.

خلف الكواليس، والحس الفكاهي الذي كان يطل به على الجمهور عبر الشاشة الفضية والصغيرة، اتسم “الضيف” بالحزم والشدّة، وذلك لأنه مخرجا قبل أن يكون ممثلا، فكان يقوم بإدارة المسرح، والعمل على الإشراف الفني على العروض المقدمة.

لم يأتي اسمه “الضيف” من فراغ، فقد جاء ضيفا خفيفا على الحياة التي ملأها بهجة وسعادة بأعماله الفنية الخالدة في الوجدان، ورحل عنها وهو في ريعان شبابه عن عمر ناهز 34 عاما.

كان لـ”الضيف” العديد من الإيفيهات والأفلام الشهيرة التي صنعت منه نجما في عالم الكوميديا، وفي ذكرى مولده الموافق اليوم الأحد 12 فبراير 1936، ترصد “بوابة الوفد” أشهر الأفيهات التي قالها “الضيف” خلال مسيرته الفنية.