اعداد/امانى عبد المنعم

فنانة مصرية، تميزت بحيويتها وخفتها استطاعت بموهبتها في الغناء والتمثيل أن تصبح أحد أبرز نجمات السينما، كما اعتبرها الكثير من النقاد أهم فنانة شاملة ظهرت في تاريخ الدراما العربية، وأطلق عليها لقب “دلوعة السينما المصرية”.

اعتزلت الفنانة القديرة شادية الفن وتركت عالم السينما وعلى الرغم من اعتزالها الا أنها ظلت مكانتها وقيمتها دائما كما هي، وستظل منبع البهجة والمرح..ظلت «معبودة الجماهير» نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن، وأهم فنانة شاملة ظهرت في تاريخ السينما العربية.. واليوم 8 فبراير عيد ميلادها الـ85 ..

حياتها

في 8 فبراير 1931 ولدت فاطمة كمال الدين أحمد شاكر، التي عرفت فيما بعد بالفنانة الكبيرة شادية، بالحلمية الجديدة بالقاهرة، لأم مصرية من أصل تركي وأب مصري الأصل كان يعمل مهندساً زراعيا بالمزارع الملكية. كان ترتيب شادية الخامسة بين اخوتها حيث يكبرها أشقاؤها محمد وسعاد وطاهر وعفاف.

لقبت من قبل أفراد الأهل والعائلة باسم “شوشو” بينما الأصدقاء من الوسط الفني والمقربين ينادوها باسم “فتوش”.

خفق قلب الفنانة شادية بالحب لأول مرة عام 1947 لضابط أسمر من الصعيد. وبينما كانت شادية تتأهب لعد قرانها كانت يد القدر أسبق فخطفت حبيبها الذي سقط شهيداً في ساحة الحرب بين العرب وإسرائيل عام 1948.

قدمت شادية في “قطار الرحمة” عام 1952 مع عماد حمدي الذي كان متجهاً للصعيد وله أهداف إنسانية واشترك فيه عدد كبير من الفنانين، وتزوجا أثناء تصوير مشاهد فيلم “أقوى من الحب” بالإسكندرية عام 1953 ورغم فرق السن بينهم الذي كان يتعدى الـ20 سنة إلا أنها وافقت على الزواج منه عندما فاتحها دون تردد. ومضت مسيرة هذه الحياة الزوجية لمدة ثلاثة أعوام.

طلقت شادية من زوجها الفنان عماد حمدي عام 1956م بعد عدة مشاكل منها فارق السن وشرطه على عدم الإنجاب مما صدمت هذه الخطوة جمهورهم.
عملت شادية مع فريد الأطرش في فيلم “ودعت حبك” ليوسف شاهين، ولم تكن شادية تحب أغاني فريد وهذا ما واجهته به ذات يوم ولكنها عندما اقتربت منه أحبت فيه صفات عديدة على حد قولها مثل الحنان والرقة والأمان وخفة الدم.

ولقد ظهرت قصة حب شادية وفريد على صفحات الجرائد والمجلات وهو ما رحب به الاثنان وذهبت شادية معه إلى حلقات سباق الخيل وسهراته المشهورة وبدأ الاثنان يفكران في الزواج وسافر فريد من أجل إجراء الفحوصات الطبية وكان يرسل لها البرقيات اليومية كعادة العشاق وبعد عودته عاد فريد للسهر والحفلات وهو ما أدى إلى انتهاء هذا الارتباط العاطفي لأنها كانت تحتاج إلى بيت هادئ ترجع إليه آخر النهار ولا تقدر على سهرات فريد اليومية وقد كانت شادية تعيش في شقة بنفس العمارة التي بها فريد وهو ما جعل الشائعات تقول انهم عقدا القران، ما أكدا دائماً انه غير حقيقي.

وانتهزت شادية فرصة سفر فريد لتبيع الشقة وتسكن في مكان آخر محاولة بذلك إسدال الستار على ثالث قصة حب بعد الضابط الصعيدي وعماد حمدي.

في سبتمبر1957 تزوجت شادية من الإذاعي المعروف فتحي عزيز تعرفت شادية به في سرداق عزاء الفنان سراج منير. وقد كان فتحي ابن المهندس المعماري محمد فتحي وتعد ميمي وزوزو شكيب شقيقتي والدته، كما أن والدته هي عمة الفنان عمر الحريري. سرعان ما طلبت الطلاق بعد عامين وذلك بسبب غيرته الشديدة عليها والتي أدت إلي وصول العلاقة بينهم إلى نهاية المطاف هذا إلى جانب سبب آخر أسرع من الوصول لهذه النهاية وهو حملها منه وفقدانها الجنين في شهره الثاني، حيث أصيبت بصدمة نفسية وعصبية جعلتها لا تطيق غيرته عليها. وتم الطلاق في 08/06/1959م.

 

 

عام 1964 ارتباطت بالفنان صلاح ذو الفقار الذي كان زواجها منه بمثابة شهر عسل لمدة سبع سنوات أسفر عنه نجاح سينمائي غير عادي لهم كثنائي، حيث كان استقرارها العاطفي منعكس على فنّها بالنجاح والنضج والعطاء وللأسف انتهى بالطلاق وذلك بعد فقدانها الجنين للمرة الثانية بعد حمل دام 4 شهور ودخلت في رحلة علاج من صدمة نفسية وعصبية بسيطة خرجت منها طالبة الطلاق من صلاح ذوالفقار دون تراجع وكأنها لا تريد أن تكون على هامش حياة صلاح ذوالفقار. وتم الانفصال في عام 1969م انفصالاً نهائياً.

بعد مشوارها الفني الطويل التي قدمته من خلال أكثر من 150فيلماً ومسرحية واحدة هي “ريا وسكنية” وأكثر من 500 أغنية وكان منها العديد من الأغاني الوطنية، أشهرها أغنية يا حبيبتي يا مصر.

اعتزلت الفنانة الكبيرة شادية الفن عام 1986 وتفرغت للأعمال الخيرية وقد قدمت للفقراء دار للأيتام ومسجد ودار لتحفيظ القرآن تم بنائهم في شارع الهرم وأيضاً شقة كانت تملكها في منطقة المهندسين قامت بالتبرع بها لصالح جامع مصطفى محمود وهو ما أكده العالم نفسه في أحد البرامج التلفزيونية مؤكداً أنها كانت تساوي وقتها ربع مليون جنيه.