اخبار مصر

برغم أن المؤشرات الحديثة تظهر بدء تناقص ظاهرة ختان الاناث بين السيدات والفتيات من الجيل الجديد، فلا تزال ملايين الفتيات معرضات لهذه العادة ومخاطرها بسبب عدم وجود نقاش صريح واسع حول هذه القضية الحساسة، والذي بدوره يؤدي إلى إستمرار هذه الظاهرة بسبب تمسك بعض الأشخاص بأرائهم ومعتقداتهم.

ومن المعترف به دوليا أن ختان الإناث يشكل إنتهاكا لحقوق الإنسان الخاصة بالفتاة والمرأة. فهو يعكس إنعدام المساواة المتأصل بين الجنسين، ويشكل صورة مفرطة للتمييز ضد المرأة. وتنتهك هذه الممارسة حق الشخص في التمتع بالصحة والأمن والسلامة البدنية، وحقه في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة، وحقه في الحياة حين تفضي هذه العملية إلى الموت.”

ويعد يوم 6 فبراير من كل عام من أهم الأيام التى تعترف بحقوق المرأة، حيث يندد فيه العالم بختان الاناث، وترفض كافة المنظمات الحقوقية المعنية بالمرآة والطفل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

بدأت فكرة اليوم العالمى لرفض ختان الاناث من “ستيلا أوباسانجو” خلال مؤتمر اللجنة الأفريقية الدولية المعنية بالممارسات التقليدية التي تؤثر في صحة المرأة والطفل، وذلك في مايو 2005.

واختارت اليونيسيف هذا اليوم بهدف توعية العالم، والتعرف على مدى خطورة ختان الإناث، وتعزيز القضاء على ممارسة هذه العادة الضارة والخطيرة التي تتعرض لها فتاة كل 15 ثانية في مناطق مختلفة من العالم.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قسمت عملية ختان الاناث إلى أربعة أنواع رئيسية حسب مقدار الأنسجة والأعضاء التناسلية المبتورة، ويعد النوع الثالث المعروف بالختان الفرعوني هو أسوأهم ،حيث يتم فيه إزالة كل الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية، وترك فتحة صغيرة لمرور البول والدم.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن ختان الإناث ليس له أي فوائد صحية، كما أنه له مضاعفات مباشرة كالنزيف المميت، والاحتباس البولي الحاد، وعدوى المسالك البولية، وعدوى الجروح، وتسمم الدم، والتيتانوس، وإمكانية انتقال الالتهاب الكبدي والإيدز، في حالة أن الأدوات المستخدمة لم تكن معقمة.

وأشارت المنظمة الى وجود مضاعفات متأخرة لهذه العادة السيئة تختلف حسب نوع الإجراء الذي تم استخدامه لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لكنها تتضمن ندوب، وتضييق أو إغلاق أو تشكيل “ناسور” بين المسالك البولية والتناسلية، بالاضافة إلى العديد من الاضرار بمجرى البول، والاتهابات المتكررة للجهاز البولي، وسلس البول.

كما يؤدى ختان الاناث إلى حدوث بعض الاتهابات المهبلية، والتهابات وآلام الحوض، وآلام متكررة خلال الدورة الشهرية، وألم أثناء الجماع، وقد يؤدي ذلك إلى العقم، وقلة الإحساس بالمتعة الجنسية أثناء الجماع.

وتنتشر عادة ختان الاناث بمختلف بلدان العالم بإختلاف اساليبها كالكي والوخز والشق والثقب والكشط وغيرها.

منظمة اليونيسيف أكدت أن أكثر من 125 مليون امرأة في العالم تأثرن ببتر أجزاء من جهازهن التناسلي.
وأشارت اليونيسيف إلى تزايد اعداد النساء اللائى يتعرض للختان سنويا بمعدل 2 مليون، وتمارس هذه العادة بشكل رئيسي في دول أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وتعتبر الصومال ذات الكثافة السكانية المرتفعة من بين أعلي الدول تأثرا بهذه الظاهرة بنسبة تتخطى 98٪ .

وتمارس هذه العادة  في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط والسعودية والعراق واليمن والأردن وبدو النقب في فلسطين حتى عام 2009، وفي أجزاء من سوريا وإيران وفي جنوب تركيا، وعمان والإمارات وقطر والبحرين وليبيا.

ويمكن حصر هذه العادة في مجموعات عرقية قليلة في أمريكا الجنوبية والهند، وإندونيسيا وماليزيا وبروناي وآفغانستان والهند وباكستان، وبسبب الهجرة بدأت هذه العادة في الانتشار بين المهاجرين في أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة.

وتصل نسبة ختان الاناث فى مصر إلى91%، بما يعادل نحو 27.2 مليون فتاة، ولكنها الان تضع قانونا يقضي بحظر بتر أجزاء في الجهاز التناسلي للأنثي وهومايعرف بقانون “حظر ختان الإناث”.

وفى مصر تم اقرار  هذا القانون الذى يقضى بتجريم ختان الإناث إلا في “حالة الضرورة”، ومعاقبة من يقوم بالختان بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين، وغرامة قد تصل من ألف إلى خمسة آلاف جنيهاً في يونيو 2008.