اعداد - أمينة يوسف

تضم ذاكرة الدراما المصرية العديد من المسلسلات الهامة التى تناولت شخصية العمدة التي ارتبط بها الجمهور كثيرا خاصة وانه كان دائما ما يظهر بدور الشرير الذي يحكم قريته بيد من حديد ..

صلاح منصور  ” الزوجة الثانية “

يعد فيلم الزوجة الثانية من أهم الأفلام فى تاريخ السينما المصرية والذي أُنتج عام 1967 والتى تدور قصته حول عمدة يستغل نفوذه وسلطته فى إحدى القرى الريفية لكى ينجب ولدا يكون وريثا له لذلك يقع فى حب خادمته المتزوجة ويستغل سلطاته لكى يطلقها من زوجها بالإكراه ويتزوجها لكنها تحاول بشتى الطرق أن تبعده عنها وتتوالى الإحداث حتى يصاب العمدة بالشلل.

واستطاع صلاح منصور أن يجسد الدور العمدة ببراعة شديدة وكانت سعاد حسنى تمثل دور الخادمة التى تزوجها العمدة على أكمل وجه لدرجة أنك لا تستطيع أن تصدق أن هذه الخادمة هى سندريلا الشاشة العربية.

أما شكرى سرحان الذى جسد دور “أبو العلا” هذا الزوج المسكين الذى لا حول له ولا قوة لا يستطيع أن يقف أمام طغيان العمدة فضلا عن سناء جميل وهى زوجة العمدة الأولى التى كانت تغار بشدة على العمدة من زواجه من الخادمة.

هشام سليم  ” المصراوية “

نجح النجم هشام سليم فى تجسيد شخصية العمدة “فتح الله الطحان” فهي شخصية غريبة ومركبة يريد امتلاك كل شيء. العمودية وامتلاك الأرض، والنساء، والسلطة، بالإضافة إلى ذلك يعلم نفسه أيضاً كل شيء حتى السياسة.

ورغم أنه الكبير ومتزوج ويملك السلطة والمال لكنه ضعيف أمام أمه، وفي مرحلة تالية يتمرد عليها ويرفض سيطرتها، ولهذا أقول انه ليس بالشخصية السهلة.

العمل يهدف لتأصيل الهوية المصرية والتأكيد على الجذور التي ننتمي لها حتى لا نضيع في الزحام، كما يرصد التطور الاجتماعي في مصر منذ بدايات القرن العشرين. الجزء الأول الذي تناول من عام 1914 وينتهي في عام 1922 بإلغاء الحماية على مصر.

ممدوح عبد العليم  ” الضوء الشارد “

قدم النجم ممدوح عبد العليم فى المسلسل شخصية “رفيع بك العزايزى” التى تحتل مكانة كبيرة لدى الجمهور، حيث ما زالت تلك الشخصية بتركيبتها التى جمعت بين القسوة والحنان،والقوة والضعف، عالقة فى أذهان الناس، وتحول “رفيع بك” من مجرد شخصية درامية على الشاشة لفارس أحلام جيل كامل من الفتيات.

وأصبحت الأسر فى صعيد مصر يطلقون على مواليدهم اسمه حبا فى شخصيته التى اتخذ منها مؤلف العمل رمزا للعدل فى الدنيا.

صلاح السعدني  ” ليالى الحلمية “

“صلاح السعدنى” عمدة الدراما المصرية والعربية اللقب منحه إياه دور “سليمان غانم” فى مسلسل “ليالى الحلمية” نظراً للمكانة الخاصة له عند المشاهد العربى، بعد النجاح الكبير الذى حققته الشخصية، خلال ٥ سنوات عرض فيها العمل.

ربما لا يعلم كثيرون أن شخصية العمدة “سليمان غانم” كان من المفترض أن يؤديها الفنان الكبير يحيى الفخرانى، فى حين كان “السعدنى” مرشحاً لشخصية “سليم البدرى” لكن الفخرانى رفض وطلب منه المخرج إسماعيل عبدالحافظ أن يؤدى شخصية “البدرى” .

“السعدنى” تأثر فى أداء الشخصية بوالد أمه ووالد أبيه فكان كل واحد منهما عمدة، له جاه وسلطان، وعرف عنه أنه قاس جداً فى تعامله مع الناس، أما جده الثانى، والد والدته، فكان يعمل بتجارة النقل، وظل يعمل حتى توفى عن عمر يناهز ١١٤ عاماً، وكان هذا الرجل شديد الطيبة والسماحة ويتمتع بخفة ظل عالية.

“السعدنى” كان حريصاً على اختيار الملابس بنفسه، على نفقته الخاصة وعلى الرغم من ذلك فهو الفنان الوحيد الذى لم يرفع أجره فى مسلسل ليالى الحلمية، بكل أجزائها.

شخصية العمدة “سليمان غانم” كان لها تأثير كبير فى حياة الفنان صلاح السعدني فى مشواره الفنى، وأنها من الشخصيات التى لا تنسى ولاتزال حاضرة فى ذهن الجمهور، ورغم مرور أكثر من ٢٠ عاماً عليها لا يزال الناس ينادونه بـ”العمدة”