اعداد/امانى عبد المنعم

محمد العزبى واحد من أشهر المطربين الشعبين فى مصر فترة الستينيات والسبعينيات، تميز بصوت رائع وجذاب إضافة إلى إحساسه الكبير فى الغناء الشعبى، ومن أشهر الأغانى التى قدمها هى “عيون بهية”، و”الاقصر بلدنا”، و”فانوس رمضان”، و”موال عجبى على حلو”، واكتشف موهبة العزبى الملحن والموسيقار الكبير عزت الجاهلى. وكُرم العزبى فى مهرجان الأغنية سنة 2003.

نشأته

ولد الفنان محمد العزبي في حي الحسين الشعبي بالقاهرة في 20 فبراير  عام 1938، وتخرج في كلية التجارة وعمل موظفا في الجمعية العامة للبترول، واتجه للغناء الشعبي بعد أن اكتشفه الملحن عزت الجاهلي.

ويعد العزبي من أبرز مطربي الأغنية الشعبية في مصر والوطن العربي، حيث استطاع أن يحظى بمكانة متميزة في غناء الموال الشعبي، والذي وصل به إلى قلوب الجماهير من مختلف الفئات، كما تميز صوته القوي بنبرة من الشجن العذب، أثرى به قلوب مستمعيه.

 

فرقة رضا

في مطلع حياته الفنية انضم العزبي لفرقة رضا للفنون الشعبية عام 1957، وصاحبت أغنياته عروضها الراقصة، ومن أبرزها أغنيات «رنة الخلخال» و«الناي السحري» و«فانوس رمضان»، و«إزي الصحة»، و«ياسين وبهية»، و«فنجانين قهوة»، و«حتشبسوت»، فيما اكتسبت أغنيته «عيون بهية» شهرة خاصة في مصر والبلاد العربية، والتي كتبها الشاعر الراحل محمد حمزة، أما أغنيته «الأقصر بلدنا» فهي تعد من الأغنيات الوطنية التي ارتبطت بوجود السائحين في مصر، والتي تقول كلماتها: «الأقصر بلدنا بلد سواح.. فيها الأجانب تتفسح.. وكل عام وقت المرواح بتبقى مش عايزة تروح وتسيب بلدنا».

شارك العزبي في عدد من الأفلام السينمائية، تمتع فيها بحضور خاص، من أهمها «غرام في الكرنك» عام 1967، و«تفاحة آدم» عام 1966، و«حديث المدينة» 1964، و«حياة عازب» عام 1963، و«إجازة نصف السنة» عام 1962، وتم تكريمه في مهرجان الأغنية سنة 2003.

وكان العزبى قد أعلن قبل وفاته بفترة كبيرة.. اعتزاله مجال الغناء نتيجة تقدمه في العمر، الأمر الذي أحزن عددا كبيرا من جمهوره. وقال وقتها «اعتزلت لأنني تعبت صحيا، ولم أعد في سن تسمح لي بالغناء، وأرغب في الاستمتاع ببقية حياتي في هدوء بعيدا عن الوسط الفني الذي أصبح لا يناسبني من الأساس». وأضاف أن «الوسط الفني مليء بالصراعات والمنافسة، وأنا لم أعد في سن تسمح لي بخوض تلك المنافسات، ولا أستطيع تقديم هذه النوعية من الأغاني التي لا تناسبني، والبلد مليئة بالمطربين».

 

 

حياته

تأثر العزبى بوالده ..عازف آلة (الدرامز ) بفرقة بديعة مصابنى وشدا بأغنية “ودع هواك ” لعبد المطلب فكان الأول للالتحاق بمعهد الموسيقي العربية، انضم لفرقة رضا عام 1957 ..وغني لها (لقصر بلدنا ) وانفصل عنها 1969أغنية “بهية” هي نفطة فارقة في مشوار العزبي الفني هو صاحب “عيون بهية” و”لقصر بلدنا” وازاي الصحة ازي الحال” و”عطشان يا صبايا”… هو رائد الليل والموال ..كروان الأغنية الشعبية.. محمد العزبي.. فنان مصري تميز عن أقرانه من مطربي الأغنية الشعبية بصوته الرخيم وقدرته علي الارتجال ما جعله يلقب بـ”ملك المواويل الفلكورية الشعبية”.

وعندما ذاع صيته لجأ إليه محمود رضا صاحب ومؤسس فرقة رضا للفنون الشعبية..حيث مثل مع الفرقة أفلام تعكس التراث المصري، فقد وقف أمام فريدة فهمي ومحمود رضا في فيلم “غرام في الكرنك” وايضا فيلم “أجازة نصف السنة” واللذين تم تصوير مشاهدهما في مدينة الأقصر .وتنقلت الكاميرات ما بين معابد وآثار المدينة حيث كانت هذه الافلام تمثل فكرا واعيا واتجاها حضريا نحو تنشيط السياحة وتوجيه أعين السياح إلى جمال وروعة آثارنا المصرية الفرعونية.
وبعيدا عن فرقة رضا شارك العزبي في عدة أفلام لم يكتب لها النجاح والشهرة مثلما حدث في شهرته وتألقه في الغناء الشعبي، من هذه الافلام “مع الناس” 1964 و”تفاحة آدم” عام 1969 ، “حديث المدينة” عام 1964.
كون العزبى فرقة خاصة به وشدي بأغاني المناسبات السعيدة مثل “العروسة الحلوة” و”أغلي الناس” و”عطشان يا صبايا” و”موال العشاق” و”اليوم الجديد” ..ولكن النقلة الحقيقية التي أثرت في مشوراه الغنائي هي أغنية (عيون بهية ).
وفي عام 2011 قرر ملك الموال اعتزال الغناء والفن مفضلا الحياة الأسرية والتمتع بصحبة الأهل والأبناء والأحفاد ..وفي يوم 5 فبراير عام 2013 يشعر العزبي ببعض الآلام وتم نقله لأحد مستشفيات المهندسين وتفاقمت الحالة سريعا ليرحل العزبي عن عمر ناهز 75 عاما ويصلي علي جثمانه بمسجد السيدة نفيسة.