أخبار مصر

اليوم الدولي لمكافحة و علاج السرطان

في الرابع من فبراير من كل عام يحيي العالم” اليوم الدولي لمكافحة وعلاج السرطان” ويأتي إحتفال عام 2017 تحت شعار ” نحن نقدر… أنا أقدر” حيث يأمل اليوم العالمي للسرطان خلال الفترة من 2016 – 2018 استكشاف سبل جديدة للجميع بصفة جماعية أو كأفراد للحد من العبء العالمي للسرطان.

وكان الاتحاد الدولي لمكافحة أمراض السرطان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية قد إختارهذا اليوم عام 2005 يوما عالميا لمكافحة السرطان بحيث يكرس لنشر الوعي بين الناس ويعرفهم بمخاطر هذا المرض الخبيث.

تأسس الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان عام 1933 في جنيف، ويضم في عضويته المتنامية 765 منظمة من 155 دولة حول العالم، ولا تزال الأمراض السرطانية حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية تحتل المرتبة الأولى بين الأمراض المسببة للوفاة، حيث توفي نتيجة للإصابة بالسرطان 84 مليون انسان خلال أعوام 2005 – 2015. ويؤكد الخبراء أن ثلث الإصابات بالأمراض السرطانية قابل للعلاج. وتقدر المنظمة أن تسبب مرض السرطان بوفاة ما لا يقل عن 15 مليون إنسان كل سنة ، أي أن شخصا ” واحدا” يموت على الأرض بسبب السرطان كل ثانيتين.

تعريف السرطان: –

السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم. ويشار إلى تلك الأمراض أيضا بالأورام والأورام الخبيثة. وتقول المنظمة إن السرطان ينشأ من خلية واحدة، ويتم تحول الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية في مراحل متعددة وعادة ما يتم ذلك التحول من آفة محتملة التسرطن إلى أورام خبيثة. وهذه التغيرات ناجمة عن التفاعل بين عوامل الفرد الجينية وثلاث فئات من العوامل الخارجية يمكن تصنيفها كالتالي:
العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤينة (مثل الأشعة السينية وأشعة جاما) ; العوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكونات دخان التبغ والأفلاتوكسين (أحد الملوثات الغذائية) والأرسنيك (أحد ملوثات مياه الشرب); العوامل البيولوجية المسرطنة، مثل أنواع العدوى الناجمة عن بعض الفيروسات أو الجراثيم أو الطفيليات.
” إن تعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي وقلة النشاط البدني من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم. كما أن بعض الالتهابات المزمنة تمثل عوامل خطر للإصابة بالسرطان في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

أما الإصابة بفيروسي التهاب الكبد “بي” و”سي” وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري فتزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد وعنق الرحم على التوالي. كما أن العدوى بفيروس ” HIV ” المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) فيؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان بصورة عالية مثل سرطان عنق الرحم.

وتشير المنظمة إلى أنه من المتوقع أن يزيد عدد حالات الإصابة بالسرطان بحوالي 70% خلال العقدين المقبلين.

أكثر الأعضاء تعرضا للسرطان:

ان الأماكن الخمسة الأكثر إصابة بالسرطان في الجسم بين الرجال والتي تم تشخيصها في عام 2012 هي سرطان الرئة وسرطان البروستات وسرطان القولون وسرطان المعدة وسرطان الكبد. أما بالنسبة للنساء فهي سرطان الثدي وسرطان القولون وسرطان الرئة وسرطان عنق الرحم وسرطان المعدة.

وبحسب إحصائيات صندوق أبحاث السرطان يعتبر سرطان الرئة من أكثر السرطانات شيوعابنسبة 85 % بين مجموع المصابين بالسرطان في العالم، يليه سرطان الثدي عند النساء بنسبة 25% من مجموع إصابات السرطانات ومن ثم سرطان القولون والمستقيم. ويمثل تعاطي التبغ أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، ذ يقف وراء 20% من وفيات السرطان العالمية و70% من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.

أما العدوى التي تسبب السرطان، مثل الناجمة عن فيروس التهاب الكبد “بي” أو “سي” وفيروس الورم الحليمي البشري، فهي مسؤولة عن نحو 20% من وفيات السرطان التي تحدث في البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل.

كيف نتجنب الإصابة السرطان:

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أنه يمكن الوقاية من أكثر من 30% من حالات السرطان بتغيير أو تلافي عوامل الخطر الرئيسية ومنها: تعاطي التبغ ، فرط الوزن والسمنة ، اتباع نظام غذائي غير صحي ينطوي على تناول كمية قليلة من الخضر والفواكه ، قلة النشاط البدني ، تعاطي الخمر ، العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري ، العدوى بفيروس التهاب
الكبد “بي” ، الإشعاع المؤين وغير المؤين ، تلوث الهواء في المناطق الحضرية ، التعرض للدخان الناجم عن حرق الوقود الصلب داخل الأماكن المغلقة.

كما نصحت المنظمة بالتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري وفيروس التهاب الكبد “بي”، والسيطرة على الأخطار المهنية (عوامل الخطر للسرطان المرتبطة بمهن معينة) والتقليل من التعرض للأشعة غير المؤينة من الشمس، والتقليل من التعرض للأشعة المؤينة (المهنية أو من أجهزة التشخيص الطبي التصويري).

وأشارت تقديرات صندوق أبحاث السرطان إلى أن بالإمكان منع 2.8 مليون حالة سرطان مرتبطة بنظام التغذية وقلة التمارين الرياضية.
المعدلات في إزدياد
وأشارت إحصائيات صندوق أبحاث السرطان في العالم إلى أن المرض ازداد بنسبة 20% خلال السنوات ال` 10 الماضية ، حيث أظهرت الفحوص الطبية أن 12 مليون شخص يصابون بالسرطان سنويا” أي أن المرض زاد بنسبة الخمس وفقا لما قالته المنظمة البريطانية المعنية بأبحاث السرطان في العالم، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 24 مليونا بحلول عام 2035، وستكون النسبة الأكبر من هذه الزيادة في دول العالم الثالث.

العالم النامي أكثر تسرطنا :-

تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن 47% من حالات السرطان و55% من وفياته تحدث في المناطق الأقل نموافي العالم، وهي المناطق التي يشكل الفقراء النسبة الأكبر فيها وتشكل النساء الفقيرات 70% منهم ، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية دون تدخل المجتمع الدولي فمن المتوقع أن يزداد الأمر سوءابحلول عام 2030 لترتفع حالات السرطان في الدول النامية إلى 81 %.
وقد شخصت أكثر من 60% من مجمل الحالات السنوية الجديدة المصابة بالسرطان في مناطق أفريقيا و آسيا ووسط وجنوب أميركا، حيث يحدث 70 % من وفيات السرطان العالمية في تلك المناطق.
وقد حذرت المنظمة من أن المرض قد ينتشر أكثر فأكثر إذا لم تتخذ الحكومات إجراءات قوية بهدف منع السرطان. وهذه الإحصائيات المتعلقة بمرضى السرطان تفوق بأربع مرات عدد الحالات الجديدة الخاصة بإصابات فيروس نقص المناعة البشرية.

المرأة والفقر والسرطان

يشكل السرطان تهديدا حقيقيا لصحة النساء ويحد من التقدم في مجال المساواة بين الجنسين، حيث تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن 750 ألف حالة وفاة للنساء سنويا تحدث بسبب نوعين فقط من أنواع السرطان وهما عنق الرحم والثدي، مع الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من هذه الوفيات تحدث في الدول النامية.

وتشير الإحصائيات إلى أن النساء في الدول النامية تتحمل عبئاغير متناسب مقارنة بباقي دول العالم ، فمن بين 275 ألف حالة وفاة للنساء سنويابسبب سرطان عنق الرحم نجد أن 85 % منهن من الدول النامية، وإذا لم تتخذ إجراءات وحلول للوقاية والحد من المرض فمن المتوقع، وبحلول عام 2030 أن يقتل سرطان عنق الرحم 430 ألف امرأة وكلهن تقريبا من الدول النامية.

العلاج للأغنى :-

كما أن الإحصائيات تشير أيضاالى وجود تفاوت وعدم مساواة في الحصول على المسكنات ومخففات الألام ، حيث أن 99% من حالات الوفاة بسبب السرطان غير المعالجة والمؤلمة
بدون مسكنات تحدث في الدول النامية، وفي عام 2009 استهلكت كل من أستراليا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية 90% من الاستهلاك العالمي للمسكنات
الأفيونية، وأن أقل من 10% من المسكنات المتبقية تم استخدامها من قبل 80% من بقية سكان العالم.

تراجع السرطان في أمريكا :-

وكشف تقرير طبي أمريكي حديث عن انخفاض وفيات السرطان بنسبة 25% في الولايات المتحدة بواقع 2.1 مليون بين عامي 2010 و2015، وذلك بسبب الانخفاض المطرد في معدلات التدخين والكشف المبكر عن المرض.

ووفقا للإحصاءات الصادرة عن التقرير السنوي لجمعية السرطان الأمريكية ، فقد شهدت معدلات الإصابة بالسرطان تراجعا ملحوظا بلغت ذروته 215.1 لكل 100 ألف شخص في عام 2015 .فقد انخفضت معدلات السرطان لأربعة أنواع من السرطان الرئيسية ، الرئة بنسبة 43% بين الذكور بين عامي 2010 ، 2014 ، ونحو 17% للإناث بين عامي 2014 -2013 ، و38% لسرطان الثدي و 51 % لسرطان البورستاتا.

كما تشير البيانات إلى انخفاض إجمالي معدل الإصابة بالسرطانات بين النساء ، وهو ما يعد علامة قوية لفاعلية وقوة الإستراتيجيات التشخيصية المتبعة ،وعلى الرغم من ذلك من هذا الانخفاض ، توصل التقرير إلى أنه فيما يتعلق بمعدل الإصابة هناك تفاوت بين الرجال والنساء ليصبح الرجال الأعلى إصابة بنسبة 40% من النساء.

تناقض رقمي :-

تشير إحصائيات الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ، إلى أن أكثر 10 بلدان في العالم والتي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسرطان هي من بين الدول المتقدمة ، وتأتي الدنمارك في المركز الأول ، وهي دولة متقدمة ومتحضرة ولكنها واحدة من أعلى بلدان العالم إصابة بالسرطان في العالم .

وتسمى أيضابعاصمة السرطان في العالم مع اصابة نحو 326 شخصا لكل 100ألف شخص بهذا المرض الفتاك السبب الرئيسي وراء هذا المعدل المرتفع من السرطان هو أن معظم النساء الدنماركيين هم مدخنين مع ارتفاع نسبة تعاطي الكحول .

وتأتي ايرلندا في المركز الثاني لأعلى المعدلات وفي أيرلندا يقال أن هذا المرض هو المرض الناجم عن أسباب عامة وعوامل نمط الحياة، ولكن السبب الرئيسي في أيرلندا في ارتفاع نسبة المدخنين واستهلاك الكحول .ثم استراليا هي ثالث بلد لأعلى المعدلات مع إصابة نحو 126.800 شخص بهذا المرض .

ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 50 ألف شخص بحلول عام 2020 ثم فرنسا تقع في المركز الرابع فيما يتعلق بالسرطان وينجم عن المكملات الغذائية المتداولة في فرنسا والتي تسبب السرطانات مع أحوال الطقس في فرنسا وهناك حوالي 2% من النساء ، و 29 % من الرجال في فرنسا يعانون من مرض السرطان ، وترجع الأسباب الأخرى لهذا المرض هي التدخين واستهلاك الكحول في فرنسا .

ثم تأتي نيوزيلندا أيضا بأعداد كبير من مرضى السرطان والتي تحتل المركز الخامس لأعلى المعدلات للبلدان التي تضم أعداد كبيرة من المصابين .

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز السادس عالميا.ففي عام 2015 بلغ مجموع وفيات السرطان في الولايات المتحدة لنحو 589.480 شخص في الولايات المتحدة ومعظم أسباب الإصابة بمرض السرطان في الولايات المتحدة هم نتيجة الإفراط في التدخين واستهلاك الكحول بشكل مفرط .

ثم بلجيكا في المركز السابع ، وهي من البلاد الأكثر إصابة بسرطان الثدي مع ارتفاع معدلاتها بشكل لا يصدق مما يشكل تهديداللبلاد .

وترتفع معدلات الإصابة بالسرطان في الفئات العمرية مابين 35 ، 49 و50 ، 69 .وتأتي النرويج في المركز الثامن حيث بلغ إجمالي عدد حالات مصابي السرطان في عام 2012 لنحو 30.990 شخص، وهما من مصابي سرطان الرئتين ، وسرطان الثدي والبروستاتا والقولون بإعتبارهما من الأنواع الأكثر انتشارا.
وجاءت كندا في المركز التاسع ، وهي من البلاد المتطورة والتي لا تزال تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان التي تؤدي إلى الوفاة بسبب التأخر في التشخيص والشيخوخة .

وتسعى الحكومة الكندية نتيجة تزايد المعدلات إلى اتخاذ الخطوات المناسبة للحد من معدلات المرض .وأخيراجاءت الجمهورية التشيكية في المركز العاشر والأخير في هذه القائمة.

وبلغ مجموع إصابة الرجال لنحو 736 لكل 100 ألف شخص ، في حين بلغ مجموع إصابة النساء لنحو 648 لكل 100 ألف شخص في جمهورية التشيك للذين يعانون من هذا المرض .
وبلغ إجمالي معدل الوفيات لنحو 263 حالة وفاة لكل 100ألف شخص. ويعتبر سرطان الثدي والرئة وسرطان البروستات هما الأنواع الأكثر انتشارا .

وأشارت الاحصائيات عالميا إلى أن أعلي نسبة إصابة بالسرطان موجودة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا وأقلها في أفريقيا. وأن أعلي 50 دولة في نسبة الإصابة بالسرطان تاتي في مقدمتها الدانمارك الأولي عالميا ثم فرنسا وتليها استراليا وبلجيكا والنرويج ثم أمريكا وتأتي كوريا الجنوبية الثامنة في الترتيب وتأتي المانيا رقم 18، وإسرائيل رقم 17 وتأتي اليابان 47 ، والأرجنتين 48 والأخيرة بورتريكو. وتقع مصر في مؤخرة الترتيب العالمي مثلها مثل معظم الدول الافريقية ، وتعتبر اليمن وعمان وموريتانيا والنيجر اقل نسب إصابة في العالم.

السرطان في شرق المتوسط ذكرت تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2016، بأن مرض السرطان يفتك بحياة حوالي 400 ألف شخص كل عام بإقليم شرق المتوسط ، وحثت المجتمعات والأفراد على الإقلاع عن التدخين وتناول غذاء صحي والحفاظ على النشاط البدني. وأشار الدكتورعلاء الدين العلوان مدير منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ، إنه للأسف تشير الدلائل إلى أن معدلات الإصابة بالسرطان في تزايد مستمر عالمياً وإقليمياً بسبب أنماط الحياة غير الصحية وقلة فرص الحصول على العلاج أو الرعاية الجيدة لمرضى السرطان.

وأضاف العلوان أنه من المتوقع في السنوات ال` 20 المقبلة أن ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان في إقليمنا إلى الضعف تقريباً، حيث يتوقع أن تبلغ أعداد الإصابة ما يقرب من 961 ألفا في عام 2030، وهي أعلى زيادة نسبية بين جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية.

وأوضح العلوان أن هناك حاجة ملحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الأعداد، داعيا الحكومات إلى توفير فرص الوصول على رعاية جيدة لمرضى السرطان وتحسين خدماتها.

وأضاف أن هناك ثغرات خطيرة في الحصول على العلاج وفي جودة خدمات رعاية مرضى السرطان في العديد من بلدان هذا الإقليم، ويتعين تقوية النظم الصحية عن طريق السعي إلى التغطية الصحية الشاملة، وهو ما يعني ضمان توفير خدمات الرعاية الصحية لجميع الناس بتكاليف معقولة.

ويضم إقليم شرق المتوسط دول الأردن وأفغانستان والإمارات العربية المتحدة وباكستان والبحرين وتونس وليبيا وإيران وسوريا وجيبوتي والسودان والصومال والعراق وعمان وقطر
والكويت ولبنان ومصر والمغرب والسعودية واليمن.
السرطان في مصر:-

وتشير التقارير العالمية إلى أن الوطن العربي ينحدر وينساق وراء هذا المرض، حيث أكدت التقارير أن المرض الخبيث يودي بحياة 72 ألف شخص في مصر سنة 2014، وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية. ووفقا للنتائج التي نشرت مؤخرا من السجل الوطني للسرطان في مصر، فإنه من المتوقع أن تزيد حالات السرطان من 2013 -2050 نتيجة للتغير في النمو السكاني والتغيير في التركيبة السكانية ، كان التقدير في عام 2012 لنسب حدوث سرطان هو 113.1 حالة لكل 100ألف شخص من إجمالي عدد السكان ، و 114.98حالة لكل 100 ألف شخص من إجمالي عدد السكان في عام 2013.

وتقدر التوقعات ،حتى عام 2050 ، حالات الإصابة بالسرطان في مصر لتكون 341،169 لكل 100ألف شخص من إجمالي عدد السكان. وتعد أكثر أنواع السرطان في الذكور هو سرطان الكبد 33.63 لكل 100 ألف من السكان الذكور، ثم سرطان المثانة 10.7 لكل 100ألف من السكان الذكور . أما فى الإناث، فإن الأكثر شيوعا هو سرطان الثدي 32.04 لكل 100ألف من السكان الإناث، ثم سرطان الكبد 13.54 لكل 100ألف من السكان الإناث.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن40 % من السرطانات يمكن تجنبها،وأن 40% يمكن علاجها إذا اكتشفت مبكرا ، و 20% المتبقية من الممكن اعطاؤها علاج تلطيفى.

وأوضحت نتائج السجل الوطني للسرطان في مصر إلى أن معدلات الإصابة بالسرطان في مصر تصل إلى 100 ألف حالة جديدة سنويا، بالإضافة إلى الحالات التي لا تزال تحت العلاج والملاحظة منذ سنوات ماضية.

وأن هناك توقعات بتضاعف أعداد المصابين بالأورام السرطانية خلال ال`20 عاماالمقبلة في مصر والدول العربية بشكل عام مما يزيد الوضع تعقيدا إذا لم نتخذ إجراءات للحد من انتشار مرض السرطان.

وعن أسباب تزايد معدلات الإصابة بالسرطان في مصر، لفت إلى أنه يرجع ذلك لتقدم متوسط عمر المواطن المصري وأساليب الحياة غير الصحية المتبعة مثل التدخين، إلى جانب تلوث الماء والهواء والطعام وتحسن وتقدم طرق التشخيص التي مكنت الأطباء من اكتشاف المرض بشكل أكبر.

وذكر التقرير أن أكثر أنواع الأورام السرطانية شيوعافي مصر هو سرطان الثدي بين سيدات مصر بنسبة تتجاوز 20% حيث إنه في أغلب الأحيان تتوجه السيدة للطبيب بمرحلة متأخرة نتيجة الخوف وعدم الوعي وإنكار الإصابة بحجة أنه لم يصب أحد من عائلتها بالمرض من قبل فضلا عن اعتقادها أن الورم حميد ولا خوف منه.

كما أشار التقرير إلى احتمالية إصابة 25% من مرضى التهاب الكبد الوبائي بنوعيه في مصر بسرطان الكبد. وأن نسب الإصابة بسرطان المثانة بين الرجال انخفضت من 30% إلى 18% وذلك بفضل مكافحة البلهارسيا في مصر منذ السنوات الماضية.

ويعود ذلك إلى أن هناك تطوراملحوظافي أجهزة تشخيص الأورام السرطانية ظهر مؤخرا بمصر ، وهي تعمل وبدقة على تحديد مكان تواجد الورم وسرعة انتشاره بالجسم، إضافة إلى وجود وسائل متعددة حديثة لأخذ عينة من الورم بأماكن كان يصعب الوصول لها من قبل مثل أورام جذع المخ.

وقالت الدكتورة هبة الظواهري رئيس قسم العلاج الكيماوي بالمعهد القومي للأورام، إن أورام الثدي هي الأكثر انتشارافي مصر مؤكدة أن الكشف المبكر يساعد بنسبة كبيرة في إمكانية العلاج. كما أكدت أن هناك ثورة حديثة في العلاجات الموجهة المؤثرة على مستقبلات الخلية السرطانية بالثدي التي تزيد متوسط معدلات البقاء لمدة تتجاوز 5 أعوام، علاوة على طرح الجيل الثاني من العلاج الهرموني “فازلوديكس” ويستخدم بعد فشل الجيل الأول، مضيفة: ولعلاج أورام المبيض والقولون والرئة والمخ هناك علاج موجه يسمى “بيفاسيزوماب” تأكدت فعاليته بنسب شفاء عالية.

وأفادت أن الطعام له علاقة رئيسية بالإصابة بالسرطان وخاصة أورام الثدي الذي قد تصاب بها السيدة نتيجة تناول الأطعمة المهرمنة مثل الدجاج الأبيض والخضراوات المحقونة بالهرمونات المساعدة على زيادة حجمها وسرعة نموها عن المعدل الطبيعي.

جهود مكافحة السرطان في مصر :-

المعهد القومي للأورام:-

نشأت فكرة إنشاء المعهد القومي للأورام في الخمسينيات من القرن العشرين، وتحولت الفكرة إلى واقع على يد الدكتور لطفي أبو النصر، مؤسس المعهد وأول عميد له وقد خلفه في عمادة المعهد الدكتور إسماعيل السباعي، الذي أدخل الجراحات الجذرية) لعلاج الأورام السرطانية إلى المعهد، وقام بتدريب العديد من الجراحين المصريين على جراحات الأورام، وأثمرت جهوده عن اعتراف جامعة القاهرة بطب الأورام كتخصص مستقل.

بني المعهد القومي للأورام في الستينيات، وبدأ عمله سنة 1969 بسعة 270 سريراً، وقد تكلف بناؤه وتجهيزه آنذاك مليون جنيه مصري فقط، وكانت نفقات تشغيله في السنة التي افتتح فيها 83 ألف جنيه فقط. وكان يعمل به عند إنشائه 40 طبيباً و150 من التمريض والعاملين بالخدمات الطبية المعاونة، يعملون لخدمة 5700 مريض جديد، و8000 مريض متردد على العيادة الخارجية، حسب إحصائيات العام الأول بعد الافتتاح .

ومنذ نشأته قام المعهد القومي باستقبال مئات الألاف من المرضى مصر والعالم العربي ونجح في علاج الألاف منهم من السرطان رغم محدودية الموارد المادية المتوافرة له وضاقت مستشفاه الكائنة بالقصر العيني عن استقبال كل الحالات ، فتم إنشاء عدة مستشفيات مرتبطة وشقيقة تستكمل رسالته الإنسانية في عدة محافظات مصرية . ويتم حاليا إنشاء مستشفى جديدة بسعة كبيرة في منطقة”الشيخ زايد .

كما بدأ المجتمع المدني بإنشاء مستشفيات متخصصة في في علاج السرطان في محاولة منهم للقضاء على هذا المرض اللعين .

علاج الأطفال من السرطان :-

مستشفى سرطان الأطفال أو مستشفى 57357 أحد أكبر مستشفيات الأطفال في العالم يقع في القاهرةبمصر ويختص في علاج سرطانات الأطفال. ويتميز هذا المستشفى بكونه بني عن طريق التبرعات مع حملة دعائيّة كبيرة صاحبت بناءه.

بدأت فكرة بناء أوّل مستشفًى لعلاج أورام الأطفال بمصر مجانًا في عام 1999م بعد ازدياد نسبة الأطفال المصابين بالسرطان وعدم مقدرة المعهد القومي للأورام في مصر على استيعاب هذا الكم الهائل من المرضى وموت الأطفال المرضى لقلّة الإمكانيات لعلاج الكثير منهم.

و كانت السيدة/ علا لطفي زكي لها الفضل الاول في فكرة أنشاء المستشفى حيث كانت اول من تبرع 10 مليون جنية للبدأ فى عملية الانشاء كما اسست جمعية “أصدقاء معهد الاورام ” و كانت الامين العام لمؤسسة 57357 وكانت التكلفة المبدئية للمستشفى في المرحلة الأولية 70 مليون دولار أمريكي، بعدها استطاعت الجمعية الحصول على أرض المشروع وهي أرض السلخانة القديمة في قلب حي السيدة زينب الشعبيّ بمساعدة الدكتور فتحي سرور “رئيس مجلس الشعب ” في ذلك الوقت الذي أقنع محافظ القاهرة عبد الرحيم شحاتة آنذاك بمنح الأرض للجمعية.

وفتح أول حساب مصرفي رقم 57357 في بنك مصر والبنك الأهلي في كافة الفروع لجمع التبرعات لهذا المشروع كما. وتصل نسبة الإصابة الأطفال بالأمراض السرطانيّة في مصر إلى عشرة آلاف طفل مصاب سنويا. وقد فتح المستشفى أبوابه في عام 2007 م.

أما في المغرب فيتسبب مرض السرطان بوفاة أكثر من 22 ألف شخص في السنة، في الوقت الذي تسجل ما بين 40 و45 ألف حالة إصابة جديدة، كل عام. ويصل عدد الوفيات السنوية في الجزائر جراء مرض السرطان 21.900 شخص في ظل تزايد حالات الإصابة بالمرض بين الأطفال.

وفي تونس، يفارق نحو 7300 شخص الحياة كل سنة بعد معاناة مع السرطان، فيما يبلغ عدد الإصابات الجديدة 12 ألفاشخص .

وأكد التقرير أن أعداد المصابين بمرض السرطان في البحرين تتأرجح بين 15 إلى 20 ألفا شخص، بينما تشير التقارير إلى أن عدد الوفيات في البحرين من السرطان قد بلغت نحو
400 حالة سنويا، وهذا الرقم مخيف للغاية مقارنة بعدد السكان في هذه الجزيرة الصغيرة.

كما تم رصد زيادة في معدلات الإصابة بالمرض بالمملكة العربية السعودية خلال العقدين الماضيين بما يعادل 16 ألف حالة سنويا ، جاء في مقدمتها سرطان الثدي بنسبة 15%
، ثم سرطان القولون بنسبة 11% ، ثم بقية أنواع السرطانات الأخرى بمعدلات أقل ، فيما تحتل منطقة الرياض المرتبة الثالثة بين مناطق المملكة في معدلات الإصابة التي يتم رصدها.

دعوة للإستثمار في القطاع الصحي :-

يقول الدكتور كاري آدامز، الرئيس التنفيذي للهيئة الدولية لمكافحة السرطان: “لقد التزمت الحكومات بالكثير من الالتزامات العالمية نحو أفعال جادة للقضاء على السرطان، فنحن الآن نحتاج تلك الالتزامات لتتحول إلى استثمارات قومية في مراكز العلاج والخدمات وتدريب العاملين في قطاع الصحة، فأصحاب الأعمال قادرين على لعب دور كبير عن طريق لاستثمار في صحة مكان العمل وتأثيره على البيئة المحيطة.

لا بد من تدخل المجتمع الدولي بطريقة فعالة وبتكلفة مالية متاحة ومنصفة للجميع للوقاية من مرض السرطان، مع الأخذ بعين الاعتبار أن العديد من الدول النامية تعاني من أعباء مزدوجة في تعاملها، ومواجهتها للأمراض المعدية والأمراض غير المعدية بما فيها السرطان ، وتوفير الموارد المالية والمهنية لأنظمة الصحة في الدول النامية لمساعدتها في الوقاية من المرض ، خاصة وأنه يفتك بكبار السن رجالاونساء والشباب والشابات بشكل خاص في الدول النامية ، كما أنه وإن كان مرض مدمر لكافة فئات الناس إلا أنه أكثر تأثيراعلى الفقراء والفقيرات والفئات الضعيفة والمحرومة مما يعرضهم لخطر الإصابة بمعدلات أعلى ويواجهون الموت بصورة أسرع من الغير.

وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية في عام 2013 خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها للفترة 2013- 2020 الرامية إلى خفض الوفيات المبكرة بسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري والأمراض التنفسية المزمنة بنسبة 25% بحلول العام 2025. وأن بعض الأهداف الطوعية هي الأكثر ملائمة للوقاية من
السرطان، بما في ذلك الهدف 5 الذي يهدف إلى الحد من انتشار تعاطي التبغ بنسبة 30%.