اعداد - علا الحاذق

اذا اردت أن تلف العالم وانت في مكانك… او تعيش تجارب اشخاص غيرك وتزيد من خبراتك وانت لا تزال في سن الشباب… او تسبح في الفضاء وتتجول بين الكواكب وانت في غرفة الجلوس .. او تتحول الى الة وتتنقل في رحلة عبر الزمن لتتعرف على الماضي بكل شخصياته وانجازاته وانت في القرن 21 …او تقفز الى المستقبل فترى احلامك المستحيلة اصبحت واقعا ملموسا … فانك تستطيع ذلك من خلال الكتاب.

وفي مثل هذا الوقت من كل عام ، تتجدد الدعوة الى عرس ثقافى هو الاكبر والابرز في الشرق الاوسط … وكعادتهم السنوية، يتجمع القراء والمؤلفون والناشرون في مكان واحد لاستقبال الحدث الاكبر .. أحد مظاهر الحيوية الثقافية، والقوة الناعمة المصرية في عالمها العربي، وعلامة على حريات الفكر والتعبير والإبداع والنشر، ومدى احترام الدولة للحق في الاختلاف وتبادل الرؤى والأفكار دون حجر أو منع أو مصادرة،  انه معرض الكتاب في دورته 48 ، والذي افتتح فعالياته في 26 يناير و يستمر حتي 10 فبراير المقبل.

وتحت شعار “الشباب وثقافة المستقبل” وبمشاركة 35 دولة من بينها 22 دولة عربية وأفريقية، و850 ناشرًا عربيا واجنبيا منهم 50 ناشرًا أجنبيًا، 250 عربيًا، و550 ناشرًا مصريًا ،و أكثر من 550 فعالية ، يكون أهم حدث ثقافي مصري على مدار العام قد بدأ ، ويكون “عرس الكتاب” قد انطلق.

ومن الدول المشاركة الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن ولبنان والجزائر والسودان والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والصين والهند.

كما تم انشاء هاشتاج cairo book fair #cibf2017 لمتابعة اخر اخبار معرض القاهرة الدولي للكتاب علي فيس بوك وتويتر.

الكتب = السعادة

ولأننا “عندما نجمع الكتب نجمع السعادة”، كما قال المؤلف الكندي فنسنت ستاريت، فان عشاق القراءة والمعرفة من كل ارجاء المحروسة يحرصون على زيارة المعرض منذ اليوم الأول، والذهاب برفقة أصدقائهم، أو اصطحاب أطفالهم لاقتناء الكتب المختلفة، والاستمتاع بأنشطة وعروض وبرامج المعرض المتنوعة.

معرض الكتاب مصر 2017 من الأحداث المهمة التي لا تتكرر طوال العام ، لذلك يجب أن يكون الذهاب إليه فرصة مميزة لاقتناء كتب جديدة، أو لحضور الندوات الثقافية.

المعرض يضم بين جنباته عدد ضخم من الصالات وخيمات المعارض ودور النشر، وأطنان الكتب المتراصة يمينًا ويسارًا، كما يشمل جداول بالأمسيات والندوات والورش والعروض الفنية، مما يصيب الزائر الذهول من فيضان الزائرين، الذي يتدفق على المعرض يوميًا من كل حدب وصوب، منذ افتتاحه حتى اللحظات الأخيرة قبل غلق أبوابه.

وشارك في الافتتاح رئيس الوزراء شريف إسماعيل، ووزير الثقافة المصري حلمي النمنم، ونظيره المغربي محمد الأمين الصبيحي، ورئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب هيثم الحاج علي، وعدد من السفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب.

شعار المعرض

وعن شعار المعرض، أكد رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب هيثم الحاج علي إن فكرته نابعة من أن إحصاءات العام الماضي أشارت إلى أن 65% من جمهور المعرض من الشباب تحت 35 عاما، وهو ما دعا اللجنة العليا للمعرض إلى أن تركز بشكل كبير على أنشطة الشباب هذا العام.

كما يعبر هذا الشعار عن توجه عام للدولة بمزيد من الاهتمام بالشباب والحوار المتواصل معهم وتلمس طرق تفكيرهم المستقبلي وتصوراتهم الثقافية فيما نوه الدكتور هيثم الحاج علي أن الشباب سيكون طرفا رئيسا في كل الفعاليات وإدارة الندوات والورش الابداعية والفنية المصاحبة للمعرض.

ويولي المعرض اهتماما كبيرا بالطفل هذا العام من خلال ركن خاص يشمل أنشطة وعروضا ترفيهية وتعليمية إضافة إلى الكتب المتخصصة.

الحاج علي شدد على ان “لدينا شبه معرض خاص بالطفل.. قاعات أنشطة وعروض الطفل سيلحق بها جناح متخصص لكتب الأطفال فكأننا أقمنا ركنا خاصا للطفل تمهيدا لأن يتطور مستقبلا ونعيد معرض كتاب الطفل فيما بعد”.

كما يشارك أيضا رئيس اتحاد الكتاب والأدباء العرب حبيب الصايغ، والشاعر البحريني قاسم حداد، والمفكر التونسي فتحي التريكي، والكاتبة اللبنانية سونيا بوماد، والباحث والناقد الموسيقي الأردني زياد عساف.

ومن مصر يشارك وزير الثقافة السابق جابر عصفور، ونقيب الصحفيين السابق مكرم محمد أحمد، والكاتب الصحفي لويس جريس، والمترجم أنور مغيث، وعالم الآثار زاهي حواس، والمخرج السينمائي خالد يوسف، والإعلامية بثينة كامل، والمخرج المسرحي مازن الغرباوي.
المغرب ضيف شرف

 

هذا العام ، اختارت الهيئة المصرية العامة للكتب المنظمة للمعرض المملكة المغربية لتكون هى ضيف الشرف هذا العام ، تعبيرا عن الارتباط العضوي والتفاعل الثقافي الخلاق بين البلدين الشقيقين

ووزارة الثقافة المغربية تشارك بـ1000 عنوان في معرض الكتاب، بالاضافة الى فاعليات ثقافية مميزة ، وامسيات شعرية وعروض فنية وأيضا أفلام وثائقية عن تاريخ المغرب، كما تشارك بأنشطة متعددة ومتنوعة وغنية من حيث عناوينها وأدائها، وكذلك عدد المشاركين، بمشاركة 60 مثقفا وكاتبا مغربيا يحيون الندوات المشتركة بين البلدين خلال فترة المعرض، بينهم الباحث والناقد سعيد يقطين، والشاعر محمد بنيس، والناقدة زهور كرام، والأديب أحمد المديني، والروائي عبدالكريم جويطي.

كما تجهز وزارة الثقافة المغربية، برنامجا ثقافيا متنوعا يتضمن ثلاثين نشاطا ثقافيا، ما بين ندوات ومحاضرات، وقراءات شعرية، ولقاءات ثنائية تجمع الكتاب المغاربة بنظائرهم المصريين.

شخصية المعرض

عبدالصبور “صاحب الحلاج”

لكثافة وفرادة إبداعه، تحتفى الدورة الـ٤٨ لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالشاعر صلاح عبدالصبور، حيث وقع الاختيار عليه ليكون شخصية المعرض لهذا العام، نظرًا لمنتجه الأدبي المتميز، على أن يُعاد طبع أعماله التي تتنوع ما بين الشعر، والمسرحيات الشعرية، والدراسات النقدية، والأعمال والكتابات المترجمة.

يُعدّ صلاح عبد الصبور (1931 – 1981) أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي. ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي !! كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير للشعر الحر.

تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع صلاح عبد الصبور: من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي, مروراً بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي, اللذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات. كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزي الفرنسي والألماني (عند بودلير وريلكه) والشعر الفلسفي الإنكليزي (عند جون دون وييتس وكيتس وت. س. إليوت بصفة خاصة).

ولم يُضِع عبد الصبور فرصة إقامته بالهند مستشارا ثقافياً لسفارة بلاده, بل أفاد ـ خلالها ـ من كنوز الفلسفات الهندية ومن ثقافات الهند المتعددة.

بدأ عبدالصبور بنشر أولي قصائده في الصحف بقصيدة “شنق الزهران”، وتبعها بعدد من القصائد، جمعها في ديوانه الأول “الناس فى بلادي”، وأكمل مسيرته الشعرية في عدة دواوين أخرى تحمل عناوين: “أقول لكم”، و”الناس فى بلادي”، و”تأملات فى زمن جريح”، و”الإبحار فى الذاكرة”.

ولم يتوقف نتاج عبدالصبور عند الدواوين بل شمل تنظيرًا للشعر، من ذلك “حياتى فى الشعر” و”قراءة جديدة لشعرنا القديم”، كما ألف عدة مسرحيات شعرية مثل: “بعد أن يموت الملك”، و”الأميرة تنتظر”، و”مأساة الحلاج” و”ليلى والمجنون”، وتطورت علاقته بالشعر إلى حد ترجمات المسرحيات الشعرية للكاتب الإسباني “لوركا”، الذى عُرف عنه تأثره الشديد به.

وُلد الشاعر في إحدى قرى شرقيّ دلتا النيل, وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية. ثم درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليا), وفيها تتلمذ على الرائد المفكر الشيخ أمين الخولي الذي ضم تلميذه النجيب إلى جماعة (الأمناء) التي كوّنها, ثم إلى (الجمعية الأدبية) التي ورثت مهام الجماعة الأولى. وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي والنقدي في مصر.

كان ديوان (الناس في بلادي) (1957) هو أول مجموعات عبد الصبور الشعرية, كما كان ـ أيضًا ـ أول ديوان للشعر الحديث (أو الشعر الحر, أو شعر التفعيلة) يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك الوقت. واستلفتت أنظارَ القراء والنقاد ـ فيه ـ فرادةُ الصور واستخدام المفردات اليومية الشائعة, وثنائية السخرية والمأساة, وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف اجتماعي انتقادي واضح.

وعلى امتداد حياته التي لم تطُل, أصدر عبد الصبور عدة دواوين, من أهمها: (أقول لكم) (1961), (أحلام الفارس القديم) (1964), (تأملات في زمن جريح) (1970), (شجر الليل) (1973), و(الإبحار في الذاكرة) (1977).

كما كتب الشاعر عددا من المسرحيات الشعرية, هي: (ليلى والمجنون) (1971) وعرضت على مسرح الطليعة بالقاهرة في العام ذاته, (مأساة الحلاج) (1964), (مسافر ليل) (1968), (الأميرة تنتظر) (1969), و(بعد أن يموت الملك) (1975).

كما نُشرت للشاعر كتابات نثرية عديدة منها: (حياتي في الشعر), (أصوات العصر), (رحلة الضمير المصري), و(على مشارف الخمسين).

وسيحمل الملصق الدعائي للمعرض علم المغرب بصفته ضيف الشرف، وصورة الشاعر صلاح عبد الصبور الذي اختير شخصية المعرض،

كتاب لكل طالب

“كتاب لكل طالب”، شعار رفعته عدد من الهيئات الثقافية الحكومية، لتقدم خدماتها للطلاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ48،

يستطيع الطالب، أن يحصل على 5 كتب بخصم 90% من إصدارات وزارة الثقافة، على أن يكون حاملًا لهويته الدراسية “الكارنية”.

الهيئات الثقافية المتعاونة لتقديم تلك الخدمة هم: “المجلس الأعلى للثقافة، وصندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة، المركز القومي للترجمة، ودار الوثائق القومية، والهيئة العامة للكتاب، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة الثقافة”.
الدكتور هيثم الحاج علي ان الهيئة المصرية العامة للكتاب تقدم تخفيضات هائلة على اسعار الكتب القديمة اما الكتب الجديدة من اصدارات الهيئة فلن تتجاوز الزيادة في اسعارها نسبة تتراوح مابين 10 و15 في المائة.

ويتجه معرض القاهرة الدولي للكتاب اتجاها ايجابيا بتخصيص “سرايا للكتب المخفضة الأسعار” اسهاما في مواجهة ظاهرة الارتفاع الكبير في اسعار الكتب فيما تشير دراسات الى ان العامل الاقتصادي او القدرة الشرائية تنطوي على اهمية كبيرة في مسألة القراءة .

لأول مرة ..”نوادي تكنولوجيا المعلومات”

وزارة الاتصالات وقصور الثقافة تطلقان مبادرة جديدة بعنوان “نوادي تكنولوجيا المعلومات” بمعرض الكتاب لأول مرة، وهي عبارة عن عربة متنقلة داخل أروقة المعرض، تمكن الرواد من استخدام أجهزة الحاسوب وشبكة الإنترنت، بشكل حر، طيلة أيام المعرض.

واوضحت أميرة النطاط، مدير نوادي تكنولوجيا المعلومات بهيئة قصور الثقافة، إن الهيئة تغطي 66 ناديًا بمناطق مختلفة من نجوع وقرى الجمهورية، مشيرةً إلى أنها اقترحت فكرة ذلك النادي، من خلال توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة الاتصالات، لتغطية 19 ناديًا.

وأكدت أن تلك المبادرة هي الأولى من نوعها بمعرض الكتاب، والتي توفر العديد من المميزات لرواد المعرض مجانًا.

لأول مرة.. دار الأوبرا تشارك

تشارك دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتورة إيناس عبد الدايم، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج، لأول مرة، فى فعاليات الدورة الثامنة والأربعين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب  بمجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية.

حيث تقرر تخصيص جزء من جناح وزارة الثقافة لعرض المطبوعات والأسطوانات الخاصة بدار الأوبرا، ومنها ما يقرب من ٥٠ عنوان كتاب عن المدونات وتاريخ الموسيقى وترجمات لأشهر الأوبرات العالمية، وكتب متخصصة فى الآلات الموسيقية الشرقية، وقررت رئيس الأوبرا منح تخفيض بنسبة 50% على جميع الإصدارات طيلة فترة المعرض.

كما يقدم مركز تنمية المواهب 4 حفلات خلال فترة إقامة المعرض، حيث يقام على مسرح مخيم الفنون يومى الجمعة 27 يناير والخميس 2 فبراير عرض الليلة الكبيرة، وعلى المسرح الرومانى المكشوف يحيى فريق “أندر إيدج” باند حفلا يوم الجمعة 3 فبراير، وفى ختام المعرض يوم الجمعة 10 فبراير يقدم أطفال وشباب المركز حفلا غنائيا يتضمن مجموعة من أشهر الأغانى الوطنية والتراثية.

وزارة الآثار تشارك بعد توقف 6 سنوات

تشارك وزارة الآثار لأول مرة منذ ست سنوات، في الدورة الثامنة والأربعين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بمجموعة من الكتب العلمية والمستنسخات الأثرية، وذلك بجناح وزارة الشباب والرياضة.

وأوضحت إلهام صلاح رئيس قطاع المتاحف أن مشاركة الوزارة هذا العام لها أهمية كبيرة, خاصة وأنها تأتي بعد توقف دام لمدة 6 سنوات لم تشارك فيها الوزارة في فعاليات المعرض.

وأكدت أن هناك عددا من المتاحف المصرية سوف تقوم خلال فترة المعرض بمجموعة من الأنشطة الثقافية والفعاليات, الأمر الذي يتيح لزائري المعرض من مختلف الفئات العمرية التعرف عن قرب على الحضارة المصرية القديمة ويعمل على خلق قنوات جديدة للتواصل المجتمعي.

من بين المتاحف المشاركة المتحف المصري بالتحرير ومتحف النسيج وقصر المنيل ومتحف المركبات الملكية ببولاق والمتحف القبطي.

المتحف المصري بالتحرير سيقيم ورشة عمل تحت عنوان “حضارتنا هويتنا” يتم من خلالها كتابة حروف هيروغليفية على ورق البردي داخل خراطيش, وكذلك ورشة عن التحنيط.
كما يقدم متحف النسيج ورشة تحت عنوان “للنسيج أسرار” تستعرض عملية النسج عن طريق عمل ماكيت كبير لنول النسيج الرأسي تقف أمامه سيدة تقوم بعملية النسج, بالإضافة إلى تنظيم مسابقة علمية من أسئلة عامة ذات صلة بالحقل التاريخي والأثري وتوزيع تذكرة مجانية على الفائزين فيها لمتحف النسيج المصري بشارع المعز.

متحف قصر المنيل سوف يشارك بمجموعة من الأنشطة تحت عنوان “ولي العهد في معرض الكتاب” وهي عبارة عن جولة عبر شاشات تليفزيونية تأخذ زائري المعرض في جولة داخل قصر المنيل بتقنية 360 درجة ليتعرف من خلالها زائري المعرض على سرايات القصر وما تحويه من مقتنيات بالإضافة إلى محاضرة بعنوان “اللي قراه الأمير” تتحدث عن مكتبة الأمير محمد علي وحبه للقراءة والإطلاع.

إدارات الوعي الأثري بعدد من المناطق الأثرية ستقوم بالمشاركة أيضا بالمعرض من خلال مجموعة من الفعاليات منها وعي آثار مارينا ووعي آثار إسلامي والأزهر والغوري وشارع المعز.

تقليد جديد

وفي تقليد جديد وحميد تقرر هذا العام تسمية قاعات الندوات والفعاليات الثقافية في المعرض بأسماء أعلام أثروا الحياة الثقافية المصرية والعربية، وهكذا أطلق اسم صلاح عبد الصبور على القاعة الرئيسية كما اطلق اسم الدكتورة سهير القلماوي التي أطلقت أول معرض دولي للكتاب في مصر عام 1969 على القاعة التي تستضيف ندوات “كاتب وكتاب”.

وكذلك ستكون فعاليات “المائدة المستديرة” باسم الشاعر أمل دنقل وهو اسم له دلالته الثقافية في أذهان الشباب الذين يشكلون “روح المعرض واكسير حيويته” فيما ستركز انشطة عديدة في الدورة الثامنة والأربعين للمعرض مثل ملتقى الابداع والمسرح المكشوف على موسيقى الشباب فضلا عن عروض للباليه والسيرك في مزيج ثقافي يجمع مابين المتعة والتسلية والثقافة الشعبية والرصانة على حد تعبير الدكتور هيثم الحاج علي.

والفعاليات والأنشطة الثقافية في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي أضيفت عشرة أجنحة جديدة للجزء المكشوف فيه هذا العام تتضمن أيضا العديد من احتفاليات توقيع الكتب الجديدة وهي بحق “تخلق بيئة ثقافية جذابة وجاذبة لقراء جدد” كما أنها “بيئة صديقة للأسرة المصرية والعربية” كما يشهد اهتماما لافتا بتلبية المتطلبات الثقافية للطفل سواء عبر الكتب أو العروض التعليمية والترفيهية.

ولعل عنصر “القيمة الثقافية والرأسمال الرمزي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب” يتجلى في تأكيد الدكتور هيثم الحاج على أن الدورة الجديدة للمعرض شهدت- خلافا لما تردد من قبل – اقبالا كبيرا من الناشرين حتى أن بعضهم وضع على “لائحة الانتظار”.

ارشادات ونصائح للزائرين

“عم أمين”..للعام الثالث

بـ”تطبيق وموقع إلكتروني”.. “عم أمين” دليلك في معرض الكتاب ، وهو عبارة عن منصة متكاملة توفر دليلا شاملا للكتب، يجمع قاعدة بيانات ضخمة خاصة بدور النشر والكتب في مجالات مختلفة وباللغتين العربية والإنجليزية، من خلال الموقع الإلكتروني وتطبيق الهواتف الذكية “عم أمين”.

“عم أمين”، تطبيق رسمي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ48، تبادر إلى ذهن مجموعة من الشباب فجعلوه مشروعا مستقلا، وأشارت أميرة شوقي، رئيس المحتوى في مشروع تطبيق “عم أمين”، إلى أن الشباب توجهوا إلى إدارة معرض الكتاب وعقدوا اتفاقًا ليكونوا المنصة الرسمية للمعرض، ويقدموا خدماتهم بشكل مجاني، على أن يحصلوا على قوائم الكتب من دور النشر نفسها والفعاليات والأنشطة من الهيئة العامة للكتاب.

ومن خلال تطبيق “عم أمين”، يمكن لرواد المعرض إجراء عملية بحث سريع بالكتاب أو المؤلف أو دار النشر، ليوافيهم بكل المعلومات التي يريدونها عن معرض الكتاب،

وتساعد خدمات التطبيق رواد المعرض على البحث عن أي كتاب، حسب أميرة، مشفة “تقدر تعرف كل المعلومات عنه، وكمان أي دار نشر على الخريطة تقدر تعرف هي موجودة فين على أرض المعرض، وتعرف كل الفعاليات والأنشطة وحفلات التوقيع ومواعيدها”.

مبادرة “المعرض”

استعد فريق “المعرض” بقيادة “وائل عواد” الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، بمبادرة تحمل نفس الاسم، لتفيد رواد الحدث الثقافي الأكبر بمصر.

“المعرض”.. مبادرة أطلقت من أجل تقديم الدعم والنصائح لرواد معرض الكتاب، وذلك من خلال صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، دأب فيها عواد مع سبعة من أصدقائه بجمع كل ما يتعلق بمعرض الكتاب لمساعدة الدالفين إليه، بمزيد من النصائح والترشيحات.

“إحنا مجموعة شباب بتزور المعرض من سنين، قررنا نساعد الناس بالمبادرة”.. يذكر عواد، والذي يداوم على معرض الكتاب منذ عشر سنوات، أن المبادرة تسعى كذلك إلى شرح كافة العروض والخصومات التي تطرحها دور النشر، بالإضافة إلى تقديم تفاصيل سور الأزبكية، والذي يتميز برخص أثمان الكتب فيه.
ولأن عدد من زوار المعرض يواجهون أزمة عدم معرفة أماكن دور النشر داخل الخيم، فان المبادرة تحاول مساعدتهم ، بالإضافة لتقديم قائمة ترشيحات للكتب، منها قائمة كتب الأطفال، التي عادت فيه المبادرة إلى مجموعة من متخصصين لمؤلفي كتب الأطفال.

وتنصح المبادرة من خلال الصفحة بالإصدارات من صندوق التنمية الثقافية، والمركز القومي للترجمة، والمجلس الأعلى للثقافة، وذلك لوجود خصم يصل إلى 30%، منهم كتب نادرة.

وترشح كذلك الصفحة عدد من المكتبات في سور الأزبكية، والتي تبيع كتب متخصصة بأسعار منخفضة ، وتقدم الصفحة كذلك نشرة يومية بأخبار المعرض، وكذلك بأهم الفاعليات في اليوم التالي، وذلك لأهم حفلات التوقيع والعروض الثقافية.

“سور الأزبكية”.. “القراءة حياة”

بين المكتبات والصالات يقف رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب حائرين أين يتجهون ويتفرقون بحثًا عن الكتب التي يريدون اقتناءها أو البحث عن أخرى قد تعجبهم، والفعاليات الثقافية المنعقدة، ولأجل ذلك كانت “مجلة سور الأزبكية”.

“سور الأزبكية”، مطبوعة ثقافية همها الأول تغطية كل الأنشطة الثقافية والأدبية والفنية المرتبطة بالمجتمع الثقافي، أراد ماجد إبراهيم، صاحب دار الياسمين للنشر والتوزيع، من خلالها أن يمارس الصحافة الأدبية والفنية نسبيًا كما تمناها، يصدرها بشكل مميز سواء أدبيًا أو كإخراج فني، بعيدا عن النمطية التي تتميز بها معظم تلك المطبوعات.

وتحتوي المجلة، التي تحمل شعار “القراءة حياة”، على أخبار أحدث الكتب أولًا بأول، وسينشر بها “ريفيوهات” بأقلام القراء للكتب التي قرأوها، وستكون بها مساحة للتحقيقات الصحفية، ومساحة أدبية لكل الهواة الجدد لنشر إبداعم سواء، وسيتم بناءً على اختيار القرّاء نشر مقتطفات من الكتب التي يقرأونها ويرشحونها للقراءة، بخلاف وجود مساحة لمقالات قصيرة لكل الكُتاب الشباب وبعض كبار الكُتاب، وستحاول المطبوعة تغطية أبرز حفلات التوقيع وأنشطة أبرز الصالونات الثقافية.

وتقدم المجلة ترشيحات دائمة لأفضل الكتب والأغلفة، وتجري مسابقات أدبية مستمرة برعاية دور النشر المختلفة، من ناحية شكل المجلة العام، أما فنيًا فالمجلة تتكون من 24 صفحة بالألوان على ورق كوشيه فاخر، منها 6 صفحات إعلانية على الأقل للكتب والمكتبات ودور النشر بأسعار رخيصة الثمن، تدفع الجميع للمشاركة فيها، على أن تصل المجلة للقارئ مجانًا لتكون كفكرة جريدة الوسيط تمولها الإعلانات وتوزع مجانًا.

وأوضح ماجد، أنه سيوجد بصالة “3” لتوزيع المجلة مجانًا على القراء.

أهم الإصدارات الأدبية 

على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الجميع في مصر، يبقى «معرض القاهرة الدولي للكتاب» أحد المواسم المهمة التي لا يمكن تجاهلها ولا الاستغناء عنها للكثير من الأسر المصريّة، لذلك كله تحرص «الهيئة العامة للكتاب» على إقامته في موعده، وعلى استقطاب عدد كبيرٍ من الناشرين العرب لكي يتواجدوا في هذا المعرض

ومن أهم الاصدارات نجد 20 عملاً أدبيًا من مختلف الألوان الأدبية التي ستصدر في فترة المعرض :.

الأعمال الرومانسية

«بليغ» – طلال فيصل – دار الشروق

يلملم الكاتب الشاب «طلال فيصل» تفاصيل صغيرة من الشوارع والوثائق التاريخية، ومن حكايات من عاصروا الموسيقار الكبير «بليغ حمدي» وقصة حبه الشهيرة لوردة الجزائرية، وكذلك نهايته المأساوية؛ ليصنع منها بنيانًا روائيًا محكمًا يتعرض فيه لحياة بليغ وتقاطعها مع حكاية الراوي الذي يكتب عنه، مطاردًا بين الهوس ومحاولة تقصي أثر سيرة هذا الموسيقار العظيم.

تدور الكثير من أحداث رواية «بليغ» بين باريس ومصر، ليخرج لنا المؤلف رواية تنتمي للوقائع الحقيقية وللبحث التاريخي، بقدر ما تنتمي لخيال كاتبها ورؤيته. تعد رواية «بليغ» الرواية الثالثة لطلال فيصل، استمرارًا لمشروعه السردي الذي بدأه في رواية «سرور» التي تناولت سيرة الشاعر «نجيب سرور»، وحاز بها على جائزة ساويرس في العام الماضي.

«قبِّل بنتًا حزينة» – حمدي عبد الرحيم – دار الشروق

ترتبط قصص هذه المجموعة بخيط خفي يكاد يغزلها في نسيج واحد، إذ إن جميعها تقريبًا يشترك في كونها رحلة طويلة من أجل الوصول. رجل مشهور يريد الظفر بحبيبة عمره المتمردة. عاشق للوحدة ولموسيقى بليغ حمدي، يسعى لفك رموز تلك السيدة الغامضة التي ظهرت في حياته فجأة. حتى أنت، ستجد نفسك متورطًا في رحلة مدهشة من أجل الوصول إلى سر الفتاة الحزينة، والفوز بجائزتها الخالدة.

«يكفي أننا معًا» – عزت القمحاوي – الدار المصرية اللبنانية

رواية تجمع بين قلبين تفصل بينهما سنواتٌ من الشجن والتجلّي، عبر لغة رصينة ونسيج سردي متين، وإحساس رشيق يكاد يلمس تخوم الروح، يحلّق في فضاء تلك العلاقة الاستثنائية، بين محامٍ مخضرم سرقته دوامات الحياة، فلم يخرج منها إلا بصروحٍ أقرب إلى الأوهام، وفتاةٍ محاطةٍ بإحباطات الفقد مندفعة بلهفة الفضول إلى علاقةٍ تبدو لمن يراها من الخارج غير منطقية، تاركةً للواقع فرصة أن يقول كلمته الأخيرة! هذه الرواية هي الخامسة لعزت القمحاوي، الذي كان قد حاز على جائزة نجيب محفوظ عن روايته «بيت الديب» عام 2012.

الأعمال الاجتماعية

«الوشم الأبيض» – أسامة علام – دار الشروق

الرواية الثالثة لأسامة علام بعد روايتين فارقتين ومجموعة قصصية مميزة، يخوض فيها عالمًا جديدًا وإن كان يجمع بين واقعية الرواية السابقة، والعوالم الغرائبية العجيبة في روايته الأولى. في «الوشم الأبيض» يتقاطع قدر طبيب مصري مهاجر إلى كندا مع فتاة كندية فاتنة، حياتها مليئة بالغرابة. لتبدأ رحلتهما في البحث عن أسباب مقنعة لوجودهما في العالم الذي يتقيدان فيه بجذورهما العرقية. وما بين مدينة «مونتريال» وواحة «سيوة» وبيت منسي في غابة على حدود قرية صغيرة تدور أحداث قصة حبهما الغريبة.

«من الشباك» – أحمد خير الدين – دار الشروق

المجموعة القصصية الأولى للصحفي الشاب «أحمد خير الدين»، يمزج فيها بين مشاهداته الواقعية وخيال الكاتب، فالمكان هنا واحد ولكن الأزمنة مختلفة والشخوص متغيرة، يجمع بينهم سيارة زرقاء ضخمة، ظلام، ضيق تنفس، ورائحة عطنة. استطاع «خير الدين» أن يلتقط بمهارة عدة لقطات شديدة الإنسانية ربما لم تنتبه إليها من قبل، لكنك ستكتشف أن تلك التفاصيل قابلة للحدوث في أي أسرة ولأي شخص. تسأل نفسك هل هي قصص واقعية أم أنها من إبداع كاتبها؟ مهما كانت الإجابة عن هذا السؤال فالأكيد أن هذا الكتاب قد يغير نظرتك إلى كثير من الأمور، وربما يغير حياتك نفسها.

«حارس الفيس بوك» – شريف صالح – الدار المصرية اللبنانية

الرواية الأولى لشريف صالح، بعد ست مجموعات قصصية، يحكي فيها حكاية عالم «فيس بوك» وما يدور فيه من خفايا ومكائد، بأسلوبٍ يجمع بين السخرية والواقعية السوداء، وفيها يضع «شريف صالح» الفصول في ترتيب عكسي، فنجد في البداية الفصل 36 وعنوانه «تقرير موقع فيروس» وفي الختام الفصل الرقم واحد وعنوانه «يوم القيامي الافتراضي»، ليجد القارئ نفسه حائرًا: من أين يبدأ القراءة؟

«اسمي فاطمة» – عمرو العادلي – الدار المصرية اللبنانية

الرواية الخامسة لعمرو العادلي الحاصل على جائزة ساويرس في العام الماضي عن مجموعته القصصية «حكاية يوسف إدريس»، والحاصل على جائزة الدولة التشجيعية عن رواية «الزيارة»، في روايته «اسمي فاطمة» يتتبع العادلي رحلة بطلتها فاطمة، الفتاة الريفية البسيطة التي تترك قريتها لتتزوج من ضابط شرطة مقيم بالقاهرة، وتتوالى الأحداث في شكل يقف على تخوم الواقع ودهشة الخيال، تتابع الرواية أدق التغيرات التي تحدث للبطلة طوال مشوارها من البراءة وحتى التأقلم على حياة المدينة التي لا تتناسب ورؤيتها البسيطة تجاه العالم، إلى أن تقع بعض الأحداث التي لا تستطيع معها الوقوف مكتوفة الأيدي، فتتدخل لتدافع عن العالم البريء الذي لا يزال ينمو في مخيلتها، وتحدث وقائع ومفارقات تغير من مجرى الشخصيات والأحداث.

«متحف العاهات» – المغربي أنيس الرافعي – دار العين

رباعية قصصية تضم مجموعات أنيس الأربعة السابق صدورها من قبل «اعتقال الغابة في زجاجة»، و«الشركة المغربية لنقل الأموات»، و«أريج البستان في تصاريف العميان»، وأخيرًا «مصحة الدمى» التي كانت قد وصلت للقائمة القصيرة في جائزة الملتقى للقصة القصيرة. تتميّز قصص «الرافعي» بأنها ليست مجرد «حكايات» بل هي أشكال مختلفة للتجريب تنتج معاني متنوعة ومختلفة تتصل اتصالاً مباشرًا بالواقع، ولذلك نجد عنده باستمرار اهتمام بالشكل المغاير والمختلف الذي يمكنه من سرد قصة وحكاية مختلفة.

«كتاب النوم» – هيثم الورداني – دار الكرمة

يعد هذا الكتاب بحثًا أدبيًا ممتعًا وعميقًا في الوقت نفسه، يقارب النوم من خلال ثلاثة محاور عريضة، هي: الهوية، والسياسة، واللغة، ساعيًا للاقتراب بحذر من النوم من دون إيقاظه، متلمسًا في ذلك الأمل الذي يتشكل في قلب الظلام ويجعلنا قادرين على بدء يوم جديد، وطامحًا إلى رسم صورة تفي بتعقيدات النوم بعيدًا عن اختزاله في الأحلام، أو الاكتفاء بوصمه بالسلبية أو الزيادة عن الحاجة. قالت عنه الشاعرة «إيمان مرسال»: «لم أقرأ فقرة في «كتاب النوم» إلا وفكرت في اللغة العربية من جديد. كيف يستطيع «الورداني» أن ينفض التراب عن الكلمات، أن يُسكنها أسئلته وصمته بهذه الخفة، بهذا الجمال!»

«صوت الغراب» – عادل عصمت – الكتب خان ـ

سردية روائية على لسان البطل الذي يحكي عن «تاريخ عائلته من منظور النساء»، فيحكي عن عمته التي مات حبيبها، وماتت هي بعده «في غرفة مظلمة»، وعن أمه التي «كانت مخاوفها أكبر من أن تتخلى عن رائحة الينسون». وعن أخته «مريم» التي لم يغفله الحديث عنها منذ حكاية مولدها، فهي تشبه عمته، ربما ليس في طبيعة الأحداث التي مرت بها عمته، وإنما في أنها «حرة»؛ و«ابتسام» هي الأخرى التي ربما ظن أنها دمرت دليل وجوده، بعد أن مات الجنين الذي حملته داخلها منه. الرواية الجديدة لـ«عادل عصمت» الحائز على جائزة نجيب محفوظ في العام الماضي، والحائز أيضًا على جائزة الدولة التشجيعية عام 2011.

«أخيلة الظل» – منصورة عز الدين – دار التنوير

في «أخيلة الظل» نحن أمام لعبة افتراضات وتخيلات لا يتضح تمامًا من يديرها: كاميليا؟ أولجا؟ أم راوٍ خفي يحرك الجميع بين مدن واقعية وأخرى متخيلة، ويجوس في ذاكرة الشخصيات التي تشبه الأواني المستطرقة؟ هكذا تقدم الرواية سردية تتشكل من التمازج بين الوعي والذاكرة، الحلم والواقع، الماضوي والآني في لعبة سردية مثيرة؛ لعبة كتابة متبادلة، تتخللها قصص ومرويات يكتبها أبطال اعتادوا تبادل حكاياتهم. ومن مقعد خشبي على ضفة نهر الفلتافا في براغ، ينفتح صندوق حكايات، تُنسَج منها مرويّة ذات إرث ثقافي متنوّع.

«سيرة سيد الباشا» – أحمد الفخراني – بيت الياسمين

بعد أن حصلت روايته «ماندورلا» على جائزة ساويرس مؤخرًا، يقدم «أحمد الفخراني» روايته الجديدة التي يحكي فيها قصة المعرفة المحرمة، هذا الكتاب الملعون الذي يمكنك مصادفته في طريقك، وعندما تفتحه، تحل عليك لعنات الدنيا، كيف قد تؤدي المعرفة بصاحبها إلى الجنون والشطط التام؟ سيد الباشا عاطل مثل أي عاطل، يكتشف عالمًا سريًا كامنًا وراء لعبة على الإنترنت، الحياة أمامه مليئة بالاحتمالات، المقهى الذي يمضي فيه وقته الضائع، ليس إلا واجهة لشبكة كبيرة من المقاهي المتصلة بعالم سري، محل الكشري البريء يتحول في ثانية إلى قاعة مؤتمرات يظهر على منصتها والت ديزني، مدير جهاز ا?من القومي للكوكب، الذي لا يبدو راضيًا عن سيد الباشا. محمد علي باشا أحد المشاءين العظام ليس أحد عملاء هذا الجهاز، يخطف سيد الباشا داخل جحيم من نوع خاص لن يخرج منه إلا بذوبان قطعة من الثلج الذي لا يذوب.

«خريف دماء وعشق» – أحمد مدحت – دار دوّن

الرواية الثانية لأحمد مدحت التي لاقت روايته الأولى «ثلاثة فساتين لسهرة واحدة» استحسانًا نقديًا وجماهيريًا كبيرًا، في هذه الرواية حكاية عن نفوس حائرة لا تعرف الطريق، ومعارك زعيم فقد حبه الأول، وسحر محبوبة حسناء رحلت وبقي أثرها، وآثار في كل ركن ولكنها لا تكفي للجواب على الأسئلة العظمى التي تحير الحكيم الطيب المتعطش للقتل والانتقام.

رواية ملحمية، تدور رحاها بين الحرب والحب، السلطة والشعب، التاريخ الأول لبداية تأسيس وتوحيد مصر الأولى وما استقر عليه الواقع الآن.. بين محاولات النجاة بفرصة أخيرة للحياة وفرص الهروب من معسكرات الملوك ولؤم الكبار. رواية ممتلئة بالأسئلة والإجابات والحكايات التي سيظل أثرها باقياً.

«حائط غاندي» – عزة رشاد – دار كيان

مجموعة قصصية جديدة للكاتبة عزة رشاد، بعد روايتها التي لاقت نجاحًا كبيرًا «شجرة اللبخ»، تعود في هذه المجموعة إلى العوالم التي احترفت الكتابة عنها، والتقاط لحظات إنسانية شديدة الخصوصية والتعبير عنها ببراعة، نقرأ من المجموعة: الباب القديم مُقشَّر ولا يبلغ الأرض، بل يترك مسافة تكفي لتسريب الصوت.. الصراخ الذي يترجَّع في أذنيكِ مهددًا بانفجارهما. لأول مرة ترَين هذا القبح! عورة الخشب في الباب المتهالك الذي استباحته كل كفٍ وتركت عليه عرَقها وبَصْمَتَها وغبار خلاياها! كيف لم ترينها طيلة هذه السنوات!

كنائس لا تسقط في الحرب – أريج جمال – دار مصر العربية

المجموعة القصصية الثانية للكاتبة الشابة «أريج جمال» التي وصلت مجموعتها السابقة «مائدة واحدة للمحبة» للقائمة القصيرة في جائزة ساويرس 2015، كما فازت بجائزة معهد جوته لكتّاب القصة القصيرة الشباب عام 2014. تدور هذه المجموعة التي تحوي ثلاث عشرة قصة قصيرة على عوالم الكاتبة شديدة الخصوصية والتي تلتقط مشاعر وأحاسيس خاصة بها وتعرضها بلغتها الشاعرية المميزة، نقرأ من المجموعة.

«الجالسون في الشرفة حتى تجيء زينب» – نهى محمود – دار بتانة

المجموعة القصصية الأولى للروائية نهى محمود، هنا نجد قصصًا يبرز فيها تعدد الأصوات والانتقال إلى عوالم مختلفة تحملها كل قصة على حدة، حتى لو تشابه الراوي في قصةٍ أو قصتين، إلا أن ثمّة تمايزًا واضحًا في كل قصة واختلاف، حيث نجد الراقصة، والأرملة، والبلطجي، والمرضى، والبسطاء الذين لا يجدون كفاف يومهم، والتي تدور بينهم جميعًا قصص تلك المجموعة في لقطات ومشاهد عابرة ومؤثرة، وهناك ثمة حضور واضح لعوالم القتل والخيانة والجرائم بأشكالٍ وطرقٍ مختلفة، بالتوازي مع الأماني الطيبة والبريئة بالحب والحياة الوردية والزواج وغيرها من أفكار.

الأعمال السياسية

«كل هذا الهراء» – عز الدين شكري فشير – دار الكرمة

يعود الكاتب وأستاذ العلوم السياسية إلى الكتابة الروائية بعد روايته الأخيرة «باب الخروج» التي كانت قد أثارت جدلاً واسعًا كونها تنبأت بالانقلاب العسكري الراهن، يعود إلى «أمل وعمر في الفراش» في هذه الرواية المزلزلة، التي يحكي فيها عن أمل التي تستيقظ في الفراش مع عمر، الذي بالكاد تعرفه. وفي الساعات المتبقية حتى موعد طائرة أمل مساء اليوم التالي، نكتشف من خلالهما جوانب من مصر الأخرى، القابعة تحت السطح في خليط من اليأس والأمل لا ندري إن كان سيدفعها للانفجار أم يقتلها كمدًا. رواية مثيرة، ستجعلنا نعيد التفكير في كثير من المسلَّمات.

رواية «الدائرة السوداء» – حمدي عبد الرحيم – دار الكرمة

وهي رواية سياسية لحمدي عبد الرحيم، الذي فازت روايته الأولى، «سأكون كما أريد»، بجائزة أفضل رواية من معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2012. وتدور أحداثها حول تقاطع مصائر ضابط أمن الدولة، العقيد أشرف عاصم العمري، والدكتور مالك الجندي، أستاذ الأدب العربي القديم ورئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، والناشطة بحركة «كفاية» ليلى عمر، في الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل ثورة 25 يناير 2011، حيث لا يستطيع أحد التكهن بالتحولات الجذرية التي ستغير حياة كل منهم إلى الأبد.

«مذكرات روح منحوسة» – واحة الراهب – دار العين

الرواية الأولى للمخرجة والكاتبة السورية «واحة الراهب» التي أخرجت عددًا من المسلسلات السورية المتميزة كان منهم الفيلم التلفزيوني «الخرزة الزرقاء» الذي نال الجائزة الفضية في مهرجان القاهرة عام 1997، كما أخرجت مسلسل «بيت العيلة» من إنتاج التلفزيون السوري عام 2001، لها العديد من المساهمات السينمائية المختلفة، جاء في تصديرها لهذه الرواية «إهداء إلى الأرواح التي فاضت لأنها أبت أن تستسيغ طغيان جلادها ونعيم أمانه الوهمي»

«رسائل سبتمبر» – أحمد عبد المنعم رمضان – دار توبقال

تطرح دار توبقال المغربية، رواية ضمن إصداراتها الجديدة في معرض القاهرة المقبل للكتاب. تمزج رواية «رسائل سبتمبر» الواقع بالخيال حيث تدور أحداثها فى القاهرة فى شهر سبتمبر لاحق على أعوام الثورة، حينما تنتشر فى المدينة بشكل مباغت رسائل غامضة تتسبب فى اضطراب ولغط كبيرين بحياة القاهريين اليومية وتدفع أهل المدينة نحو أسئلة مربكة عن مسار حيواتهم. رواية رسائل سبتمبر هي العمل الثالث لكاتبها بعد روايته الأولى (رائحة مولانا) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب في 2012، والمجموعة القصصية (في مواجهة شون كونري) الصادرة عن دار روافد للنشر والتوزيع في نهاية عام 2013.

“المعرض دليفري”..

الكتاب يصلك أينما كنت “مجانا”

“معرض الكتاب دليفري”.. مبادرة أطلقتها طلاب أسرتي “أبوبكر” و”الزهراء” في كلية الطب بجامعة عين شمس، للعام الثاني على التوالي، بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة الـ48 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، للمقيمين خارج القاهرة، والذين تمنعهم ظروف السفر وبعد المسافة عن زيارة المعرض.

تتلخص الفكرة في أن يتلقى الطلاب، طلبات الراغبين بشكل عام، والطلاب بشكل خاص، عبر “فيس بوك”، لشراء الكتب من معرض الكتاب وتسليمها إليهم، في المكان والوقت الذي يناسبهن “مجانا”.

تأتي الفكرة من أن كثير من الطلاب يفضلون قضاء إجازة منتصف العام مع ذويهم في محافظات مصر، أو السفر خارج مصر، ما يفوّت عليهم فرصة حضور الحدث الثقافي الأهم في مصر كل عام.

ويقول القائمون على المبادرة، إن حرصهم نابع من إيمانهم بأهمية الوعي الثقافي. كما أن المبادرة لاقت العام الماضي إقبالا كبير من الطلاب، حيث عمل القائمون على توفير الكتب والإجابة عن استفسارات المشتركين بشأن الإصدارات الجديدة، والحصول على نسخ موقعة من المؤلفين في حفلات التوقيع التي تشكل أحد أهم فعاليات المعرض.

“العين بصيرة واليد قصيرة”

في هذا العام ، تواجه الدورة الـ48 لمعرض الكتاب تحديا كبيرا، وذلك عقب ارتفاع الأسعار بعد تحرير سعر الصرف وأزمة الدولار التي ضربت مصر مؤخرًا، على جميع نواحي الحياة في مصر، لتطول الكتاب وتكلفة إنتاجه.

وبالطبع محبو الثقافة يحبون الكتب، ويعرفون دورها لكن كما يقول المثل ، فهم موقنون بأن هناك كتبا جيدة تستحق الاقتناء والقراءة، ويتمنون لو كانت الظروف تسمح لشراء ما يودون من هذه الكتب، لكن ارتفاع أسعارها من جانب، وغلاء المعيشة من جانب آخر بمثابة سلاح خطير يقضى على أحلام الشراء.
تحرير سعر الصرف خفّض القدرة الشرائية للقارئ المصري، في مقابل ارتفاع أسعار الورق والحقوق والترجمة، وبالتبعية سعر الكتاب…
أزمة إيجار مساحات بأرض المعارض، حيث تم رفع فئات القيمة الإيجارية هذا العام بنسبة (15- 20%)، ولكن بعد مفاوضات من رئيس هيئة الكتاب، قررت وزارة التجارة والصناعة دعمًا لوزارة الثقافة، منح معرض الكتاب خصمًا على مساحات العرض بقيمة تساوي الزيادة التي وضعناها، ما يعني أن سعر هذا العام مساو تمامًا لسعر العام الماضي.

لكن رئيس هيئة الكتاب، اوضح أن تلك التخفيضات مُطبقة على سعر إيجار الأرض فقط، وليس بقية الخدمات من خيام وديكورات ومستلزمات عرض وأمن ونظافة، التي أكد أن قيمتها ستزيد في هذه الدورة.
الأعباء المادية لن تمنع المشاركة، وإن دفعت الناشرين لإجراءات تقشفية،مثل تقلص مساحات عرض المشاركين أو إنتاجهم الثقافي.
معضلة التخفيضات
في ظل الأحاديث عن عبء تكلفة الكتاب والقيمة الإيجارية، يُصبح تقديم تخفيضات في سعر الكتب للجمهور محل تساؤل، أجاب عليه الدكتور هيثم الحاج علي، بقوله إن الهيئة مبقية على تخفيضاتها تمامًا كما العام الماضي- والتي بلغت حد 70% أحيانًا- كما ستبقي على “جناح الكتب المُخَفّضة”، بينما ستتراوح نسبة زيادة الأسعار في الإصدارات الجديدة للهيئة بين 10- 15%.

ازمة اسعار الورق

أسعار الورق المستورد زادت، وزادت معها أسعار الكتب، ولكن هيئة الكتاب، التي اعتادت تقديم كتب مخفّضة، “لديها 300 عمل خاص من إنتاج 2016 و2017، ستقدم بأسعار مخفضة”.

ويؤكد رئيس الهيئة أن معرض القاهرة للكتاب “تظاهرة ثقافية”، وليس مجرد مكان لبيع الكتب، وأنه يشهد إقبالاً شديداً من الجميع، مشدداً على أن “إصدارات الهيئة التي ستعرض بمعرض الكتاب في دورته الـ48، لن تتأثر بتحرير سعر الصرف”.

ولكنه يعترف بزيادة نسبية في أسعار الكتب الحكومية تقدر بنحو 10%؛ بسبب ارتفاع أسعار الورق المستورد ومستلزمات الطباعة، كاشفا عن أن “هيئة الكتاب تحسبت لهذا الغلاء في أسعار الورق، واتخذت العديد من الإجراءات قبل تحرير سعر الصرف، حتى يكون لدينا عدد من خامات الورق تكفي لإنتاج إصدارات معرض الكتاب 2017”.

تخفيضات دور النشر

تسابق دور النشر والتوزيع -ككل عام خلال فترة مشاركتها فى معرض القاهرة الدولى للكتاب- على جذب القراء والزوار بشتى طرق الدعاية، كما ساعد فى ذلك ما منحته مواقع التواصل الاجتماعى (فيسبوك- تويتر- إنستجرام…) من سرعة وتوفير ساحة إعلانية باتساع العالم الافتراضي، ما يعنى الوصول إلى ملايين المتابعين والمهتمين بالشأن الثقافى فى شتى البقاع.

وفى هذه الدورة من معرض القاهرة الدولى للكتاب2017 تزداد المنافسة بين دور النشر، بداية من اختيار كل دار لأسماء المبدعين الذين ستنافس بمؤلفاتهم، ومصممى الأغلفة واختيار العناوين الجذابة والملفتة للقراء، حتى العروض والخصومات والهدايا المقدمة لزوار هذه الدور لتحفيزهم على شراء إصداراتها، وفيما يلى نعرض ما تقدمه بعض دور النشر لجذب زوار المعرض إلى إصداراتها واقتنائها…
بأقل من 50 جنيها للواحد.. 50 ألف كتاب مستعمل في معرض الكتاب

“عندما نجمع الكتب نجمع السعادة”، مقولة للمؤلف الكندي فنسنت ستاريت، يسير عليها محبي القراءة في الوصول إلى أي كتاب بأي طريقة كانت حتى وإن اقتناها مستعملة.

مع ارتفاع سعر الدولار، وارتفاع أسعار الكتب الجديدة، والأزمة الاقتصادية وصلت إلى “جيوب القراء” وما عاد فريق منهم شراء الكتب بأثمانها المعروضة، ولأجل ذلك أقدمت مكتبة المعادي للكتب المستعملة، على خطوة مختلفة ببيعها للكتب الأجنبية المستعملة بمبلغ لا يتجاوز 50 جنيها، في جناحها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

50 ألف كتاب، هو عدد الكتب التي تتيحها المكتبة بهذا العرض في كل الموضوعات الأدبية والعلمية وبلغات عديدة (إنجليزي، فرنسي، ألماني، إيطالي، أسباني، هولندي، ياباني، كوري).

هل توجد ازمة قراءة ؟

ولئن ترددت مقولات مثيرة للقلق مثل “ازمة القراءة” فان الاقبال الجماهيري على معرض القاهرة الدولي للكتاب قد يقلص من حيز القلق الذي تثيره مثل هذه المقولات الباعثة على التشاؤم ، فيما قال الدكتور هيثم الحاج علي أن مبيعات الهيئة المصرية العامة للكتاب في دورة المعرض للعام الماضي زادت بنسبة 150 في المائة.

ولعلها حقيقة باعثة على التفاؤل لأي مثقف مصري يأمل في ان تمتد صفوف الزوار طويلا امام بوابات الدخول والأجنحة المختلفة بأرض المعارض بمدينة نصر برهانا على عدم صحة المقولة التي يرددها البعض حول انقراض عادة القراءة في مصر والادعاء بأن المصريين لايقرأون ولايحبون القراءة!.

وفي الدورة ال 47 للعام الماضي كان من اللافت بالفعل توافد حشود على معرض الكتاب، خاصة من الشباب في ظاهرة استوقفت المعنيين بعالم الكتاب والنشر وبصورة تدعو عمليا لعدم التسليم المطلق بمقولات باتت أشبه بالمسلمات دون محاولة للتمحيص او التحقق من صحتها مثل مقولة ان عصر القراءة والكلمة المطبوعة قد انتهى واصبحنا في عصر الصورة ومقاطع الفيديو والفرجة!.

وحسب دراسة سابقة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار فان نسبة قدرها 48 فى المائة من الشباب المصرى فى الفئة العمرية من 15-29 عاما تأتى القراءة فى المرتبة الثالثة ضمن هواياتها كما اظهرت اهمية المكتبات العامة لأن نسبة تصل الى 61 فى المائة من بين هذه الفئة تعتبر الاستعارة من المكتبات هى المصدر الأساسى لقراءة الكتب.

وفسر الشباب مسألة عدم الاقبال على القراءة الحرة بشكل عام الى عدم نشجيع الأسرة وكثرة القنوات التلفزيونية ثم كثرة الأعباء المدرسية وتبين ان 27 فى المائة من الشباب الذين يقومون بالقراءة يخصصون جزءا من دخلهم الشهرى لشراء الكتب ويبلغ المتوسط نحو 34 جنيها شهريا.

ولاجدال ان تحسن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مستويات المعيشة امر يمكن ان يسهم فى حل ازمة القراءة وزيادة قاعدة القراء والسؤال هنا :كيف يتأتى للمواطن المحدود الدخل تلبية المتطلبات الأساسية لعائلته والحاجة للقراءة فى ظل ارتفاع اسعار الكتب؟!..وهكذا ايضا يحق التساؤل هل هى ازمة القراءة ام ازمة ارتفاع اسعار القراءة؟!.

وسلم ناشرون بأهمية العامل الاقتصادى مشيرين الى ان سوء الوضع الاقتصادى لايجعل الكتاب من اولويات الحياة فيما تنتج مصر نسبة تتجاوز 85 فى المائة من الكتب فى العالم العربى واعتبر بعضهم ان السبيل لصنع “مجتمع قارىء” يتمثل فى قيام الأسر بتنمية عادة القراءة لدى الأبناء واهتمام مؤسسات التعليم بالمكتبات وتيسير سبل الاستعارة والتوسع فى انشاء المكتبات العامة.

نبذة تاريخية

معرض القاهرة للكتاب بدأ في عام 1969، آنذاك كانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفي فقرر وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الاحتفال بالعيد ثقافيًا، فعهد إلى الكاتبة والباحثة سهير القلماوي بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب. لهذا احتفلت دورة 2008 بالقلماوي باعتبارها شخصية العام.

يقام في إجازة نصف العام الدراسية بأرض المعارض بمدينة نصر بالقاهرة وقاعة المعارض في قاعة المؤتمرات، مدته الرسمية 12 يوما ولكن يتم مده ثلاتة أيام أخرى نظرا للإقبال الجماهيري الكبير فتكون مدته الاجمالية أسبوعين. جرت العادة به أن يكون اليوم الأول للافتتاح الرسمي واليوم الثاني للناشرين وثالث الأيام وما يليه للجمهور يشارك فيه ناشرون من مختلف الدول العربية والأجنبية ويقام به أيضا العديد من الندوات الثقافية بالأضافة إلى عروض السينما والمسرح والمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية، كما تم إضافة جزء من سوق سور الأزبكيه المخصص للكتب المستعملة والتي تباع بأسعار زهيدة.

المؤتمر فرصة نادره للقاءات الثقافية وتبادل الأفكار حيث يقصده آلاف من جميع أنحاء الجمهورية بل ومن الخارج.
معرض القاهرة الدولي هو معرض من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط، وواحد من أكبر المعارض في العالم والأكبر في العالم العربي وأقدمها كذلك.

وفي عام 2006 أُعتبر ثاني أكبر معرض بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.[5] يزور المعرض حوالي 2 مليون شخص سنويًا.

سور الازبكية

“سور الأزبكية” لبيع الكتب القديمة والمستعملة بوسط القاهرة يشكل حالة معرفية وثقافية وتاريخية نادرة تمتد في ذاكرة مصر المعاصرة لأكثر من قرن من الزمان، ويعرفه المثقفون والباحثون والأدباء والمهتمون بالقراءة عموما، لكنه يعيش الآن حالة من الذبول والاندثار.

شكّل هذا السور سوقا رائجة للكتب التي تجمع بين الثمن الزهيد والندرة في الوقت نفسه، وتعتمد أساسا على الكتب القديمة والمستعملة في مختلف مجالات المعرفة، يبيعها أصحابها بعد الانتفاع بها، أو يشتريها التجار من ورثة الكتّاب والأدباء، وبالتالي فهي فرصة للمواطن البسيط، الذي يسعى للقراءة والاطلاع مع ضيق ذات اليد.

تعود بدايات السوق إلى أوائل القرن العشرين، عندما كان باعة الكتب الجائلون يمرون على المقاهي المنتشرة في ذلك الوقت لبيعها للرواد، ثم يستريحون في فترة الظهيرة عند سور حديقة الأزبكية بوسط القاهرة، وحديقة الأزبكية أنشأها الخديوي إسماعيل باشا في سبعينيات القرن الـ19، بالقرب من دار الأوبرا الملكية بحي العتبة، وجلب لها أشجارا ونباتات زينة نادرة من عدة دول أوروبية، لكي تصبح مزارا سياحيا، يتوافق مع رغبته في جعل مصر قطعة من أوروبا.

بدأت معرفة القارئ المصري بمكان تجمع باعة الكتب في ذلك المكان، فأصبح مقصدا ثقافيا لشراء وبيع الكتب القديمة والنادرة بأثمان زهيدة، إلى أن وافقت الحكومة المصرية في أربعينيات القرن الماضي على منح تجار الكتب تراخيص، كانت نواة شرعية لاستمرار نشاط سوق الأزبكية حتى الآن.

بدأ زوار الحديقة ومحبو الكتب يتوافدون على هؤلاء الباعة، الذين يأتون وقت الظهيرة، حتى عرف المكان بأنه سوق الكتب زهيدة الثمن، وفي فترة الأربعينيات وافقت حكومة الوفد برئاسة النحاس باشا على منح هؤلاء الباعة تراخيص رسمية، تحميهم من مطاردة شرطة البلدية.

وعقب حريق دار الأوبرا المصرية عام 1981، قررت محافظة القاهرة بناء “جراج” متعدد الطوابق لانتظار السيارات مكان دار الأوبرا القديمة، وزاد الأمر سوءا بالحفر أسفل سور الأزبكية لإنشاء خط سير “مترو الأنفاق” في التسعينيات، وهو ما أدى إلى إزالة السور بالكامل، وإغلاق المكتبات لفترة.

قاد المثقفون والصحفيون حملة إعلامية لإعادة اهتمام الدولة بمكتبات سور الأزبكية كأحد معالم القاهرة الثقافية، مما أدى إلى تخصيص الهيئة المصرية العامة للكتاب أحد الأجنحة المفتوحة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، لعرض كتب سور الأزبكية، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى الآن.

كما شيدت محافظة القاهرة 132 محلا صغيرا لبيع الكتب في مكان السور القديم، لكنها فتحت المجال أمام بيع منتجات أخرى غير الكتب، مثل الملابس الجاهزة والخردوات ومحلات الأطعمة وغيرها، أي لم يعد السور حاليا مخصصا للكتب فقط، كما كان في السابق.
يضم الآن 132 مكتبة أمام مسرح العرائس في بالعتبة في القاهرة، مصر والتي يجمع بينها جميعاً بيع وشراء الكتب المستعملة.

السور يعد مقصد لعدة فئات : الباحثين عن الكتب القديمة التي لم تعد تطبع الآن ليس لهم إلا هذا السور ففيه يتم بيع واستبدال وشراء كافة أنواع الكتب كذلك الراغبين في شراء الكتب بثمن زهيد يقصدون السور والأطفال والراغبين في مجلات التسلية دون إرهاق كاهل أسرهم بمزيد من المصروفات

لسور الأزبكية عدد من الزائرين والرواد لا يستهان به مما حدا بالهيئة المصرية العامة للكتاب بتخصيص مكان بنفس الاسم سور الأزبكية في معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي يقام بشكل دوري في مستهل كل عام. ويشهد القسم الخاص بالسور في المعرض كل عام ازدحاماً شديدا ورواجاً في حركة البيع .