اعداد - أمينة يوسف

واحدة من صاحبات الإطلالات المبهجة والمميزة منذ ظهورها الأول ولكنها أيضا ضحية قالب أجادت تقديمه فاستسهل صناع الأفلام ومخرجو المسرح وضعها فيه حتى انتزعت لقب أشهر عانس في السينما المصرية من صاحبته الأولى “زينات صدقي”.

نشاتها

سهير محمد يوسف الباروني ولدت 5 ديسمبر1937 وبدأت مسيرتها الفنية في منتصف الخمسينات وتحديدا في عام 1955 حينما قدمها المخرج هنري بركات في فيلم “أيام وليالي” مع عبد الحليم حافظ وإيمان وأحمد رمزي لتضع أول خطوة في رحلة الفن وأيضًا أول خطوة في قالب “العانس”.

ومن دور إلى آخر استطاعت سهير الباروني أنت تخطف قلوب الجمهور بتلقئايتها وموهبتها وإن كانت النجومية قد تأخرت نوعا ما في السينما فكان المسرح هو البراح الأكبر الذي انطلقت فيه سهير الباروني.

مشوارها المسرحي

من فرقة الفنانين المتحدين إلى فرقة ثلاثي أضواء المسرح إلى مسرح التلفزيون تنقلت سهير الباروني بين الثلاث فرق لتقدم أدوارها وربما كان أشهرها في تلك الفترة دور زيزي في مسرحية هاللو شلبي عام 1969 أمام عبد المنعم مدبولي وعبد الله فرغلي و سعيد صالح ونظيم شعراوي وغيرهم.

دور ثان على شاشة السينما

قالب آخر حصرت فيه موهبة سهير الباروني وهو قالب فتاة الليل صديقة البطلة وهي أغلب تلك الأدوار التي قدمتها في المرحلة الوسطية بين الشابة والأم فقدمته في أفلام زقاق المدق وآه يا ليل يا زمن .

كان للفنانة سهير الباروني نصيب أكبر في مجال السينما فيلم “بين القصرين وقصر الشوق” و”30 يوم في السجن”، و”هارب من الزواج” ، و”الكدابين الثلاثة”، و”النداهة”، و”المرأة التي غلبت الشيطان”، و”أضواء المدينة”، و”قصة الحي الشعبي”.

وقبل أن تدخل إلى مرحلة الأم كما يسمونها تفردت بتقديم دول العالمة كما في فيلم “قصة الحي الشعبي، فول الصين العظيم” والتى اشتهرت بمقولة وأنا عاملة نفسي نايمة

https://

قدمت “الباروني” عددا متنوعا وكبيرا في التليفزيون فلا أحد ينسي دورها في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” مع الفنان الراحل نور الشريف الذي قدمت فيه دور “فتحية” زوجة سيد كشري وبأدائها الكوميدي استطاعت أن تلفت نظر الجمهور وغيرها من المسلسلات مثل “رأفت الهجان”، و”عريس دليفري”، و”عصابة بابا وماما”، و”للثروة حسابات أخري”، و”فرقة ناجي عطالله”.

مفاجآت في أيامها الأخيرة

ولم تكن حالتها النفسية فقط هي التي ساءت في أيامها الأخيرة بل أطلقت سهير الباروني في آخر لقاء تلفزيوني عددا من التصريحات الصادمة الغريبة.

عن رأيها في القبلات في السينما قالت الباروني “لا أحب الممثلات اللي بتتباس والزوج اللي يسمح لمراته أو أخته إنها تتباس في الفيلم يبقى راجل ديوث فـ إزاي يقبل على زوجته أو أخته إنها تتباس من راجل غريب!

وايضا عن الأفلام المصرية القديمة والتي كان بها العديد من القبلات ولم يتم وصفها أبدًا بالمبتذلة أجابت “طبعا زمان كان في قبلات في معظم أفلامنا لكنه لم تكن بالبشاعة دي حتى النوعية دي من المشاهد كان بيتم التشويش عليها زي إنك تلاقي الشبابيك تتفتح أو لمبة الجاز تنطفي بس دلوقتي مفيش حياء إطلاقًا”.

وفى اخر حوار معها .. أجابت “أنا نادمة على مشواري الفني كله ولو كان عندي مصدر رزق تاني لاعتزلت التمثيل من زمان علشان أنا عايزة أدخل الجنة وكمان ندمانة على إني لبست بدل رقص في الأفلام بس عموما أنا ما بعتبرش نفسي خدت حقي سواء في السينما أو التلفزيون”.

سهير البارونى لم تكن فاتنة مثل غيرها من أبناء جيلها لذلك ولم تحظ بالبطولة المطلقة ومع ذلك تمكنت الفنانة الراحلة سهير الباروني من إضحاك الملايين عبر أكثر من 68 عملًا سينمائيًا ومسرحيا وتليفزيونيا بأداء صادق ومتحمس قلما وجد الآن لدى الكثير من نجوم الكوميديا.

رحلت عن عالمنا سهير الباروني عن عمر يناهز الـ 75 عامًا يوم 31 يناير عام 2012 وذلك بعد صراع مع المرض فكانت تعاني الباروني من صعوبة الحركة وأمراض الشيخوخة.