اخبار مصر

انطلقت اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعات القمة الإفريقية في دورتها العادية الـ 28 على مستوى رؤساء الدول والحكومات بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي ونحو ٣٢ من قادة القارة السمراء، منهم لأول مرة العاهل المغربي محمد السادس الذي يرأس وفد بلاده بعد انقطاع دام منذ عام ١٩٨٤، وتعقد اجتماعات هذه الدورة تحت شعار “تسخير العائد الديموجرافي من خلال الاستثمار في الشباب”.

موضوعات محورية..

– مفوضية الاتحاد الإفريقي  تنتخب رئيسًا جديدًا

يتنافس 5 مرشحين على منصب رئاسة المفوضية خلفًا للرئيس الحالي دلاميني زوما، وهم وزراء خارجية كينيا أمينة محمد، وبوتسوانا بيلونومي فينسون مواتوا، والسنغال عبد الله باتيلي، وتشاد موسى فكي، وغينيا الاستوائية أجابيتو أمبا موكي، وسط توقعات بانحصار المنافسة النهائية بين داكار ونيروبي.

يشار إلى أنه في يوليو/تموز الماضي قرّرت القمة الإفريقية في كيغالي، تأجيل انتخابات رئيس مفوضية الاتحاد، إلى القمة الحالية، بعد أن فشل المتنافسون على المنصب آنذاك في الحصول على ثلثي الأصوات، بعد سبع جولات من التصويت.

وفي الجولة الأولى يجري التصويت على الخمسة المتنافسين على رئاسة مفوضية الاتحاد في قمة رؤساء الدول والحكومات؛ وفي حال فشل أحدهم في الحصول على النسبة المطلوبة ستتم إعادة التصويت بين أعلى مرشحَين، ومن يحصل على 50%+1 من أصوات رؤساء الدول والحكومات الأعضاء يفوز بالمنصب.
وتنص لوائح الاتحاد على تولي فترة رئاسة مفوضيته، لفترتين لكل ولاية 4 سنوات.
وتتم عملية الترشيح للرئاسة من خلال تقديم الدول مرشحيها إلى المفوضية التي تقوم بدورها بتقديم المرشحين لاجتماعات المجلس الوزاري للاتحاد الإفريقي الذي يقوم باختيار المرشح الفائز، ويقدمه إلى قمة القادة للمصادقة عليه.
وبالإضافة لرئيس المفوضية الجديد، من المنتظر أن يتم انتخاب نائب للرئيس، ورؤساء جدد للمفوضيات الفرعية الثماني وهي: السلم والأمن، الشؤون السياسية، التجارة والصناعة، البنى التحتية والطاقة، الشؤون الاجتماعية، الاقتصاد الريفي والزراعة، الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا، والشؤون الاقتصادية.

– المغرب يعود للاتحاد الإفريقي

تتصدر عودة المغرب للاتحاد أعمال القمة، حيث سيقود وفد الرباط إلى القمة عاهل البلاد الملك محمد السادس، بحسب مصادر مطلعة.
وكان المغرب انسحب في العام 1984، من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليًا)، احتجاجاً على قبول الأخير لعضوية جبهة “البوليساريو”، التي تطالب بانفصال الصحراء الغربية عن المغرب.
غير أنه، في يوليو العام 2016، وخلال قمة الاتحاد الإفريقي التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، وجّه الملك المغربي، رسالة إلى قادة القارة السمراء، يعبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت 28 دولة إفريقية شاركت حينها في القمة بالطلب.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، طلب المغرب رسمياً الانضمام مجددًا إلى الاتحاد الإفريقي.

–  الإرهاب وصراعات الأفارقة

من المتوقع أن يُلقي ملف الإرهاب والصراعات والنزاعات التي تعاني منها العديد من دول القارة بظلالها على اجتماعات القمة الإفريقية الـ 28، والتي ستناقش موضوع نشر قوة الحماية الإقليمية جنوب السودان، وجهود إعادة الإعمار في جمهورية إفريقيا الوسطى.
وتناقش القمة أيضا الإرهاب الذي تعاني منه منطقة بحيرة تشاد، جراء نشاط جماعة “بوكوحرام” المتشددة، كما ستناقش التهديد الذي تمثّله حركة “الشباب المجاهدين” في الصومال على أمن واستقرار هذا البلد.
والمشاركون في القمة سيناقشون كذلك التقارير التي أعدتها لجان الاتحاد الإفريقي حول الملفات سالفة الذكر، خاصة تقريررئيس الآلية الإفريقية المكلفة بالوضع في السودان وجنوب السودان من جهة، والصراع بين حكومة الخرطوم والحركات المسلحة من جهة أخرى، علاوة على تقاريرها عن الأوضاع في ليبيا وبوروندي.

– إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد الإفريقي

خلال قمة “كيغالي”، كلف القادة الأفارقة الرئيس الرواندي “بول كاغامي” بالإشراف على إعادة هيكلة مفوضية الاتحاد الإفريقي وتقديم تقرير عن الإصلاحات المطلوبة في المؤسسة.
وقام “كاغامي” بتشكيل لجنة تضم 9 شخصيات إفريقية رفيعة المستوى من خبراء ووزراء، ورئيس بنك التنمية الإفريقي السابق دونالد كابروكا، والمدير التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة كارلوس لوبيز.
وتقوم اللجنة بمعالجة مختلف القضايا المتعلقة بالأداء المؤسسي للمفوضية، بما فيها آليات الانتخابات الداخلية التي تجرى بها، وتقسيم العمل بين رئيس المفوضية ونائبه من أجل الإدارة الفعّالة للمنظمة، ومن المتوقع أن تقدم اللجنة تقريرها خلال القمة المقبلة لمناقشته وإقرار الإصلاحات المطلوبة.

–  تمويل ميزانية الاتحاد الإفريقي

أجازت قمة، “كيغالي” مقترحاً لتمويل الاتحاد الإفريقي يقضي بخصم (0.02%) من ضريبة واردات كل دولة عضو للمساهمة بتمويل مؤسسات الاتحاد.
واعتمد القادة الأفارقة هذا المقترح لتمويل مؤسسات الاتحاد الإفريقي بشكل مستدام في إطار خطة جديدة تستهدف اعتماد الاتحاد على الموارد الذاتية لدول القارة، وأقرَّ الرؤساء بأن يتم جمع هذه الضريبة من البنوك المركزية للدول الإفريقية.
وأجمع الرؤساء على أهمية اعتماد الاتحاد على نفسه لتحقيق استقلال القرار الإفريقي وتجنباً لأجندة الدول الكبرى، حيث يواجه الاتحاد مشكلة في تمويل ميزانيته إذ يعتمد في 60% منها على المانحين.
ومن المقرر أن تناقش القمة الحالية التزام الدول الأعضاء بما أقرته القمة السابقة، وسبل تفعيل هذا التمويل الذاتي.

–  انسحاب بعض بلدان القارة من المحكمة الجنائية الدولية

من المقرر أن تناقش القمة الحالية أسباب انسحاب بعض الدول الأعضاء من المحكمة الجنائية الدولية خلال الأشهر الأخيرة.
ففي 21 أكتوبر/تشرين أول الماضي أبلغت حكومة جنوب إفريقيا، الأمم المتحدة ، انسحابها من المحكمة الجنائية، كما أقرت بوروندي في نفس الفترة  قانونًا ينص على الانسحاب من المحكمة.
وتلا ذلك إعلان وزير الإعلام الغامبي، شريف بوجانغ الانسحاب من المحكمة، واتهمت بلاده الأخيرة بتجاهل “جرائم الحرب” التي ترتكبها دول غربية، وتلجأ فقط لملاحقة الأفارقة.
وتأسست المحكمة الجنائية الدولية العام 2002، ومنذ تأسيسها فتحت المحكمة التي يقع مقرها في هولندا تحقيقات في أربع دول إفريقية هي: أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية افريقيا الوسطي و السودان.

– إعلان 2017 عامًا للاستثمار في الشباب

“تسخير العائد الديموغرافي من خلال الاستثمار في الشباب”، موضوعٌ تم اختياره، باعتبار أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في المجتمع وتنمية الدول، ومن المقرر أن يُعلَن خلال القمة أن عام 2017 هو عام الاستثمار في الشباب، وذلك بعد مناقشة هذا الملف ووضع آليات محددة له.

–  غامبيا

أما غامبيا التي كانت ستتصدّر ملفات القمة، فستتوارى قليلاً عن المشهد، بعد قبول الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامي، التخلي عن السلطة ومغادرة البلاد.
خطوةٌ أعلن عنها الرئيس المنتخب أداما بارو، في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”،، ومن المقرر أن تلقى ترحيباً من قبل المشاركين في القمة الإفريقية.
وقال بارو الذي وجَّه له الاتحاد دعوة للمشاركة في القمة “أود إخباركم أن يحيى جامي وافق على التخلي عن السلطة ومن المقرر أن يغادر غامبيا إلى المنفى”.
وجاء الإعلان عن قبول جامي التخلي عن السلطة، بعد مباحثات أجراها معه زعماء أفارقة لإقناعه بقبول نتائج الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي، وأسفرت عن فوز زعيم المعارضة بارو.