اخبار مصر/ وكالات

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة قلق وسلسلة تحفظات في أنحاء العالم، بإعلانه فرض قيودعلى المهاجرين واللاجئين، وحظر دخول زوار من 7 إسلامية، ما دفع الأمم المتحدة إلى مطالبة الولايات المتحدة بالحفاظ على تقاليدها في استقبال اللاجئين.

يأتى ذلك غداة نشر البيت الأبيض مرسوماً عنوانه «حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة».
وبموجب المرسوم ستمنع السلطات الأميركية لمدة ثلاث سنوات دخول رعايا من سبع دول إسلامية هي: العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن، باستثناء أولئك الذين يحملون تأشيرات ديبلوماسية أو العاملين في مؤسسات دولية.

قرار ترامب اثار ردود فعل وانتقادات لدى منظمات حقوقية ونشطاء حول العالم.، فيما لقيت الإجراءات ترحيبا من سياسيين يمينيين أوروبيين.

ردود افعال:

 منظمة الأمم المتحدة حثت ترامب على الاستمرار في حماية اللاجئين بغض النظرعن عرقهم أو جنسيتهم أو دينهم.

ووصف رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت القرار بأنه “يدعو للقلق” موضحا إن استقبال اللاجئين من مناطق منكوبة بالحروب “واجبنا”.

أما وزير خارجية ألمانيا سيغمار غابرييل فعلق “إن قيم الحرية والديمقراطية ومنها حماية الفارين من وجه الاضطهاد والعنف هي أفكار غربية وهي ما يربطنا ، وهذا ما نريد أن نوضحه للولايات المتحدة”.

وفي إيران لم يذكر الرئيس حسن روحاني الرئيس ترامب بالإسم لكنه قال في خطاب ألقاه “هذا الوقت ليس الأنسب لبناء الجدران والحواجز بين الأمم. لقد نسوا أن جدار برلين تهاوى قبل سنوات (في إشارة إلى نية ترامب بناء جدار على الحدود مع المكسيك. وأضاف “نحن في زمن التعايش السلمي بين الأمم”.

وفي براغ أثنى الرئيس التشيكي ميلوش زيمان على قرار ترامب، وكتب في تغريدة على تويتر ” رئيس الولايات المتحدة ترامب يحمي بلاده، ويحرص على أمنها، وهو ما لا تفعله النخبة في الاتحاد الأوروبي”.

أما في هولندا اعلن خيرت فيلدرز السياسي اليميني المعروف بعدائه للإسلام “هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء في أمان، لو كنت مكان الرئيس ترامب سأعمل نفس الشيء. آمل أن يضيف دولا إسلامية أخرى لقائمة الحظر، كالسعودية، قريبا”.

وقالت منظمة العدل الدولية إن القرار قد يؤدي إلى نتائج كارثية، بينما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن القرار صفعة للاجئين، وانه لن يفعل الكثير للتعامل مع قضايا الإرهاب.

وعلق يان إنغلاند من مجلس اللاجئين النرويجي قائلا “هذا القرار لن يجعل أمريكا أكثر أمنا بل اصغر وأحقر”.

أما الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام فحثت ترامب على عدم التخلي عن أكثر الناس حاجة للحماية.

وفي تطور منفصل، استدعت شركة جوجل موظفيها من البلدان التي يطالها القرار والذين يتواجدون خارج الولايات المتحدة في الوقت الحاضر.

زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب بول راين قال «إننا دولة متعاطفة وأدعم برنامج إعادة دمج اللاجئين لكن الأوان حان لإعادة تقييم وتشديد عملية التحقق من التأشيرات». وأضاف أن «الرئيس ترامب على حق للتحقق من أننا نقوم بكل ما في وسعنا لنعرف من يدخل إلى بلادنا».

وانتقد الديموقراطيون هذا المرسوم، وقال بن كاردن من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ «أن المرسوم القاسي للرئيس ترامب حول اللاجئين يقوض قيمنا الأساسية وتقاليدنا ويهدد أمننا القومي ويثبت جهلاً تاماً لعمليات التدقيق التي نعتمدها وهي الأكثر صرامة في العالم». وقال إن «هذه السياسة خطرة على الأجل القصير وستضر بتحالفاتنا وشراكاتنا».