أخبار مصر

مضيق باب المندب … … بوابة الحل اليمني

وافق مجلس الدفاع الوطني في اجتماع عقده يوم الأحد الموافق 22 يناير 2017 ، على تمديد مشاركة قوات في العمليات العسكرية باليمن إعمالاً لنص المادة 152 من الدستور.

حيث اشترطت الفقرة “ب” من هذه المادة بالدستور الحالي أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني على إرسال قوات في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن المجلس برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على “تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب.”

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر، في 25 مارس 2015، قرارا جمهوريا بشأن إرسال بعض عناصر من القوات المسلحة في مهمة خارج حدود الدولة للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي بمنطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب لمدة 40 يوما، وذلك بعد أن شنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية بقيادة السعودية ، عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن أطلقت عليها “عاصفة الحزم”، تلبية لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد استيلاء الحوثيين على عدد من المدن اليمنية والمواقع الهامة بها ، وخاصة المدن الساحلية والموانئ المطلة على كل من البحر الأحمر و “مضيق باب المندب” .

ويضم مجلس الدفاع في عضويته كل من : رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية.

ويختص المجلس بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد الجمعة 17 أبريل 2015 أن مصر أرسلت قوات جوية وبحرية فقط للمشاركة في عملية “عاصفة الحزم” في اليمن.
وأدلى السيسي بهذا التصريح خلال زيارته للكلية الحربية بالقاهرة

إن قوات جوية وبحرية فقط أرسلت من مصر للمشاركة في “عاصفة الحزم”، مؤكدا أنه في حال إرسال قوات أخرى سيعلن عن ذلك، وأضاف: “لا أتخذ قرارا منفردا وكل قرارتي فى صالح أمن وسلامة الوطن”.

كما أكد السيسي أن الحل السياسي فى اليمن هو الأمثل في الوقت الراهن.

أسباب المشاركة :-

تكمن أهمية مضيق باب المندب بالنسبة لمصر في أنه أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها احتضانا للسفن، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن الذي تمر منه كل عام 25 ألف سفينة تمثل 7% من الملاحة العالمية، وتزيد أهميته بسبب ارتباطه بقناة السويس و مضيق هرمز.

في بداية مارس 2015 سعى الحوثيون للسيطرة على المضيق من خلال السيطرة على مدينة وميناء المخاء الساحلية (60 كلم شرق المضيق)، والتي شهدت في تلك الفترة تحركات عسكرية حثيثة لمسلحي جماعة الحوثي، بالتزامن مع افتتاح الجماعة قبل أسابيع مكتبا رئيسيا لها في المدينة، بل وإستطاعوا فرض سيطرتهم على جميع الموانئ المطلة على مضيق باب المندب مثل “الحديدة ” و”المخا” و ” ميدي” و “حرض”هو الأمر الذي شكل خطرا استراتيجيا كبيرا على الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي. فجماعة الحوثي مدعومة بقوة من إيران ويعني تواجد قوة عسكرية إيرانية شيعية في “مضيق باب المندب “و وجود تهديد أمني للملاحة الدولية المتجهة من الخليج العربي إلى أوروبا عبر قناة السويس . وهو الأمر الذي قد يدفع حركة ناقلات النفط للمرور عبر رأس الرجاء الصالح وتفادي البحر الأحمر وقناة السويس .

وخلال الشهر الحالي تسارعت وتيرة الأحداث في منطقة الساحل الغربي لليمن بعد تحرير منطقة ذوباب من أيدي الحوثيين وبدء معركة تحرير موانئ البحر الأحمر من سيطرة الحوثيين كذلك. وقيام الحوثيون بتصعيد الأمر أيضا وتهديد الملاحة العالمية التجارية المارة عبر مضيق باب المندب. ففي مساء 21 يناير 2017 وجهت القوات البحرية والدفاع الساحلي التابعة للحوثيين والمخلوع صالح تهديدات باستهداف ممر الملاحة الدولي في حال استمر التحالف العربي بشن عملياته داخل الأراضي اليمنية. ونقلت وكالة أنباء “سبأ” الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين عن القوات البحرية والدفاع الساحلي الموالية للحوثيين، قولها “إن بوارج التحالف تستخدم الممرات الدولية لقصف أهداف مدنية “بحسب قولها” مما يشكل خطراً كبيراً على الملاحة الدولية في البحر الأحمر”. وأكدت جاهزيتها للرد على أي قصف من بوارج التحالف تحت أي ظرف، مُحذرة السفن التجارية من المرور في الممر الدولي إلا بعد تشغيل جهاز التعارف الدولي حفاظاً على سلامتها. ويأتي هذا بعد توالي الهزائم التي يتكبدها الحوثيون وحلفائهم في الساحل الغربي قرب باب المندب .
معلومات جغرافية :-

يقع مضيق باب المندب” بين قارتي أفريقيا و أسيا وبالتحديد بين دولتين عربيتين هما جيبوتي على الساحل الأفريقي و اليمن على الساحل الأسيوي. المسافة بين ضفتي المضيق هي 30 كم (20 ميل) تقريبا من رأس منهالي في الساحل الآسيوي إلى رأس سيان على الساحل الإفريقي. تفصل جزيرة بريم (مَيّون) التابعة لليمن، المضيق إلى قناتين الشرقية منها تعرف باسم باب اسكندر عرضها 3 كم وعمقها 30 متر . أما القناة الغربية واسمها “دقة المايون” فعرضها 25 كيلومترا وعمقه يصل إلى 310 مترا . بالقرب من الساحل الإفريقي توجد مجموعة من الجزر الصغيرة يطلق عليها الأشقاء السبعة. هناك تيار سطحي يجري للداخل في القناة الشرقية, أما في القناة الغربية فهناك تيار عميق قوي يجري للخارج. مياه الممر دافئة (24- 32.5درجة مئوية)، والتبخر فيه شديد (2200-3000مم سنوياً) مما يُفقد البحر الأحمر كميات كبيرة من المياه تعوضها مياه تدخله من خليج عدن خاصة في الشتاء, أما في الصيف فتخرج من البحر الأحمر مياه سطحية, وتقدر حصيلة التبادل المائي في باب المندب بنحو ألف كم3 لمصلحة البحر الأحمر, وتصل ملوحة مياه الممر إلى 38بالألف، وحركة المد فيه إلى نحو المتر,

النشأة : نشأ الممر نتيجة تباعد أفريقيا عن آسيا بالحركة البنائية للصدع السوري الإفريقي الذي كوّن البحر الأحمر في أواخر الحقبة الجيولوجي الثالث في عصري الميوسين والبليوسين. [بحاجة لمصدر]
ويختلف علماء التاريخ واللغة حول سبب تسمية هذا المضيق بهذا الاسم ، ونكتفي هنا بأربعة أراء:
1- تتعرض السفن التي تمر فيه لكثير ‏ من المخاطر، ومن هنا جاءت تسميته
( باب المندب )
2- يسمى ايضا بوابة الدموع ، نظرا لما جاء في الأساطير القديمة ‏ عن الفزع والموت للبحارة العابرين إياه . ‏
3-هناك من يرى أن ( المندب) هو الموضع الذي ‏ يندب فيه الناس الموتى، وهذا مرتبط بعبور الأحباش ‏ إلى اليمن وما ترتب على ذلك من حدوث معركة بينهم ‏ وبين ذي نواس . ‏
4- ‏ . والبعض يرى أن اسم مندب اطلق على ثغر في موقع الشيخ سعيد حاليا على الساحل اليمنى

أهمية اقتصادية
لم يتمتع مضيق باب المندب بأهمية كبيرة حتى بداية الثلث الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي ، وضلت له أهمية محدودة حتى افتتاح قناة السويس 1869 وربط البحر الأحمر ومايليه بالبحر المتوسط وعالمه. فتحول إلى واحد من أهم ممرات النقل والمعابر على الطريق البحرية بين البلدان الأأوربية والبحر المتوسط، وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا. ومما زاد في أهمية الممر، أن عرض قناة عبور السفن، وتقع بين جزيرة بريم والبر الإفريقي، هو 25 كيلومترا وعمقه يصل إلى 310 مترا . مما يسمح لشتى السفن وناقلات النفط بعبور الممر بيسر على محورين متعاكسين متباعدين. ولقد ازدادت أهميته بوصفه واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، مع إكتشاف وازدياد أهمية نفط الخليج العربي. ويقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر فيه في الاتجاهين، بأكثر من 21000 قطعة بحرية سنوياً (57 قطعة يومياً).
لليمن أفضلية إستراتيجية في السيطرة على الممر لامتلاكه جزيرة بريم، إلا أن القوى الكبرى وحليفاتها عملت على إقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، كما سعت الأمم المتحدة في عام 1982 لتنظيم موضوع الممرات المائية الدولية ودخلت اتفاقيتها المعروفة “باتفاقية جامايكا” حيز التنفيذ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1994. وتبقى أهمية باب المندب مرتبطة ببقاء قناة السويس أولاً ومضيق هُرْمُز ثانياً مفتوحين للملاحة، أمام ناقلات النفط خاصة. وتهديد هذين الممرين أو قناة السويس وحدها يحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح
جسر معلق
في 22 فبراير 2008 كشف “طارق بن لادن” المقاول السعودي الشهير النقاب عن مخطط إنشاء جسر بحري يربط بين اليمن وجيبوتي عبر المضيق. واذا نجح هذا المشروع فسوف يكون هذا الجسر هو أطول جسر معلق في العالم. ويقال أنه سوف يتم بناء مدينة تربط ما بين الدولتين اليمن وجبوتي يربطها الجسر المعلق وسوف يتم تسمية هذا المدينة (مدينة النور AL-Noor City) وحالياً قد بدأ المشروع المرحلة الأولى من جمهورية جيبوتي حسب تصريح المهندس طارق بن لادن وذلك لسهولة المعاملة والعون من قبل الحكومة الجيبوتية بعكس الحكومة اليمنية فأن المشروع لقي بعض الصعاب وبعض المطالب من قبل الشيوخ في اليمن هذا ما جعل المشروع يبدأ من جيبوتي

مصر و”مضيق باب المندب” :-

تدرك مصر دائما الأهمية الإستراتيجية والعسكرية لباب المندب بالنسبة لأمنها القومي وللأمن القومي العربي بل ولحركة الملاحة الإقتصادية الدولية العابرة إلى أوروبا. وبعد حرب يونيو\حزيران أصبحت لمضيق باب المندب أهمية كبرى لإسرائيل – التي كانت تحتل سيناء المصرية- حيث كانت تمر عبره ناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي ، والتي تمد إسرائيل بإحتياجاتها النفطية الداعمة لمجهودها العسكري ضد مصر والدول العربية ؛ ولهذا فإن مصر قبيل دخولهامعركة تحرير الأرض في أكتوبر\تشرين الأول 1973 قررت أن تستخدم “باب المندب” كجزء من أسلحتها ضد إسرائيل.
وفي بداية حرب أكتوبر 1973 قامت مصر بإغلاق باب المندب أمام حركة الملاحة المتجهة إلى إسرائيل طوال الحرب ولم تفتحه إلا في يناير 1974، بعد توقيع اتفاقية فض الاشتباك الأولى وبدء الانسحاب الإسرائيلي من غرب قناة السويس.
وتبقى أهمية باب المندب مرتبطة ببقاء قناة السويس أولا ومضيق هرمز ثانيا مفتوحين للملاحة، أمام ناقلات النفط خاصة، وأي تهديد لهذين الممرين أو قناة السويس وحدها يحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
ولليمن أفضلية استراتيجية في السيطرة على المضيق لامتلاكه جزيرة بريم، إلا أن القوى الكبرى وحليفاتها عملت على إقامة قواعد عسكرية قربه وحوله وذلك لأهميته العالمية في التجارة والنقل، إذ تملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب
وإثر هجمات 11 سبتمبر 2001 الارهابية، وبالتحديد منذ فبراير 2002، تقوم فرقة العمل المشتركة 150 التابعة للقوة البحرية المشتركة، تحت قيادة أمريكية، بتأمين المضيق لمحاربة القرصنة في المنطقة.

، وتملك فرنسا أيضاً حضوراً عسكريا قديما في جيبوتي.
كما سعت الأمم المتحدة في عام 1982 لتنظيم موضوع الممرات المائية الدولية ودخلت اتفاقيتها المعروفة باتفاقية جامايكا حيز التنفيذ في شهر نوفمبر من عام 1994.

انتقال “معركة الحسم” في اليمن من صنعاء إلى سواحل البحر الأحمر بعد أكثر من عام على تعثر تقدمها باتجاه العاصمة، نقلت قوات التحالف والقوات الموالية للرئيس هادي المعركة إلى جنوب البحر الأحمر.
منذ أسابيع، بدأ التحالف حشد قواته في منطقة مضيق باب المندب غرب مدينة تعز، كما رافق ذلك حشد قوات أخرى في منطقة ميدي شمال ميناء الحديدة، في خطوة هدفها استكمال السيطرة على المناطق الساحلية القريبة من المضيق وتأمين حركة الملاحة الدولية هناك، بعد مهاجمة الحوثيين عدداً من السفن الحربية. ونجحت قوات التحالف العربي ،بالفعل، في تحقيق إنتصارات كبيرة بين يومي 7 و 21 يناير 2017 وتحرير بعض المناطق الساحلية وهي منطقة ذوباب ومينائي “المخا و “ميدي” الأمر الذي يمهد الطريق للبدء في معركة تحرير “ميناء “الحديدة”.
غير أن سير المواجهات يشير إلى أن سكان هذه المناطق الواقعين بين حراب المتقاتلين يُستخدمون أداة في الصراع الذي سينهي عامه الثاني بعد شهرين، مع ما يحمله ذلك من زيادة في معاناتهم الإنسانية.
ومع أن السيطرة على صنعاء ستعني إنهاء حكم جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق للمناطق الواقعة شمال البلاد وغربها، فإن الطبيعة الجغرافية للمنطقة والبيئة الاجتماعية الحاضنة لمقاتلي الحوثيين وحلفائهم، واستحالة أن يغامر التحالف بإرسال قوات برية إلى هناك، عقدت المهمة، واتجه التركيز نحو السواحل الغربية.
وإذا كان الحوثيون وحلفاؤهم يدركون أن استمرار سيطرتهم على أجزاء واسعة من تعز والساحل الغربي الممتد من مضيق باب المندب وحتى ميناء ميدي القريب من الحدود السعودية يعطيهم أفضلية استمرار التواصل مع العالم وتدفق السلع والأسلحة أيضاً، فإن التحالف يعلم حجم الخسائر التي ستلحق به إذا ما دفع بقوات برية إلى جبال اليمن، وأنه لن يتمكن من تحقيق انتصار سريع.
ولأن ميناء الحديدة يشكل اليوم المصدر الأهم للأموال، والمنفذ الوحيد لدخول المواد الغذائية والسلع التجارية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وحلفائهم، فإن إنهاء سيطرتهم عليه سيؤدي إلى خنقهم مالياً. ذلك، إلى جانب أن ذلك سيؤدي إلى سيطرة قوات هادي والتحالف على سواحل اليمن بالكامل بعد سيطرتها على سواحل بحر العرب وأجزاء من سواحل البحر الأحمر، ويعزز من وجودهما على الأرض.
بيد أن وقوع المحافظتين، الأكثر كثافة سكانية في اليمن، بين المتصارعين عسكريا، زاد من معاناة السكان وتسبب في انتشار سوء التغذية وبوادر مجاعة دفعت بالمنظمات الانسانية إلى إطلاق صرخات استغاثة لإنقاذ أكثر من سبعة ملايين شخص هم إجمالي سكان محافظتي تعز والحديدة من مجاعة حقيقية، حيث فقد عشرات الألوف وظائفهم، كما أدى انهيار القطاع الصحي إلى انتشار الأوبئة ووفاة ألوف الأطفال في المحافظتين.
وإذا كان قصف الميناء وتدمير رافعاته قد أدى الى تراجع قدرته التشغيلية بنسبة تزيد على 60?%، فإن إجراءات التفتيش على السفن وارتفاع رسوم التأمين وإجراءات الحصول على تراخيص الاستيراد تسببت في فقدان المئات وظائفهم، كما أدت إلى رفع أسعار السلع الغذائية بصورة كبيرة.
وفِي ظل التكافؤ الواضح في القوة، في شرق صنعاء وفي غرب محافظة شبوة ووسط مدينة تعز، فإن فشل الجولة المرتقبة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة سيدفع بالتحالف إلى التقدم نحو ميناء الحديدة برغم التحذيرات الدولية من هذه الخطوة. اذإن 70?% من واردات الغذاء تصل عبر هذا الميناء، الذي يعد ثاني أكبر موانئ اليمن بعد ميناء عدن.
هذه التطورات رافقها إعلان المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن البدء بالتحضير لوقف جدي وحقيقي لإطلاق النار بعقد جلسة تحضيرية للأطراف المعنية بالتهدئة على أن يعقب ذلك الدخول في المرحلة الثانية المكونة من شق سياسي وآخر أمني.
ولد الشيخ أحمد أقر باستمرار الخلاف الرئيس بين طرفي الصراع في اليمن، حيث تطالب الحكومة المعترف بها دوليا بانسحاب الحوثيين وتسليم الأسلحة قبل البدء بمناقشة أي تسوية سياسية، فيما يطالب تحالف الحوثيين وصالح بتشكيل حكومة قبل أي حديث عن انسحاب وتسليم الأسلحة؛ ما يشير الى استحالة التوافق على حل سياسي قريب.