اعداد- أمينة يوسف

للمرأة نصيب من النجاح الذي لحق بالسينما المصرية والعربية فعلى الرغم من ظهور العنصر الذكوري على أنه المنتج والمخرج والمؤلف والمونتير إلا أنه عند البحث في تاريخ صناعة السينما سنجد أن هناك نساء اقتحمن المجال من بدايته وأطلق عليهن لقب الفنانة الشاملة بكل جدارة ..

عزيزة أمير .. أول من عملت بالسينما

هي أول امرأة تعمل بالسينما كانت بدايتها الأولى من خلال المسرح ومع ظهور السينما اتجهت للسينما الصامتة ثم خاضت المجال من خلال التمثيل والتأليف والإخراج والإنتاج فهى تعد أول من عملت بالسينما في مصر وحققت المفهوم الحقيقي للفنانة الشاملة.

بدأت عزيزة أول مشوار الإنتاج من خلال فيلم “نداء الرب” وكان الهدف التي أرادت من خلاله أن تنتج الفليم هو الكشف عن الظروف السيئة التي يعيش فيها المصريون في ظل الاحتلال .

وتوالت العديد من الأفلام التي أنتجتها منها “بنت النيل”، “ليلى” وغيرها من الأفلام ثم توقفت عن الإنتاج بعد خسارتها ماديا ولكنها واصلت التمثيل وفي لقاء لها مع طلعت باشا قال لها “لقد حققت يا سيدتي ما لم يستطع الرجال أن يفعلوا”.

بهيجة حافظ .. المرأة محور أفلامها

اسم صنع لنفسه مكانا بين صناع السينما المصرية بدأت مع بداية السينما الصامتة بفيلم “زينب” لم تتجه للتمثيل ليكون مصد رزق لها فهي كانت واحدة من بنات الطبقات العليا في المجتمع المصري ولا حاجة لها للمال ولكنها هوت الفن من أجل الفن ذاته.

بدأت حياتها الفنية بهيجة حافظ بتعلم العزف على الآلات الموسيقية على يد موسيقيين عالمين ثم اتجهت بعد ذلك للسينما وكان أول فيلم تشارك فيه هو “زينب” ثم اتجهت بعد ذلك للانتاج السينمائي .

أنشأت بهيجة شركة “فنار فيلم” للإنتاج السينمائي وأنتجت فيلم “ليلى بنت الصحراء” والذي تكلف نحو 18 ألف جنيه مصري وهو مبلغ ضخم قياسًا بإنتاج تلك الفترة وقد لاقى نجاحًا كبيرًا وعرض في “مهرجان برلين الدولي” كأول فيلم عربي ناطق يعرض في هذا المهرجان ويحصل علي جائزة ذهبية فاهتمت بهيجة بأن تكون البطلة والمحور الأساسي للفيلم.

من أبرز الأمثلة على ذلك “زهرة”، “ليلى البدوية” كما قامت بهيجة بتأليف موسيقى الأفلام التي أنتجتها والتي شاركت فيها أيضا.

فاطمة رشدي .. رائدة المسرح العربي

اسم لن يغفله المهتمون بالسينما والمسرح في مصر ولن ينكر أحد دورها في إثراء الفن المصري بالعديد من الأعمال الفنية والمسرحية.

كونت فاطمة رشدي فرقة تعد واحدة من أشهر الفرق المسرحية والفنية في وقتها .. اتجهت للسينما فدرست الإخراج والتأليف وتخرج من مدرستها الفنية العديد من النجمات والنجوم.

أطلق عليها لقب سارة برنار الشرق وذلك بعد مسرحية “النسر الصغير” الذي قدمتها الفنانة العالمية برنار فقدمت أكثر من 100 عرض مسرحي و17 فيلم في 16 عاما أشهرهم “الطائشة”، “الطريق المستقيم”، “الجسد” .

اسمها يطلق على أحد أحياء القاهرة القديمة وهو معروف بشارع “فاطمة رشدي” ولعل هذا أقل تكريم لها بعد أن توفيت وحيدة بإحدى غرف الفنادق الشعبية بعد أن اعتزلت الفن وساءت حالتها المادية والصحية وهو أمر ليس بغريب عن الوسط الفني فبعد أن أفنت عمرها في خدمت المسرح المصري والسينما وبعد أن نفذ رصيدها المادي لقيت هذه النهاية التي لا يلقاها سوى فنانو مصر.

أسيا داغر .. والأفلام التاريخية

واحدة من أشهر المنتجات في مجال السينما المصرية والعربية ولعل مايميزها هو حبها للأفلام التاريخية حيث أنتجت واحدا من أقوى الأفلام التاريخية وهو “شجرة الدر” ووضعت في هذا الفيلم كافة ثروتها.

وقدمت أيضا الملحمة التاريخية السينمائية “الناصر صلاح الدين” وعلى الرغم من أنها لم تحقق منه أى عائد مادي ورهنت عمارتها وتم الحجز على منزلها بسبب الفيلم إلا أن هذا الفيلم يعتبر واحدا من أبرز وأهم الأعمال السينمائية التاريخية.

لقبت أسيا داغر بلقب عميدة المنتجين وذلك بسبب نوعية الأعمال التي قدمتها للسينما المصرية وذلك من خلال شركتها “لوتس للانتاج الفني” التي أنتجت منها “غادة الصحراء”، “أمير الانتقام”، “فتاة متمردة”، “عيون ساحرة وغيرها”.

مارى كويني .. صاحبة أول معمل ألوان في الشرق الأوسط

مونتيرة ومؤلفة وممثلة ومنتجة لأفلامها السينمائية فهي ماري كويني ابنة شقيقة أسيا داغر أحبت الفن من خلال خالتها وعملت معها لفترة قصيرة .

بعد زواجها من الفنان أحمد جلال كونا شركة فنية تحمل اسمهما .. كان زوجها يخرج الأفلام وهي تتولى مهمة المونتاج والإنتاج فلم تهتم بظهورها على الشاشة مثل باقى الفنانات ولكنها عملت في اتجاه أثبت أن المرأة لديها القدرة على الاشتراك في كافة المجالات مادامت تهوى أن تعمل بها فهي صاحبة أول معمل ألوان في الشرق الأوسط وأول من قامت بمونتاج الأعمال الفنية.

ومن أبرز الأفلام التي أنتجتها “أمير الأحلام “، و”عودة الغائب”، و”كنت ملاكا”، و”ظلموني الناس”، “ابن النيل”، و”نساء بلا رجال”، و”إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات” و”المليونير الفقير”، و”فجر يوم جديد” و”بدور” و”أقوى من الأيام” و آخر فيلم أنتجته كويني هو “أرزاق يا دنيا” عام 1982.