اخبار مصر/ وكالات

تستضيف فرنسا غدا الاحد 15 كانون الثاني/يناير مؤتمرا للسلام بمشاركة 70 دولة في مسعى لاحياء جهود السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
ويضاف مؤتمر السلام حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي الى سلسلة من المبادرات الدولية منذ اتفاقات اوسلو في 1993 لتسوية هذا النزاع.نذكر منها
– اتفاقات اوسلو –
بعد ستة اشهر من المفاوضات السرية في اوسلو وفي 13 ايلول/سبتمبر 1993 تبادلت اسرائيل الاعتراف مع منظمة التحرير الفلسطينية ووقعتا في واشنطن بحضور الرئيس بيل كلينتون “اعلان مبادىء” لاقامة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي لمدة خمس سنوات.
بدأت فترة الحكم الذاتي الانتقالي في 4 ايار/مايو 1994 مع التوقيع على اتفاق في القاهرة ينص على اخلاء اسرائيل 70% من قطاع غزة والانسحاب من اريحا في الضفة الغربية المحتلة. وفي تموز/يوليو من تلك السنة، عاد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الى الاراضي الفلسطينية بعد 27 عاما في المنفى وانشأ السلطة الفلسطينية.
وفي 28 ايلول/سبتمبر 1995، تم التوصل الى اتفاق “اوسلو 2” الانتقالي في واشنطن بشأن تمديد الحكم الذاتي في الضفة الغربية وانسحاب القوات الاسرائيلية من اجزاء منها.
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، اغتيل رئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين برصاص متطرف يهودي معارض لعملية السلام.

– اتفاقات واي بلانتيشن –
في 23 تشرين الاول/اكتوبر 1998، توصل ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو في مريلاند في الولايات المتحدة الى اتفاق انتقالي حول انسحاب اسرائيل من 13% من الضفة الغربية. لكن اسرائيل جمدت الاتفاق بعد شهرين بعد ان انسحبت من 2% من الاراضي فقط.
في 5 ايلول/سبتمبر 1999، وقع رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك وياسر عرفات في شرم الشيخ في مصر على نسخة معدلة تضع هدفا التوصل الى اتفاق نهائي بحلول ايلول/سبتمبر 2000.

– قمة كامب ديفيد وخطة كلينتون –
اجتمع الطرفان من 11 الى 25 تموز/يوليو 2000 في كامب ديفيد في الولايات المتحدة على اعلى مستوى لكنهما فشلا في التوصل الى اتفاق بسبب الخلاف على وضعية القدس واللاجئين الفلسطينيين المشردين منذ 1948.
في نهاية ايلول/سبتمبر اشعلت زيارة ارييل شارون الى الحرم القدسي الانتفاضة الثانية.
في كانون الاول/ديسمبر 2000، دعت خطة عرضها بيل كلينتون الى اقامة دولة فلسطينية على كل اراضي قطاع غزة و95% من الضفة الغربية على ان يتخلى الفلسطينيون في المقابل عن “حق العودة” للاجئين الى اسرائيل.

– المبادرة السعودية –
في 28 اذار/مارس 2002، تبنت القمة العربية المنعقدة في بيروت مبادرة سعودية تدعو الى انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة منذ 1967 ومنها هضبة الجولان السورية مقابل اقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية.
لكن رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون شن هجوما واسعا في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمات انتحارية فلسطينية.

– خارطة الطريق-
في 30 نيسان/ابريل 2003، قدمت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة خارطة طريق تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005 مقابل انهاء الانتفاضة وتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية.
في العقبة في 4 حزيران/يونيو التزمت اسرائيل والسلطة الفلسطينية بتطبيق خارطة الطريق بحضور الرئيس الاميركي جورج بوش.

– عملية انابوليس –
في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، تسعى السلطة الفلسطينية خلال مفاوضات جرت في انابوليس بالقرب من واشنطن الى التوصل الى اتفاق بنهاية 2008. حينها لم تكن السلطة الفلسطينية تسيطر سوى على الضفة الغربية بعد ان اخرجتها حماس من قطاع غزة اثر اشتباكات دامية.
لكن المفاوضات تعثرت بسبب استمرار الانشطة الاستيطانية ثم انسحبت السلطة الفلسطينية من المفاوضات مع بدء الهجوم على غزة في نهاية 2008.

– تدخل جون كيري دون نتيجة
في 29 تموز/يوليو 2013، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري استئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ ثلاث سنوات على ان تستمر تسعة اشهر. لكن اسرائيل علقت المفاوضات قبل شهر من انتهاء المدة بعد اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس. ولا تزال عملية السلام مجمدة منذ 2014.

– قرار مجلس الامن لوقف الاستيطان –
تبنى مجلس الامن الدولي في 23 كانون الاول/ديسمبر 2016 ولاول مرة منذ 1979 قرارا يدعو الى وقف الاستيطان الاسرائيلي بعد قرار ادارة باراك اوباما عدم اللجوء الى الفيتو والامتناع عن التصويت.
في 28 كانون الاول/ديسمبر دافع كيري عن حل الدولتين كاساس لاقرار السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

و تعود فكرة إقامة دولتين الى العام 1947، قبل عام من قيام دولة اسرائيل، بعد تصويت الامم المتحدة على تقسيم ارض فلسطين التاريخية الى دولتين، إحداهما يهودية والاخرى عربية.
وبعد حرب الايام الستة في العام 1967، احتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وضمت اسرائيل القدس في عام 1980 واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.، ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.
ويشكل وجود نحو 600 الف مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة عقبة كبيرة امام تسوية النزاع. ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة ام لا
وتزايدت التحذيرات مؤخرا من ان فرص تحقيق حل الدولتين في خطر. ويسعى مؤتمر باريس الى التأكيد على ضرورته.