القاهرة - أخبار مصر

جاء هروب المدرب البرتغالي باتشيكو من نادي الزمالك ليضيف حلقة جديدة لمسلسل هروب المدربين الأجانب من الأندية المصرية، حيث حفلت الساحة الرياضية بالعديد من المدربين الأجانب الذين هربوا سواء للعودة إلى بلادهم أو للتعاقد مع أندية أخرى، أما أسباب الهروب فقد تعددت ما بين مالية أو تدخلات من قبل مجالس إدارات الأندية في أعمال المدربين.

البداية كانت مع الهولندي نول دي راوتر أول مدير فني من أبناء الطاحونة يتولى تدريب الفراعنة في التاريخ، فقد تولى المهمة فترة قصيرة عام 1995، ولم يقدم النتائج المطلوبة منه، ولم يكمل راوتر مهمته مع المنتخب الوطني بل هرب في الواقعة الشهيرة قبل مباراة مصر مع منتخب الجزائر، وقد ترك ذلك أثرا سيئا لدى اللاعبين، ليقوم محسن صالح بتولي الفراعنة عقب هروب المدرب الهولندي.

ثم جاء الدور على الألماني راينر هولمان الذي تولى تدريب فريق الأهلي، لمدة موسمين ونصف، تمكن خلالها من الفوز بالدوري موسمي 95-96 و96-97، وكأس مصر موسم 95-96 بينما خسر البطولة موسم 96-97 بالهزيمة في النهائي أمام الإسماعيلي بهدف نظيف.

ورغم كل هذه النجاحات والأجواء المطمئنة التي كانت تسيطر على مصر، فإن المدرب الألماني في 97-98 هرب من تدريب الأهلي بحجة خوفه على حياته بسبب العمليات الإرهابية التي كانت تتم في البلاد خلال تلك الفترة ضد السائحين الأجانب.

وفي ديسمبر 2006 بدأت حقبة الفرنسي هنري ميشيل الأولى مع الزمالك، وحقق الفريق نتائج طيبة حيث فاز في جميع مباريات الدور الثاني عدا مباراتين وتغلب على الأهلي بهدفين في الدوري، وكاد يحرز كأس مصر في 2007 ولكنه خسر من الأهلي في الوقت الإضافي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة بعد أن كان متقدما حتى آخر دقيقتين من الوقت الأصلي بثلاثة أهداف لهدفين، وفاجأ هنري ميشيل الجميع بالهروب من الزمالك خلال معسكر الإعداد للموسم الجديد في فرنسا مستندا إلى عدم وجود شرط جزائي.

وبرر المدرب الفرنسي وقتها تصرفه برفضه تدخل رئيس الزمالك حينذاك ممدوح عباس، بقيد كل من حازم إمام وعبد الحليم علي وتامر عبد الحميد وطارق السيد في قائمة الفريق بالرغم من تشديده على الاستغناء عنهم لأنهم غير قادرين على العطاء من جديد.

ولم يكن الزمالك الوحيد صاحب النصيب من “كعكة” الهروب الكبير للمدربين الأجانب، بل نال الأهلي نصيبا منها ولكن على نطاق محدود، وفي مقدمتها ما فعله البرتغالي فينجادا.. فعلى الرغم من الإعلان في مؤتمر صحفي عن توليه قيادة النادي، خلفا لمواطنه مانويل جوزيه، فاجأ فينجادا مجلس إدارة النادي الأحمر برئاسة حسن حمدي، بعدم قدرته قيادة الفريق بسبب ارتباطات أسرية رغم الاتفاق على معسكر ألماني للفريق وبعض الأمور الخاصة بالشياطين الحمر، مما دفع الإدارة إلى إعلان اعتذاره عن عدم تدريب الفريق بعد أيام من إعلانه رسميا خليفة لمواطنه جوزيه في بيان رسمي.

كما ارتكب جوزيه نفسه ذات المشكلة عندما قام بالتسويف في تجديد عقده مع الأهلي موسم 2009، والذي شهد الخروج من دوري الأبطال ثم الكونفيدرالية بالخسارة الثقيلة أمام ممثل انجولا سانتوس، فقد فاجأ الإدارة بانه سيرحل مكتفيا بهذا القدر على الرغم من عدم ترتيب الأوراق قبل الرحيل بينما كان قد تعاقد بالفعل لتدريب المنتخب الانجولي في نهائيات الأمم الإفريقية التي استضافها بملعبه 2010.

ودخل الإسماعيلي فى نفس الدائرة المرة من خلال رحيل مدربه الهولندي مارك فوتا موسم 2006 بحجة وجود ظروف عائلية تحول دون استمراره في مهمته، وتدفعه لضرورة العودة إلى بلاده.