أخبار مصر

القومي للبحوث.. ستون عاما وما يزال شابا

ستون عاما هي عمر المركز القومي للبحوث. ميلاده كان في عام 1956 ولكنه لم يبلغ سن المعاش فهو ما يزال في شرخ الشباب. الاحتفال بعيده الستيني اضحى عرسا ازدادت فيه جنبات المركز بالجديد من منتجات هي بنات أفكار علماؤه وتوجها وزير التعليم العالي والبحث العلمي عندما أعلن عن قرب صدور اول قانون لتنظيم عملية البحث العلمي بمصر لتخرج الأبحاث العلمية من الأدراج الى التطبيق.

قانون البحث العلمي

د. اشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي اكد على اهمية تغيير نظم التعليم لتشجيع ريادة الاعمال وتشجيع ثقافة الفكر والابداع والتفكير الإبداعي الانتقادي ونبتعد عن نظام التعليم التلقيني الى التعلم والبحث عن المعلومة.

واوضح ان نظام الشراكة بين البحث العلمي وجهة الانتاج سوف توفر فرص عمل لكثيرين. وهذا لن يكون الا بتكاتف منظومة التعليم مع منظومة البحث العلمي لتحقيق التقدم لمصر.

وأضاف أن مخرجات المركز القومي للبحوث القابلة للتطبيق تدل على اننا وضعنا اقدامنا على الطريق السليم. تغيرت نظرتنا للبحث العلمي من مجرد بحث لاغراض النشر ليتم تطبيقه ويحقق قيمة. وتم توقيع بروتوكولات مع وزارة الانتاج الحربي لتصنيع منتجات كنّا نستوردها.

معرض دائم

د. اشرف شعلان رئيس المركز القومي للبحوث اوضح ان الاحتفال بالعيد الستيني للمركز يشمل العديد من الفاعليات أهمها افتتاح مباني بحثية جديدة وافتتاح مركز التميز وبه معامل مركزية تضم 64 معملا كل ومعمل مساحته 60 مترا في مختلف التخصصات. الهدف تجميع كل الأجهزة غالية الثمن وليست للاستخدام اليومي وعملنا لها بروتوكول لاستخدامها بين الباحثين كلهم.

وأضاف موضحا: “افتتحنا المعرض الدائم لمخرجات البحثية لأول مرة في مصر وهي احدى الاليات الجديدة للتقريب بين المنتج البحثي لرجال الصناعة والخدمات لتعميم تطبيقه”.

الهندسة العكسية

د. اسامة عزمي رئيس شعبة البحوث الطبية بالمركز القومي للبحوث أتمنى ان تكون مصر من أفضل البلاد على مستوى الشرق الأوسط اولا يليها على مستوى العالم وهذا تحقيقا لاستراتيجية 2030. ومن اجل الوصل لهذا لابد ان لن يكون ذلك الا باستخدام الهندسية العكسية مثلما حدث في اليابان والصين عندما اخذوا التكنولوجيا الأوروبية مثل الراديو وبدأت في تصنيعها بنفس الجودة ولكن بسعر اقل.

هذا ما نحتاج آلية العمل بطريقة الهندسة العكسية بان نعيد تصنيع المنتج. وهذا ما بدأ ان يتبناه المركز القومي للبحوث مؤخرا.

توجد أبحاث واختراعات جديدة ولكنها تحتاج رفاهية ومبالغ طائلة لنصل الى منتج مصري صميم لكن لنركز الان على انتاج ما نستهلكه بحيث نوفر دولارات ونغطي السوق المحلي ثم تتجه بعدها للتصدير.

مصر يمكن ان تغزو العالم. لدينا ثروة بشرية هائلة. 60% من الشعب المصري من الشباب قادر على الانتاج.

القوانين الحالية لا تساعد

د. عصمت عبد الغفّار نائب المركز القومي للبحوث للمشروعات البحثية في حديثها لاخبار طالبت بان تعطي الدولة اهتماما اكبر بالبحث العلمي وبخاصة في المركز الذي يحوي نخبة من العلماء المجتهدين الذين لديهم إسهامات قوية لكن ينقصنا ان تدخل نتائج مشروعاتنا وابحاث المركز الى حيّز التطبيق العملي الصناعي.

واضافت د. عصمت ان القوانين الحالية لا تساعد البحث العلمي لكن مما يبعث على التفاؤل انه يتم حاليا إعداد تشريع يسمح بقيام شراكة بين الباحث وجهات الانتاج.

في بلاد العالم المتقدم يوجد مثلت ثابت هو الجامعة ومركز البحوث وجهة الانتاج. جهة الانتاج تطرح المشكلة على الجامعة التي تقوم بدراستها ووضع اطر حلها وتحيلها الى مركز البحوث الذي يقوم علماؤه بوضع الحلول للمشكلة في صورة منتج نهائي تستفيد منه جهة الانتاج.

وترى ان المطلوب إيمان اتحاد الصناعات باعتباره الممثل لجهات الانتاج باهمية البحوث والتطوير. توجد مصانع كبيرة في مصر للاسف تفضل استيراد المنتج النهائي بديلا عن الإنفاق على البحوث والتطوير. وهذه نظرة قصيرة المدى للبحث عن المكسب القريب.

وتؤكد نائب المركز القومي للبحوث للمشروعات البحثية على ضرورة تغيير ثقافة الانتاج والمصانع. وبالقانون الجديد يتم تشجيع جهات الانتاج على التمويل لان المنتج النهائي سيكون شرواكة بين الباحث وجهة الانتاج.

الابحاث تخرج من الادراج

د. ياسر رفعت امين المجلس الأعلى للمراكز البحثية اكد في حديثه لاخبار مصر ان المركز القومي للبحوث اكبر المراكز البحثية التابعة لوزارة البحث العلمي

ان التقدم الذي حدث مؤخرا في البحث العلمي بالمركز تعدى مرحلة الأبحاث التي تظل حبيسة الأدراج ليتخطاها الى مرحلة تنفيذ التكنولوجيا وتطبيقها على ارض الواقع وصولا الى منتج في يد المواطن وهو الذي سوف يضمن استمرارية البحث العلمي.

ويرى ان إقرار قانون حوافز البحث العلمي وما يتبعه من وجود آليات لعمل شركات سواء بالمراكز البحثية او مع جهات الانتاج يتيح فرص تسويقية أفضل للمنتج البحثي.

واكد ان استراتيجية العلوم التكنولوجية والابتكار تركز اولا على قدرات تنمية الباحثين وتوفير البيئة المناسبة للبحث العلمي وثانيا على الموضوع ذات الأهمية للمواطن المصري مثل الصحة والبيئة والمياه الخ وهذا ما نطالب المراكز البحثية بتفعيله وتطبيقه.

زيادة الميزانية

د. فينيس كامل جودة وزيرة البحث العلمي الأسبق التحقت بالمركز القومي للبحوث في ديسمبر 1956 بقسم الكيمياء الكهربية. وكنت اول سيدة تلتحق بالمركز منذ افتتاحه. المركز في تقدم باهر وعطاؤه زاد وانفتاحه على العالم اصبح أوسع وهذا يربط البحث العلمي ليس فقط بالاحتياجات المحلية لكن ايضا بالاهتمامات العالمية.

واكدت ان زيادة ميزانية البحث العلمي أضحت ضرورة لمواكبة التقدم في العالم. واوضحت ان البحث العلمي في أوله مكلف لكن العائد منه كبير جدا يصل الى 100 الف حجم التكلفة تبعا الى نوع المنتج النهائي.

وشددت على اهمية وجود دراسات جدوى فنية لاحتياجات السوق قبل انتاج الأبحاث. ويجب ان تكون هناك حوافز اكثر للمستثمر تجذبهم لإنتاج مخرجات البحث العلمي.

تكامل مع جامعة القاهرة

د. جابر نصار رئيس جامعة القاهرة اكد ان التطور الذي حدث في تناول الأبحاث التطبيقية بالمركز القومي للبحوث يعطي املا كبيرا ان مصر تستطيع التقدم والريادة وذلك لن يحدث الا مرورا بالبحث العلمي.

ويؤكد على استمرار الحركة البحثية بين جامعة القاهرة باعتبارها ام الجامعات المصرية والمركز القومي للبحوث من اجل تطوير البحث العلمي لصالح الشعب المصري.

بؤرة البحث العلمي

د. عصام شرف اوضح ان المركز القومي للبحوث لديه اهمية خاصة باعتباره بؤره هامة للبحث العلمي والذي يعد الطريق الوحيد للتنمية.

واضاف ان التنمية التكاملية والخضراء والمستدامة لا تأتي الا بالابتكارات والإبداعات والقفزات التي ينتجها البحث العلمي.

طفرة اقتصادية

د. نبيل عبد المقصود مدير مستشفى القصر العيني الجديد أعرب في تصريح لاخبار مصر عن أمنياته ان يتم تطبيق المخرجات البحثية للمركز القومي للبحوث على ارض الواقع. فقد تأخرنا في ذلك كثيرا.

ويرى ان القانون الجديد الذي يسمح بالشراكة بين الباحث وجهة التطبيق من شأنه تفعيل عمليات اخراج الأبحاث من النور الى التطبيق وتسهيل إقامة مشروعات بحثية تعمل طفرة اقتصادية وعلمية وتشجع الباحث.