اخبار مصر

التقويم.. يعني تقسيم حساب الزمن والوقت الى دورات. وأول من قام بتقسيم الوقت الى سنة وشهر واسبوع هم السومريين والمصريين والبابلين وبعدها قامت الملل المختلفة بتقسيمات اخرى.

وتتخذ الشعوب تقاويم مختلفة للتأريخ احدهم التقويم الميلادى الذى نحتفل هذه الايام ببدايته ..
والذى يعد أحد تسعة تقاويم اتخذتها الشعوب لتكون تقاويم خاصة بها ، وهى التقاويم المصرى الفرعونى ( القبطى ) , الميلادى ( اليوليانى او الجريجورى ), والعبرى , والسريانى , والرومانى , والفارسى , و الأغريقى , البابلى , والهجرى .

شمسى وقمرى ..

هذه التقاويم وإن أختلفت فى خصائصها الدقيقة عن بعضها البعض إلا أنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين أحداهما شمسى أساسه دوران الأرض حول الشمس ( التقويم القبطى ) , ( والميلادى ) , والآخر قمرى أساسه دوران القمر حول الأرض ( التقويم الهجرى ) .

  التقويم الشائع..

والتقويم الميلادى أو الجريجورى الذى بدأ اليوم حاملا رقم 2017 , هو التقويم الشائع فى الحياة المدنية والاقتصادية فى معظم دول العالم , وقد تم تطبيقه فى مصر فى عهد     الخديوى اسماعيل وفى عصرنا الحديث اصبح هو التقويم الشمسى الشائع تطبيقه فى معظم دول العالم سواء فى حساب مواقيته أو الأسماء الإفرنجية التى عرفت بها أشهره .

ومازالت بعض الكنائس الشرقية محتفظه بالتقويم”اليوليانى أو العتيق”   احتراما لما     اتبعه السلف من رجال الدين , فيما يسمى التقويم الميلادى “أو الجريجورى ” ,  المستخدم فى الأغلبية العظمى من دول العالم , بالطراز الحديث للتقويم اليوليانى الذى تم  تعديلا بقصد إصلاح خطأ فيه .

خطا فى عدد الايام ..

مكمن الخطأ يقع فى أن طول السنة اليوليانية يقدر ب 356,25 , فى حين أن السنة الشمسية  تصل إلى حوالى 365 يوما , والأولى تزيد على الثانية بمقدار 0078ر من اليوم أى بنحو 11 دقيقة و14 ثانية , وبتوالى السنين يزداد الفرق فلا تتفق السنة المدنية مع السنة الشمسية , وتصبح مواعيد الفصول فى السنة المدنية على غير حقيقتها , واتضح خطورة هذا الخطأ عندما أمر الامبراطور قسطنطين بعقد اجتماع لمجمع من أحبار الكنيسة فى سنة 325 ميلادية , لتنظيم بعض الشئون الدينية وتحديد مواعيد الأعياد , وفى هذه السنة وقع الاعتدال الربيعى فى 21 مارس وفق النتيجة اليوليانية .

وفى عام 1582 لاحظ البابا جريجورى الثالث عشر بابا الفاتيكان , أن الاعتدال الربيعى الحقيقى وقع فى 11 مارس حسب النتيجة اليوليانية , أى قبل موعده ب10 أيام وذلك فى الفترة مابين عامى  325 و1582 , وعلى إثر ذلك استدعى الراهب كريستوفر وعهد اليه بمهمة تصحيح هذا الخطأ , ولتصحيح موقع الاعتدال الربيعى فى النتيجة وجعله يوم 21 مارس بدلا من 11 مارس , قرر كريستوفر إستقطاع عشرة أيام من سنة 1582 , معتبرا يوم الجمعة الموافق  5 أكتوبر عام 1583  يوليانية , هو الجمعة 15 أكتوبر سنة 1583 جريجورية , وبدأ العمل بالتقويم الجريجورى منذ ذلك التاريخ .

وبادرت بعض الدول  ( فرنسا واسبانيا والبرتغال ) , بتقليد روما فى استعمال التقويم الجريجورى , فيما أحجمت دول أخرى عن إتباعه فى أول الأمر , لكنها قامت بتطبيقه فيما بعد , ففى بريطانيا بدأ استعماله فى عام 1752, وفى اليابان فى عام 1872 , وفى الصين فى عام 1912 , وفى روسيا فى عام 1917 , وفى اليونان ورومانيا فى عام 1932, وفى مصر فى عهد الخديوى اسماعيل .

والسنة فى التقويم الجريجورى تضم 12 شهرا واسماء اشهرها فى هذا التقويم رومانية يقابها أسماء باللغة السريانية , وهى يناير ( كانون ثانى ), فبراير (شباط ),مارس (آذار    ),أبريل (نيسان ), مايو (أيار ), يونيه (حزيران), يوليه (تموز ), أغسطس (آب ) سبتمبر (أيلول ) , أكتوبر (تشرين أول ), نوفمبر (تشرين ثان ), ديسمبر (كانون أول)