القاهرة - أ ش أ

يودع المصريون والعالم منتصف ليلة السبت عام 2016 من ميلاد السيد المسيح عيسى ابن مريم، مستقبلين عاما جديدا يحدوهم الأمل في أن يكون عاما للرخاء والاستقرار، سنة جديدة تطرق الباب، مؤكدة أنها لن تكون أفضل إلا إذا كان البشر أفضل, فالأعوام تتغير أرقاما فقط، والبشر هم من يغيرون الأحداث.

ورغم المعاناة سيظل العبور لعام جديد نافذة أمل للجميع, حيث تضع ليلة غد نقطة النهاية في عام مضى بأكمله بحلوه ومره، لحظة فارقة وفاصلة وفاتحة خير لكل سكان الأرض، حيث ستظل الرغبة في الحياة هي الأقوى، تتقدم اللحظة للأمام في إتجاه المساهمة فى صنع المستقبل إلى أن تصل لعام 2017، ولحظة العبور من عام إلى عام جديد يستقبلها المصريون بأمل يضئ الطريق لسنة جديدة ، داعين الله أن تكون الأفضل والأوفر حظا، ويحملونها رسالة سلام للعالم، تؤكد ضرورة أن يتحمل مواطني العولمة المسئولية في خلق مناخ ملائم لبناء علاقة تكاملية بين البشر،بما يتيح الفرصة للجميع لمواجهة التحديات لكي تخطو بهم لآفاق جديدة نحو مستقبل أفضل ولغة مشتركة تتصدى لجميع المشكلات.

ويحتفل المصريون، كما شعوب العالم، كل عام بالكريسماس وبداية عام جديد، وتبقى شجرة عيد الميلاد الخضراء على اختلاف أطوالها أبرز معالم هذا الاحتفال، فتنتشر في العديد من المنازل، وعلى الأرصفة أمام المحال التجارية، وفي الفنادق والمولات التجارية، فيما يضع أصحاب المشاتل أشجار الأرز التي تصنع منها تلك الشجرة طبيعيا بكثرة في مشاتلهم.

وفكرة الشجرة – بحسب ما جاء في الموسوعات العلمية – بدأت في القرون الوسطى بألمانيا، الغنية بالغابات الصنوبرية دائمة الخضرة، حيث كانت العادة لدى بعض القبائل الوثنية التي تعبد الإله ثور (إله الغابات والرعد) أن تزين الأشجار ويذبح على إحداها ضحية بشرية، ثم تحول هذا التقليد إلى تزيين الشجرة بالهدايا لتصبح فيما بعد عادة ورمزا للاحتفال بعيد ميلاد المسيح، وانتقلت هذه العادة بعد ذلك من ألمانيا إلى فرنسا وإنجلترا ثم أمريكا، وأخيرا لبقية دول العالم ، حيث يتفنن الناس في تزينها بأشكال متعددة، كرمز للخير والرخاء الذي يأملون أن يتحقق مع فجر العام الجديد.

وكلمة “كريسماس” – حسب ما قاله البطريرك الراحل البابا شنودة الثالث في إحدى عظاته – عبارة عن اسم مزدوج مكون من مقطعين يعني المسيح، ومأخوذة من اليونانية كريستوس، والمقطع الثاني هي كلمة مصرية قبطية لا نزاع فيها على الإطلاق، إذ لم يوجد لها أصول فى اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الإيطالية أو الألمانية أو أي لغة من اللغات اللاتينية على الإطلاق، لكنها مأخوذة من الفعل القبطي (ميسي) وهو نفسه بالهيلوغريفي ويعني (يلد) .

وبابا نويل أو سانتا كلوز هو الشخصية الأشهر في عيد الميلاد، له قصة تجمع بين الأساطير والحقائق. ففي عام 1881، نشر الرسام الأمريكي توماس نيست،في جريدة هاربرس، أول رسم لبابا نويل، كما نعرفه اليوم، ببدلته الحمراء الجميلة وذقنه البيضاء الطويلة، ويقال أن ذلك كان ضمن حملة ترويجية لشركة كبرى.

ومن ذلك الحين، انتشر بابا نويل وصار من أشهر الشخصيات التي يحبها الأطفال في كل أنحاء العالم.

وتحكى الأساطير أن بابا نويل يقوم برحلة في الليلة التي تسبق عشية أعياد الميلاد في عربته التي تجرها غزلان الرنة الثمانية، ولكل غزال منهم اسم معين،وقد أضيف اسم
غزال الرنة التاسع “رودولف” ذا الأنف الأحمر اللامع في عام 1939،فيقوم بتسلق المداخن ليترك هداياه في جوارب الأطفال على رف موقد النار التي تجتمع حولها الأسرة
في ليالي الشتاء الباردة.

وتزعم الأسطورة بأن بابا نويل يعيش في القطب الشمالي، حيث تقع ورشة صنع هدايا العيد, ويتلقى المساعدة من مجموعة من الأقزام الدؤوبين الذين لهم تاريخ خاص بهم في الأساطير الاسكندنافية.

وتتنوع طريقة الاحتفال بليلة رأس السنة من بلد لآخر، إلا أن العامل المشترك الرئيسي يتمثل في شجرة عيد الميلاد وإنسان الثلج وبابا نويل.

وتتسابق الدول على تدشين غرائب وعجاب تدمغها برقم العام الجديد، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أوائل الدول التي تتسابق لإقامة أكبر شجرة ميلاد فى العالم أمام
البيت الأبيض، حيث يتم تزيينها وتظل موجودة حتى عيد الغطاس.

وفي البرازيل تتسم احتفالاتها بعيد الميلاد المجيد والشجرة الخاصة بها بأكثر الطرق غرابة, حيث يتم إنارة شجرة عائمة، يبلغ ارتفاعها 85 مترا ووزنها 542 طنا، وتغطيها مئات الأمتار من الزينة و3.1 مليون مصباح.