أخبار مصر

بورصة مصر.. “الحصان الرابح” في عام 2014

أعلى معدلات لقيد الشركات منذ عام 2010 .. أعلى كمية تداول في تاريخ البورصة المصرية .. أفضل الأسواق نموا على مستوى العالم.. طفرة في شراء المستثمرين الأجانب تعادل كافة المبيعات التي خرجت من السوق منذ ثورة يناير، راس المال السوقي يقفز لأعلى مستوى في 5 سنوات.. كل هذه الإنجازات استحقت عليها البورصة ان تفوز بلقب “الحصان الرابح لعام 2014 “.

الأولى في الشرق الأوسط

حققت البورصة المصرية أفضل أداء بين أسواق الأسهم العربية لتتصدر المشهد في عام 2014 مع عودة الاستقرار السياسي إلى البلاد، إضافة إلى إصلاحات اقتصادية تهدف لدعم الماليات العامة وتحسين بيئة الأعمال.

وحققت ارتفاعا بلغ 32 % في مؤشرها الرئيسي بفارق كبير عن أقرب البورصات اليها، بالرغم من موجات التراجع الحادة التي شهدتها جميع البورصات العربية في نهاية العام عقب انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى انفجار فقاعة مضاربات في الأسهم.

عام الإنجازات

ارتفع مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 بنسبة 32% خلال 2014، وسجلت كمية التداول أعلى مستوياتها في تاريخ البورصة، حيث بلغت خلال العام نحو 57 مليار ورقة مالية، وهو ما يمثل ضعف ما حققته البورصة تقريبا خلال عام 2013.

سجلت قيمة التداول على الاسهم ما يزيد على 189 مليار جنيه، بعد استبعاد الصفقات، وهو حجم التداول الأعلى منذ عام 2010، ويمثل ضعف المحقق تقريبا خلال عام 2013. وفقا للتقرير السنوي للبورصة المصرية.

اعتبر إيهاب سعيد مدير إدارة البحوث في احدى شركات الأوراق المالية أداء البورصة المصرية خلال عام 2014 متميزا حققت خلاله كافة المؤشرات ارتفاعات واضحة – وان تخللها بعض العمليات التصحيحية تواكب مع احداث هامة -على عكس العام السابق الذي تباين أدائه قبل ثورة يونيو وبعدها.

وأوضح ان مؤشر السوق الرئيسي نجح في تحقيق أعلى مستوى سعري له منذ عام 2008 عند 9835 نقطه محققا نسبة ارتفاع قاربت على 46 % مقارنة بمستوى 6774 نقطة في نهاية عام 2013 نقطه، وذلك قبل تعرضه للحركة التصحيحية الاخيرة بفعل التراجعات الحادة التي سيطرت على اداء الاسواق الخليجية في اعقاب انهيارات اسعار النفط ليقترب المؤشر من مستوى 8100 نقطه قبل يعاود ارتداده صوب 8900 نقطة.

من جانبها، قالت الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار ان عام 2014 كان يمتاز بتفاؤل نسبي بعد قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتمام التشكيل الحكومي، بالإضافة الى استقرار الوضع في الشارع السياسي، وبدء مفاوضات صندوق النقد الدولي والزيارات الخارجية لتنشيط الاقتصاد المصري مما اثر على ارتفاع حجم السيولة و التداولات و تحقيق الاستقرار للمنظومة الاستثمارية.

وأشارت إلى ان مؤشرات الاداء لحركة صفقات السوق تشير الى وجود تحسن للقوي الشرائية، كما ان القوي البيعية الاستثنائية قد غابت وهو ما ظهر في بعض دورات جني الارباح التي ظهرت في تعاملات الاسهم ونجح العمق الاستثماري للبورصة في التعامل معها.

وتجاوز رأس المال السوقي حاجز النصف تريليون جنيه، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2009، ليصل حجم الارتفاع خلال عام 2014 لنحو 73 مليار جنيه، مسجلا ارتفاعا قدره 178 مليار جنيه منذ 30 يونيو 2013.

محطات تصحيحية

مرت البورصة بعدة حركات تصحيحية خلال العام، وقال إيهاب سعيد مدير إدارة البحوث في احدى شركات الأوراق المالية ان عام 2014 تخلله العديد من الحركات التصحيحية للمؤشر الرئيسي كان أولها في مارس وتحديدا فور اعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية ليتراجع مؤشر الرئيسي “ايجي اكس 30 ” 14 % من 8600 نقطة الى 7387 نقطة.

وهو ما ارجعه البعض حينها إلى نظرية المؤامرة، الا انه يرجع في الأساس إلى ارتفاع السوق بشكل كبير قبل الاعلان عن الترشح على إثر توقع المتعاملين لهذا الحدث ومن المعروف ان الاسواق المالية تتعامل مع التوقعات وليس الاحداث الفعلية بالإضافة الى ان المؤشر كان قد اقترب من مستهدفه 8600 نقطة والذي يعد مستوى مقاومه قوى من المتوقع أعاق المؤشر مؤقتا عن الصعود ثم وارتفع وتجاوز هذا المستوى على المدى المتوسط.

وأوضح سعيد ان العملية التصحيحية الثانية كانت في يونيو عقب إعلان فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي برئاسة جمهورية مصر العربية، ليهبط المؤشر الرئيسي للسوق من أعلى مستوى سعري له منذ 5 سنوات عند 8822 نقطة لتعود ذات الاصوات وتؤكد على وجود نظرية المؤامرة متناسين ان المؤشر صعد من قاع الحركة التصحيحية السابقة بنحو 19 % مع توقعات بفوز السيسي، كما تواكبت ايضا ذلك مع إقرار قانون الضرائب على البورصة الذي يعد الحدث الاسوأ على مدار العام فيما يتعلق بسوق الاوراق المالية – وفقا لسعيد – لكن سرعان ما تجاوزت السوق الامر وارتفع “ايجي اكس 30 ” في نهاية سبتمبر مسجلا أعلى مستوى سعري له خلال العام عند 9835 نقطة.

وأردف سعيد الا ان المؤشر الرئيسي للسوق أظهر بعض مؤشرات الضعف التي تنبئ باحتمالية دخوله في حركه تصحيحيه قد تمتد للأجل المتوسط ليفقد المؤشر حوالي 14 % من قيمته ويهبط إلى مستوى9831 نقطه حتى مستوى 8470 نقطه ثم نجح في الارتداد لأعلى في اتجاه مستوى ال 9600 نقطه في حركه تصحيحيه قصيرة الاجل لأعلى سرعان ما انهاها معاودا التراجع مجددا تواكبا مع تراجعات الاسواق الخليجية صوب مستوى 8700 نقطة في ديسمبر.

وبالنسبة لمؤشر الأسهم المتوسطة والصغيرة “ايجي اكس 70 ” فقد جاء ادائه أقل كثيرا من نظيره مؤشر السوق الرئيسي حيث فشل في تحقيق مستهدفه الذي كان متوقع ان يصل اليه بنهاية العام عند 750 نقطه ليكتفي بالاقتراب من مستوى 668 نقطه كأعلى مستوى سعرى له خلال عام 2014 محققا نسبة ارتفاع اقترب من 23 % فقط.

وأضاف ان أزمة النفط الأخيرة نالت من المؤشر ليتراجع على نحو حاد بنهاية العام في اتجاه مستوى 531 نقطه فاقدا كافة مكاسبه السنوية بالإضافة إلى قانون الضرائب المعيب والذى القى بظلاله السلبية على اداء كافة القطاعات لاسيما الاسهم الصغيرة والمتوسطة والتي يفضلها السواد الاعظم من المستثمرين الأفراد والذين يشكلوا قرابة 70% من حجم السوق المصري.. وعلى عكس مؤشر السوق الرئيسي فقد اتسم اداء مؤشر “ايجي اكس 70 ” بالسلوك العرضي اغلب فترات العام بين مستوى 668 نقطه كأعلى مستوى ومستوى 555 نقطه كأدنى مستوى قبل ان يخترقه لأسفل مؤخرا بفعل أزمة النفط.

أبرز القطاعات

وعن ابرز القطاعات التي ظهرت خلال العام الماضي، قال إيهاب سعيد ان قطاع العقارات نجح في تحقيق أعلى مستوى اداء بالمقارنة بباقي القطاعات بفضل نجاح أسهم مصر الجديدة للإسكان والتعمير ومدينة نصر للإسكان والسادس من اكتوبر “سوديك”، ومجموعة طلعت مصطفى القابضة في تحقيق ارتفاعات قياسيه، تراوحت نسبها ما بين 110 % إلى 190 %.

وتلاه ايضا قطاع البنوك بقيادة سهم “البنك التجاري الدولي” والذى شهد ارتفاعا قياسيا قارب على 60% وذلك بارتفاعه من مستوى 32.50 إلى 52 جنيه،  وهو ما دعم بشكل كبير من اداء مؤشر السوق الرئيسي لاسيما في ظل الأداء السلبي  لبعض القياديات الاخرى مثل سهم “جلوبال تيليكوم، والمصرية للاتصالات واللذان يعدان اسوأ القياديات خلال العام المنصرم بعد ان حققا تراجع بنسب 32% و 26 % على التوالي مما اثر بشكل كبير على قطاع الاتصالات والذى لم ينجو منه سوى سهم “اوراسكوم للاتصالات والاعلام” وان كانه ادائه الإيجابي لم يشفع للقطاع الذى فاز بلقب اسوأ قطاع خلال العام.

الأسوأ.. والأفضل

واجهت البورصة المصرية عدة تحديات خلال العام الماضي وفي المقابل فازت بعدد من الانباء الإيجابية، يرى إيهاب سعيد ان أسوأ الاحداث في 2014 كان فرض ضريبة على البورصة المصرية في توقيت ولا اخطر ولا اصعب، فما كاد مستثمري البورصة يتنفسوا الصعداء بعد 5 سنوات عجاف ذاقوا فيها الامرين ولاحقتهم الخسائر خلالها بنسب تجاوزت في بعض المحافظ 90% من رأس المال الا وفاجأتهم وزارة المالية بفرض ضريبة جديده على الارباح الرأسمالية!!

وأوضح إيهاب سعيد مدير إدارة البحوث في احدى شركات الأوراق المالية ان فرض ضرائب على البورصة يعد القرار الأسوأ  لانه افقد السوق ميزة هامة جدا للتنافسية على مستوى البورصات المحيطة والتى تخلو من تطبيق اي نوع من انواع الضرائب ، بالإضافة الى ميزة الوعاء الادخاري في ظل عدم فرض اي ضرائب على الاوعية الادخارية الاخرى مثل الودائع، والشهادات.

وقال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية ان اقرار ضريبة على البورصة كان قرار سيء لكن ليس بالشكل الذي أدى الى تخارج المستثمرين من البورصة المصرية، ولكن أثر بشكل وقتي على السوق ثم سرعان ما تلاشى تأثيره مثلما حدث وقت إقرار ضريبة الدمغة في عهد الرئيس السابق محمد مرسي، واستطرد قائلا ” نحن نمتلك في مصر ميزة التكيف السريع مع القرارات”.

وأوضح فتحي ان الأجانب حققوا صافي شراء بشكل ملحوظ رغم انهم أكثر المتضررين من إقرار الضرائب على البورصة لانهم يخصم منهم من المنبع في كل عملية 6 %، ولفت الى ان الحصية ستكون هزيلة ولن يكون لها تأثير يذكر على خفض عجز الموازنة العامة للدولة خاصة في ظل الخسائر التي تعرضت لها السوق خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2014 لذلك نطالب الحكومة بمراجعة هذا القرار.

وعن الأحداث الإيجابية فأشار نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى ان هناك عدة انباء إيجابية منها رفع التصنيف الائتماني لمصر والذي اجلت السوق الاستفادة منه الى العام الجديد، بالإضافة الى الحضور الطاغي للمستثمرين العرب والأجانب مقارنة بالثلاثة أعوام الماضية الماضين، بصافي شراء سجل نحو 4 مليارات جنيه مما يصب في تدفقات النقد الأجنبي.

ووفقا لتقرير البورصة المصرية السنوي ارتفعت قيمة تعاملات الأجانب إلى 40 مليار جنيه، مقابل 24 مليار جنيه في 2013 بصافي شراء 3.4 مليار جنيه، وهو العام الأول منذ 2011 الذي يسجل فيه الأجانب صافي، ويعادل صافي المشتريات خلال هذا العام صافي مبيعاتهم خلال العامين السابقين

كانت مؤسسة فيتش الدولية رفعت درجة التصنيف الائتماني لجمهورية مصر العربية بدرجة واحدة للاقتراض طويل الأجل بكلا العملتين الأجنبية والمحلية، في ديسمبر ليصل كل منهما إلى درجة B، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية للاقتصاد عند «مستقر».

ويعتبر رفع درجة التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى الأول من نوعه، منذ أن قامت المؤسسة بإصدار أول تقييم ائتمانى لمصر فى عام 1997، وبعد أن قامت فيتش بخفضه 5 مرات متتالية منذ عام 2011.

وشهد عام 2014 قيد أول وثائق لصناديق المؤشرات “اي تي اف اس”، وذلك على مؤشر “اجي اكس 30 “وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها قيد هذه الأداة فى السوق المصرية.

وتتشابه صناديق المؤشرات مع صناديق الاستثمار التقليدية في كونها تتكون من سلة من الأوراق المالية المتداولة في البورصة، ولكن يكمن وجه الاختلاف الأساسي في كون صناديق المؤشرات تلتزم بتتبع  أداء مؤشر معين (متمثل فى مؤشر ايجي اكس 30 فى هذه الحالة) بحيث يتقارب أداء الصندوق مع أداء المؤشر بشكل كبير، وفى الوقت نفسه سيُسمح بتداول وثائق صناديق المؤشرات في أي وقت خلال جلسة التداول من خلال شركات الوساطة مثل بقية الأوراق المالية.

طروحات واستحواذات

شهدت البورصة المصرية تنفيذ خمسة طروحات جديدة خلال عام 2014 بقيمة اجمالية قدرها 856 مليون جنيه  في مقدمتها الطرح العام لشركة العربية للاسمنت التي تم تغطيتها 18.5 مرة، بالإضافة الى تنفيذ 5 صفقات استحواذ بقيمة 435 مليون جنيه، ويأتي في مقدمتها صفقة بيع 19.4 % من شركة الشرق الأوسط لصناعة الزجاج بقيمة 154 مليون جنيه تقريبا لشركة “ام باكيدجينج NV2 .

واضاف تقرير البورصة ان عام 2014 شهد قيد 13 شركة جديدة ببورصتي النيل و السوق الرئيسي برؤوس اموال بلغت 1.9 مليار جنيه في حين تم شطب قيد شركة واحدة خلال العام .

وارتفع عدد الشركات المقيدة ببورصة النيل بنهاية عام 2014 الي 33 شركة بزيادة 9 شركات و قد بلغ اجمالي حجم التداول علي الشركات المقيدة ببورصة النيل نحو 800 مليون جنيه بكمية تداول بلغت نحو 263 مليون ورقة مالية .

توقعات العام الجديد

ومع بداية عام جديد نستطلع اراء خبراء أسواق المال حول توقعاتهم لاداء السوق والقطاعات، وقال إيهاب سعيد اتوقع ان ينجح المؤشر الرئيسي فى معاودة اتجاهه الصاعد طويل الاجل فور انتهائه من الحركة التصحيحية متوسطة الاجل الاخيرة التي عصفت به مؤخرا لتدفعه على اعادة تجربة مستوى 10,000 نقطه ثم قمته التاريخية قرب 12000 نقطة.

وبالنسبة لمؤشر “ايجي اكس 70 ” رجح سعيد ان يعاود صعود بعد انتهاء الحركة التصحيحية متوسطة الاجل التي تعرض لها مؤخرا ودفعته على فقدان كامل مكاسبه خلال عام 2014 ليعيد تجربة مستوى 668 نقطه والتي ان نجح في تجاوزها لأعلى فنتوقه معه ان يواصل صعوده في اتجاه مستوى ال 750 نقطة.

اما الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار فتتوقع أن تكون تقديرات نتائج الشركات المحفز الأكبر لأداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة، فبعد فترة طويلة تأثر فيها السوق بالعوامل الخارجية سواء العوامل السياسية أو العوامل الاقتصادية، فانه من المتوقع ان يعود السوق خلال الفترة القادمة للتأثر بالعوامل الداخلية، حيث إن التأثير الفعلي للإصلاحات الاقتصادية والسياسية المرتقبة سيكون على المدى المتوسط خاصة مع ارتفاع الشهية الاستثمارية وتوفر رؤوس الأموال وارتفاع الثقة الاستثمارية لدى المستثمرين.

وترى الجمعية أن الأداء الايجابي خلال الفترة الماضية يعطي مؤشرا على أن الأسواق ينتظرها حركة نشاط من قبل الاستثمار المحلي والأجنبي خلال الفترة المقبلة، مع عودة المستثمرين واستقرار الأوضاع.

من جانبه، قال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية الاخبار المتدفقة للسوق تنبئ بان الصورة ستكون إيجابية جدا وسيظهر ذلك خلال الربع الأول من عام 2015 لنرى ارقام جديدة على المؤشرات لم نراها منذ عدة أعوام.

وعدد فتحي الانباء الإيجابية على المستوى الداخلي سواء اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا التي ستصب في صالح البورصة منها الانتخابات البرلمانية، والمؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مارس، بالإضافة إلى التغييرات في حركة المحافظين وبعض الوزراء، وإقرار قوانين هامة مثل تقسيم الدوائر ومعاشات الفلاحين بالإضافة الى تحسن معدلات النمو، فضلا عن ترقب نتائج اعمال الشركات المقيدة بالبورصة والتي أظهرت 48 % منها نموا خلال 9 أشهر الماضية.

وأشار نائب رئيس شعبة الأوراق المالية ان التقارب العربي العربي الحالي التي تقوده السعودية وأدى الى تحسن العلاقات المصرية القطرية سيكون لها اثر اقتصادي وممكن نرى ودائع بفائدة منخفضة او بدون فائدة وبالتالي يهدئ من سعر الدولار ويقلل من مخاطر التضخم.

على مستوى القطاعات، توقع إيهاب سعيد مدير إدارة البحوث في احدى شركات الأوراق المالية أداء البورصة المصرية أداء قوي للقطاع العقاري لعدة أسباب ابرزها هو حجم اصول هذا القطاع والتي اختلفت بشكل كبير عن ما كانت عليه عام 2008 – وهو العام الذى شهد اعلى مستويات سعريه لاسهم هذا القطاع-  في الوقت الذى تضاعفت فيه قيم اصول هذه الشركات فبات من المنطقي ان تحقق تلك المستويات السعرية التاريخية مره أخرى، بل وتتجاوزها لأعلى وابرز تلك الشركات هي: “مصر الجديدة للإسكان” و”مدينة نصر للإسكان” و”مجموعة طلعت مصطفى القابضة” و”السادس من اكتوبر “سوديك”، و”بالم هيلز”.

ويأتي في المركز الثاني من حيث التوقعات قطاع التشييد ومواد البناء وذلك بعد الطفرة الكبيرة التي نجح في تحقيقها القطاع العقاري وعودة الطلب بشكل نسبى في الاقتصاد الحقيقي بعد عودة التفاؤل بالمستقبل في اعقاب ثورة 30 يونيو، واقبال العديد من الشركات الكبرى على البدء في مشاريع جديده، بالإضافة إلى التوجه الحكومي في هذا القطاع والذي برز مؤخرا في المشاريع التي اعلنت عنها الحكومة مثل مشروع الاسكان المتوسط والاجتماعي ومبادرة المركزي المصري للتمويل العقاري.

ويأتي في المركز الثالث قطاع البنوك ولكن بشكل اقل نسبيا عن العام الماضي نظرا لتراجع حجم الاقتراض الحكومي المتوقع بعد محاولات الاصلاح الهيكلية للموازنة العامة للدولة والتي بدأت مطلع عام 2014 وكان الغرض منها تخفيض العجز بالموازنة عن طريق ترشيد دعم الطاقة، بالإضافة ايضا الى تراجع اسعار النفط عالميا وهو ما سيقلل بلا شك من حجم الدعم الموجه للطاقة في ميزانية العام الجديد، عدا عن الضغط المتوقع على اسعار الفائدة بعد رفع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري مما سيؤدى الى تراجع تكلفة التمويل الامر الذى قد ينتج عنه خفض في اسعار الفائدة خلال عام 2015.