أخبار مصر

مخالب اجنبية .. بأيادى عربية

طوال تاريخها..  لم يكن لها دور مؤثر أو حتى شبه مؤثر فى أحداث المسرح العربى، ولهذا لم تكن مطمعًا لأحد..
الا ان مع تغير الاحوال وظهور اجيال جديدة من الحروب وأساليب مختلفة للمستعمر، ظهر دورا لدولة قطر حيث رأت الدول الطامعة والطامحة فى ثروات العرب ان تستخدمها كمخالب لها فى تحقيق مآربها ..ولعب دور سياسي في الشرق الأوسط لا يتناسب مع حجمها،  وسمعنا الدولة حديثة العهد بالسياسة  تنادي بديمقراطية لم تعرف مذاقها يوما في تاريخها المليء بالانقلابات العائلية ، بداية من تولى حمد بن خليفة آل ثانى مقاليد الحكم عام 1977، مرورًا بنجله تميم بن حمد آل ثانى الذى تولى مقاليد الحكم فى 2013.

جيش من المرتزقة ..

70% من الأفراد المؤهلين للخدمة بالقوات القطرية «أجانب» لا يحملون الجنسية القطرية، وهو الوضع الذي دفع الحكومة القطرية  مؤخرا لإقرار قانون الخدمة الوطنية.
حيث تحتمى قطر  بجيش من المرتزقة من الباكستانين والسودانين وأفراد مقاتلين غير نظاميين من كولومبيا وكوريا الجنوبية وفرقة بلاك ووتر، ومهمتهم الأولى حماية المنشأت الحيوية في البلاد، مثل منصات الغاز برًا وبحرًا ومنشأت الكهرباء ومصانع تحلية المياه وقمع أي مظاهرات محتملة.

فدولة قطر تتعامل مع قواتها المسلحة باعتبارها «وظيفة عادية» حيث كانت تنشر إعلانات عن حاجتها لشغل وظائف عسكرية في الأفرع الموجودة بالجيش ، كما أعلنت عن وجود شواغر داخل الأفرع المختلفة للقوات المسلحة القطرية؛ كالأطباء والإداريين ومسؤولى العلاقات العامة ومهندسين وفنيين اتصال وإلكترونيات.
وفي محاولة للتغلب على ضعف الكيان البشري في قواتها المسلحة، هناك دعوات لتجنيس الأجانب في القوات المسلحة؛ فضلًا عن ذلك، يدعو البعض لتجنيد النساء في الجيش، ولكن دون جدوى، ومحاولة الاهتمام بزيادة الأسلحة التي لا تحتاج إلى جحافل بشرية، مثل الاهتمام بالدفاعات الجوية والقوات البحرية والجوية، والتي تعتمد على مهارة أعلى وقوات أقل.

من  اللؤلؤ.. الى اكتشاف البترول ..

على الشاطىء الشرقي من شبه الجزيرة العربية تطل قطربمساحة جغرافية لا تتجاوز 11.571 ألف كيلو متر مربع، وعدد سكانها مليون و963 الف نسمه.،عاشت على تجارة اللؤلؤ ومرت بسنين عجاف حتى اكتشاف البترول الذي ساهم في الازدهار العمراني والثقافي والأقتصادي.، و لم تكن قطر دولة بالمعنى القائم حاليًا، فقد كانت شبه جزيرة تقع في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي و إحدى دول اتحاد الإمارات العربية الذى تكونت عقب إعلان بريطانيا عن قرارها بسحب قواتها من الخليج.

الاستقلال  ..عام 1971

أجبرت ظروف الحرب العالمية الأولى الشيخ عبد اللـه بن قاسم على عقد معاهدة مكنت بريطانيا من احتكـار امتياز التنقيب عن النفط .، وفي عام 1971 نالت قطر الاستقلال بعد إلغاء معاهدة الحماية البريطانية التى وقعها الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني و انهاء كافة العلاقات مع بريطانيا.، و تم تأسيس دولة قطر فى 3 نوفمبر من نفس العام وأصبحت قطر دوله مستقلة تحت حكم الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

بعد  انتصارات  أكتوبر 1973، الحدث الذى قفز بأسعار البترول إلى مستويات غير مسبوقة عرفت قطر طريق الثراء، بفضل ما تمتلكه من بترول وغاز طبيعى، فلديها احتياطى يبلغ 25 مليار برميل ولديها أكبر احتياطيات غاز طبيعى.. وبفضل البترول والغاز الطبيعى حققت قطر نموًا اقتصاديًا متميزًا، ووصل ناتجها المحلى 248 مليارا و302 مليون دولار .

علاقات مريبة ..

أغرب ما فى السيرة القطرية، إذا جاز التعبير، هو تقاربها الغريب مع أمريكا وعلاقتها الحميمية المريبة مع إسرائيل، فحسب الكاتب الأمريكى «وليم أركن» تستضيف قطر أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية فى الشرق الأوسط، وفيها المقر الميدانى للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى من العالم الممتدة من آسيا الوسطى وحتى القرن الأفريقى.

وانتقلت القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية من السعودية إلى قطر ما بين عامى 2002/2003، ومقرها قاعدة العديد وأنفقت قطر ما يزيد على 400 مليون دولار لتحديث القاعدة الأمريكية مقابل الحماية العسكرية الأمريكية.وفى قطر أيضًا، مجمع يضم 27 مبنى لتخزين الآليات والمعدات والأسلحة الأمريكية.
وفى السيلية بقطر، يوجد المقر الميدانى للقوات الخاصة التابعة للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية، وهناك أيضًا نقطة تخزين ذخيرة أمريكية فى قاعدة فالكون بمنطقة «صلبة» القطرية، ومحطة أمريكية للدعم اللوجيستى فى منطقة أم سعيد القطرية، فضلًا عن وجود عسكرى أمريكى ضخم فى مطار الدوحة الدولى.
ولم تكتف قطر بأن تتحول إلى أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، بل ألقت بنفسها فى أحضان إسرائيل، ففى عام 1996 أنشأت علاقات تجارية مع تل أبيب واستقبل قادتها مسئولين إسرائيليين كبار فى مقدمتهم شيمون بيريز، رئيس إسرائيل الراحل ، وتسيبى ليفنى، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة.
وعرضت قطرعلى إسرائيل عام 2010 إعادة البعثة الإسرائيلية فى الدوحة مقابل أن تصدر إسرائيل بيانًا تعبر فيه عن تقديرها لدور قطر والاعتراف بمكانتها فى الشرق الأوسط، والمفاجأة أن إسرائيل رفضت.

ومن المفارقات المثيرة للعجب  أن يحدث التقارب القطرى الإسرائيلى، رغم أن قطر سبق أن أدانت مصر وأوقفت التعامل معها بعد أن وقع السادات على معاهدة السلام مع اسرائيل .
ولهذا لم يكن عجيبًا ولا مدهشًا أنه فى ذات الوقت الذى هاجمت قناة قطر «الجزيرة» الجيش المصرى ، فضحها موقع «اسرائيل ديفينس» العبرى، الذى كشف أن تميم قطر وقع مؤخرًا اتفاقًا مع الجيش الإسرائيلى تستورد قطر بمقتضاه من إسرائيل، خوذات لطياريها كجزء من صفقة شراء قطر لطائرات «إف 15» التى وافقت عليها الإدارة الأمريكية.
وأشاد الموقع الإسرائيلى بهذه الخطوة التى أقدمت عليها قطر، مشيرًا إلى أنها ستعزز العلاقات بين قطر والجيش الإسرائيلى..وأوضح الموقع  إن الهدف من هذه الصفقة تزويد الطيارين القطريين بالتكنولوجيا المتقدمة فى إسرائيل..

أما موقع «واللا» الإسرائيلى فكشف أن قطر قدمت دعمًا غير مسبوق لإسرائيل على الرغم من تقديمها دعمًا فى نفس الوقت لحركة حماس فى قطاع غزة.. وقال الموقع إن قطر قدمت دعمًا للجيش الإسرائيلى يتمثل فى دفع 2.5 مليون يورو لصالح صندوق رعاية الجنود المعاقين والمتضررين من الحروب.

ويُعد الشاعر القطرى محمد راشد حسن العجمى الملقب بـ«ابن الذيب» كاشفًا لحقيقة إيمان قطر بحرية الرأى، فرغم أنها ترتدى عباءة الديمقراطية.. وتعتبر نفسها واحة الحرية وحامى حمى النضال جاء «الشاعر القطرى» ليسقط قناع قادة الإمارة، ويقدم دليلاً عمليًا على أن قطر لا تعرف من الديمقراطية ولا حقوق الإنسان شيئا.. وأنها تنهى عن منكر وتأتى بأبشع منه.. وتأمر الناس بالبر وتنسى نفسها.. وترتكب مقتا حذرنا الله منه لأنهم ببساطة يقولون ما لا يفعلون.
الشاعر القطرى محمد راشد حسن العجمى الملقب بـ«ابن الذيب»، هزته ثورة تونس وراح يشد على أيدى الثوار وأقوى ما يملكه هذا الشاعر هو الكلمة وأبيات الشعر.
كتب «ابن الذيب» عام 2011 قصيدة طويلة جعل عنوانها «قصيدة الياسمين»  لا تحمل أى إهانات لشخص محدد أو لدولة معينة ولكنها تنتقد الديكتاتورية والارتماء فى حضن أمريكا وقمع الشعوب الحرة وهى اتهامات عامة تشمل أغلب حكام العرب.
وإذا بأمير قطر يسوق الشاعر إلى المحاكمة بقائمة طويلة من التهم تضم التطاول على رموز البلد والتحريض على الإطاحة بنظام الحكم والعيب فى ذات أمير البلاد – آنذاك – حمد بن خليفة.
وتم القبض على الشاعر وإحالته إلى المحاكمة.. وفى فبراير 2012 قضت المحكمة القطرية بسجنه لمدة 25 عاما.. وبعدها تم تخفيضها  لـ 10 سنوات، ثم أطلق سراحه مؤخرًا بعد أن قضى 5 سنوات فى السجن بسبب كلمة!

ويكيليكس..

وحسب الوثائق التى نشرها موقع ويكيليكس فإن رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرى السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى أبلغ «إسرائيل» عام 2009 أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف والأمر كذلك يشمل لعبًا بمشاعر المصريين لإحداث الفوضى عن طريق قناة الجزيرة باعتبارها عنصرا محوريا فى الخطة، وفى لقاء سرى جمع بين بن جاسم ومسئول إسرائيلى نافذ فى السلطة أبلغه فيه نيته تلك، ووصف مصر بـ«الطبيب الذى لديه مريض واحد» ويفضل أن يستمر مرضه لفائدته الخاصة.

المثير أن ذات الوثائق تؤكد أن بن جاسم، بعدما التقى عددا من المسئولين الإسرائيليين والأمريكان – فى عام 2010 أصدر أوامره للجزيرة ببث كل ما يذكى الفتنة فى الشارع، وليس الأهم هو ما بين الشعب والنظام، لكن بين المصريين أنفسهم كشعب، ولتكتمل الصورة البارزة ذكرت الوثيقة أن توتر العلاقات مع الدوحة لأى نظام عربى سيجر عواصم هذا النظام أو ذاك لأزمة مخيفة، باعتبار أن النظام القطرى يستخدم دائمًا قناة «الجزيرة» كعصا تصفية الحسابات مع خصومه، وهذه الوصفة نجحت أكثر من مرة فى إشعال الجو العام فى عدد كبير من البلدان العربية، مرورًا بسوريًا ووصولًا إلى دول مجلس التعاون الخليجى التى انتفضت مؤخرا ضد نظام الدوحة واتهمته بدعم قوى الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار فى المنطقة.

وحسب دراسات البروفيسور انتونى جليس، الخبير بمركز دراسات الأمن والاستخبارات فى جامعة بكنجهام قدمت ثورات الربيع العربى هدية لآل ثانى فى صعودهم الغريب على الساحة العربية، حيث استغل قاداتها ضعف الكبار فى العالم العربى فحاول ملء المكان الفارغ، خصوصًا أنَّ مصر مشغولة بمشاكلها السياسية والاجتماعية، وبوضعها الاقتصادى الصعب، وسوريا غارقة فى شبه حرب أهلية يساهم فيها أكثر من نصف العالم، والعراق لا يزال يعانى ما يعانيه، والمغرب بعيد، ولديه وضعه الخاص، والجزائر غارقة فى مشاكلها التى لا تنتهى.، إذن، هناك فراغ ملأته قطر مكان الكبار، شبهته صحيفة لوموند بحالة إفلاس قد تصيب ألمانيا وفرنسا ما يجعل سلوفينيا تقود الاتحاد الأوروبى.
ويؤكد «جليس» فى إحدى دراساته أن قطر هى الراعى الأكبر للإرهاب فى الشرق الأوسط، قائلًا: «لكى تعرف من يقف وراء الإرهاب فما عليك إلا أن تتبع الأموال التى تموله، وحاليا يبدو أن قطر هى الجهة الممولة للإرهاب».
وفى ذات الاتجاه كشفت التليجراف أن أحد مراكز الأبحاث الأمريكية، رصد أسماء 20 شخصية قطرية تقوم بتمويل وتسهيل العمليات الإرهابية فى المنطقة.. وهكذا تحولت قطر إلى الراعى الأكبر للإرهاب فى الشرق الأوسط.

علاقة الدوحة والميلشيات المسلحة ..

تقاريرإعلامية غربية تؤكد علاقة الدوحة والميلشيات المسلحة فى ليبيا والعراق وإرسال قطر لطائرات محملة بالأسلحة لـ”داعش” و”فجر ليبيا”.
وتبقى علاقة قطر بالتنظيمات المتطرفة موضع تساؤل وجدلا واسعا، إذ لم يقتصر الأمر على خلاف بينها وجيرانها فى دول الخليج بشأن دعمها للإخوان المسلمين، لكننا نقف أمام الكثير مما كشفه حلفاء الدولة الخليجية الصغيرة فى الغرب، ولا سيما داخل المملكة المتحدة وحتى من قبل واشنطن.
ففى الشهور القليلة الماضية تحدثت الصحافة الغربية عن تورط كبار شخصيات العائلة المالكة، فى تلك الدولة الغنية بنفطها فقط، فى دعم واحدة من أكثر الجماعات الإرهابية وحشية وهو تنظيم «داعش»، فضلا عن دعم القاعدة والإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية المتطرفة فى ليبيا وسوريا والعراق.

حقائق موثقة ..

ما كشفته الصحافة الغربية ليست مجرد إدعاءات لكنها حقائق موثقة، وأكدها مسؤولون غربيون وكبار الصحفيين، وعلى رأسهم الصحفى الأمريكى المخضرم الحائز على جائزة بوليتزر فى الصحافة، وهى أعلى جائزة صحفية فى العالم، سيمور هيرش، الذى كشف عن وثائق أمريكية تفصح عن المدى الكامل لتعاون الولايات المتحدة مع تركيا وقطر فى مساعدة المتمردين الإسلاميين فى سوريا، وقال «هيرش» فى مقال بمجلة «لندن ريفيو أوف بوكس»: إن إدارة أوباما أسست ما تسميه وكالة الاستخبارات المركزية بـ«خط الجرزان»، وهى قناة خلفية للتسلل إلى سوريا، وتم تأسيس هذه القناة بالتعاون مع قطر وتركيا فى 2012 لتهريب الأسلحة والزخائر من ليبيا عبر جنوب تركيا ومنها إلى الحدود السورية حيث تتسلمها المعارضة.

ويقول الصحفى الأمريكى: إن المستفيد الرئيسى من هذه الأسلحة كان الإرهابيون، الذين ينتمى بعضهم مباشرة لتنظيم القاعدة، وهو أيضا ما يؤكد العلاقة الوطيدة بين الدوحة والجماعات المتطرفة فى ليبيا التى سيطرت على مخازن الأسلحة عقب سقوط القذافى.

ويوضح أنه وفقا لوثيقة سرية مرفقة مع التقرير الأمريكى الاستخباراتى، فإن اتفاقا سريا عقده أوباما وأردوغان، أوائل 2012، يخص ما يوصف بـ«خط الجرزان»، وينص الاتفاق على أنه بتمويل تركى وقطرى ودعم من الـCIA والاستخبارات البريطانية الخارجية MI6، يتم الحصول على أسلحة خاصة بترسانة القذافى، بواسطة قطر، ونقلها إلى سوريا، ويشيرالصحفى الأمريكى إلى أن هذا يكمن وراء الأسباب الخفية لتراجع الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن شن ضربة عسكرية على سوريا، سبتمبر 2013، مؤكدا تورط تركيا فى الهجوم الكيميائى على مدينة الغوطة فى أغسطس.

الراعى الرسمى للارهاب فى المنطقة ..

صحيفة الـ«صنداى تليجراف» البريطانية  كانت أكثر تحديدا فيما يتعلق بالدور القطرى فى ليبيا، وقالت صراحة: إن قطر هى الراعى الرئيسى لجماعات التطرف الإسلامية فى الشرق الأوسط، وكشف اثنان من كبار مراسليها، ديفيد بلير وريتشارد سبنسر، عن علاقة وطيدة بين الدوحة والجماعات الإسلامية المتطرفة التى تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، منذ أغسطس الماضى، وأجبروا المسؤولين الحكوميين على الفرار، وهذه هى نفسها الجماعة التى أعلنت ولاؤها لتنظيم داعش فيما سمته «ولاية طرابلس» التى قتلت  المصريين الـ20 نحرا، وهم أيضا حلفاء لجماعة أنصار الشريعة، الجهادية الوحشية التى يشتبه فى وقوفها وراء مقتل السفير الأمريكى فى ليبيا كريستوفر ستيفنز، ومحاولة مقتل نظيره البريطانى السير دومينيك أسكويث.

وتوضح الصحيفة أن تلك الدولة الخليجية الصغيرة، أرسلت طائرات شحن محملة بالأسلحة لتحالف المتطرفين الذى يسيطر حاليا على بنغازى تحت اسم «فجر ليبيا»، مشيرة إلى أن مسؤولين غربيين تتبعوا رحلات الأسلحة القطرية التى تهبط على مدينة مصراتة، على بعد 100 ميل من شرق طرابلس، حيث توجد معاقل الميليشيات المسلحة .

وحسب مسؤول غربى رفيع، فإنه حتى بعد سقوط العاصمة وتلاشى سلطة الحكومة، لا تزال ترسل قطر أسلحة إلى مطار مصراتة، وتقول الصحيفة البريطانية: إن قطر تشترى العقارات فى لندن، بينما تعمل ضد المصالح البريطانية فى ليبيا وتسلح أصدقاء الإرهابيين الذين حاولوا قتل السفراء الغربيين، فتلك البلد التى تمتلك جزءا من هايد بارك، أغلى مبنى سكنى فى لندن، وشارد، أعلى مبنى فى المدينة، تعمل مع أولئك الذين يدمرون المجتمع الغربى فى سعادة.
وتتابع الصحيفة  أن قطر الراعى الرئيسى للإرهابيين الذين ينشرون العنف فى المنطقة،  أمر واضح للخبراء والدبلوماسيين الغربيين، إذ إن دعم قطر للتطرف تسبب فى غضب بين جيرانها الذين اضطروا إلى سحب سفرائهم من الدوحة .
وتعمد قطر إلى إرسال الأسلحة والأموال للمتمردين  فى سوريا، ولا سيما لجماعة أحرار الشام أو «الجيش السورى الحر»، وبالرغم من أن وزير الخارجية القطرى خالد العطية أشاد، بأحرار الشام قائلا: إنها جماعة سورية خالصة، فإن صحيفة تليجراف تؤكد أنها من حولت انتفاضة سوريا ضد الأسد إلى انتفاضة إسلامية، حيث حاربت جنبا إلى جنب مع جبهة النصرة، التابعة لتنظيم القاعدة، خلال المعركة فى حلب، كما أنها متهمة بارتكاب ما لا يقل عن مذبحة طائفية ضد الشيعة، وبدلا من أن تقاتل ضد داعش، فإن أحرار الشام ساعدت الجهاديين فى السيطرة على مدينة الرقة، التى تعتبر حاليا عاصمة لدولة الخلافة، التى أعلنها تنظيم داعش.

7 متطرفين على صلة بقطر ضمن قائمة العقوبات الأمريكية للإرهاب

وفى نوفمبر الماضى كشف مسؤول أمريكى معنى بالعقوبات الخاصة بالإرهاب، عن أن اثنين من أكبر ممولى تنظيم القاعدة، يتمتعون بحصانة قطر، على الرغم من وضع أسمائهم على القائمة السوداء العالمية للإرهاب، وبحسب ديفيد كوهين، نائب وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، فى لقاء صحفى عقب كلمة ألقاها فى واشنطن، فإن القطريين خليفة محمد ترك السباعى، الموظف فى البنك المركزى القطرى، وعبدالرحمن بن عمر النعيمى، الذى يعمل مستشارا للحكومة القطرية وعلى علاقة وثيقة بالأسرة الحاكمة، يتحركون فى الدوحة بحرية كما يحلو لهم.
ويتهم كوهين قطر بالتراخى القضائى تجاه ممولى الإرهاب، لكن حتى الآن فإن مصير عدد من أولئك، المدرجين ضمن قائمة الإرهابيين العالميين لدى الولايات المتحدة غير معروف، وفى ديسمبر الماضى، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الأكاديمى القطرى عبد الرحمن النعيمى، اعتباره إرهابيا دوليا، ووجهت واشنطن له اتهامات تمويل القاعدة فى سوريا وإرسال قرابة 366 ألف إسترلينى لأبو خالد السورى، القيادى فى أحرار الشام، ويتهم النعيمى أيضا بتحويل 2 مليون دولار شهريا للقاعدة فى العراق و250 ألف دولار لجماعة الشباب الصومالية، التابعة لتنظيم القاعدة.
وألقت السلطات القطرية القبض على السبيعى عام 2008 على خلفية اتهامات بتمويل أنشطة إرهابية، لكنها أطلقت سراحه بعد 6 أشهر فقط ليعود مرة أخرى إلى عمليات جمع الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية فى كل من العراق وسوريا.

وكشفت وثائق نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية، عن وجود صلات بين السبيعى وممول إرهابى اِتُّهم بتمويل فرع تنظيم القاعدة فى سوريا لتنفيذ عمليات تفجير طائرات مسافرين باستخدام متفجرات داخل عبوات معجون الأسنان.

وكانت القوات الأمريكية قد أحبطت مخططات تفجير طائرات المسافرين بقصف مقار فرع تنظيم القاعدة فى سوريا أواخر سبتمبر 2014 ويتهم السبيعى أيضا بتمويل «خالد شيخ محمد» العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001 التى استهدفت برجى التجارة بنيويورك.

وبحسب تقرير لصحيفة التليجراف، وجه مالكولم ريفيكيند، رئيس لجنة الأمن والاستخبارات فى البرلمان البريطانى تحذيره لقطر بقوله: «على الدوحة اختيار أصدقائها أو تتحمل العواقب».

وأوضح البروفيسور انتونى جليس، من مركز دراسات الأمن والاستخبارات فى جامعة بكنجهام: «لإيجاد الإرهاب عليك تتبع الأموال التى تموله، وحاليا يبدو أن قطر هى الجهة الممولة للإرهاب».

وكشفت التليجراف عن صدور تقرير من أحد مراكز الأبحاث الأمريكية، يزيح الستار عن أبرز 20 شخصية قطرية تقوم بتمويل وتسهيل العمليات الإرهابية فى المنطقة، موضّحًا أن 10 من هؤلاء مصنفون كإرهابيين فى قوائم الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، وقالت الصحيفة البريطانية: إن هذا المركز نفسه، الذى يعمل على التحقيق فى صلات قطر بتمويل الإرهاب، كشف عن أدلة على عمل سالم حسن خليفة راشد الكوارى، أحد الممولين الرئيسيين لتنظيم القاعدة، مع وزارة الداخلية القطرية قبل أن يتم وضعه ضمن قائمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة عام 2011.

وبحسب المركز، الذى لم تذكر الصحيفة اسمه، فإن الكوارى عمل كموظف فى إدارة الدفاع المدنى بوزارة الداخلية القطرية عام 2009، وقد خضع للتحقيقات من قبل السلطات القطرية فى جرائم تتعلق بالإرهاب عامى 2009 و2011، الأولى عندما عاد للعمل مع الوزارة، والثانية بعدما أدرجت واشنطن اسمه ضمن قائمة الإرهاب.

ووفقا لوثائق رسمية تابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، فإن الكوارى، البالغ 37 عاما، قدم للقاعدة الدعم المادى واللوجيستى، وتقول الولايات المتحدة: إنه كان جزءا لا يتجزأ من شبكة تدير «الخط الأساسى» الخاص بنقل الأموال والمقاتلين للقاعدة بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وتقول الوثائق الأمريكية التى تصفه بالإرهابى: «إن الكوارى، المقيم فى قطر، أرسل مئات الآلاف من الدولارات كدعم مادى للقاعدة ووفر التمويل لعملياتها، فضلا عن تأمين الإفراح عن معتقلين من أعضاء التنظيم فى إيران وأماكن أخرى»، وقال التقرير: إن من بين هؤلاء العشرة يتواجد السبيعى الذى يعمل كموظف فى البنك المركزى القطرى، حيث تم تصنيفه كإرهابى عام 2008، ولكنه يعود اليوم إلى الساحة لتمويل التنظيمات الإرهابية فى سوريا والعراق.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة تتهم السبيعى أيضًا بتقديم دعم مالى لتنظيم القاعدة فى باكستان، وتسهيل عمليات نقل المتطرفين إلى معسكرات تدريب تنظيم القاعدة فى المنطقة القبلية بباكستان، والعمل كدبلوماسى ورابط بين تنظيم القاعدة وأطراف أخرى فى الشرق الأوسط.

الدوحة هددت بيروت بطرد 30 ألفا من مواطنيها ما لم تطلق سراح عضو بالعائلة المالكة متورط فى تمويل الإرهاب وكشفت صحف بريطانية، عن أن عبد العزيز بن خليفة العطية، ابن عم وزير خارجية قطر، أدين فى قضية تمويل الإرهاب الدولى، أمام محكمة لبنانية، إذ إن العطية، الذى تلقى حكما غيابيا بالسجن 7 سنوات، يعتقد أنه على صلة بإرهابى يدعى «ذئب القاعدة»، وقد تم اعتقال العطية فى لبنان، على أثر معلومات من المخابرات البريطانية والأمريكية، لكن تم السماح له بمغادرة البلاد قبل المحاكمة، وذلك إثر ضغوط من قطر على الحكومة اللبنانية.

ويدير العطية حملة «مهد أهل الشام»، لجمع التبرعات لتسليح الجهاديين فى سوريا. وفى أغسطس 2013، وجهت «جبهة النصرة» القطريين للتبرع إليها عبر الحملة، وقبلها فى 2012، تم اعتقال العطية فى لبنان، بتهمة إرسال أموال لخلايا القاعدة فى سوريا، إذ إنه بحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن عبد العزيز العطية التقى فى مايو 2012 بعمر القطرى «ذئب القاعدة» وشادى المولوى، حيث نقل لهما آلاف الدولارات.
وأقر القطرى أمام سلطات التحقيق بأنه سافر إلى لبنان للقاء العطية، الذى دخل البلاد لأسباب طبية، وأنه حصل على 20 ألف دولار منه لنقلها للجهاديين فى سوريا، وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإنه تم إلقاء القبض على «ذئب القاعدة» فى مطار بيروت، خلال العودة، بحوزته آلالاف الدولارت، ولا يزال محتجزا لدى السلطات اللبنانية. وبينما تتسع استثمارات قطر فى بريطانيا، فإن الخارجية البريطانة تشعر بالقلق حيال مصالحها، تؤكد التليجراف، وقد تزايدت الدعوات دخل بريطانيا للقيام بالمزيد من الضغط على الدوحة لشن حملة على ممولى الإرهاب فى أعقاب مقتل اثنين من موظفى الإغاثة البريطانية على يد تنظيم داعش فى سوريا، وقال ستيفن باركلة، النائب عن حزب المحافظين المشارك فى الائتلاف الحكومى فى المملكة المتحدة:
«إذا ركز الدبلوماسيون على الفوز بالعقود التجارية، فسيكون هناك خطر وسيكونوا مترددين حيال طرح الأسلئة القوية بشأن تمويل الجماعات المتطرفة».
ويعتقد بعض أعضاء الكونجرس الأمريكى أن قطر دفعت الفدية المطلوبة لإطلاق سراح المصور الصحفى الأمريكى «بيتر كيرتس»،  الذى أمضى قرابة السنتين مختطفًا من قبل جبهة النصرة فى سوريا، فعدم وجود جهة تزعم دفع الفدية المطلوبة، جعل جهات بالمجتمع الدولى تتكهن قيام قطر بالدور بسبب سجلها فى تمويل الجماعات الإرهابية وتحرير من يتعرض للاختطاف.
الفدية التى تتراوح بين 3 و25 مليون دولار، أعتقد بعض أعضاء الكونجرس أن قطر هى التى دفعتها بسبب الصلات التى تجمعها بالجماعات  المتطرفة فى سوريا والعراق، كما أن عائلة «كورتيس»، والحكومة الأمريكية، نفيا دفع أى فدية لجبهة النصرة فيما أظهر المسؤولون فى قطر الكثير من الاهتمام بالقضية دون أن يصرحا بدفعهما الفدية من أجل إطلاق سراحه.
وقال سكرتير الصحافة للبيت الأبيض «جوش إيرنست»، وقتها: إن قطر أكدت لعائلة المصور الصحفى أنها لم تدفع الفدية المطلوبة، نافيًا معرفته بأى تفاصيل إضافية، ناصحًا الصحف بالتوجه بأسئلتها إلى الجانب القطرى لمعرفة إذا كان لديها دور فى إطلاق سراح «كورتيس».،لكن خبير الشؤون الخليجية «ديفيد فينبيرج»، فى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، أكد أن جبهة النصرة لم تطلق سراح «كورتيس» بلا أى مقابل، مشيرًا إلى دور قطر خلال العامين الماضيين فى الإفراج عن الأسرى الواقعين بأيدى الحركات المتطرفة فى سوريا، وكان «فينبيرج» قد أدلى بشهادته كخبير فى جلسات الكونجرس التى تتهم قطر بتمويل جماعات إرهابية، وترجح صحف عالمية، دفع قطر، ما يقرب من 33 مليون دولار، خلال العامين الماضيين للإفراج عن أسرى من جنسيات مختلفة، تضم النمسا وفنلندا وسويسرا و13 راهبة، وقعوا جميعًا أسرى فى أيدى الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابى، ويشير مراقبون، إلى أن قطر تقوم بهذا الدور حاليًا، نظرًا لتعقد العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب تصاعد الاتهامات داخل مؤسسات الثانية لتمويل قطر جماعات إرهابية متطرفة .

شجرة العائلة .. وتاريخ من الانقلابات ..

هذه الدولة الصغيرة التى دأبت على ايذاء جيرانها وقذفهم بنيران الارهاب ترتكز على اساس هش وبنيت جدرانها من زجاج .
فالانقلابات هى أساس للدولة التى لم يتم توريث أي حكم بعد موت صاحبه، وانحصر حكمه على الانقلاب الصريح أو الناعم عن طريق التنازل عن السلطه للوريث، حيث اشتمل التاريخ القطري على 6 انقلابات مهدت لحكم الأمير القطري تميم بن حمد.

وتتبع قطر نظام “الحكم بالوراثة” فى أسرة “آل ثانى”، التى أخذت اسمها من جدها “ثانى بن محمد”، أول شيخ مارس سلطته الفعلية فى شبه الجزيرة القطرية، فى منتصف القرن التاسع عشر، وتعاقب على حكم المشيخة 8 أمراء وهم:
محمد بن ثانى آل ثانى (1850 – 1878)، وقاسم بن محمد آل ثانى (1878 – 1913)، وعبدالله بن قاسم آل ثانى (1913 – 1949)، وعلى بن عبدالله آل ثانى (1949 – 1960)، وأحمد بن على آل ثانى (1960 – 1972)، وخليفة بن حمد آل ثانى (1972 – 1995)، وحمد بن خليفة آل ثانى (1995 – 2013)، وأخيرًا الأمير الحالى تميم بن حمد آل ثانى، الذى تسلم الحكم فى 25 يونيو 2013.، وبين حمد وعلى عبد الله آل ثاني بدأت قصة الانقلابات على الحكم في عائلة قطر.

بدأت سلسة الانقلابات عندما عين الشيخ حمد بن عبد الله شقيقه “على” خلفًا له حيث كان يراه أصلح من ابنه “خليفة”، لكن الشيخ على ترك الحكم لابنه أحمد ولم يعيده لنجل شقيقه خليفة .
عندما استقلت قطر عن بريطانيا عام 1971، بدأت المشيخة تحت حكم الشيخ أحمد بن على آل ثاني، الذي آثره أبوه بالإمارة بدلًا من إعادته لابن أخيه خليفة، واكتفى بتعيين خليفة وليًا للعهد ونائب الحاكم لكنه لم يقنع بذلك طويلًا .
وفي 22 فبراير 1972 و بعد أشهر بسيطة من استقلال قطر التي كانت تتميز بطابع البدوي وتمر بخطوات نحو التطور وتتسم بشبه الاستقرار السياسي والاقتصادي بعد اكتشاف حقول البترول قام الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ولي العهد ونائب الحاكم بانقلاب عسكري علي ابن عمه الشيخ أحمد بن على آل ثانى ليعلن بداية سلسلة من الانقلابات فى دويلة قطر.

وبعد ذلك عين خليفة ابنه الشيخ حمد بن خليفة وزيرا للدفاع سنة 1977، ليعيد ما فعله والده في ابن عمه، حيث انقلب “حمد” على أبيه الشيخ “خليفة” وتولى مقاليد الحكم اثر انقلاب ناعم ، وبحكم منصبه أصبح قائدًا عامًا للقوات المسلحة القطرية، كما أنه رأس مجلس العائلة الحاكمة، وأيضًا رأس اللجنة العليا للتنسيق والمتابعة والمجلس الأعلى للاستثمار.

قائد الجيش..طالب فاشل

كان الشيخ حمد آل ثاني أكبر أبناء الشيخ خليفة وأقلهم اهتماما بدراسته، فقد أنهى دراسته الثانوية بصعوبة بالغة وأرسل للكلية العسكرية ببريطانيا ولم يتمكن من إنهاء دراسته بالكلية وفصل منها بعد 9 أشهر، لكنه عاد لقطر برتبة جنرال وقائدا للجيش ثم وليا للعهد.
وتزوج الشيخ حمد ثلاث مرات، زواجه الأول كان بابنة عمه مريم بنت محمد بن حمد آل ثاني، وأنجب منها “مشعل وفهد”، وزواجه الثاني كان موزة بنت ناصر المسند وأنجب منها “تميم وهند والمياسة وجاسم ومحمد”  أما زواجه الثالث فكان بابنة عمه نوره بنت خالد بن حمد آل ثاني،وأنجب منها “خالد وعبد الله ومحمد وخليفة والقعقاع”.

آل خليفة وآل المسند.. صفقة سياسية

كان زواج حمد بموزة المسند صفقة سياسية بامتياز بين آل خليفة وآل المسند، وضع حد لطموحات آل المسند، فقد كان ناصر المسند من أشد معارضي خليفة، فتم تزويج حمد بموزة مقابل امتيازات وسلطات غير عادية منحت إلى آل المسند، ، لكنه كان الضربة القاضية على حكم الشيخ خليفة نهائيا على المدى الأبعد.
ولم تقنع موزة بأن تكون مجرد زوجة لولي العهد، وخاصة أن صحة الأمير خليفة بن حمد  كانت توحي بطول بقائه قائما على قيد الحياة. ، فسارعت بتحريض زوجها لينقلب على ابيه.
ولم تكن الشيخة موزة تستطيع وحدها التخطيط والتنفيذ ، واختارت شخص يتمتع بالحنكة والقوة لهذه المهمه، وكان هذا الشخص وهو الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق.

انقلاب تليفزيوني..

وجاءت ساعة الصفر، وانقلب الابن على أبيه في 27 يوليو1995، عندما غادر الشيخ خليفة قطر إلى أوربا، دون أن يعلم أن حفل الوداع الذي أجري له في مطار الدوحة هو الأخير، وأن الابن حمد الذي قبل يد والده أمام عدسات التليفزيون، كان قد انتهى من وضع خطته للإطاحة بأبيه واستلام الحكم.،وفي صبيحة اليوم التالي قطع تليفزيون قطر إرساله لإعلان البيان رقم واحد، وعرض التليفزيون صورا لوجهاء المشيخة وهم يقدمون البيعة للشيخ حمد خلفا لأبيه، وقيل في ما بعد، إن المشاهد التي عرضت من دون صوت كانت ممنتجة ومزورة، ما دفع البعض بوصفه انقلابا تليفزيونيا.
تلقى الشيخ خليفة أنباء تنحيته عن العرش عبر نشرة الأخبار في إحدى الإذاعات، وأقام فترة في سوريا، قبل أن يسمح حمد له بالعودة إلى قطر عام 2004.

انقلاب فاشل ..

بعد تزايد نفوذ الشيخة موزة، حاول نجل حمد الأكبر الشيخ فهد المشاركة في انقلاب ضد والده عام 1996، انتصارا لجده وانتقاما من زوجة أبيه، ولكنه فشل بالاطاحة بوالده، وتم طرده من سلاح الدروع القطري واتهامه بأنه إسلامي متطرف، ووضع الابن ، الشيخ مشعل بن حمد، قيد الإقامة الجبرية وعزل “فهد ومشعل” من جميع المناصب بضغط من”موزة” حتى يخلو الجو لولديها جاسم وتميم.
كان مفترضًا أن تكون ولاية العهد للشيخ فهد، ولكن اتصاله بالجد ، ورفضه للوجود الأمريكى فى قطر وما تبعه من شن الحرب الأمريكية على أفغانستان انطلاقًا من بلاده، أبعده عن ولاية العهد، وكما حدث مع شقيقه عزل من جميع مناصبه العسكرية، ووضع قيد الإقامة الجبرية.
بعد إبعاد مشعل وفهد عن ولاية العهد سعت الشيخة موزة إلى تسمية ولدها الشيخ جاسم وليًا للعهد، إلا أن اعتراض الابن على نشاط والدته الاجتماعى وخروجها إلى الاجتماعات العامة وتخليها عن الزى الذى يجب أن تلتزم به، وهو العباءة البدوية والحجاب المتعارف عليه إلى حجاب عصرى لا يتناسب مع زوجة أمير دولة خليجية،  وكان يرى ما تفعله والدته خارجًا عن السياق الدينى الذى لا بد أن تلتزم به، ولأن وجهة نطر جاسم كانت تتعارض مع طموح الأم.، وقع الاختيار على ابنها الثانى “تميم” الذى ولد فى 3 يونيو 1980، وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربون بإنجلترا فى العام 1997، وبعد عام واحد من تخرجه فى أكاديمية “ساند هيرست” العسكرية التى درس فيها والده، صعد إلى كرسى ولى العهد فى 5 أغسطس 2003.
ووضع تميم مفاتيح السلطة، فقام بتعيين مقربين منه نائبين لرئاسة الوزراء، وتبلورت سلطته أكثر مع إمساكه بملفي الدفاع والتسليح، ونيابة قيادة القوات المسلحة.

وكانت هناك محاولة أخرى للانقلاب على حمد فى صيف عام 2009، وهى المحاولة التى ألقى القبض بعدها على 30 من ضباط الجيش القطرى، ووضع “حمد” العديد من أفراد أسرته قيد الإقامة الجبرية.
الغريب فى هذه المحاولة أيضًا هو بروز اسم حمد بن جاسم،بين الذين تآمروا على حمد، بل كان بمثابة العقل المدبر للانقلاب، ولكن المفاجأة أن حمد بن جاسم لم يحبس، ولم تحدد إقامته، ولم يتقدم باستقالته، اعتذر لحمد بن خليفة، وغفر ابن عمه الذنب عنه بعدما تأكد أن “بن جاسم” يمكن أن يكون كنزًا استراتيجيًا ، و لم يكن يسافر خارج الدوحة إلا ومعه حمد بن جاسم، خوفا من أن ينقلب عليه.، ولم يستمرخبر الانقلاب على حمد أربع دقائق فقط بعدها اختفى تمامًا، وبررت المواقع الاخباريه بأن الخبر شائعة لم يتم التأكد منها.

الانقلاب الأخير..

وفي يونيو2013،أعاد التاريخ نفسه، عندما انقلب الأمير تميم على أبيه حمد، واستلم الحكم بطريقة “ناعمة”، كما وصفتها أكثر من جهة دولية، حيث تمكن تميم، وبمساعدة والدته، الشيخة موزة، من تحقيق ما حققه والده من قبله، وبذات الطريقة.
وسمع الأمير حمد  الأخبار التي تشاع عن قرب الانقلاب، ما جعله يبادر إلى تسليم الحكم لولده تميم، على طريقة المقولة الشهيرة “بيدي لا بيد عمرو”.

لعل تلك الخلفية تعكس نظاما هش يتعجل الوصول والظهور حتى ولو كان ذلك عن طريق الاطاحة بأقرب المقربين ..
ومن خلال الرصد والتحليل والوثائق ثبت ان حالة الفوضى والانقسام وعمليات الإرهاب والاغتيالات التي شهدتها دول عربية بعد مااسموه الربيع العربى وحتى الآن كانت دولة قطروما زالت هي اللاعب الرئيسي وراء هذه الأحداث، والمحرك الخفي أحياناً والعلني أحياناً أخرى وراءها، تارة بضخ الأموال المشبوهة وتارة أخرى بالتحريض الإعلامي عبربوق الجزيرة، وتارة ثالثة بتدريب عناصر الإرهاب.، وإيواء واستضافة دولة قطر على أراضيها لعدد من عناصر التنظيم الإخواني الإرهابي وقادة الجماعة الإسلامية الإرهابيين من قتلة الجنود والأطفال،  يؤكد أن مثلث الشر في المنطقة العربية حالياً يضم قطر والإخوان والإرهاب وهو المثلث الذي يشكل خطراً حقيقياً على منطقة الخليج العربي وأمنها.