اخبار مصر

يشارف عام 2016 على الانتهاء، تاركا ذكرى أو تداعيات أحداث سبب بعضها الكثير من الألم لشعوب ومجتمعات حول العالم.، وكثير من المفارقات ، ومازالت الاحداث وستظل مستمرة وفى تغير دائم .

أسماء وأحداث تلمع ويرتفع رصيدها وتستحوذ على المشهد .. وأخرى تخبو وتختفى من التاريخ .،ليشهد العالم فصل جديد.

توزيع مواقع القوى ..

على الصعيد السياسي .. من حكم اليمين الشعبوى وإعادة توزيع مواقع القوى و النفوذ بات “الشطرنج السياسى” جديرا بحمل لقب نجم عام 2016 .
كلمة السر التي حركت المسرح السياسي العالمي حيث خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء تاريخي وظهرترامب فى الولايات المتحدة الامريكية فى مشهد يتحدث عنه العالم .
وفاز حزب البديل الالمانى الشعبوى فى انتخابات المحليات وخرج بان كى مون الامين العام للأمم المتحدة ,والسياسية الامريكية البارزة وهيلارى كلينتون من التاريخ ، وغيرها من المعطيات التى تعزز لعبة الشطرنج السياسى فى العالم .

إعادة رسم خريطة العالم ..

أحداث جسام تحاول إعادة رسم خريطة العالم وتهيئ لكتابة فصل جديد فى مسرحية إعادة التوازنات الدولية خلال العام الجديد بوصول رئيس امريكى جديد للبيت الابيض ربما يعيد السياسات الامريكية فى منطقة الشرق الأوسط ويوقف محاولات تصدير الفوضى إلى منطقة الشرق الأوسط والتدخل فى شئون بلادها الداخلية .
فوضى عارمة منظمة وصفت بالخلاقة سادت العالم شرقه وغربه وتمركزت فى منطقة الشرق الأوسط وتحالفات وحدود جديدة تحاول رسمها عن بعد ضد أحلام الشعوب و إرادتها .

فوضى هدفها الأمة العربية بشكل خاص فهى أمة يحدق بها الخطر من كل اتجاه ليحولها إلى منطقة مشتعلة تحفل بصراعات جديدة وتصبو إلى تفتيت دولها لدويلات صغيرة .، فوضى خلاقة تحاول طبع ملامحها على المنطقة , محدثه غموض المصير فى اليمن , وتأجيج نار صراع تأبى أن تخمد فى سوريا , وتحول ليبيا لساحة للأطماع , واجتياح معسكرات تدريب الإرهابين لسوريا والعراق وليبيا , وتوترات بين السودان وجنوب السودان , وأزمات سياسية بين الشيعة والسنة , وهجمات إرهابية متتالية على مصر ودول العالم .

عولمة الأزمات ..

عولمة الأزمات السياسية والاقتصادية كانت الأكثر عمقا وتأثيرا على مستوى العالم , فعلى مدى 12 شهرا تزاحمت الأزمات الاقتصادية و السياسية , وكادت العلاقات الدولية المعاصرة تعيش أزمات متلاحقة على نحو جعل منها ظاهرة متكررة تفرض نفسها على صناع القرار , وباتت بتنوعاتها السياسية والاقتصادية والثقافية الطابع السائد لعام ملئ بالازمات طابعا عززه سيناريو الفوضى الخلاقة الذي تتبناه دولا كبرى إذ أججت من خلاله الصراع بين الشرق والغرب لتكون الرابح الوحيد وساندها فى ذلك الدور إعلام ممنهج فى إطار توظيفه كأداة رئيسية من أدوات الجيل الرابع من الحروب المعتمدة على التكنولوجيا وليس البشر ازمات وتحرش سياسى وحرب باردة غيرمعلنة بين الغرب والولايات المتحدة الامريكية و روسيا وايران وتركيا ودخول أطراف كثيرة على خط الازمة السورية وتنافس كل من واشنطن وموسكو وأنقرة وطهران

على النفوذ فى الشرق الاوسط .

أعداء الامس حلفاء للمستقبل ..

أزمة لاجئين غير مسبوقة تحولت إلى قنبلة موقوتة تهدد أوروبا ، وارتفاع سعر الذهب لأعلى مستوياته وغيرها الكثير والكثير من الازمات السياسية التى لفت حول العالم فى اتجاهات عدة .، وسيد الموقف فيها المصالح التى تجعل أعداء الامس حلفاء للمستقبل .،وكلما كانت المصلحة المشتركة محددة ودقيقة كلما كان التحالف أكثر قدرة على الاستمرار.

سباق عسكرى فى المحيط الهندى والدول المعنية بالمنطقة والهند والصين وباكستان وبنجلاديش وامريكا واستراليا واليابان تزيد من وجودها العسكرى فى المنطقة خلال الشهور التسعة الاولى من العام واتساع رقعة سلطة المرأة حول العالم وزيادة عضوات نادى الحاكمات لاول مرة منذ حصولها على حق الترشح والتصويت فالسلطة الأولى حاليا بيد المرأة فى 15 دولة يبلغ تعداد سكانها حوالى 800 مليون نسمة تقريبا ويزيد انتاجها القومى على 27 تريليون دولار أى أكثر من ثلث اقتصاد العالم. ، دعوة العديد من العواصم الاوروبية لمزيد من وحدة الصف جاء على خلفية فوز الجمهورى دونالد ترامب فى انتخابات الرئاسة الامريكية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ويطرح فوز ترامب فى امريكا وبقوة احتمالية أن يواجه المجتمع الفرنسى نفس المصير و يتكرر السيناريو بفوز مرشحة اليمين المتطرف مارلين لوبان فى انتخابات الرئاسة المرتقبة فى ابريل القادم .
وبين الشك واليقين تعيش فرنسا حالة من الجدل الشديد بشأن من سيصل إلى الاليزية ولكن فى عالم السياسة تبقى كل الاحتمالات مطروحة وقائمة .