أخبار مصر

ديبلوماسيون في مرمى النار

السفراء والديبلوماسيين هم رُسل لدعم التعاون والإخاء والمحبة بين الشعوب والدول يعملون لتوطيد دعائم العلاقات السياسية والاقتصادية والفنية والثقافية الوديةبين شعبين من شعوب الدنيا أو بين دولتين.

و هم في ذلك يمثلون روح التعاون الدولي بما يخدم السلام والأمن الدوليين. لكنهم في الأونة الأخيرة أصبحوا ، هم وسفاراتهم، أهدافا للجماعات والمنظمات الإرهابية أو التي لا تتفق في أهدافها مع الدول التي يمثلها هؤلاء الديبلوماسيون.

وقد سلط اغتيال السفير الروسي في أنقرة، أندري كارلوف، الضوء على التهديد الذي بات يعاني منه السفراء والدبلوماسيين حول العالم مع زيادة التوترات، وكذلك مناطق النزاع والحروب الأهلية ،

ويعتبر اغتيال كارلوف، يوم 19 ديسمبر 2016 ، في أنقرة خلال مشاركته في معرض للفن المعاصر في أنقرة، على يد ضابط تركي سابق يدعى مولود ميرت ألتين تاش، هو الحلقة الأخيرة حتى الآن في سلسلة اعمال الاغتيالات التي باتت تهدد السفراء والمبعوثين الدبلوماسيينومقار البعثات الديبلوماسية ، من قبل مواطنين في بلدان أخرى لأسباب واختلافات سياسية.

ويرى الكثير من المحللين أن عمليات الاغتيالات التي تطال الدبلوماسيين تهدف في الأساس إلى الإضرار بعلاقات الدول التي يقيم فيها الدبلوماسي المقتول وبين دولته الأصلية، إذ انتشرت التوقعات بأن اغتيال السفير الروسي في تركيا سوف يفتح صراعا جديدا وقد يصل إلى الحرب بين تركيا وروسيا، وذلك قبل أن يخرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لينفي هذه الفكرة ويؤكد على عمق علاقة بلاده مع تركيا.

ونتناول في هذا الملف ثلاثة محاور عن – القواعد الدولية التي تنظم وتحمي البعثات الديبلوماسية الأجنبية في الدول المستقبلة ، نظرة الإسلام لحماية المبعوثين والأجانب ، أخيرا رصد لبعض من حوادث الإعتداء على البعثات الديبلوماسية والمبعوثين الديبلوماسيين خلال الحقبات المعاصرة .

الحصانة الدولية للبعثات الدبلوماسية :-

تواترت عبر التاريخ مجموعة من القواعد والأعراف الدولية المتعلقة بالحصانات الدبلوماسية والتي تناولت ونظمت الحصانات التي تمنح للدبلوماسيين وكذلك لمقرات البعثات الدبلوماسية في مختلف الدول حتى جاءت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961م لتقوم بتكريس وتقنين تلك القواعد في إتفاقية لاقت قبولاً من مختلف الدول والتزاماً قانونياً جعلها أحد أهم المواثيق الدولية الواجبة الإتباع والالتزام.

وقد حددت إتفاقية فيينا إطار الحصانات والإمتيازات الدبلوماسية انطلاقاً من ثلاثة محاور رئيسية يتعلق المحور الأول بالبعثة الدبلوماسية الدائمة وموجوداتها بينما يتعلق المحور الثاني بعمل البعثة الدبلوماسية من مهام ووظائف، وأخيراً يتعلق المحور الثالث بشخص المبعوث الدبلوماسي وترتكز بشكل عام على مبادئ عامة وعلى مجموعة من المفاهيم والأسس النظرية خاصة في مجال الوظيفة الدبلوماسية وكذلك في مجال مصدر الحصانات والامتيازات الدبلوماسية.
وتشكل الحصانة الدبلوماسية التي أقرتها الاتفاقية للبعثة الدبلوماسية في المادة (22) منها أساساً قانونياً واضحاً لكون تلك الحصانة هي حصانة مطلقة معتمدة على نظرية الصفة التمثيلية للبعثة الدبلوماسية بوصفها ممثلة للدول والتي تستمد صفتها الشرعية الدولية من سيادة الدولة حيث تضمنت تلك المادة على التأكيد بتمتع مباني البعثة الدبلوماسية بالحرمة وعدم جواز دخول ممثلي الحكومة المعتمدة لديها إلى مبانيها إلا إذا وافق على ذلك رئيس البعثة الدبلوماسية كما ألزمت اتفاقية فيينا في نفس المادة السابقة الدولة المستقبلة على اتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع اقتحام مقر البعثة أو الإضرار بمبانيها وقد جاءت صياغة المادة بعبارة محكمة وغير قابلة للتأويل حيث اعتبرت الاتفاقية أن هذا الالتزام هو التزام خاص يتضمن حماية أمن البعثة من الاضطراب ومن الحط من كرامتها على اعتبار أن أمن وكرامة البعثة هو امتداد لأمن وسيادة دولة البعثة، وقد ذهبت الاتفاقية مذهباً أكثر حدة في تقرير مبدأ حرمة مقر البعثة الدبلوماسية عندما أكدت على أنه لا يجوز أن تكون مباني البعثة أو مفروشاتها أو كل ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضة للاستيلاء أو التفتيش أو الحجز لأي إجراء تنفيذي.

إن التطور المتسارع الذي شهدته العلاقات الدولية والأهمية الكبيرة التي باتت تلعبها الدبلوماسية في تسيير وتنظيم تلك العلاقات واعتمادها بصورة متزايدة على التمثيل الدبلوماسي بما فيه من تنويع في طبيعته كتمثيل ثنائي أو متعدد الأطراف أو دائم أو مؤقت، وبما فيه من مهام متعددة تقع على عاتق البعثات الدبلوماسية ، تجعل من الحتمية بمكان أن تحظى هذه البعثات بنوع من المعاملة والرعاية في إقليم الدولة المستقبلة تختلف بالطبع عما تعامل به الرعايا الأجانب أو حتى إذا تعلق الأمر برعاياها ، وتتمثل هذه المعاملة في السهر على ضمان تمتع تلك البعثات بنظام شامل وكامل من الحصانات والامتيازات الدبلوماسية التي أقرتها المواثيق الدولية المنظمة لقانون العلاقات الدبلوماسية وأهمها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961م وكذا ما عهده العرف والتعامل الدولي في هذا المجال منذ القدم .

إن المقرات الدبلوماسية تشكل عنصراً جوهرياً وأساسياً في تكوين أي بعثة ، وبالتالي فإنها تمثل الكيان المادي للبعثة وللدولة التي تمثلها ، وعنصر الاستقرار والطمأنينة لأعضائها وعليه فإن الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها تلك المقرات هي حصانة وظيفية ، تسهل لأعضاء البعثة أداء مهامها بكل حرية بعيداً عن الاعتداء عليها أو دخولها في كل مرة من قبل سلطات الدولة المعتمد لديها أو من رعاياها.

إن انتهاك الحصانات الدبلوماسية سواء للممثليين الدبلوماسيين أو لمقرات البعثات الدبلوماسية أصبح يشكل تهديداً للعلاقات الدولية وخروجاً على الاحترام الدولي للقواعد والأعراف التي تنظم تلك العلاقات ويؤدي بلا شك إلى توتير العلاقات البينية بين الدول وخاصة تلك الدول التي تربطها وشائج الدين والعرق والتاريخ المشترك مما يتطلب من الدول المستقبلة احترام الحصانات الدبلوماسية ومراعاة العمل على تعزيز السلم والأمن الدوليين.

ولقد شهدت عدة دول عمليات اقتحام لعدد من مقرات البعثات الدبلوماسية ومنها السفارة المصرية في باكستان عام 1995 وفي بغداد عام 2005 والسفارة الأمريكية في كل من طهران الإيرانية بنغازي الليبية وبيروت اللبنانية والسفارة السعودية في طهران 2016 يشكل انتهاكاً صارخاً لإتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية , وتهاون السلطات المعنية التي لم تقم بتوفير الحماية التي أقرتها الإتفاقية وأكدتها الأعراف والقواعد الدولية ولم تراع واجباتها والتزاماتها التي تضمنتها الاتفاقية المذكورة وأصبحت من القواعد القانونية الملزمة لتك السلطات سواء من خلال القانون الوطني أو القانون الدولي وبالتالي عدم إمكانية التنصل من المسؤولية القانونية التي تتحمل عواقبها سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو على الصعيد الدولي حيث إن ثبوت المسؤولية يستتبع معه قيام السلطات المعنية بتقديم الاعتذار الرسمي للدول التي تم الإعتداء على ممثلياتها والتزامها بتوفير الحماية المطلوبة لمنع تكرار ما حدث وتعهدها بمتابعة الأشخاص الذين قاموا بعملية اقتحام المقرات الدبلوماسية وتقديمهم للقضاء المختص وكذلك التزامها بدفع التعويضات تجاه الأضرار والخسائر التي وقعت نتيجة ذلك.

الإسلام والديبلوماسيين :-

تتنافى الأعمال الإرهابية مع أحكام وقيم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرم إراقة الدماء، وقتل النفس الآمنة والاعتداء عليها بغير الحق، وموقف الشريعة الإسلامية ثابت رافض للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وفي أي مكان على وجه الأرض باعتبار الإرهاب لا دين له ولا وطن.

ويفهم المتشددون الدين بصورة خاطئة ويقتلون الآبرياء الآمنين من أهل الذمة المُعاهدين وكان آخر الأعمال الإرهابية ضد غير المسلمين اغتيال السفير الروسى بأنقرة أندريه كارلوف على يد ضابط تركي.

رأي المفتي في قتل الدبلوماسيين:-

أكد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن عمليات القتل والاغتيال وبذل المال وأخذه لأجل القيام بها، ممنوعة ومحرمة لا تجيزها الشريعة الإسلامية ولا تقرها؛ لأنه تتعارض مع الأصل فى النفس الإنسانية الذي يوجب عِصْمَتها وعدم جواز الاجتراء على إنهاء حياتها إلا بسبب شرعي.

وأضاف المفتى، ردًا على سؤال ما حكم قتل الدبلوماسيين أو السائحين أو الأجانب المقيمين في البلاد الإسلامية بغرض العمل فيها؟: أن الله تعالى جعل قتل النفس -مسلمة أو غير مسلمة- بغير حق كأنه قتلٌ للناس جميعًا”.

وتابع: الأجانب الموجودين في بلاد المسلمين كالدبلوماسيين أو السائحين أوالأجانب المقيمين في البلاد الإسلامية بغرض العمل فيها، الأصل في نفوسهم هو العصمة من أن يُعتَدى عليها بأي شكل من أشكال الاعتداء؛ فإن وجودهم في البلاد الإسلامية تابع لإعطائهم تأشيرة دخول إليها، وهذه التأشيرة صورة من صور عقد الأمان، والأمان هو عهد شرعي وعقد يوجب لمن ثبت له الحفاظ على نفسه وماله وعرضه، شأنه في ذلك كشأن أهل البلد ومواطنيها، فإذا وقع الأمان من المؤسسات المعنية بهذا الأمر للمستأمَن، وجب على المسلمين جميعًا الوفاء به، فلا يجوز قتلُه، ولا أَسْرُه، ولا أَخْذُ شيء من ماله، ولا التعرُّضُ له، ولا أذيتُه، وهو من باب الوفاء بالعهود.

حماية غير المسلمين:-

وقال الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، إن حقوق الإنسان في الإسلام عديدة ومنها حق الحياة والأمن وحرية العقيدة والعبادة، وحرية الفكر والرأي، ومنها العدل والمساواة، وحق العلم والتعلم، ثم حق العمل والملكية.

وشدد «الأطرش» على أن حماية غير المسلمين واجبة دون أدنى شك ما داموا يقيمون على أرضنا ويأكلون ويشربون معنا فهم مستأمنون ولا يجوز إيذاؤهم.

رصد لأبرز الإغتيالات والهجمات على الديبلوماسيين :-

في هذا التقرير نحاول رصد الاغتيالات والهجمات التي طالت السفراء والبعثات الديبلوماسية .
إغتيال الكونت فولك برنادوت Folke Bernadotte

بعد قرار تقسيم فلسطين اندلعت مواجهات بين اليهود والعرب فى فلسطين، اختارت منظمة الأمم المتحدة الكونت برنادوت الديبلوماسي السويدي الشهير ليكون وسيطاً بينهم فى 20 مايو 1948 ليصبح أول وسيط دولى فى تاريخ المنظمة، واستطاع أن يحقق الهدنة الأولى فى فلسطين فى 11يونيو 1948 وفى 27 يونيو 1948 قدم برنادوت عدة اقتراحات من أجل عملية السلام للأمم المتحدة كان منها أن لسكان فلسطين الحق فى العودة لبلادهم دون قيد، واسترجاع ممتلكاتهم وبقاء القدس بأكملها تحت السيادة العربية، ووضع حد للهجرة اليهودية وضم النقب إلى الحدودالعربية والجليل إلى إسرائيل وعلى إثر هذا وفى اجتماع لمنظمتى «أرجون» التى يرأسها مناحم بيجن و«شتيرن» برئاسة إسحق شامير- وكلاهما جاء رئيسا لوزراء إسرائيل لاحقا – اتفقا على اغتياله ونُفذ الاغتيال « » فى 17 سبتمبر 1948 فى مدينة القدس.
كان”داج همرشولد أمين عام الأممم المتحدة [1953-1961] هو أعلى ديبلوماسي دولي يسقط ضحية لعملية إغتيال غامضة . وكان بالصدفة سويديا ، مثل الكونت برنادوت] ] وجاء إغتياله بتفجير طائرته التي كان يتوجه بها إلى روديسيا [ زامبيا حاليا] لبحث سبل وقف الحرب الإهلية في الكونغو حين سقطت طائرته ولم يعرف حتى الجهة التي وقفت وراء عملية إغتياله.

حادث تفجير السفارة الأمريكية في بيروت :-
وقع في 18 من أبريل 1983م ، والذي تسبب بمقتل 63 شخصا في السفارة ، وكان ذلك في زمن الحرب الأهلية اللبنانية ، أتهمت الحكومة الأمريكية حركة حزب الله بأنه وراء التفجير ومقتل الأمريكيين ومن فيها .

– تفجير السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين :-

الهجوم على السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس كان تفجيرًا انتحاريًا تعرض له مبنى السفارة الإسرائيلية في 17 مارس1992م . وقتل في الهجوم تسعة وعشرين مدنيا و أصيب 242 آخرون ،غالبية الضحايا كانوا من المدنيين الأرجنتينيين ولم يقتل إلا 4 إسرائيليين من بينهم زوجتا القنصل و السكرتير الأول في السفارة الإسرائيلية. وقد ألمحت التقارير أن حزب الله اللبناني أو جماعة الجهاد الإسلامية كانت وراء الهجوم الإنتحاري .
تفجير السفارة المصرية في باكستان:-

في 19 نوفمبر من عام1995 اعلن تنظيم القاعدة مسئوليته عن تفجير السفارة المصرية في اسلام أباد عن طريق سيارة مفخخة اقتحمت مدخل السفارة, وهو التفجير الذي ادى إلى مقتل15 شخصا من بينهم القنصل المصري واصابة نحو60, وكانت اول عملية ارهابية ترتكبها القاعدة ضد منشأت دبلوماسية في باكستان, في حين اعلن وقتها تنظيم الجهاد التابع للقاعدة ان السفارة المصرية في باكستان كانت هي الاختيار رقم4 وانه ببساطة شديدة قرر تفجير السفارة المصرية, لعجز التنظيم الارهابي وقتها عن تفجير السفارة الامريكية او احد الاهداف الامريكية او سفارة
دولة غربية اخري وكانت السفارة المصرية هي الاختيار الرابع,

تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا :-
فى اغسطس عام 1998 توقفت شاحنات محملة بالمتفجرات فى نيروبى بكينيا، ودار السلام في تنزانيا ، وانفجرتا في وقت واحد تقريبًا.
وأسفر الانفجاران عن مقتل 213 شخصا في نيروبي، بالإضافة إلى 11 شخصا في دار السلام.

وقام الرئيس بيل كلينتون- في رد فعل على التفجيرات- بقصف عدة أهداف في السودان وأفغانستان؛ بصواريخ كروز في 20 أغسطس 1998.

ودمرت هذه الصواريخ في السودان، مصنع الشفاء للأدوية الذي كانت تصنع به 50? من الأدوية في السودان.

وأعلنت إدارة الرئيس كلينتون، وجود أدلة كافية لإثبات أن المصنع ينتج أسلحة كيميائية.. ولكن أثبت تحقيق بعد القصف ان هذه المعلومات كانت غير دقيقة.

واتهمت السلطات الأمريكية 22 شخصاً في مؤامرة تفجير السفارتين، يأتي على رأسهم زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن.

تفجير السفارة الإيرانية فى بيروت :-

شهدت بيروت تفجيرا انتحاريا مزدوجا امام السفارة الايرانية فى عام 2013، مما اسفر عن مقتل 23 شخصا، واصابة 160 آخرين، ومقتل الملحق الثقافى الايرانى ابراهيم الانصارى.

وألقى المتحدت باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، اللوم على إسرائيل بقيامها بالعملية، ووصف العملية بإنها “جريمة غير إنسانية وعمل خبيث من قبل الصهاينة ومرتزقتهم”.

الهجوم على السفارة السعودية في طهران :-
قام مجموعة من المتظاهرين الإيرانين بالهجوم على السفارة السعودية في طهران بتاريخ 2 يناير 2016؛ بعد تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعارض السعودي نمر النمر- حسب ما أعلنته الداخلية السعودية- بأن “النمر” كان ضمن 47 شخصًا نفذت السعودية الإعدام بحقهم.

وعلى أثر الهجوم؛ أعلنت السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران- في مؤتمر صحفي لوزير الخارجية عادل الجبير-، ودعت البعثة الدبلوماسية الإيرانية الموجودة على أراضيها لمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

سفراء ضحايا :-

في الثاني من اذار/مارس 1979، قتل سفير بريطانيا في لاهاي، السر ريتشارد سايكس بالرصاص خارج منزله في وسط العاصمة الادارية لهولندا.
وتبنى العملية الجيش الجمهوري الايرلندي. وكان سايكس قبل تعيينه في منصبه مكلفا التحقيق في مقتل سفير بريطانيا في دبلن، كريستوفر ايوارت-بيغز، جراء انفجار لغم اثناء مرور سيارته.

-سفير بوليفيا لدى فرنسا:-

في 11 ايار/مايو 1976، مقتل سفير بوليفيا لدى فرنسا جواكين انايا بثلاث رصاصات اطلقها مسلحون من مجموعة اطلقت على نفسها “كتيبة تشي غيفارا العالمية”.
في الرابع من ايلول/سبتمبر 1981، قتل السفير الفرنسي لويس دولامار بالرصاص في بيروت على يد مسلحين وهو في السيارة في طريقه من السفارة الى مقر اقامته. وينسب اغتياله الى المخابرات السورية.

إغتيال السكرتير الكويتي الأول في الهند :-

تم اغتيال السكرتير الأول في السفارة الكويتية لدى الهند “مصطفى المرزوق” عام 1982 ، وبعدها بعاميْن، اغتيل الدبلوماسي الكويتي “نجيب الرفاعي”، وتم توجيه الاتهام آنذاك إلى إيران بالوقوف خلف عمليتي الاغتيال.
وسبق الاغتيال السياسي للسكرتير المرزوق؛ اختطاف طائرة كويتية في مطار بيروت من قبل جماعة أطلقت على نفسها “أبناء الصدر”، وغيرها من الأحداث التي فاقمت العلاقة بين البلدين.

وفي يناير 1993، قتل فيليب برنار سفير فرنسا في كينشاسا رسميا برصاصة طائشة خلال مواجهات بين جنود متمردين وموالين امام السفارة.

-السفير السعودي في ساحل العاج:-

لم يمر سوى 3 أعوام فقط على بداية الألفية الجديدة، حتى سقط أول سفير قتيلا، وهو السفير السعودي في كوت ديفوار “ساحل العاج”، محمد أحمد رشيد، في 28 مارس 2003، وذلك في مدينة أبيدجان.

وبحسب الشرطة فإن رشيد وجد مقتولا في المبنى الذي يعيش فيه بأحد أحياء العاصمة الاقتصادية، أبيدجان.

– اغتيال سفير الفاتيكان في بوروندي :-

لم يمر سوى شهور قليلة حتى اغتيل سفير آخر، وهو مايكل كونتري، سفير الفاتيكان، في 29 ديسمبر 2003 في بورندي.
وتعرض سفير الفاتيكان لطلقات نارية، قبل أن يموت بعد وصوله للمستشفى.

– السفير المصري في العراق :-

من أكثر الأحداث المفجعة التي طالت الوسط الدبلوماسي خلال الأعوام الأخيرة، هو اختطاف السفير المصري في بغداد، إيهاب الشريف في 2 يوليو 2005.

وتعرض السفير المصري لهجوم من قبل مسلحين بالقرب من منزله في بغداد، وقاموا باختطافه، قبل أن تعلن جماعة “قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين”، بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسئوليتها عن اختطاف السفير، ثم إعدامه في 7 يوليو من نفس الشهر، لكن لم يتم العثور على جثته.

إغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية في العراق :-

لم يمر سوى 25 يوما على حادث اختطاف السفير المصري، حتى قامت جماعة أخرى متصلة بالقاعدة باختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية الجزائرية، السفير علي بلعروسي، مع الملحق الدبلوماسي عز الدين بالقاضي. وأعلنت جماعة “قاعدة الجهاد في العراق” إعدامها لبلعروسي في بغداد.

– طعن السفير الروسي في كينيا :-

في 20 أغسطس 2006، تعرض السفير الروسي لدى كينيا، فالري يجوشكين، لهجوم، تسبب في تعرضه لإصابة بالطعن. وعلى الفور، نقل السفير إلى المشفى وتمكن من استعادة عافيته والعودة لمهامه الدبلوماسية.

– مقتل السفير التشيكي في باكستان:-

في 20 سبتمبر 2008، سقط سفير التشيك لدى باكستان، إيفو زهديارك، ضحية لهجوم إرهابي في إسلام أباد.

وقتل السفير إثر تفجير استهدف فندق ماريوت في إسلام أباد، وهو الهجوم الذي أعلنت جماعة “فدائيو الإسلام” مسئولية ارتكابه، والذي خلف مقتل 53 شخصا وإصابة 226 آخرين.

– الهجوم على السفير الروسي في قطر :-

في 29 نوفمبر 2011، تعرض السفير الروسي لدى قطر، فلاديمير يتورنكو، لهجوم بواسطة موظفي أمن في مطار الدوحة، لكن لم يتسبب في مقتله.

– شنق السفيرة الفنزويلية في كينيا :-

في 27 يوليو 2012، قتلت السفيرة الفنزويلية في كينيا، أولجا فونسكا شنقا في نيروبي. وقالت السلطات أن الحادث ناجم عن جريمة سببها خلاف أسري.

القنصل الأمريكي في ليبيا :-

لا تزال أمريكا تعيش حتى الآن جدل مقتل القنصل الأمريكي السابق في ليبيا، كريستوفر ستيفنز بالإضافة إلى 3 ضباط أمريكيين أخرين.

وقتل القنصل خلال هجوم مسلح من قبل متشددين على القنصلية في بنغازي، بسبب فيلم أمريكي مسيء للرسول.
وقبل ستيفنز، قتل خمسة سفراء اميركيين اثناء اداء واجباتهم.

وفي افغانستان، في فبراير 1979، قتل ادولف دابس في الهجوم الذي شنته القوات الحكومية للافراج عنه بعد اختطافه في كابول من قبل متطرفين اسلاميين.

وبعد اشهر قليلة من اندلاع الحرب الاهلية في لبنان، تعرض السفير فرانسيس ميلوي والملحق الاقتصادي وسائق السفارة الى الخطف في بيروت في يونيو 1976، وقتلته مجموعة لبنانية مؤيدة للفلسطينيين.

وفي قبرص، في اغسطس 1974، قتل رودجر ديفيز بالرصاص في مقر السفارة في نيقوسيا خلال تظاهرة للقبارصة اليونانيين الذين يتهمون الولايات المتحدة بدعم الغزو التركي للجزء الشمالي من الجزيرة.

في السودان، في مارس 1973، تم احتجاز سفير الولايات المتحدة كليو نويل ومستشاره والقائم بالاعمال البلجيكي رهائن من قبل قوة فلسطينية اعدمتهم بعد ذلك بيومين.

وفي جواتيمالا، تعرض جون غوردون ماين للخطف في اغسطس 1968 واعدم على ايدي أفراد من القوات المسلحة المتمردة.

– السفير السويسري في الصومال :-

في 27 مارس 2015، قتل 24 شخصا على الأقل بينهم السفير السويسري في الصومال، في هجوم شنته جماعة الشباب الإسلامية المتشددة على فندق في العاصمة مقديشيو.

– السفير الروسي في أنقرة :-
قتل يوم 19 ديسمبر 2016 ، السفير الروسي في تركيا، أندري كارلوف، على يد ضابط شرطة تركي، في معرض للفن المعاصر بالعاصمة أنقرة.