القاهرة - ا ش ا

شهد عام 2016 العديد من القرارت والاجراءات التى أثرت على المجال الاقتصادى بشكل عام  , والقطاع الصناعي بصفة خاصة باعتباره القاطرة لتحقيق النمو والتنمية المستدامة .
ويرى رجال الصناعة أن عام 2016 شهد العديد من التحديات والقرارات التى أحدثت أثرا فى هذا القطاع المهم وعلى رأسها قرار تحرير سعر الصرف الذى اتخذه البنك المركزى الشهر الماضي , وقرار حق وزير الصناعة في اصدار التراخيص المؤقتة للمصانع لمدة عام , واصدار قانون سلامة الغذاء , ومبادرة “مصنعك جاهز بتراخيصه” مشيرين إلى أن تلك القرارات تستهدف دعم الصناعة المصرية فضلا عن اقامة المشروعات القومية والتى تعد
فرصة لزيادة التصنيع المحلي.
وأكد المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات أن عام 2016 شهد العديد من القرارات الاقتصادية التى انعكست بالايجاب على القطاع الصناعي . مشيرا إلى أن القرارت التى اتخذت اتسمت بالشجاعة والسير فى الاتجاه السليم ومن أهمها قرار تحرير سعر الصرف والذى يساعد على تعميق الصناعة واتاحة فرص عمل اكثر وتصحيح القوام الاقتصادى وتوسيع الفرص الاستثمارية فى الدولة ويتيح للمستثمر الاجنبى الدخول فى السوق المحلي وتحويل ارباحه والتعامل بالدولار.

وأضاف السويدي فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه على الرغم من ان فاتورة هذا القرار لها صعوبات الا ان القادم افضل وسيتم تفادى ذلك بزيادة فرص التشغيل .

وأوضح أن من أهم القرارات التى صدرت لصالح القطاع الصناعي قانون هيئة سلامة الغذاء وسلامة الارتقاء بجودة الصناعات الغذائية المصرية ومن ثم زيادة قدرتها على المنافسة من خلال التصدير وزيادة معدلات الاستثمار فى هذا القطاع, فضلا عن تقنين أوضاع القطاع الغذائى غير الرسمى من خلال تقديم برامج الدعم الفنى اللازم لدمجها, وبالتالى إحكام الرقابة على كافة المنشآت ذات العلاقة بالقطاع الغذائى, الأمر الذى يكفل
الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك المصري.

وأضاف ان من اهم القرارت أيضا إعطاء وزير الصناعة الحق فى إصدار التراخيص المؤقتة للمصانع لمدة عام بجانب اطلاق هيئة التنمية الصناعية مؤخرا مبادرة “مصانعك جاهز بتراخيصه” , وشهدت اقبالا من المستثمرين عشرات أضعاف العدد المتاح فى اول يوم لها
, وتعد فرصة لعمل المصانع المتوسطة والصغيرة.

ولفت إلى انشاء المجمعات الصناعية والتى تعمل على تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة . مشيرا إلى أنه يتم دراسة المناطق الصناعية المتوقفة فى الصعيد وخاصة فى قنا وسوهاج .

وأوضح السويدي أنه تم تخصيص 175 مليون دولار للصناعة فقط فى تلك المحافظتين لتطويرهما مما يساهم فى تعميق الصناعة .

وأكد أهمية دور المشروعات القومية التى تتم حاليا , ومنها إنشاء 200 الف شقة جديدة وحوالى 4 الاف طريق ومحطات للصرف والمياه ما يساهم فى تشغيل الصناعات المحلية وتوسيع الدولة فى فرص استثمارية فى العديد من المجالات .

وبين أن إنشاء المجلس الاعلى للاستثمار ساعد على القيام بالعديد من عمليات التصالح مع الضرائب وتخصيص الاراضي بالمجان للمستثمرين الجادين فى صعيد مصر بجانب استرداد حق الدولة المنهوب فى الاراضي.

ولفت الى انه تم اصدار قرار لاصحاب مصانع الطوب التى تعمل بالغاز ان تتحاسب بنفس سعر المازوت شاملا النقل لحرص الحكومة على استمرار عملها , منوها إلى أنه يتم حاليا استمرار الدراسة العملية القطاعية , وأنه بدأ دراسة قطاع مثل النسيج واثر اسعار الغاز عليه كما تم تقليل عملية الغرامات على الشركات التى تستهلك الغاز .

أما الغرمات القديمة الخاصة بجانب فوائدها فسيتم تجنبها حتى يصدر بشأنها قرار رئاسي أو قضية خاصة بها , فضلا عن أن المديونية القديمة الخاصة بالمصانع سيتم تقسيطها على مدار خمس سنوات مع دفع 10 % مقدم منها .

بدوره, اعتبر محمد البهى عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات ورئيس لجنة الضرائب بالاتحاد ان المشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية التى اعلنت عنها الحكومة خلال هذا العام بداية مشروع محور قناة السويس والعاصمة الادراية ومشروع المليون ونصف مليون فدان ومشروع المثلث الذهبى ومشروعات الاسكان الاجتماعى تعتبر من اهم ملامح العام الحالى وغير مسبوقة فى تاريخ مصر الحديث .

وقال البهي إن تلك المشروعات تعتبر طوق النجاة للقطاع الصناعى المصرى , مؤكدا انها تعتبر قاطرة الاقتصاد القومى وتعبر به الى بر الامان , وهو الأمر الذى سيلقى بظلاله على موارد الدولة وسيساهم فى حل مشكلة عجز الموازنة والعديد من المشكلات التى تواجه الاقتصاد , مشيدا بالسياسات النقدية ومن اهمها قرار تحرير سعر صرف الجنيه والذى ساهم بشكل كبير فى توفير السيولة الدولارية للبنوك ما ساعد على حل العديد
من المشكلات التى كانت تواجه الصناع والمستثمرين الاجانب خلال الفترة الماضية.

ولفت الى ان قرار التعويم قرار صائب رغم تأخره , الأمر الذى كبد الدولة خسائر فادحة بسبب نمو الاقتصاد غير الرسمى والذى حقق ارباحا كبيرة القت بظلالها على السوق الموازى للعملة وانعكس بالسلب على محدودى الدخل .
واعرب البهي عن تفاؤله بقرارات المجلس الأعلى للاستثمار, وقال إنها “قرارات جيدة للغاية, تساهم بشكل اساسي فى حل مشكلات الاستثمار, كما ستعمل على جذب العديد من الاستثمارات خلال المرحلة القادمة وذلك بالتوازى مع عودة السياحة وتدفق تحويلات العاملين
للخارج” .

وأكد على أهمية اصدار قانون للمشروعات الصغيرة خلال الفترة القادمة لادخال القطاع غير الرسمى منهم الى القطاع الرسمى , وذلك بجانب سرعة الانتهاء من قانون العمل وتنظيم العلاقة بين صاحب العمل والعامل , واجراء بعض التعديلات على قوانين الضرائب القيمة المضافة الذى يعد من اهم القرارات التى اتخذت خلال هذا العام .

وتابع :”يجب حسم النقاط المعلقة فى قانون الاستثمار ومن أهمها الخروج الآمن من السوق وشركة “الشخص الواحد”, وتوقيع العقوبات على المنشأة وليس المستثمر”.

من جانبه , اعتبر محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية أن المبادرة التى اطلقتها الدولة لتخصيص تمويل ميسر بنسب تصل الى 5 فى المئة للمشروعات الصغيرة جدا و7 فى المئة للمشروعات الصغيرة أحدثت أثرا ايجابيا على الناتج وعلى نسب تأسيس المشروعات الصغيرة , خاصة وأنها تعتبر قاطرة النمو لمصر خلال المرحلة القادمة ومن خلالها يمكن ان يشهد الاقتصاد الوطنى طفرات هائلة .

واشار إلى أن قرار زيادة التعريفة الجمركية على بعض السلع يعد ايضا من اهم القرارات التى اتخذت وستساهم فى دعم الصناعات المحلية والنهوض بها خلال الفترة القادمة .

أما مجد المنزلاوى نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية ورئيس لجنة الجمارك باتحاد الصناعات, فقال ان قرار تفضيل المنتج المصرى يعد من اهم القرارات التى اتخذتها الحكومة وذلك تزامنا مع اطلاق المشروعات القومية مشيرا الى ان تلك المشروعات ستكون نقطة انطلاق حقيقية للصناعة المصرية .
واعتبر أن قرار تحرير سعر الصرف , أثر بشكل كبير على الصناعة, وسيؤدى إلى زيادة الاستثمارات, وزيادة الإنتاج بما ينعكس ايجابيا على التصدير خلال الفترة القادمة .

واتفق معه رجب شحاته رئيس شعبة الارز وعضو اتحاد الصناعات مشيدا بقرار تحرير سعر الصرف الذى سيظهر مردوده واضحا على المجتمع الصناعى , والذى سيعمل على تدوير عجلة الانتاج خلال المرحلة القادمة, حيث ساهم فى تشغيل المصانع التى توقفت خلال الفترة
الماضية بسبب عدم توافر العملة لاستيراد المواد الخام من الخارج.
وأكد ان القرار اغلق الطريق على السوق الموازى الذى كان يستنزف الأخضر واليابس لصالح فئة لم تراع مصلحة الدولة .

بينما تطرق محمد حنفى المدير التفيذى لغرفة المعادن إلى العديد من القرارات التى صدرت خلال هذا العام وتاثيرها الايجابى على قطاع الحديد والصلب . موضحا أن أهمها تخفيض اسعار الغاز لمصانع الحديد والصلب من 7 دولارات الى 5ر4 دولار للمليون وحدة حرارية والذى ساهم فى تشغيل العديد من المصانع بكامل طاقتها عقب توقف البعض عنها عن العمل .

ونوه بان قرار وقف استيراد السلع مثيلة الصنع محليا والاستفزازية ساهم فى احياء الصناعة المحلية ومساعدتها الى العودة الى الانتاج والتنافسية ,كما ان قرار رسم الصادر على خردة المعادن حيث تتراوح الرسوم بين 1500 و7500 جنيه حققت توازنا فى الاسعار كما انها منعت نفاذ تلك الخامات الهامة خارج مصر,كما أن قرار تخفيض القسط الثابت للكهرباء لاصحاب المصانع والذى يقدر ب 37 جنيها لكل كيلووات ساعة بجانب 36 جنيها
سعر تعريفة التغذية للمصنع حسب الاستهلاك على ان تحصل كل 3 شهور وليس سنة ساهم بشكل كبير فى مشكلات التحصيل التى كانت تواجه اصحاب المصانع .

وأشار الى اهمية قانون تفضيل المنتج المصرى فى العقود الحكومية والذى يساند الصناعة المصرية بشكل كبير ويعمل على دفع عجلة الانتاج خلال المرحلة القادمة .

واعتبر احمد عبد الحميد رئيس غرفة البناء باتحاد الصناعات ان قرار تحرير سعر صرف الجنيه يعتبر من اهم القرارات الاقتصادية التى ساهمت فى توفير العملة الصعبة من منافذها الشرعية واصبحت هى المتحكم الرئيسى بدلا من السوق الموازى الذى كان يتلاعب فى الاسعار خلال الفترة الماضية كما تسبب فى ندرة العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الخام من الخارج مما عطل القطاع الصناعى عن تأدية عمله.

ولفت الى هذا القرار تتبعه قرارت اخرى كانت متوقعة من اهمها قرار رفع الدعم عن الوقود تدريجيا على مدار خمس سنوات والذى يعد قرارا حاسما فى هذه المرحلة كما انه سيساهم خلال الفترة القادمة الى توجيه هذا الدعم الى مستحقيه في القطاعات الاخرى المتمثلة فى التعليم والصحة والنقل.

واعتبر ان قرار رفع دعم عن الطاقة يعد أمرا متوقعا بعد قرار تحرير سعر الصرف. مطالبا بضرورة اعداد اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية خلال الفترة القادمة.

من جانبه ,رأى احمد كمال المدير التنفيذى لمكتب الالتزام البيئي التابع لاتحاد الصناعات المصرية أن السوق المصرى شهد زيادة الطلب على المنتج المحلي مما احدث نموا فى المجال الصناعي نتيجة لعدم توافر بدائل مستوردة .
وأشار إلى أن مكتب الالتزام البيئي قدم خلال عام 2016 نحو 25 قرضا للمصانع لتوسيع خطوط الانتاج الخاص بها والتوسع فى العملية الانتاجية بجانب مساعدة بعض المصانع العاملة فى مجال الصناعات الكيماوية ان تتوافق مع الاشتراطات البيئية وتستمر فى التصدير ومساعدة بعض المصانع فى ادخال الطاقة الجديدة والمتجددة بها .

واضاف ان المكتب قام خلال العام بمساعدة المصانع العاملة فى مجال صناعات الجلود والدباغة فى مجال اعادة التدوير .
من جهته, يرى وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية هانى قسيس أن أهم القرارات التي اتخذتها الحكومة عام 2016 لتشديد الرقابة على الاستيراد انعكست بالإيجاب, موضحا أن المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية قدم إلى الحكومة خطة بإنشاء 50 مصنعا خلال الخمس سنوات القادمة يخصص إنتاجها إلى التصدير للأسواق الخارجية”.