اعداد : علا الحاذق

باللغة العربية الفصحى..استيقظ.. وركز.. واصحى.. لقد صدقت الاغنية في توجيه نداء عاجل بضرورة انتشال اللغة العربية من كبوتها ، فرغم علمنا بالأهمية القصوى للغتنا العربية الجميلة ، لغة القرآن الكريم ، وانها من اعظم الحضارات ، الا اننا ساهمنا بشكل مباشر او غير مباشر في تدهور اللغة العربية .

وظهر في القرن العشرين من يطالب بانتشار اللغة اللاتينية بدلا من العربية ظنًا منهم أنها أفضل بكثير من العربية من جميع جوانبها، وأصبحنا نتحدث بطريقة عجيبة ونسينا كتابة بعض الكلمات بل واستخدمنا حروفا أجنبية في كتابة الكلمات بدلا من حروف اللغة، كما اعتقدت فئة الشباب بشكل خاص أن كتابة هذه الحروف عنوان للرقى و”البريستيج”على حد تعبيرهم.

تراجع اللغة العربية أصبح واضحا في المظاهر العامة كالمحلات والعلامات التجارية وإقحام كثير من الكلمات الأجنبية في لغة التخاطب.

الشعور السلبي تجاه اللغة العربية من قبل أبنائها كما يظهر في صورة مدرس اللغة العربية التي تقدمها الأفلام ووسائل الإعلام, واستخدام اللغات الأجنبية في التخاطب.

شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في القضاء علي اللغة العربية ، فحياة الشباب في مصر هذه الأيام يتجاذبها الكثير من الاهتمامات والهموم، لكنها لا تحوي هم اللغة أو إتقانها سواء بنبذ اللغة الأم أو اعتناق لغة الواتس أب.

الشعور العام لدى قاعدة عريضة من الشباب هو أن اللغة هي تلك التي يستخدمونها يومياً ويتداولونها فيما بينهم نطقاً -بين دوائر الأصدقاء ومع الأسرة والأقارب- وكتابة -من خلال إرسال رسالة نصية قصيرة أو كتابة تدوينة فيسبوكية عميقة أو تغريدة عبر «تويتر» أو ما شابه- .

واقع العربية مؤسف، ولا تنتشلها من واقعها ذاك المؤسسات الثقافية، هذا ما خلصت إليه ندوة أقامتها اليونيسكو احتفالاً باليوم العالمي للغة العربية، حيث شدد باحثون على أن ضعف المؤسسات الثقافية العربية ينتج ضعفًا في الثقافة العربية نفسها، واللغة جزء منها.
قواميس العبارات الشبابية التي تضيف وتحذف، انهيار كبير حادث في نظام التعليم حيث الحاصلون على الشهادة الإعدادية يجدون صعوبة في قراءة ورقة الامتحان، وخريجو جامعات لا يعرفون الفرق بين الـ «ذال» والـ «زين» وبين الـ «ثاء» والـ «سين» وبالطبع بين الـ «دال» والـ «ضاد».

والنتيجة هي لغة متحللة من قواعد النحو وأصول النطق وهجين مما تبقى من عربية فصحى مضافة إليها مفردات جديدة فرضت نفسها على المجتمع بفضل أفلام هابطة وشخصيات درامية هزلية مع إصرار على دمج كلمات إنكليزية غالباً تعاني أيضاً خللاً نحوياً وعيباً في النطق.

اليوم العالمي للغة العربية

في يوم 18 ديسمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية.

تقرر الاحتفال في هذا التاريخ لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في ديسمبر عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

بعد اقتراح قدمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، أصبح يوم العربية العالمى اليوم السادس الذى تحتفل به المنظمة ومقرها باريس، بإحدى لغات العالم بعد الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والروسية والصينية.

ويتمثل الغرض من هذا اليوم هو زيادة الوعي بين موظفي الأمم المتحدة بتاريخ كل من اللغات الرسمية الست وثقافتها وتطورها. ولكل لغة من اللغات الحرية على اختيار الأسلوب الذي تجده مناسبا في إعداد برنامج أنشطة لليوم الخاص بها، بما في ذلك دعوة شعراء وكتاب وأدباء معروفين، بالإضافة إلى تطوير مواد إعلامية متعلقة بالحدث.

وتشمل الأنشطة الثقافية: فرق العزف الموسيقية، والقراءات الأدبية، والمسابقات التنافسية وإقامة المعارض والمحاضرات والعروض الفنية والمسرحية والشعبية. كما تشمل أيضا تجهيز وجبات طعام تعبير عن التنوع الثقافي للدول الناطقة باللغة، وإقامة عروض سينمائية وحلقات دورس موجزة للراغبين في استكشاف المزيد عن اللغة.

فاتورة باهظة :-

فى اليوم العالمى للغة العربية، ينبغى لنا أن ننظم طوابير اعتذار جماعية، كل منّا أسهم، بشكل أو بآخر، فيما وصلت إليه.

فالذى أدخل أبناءه مدارس أجنبية، ولم يدقق فى مستوى ما يدّرس لهم من لغة عربية،

ومدرّس اللغة العربية الذى قدّم مادته بطريقة جافة منفرة، ولم يربطها بالحياة اليومية، حتى نفر منه القاصى والدانى،

والكاتب الذى لا يهتم بلغته، ويجوّد فيها، ويتعلّم أسرارها، تاركا ذلك لمراجع لغوى

والعبقرى الذى يكتب اللوحات فى شوارع المحروسة ومحطات المترو والمؤسسات العامة، فيخلط بين الهاء والتاء وألف الوصل وهمزة القطع والمذكر والمؤنث،

كل هؤلاء متهمون بالتقصير في حق اللغة العربية، رغم أنها تقريبا آخر خيط حقيقى وواضح يربط بين أبناء الوطن العربى، ويربطنا بتاريخنا الذى لا نكفّ عن المباهاة به لحظة، دون أن نضيف إليه شيئًا .

وكلّنا، بعد فترة وجيزة للغاية، سوف ندفع الثمن.

فى الواقع، لقد بدأنا ندفع الثمن بالفعل، فما نراه من إرهاب، أحد مظاهر الجهل باللغة، وبالتالى البُعد عن القراءة والمعرفة .. وسوف نستمر فى دفعه سنوات طويلة، ما لم تحدث المعجزة، وأدركنا خطورة ما ننزلق إليه.

في عشق “الفصحى” :-

يتبارى اللغويون المهتمون باللغة العربية ومحبوها في إثبات صدق نواياهم للغة “ممنوعة من الصرف” في مجتمع الفرانكو آراب، اصبحت ثرثرة بلا قيود وفق قواعد النحو تصنع هالة من السحر، هؤلاء اللغويون ، الفئة القليلة، مشهدهم الآثير، الأستاذ حمام (نجيب الريحاني) في مواجهة لغوية مع الباشا (سليمان نجيب)، تلك كانت دليلا على هجرة جماعية لمحبي اللغة العربية. وظهور جيل جديد لـ “ما انحل”، و يعتقد أنها بداية انهيار اللغة و ضياعها و فقدان الهوية العربية الإسلامية.


لغة الفرانكو أراب :-

فقد انتشرت لغة الفرانكو أراب على مستوى الوطن العربي بشكل كبير، و خاصة بين الشباب الذين اعتقدوا أن كتابة هذه الحروف عنوان للرقى و”البريستيج”على حد تعبيرهم.

في الدردشة العربية يتم استبدال بعض الأحرف في اللغة العربية التي لا يوجد لها مقابل بأرقام تشابه لحد ما الأحرف العربية ويمكن أيضا ان تسمى العربية بحروف لاتينية ولا تستعمل إلا من قبل العرب سوياً.

نشأتها

أصل هذه اللغة يرجع إلى الزمن القديم، الى زمن انهيار الدولة الأندلسية ”أسبانيا حاليًا”، عن طريق الأسبانيين و ظهور محاكم التفتيش الأوروبية.

ثم ظهرت أبجدية مستحدثة غير رسمية منذ بضعة سنوات, تستخدم علي نطاق واسع بين الشباب في الكتابة عبر الدردشة على الإنترنت في المنطقة العربية، ونتنطق هذه اللغة مثل العربية تماما إلا أن الحروف المستخدمة في الكتابة هي الحروف والأرقام اللاتينية بطريقة تشبة الشيفرة. وتعتبر الأوسع انتشارا في الكتابة علي الإنترنت أو عبر رسائل المحمول (sms
يرجع البعض أن السبب الرئيسي لظهور هذا النوع من الأبجدية مقترن مع ظهور خدمة الهاتف المحمول في المنطقة العربية, وذلك لان خدمة الرسائل القصيرة (sms) كانت تتيح للأبجدية اللاتينية حروف أكثر في الرسالة الواحدة عنها في نظيرتها العربية, مما دفع البعض الذين لا يتقنون الأنجليزية إلي الكتابة بالحروف اللاتينية ولكن بصيغة عربية. وسرعان ما انتشرت بين المستخدمين لتوفير أكبر كم من الحروف كما فضلها المستخدمين الذين اعتادوا علي استخدام الأبجدية اللاتينية كما أنها تحل مشكلة عدم دعم بعض الأجهزة للأبجدية العربية.

 

كما يرجح البعض نشأتها بسبب ظهور برامج الدردشة في التسعينات عبر أنظمة اليونكس والتي لم تتح سوى الحروف اللاتينية للكتابة مما أجبر الكثير من العرب على استخدام الحروف اللاتينية. برامج الدردشة هذة ظهرت قبل ظهور التلفون المحمول والرسائل القصيرة في البلدان العربية، حيث لم تكن الحروف العربية متاحة في الأجهزة الموصولة على شبكة الإنترنت، وللعرب سابقة في الكتابة باللاتينية حيث يكتبون أسمائهم في جوازات السفر بالعربية واللاتينية
بالرغم من الانتشار الواسع لهذا النوع من الأبجدية في الكتابة عبر الأجهزة الألكترونية إلا أن هناك العديد من الأرآء والحملات أنتقدت هذه الطريقة مبررين ذلك بطمسها للغة العربية والأبجدية الأصلية وتشويهها.

لغة الضاد :-

اللغة العربية جزء أساسي من التراث الإنساني، وأن المدخل الحقيقي والفاعل لرفع مكانتها لا يكمن في مديحها، بل في استخدامها توأمًا للهوية العربية.

تعد العربية من أقدم اللغات السامية، وأكثر لغات المجموعة السامية متحدثينَ، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة، وهي من بين اللغات الأربع الأكثر استخدامًا في الإنترنت، وكذلك الأكثر انتشارًا ونموًا متفوقةً على الفرنسية والروسية.
اللغة العربية ذات أهمية كبيرة لدى المسلمين، فهي لغة القرآن، ولا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلماتها. والعربية هي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.

تتميز العربية بقدرتها على التعريب واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة. فيها خاصية الترادف، والأضداد، والمشتركات اللفظية. وتتميز كذلك بظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه. وبفنون اللفظ كالبلاغة الفصاحة وما تحويه من محسنات.

نشأة اللغة العربية :-

وتعتبر اللغة العربية هى إحدى اللغات السامية ، وتنتمى إلى الفرع الجنوبي ، ويشمل هذا الفرع شمالى الجزيرة العربية وجنوبها والحبشة .
ونشأت العربية الفصيحة في شمالى الجزيرة، ويرجع أصلها إلى العربية الشمالية القديمة التى كان يتكلم بها العدنانيون ، وهى مختلفة عن العربية الجنوبية القديمة التى نشأت فى جنوبي الجزيرة وعرفت قديمًا باللغة الحميرية ويتحدث بها القحطانيون .

ويمكن القول أن النقوش التى عثر عليها هى الدليل الوحيد لمعرفة مسار نشأة اللغة العربية الفصيحة ، فإن أسلاف العربية الفصيحة هي : الثمودية واللحيانية والصفوية ، وتشمل معا فترة تقارب ألف عام .

وتؤرخ أقدم النقوش الثمودية بالقرن الخامس قبل الميلاد، ويؤرخ أحداثها بالقرن الرابع والخامس الميلادي ، وترجع تلك النقوش إلى زمن يقع فى الفترة ذاتها.
وجد أقدم نص مكتوب بالعربية الفصيحة فى نقش النمارة الذى يرجع إلى عام 328 م ، ولكنه كان مكتوبًا بالخط النبطي ، ولوحظ فى هذا النص التطور الواضح من الثمودية واللحيانية والصفوية إلى العربية الفصيحة .

أما أقدم نص مكتوب بالخط العربي فهو نقش زبد الذى يرجع إلى 513 م ، ثم نقشا خران وأم الجمال اللذان يرجعان إلى عام 568 م ، حيث لوحظ أن الصورة الأولي للخط العربي لا تبعد عن الخط النبطي ، وظلت الكتابة العربية قبيل الاسلام مقصورة على المواثيق والاحلاف والصكوك والرسائل والمعلقات الشعرية ، وكانت الكتابة آنذاك محصورة في الحجاز .

القرآن الكريم أهم حدث لتطور اللغة العربية:
كان نزول القرآن الكريم بالعربية الفصحى أهم حدث في مراحل تطورها ، فقد وحدت لهجاتها المختلفة في لغة فصيحة واحدة قائمة في الأساس علي لهجة قريش ، وتم الاضافة إلى معجمها ألفاظ كثيرة ، وأعطى لالفاظها دلالات ، كما ارتقي ببلاغة التراكيب العربية، وكان سببًا في نشأة علوم اللغة العربية كالنحو والصرف والأصوات وفقه اللغة والبلاغة، فضلاً عن العلوم الشرعية، ثم حقق للعربية سعة الانتشار والعالمية .

كما استطاعت من خلال انتشارالاسلام أن تبدأ زحفها جنوبًا لتحل محل العربية الجنوبية القديمة، ثمَّ عبرت البحر الأحمر إلى شرقي إفريقيا، واتَّجهت شمالاً فقضت على الآرامية في فلسطين وسوريا والعراق، ثم زحفت غربا فحلت محل القبطية في مصر.

وانتشرت في شمال إفريقيا فَخلفت لهجات البربر، وانفتح لها الطريق إلى غرب إفريقيا والسودان، ومن شمال إفريقيا انتقلت إلى إسبانيا وجزر البحر المتوسط على حد سواء .

العربية في العصر الأُموي :-
ظلَّت العربية تكتب غير معجمة (غير منقوطة) حتى منتصف القرن الأول الهجري ، وغير مشكلة بالحركات والسكنات ، فحين دخل أهل الأمصار في الإسلام واختلط العرب بهم ، ظهر اللحن على الألسنة ، وخيف آنذاك على القرآن الكريم أن يتطرق إليه اللحن ، وحينئذ توصل أبو الأسود الدؤلي إلى طريقة لضبط كلمات المصحف، فوَضَع بلَوْن مخالِف من المِداد نُقْطة فوق الحرف للدَّلالة على الفتحة، ونُقْطة تحته للدَّلالة على الكسرة، ونُقْطةً عن شِماله للدَّلالة على الضَّمَّة، ونقطتين فوقه أو تحته أو عن شِماله للدلالة على التَّنوين ، إلا أن هذا الضبط لم يكن يُستعمل إلا في المصحف .
وخَطَت العربية خطواتها الأولى نحو العالمية في الثلث الأخير من القرن الأول الهجري، وذلك حين أخذت تنتقل مع الإسلام إلى المناطق المحيطة بالجزيرة العربية ، وفي تلك الأمصار، أصبحت العربية اللغة الرسمية للدولة، وأصبح استخدامها دليلاً على الرُّقي والمكانة الاجتماعية .
وقبيل نهاية العصر الأُموي ، بدأت العربية تدخل مجال التأليف العلمي بعد أن كان تراثها مقصورا على الشعر وأمثال على ألسنة الرواة .

العربية في العصر العباسي :-
شهد العصر العباسي الأول مرحلة ازدهار الحضارة الإسلامية في مشرق العالم الإسلامي وفي مغربه في الأندلس، وبدأت تلك المرحلة بالترجمة، وخاصة من اليونانية والفارسية، ثم الاستيعاب وتطوير اللغة، ثم دخلت طور التأليف والابتكار.

العربية في العصر الحديث:-
حين ضعف شأن العرب منذ القرن السادس عشر الميلادي، وتعرضت بلادهم للهجمات الاستعمارية، رأى المستعمرون أن أفضل وسيلة لهدم تماسك المسلمين والعرب هي هَدم وحدة الدين واللغة ، وقد حاولوا هَدم وحدة اللغة بإحلال اللهجات العامية محل العربية الفصيحة، وبدأت تلك الدعوة في أوائل الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ، إلا أن كل تلك الدعوات أخفقَت إخفاقًا تامًا .

وأصبحت اللغة العربية ذات أهمية خاصة للمسلمين، باعتبار أنها لغة القرآن الكريم، ولا تتم الصلاة إلا بإتقان بعض من كلماتها، وتعد اللغة العربية أيضا لغة شعائرية لعدد كبير من الكنائس في الوطن العربي، بالاضافة إلى أن أهم الاعمال الدينية والفكرية واليهودية فى العصور الوسطى تمت كتابتها باللغة العربية.

كما أنها تعتبر هي لغة الكتابة وتُستخدم لغة للحديث في المحافل العلمية والأدبية، وفي الإذاعة والتلفاز، وأحيانا في المسرحيات والأفلام، ولها سحر عجيب إذا صدرت عمن يجيدها، أما لغة التخاطب العامي فلهجات عديدة في العالم العربي.

وحظيت اللغة العربية على عدة ألقاب من أهمها : لغة القرآن الكريم ، لغة الضاد .

وفى 12 أكتوبر2012 م ، تم عقد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو، وتقرر فيها تكريس يوم 18 ديسمبر من كل عام يومًا عالميًا للغة العربية .

الازهر: الله حارسها

الدكتور إبراهيم الهدهد القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، أكد إن النبي كان يفتخر دومًا بلغته العربية لأنها لغة كوكبية تتماشي مع كل البشر ويسهل على الجميع نطقها والتحدث بها، وهي اللغة التي جاء بها النبي وأصبحت معجزة من المعجزات التي نسج من خلالها العلماء قواعد وعلوم مختلفة.

وأكد الهدهد، خلال كلمته بالاحتفال باليوم العالمي للغة العربية المنعقد بقاعة الأمام محمد عبده بفرع جامعة الأزهر بالدراسة، أن نشر رسالة الإسلام جاء بفضل من الله عز وجل وسلاسة اللغة العربية، وأن الحرف العربي كان وما زال الأهم في التاريخ بفضل انتشار علمائه حول العالم ورغبتها المتطلعة في ترجمة الكتب القديمة ذات اللغات المختلفة إلى العربية.

وأشار الهدهد، إلى أن الله تعالى هو حارس اللغة العربية وحارس الدين الإسلامي وهي هوية لا تقل على الإطلاق عن اعتزازنا بالإسلام، وهي لغة البقاء والارتقاء وستكون هي اللغة الأخيرة الباقية حتى يوم الدين.
احتفال مصر :-

كلية دار العلوم بجامعة المنيا، بالتعاون مع لجنة اللغة والأدب بالمجلس الأعلى للثقافة، نظمت احتفال مصر باليوم العالمي للغة العربية وذلك بإقامة مؤتمر دولى بعنوان «اللغة الخالدة: الواقع والتحديات» اليوم الأربعاء وغدا الخميس

يناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية هى: «العربية والتأسيس الحضارى» (لغة القرآن الكريم- لغة الحديث النبوى)، «العربية: خصائص وتاريخ» (السمات المعجمية والصرفية والدلالية- الدخيل فى اللغة العربية- لغة التعريب- التأثير والتأثر فى مستويات اللغة)، «العربية: واقعها ومستقبلها» (لغة الشعر والنثر وفنونهما- الصراع اللغوى)، «العربية والتخطيط اللغوى» (المؤسسات العلمية- المجامع اللغوية- الجهود الفردية).
اليونسكو :-

مديرة المنظمة ايرينا بوكوفا أعربت عن شعورها بالفخر بالاحتفال باللغة العربية التي تحمل قيما إنسانية جميلة، فهي تعبر عن الإنسان، وعن معاناته، وعن التضامن وعن الجمال.

وأضافت بوكوفا «أدعو الصحفيين والمثقفين والفنانين الذين يهتمون بما يحدث في العالم العربي والإسلامي إلى تعلم اللغة العربية.

واستطردت المديرة قائلة «يجب بذل مزيد المجهودات من أجل نشر اللغة االعربية عبر تعليمها في مختلف المدارس والجامعات في العالم، لكي تصبح لغة العلم والتطور والخلق والابداع والتطور التكنولوجي».

واعتبرت أن اليوم العالمي للغة العربية مناسبة تأكيد ضرورة تعزيز التنوع الثقافي واللغوي في جميع أرجاء المعمورة باعتباره أحد العناصر الرئيسية للثروة الثقافية التي تملكها البشرية.

وفي بيان أصدرته بهذه المناسبة، تناولت بوكوفا عالمية اللغة العربية إذ “تستخدمها شعوب في قارات العالم الخمس للتعبير عن هوياتها ومعتقداتها وتطلعاتها”.

وأوضحت أن الاحتفاء العالمي باللغة العربية في 18 ديسمبر/كانون الأول من كل عام يمثل إقرارا “بمساهماتها الجليلة والهائلة في إثراء العلوم والثقافة العالمية ومنها الفلسفة والآداب والفنون”.
وأشارت إلى أن جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية تتيح في كل عام الإشادة بالأعمال والإنجازات الفريدة التي تخدم الأدب والثقافة العربيين على نطاق واسع.

وطالبت بالعمل لنشر اللغة العربية على شبكة الإنترنت في مختلف الميادين، لا سيما في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وفى مقر «يونيسكو» فى باريس، وبمبادرة من المندوب السعودى، بدأ الاحتفال بيوم اللغة العربية العالمى الأربعاء الماضى، 14 ديسمبر، واستمر يومياً واختتم امس.

وتضمن الاحتفال محاضرات وندوات وعروضاً سينمائية وموسيقية ومعارض، ومنها ثلاث ندوات تحت عنوان (العربية لغة عالمية) الأولى «العربية لغة ثقافة عالمية الحضور»، وتناقش الندوة الثانية «مستقبل اللغة العربية فى المجالات التخصصية»، وتناقش الندوة الثالثة «أماكن تعلم اللغة العربية وتقييم حضورها فى المعاهد الفرنسية».

واختتم احتفال «يونسكو» بعرض موسيقى عنوانه «حفلة كلام أمس واليوم» عن عالم الموشحات، تقدمه فرقة مالك بركى المكونة من فنانين عرب وفرنسيين.

نبذة تاريخية :-

بعد جهود بذلت منذ خمسينات القرن الماضي، أسفرت عن صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 878 الدورة التاسعة المؤرخ في 4 ديسمبر 1954، يجيز الترجمة التحريرية فقط إلى اللغة العربية، ويقيد عدد صفحات ذلك بأربعة آلاف صفحة في السنة، وشرط أن تدفع الدولة التي تطلبها تكاليف الترجمة، وعلى أن تكون هذه الوثائق ذات طبيعة سياسية أو قانونية تهم المنطقة العربية.

وفي عام 1960 اتخذت اليونسكو قراراً يقضي باستخدام اللغة العربية في المؤتمرات الإقليمية التي تُنظَّم في البلدان الناطقة بالعربية وبترجمة الوثائق والمنشورات الأساسية إلى العربية.

واعتُمد في عام 1966 قرار يقضي بتعزيز استخدام اللغة العربية في اليونسكو وتقرر تأمين خدمات الترجمة الفورية إلى العربية ومن العربية إلى لغات أخرى في إطار الجلسات العامة.

وفي عام 1968 تم اعتماد العربية تدريجياً لغة عمل في المنظمة مع البدء بترجمة وثائق العمل والمحاضر الحرفية وتوفير خدمات الترجمة الفورية إلى العربية.

واستمر الضغط الدبلوماسي العربي، والذي برز فيه المغرب بالتعاون مع بعض الدول العربية الأخرى، إلى أن تمكنوا من جعل العربية تُستعمل كلغة شفوية خلال انعقاد دورات الجمعية العامة في سبتمبر 1973، وبعد إصدار جامعة الدول العربية في دورتها الستين قرارا يقضي بجعل اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للأمم المتحدة وباقي هيئاتها، ترتب عنه صدور قرار الجمعية العامة رقم 3190 خلال الدورة 28 في ديسمبر 1973 يوصي بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية العامة وهيئاتها.أما مسألة استخدام اللغة العربية كلغة عمل في دورات المجلس التنفيذي، فأُدرجت في جدول الأعمال في عام 1974 بناءً على طلب من حكومات الجزائر، والعراق ، و الجماهيرية العربية الليبية ، والكويت، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وتونس، وجمهورية مصر العربية، ولبنان.

وفي أكتوبر 2012 عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تقرر تكريس يوم 18 ديسمبر يوما عالميا للغة العربية، واحتلفت اليونيسكو في تلك السنة للمرة الأولى بهذا اليوم. وفي 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة.

حلول مقترحة :-

1- اتفاق لتعزيز اللغة
خمسة ملايين دولار قيمة الاتفاقية التي وقعتها اليونسكو ومؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية، تقدم المؤسسة بمقتضاه خمسة ملايين دولار إلى اليونسكو لتعزيز حضور اللغة العربية.

جاء توقيع الاتفاق الجمعة الماضي، خلال إحياء اليوم العالمي للغة العربية 2016، حيث أجمع المتحدثون على أن المدخل الاساس لتعزيز حضور اللغة ليس في مديحها بل في أن نتكلم لغتنا باعتزاز ومن دون استصغار لهويتنا، كما أجمعوا على ضرورة بذل المزيد من الجهود في المدارس والجامعات لنشر العربية… تلك اللغة التي تستمد من مرونتها امكانية التكيّف وفقًا لمقتضيات العصر.

2- وضع تشريعات
الدكتور تامر أنيس أمين الشئون العلمية بمعهد البحوث والدراسات العربية ممثل المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة كلمة “ألسكو” اقترح ان الحل في ثلاث خطوات الأولى تعميق الإرادة السياسية في أن نتحول من دول تنتمي للعالم الثالث لدول تنتمي للعالم الأول وما يترتب على ذلك من تطور للغة العربية, وأن نحقق نقلة علمية تنتج وتنافس الآخرين أما الخطوة الثالثة فهي نشر الوعي العام بقيمة الفصحى والتأكيد أن الحفاظ على هويتنا رهين بالحفاظ على اللغة العربية.

وفي افتتاح المنتدى ..أكد نور الدين المرابطي ممثل البرلمان العربي اهتمام البرلمان بتدعيم اللغة العربية, مشيرا إلى أن البرلمان العربي سيعمل على تحفيز البرلمانات العربية على وضع تشريعات للحفاظ على اللغة العربية وبذل كل الجهد للحفاظ عليها.

موضحا أن اللغة كائن حي إذا كف عن التطور مهدد بالاندثار.

وأوضح أن أبرز المخاطر الخارجية هي العولمة التي تقوم بالترويج للغة الانجليزية وكذلك جود مرادفات لغوية أجنبية دخلت العربية.

ونبه كذلك إلى اننا “تتجه كثير من الشعوب للاهتمام بلغاتها بينما نبتعد عن لغتنا ونسمع دعوات للعامية التي أصبحت تهيمن على وسائل الإعلام”.

“تعريب” المصطلحات العلمية :-

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بتعريب المصطلحات العلمية لتصبح اللغة العربية لغة “علم” كما هي لغة فن وجمال.

وحذر أبو الغيط من خطورة تأثير طوفان اللغات الأجنبية على لغة “الضاد” , والذي ألحق ضررا بالغا على الأبناء وأدى لتراجع لغتهم الأم.

جاء ذلك في كلمة أبو الغيط أمام افتتاح أعمال المنتدى العربي الثاني حول “النهوض باللغة العربية” الذي انطلقت أعماله اليوم بمقر الجامعة العربية تحت شعار “لغتنا هويتنا” ، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وبحضور كل من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الهلالي الشربيني والدكتور حلمي النمنم وزير الثقافة وممثلي البرلمان العربي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (اسيسكو) ورابطة الجامعات الإسلامية .

ودعا أبو الغيط إلى تكثيف الجهود من أجل إعادة إحياء اللغة العربية لاستيعاب مستجدات العصر والتعامل مع المتغيرات الراهنة .

وأكد أبو الغيط أن النهوض باللغة العربية يعد أحد أبرز الموضوعات التي ينصب عليها عمل الجامعة العربية منذ نشأتها, لكون الجامعة تعبر عن رابطة ثقافية قبل أن تعبر عن قواسم جغرافية وبالتالي فان الرابط اللساني للعرب كان هو الرابط الأساسي لهم, ولذلك تضع الجامعة العربية مسألة النهوض باللغة العربية نصب أعينها.
وأوضح أبو الغيط أن تنظيم هذا المنتدى تحت شعار “لغتنا هويتنا” يأتي عرفانا بالجميل للغة العربية التي حملت التراث العربي عبر سنوات لأمة حاضرها موصول بماضيها مما أضفى عمقا ورصانة للتراث والحضارة العربية عبر التاريخ .

وانتقد أبو الغيط في الوقت ذاته العجز العربي في الحفاظ على اللغة العربية وهي القاسم المشترك للدول العربية , مشددا على أن استنهاض اللغة هو الخطوة الأولى في أي مشروع نهضوي .

وقال إننا نحن العرب وقعنا في غرام لغتنا فهي تاج ثقافتنا وعنوان هويتنا , منبها إلى أن اللغة العربية تواجه تحديات هائلة منها العولمة كما زاد من التحديات , النظام
التعليمي الذي يركز على تعليم اللغات الأجنبية, مشيرا إلى أن الأسرة العربية لها العذر تبحث عن سبل توفير العمل لأبنائها أما الدول فليس لها عذرا في ذلك.

وأكد أبو الغيط بضرورة العمل على إحياء اللغة العربية كمدخل رئيسي لتجديد الثقافة وإلحاقها بالعصر دون أن تفقد رونقها , منوها في هذا الإطار بقرار مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في دمشق 2008 بالموافقة على مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة , والذي اعتمدته قمة الدوحة في 2009 .

ويناقش المنتدى على مدى يومين عددا من الموضوعات منها : إعداد استراتيجية عربية للنهوض باللغة العربية- اختبار كفاءة اللغة العربية لمنح شهادة على غرار شهادة “تويفل”.

ويقام على هامش أعمال المنتدى معرضان لفن الخط العربي, الأول مقدم من معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, والثاني من الجمعية المصرية للخط العربي.

الختام

حسب أحدث الإحصاءات، عدد العرب أصبح 420 مليون إنسان، والسؤال الأهم فى يوم اللغة العربية العالمى، كم منهم يعرفون لغتهم حقاً الآن، وكم منهم سيعرفونها فى المستقبل القريب والمستقبل البعيد.

كيف سيعرفون لغتهم من دون أن تكون كل الدروس فى المدارس وكل المحاضرات فى الجامعات والمعاهد العليا باللغة العربية، ومن دون أن تكون كل الأحاديث والمحاورات فى قنوات الراديو والتليفزيون باللغة العربية، ومن دون عدم استخدام العامية فى النثر الذى ينشر فى الصحف، وتشجيع استخدام العربية فى الأغانى والأفلام والمسرحيات إلى جانب العامية.

ثم لماذا لا يحظر استخدام العامية فى الإعلانات وأسماء المطاعم ومحال البيع والشراء ما عدا الأجنبية بالطبع. لابد من إجراءات عملية حتى لا يصبح يوم اللغة العربية العالمى مثل يوم السلام العالمى والحروب فى كل مكان.