اخبار مصر/ وكالات

يحيي العالم  “اليوم الدولي للمهاجرين 2016 ” تحت شعار “الهجرة قدر من الكرامة الإنسانية للمهاجرين” حيث يعتبر هذا اليوم, فرصة للتعرف على المساهمات     التي  قدمها ملايين المهاجرين في اقتصادات البلدان المضيفة, إضافة لتعزيز احترام حقوق الإنسان الأساسية.

وتشير إحصاءات جديدة للأمم المتحدة, أن عدد المهاجرين الدوليين ارتفع بوتيرة أسرع  من سكان العالم, حيث بلغ نحو 244  مليون مهاجر دولي عبر العالم يعيشون خارج أوطانهم.

وتعود فكرة اليوم الدولي للمهاجرين للمنظمات الآسيوية, التي حددت يوم 18 من شهر ديسمبر  يوما للتضامن مع المهاجرين, وتشجيع الدول للانضمام للاتفاقية الدولية لحقوق المهاجرين, وذلك في عام 1977    كما نظمت هذه المنظمات حملة على الإنترنت لدفع الأمم المتحدة لتبني يوما دوليا للمهاجرين,
وهو ما تحقق لاحقا حيث قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال انعقادها في ديسمبر عام 2000, تحديد يوم 18 ديسمبر كل عام للاحتفال باليوم الدولي للهجرة    (اليوم الدولي للمهاجرين) بموجب القرار رقم 55/93, وهو نفس الموعد الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 158/45 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في 18 ديسمبر عام 1990.
وتضمنت الاتفاقية تمتع العامل المهاجر بحرية العمل والضمير والدين, رفض العمل في السخرة أي العمل من دون مقابل مادي, حق مغادرة البلد التي سافر إليها والعودة لبلده الأصلي… إلخ.
وأشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في رسالته, لقد كانت هذه السنة سنة أخرى  تموج بالاضطرابات بالنسبة للاجئين والمهاجرين. فقد شهدنا استمرار الأثر المدمر   للنزاعات المسلحة على السكان المدنيين, مما أدى إلى الموت والدمار والتشريد. وشهدنا   خسائر الآلاف من أرواح البشر على نحو غير مقبول عبر البحر الأبيض المتوسط وفي   أماكن أخرى. والأدهى والأمر أننا شهدنا ظهور حركات شعبوية تسعى إلى استبعاد المهاجرين    واللاجئين وطردهم وتحميلهم مختلف علل المجتمع. ومع ذلك, نجد أيضا ضمن هذا   الاضطراب بوارق أمل, حيث يفتح المواطنون المعنيون والمجتمعات المحلية المعنية أذرعهم
وقلوبهم. كما شهدنا استجابة دولية واعدة, توجت بإعلان نيويورك الذي اعتمد في    سبتمبر في مؤتمر قمة الأمم المتحدة بشأن اللاجئين والمهاجرين.
وأضاف مون أنه من الأهمية بمكان الآن أن تفي الحكومات بالتزاماتها وأن تبني عليها   لتنظيم حركات النزوح الكبرى للاجئين والمهاجرين بطريقة رحيمة محورها البشر, تراعي   الاعتبارات الجنسانية, وتستمد جذورها من حقوق الإنسان الأساسية.فكل مهاجر هو إنسان  ذو حقوق إنسانية. وتعد حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المهاجرين,     بغض النظر عن وضعهم, عنصرا أساسيا في إعلان نيويورك. وتحقيقا لهذه الغاية,  فنحن في حاجة إلى تعاون دولي أقوى بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد يسترشد بالقانون    الدولي والمعايير الدولية. ويجب علينا أن ننبذ التعصب والتمييز والسياسات المدفوعة
بخطاب كراهية الأجانب والتضحية بالمهاجرين. ويجب أن يحاسب من يعتدون على   المهاجرين ويسعون إلى إلحاق الضرر بهم.

وذكر مون أن الاستجابة المستدامة للهجرة تتطلب معالجة دوافع حركات نزوح الناس قسرا   وعلى نحو محفوف بالمخاطر. ويشمل ذلك الفقر وانعدام الأمن الغذائي, والنزاع المسلح,   والكوارث الطبيعية, وتغير المناخ, وتدهور البيئة, وسوء الإدارة, واستمرار أوجه  عدم المساواة, وانتهاكات الحقوق الاقتصادية أو الاجتماعية أو المدنية أو السياسية   أو الثقافية.
كما تتطلب الحوكمة الرشيدة للهجرة توسيع القنوات القانونية للهجرة الآمنة, بما يشمل  جمع شمل الأسر, وتنقل العمالة على جميع مستويات المهارات, وتوفير فرص التعليم للأطفال  والراشدين, فضلا عن إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية وتسوية وضع المهاجرين  الذين لا يحملون وثائق.

وتتيح خطة التنمية المستدامة لعام 2030 فرصة لضمان إعطاء الأولوية لاحتياجات الفئات   الأكثر تعرضا للتهميش, بما في ذلك المهاجرون, حتى لا يتخلف أحد عن الركب.      ودعا مون في هذا اليوم الدولي للمهاجرين, المجتمع الدولي إلى العمل على وضع الاتفاق   العالمي بشأن الهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة باعتباره مساهمة هامة في بناء عالم   ينعم بالسلام والازدهار والكرامة وإتاحة الفرص للجميع.
وبحسب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق العمال المهاجرين الموقعة في عام 1990, يعرف العمال   المهاجرين بأنهم “الناس الذين سوف يشغلون أو شغلوا نشاطا مقابل أجر في الدولة   التي هم ليسوا مواطنين”.
في حين عرفت المنظمة الدولية المهاجر بأنه, “أي شخص يتحرك أو ينتقل عبر الحدود الدولية   أو داخل الدولة بعيدا عن مكان إقامته العادية, بغض النظر عن  الوضع القانوني   للشخص, أو  إذا كانت الحركة طوعية أم قسرية, أو ما أسباب الحركة الاستقرار الدائم   أو المؤقت”. ويوجد 3 أنواع للمهاجرين وهم :
العمال المهاجرين المؤقتين : ويهاجرون لفترة محددة, غالبا ما تكون هذه الهجرة مؤمنة   أي بموجب عقد عمل أو بعثة علمية من جامعة في البلد التي يسافر إليها المهاجر,   وتكون هذه الهجرة بهدف تحسين الوضع المعيشي والعودة بأموال تكفي لحياة كريمة في بلدهم   الأصلي, وعندما يتحقق الهدف يعودون للاستقرار في بلدانهم الأصلية.
المهاجرين ذوي المهارات العالية : من ذوي الكفاءات كالأطباء, المهندسون, علماء الكيمياء,   يهاجرون إما للعمل أو لمتابعة تحصيلهم العلمي, ونتيجة المحفزات والمغريات   التي تقدمها الدول التي سافروا إليها (الأجور العالية, مكان سكن لائق) يبقى هؤلاء   في تلك البلدان ويحصلون على جنسيتها مع مرور الوقت.
المهاجرين غير الشرعيين : هم المهاجرون الذين لا يملكون وثائق أو لا يسافرون بوثائق   رسمية كي لا تتم إعادتهم إلى بلدانهم باعتبارهم يسافرون بطريقة غير شرعية (من دون موافقة البلد التي سافروا منها والبلد التي يصلون إليها), فيستغل بعض التجار هؤلاء ويأخذون منهم مبالغ كبيرة ويضعونهم في زوارق غير آمنة على أمل أن تحملهم إلى البلدان التي يرغبون في الهجرة إليها, وغالبا ما يغرقون وسط البحر ولا ينجو منهم   إلا من كان يتقن السباحة ويستطيع مقاومة تيار الماء الجارف.
المهاجرين قسر: هم الذين تستبعدهم حكومة بلدانهم إلى الخارج, لأنهم يحملون آراء  لا تتوافق مع آراء حكوماتهم, هذا النوع من المهاجرين يسمون المهاجرين المنفيين, غالبا يبقى هؤلاء في المنفى حتى تتغير الحكومة القائمة ووصول حكومة تتفق آراؤها  مع آرائهم وتسمح لهم بالعودة إلى بلدانهم.
ولا يأتي المهاجرون بسبب معاناتهم من الفقر المدقع, لأن هؤلاء لا يمتلكون تكاليف السفر  والهجرة خارج بلدانهم, بل غالباk ما يأتي المهاجرون الدوليون من الأسر المعيشية  ذات الدخل المتوسط , وعندما يستقر المهاجرون في الخارج, يساعدون الأصدقاء والأقارب  على اللحاق بهم, فتنخفض تكاليف الهجرة وأخطارها, مما يسمح لمن هم أفقر, ولكن  ليس لمن هم الأكثر فقرا بالهجرة.
وتشير التقارير إلى أن  أسباب الهجرة نعود إلي : تزايد الفوارق التنموية, السكانية, الديمقراطية التي كانت قائمة بين مختلف مناطق العالم ; الحصول على عمل بأجر جيد   في بلد غني ; الرغبة في العيش ببلد آمن, نتيجة الاضطرابات في البلد الأصلي للمهاجر;   حاجة العديد من الاقتصادات المتقدمة والديناميكية إلى العمال المهاجرين لأداء   الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بها إلى شركات أجنبية, ولا يوجد من يرغب في أدائها   من العمال المحليين بالأجور السائدة ; شيخوخة السكان في البلد المستقبpل للمهاجرين, لأنها تؤدي إلى نقص في عدد الأيدي العاملة مقارنة بالأشخاص المعالين والذين يحتاجون   الرعاية.
وتؤدي الهجرة إلي عدة نتائج منها : انخفاض أجور العمال في الدول المستقبلة للمهاجرين   ; زيادة البطالة بين العمال ذوي المهارات المنخفضة في الدول المستقبلة للمهاجرين    ; يزيد المهاجرون من القوة العاملة, عدد المستهلكين, كما يساهمون بقدراتهم في  مجال تنظيم الأعمال, فإنهم يحققون ازدهار النمو الاقتصادي في البلدان المستقبلة.

ويشكل إغراء الحصول على عمل بأجر جيد في بلد غني أحد الدوافع القوية للهجرة الدولية.
وقد زاد الإغراء مع استمرار زيادة الفوارق في الدخل بين البلدان. وذلك ليس صحيحا  فيما يتعلق بالفوارق الكبيرة والمتزايدة بين البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان
ذات الدخل المنخفض فحسب, ولكن أيضا فيما يتعلق بالبلدان النامية الأكثر دينامية   والبلدان النامية الأقل دينامية.
وعلاوة على ذلك, يحتاج العديد من الاقتصادات المتقدمة والدينامية إلى العمال المهاجرين  لأداء الأعمال التي لا يمكن أن يعهد بها إلى مصادر خارجية ولا يوجد من يرغب في أدائها من العمال المحليين بالأجور السائدة. وتعد شيخوخة السكان هي أيضا من الأسباب  الكامنة وراء هذا الطلب المتزايد لأنها تؤدي إلى عجز في عدد العمال بالنسبة  إلى المعالين. ومع حصول الأجيال الصاعدة على تعليم أفضل, أصبح عدد أقل في صفوفها   قانع بوظائف منخفضة الأجور تتطلب جهدا جسديا كبيرا.
وقد تؤدي الهجرة إلى انخفاض الأجور أو زيادة البطالة بين العمال ذوي المهارات المنخفضة  في الاقتصادات المتقدمة, الذين يكون الكثير منهم هم أنفسهم مهاجرين قدموا في   موجات سابقة, غير أن معظم المهاجرين تكون مهاراتهم مكملة لمهارات العمال المحلين  لا منافسة لها. وبأداء مهام قد لا تجد من يؤديها أو تؤدى بتكلفة أعلى, يسمح المهاجرون  بقيام المواطنين بتأدية أعمال أخرى أكثر إنتاجية وأحسن أجرا. وهم يتعهدون أيضا  أنشطة اقتصادية صالحة للاستمرار, كان يمكن أن يعهد بها إلى مصادر خارجية في غيابهم.
وإذ يزيد المهاجرون من القوة العاملة, وعدد المستهلكين, ويساهمون بقدراتهم  في مجال تنظيم الأعمال, فإنهم يحققون ازدهار النمو الاقتصادي في البلدان المستقبلة.

ويشير تقرير اتجاهات أعداد المهاجرين الدوليين لعام 2015,  أن عدد المهاجرين الدوليين  في العالم -أي الأشخاص الذين يعيشون في بلد غير البلد الذي ولدوا فيه, بلغ 244  مليون في عام 2015 أي بزيادة قدرها 41 % مقارنة بعام 2000. ويشمل هذا الرقم ما   يقرب من 20 مليون لاجئ. وأشار السيد وو هونغ بو, وكيل الأمين العام للأمم المتحدة   للشؤون الاقتصادية والاجتماعية , إلى أهمية الهجرة الدولية مؤكدا أن ارتفاع عدد  المهاجرين الدوليين يعكس الأهمية المتزايدة للهجرة الدولية, التي صارت جزءا لا يتجزأ   من اقتصاداتنا ومجتمعاتنا . وأن الإدارة الجيدة للهجرة تجلب فوائد هامة لبلدان   المنشأ وبلدان المقصد, فضلا عن المهاجرين وأسرهم.
في حين أشار يان الياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة, إلى أن عدد المهاجرين في العالم بلغ 244 مليون نسمة, منهم نحو 76 مليون شخص في أوروبا. ووفقاk لأرقام الأمم   المتحدة, فإن عدد المهاجرين في العالم في عام 2000 كان 173 مليون شخص, في الوقت  الذي بلغ فيه هذا العدد في عام 2010 إلي  222 مليون شخص.
وأوضح الياسون أنه على الرغم من أن اللاجئين والمهاجرين تطبق عليهم النظم القانونية  المختلفة, إلا ان الإحصاءات الخاصة بالمهاجرين الدوليين لا تشمل ذلك. وأشار إلى   أن مفهوم جميع المهاجرين الدوليين, يشمل الذين ولدوا في بلد ويعيشون في بلد آخر, وبشكل منفصل خصصت الأمم المتحدة 39.6 مليون شخص من الذين نزحوا داخلياk في بلدانهم.
وأضاف الياسون أن ما يقرب من 76 مليون مهاجر يعيشون في أوروبا, ونحو 75 مليون منهم في آسيا, و54 مليون في أميركا الشمالية, وثلثا جميع المهاجرين الدوليين يعيشون  في 20 دولة فقط, أكبر عدد منهم في الولايات المتحدة, الخمس تقريبا, والقائمة  تطول ألمانيا وروسيا والمملكة العربية السعودية. وأن  معظم اللاجئين يوجدون في باكستان ولبنان وإيران والأردن. وأكبر عدد من اللاجئين هم الذين قدموا من سورية وأفغانستان  والصومال. ويشمل هذا الرقم 20 مليون لاجئ على مستوى العالم اضطروا إلى الفرار من أوطانهم بسبب الصراع, ومعظمهم من سورية وأفغانستان والصومال.
وتظهر مجموعة البيانات الجديدة , أن عدد المهاجرين الدوليين تنامى بوتيرة أسرع من  وتيرة النمو السكان في العالم. وكنتيجة لذلك بلغت نسبة المهاجرين 3.3% من مجمل سكان العالم عام  2015, بعد أن كانت هذه النسبة 2.8% عام 2000. كما أظهرت البيانات تباينات كبيرة بين مناطق واسعة من العالم. ففي أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا,   يمثل المهاجرون ما لا يقل عن 10% من مجموع السكان. وعلى النقيض من ذلك, يبلغ   عددهم أقل من 2% من مجموع السكان في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
كما أشارت البيانات إلي زيادة سريعة للمهاجرين في آسيا, مع هيمنة للهجرة الإقليمية البينية في جميع أنحاء العالم. ففي عام 2015, كان 2 من كل 3 مهاجرين دوليين يعيشون   في أوروبا أو آسيا.
وقد كان ما يقرب من نصف المهاجرين الدوليين في جميع أنحاء العالم من مواليد آسيا.
ومن بين المناطق الرئيسية في العالم, تستضيف أمريكا الشمالية ثالث أكبر عدد من المهاجرين الدوليين, تليها أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي, وأوقيانوسيا . وبين عامي 2000 و 2015, أضافت آسيا مهاجرين دوليين أكثر من أي منطقة رئيسية  أخرى, بمجموع 26 مليون مهاجر إضافي.
وفي أجزاء كثيرة من العالم, تحدث الهجرة في المقام الأول بين الدول الواقعة في نفس  المنطقة الجغرافية. ففي عام 2015, كان معظم المهاجرين الدوليين الذين يعيشون في   أفريقيا, أو87% منهم قادمين من بلد آخر من نفس المنطقة.  وقد بلغت نفس النسبة ما يعادل 82% في آسيا, و 66% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي, و 53% في أوروبا   .

في المقابل, كان أغلب المهاجرين الدوليين الذين يعيشون في أمريكا الشمالية  (98%) وأوقيانوسيا (87%) من مواليد منطقة رئيسية أخرى غير تلك التي يقيمون بها
حاليا.
وفي عام 2015, كان ثلثا المهاجرين الدوليين يعيشون في 20 بلدا فقط , بدءا بالولايات المتحدة الأمريكية التي استضافت 19% من مجموع المهاجرين , تليها ألمانيا والاتحاد الروسي والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة, والإمارات العربية المتحدة.
وذكرت البيانات إلي أن الهند لديها أكبر شتات في العالم, تليها المكسيك وروسيا  .
وفي نفس العام كان 16 مليون شخص من الهند يعيشون خارج بلادهم, مقارنة ب 12 مليون من  المكسيك. وشملت البلدان ذات الشتات الكبير الاتحاد الروسي والصين وبنغلاديش وباكستان  وأوكرانيا. و من ضمن 20 دولة لديها أكبر عدد من المهاجرين الدوليين الذين يعيشون  في الخارج, كانت هناك 11 دولة في آسيا, و 6 دول في أوروبا, ودولة واحدة في  كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي, وأمريكا الشمالية.
وأظهر تقرير صادر عن البنك الدولي في ديسمبر 2016 , أن عدد المهاجرين في العالم تخطى   250 مليون مهاجر حول العالم, مع تدفق غير مسبوق من المهاجرين على أبواب أوروبا.

وجاء في التقرير أن 34% من المهاجرين يغادرون دول الجنوب للاستقرار في دول الشمال في حين تشكل الهجرة بين دول الجنوب نفسها 38 % من هجرة المهاجرين. وقد انتقل حوالي  ثلث ال` 191 مليون مهاجر في العالم من بلد نام إلى آخر, وانتقل ثلث آخر من بلد نام إلى بلد متقدم النمو. ويعني ذلك أن عدد من هاجروا من الجنوب إلى الجنوب يساوي تقريبا عدد من هاجروا من الجنوب إلى الشمال.
وشكل المهاجرون ذوو التعليم العالي ما يقل بعض الشيء عن نصف الزيادة في عدد المهاجرين  الدوليين الذين يبلغ عمرهم 25 سنة أو أكثر في بلدان منظمة التعاون والتنمية في  الميدان الاقتصادي خلال التسعينات. ومن بين كل 10 من المهاجرين ذوي التعليم العالي الذين كانوا يعيشون في بلدان المنظمة عام 2000 كان أصل 6 تقريبا منهم من البلدان   النامية.
وورد في التقرير أن أكثر وجهات الهجرة طلبا هي السعودية والإمارات وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة, وكان ثلاثة أرباع إجمالي المهاجرين يعيشون في 28 بلدا فقط عام   2005.  وكان 1 من كل 5 مهاجرين في العالم يعيش في الولايات المتحدة. ويشكل المهاجرون  ما لا يقل عن 20 % من السكان في 41 بلدا يقل عدد سكان 31 منها عن مليون نسمة.
وتشكل الإناث ما يناهز نصف العدد الإجمالي للمهاجرين على الصعيد العالمي وهن أكثر  عددا من المهاجرين الذكور في البلدان المتقدمة النمو.  ويعيش 6 من كل 10 مهاجرين دوليين تقريبا في اقتصادات مرتفعة الدخل ولكن هذه الاقتصادات تشمل 22 بلدا ناميا,  بما فيها البحرين وبروني والكويت وقطر وجمهورية كوريا والمملكة العربية السعودية   وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة.
وتحتل ألمانيا صدارة الدول الجاذبة للمهاجرين وذلك لأنها تمتلك وظائف شاغرة بمعدل  2.9% من الوظائف الإجمالية, وفقاk لأحدث أرقام الاتحاد الأوروبي, في حين تأتي المملكة  المتحدة في المرتبة الثانية بين الاقتصاديات الكبرى في الاتحاد الأوروبي بمعدل  وظائف شاغرة تبلغ 2.4%, وتأتي بعدها إيطاليا بمعدل 0.7% ثم فرنسا بمعدل 0.6% .
بينما جاءت الصين وبنغلاديش والهند والمكسيك أكثر الدول المصدرة للمهاجرين.
ومثلت 3 دول المصدر الأساسي للأموال المرسلة إلى الدول النامية هي الولايات المتحدة   والسعودية ب` 37 مليار دولار لكل منهما, وروسيا ب` 33 مليار دولار. أما الدول الأكثر استفادة من الأموال التي يرسلها مهاجروها فهي الهند ب`72 مليار دولار , والصين   64 مليار دولار, والفيليبين 30 مليار دولار.
وكشف التقرير أن المهاجرين أرسلوا إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية ما مجموعه 601 مليار  دولار بينها كانت 441 مليار دولار من نصيب الدول النامية, كما شملت الأرقام التنقلات السكان من أماكنهم سواء كانت لدوافع سياسية أو اقتصادية أو ثقافية. وقال البنك   الدولي إنه بتحويل المهاجرين لأموال تزيد عن 3 أضعاف قيمة المساعدة المخصصة  للتنمية الدولية, فإن المهاجرين يعدون طوق نجاة لملايين الأسر في الدول النامية.

وتؤكد خطة التنمية المستدامة 2030 التي إعتمدها قادة العالم في سبتمبر الماضي بالأمم  المتحدة, الواقع متعدد الأبعاد للهجرة. وتدعو الخطة الدول إلى تنفيذ سياسات هجرة مخططة تدار بإحكام , وإلى القضاء على الاتجار بالبشر, واحترام حقوق العمال بالنسبة  للعمال المهاجرين وإلى خفض كلفة تحويلات المهاجرين. كما سلطت الخطة الضوء على  ضعف المهاجرين واللاجئين والنازحين, وأكدت أن التهجير القسري والأزمات الإنسانية  ذات الصلة تهدد بعكس إتجاه الكثير مما أنجز في عملية التنمية في العقود الأخيرة.

وأكد نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون أن المهاجرين يحتاجون إلى الحماية  قائلا نحن بحاجة إلى تحمل مسؤولية أكبر لحماية أرواح الآلاف من المهاجرين  رجالا  ونساءا وأطفالا  الذين يرغمون على القيام برحلات خطيرة وفي بعض الأحيان قاتلة.
أولئك الذين أجبروا على الفرار لا ينبغي أبدا أن يحال بينهم و بين الملاذ الآمن   أو الإنقاذ. إن  المهاجرين, ككل الناس, يستحقون الحماية والتعاطف.
وأظهر التقرير, الذي يصدر كل عامين عن أحدث اتجاهات الهجرة, أن عدد الأشخاص الذين   انتقلوا إلى بلد آخر, طوعا لأسباب اقتصادية أو بسبب الصراعات, ارتفع بمقدار 71 مليون شخص منذ عام 2000.