القاهرة -أ ش أ

أكدت رئيس قطاع نوعية البيئة الدكتورة منى كمال أن الرؤية المستقبلية للوزارة هي الحد من الانبعاثات تتضمن تنفيذ مشروعات النقل الجماعي التي تعتمد على وسائل نقل تعمل بالكهرباء لتقليل الانبعاثات وتشجيع فكرة النقل الجماعي وإشراك القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل.

وأضافت – خلال مشاركة وزارة البيئة اليوم الأربعاء في الندوة الوطنية لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) تحت عنوان “استدامة النقل” – أن الرؤية المستقبلية تتضمن أيضا التوسع في مشرعات الإحلال للمركبات القديمة ودعم إقامة المصانع الخاصة بتدوير السيارات القديمة وتحسين نوعية الوقود المستخدم والتوجه نحو بدائل الوقود التقليدي كالكهرباء والغاز الطبيعي.

شارك في الندوة ممثلين عن وزارات البيئة والاتصالات والتعليم العالي والبحث العلمي وممثلين عن قطاع صناعة السيارات وعدد من الاستشاريين في مجال النقل وعدد من الجهات الأكاديمية.

وتناولت الندوة قضية استدامة النقل في مصر وسياسات اقتصاديات الوقود المستخدم في المركبات كما ناقشت الأجندة الوطنية للنقل المستدام من خلال الوقوف على المشروعات الوطنية وأنشطة استدامة النقل وخطط وبرامج وزارة البيئة ونظرتها المستقبلية في هذا المجال والمفاهيم والتكنولوجيات المستقبلية في استدامة النقل.

واستعرضت الدكتورة منى كمال – خلال الندوة – البرامج والمشروعات التي تنفذها وزارة البيئة حاليا للحد من الانبعاثات الناتجة عن المركبات ومنها برنامج فحص عادم المركبات بالتعاون مع وزارة الداخلية حيث يتم ربط منح الترخيص للمركبة باجتيازها اختبار الفحص وأوضحت أنه تم تنفيذ البرنامج في 27 محافظة على 97% من المركبات المرخصة في مصر كما تم دعم وحدات المرور ب`518 جهاز مراقبة انبعاثات بميزانية 15 مليون جنيه.

وأضافت رئيس قطاع نوعية البيئة أن وزارة البيئة – بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور – أسست مراكز متكاملة للفحص الفني لعادم المركبات في كل المحافظات موضحة أنه يتم أيضا تنفيذ حملات مستمرة لفحص عادم المركبات على الطريق بالتعاون مع شرطة البيئة والمسطحات والإدارة العامة للمرور يتم خلالها سحب ترخيص المركبة التي لم تجتازالفحص. كما بدأت وزارة البيئة أيضا منذ عام 2007 برنامج فحص أتوبيسات النقل العام مرتين سنويا حيث يتم إرسال النتائج إلى محافظة القاهرة.

وأشارت كمال أيضا إلى مشروعات إحلال المركبات التي بدأتها وزارة البيئة حيث نفذت مشروع إحلال سيارات التاكسي القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي كمشروع رائد في القاهرة الكبرى وتم إحلال ألف تاكسي كما استكملت وزارة المالية عملية الإحلال بعد نجاح المشروع لعدد 42 ألف تاكسي آخر.

وتنفذ الوزارة بروتوكول تعاون مع محافظة القاهرة والصندوق الاجتماعي للتنمية لإحلال ألف ميكروباص قديم بميكروباصات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي بالإضافة إلى مشروع استبدال الدرجات البخارية ثنائية الأشواط بأخرى رباعية الأشواط تتميز بانخفاض معدلات الانبعاثات حيث يتم تنفيذ مشروع تجريبي مع محافظة الفيوم لاستبدال ألف دراجة بخارية.

كما استعرضت رئيس قطاع نوعية البيئة مشروع استدامة النقل وتشجيع النقل غير الآلي كأحد المشروعات الوطنية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمية وعدد من الوزارات والمحافظات والمجتمع المدني.

ويهدف المشروع إلى تشجيع النقل الجماعي ووسائل النقل غير الآلي كالدراجات وخفض معدلات استهلاك الطاقة وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خاصة ثاني أكسيد الكربون والحد من تلوث الهواء الناتج عن عوادم وسائل النقل المختلفة.

وأشارت كمال إلى أن المشروع نجح في تنفيذ طرق خاصة بالدراجات بطول 14 كم بمدينتي الفيوم وشبين الكوم لتشجيع المواطنين على تبني فكرة استخدام الدراجة كبديل لوسائل النقل الأخرى وتنفيذ مشروع تجريبي لتصميم وتركيب وتشغيل 14 إشارة إلكترونية متغيرة الرسالة بمداخل وسط المدينة لإعطاء معلومات عن توافر أماكن انتظار السيارات في الجراجات بمنطقة وسط المدينة بمحافظة القاهرة لمواجهة ظاهرة الازدحام المروري.

ولفتت رئيس قطاع نوعية البيئة إلى أن مكونات المشروع تتضمن أيضا تأسيس خطوط أتوبيسات حديثة للربط بين المدن الجديدة (6 أكتوبر والشيخ زايد) وخطوط المترو وتحويل جراج النصر لهيئة النقل العام إلى جراج اخضر يدعم مبدأ الإدارة البيئية في الجراجات.