أخبار مصر

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

تعرّف حقوق الإنسان على أنها الحقوق والحرّيات المستحقّة لكلّ شخص لمجرّد كونه إنسان، ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، وبإقرار هذه الحريات فإن الإنسان يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، وقد أكّدت جميع الكتب السماوية على قيمة الإنسان وتفرّده عن باقي المخلوقات بالعقل، وقد ورد تكريم الإنسان في القرآن الكريم في قوله تعالى:
“وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً” صدق الله العظيم.
وكان القرآن الكريم سابقا بنحو 14 قرنا من الزمان لما جاء في المادة الأولى من الإعلاان العالمي لحقوق الإنسان:
“يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ”

تلك الصيحة التي انطلقت في 10 ديسمبر عام 1948 في قصر شايو في باريس معلنة تتويج مسيرة كل المدافعين عن قيم الحرية والكرامة والمساواة في كل بقاع الأرض علي مر العصور بصدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان اول لبنة في بناء منظومة حقوق الانسان العالمية التي تسعى لضمان حد ادني من الحقوق لجميع البشر وصياغة تلك الحقوق في وثائق مكتوبة بعضها استرشادي كالإعلانات والمدونات وقواعد السلوك وبعضها ملزم كالاتفاقيات الدولية , ذلك اليوم الذي اعتبرته الأمم المتحدة يوما عالميا يحتفل فيه العالم بحقوق الانسان بهدف احياء ذكري صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان والتذكير بأهمية واولوية حقوق الانسان حيث تختار الأمم المتحدة لاحتفالها كل عام عنونا محدد قد يخص قضية او حق ما من حقوق الانسان ذلك التقليد الذي بدء عام 1950 بموجب قرارالجمعية العامة رقم 423 (د-5) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام باعتباره اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:-

تنظم الأمم المتحدة في هذا اليوم العديد من الاجتماعات السياسية الهامة والأحداث والمعارض الثقافية المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان. يصادف هذا اليوم أيضاً يوم توزيع جائزة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وتوزيع جائزة نوبل. كما تقوم العديد من المنظمات الحكوميةوغير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الإنسان بإقامة نشاطات خاصة للإعلان لهذا اليوم.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان :-

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR) هو وثيقة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان. صاغها ممثلون ذوي خلفيات قانونية و ثقافية مختلفة من جميع أنحاء العالم، وهو يحدد، في حدث غير مسبق، حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا.
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان في باريس في 10 كانون الاول/ديسمبر 1948 خلال الجلسة العامة الثالثة والثمانين بعد المئة:
ومنذ العام 1948، أصبح الإعلان العالمي هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان والوثيقة الإنسانية الأكثر عالمية بحق بعد ان ترجم الي 439 لغة واعتبرته موسوعة جنيس للأرقام القياسية أكثر نص انساني تم ترجمته.
ملخص مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
احتوي الإعلان العالمي لحقوق الانسان على ثلاثين مادة بالإضافة الي ديباجته الافتتاحية شملت هذه المواد على الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية التي يجب ان يتمتع بها البشر ويمكن تلخيص محتوي مواد الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الآتي:
1- كل إنسان حر ويجب أن نُعامَل جميعاً بالطريقة نفسها.
2- جميع الناس متساوون بغض النظر عن الفوارق في لون بشرتهم أو جنسهم أو دينهم أو لغتهم أو ما شابه ذلك.
3- لكل شخص الحق في الحياة وفي أن يعيش بحرية وأمان.
4- لا يجوز لأحد أن يعاملك كرقيق، كما لا يجوز لك أن تسترق أحداً.
5- لا يجوز لأحد إيذاؤك أو تعذيبك.
6- لكل شخص الحق في المعاملة المتساوية من قبل القانون.
7- القانون واحد للجميع، وينبغي أن يطبَّق بالطريقة نفسها على الجميع.
8- لكل شخص الحق في طلب المساعدة القانونية عندما تُنتهك حقوقه.
9- ليس من حق أحد سجنك ظلماً أو طردك من بلدك.
10- لكل شخص الحق في محاكمة علنية عادلة.
11- كل شخص برئ حتى تثبت إدانته.
12- لكل شخص الحق في طلب المساعدة إذا حاول أحد إيذاؤه، ولا يجوز لأحد دخول بيتك أو فض رسائلك أو إزعاجك، أنت أو عائلتك، من دون سبب وجيه.
13- لكل شخص الحق في السفر كما يشاء.
14- لكل شخص الحق في الانتقال إلى بلد آخر وطلب الحماية إذا كان يُواجه الاضطهاد، أو معرَّضاً لأن يواجه الاضطهاد.
15- لكل شخص الحق في الانتماء إلى وطن، وليس من حق أحد أن يمنعك من الانتماء إلى بلد آخر إذا رغبت في ذلك.
16- لكل شخص الحق في أن يتزوج وفي أن تكون له أسرة.
17- لكل شخص حق تملك العقار واقتناء الممتلكات.
18- لكل شخص الحق في ممارسة شعائره الدينية وفي تغيير دينه إن شاء ذلك.
19- لكل شخص الحق في التعبير عن أفكاره وفي إعطاء المعلومات وتلقيها.
20- لكل شخص الحق في المشاركة في الاجتماعات، وفي الانضمام إلى الجمعيات بصورة سلمية.
21- لكل شخص الحق في المساهمة في المشاركة في إدارة شؤون بلاده وفي اختيار الكم فيها.
22- لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي، وفي أن تتوفر له الفرص لتطوير مهاراته.
23- لكل شخص الحق في العمل مقابل أجر عادل في بيئة تكفل سلامته، وفي الانضمام إلى نقابة.
24- لكل شخص الحق في الراحة وفي أوقات الفراغ.
25- لكل شخص الحق في مستوى كاف للمعيشة، وفي المساعدة الطبية إذا مرض.
26- لكل شخص الحق في الذهاب إلى المدرسة.
27- لكل شخص الحق في أن يشترك في الحياة الثقافية لمجتمعه.
28- على كل شخص احترام ” النظام الاجتماعي” اللازم لتوفير هذه الحقوق كلها.
29- على كل شخص احترام حقوق الغير وحقوق الجماعة والحفاظ على الممتلكات العامة.
القيمة القانونية لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
علي عكس الشائع ورغم أهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كقاعدة لمنظومة حقوق الانسان العالمية فان الإعلان لا يملك صفة الإلزامية أي ان توقيع الدول على الإعلان لا يرتب مسئولية قانونية تجاه مواده وان مخالفته كذلك لا ترتب عقوبة ما ولكن في الحقيقة هذه الفكرة قديمة نوعا وسطحية كذلك فرغم ثبات طبيعة الإعلان العالمي القانونية كمجموعة من المبادئ الاسترشادية غير الملزمة الا ان توقيع دولة ما على الإعلان يعد اعترافا منها بأهمية الحقوق الواردة فيه وموافقتها الضمنية على احترامها والوفاء بها كذلك فان حالة الاجماع الدولي غير المسبوقة علي المستويين الرسمي والشعبي التي صاحبت الإعلان العالمي لحقوق الانسان اكسبته ثقلا سياسيا وقيمة أدبية تسمو علي فكرة الإلزام القانوني فلا توجد دولة حاليا تجرؤ علي اعلان مخالفتها للإعلان العالمي لحقوق الانسان وان فعلت ذلك علي ارض الواقع فهي تنكر هذا وتدعي احترام معايير حقوق الانسان وعلي رأسها الإعلان العالمي بالإضافة لذلك فان كل الحقوق الواردة في الإعلان تقريبا قد تم صياغتها في اتفاقيات دولية ملزمة قانونيا لعل ابرزها “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” الصادران عام 1966 واللذان عدا مع الإعلان العالمي لحقوق الانسان قاعدة لمنظومة معايير حقوق الانسان وعرف الثلاثة معا باسم ( الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ) كذلك فان بعض مواد الإعلان كانت الأصل في صياغة اتفاقيات دولية بأكملها مثل المادة (5) من الإعلان العالمي التي تتحدث عن الحق في سلامة الجسد ومنع التعرض للتعذيب ذلك الحق الذي تم صياغته عام 1984 في اتفاقية كاملة هي اتفاقية “مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” .

هيئات حقوق الإنسان :-

تعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على تقديم أفضل الخبرات والدعم إلى الآليات المختلفة لرصد حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة: الهيئات القائمة على ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، والهيئات المنشأة بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والمؤلفة من خبراء مستقلين مكلفين برصد مدى امتثال الدول الأطراف لالتزاماتها التعاهدية. وتتلقى معظم هذه الهيئات دعماً بخدمات الأمانة من مجلس حقوق الإنسان وشعبة المعاهدات في المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

شعار يوم حقوق الإنسان.2016 :-

يدعو اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام الجميع إلى الدفاع عن حقوق إنسان ما! إن مسؤولية إحترام حقوق الإنسان تقع على عاتق حميع الناس. ويجب على كل واحد منا القيام بعمل ما. قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق أحد اللاجئين أو المهاجرين، أو أحد الأشخاص ذوي الإعاقة، أو إمرأة، أو احد الأشخاص من السكان الأصليين، أو أحد الأطفال، أو أحد الأشخاص من أصل أفريقي، أو أي شخص آخر يعاني من خطر التمييز أو العنف .
يجب أن نؤكد من جديد على أهمية إنسانيتنا المشتركة. يمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا أينما تواجدنا، سواء في الشارع، أو في المدرسة، أو في أماكن العمل، أو في وسائل النقل العام، أو في صناديق الاقتراع، ووسائل الإعلام الاجتماعية.
إن الوقت المناسب هو الآن. “نحن الشعوب” يمكن أن نتخذ موقفا للحقوق. ، يمكننا ومعا أن نتخذ موقفا للبشرية جمعاء.
إنه يبدأ مع كل شخص منا. لذا قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق شخص لاجئ أو مهاجر، أو أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة ، أو لحق إمرأة، أو طفل، أو لحقوق الشعوب الأصلية، أو أقلية، أو أي شخص آخر يعاني من التمييز أو العنف.
وفي معرض رسالته بمناسبة يوم حقوق الإنسان قال السيد “بان كي مون” الإمين العام للأمم المتحدة:
“في يوم حقوق الإنسان، دعونا نجدد التزامنا بضمان الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان للجميع “لقد حان الوقت لكل واحد منا القيام بتكثيف الدفاع عن حقوق الإنسان. أي عمل تبذله بإتجاه ذلك هو مهم جدا: ، يمكنك أن تحدث فرقا أينما كنت. لنعمل معا لصالح البشرية”
في عام 1948، شكل إعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علامة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان. وللمرة الأولى، تم وضع حقوق الإنسان الأساسية للجميع، لتكون محمية عالميا. واليوم، وبعد مرور 68 عاما، لا يزال هذا الإعلان ذي صلة أكثر من أي وقت مضى.
شعار اليوم العالمي لحقوق الإنسان لهذا العام، هو “الدفاع عن حقوق شخص ما اليوم!”، ويقوم على إفتراض أن الطرح الأساسي في الإعلان العالمي هو أن كل واحد منا، في كل مكان وفي كل الأوقات يحق له الاستمتاع بحقوق الإنسان كاملة، وأنه من مسؤولية الجميع إلى التمسك بها. قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق شخص ما. إن حقوق الإنسان هي حق لكل واحد منا بالتساوي وتربطنا معا كمجتمع عالمي، لأنه بإمكان كل واحد منا أن يُحدث فرقا.

ما هي حقوق الإنسان؟ :-

حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. إن لنا جميع الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة.
وكثيرا ما يتم التعبير عن حقوق الإنسان العالمية، وتضمن، بواسطة القانون وفي شكل معاهدات، والقانون الدولي العرفي، ومبادئ عامة، أو بمصادر القانون الدولي الأخرى. ويرسي القانون الدولي لحقوق الإنسان التزامات على الحكومات بالعمل بطرق معينة أو الامتناع عن أعمال معينة، من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بالأفراد أو الجماعات.
عالمية وغير قابلة للتصرف :-

يعتبر مبدأ عالمية حقوق الإنسان حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد تم تكرار الإعراب عن هذا المبدأ الذي أُبرز للمرة الأولى في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948، في العديد من الاتفاقيات والإعلانات والقرارات الدولية لحقوق الإنسان. فقد أشير في مؤتمر فيينا العالمي لحقوق الإنسان في عام 1993، على سبيل المثال، إلى أن من واجب الدول أن تعزز وتحمي جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بصرف النظر عن نظمها السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقد صادقت جميع الدول على واحدة على الأقل من المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان، وصدق 80% منها على أربع معاهدات أو أكثر، بما يعكس موافقة الدول بشكل ينشئ التزامات قانونية عليها ويعطي تعبيرا محددا عن عالمية الحقوق. وتتمتع بعض أعراف حقوق الإنسان الأساسية بحماية عالمية بواسطة القانون الدولي العرفي عبر جميع الحدود والحضارات.
وحقوق الإنسان غير قابلة للتصرف. ولا ينبغي سحبها، إلا في أحوال محددة وطبقا للإجراءات المرعية. فمثلا، يجوز تقييد الحق في الحرية إذا ما تبين لمحكمة قضائية أن شخصا ما مذنب بارتكاب جريمة.
التآزر وغير القابلية للتجزئة
جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، سواء كانت حقوقا مدنية وسياسية، مثل الحق في الحياة، وفي المساواة أمام القانون وفي حرية التعبير؛ أو اقتصادية واجتماعية وثقافية، مثل الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم؛ أو حقوقا جماعية مثل الحق في التنمية وفي تقرير المصير، فهي حقوق غير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتآزرة. ومن شأن تحسين أحد الحقوق أن ييسر الارتقاء بالحقوق الأخرى. وبالمثل، فإن الحرمان من أحد الحقوق يؤثر بشكل سلبي على الحقوق الأخرى.

حقوق متساوية وغير تمييزية :-

عدم التمييز مبدأ شامل في القانون الدولي لحقوق الإنسان. والمبدأ موجود في جميع المعاهدات الرئيسية لحقوق الإنسان ويوفر الموضوع الرئيسي لبعض الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وينطبق المبدأ على كل شخص فيما يتعلق بجميع حقوق الإنسان والحريات، ويحظر التمييز على أساس قائمة من الفئات غير الحصرية مثل الجنس والعرق واللون وما إلى ذلك. ويستكمل مبدأ عدم التمييز بمبدأ المساواة، على النحو المذكور في المادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق.

الحقوق والالتزامات بأجمعها:-

تنطوي حقوق الإنسان على حقوق والتزامات على حد سواء. وتضطلع الدول بالتزامات وواجبات بموجب القانون الدولي باحترام حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها. ويعني الالتزام بالاحترام أنه يتوجب على الدول أن تمتنع عن التدخل في التمتع بحقوق الإنسان أو تقليص هذا التمتع. والالتزام بحماية حقوق الإنسان يتطلب من الدول أن تحمي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان. والالتزام بالوفاء بحقوق الإنسان يعني أنه يتوجب على الدول أن تتخذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. وفيما يحق لنا الحصول على حقوقنا الإنسانية، فإنه ينبغي لنا أيضا، على المستوى الفردي، أن نحترم حقوق الإنسان الخاصة بالآخرين.
الهيئات القائمة على المعاهدات توجد عشر هيئات معاهدات حقوق إنسان ترصد تنفيذ المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان:
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (CCPR)
لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR)
لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD)
لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW)
لجنة مناهضة التعذيب (CAT)
اللجنة الفرعية لمنع التعذيب (SPT)
لجنة حقوق الطفل (CRC)
اللجنة المعنية بالعمال المهاجرين (CMW)
اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)
اللجنة المعنية بالاختفاء القسري (CED)

الهيئات القائمة على الميثاق :-

تتضمن هيئات الميثاق لجنة حقوق الإنسان السابقة ومجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة. وقد عقد مجلس حقوق الإنسان، الذي حل محل لجنة حقوق الإنسان، أول اجتماع له في 19 حزيران/يونيه 2006. وتتألف هذه الهيئة الحكومية الدولية، التي تجتمع في جنيف 10 أسابيع في السنة، من 47 دولة منتخبة عضواً في الأمم المتحدة تخدم لفترة أولية مقدارها 3 سنوات، ولا يمكن انتخابها لأكثر من ولايتين متتاليتين. ومجلس حقوق الإنسان منتدى مخول صلاحية منع الإساءات وعدم المساواة والتمييز، وحماية أشد الناس ضعفاً، والكشف عن المرتكبين.
ومجلس حقوق الإنسان كيان منفصل عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وهذا التمييز نابع من الولايتين المنفصلتين اللتين أسندتهما الجمعية العامة إليهما. ومع ذلك، فإن المفوضية السامية توفر دعماً فنياً لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان ومتابعة لمداولات المجلس.
والإجراءات الخاصة هو الاسم العام الذي يطلق على الآليات التي أنشأتها لجنة حقوق الإنسان، وتولى أمرها مجلس حقوق الإنسان، لتناول أوضاع قطرية محددة أو لتناول قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. والإجراءات الخاصة هي إما فرد – مقرر خاص أو خبير مستقل- وإما فريق عامل. وهم خبراء مستقلون بارزون يعملون على أساس طوعي ويعينهم مجلس حقوق الإنسان.
ولايات الإجراءات الخاصة تطلب عادة من أصحاب الولايات بحث حالات حقوق الإنسان في بلدان أو أقاليم محددة ورصدها وتقديم مشورة وتقارير عامة بشأنها، وتُعرف هذه بالولايات القطرية، أو القيام بذلك بشأن قضايا حقوق الإنسان المثيرة لقلق خاص على نطاق العالم، وتُعرف هذه بالولايات المواضيعية. ويقدم جميع أصحاب الولايات تقارير إلى مجلس حقوق الإنسان عن استنتاجاتهم وتوصياتهم، كما يقدم كثيرون منهم تقارير إلى الجمعية العامة. وهم، في بعض الأحيان، الآلية الوحيدة التي تنبه المجتمع الدولي إلى قضايا معينة متعلقة بحقوق الإنسان، بالنظر إلى أنهم يستطيعون معالجة الحالات في جميع أنحاء العالم دون اشتراط أن تكون البلدان قد صدقت على صك خاص بحقوق الإنسان.
وتوجد، في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، 39 ولاية مواضيعية و14 ولاية قطرية.
وتدعم المفوضية السامية لحقوق الإنسان عمل المقررين الخاصين والخبراء المستقلين والفِرَق العاملة عن طريق فرع الإجراءات الخاصة التابع لها الذي يزود بخدماته جميع الولايات المواضيعية ماعدا ولاية واحدة منها ويقدم دعماً مركزياً إلى الإجراءات الخاصة باعتبارها نظاماً. وتدعم شعبة العمليات الميدانية والتعاون التقني عمل الولاياتالإقليمية والمحلية.
الهيئات القائمة على المعاهدات
توجد تسع معاهدات دولية أساسية لحقوق الإنسان ، أحدثها – المتعلقة بالاختفاء القسري – بدأ نفاذها في 23 كانون الأول/ديسمبر 2010. ومنذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948، صادقت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على معاهدة واحدة على الأقل من المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، وصدقت 80 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أربع معاهدات منها أو أكثر.
وتوجد حالياً عشر هيئات معاهدات حقوق إنسان، وهي لجان خبراء مستقلين. وتقوم تسع من هيئات المعاهدات هذه برصد تنفيذ المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان بينما تضطلع الهيئة العاشرة ، وهي اللجنة الفرعية لمنع التعذيب المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، برصد أماكن الاحتجاز في الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري.
وهيئات المعاهدات منشأة طبقاً لأحكام المعاهدة التي ترصدها. وتدعم المفوضية السامية عمل هيئات المعاهدات وتساعد هذه الهيئات في مواءمة أساليب عملها والإبلاغ بالمتطلبات عن طريق أماناتها.
وهناك هيئات وكيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة تشارك في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
كما وأن هناك منظمات غير تابعة للأمم المتحدة تعمل في مجال حماية حقوق الإنسان مثل :
منظمة العفو الدولية
منظمة هيومان رايتس واتش
منظمة مراسلون بلا حدود
وهناك أيضا مئات من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان تعمل بشكل إقليمي ومحلي في معظم بلدان العالم .
ويؤخذ على كثير من المنظمات الحقوقية الدولية عدم تفهمها للإختلاف الثقافي والإجتماعي والديني بين البلدان وأن كثير من المعايير التي تحاول هذه المنظمات نشرها أو فرضها تتعارض مع القيم الاجتماعية والدينية للشعوب المختلفة.
ولكن يبقى هناك إطارا أساسيا من حقوق الإنسان لا تختلف أو تتعارض في قيمتها وضرورتها بين كل بني الإنسان ويجب الدفاع عنها ووصولها لكل إنسان على الأرض.