أخبار مصر

اليوم العالمي للقضاء على الإيدز

يحيي  العالم في بداية ديسمبر من كل عام اليوم العالمي للقضاء على مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، الذي يسببه فيروس»إتش آي في- HIV».

وقد أصبح هذا اليوم واحدا من أشهر الأيام الدولية المتعلقة بالصحة وفرصة   رئيسية لرفع الوعي، واحياء ذكرى من قضوا، والاحتفال بالانتصارات مثل زيادة فرص الحصول على خدمات العلاج والوقاية.

وتولى برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز   زمام المبادرة في حملات هذا اليوم منذ إعلانه وحتى عام 2004. وابتداء من عام 2004،   بدأت اللجنة التوجيهية لحملة اليوم العالمي للإيدز باختيار مواضع لليوم العالمي  بالتشاور مع المجتمع المدني والمنظمات والوكالات الحكومية المعنية بالتصدي للإيدز.
وتستمر مواضيع – وهي غير محددة لليوم العالمي للإيدز وحسب – لمدة سنة أو سنتين.  وما فتئت شعارات مثل “أوقفوا الإيدز، حافظوا على الوعي” تستخدم على مدار العام   لدفع الحكومات إلى الإلتزام بتعهداتها المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية  والإيدز.

الاحتفالات السابقة
• 2013: بدون أي تمييز
• 2011: تخفيض حالات التمييز ضد المصابين بالإيدز، وتخفيض عدد الوفيات المرتبطة به، إلى الصفر
• 2010: حقوق الإنسان وإتاحة الحصول على خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للجميع
• 2009: أوقف انتشار الإيدز: حافظ على الوعد
• 2008: الريادة – والتمكين – والتنفيذ
• 2007: تولى القيادة – أوقف الإيدز – إحفظ الوعد
• 2006: حافظ على الوعد
• 2005: أوقف الإيدز حافظ على الوعد
• 2004: هل سمعتموني اليوم؟
• 2001: الإيدز يهمني…. فهل يهمك؟
• 2000: الفرق يصنعه الرجال
خطة التنمية المستدامة لعام 2030

اعتمدت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مع الوعد بعدم ترك أيِّ أحد خلف الركب. وهذا الوعد أكثر أهمية في مجال التصدي للإيدز منه في أي مجال آخر. ومن شأن تقديم الدعم للشباب والمعرضين للخطر والمهمشين أن يغير مسار الوباء.
—  بان كي – مون، الأمين العام للأمم المتحدة
موضوع عام 2016:  معاً من أجل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية
في الفترة التي سبقت اليوم العالمي للإيدز عام 2016، ركزت  حملة معا للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية  على عدة جوانب مختلفة للوقاية من الفيروس وعلاقتها بمجموعات معينة من الناس، مثل المراهقات والشابات، والفئات السكانية الرئيسية والأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية .
وأظهر تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز تحت عنوان الحصول على المسار السريع: نهج دورة الحياة لفيروس نقص المناعة البشرية زيادة عدد البلدان المشاركة في المسار السريع، حيث حصل مليون شخص اضافي على العلاج في ستة أشهر فقط (من يناير إلى يونيو 2016).
وحتى يونيو عام 2016، حصل حوالي 18.2 مليون شخص [على الأدوية المنقذة للحياة، بما في ذلك 910000 طفل، وهذا ضعف العدد مقارنة مع قبل خمس سنوات. وفقط إذا استمرت وكثفت هذه الجهود، فإن العالم سيكون على الطريق الصحيح لتحقيق هدف  حصول 30 مليون شخص على العلاج بحلول عام 2020.
وأطلق  التقرير  رئيس ناميبيا والحاج جينغوب والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، ميشيل سيديبي في 21 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 في ويندهوك، ناميبيا.
منظمة الصحة العالمية و الأيدز

قالت منظمة الصحة العالمية – في بيان على موقعها الإلكتروني- إن العالم قطع شوطاً طويلاً منذ عام 2000 لبلوغ الغاية العالمية المتعلقة بوقف انتشار فيروس الإيدز وبدء انحساره، على أن الوقت قد حان الآن لإنجاز أعمال أكثر جرأة واتخاذ خطوات مبتكرة تمكّن العالم من بلوغ الغاية المحدّدة في هدف التنمية بشأن وضع حد للوباء بحلول عام 2030. وتصدر في اليوم العالمي للإيدز توصيات جديدة عن منظمة الصحة العالمية لتساعد في بلوغ تلك الغايات. وتشمل التوصيات استخدام أساليب مبتكرة في اختبار الإصابة بفيروس الإيدز؛ واتباع مناهج معدّة خصيصاً لتلبية احتياجات الناس بتنوعها الكامل؛ وإتاحة طيف أوسع نطاقاً من خيارات الوقاية من الإصابة بالفيروس.

ويوجد بعض البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل العاكفة فعلاً على الإسراع في تتبع الاستجابات الوطنية للإيدز. وتحقق البلدان أفضل النتائج في هذا المضمار عندما توظّف استثمارات محلية كبيرة و تدعم برامجها التابعة لقطاع الصحة والمعنية بمكافحة فيروس الإيدز ببيانات جيدة وتبسّط برامج الوقاية من الفيروس وعلاجه.

وقد حرص اثنا عشر بلداً على ضمان أن تكون هناك نسبة 60% أو أكثر من جميع المتعايشين مع فيروس الإيدز فيها على بينة من إصابتها بعدوى الفيروس وأن تحصل على العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، وتثبت بلدان رائدة مثل هذه أن الغايات الجديدة المحددة بشأن وضع حد للإيدز يمكن تحقيقها – حتى في الأماكن  محدودة الموارد.

إن منظمة الصحة العالمية تشير إلى القارة الإفريقية وتحديداً منطقة جنوب الصحراء الكبرى قد سجلت أكبر نسبة للإصابة في العالم، حيث يبلغ نسبة الإصابات في هذه المنطقة نحو 70% من إصابات مرض الإيدز الجديدة حول العالم، وهو ما يرفع المعدل العالمي الكلي بالنظر إلى كون سكان القارة ككل يمثلون نحو 14% من سكان العالم، أي أن 30% فقط من الإصابات في 86% من العالم. إذا استبعدنا القارة الإفريقية فإن معدلات الإصابة في العالم تقارب 009% ،

أعراض مرض الايدز:

تختلف أعراض الإيدز من حالة إلى أخرى، وطبقاً للمرحلة العينية من مرض الإيدز، ففي المراحل الأولى من التعرض لفيروس الإيدز، قد لا تظهر أية أعراض أو علامات لمرض الإيدز، على الرغم من إن الشائع جداً في مرض الإيدز هو ظهور أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، سرعان ما تختفي بعد أسبوعين حتى أربعة أسابيع منذ لحظة التعرض لفيروس الإيدز.
وقد تشمل أعراض الإيدز:
• ارتفاع درجة حرارة الجسم
• الصداع، آلام في الحنجرة
• انتفاخ في منطقة الغدد الليمفاوية
• الطفح الجلدي.
إذا كان شخص ما قد تعرَّض لفيروس الإيدز، فمن المحتمل أن ينقل فيروس الإيدز إلى أشخاص آخرين (أن يصيبهم بالعدوى بفيروس الإيدز)، حتى وإن لم يظهر عليه أي أعراض الإيدز. فما إن يدخل فيروس الإيدز إلى الجسم حتى يصبح الجهاز المناعي عرضة للهجوم. ويقوم فيروس الإيدز بالتكاثر ومضاعفة نفسه في داخل الغدد اللمفاوية، ومن ثم يبدأ بعملية تدمير بطيئة للخلايا اللمفاوية من نوع (Lymphocytes T CD4)- وهي خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن تنسيق جميع عمليات وأنشطة الجهاز المناعي.

أما في المراحل المتقدمة فقد لا يعاني المصاب من أية أعراض خلال فترة تتراوح بين سنة واحدة وتسع سنوات، بل وربما أكثر من ذلك في بعض الأحيان. ولكن فيروس الأيدز يواصل، في هذه الأثناء، التكاثر ومضاعفة نفسه وكذلك تدمير خلايا الجهاز المناعي، بشكل منهجي. في هذه المرحلة قد تظهر لدى المصاب بعض أعراض الإيدز المزمنة، مثل:
• انتفاخ في الغدد اللمفاوية (وغالبا ما يشكِّل هذا أحد الأعراض المبكرة للإصابة بعدوى فيروس الإيدز)
• إسهال
• فـقـد وزن
• ارتفاع درجة حرارة الجسم
• سعال
• ضيق نفـس.
في المراحل الأخيرة من أعراض الإصابة بفيروس الإيدز، والتي تكون بعد 10 سنوات وأكثر من التعرض لفيروس الإيدز في المرة الأولى، تبدأ بالظهور أعراض الإيدز الأكثر خطورة وعندئذ يصبح التلوث في حالة تمكّـن من تسميته بمرض الإيدز.

أساليب الوقاية للأصحاء:  

كل شخص بإمكانه وقاية نفسه والآخرين من الإصابة بمرض الإيدز، وذلك عن طريق دراسة مرض الإيدز وفهم حيثياته والامتناع عن كل ما من شأنه أن يعرضه لإفرازات ملوثة بفيروس الإيدز، مثل: الدم، المني، الإفرازات المهبلية وحليب الأم.

الأشخاص غير المصابين بمرض الإيدز قد يستفيدون من النصائح التالية للوقاية ومنع الإصابة بفيروس الإيدز:
• التوعية الذاتية وإرشاد للآخرين
• الوعي بحالة الشريك/ة في أية علاقة جنسية فيما يتعلق بفيروس الإيدز ومرض الإيدز
• ضرورة استعمال عازل ذكري جديد (Condom) لدى إقامة علاقة جنسية
• ضرورة استعمال حـقن نظيفة وجديدة لكل شخص.
• اعتماد الحذر الشديد عند التعامل مع مشتقات دم مستوردة من الدول  ذات المعدلات العالية للإصابة بالمرض.
• إجراء فحوصات لكشف المرض بشكل دوري وثابت
• الابتعاد عن أية علاقات جنسية خارج نطاق الزواج.

كيف نمنع إنتقال المرض من حامليه:

أما الأشخاص الحاملون لفيروس الإيدز (HIV) أو المصابون بمرض الإيدز، فقد تساعدهم النصائح التالية في منع نقل العدوى بفيروس الإيدز إلى أشخاص آخرين:
• ضرورة ممارسة الجنس الآمن (بوسائل وقائية) فقط
• ضرورة إبلاغ الشريك/ة بحقيقة الحمل لفيروس الإيدز
• إذا كانت الشريكة حاملاً فمن الواجب إخبارها بحقيقة حمل فيروس الإيدز
• ضرورة إبلاغ الأشخاص الذين من المهم أن يعرفوا الحقيقة
• الامتناع عن استعمال الإبر، الحقـن أو أدوات حـقن خاصة بالآخرين
• الامتناع عن التبرع بالدم أو التبرع بالأعضاء
• الامتناع عن استعمال شفرات الحلاقة أو فُرَش الأسنان الخاصة بالآخرين
• في حالة الحمل، ينبغي التوجه لتلقي علاج طبي بشكل فوري

وتعمل “منظمة الصحة العالمية” هذا العام على تشجيع البلدان للترويج لإجراء الاختبار الذاتي لفيروس نقص المناعة المكتسبة، وهو الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز.

وتهدف إلى تمكين عدد أكبر من الناس من إجرائه لأغراض الكشف عن مدى الإصابة بالفيروس.
ووضعت المنظمة هدفا بالقضاء على الإيدز بحلول عام 2030:

وذكرت المنظمة أن هناك أكثر من 18 مليون شخص من المتعايشين مع هذا الفيروس حصلوا على العلاج، ولكن هناك عددا أكبر منهم بكثير ممّن يفتقرون إلى خدمات التشخيص، وممّن تفوت عليهم فرصة العلاج في نهاية المطاف.

ووسط هذه الأجواء القاتمة، يتحدث مختصون عن لقاحات وعلاجات جديدة وواعدة لفيروس نقص المناعة المكتسبةحيث  أن باحثين في كلية الطب في جامعة بنسلفانيا يعملون على معرفة ما إذا كان النظام المناعي في الجسم يمكن أن يبُقي الفيروس تحت السيطرة.

وقد قتل الإيدز 35 مليون شخص منذ بداية انتشار الوباء في ثمانينات القرن الماضي، مخلفا وراءه ملايين الأيتام.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من مليون شخص يموتون من الفيروس سنويا، ويكتسب مليونا شخص الفيروس كل عام.

وهنا نظرة على أبرز المعطيات والنسب المتعلقة بانتشار هذا الفيروس في بعض البلدان العربية:
لبنان
يقدّر البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في لبنان عدد المصابين حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 بنحو 1893 مصابا، من بينهم 63.7 في المئة يحملون الفيروس، و19.5 في المئة مصابون.
و81.4 في المئة من هؤلاء قد أصيبوا بالداء نتيجة علاقاتهم الجنسية، و34.5 في المئة مثليون و15 في المئة متعددو العلاقات الجنسية.

السعودية
أشارت وزارة الصحة السعودية إلى وصول عدد المصابين بمرض الإيدز في المملكة منذ عام 1984 وحتى نهاية 2015، إلى نحو 22952 حالة، منها 6770 سعوديا، و16185 أجنبيا.
المغرب

قالت وزارة الصحة المغربية إن المملكة سجلت 1200 حالة جديدة ليصل العدد الإجمالي للأشخاص المتعايشين مع الفيروس إلى 24000.
وأضافت أن نسبة الأشخاص المتعايشين مع الفيروس، الذين يجهلون إصابتهم، تراجعت من 70 في المئة سنة 2011 إلى 51 في المائة نهاية سنة 2015.

وتابعت أن عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج المضاد لفيروس تضاعف، إذ انتقل من 4047 سنة 2011 إلى 9860 نهاية حزيران/يونيو 2016.

مصر

ذكر بيان لوزارة الصحة والسكان أن عدد المصابين التراكمي بالفيروس بلغ 8437 مصابا (جميع الحالات المسجلة منذ 1986 – أحياء ووفيات) حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وأضاف أن من بين هؤلاء 6882 متعايشا على قيد الحياة بنهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وحوالي 82 في المئة من المصابين من الرجال و18 في المئة من النساء، وأكثر من 75 في المئة من المصابين في الفئة العمرية من 15 إلى 50 عاما.

إحصائيات عالمية حول فيروس نقص المناعة البشرية

• حصل 18.2 0 مليون شخص] على العلاج المضاد للفيروسات (يونيو 2016)
• وصل عدد الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية إلى 36.7 مليون شخص]  (نهاية 2015)
• بحلول نهاية عام 2015 ، أصيب2.1  مليون شخص جديد بفيروس نقص المناعة البشرية
• توفي 1.1 مليون شخص نتيجة الأمراض المرتبطة بمرض الإيدز بحلول نهاية 2015
• منذ بداية الوباء، أصيب 78 مليون شخص بمرض الإيدز حتى نهاية 2015
• منذ بدء الوباء، توفي35  مليون شخصنتيجة الأمراض المرتبطة بمرض الإيدز حتى نهاية 2015
الناس الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية
• في عام 2015، وصل عدد الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية إلى 36.7 مليون شخص

وتركز فعالية برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز على “المضي قدما معا: عدم ترك أحد يتخلف عن الركب”
وفي سياق إحياء اليوم الدولي للقضاء على الإيدز، استضاف برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز فعالية عقدت يوم 1 ديسمبر بالمقر الدائم، تحت عنوان “المضي قدما معا: عدم ترك أحد يتخلف عن الركب” لوضع حد لوباء الإيدز بحلول عام 2030 كجزء من أهداف التنمية المستدامة.   رسالة أمين عام الأمم المتحدة في يوم الأيدز 2016

بعد مرور خمسة وثلاثين عاماً على ظهور متلازمة نقص المناعة المكتسب/الإيدز، يحق للمجتمع الدولي أن ينظر إلى الوراء ببعض الاعتزاز ولكن يجب أيضا أن يتطلع إلى المستقبل بعزم والتزام ببلوغ هدفنا المتمثل في القضاء على وباء الإيدز بحلول عام 2030.

ولقد أحرز تقدم حقيقي في التصدي لهذا المرض. فعدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج أكثر من أي وقت مضى. ومنذ عام 2010، انخفض عدد الأطفال المصابين عن طريق انتقال العدوى من الأم إلى الطفل بنسبة النصف. كما أن عدد الأشخاص الذين يموتون لأسباب مرتبطة بالإيدز أخذ يقل كل سنة. وأصبح المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية يعيشون حياة أطول.

وتضاعف عدد الأشخاص الذين يحصلون على الأدوية المنقذة للحياة على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ بلغ هذا العدد حاليا 18 مليون شخص. وفي مقدور العالم، إذا توافرت الاستثمارات المناسبة، أن يسير بخطى حثيثة نحو تحقيق هدفنا المتمثل في حصول 30 مليون شخص على العلاج بحلول عام 2030. وقد أصبح الحصول على أدوية فيروس نقص المناعة البشرية لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل متاحا الآن لأكثر من 75 في المائة من المحتاجين إليه.

ومع إحراز تقدم واضح، فإن المكاسب لا تزال هشة. فالنساء الشابات معرَّضات بصفة خاصة لخطر الإصابة في البلدان التي يرتفع فيها معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ولا تزال فئات رئيسية من السكان تتضرر بصورة غير متناسبة من فيروس نقص المناعة البشرية. فحالات الإصابة الجديدة آخذة في الازدياد في صفوف متعاطي المخدرات بالحقن، وكذلك بين المثليين من الذكور وغيرهم من الذكور الذين يمارسون الجنس مع الذكور. ويتزايد وباء الإيدز في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، وهي زيادة تتفاقم بسبب وصمة العار والتمييز والقوانين العقابية. وعلى الصعيد العالمي، يفتقر الأشخاص المحرومون اقتصاديا إلى إمكانية الحصول على الخدمات والرعاية. ويؤدي التجريم والتمييز إلى تعزيز حدوث إصابات جديدة كل يوم. ولا تزال النساء والفتيات على وجه الخصوص متضررات بشدة.

وقد اعتمدت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مع الوعد بعدم ترك أيِّ أحد خلف الركب. وهذا الوعد أكثر أهمية في مجال التصدي للإيدز منه في أي مجال آخر. ومن شأن تقديم الدعم للشباب والمعرضين للخطر والمهمشين أن يغير مسار الوباء. وينسجم الإطار الاستراتيجي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز مع أهداف التنمية المستدامة، التي تسلط الضوء على كيفية ارتباط أعمال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية بالتقدم المحرز في مجال التعليم والسلام والمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان. ومن دواعي اعتزازي أن أرى كيف تلتزم الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز، بقيادة ميشيل سيديبي، بإيجاد نهج جديدة أفضل للقضاء على هذا الوباء.

وخلال العقد الأول من جهود التصدي لمرض الإيدز، رفضت الفئات المتضررة التقاعس والرداءة والضعف في سياق تلك الجهود. وكانت شجاعة هذه الفئات حافزا للتقدم في تأمين صحة المرأة والطفل وخفض تكاليف الأدوية المنقذة للحياة وإعطاء صوت لمن لا صوت له. ويجب أن نضم جهودنا جميعا ونستلهم هذه الروح نفسها من الثبات الذي لا يتزعزع. وإني بمناسبة هذا اليوم العالمي للإيدز أحيي الجهود الدؤوبة التي يبذلها القادة والمجتمع المدني وزملائي في الأمم المتحدة والقطاع الخاص من أجل النهوض بهذه القضية.

وأنا أستعد لإنتهاء  ولايتي كأمين عام، أوجه دعوة قوية للجميع: فلنجدد التزامنا معا بتحقيق رؤيتنا لعالم خال من الإيدز.