أخبار مصر

قواتنا المسلحة ..تاريخ من البطولات

دوما كانت قوة مصر وشعبها .. من قوة وعزة جيشها ..فهو جيش الشعب ومن الشعب وإلى الشعب .
وتؤكد حقائق التاريخ القديم والحديث ووقائع ومعطيات الحاضر  صدق مقولة  بأنهم خير أجناد الارض وأنهم فى رباط إلى يوم الدين ، وما أن يشكك البعض فى ذلك حتى تأتى الوقائع لتؤكد تحقيقها ومصداقيتها.

وجاء موقف الجيش المصرى العظيم المساند والمؤيد والحامى ثورة الشعب المصرى العظيم فى 25 يناير 2011، وثورة 30 يونيو 2013 ، ليثير دهشة البعض ممن لا يعرفون طبيعة هذا الشعب وخصائصه وممن يجهلون عقيدته .
فهم لا يعرفون أن الجيش المصرى على مدار تاريخه جزء لا يتجزأ من شعب مصر العظيم. وأن من أسباب قوة هذا الجيش أنه لم يعتمد يوماً على المرتزقة الأجانب وإنما اعتمد على المصريين أبناء الأرض الطيبة..

وعلى مرالعصور.. حظى الجيش المصرى بمكانة عظيمة واحترام شعبى ودولى لتاريخه العريق ودوره الوطنى داخليا واقليميا بل وعالميا،  ولم يكن الجيش يوما مجرد أداة للحروب بل كانت المؤسسة العسكرية نواة للتنمية الشاملة وقاطرة التحديث بالمجتمع والبوتقة التى تنصهر بها كل الخلافات محققا الاندماج الوطنى واليد المصرية القوية.
ان القوات المسلحة المصرية من أعرق المؤسسات على مر التاريخ، ولا يخفى على أحد دور الجيش المصرى منذ عهد الفراعنة، حتى تأسيسه في الدولة الحديثة على يد محمد على باشا، ليصبح من وقتها حتى الآن أقوى الجيوش في المنطقة، ومشاركًا أسياسيًا في تحديد مستقبل شعبه وشعوب المنطقة، ليثبت أنه وبحق خير أجناد الأرض.

أقدم الجيوش النظامية في العالم ..

يعد الجيش المصرى من أقدم الجيوش النظامية في العالم حيث تأسس قبل اكثرمن 5200 عام ،وكان ذلك بعد توحيد الملك نارمر لمصر حوالي عام 3200 ق.م. ، قبل ذلك العام كان لكل إقليم من الأقاليم المصرية جيش خاص به يحميه، ولكن بعد حرب التوحيد المصرية أصبح لمصر جيش موحد تحت إمرة ملك مصر.

و أنشأ المصريون أول إمبراطورية في العالم بفضل الجيش المصرى وهي الإمبراطورية المصرية الممتدة من تركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً ومن العراق شرقاً إلى ليبيا غرباً، وكان المصريون هم دائماً العنصر الأساسي في الجيش المصري.،ومازالت بعض الخطط الحربية المصرية القديمة تُدَرَّس في أكاديميات العالم ومصر العسكرية.

واكتسب الجيش المصرى على مدار تاريخه قدرات هائلة على الصمود والنهوض مجدداً بعد كل كبوة، ولا أدل على ذلك مما حدث فى 5 يونيو 1967م وهزيمته فى معركة لم تتح له فيها فرصة القتال الحقيقى.. وكان للميراث التاريخى دورا فى صمود جيش مصر ، وظهر معدن المقاتل المصرى بعد أيام قليلة من النكسة وبالتحديد فى أول يوليو 1967م ، كما ظهر فى ملحمة «رأس العش» وتدمير المدمرة الإسرائيلية «إيلات» قبالة سواحل بور سعيد باستخدام لنشات الصواريخ لأول مرة فى التاريخ العسكرى البحري، وملحمة بناء حائط الصواريخ بأيدى المصريين مدنيين وعسكريين عمال ومهندسين وفنيين وفلاحين، ومهدت حرب الاستنزاف الطريق لجيش مصر لخوض أعظم معاركه فى التاريخ الحديث معركة العبور العظيم يوم السادس من أكتوبر عام 1973 والتغلب على أكبر مانع مائى فى تاريخ الحروب وإهالة الساتر الترابى وتحطيم خط بارليف الحصين الذى وصف بأنه أقوى من خط «ماجينو»
وأثبتت حرب أكتوبر عظمة شعب مصر والتحامه التام مع قواته المسلحة فقدم أولاده فداءً لمصر ولا أدل على ذلك من أنه لا تخلو قرية مصرية فى طول البلاد وعرضها من مدرسة تحمل اسم أحد الشهداء، وبرهنت حرب أكتوبر على تحضر شعب مصر إذ لم تسجل محاضر الشرطة جريمة واحدة طوال أيام الحرب التى جعلت الكل على قلب رجل واحد من أجل مصر.

هذا التاريخ العريق لجيش مصر وتلاحم شعب مصر الدائم معه هو ما يفسر موقف الجيش المساند والمدافع والحامى لثورة 25يناير 2011 ومطالب شعب مصر فى الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية .

 الجيش المصرى ..سلاح ورجال

ومع تزايد الأخطار حول مصر بدرجة غير مسبوقة وتعدد التهديدات المحيطة بها ..ومع ظهورأجيال الحرب الجديدة تحتم الحصول على مصادر قوة تواكب أحدث ما فى العصر من تطور لنوعيات التسليح لمواجهة التحديات .

لذا شهدت قواتنا المسلحة فى الاونة الاخيرة طفرة نوعية وكمية هائلة فى مجال التسليح غير مسبوقة فى تاريخها الحديث، ولأول مرة منذ إعادة بناء القوات المسلحة بعد  1967  نجحت القيادة المصرية فى تحقيق قفزات واسعة الخطى فى أسلحة كافة الأفرع الرئيسية وضعتها فى مصاف الجيوش الرائدة.

وإذا كانت مصر قد اضطرت بعد رفض الغرب تسليحها إلى عقد صفقة عام 1955 مع الاتحاد السوفيتى واستمر التعاون بينهما فى هذا المجال لمدة عشرين عاماً فقد اتجهت  للتعاون اقتصادياً وعسكرياً مع الولايات المتحدة، وبدءاً من عام 1979 دعمت المعونة الأمريكية لمصر هذا التوجه، وفى عام 2006 عُقدت أول صفقة مع روسيا لشراء طائرات روسية مقاتلة من طراز ميج – 29 وذلك بقيمة 1.5 مليار دولار، غير أن الصفقة لم تتم بسبب الضغوط الأمريكية.
وأخيراً نجحت مصر فى عقد صفقات مهمة وفاعلة مع عدة دول من الشرق والغرب، منها صفقة صواريخ الدفاع الجوى (S300) النسخة «أنتاى 2500» التى لم تقم موسكو بتصديرها إلا لعدد قليل من الدول، وهى أحدث منظومة يتم تصديرها خارج روسيا، التى من المعروف أنها أقوى دولة عالمياً فى مجال شبكات الدفاع الجوى، ومن روسيا أيضاً اشترت مصر منظومة «بريزدنت إس» لحماية الطائرات فى الجو، و46 طائرة «ميج -29» و50 طائرة هليكوبتر «كا-52» المنافس الوحيد للأباتشى الأمريكية، لتسلح بها حاملتى الطائرات ذات الصناعة الفرنسية «الميسترال» بالإضافة إلى 4 فرقاطات «جوميد» فرنسية الصنع أيضاً، ثلاث منها اتفق على تصنيعها فى الترسانة البحرية فى الإسكندرية لتدخل مصر عالم صناعة القطع البحرية الكبيرة، و24 طائرة «رافال» ومن ألمانيا اشترت مصر 4 غواصات من طراز 209 / 1400 وهناك تفاهمات مع الصين على أسلحة مختلفة.
هذه الصفقات تنقل مصر إلى مرتبة لا تتفوق عليها فى قائمتها إلا الدول العظمى، وبهذه الصفقات تصبح مصر القوة الضاربة بحرياً فى الشرق الأوسط، وتصبح سماؤها مؤمنة تماماً وتستعيد القوات المسلحة المصرية ريادة مستحقة بما تمتلكه من قيادات مؤهلة ومستويات متفوقة فى العالم  مع هذا المستوى المتنامى من التسليح الأحدث عالمياً.

ان امتلاك الدولة السلاح القوى الرادع مع تنوع مصادره يجعل من الموقف المصرى فى غاية القوة فلا يمكن ان ترضخ لاى ضغوط كانت فى حال عدم اعتمادها على مصدر واحد فى التسليح .
ويرى الخبراء ان امتزاج المدارس المختلفة داخل منظومة واحدة يجعلها فى قمة النجاح فكل تلك الانواع تعمل على تكملة الآخر دون التقاطع معها نهائيا، بل انها تحقق الكفاءة والقدرة القتالية العالية .

و فى ظل التطور السريع فى تكنولوجيا السلاح على مستوى العالم، تعد مصر من الدول القليلة على مستوى العالم التى تستوعب جميع أنواع السلاح وتتعامل معها بمنتهى الدقة، بل إنها تستوعب التكنولوجيا بشكل سريع وقادرة على تطوير السلاح للتعامل مع المهام العسكرية المحددة، وذلك عن طريق تطوير الفكر العسكرى للضباط والصف والجنود الذين يتعاملون مع تلك المنظومات المختلفة، وذلك من خلال الدورات التدريبية فى الداخل والخارج، لنقل واستيعاب التكنولوجيا العسكرية التى تتطور يوما بعد يوم.
إن القدرة العسكرية المصرية العالية جعلت اكبر دول العالم وأقواها عسكريا تطلب تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات المصرية، وظهر ذلك جليا خلال العام الحالى منها الروسية والفرنسية والصينية، بجانب التدريبات مع الدول العربية، وهو ما يثبت قدرة وكفاءة القوات المصرية والسلاح المتطور الذى تمتلكه مصر، وقدرة الأفراد على استيعاب التكنولوجيا الحديثة فى مجالات التسليح باختلاف أنواعها، واستيعاب المدارس المختلفة فى التدريبات والتى تشيد بها القوات الأجنبية المختلفة، بل إن هناك استفادة كبيرة من التدريبات مع القوات المسلحة المصرية، فى الأسلحة المختلفة ، والعمليات المشتركة.والأهم من استيعاب التكنولوجيا الحديثة فى مجال التسليح، هو نقلها الى مصر والبدء فى التعامل الجديد معها، حتى تكون مصر فى مقدمة دول المتقدمة فى مجال السلاح والتكنولوجيا، وعدم الاعتماد بشكل اساسى على الخارج فى المجالين.


إن القدرة العسكرية المصرية تعد القوة الأولى فى الشرق الأوسط، وذلك بناء على الخطوات الثابتة التى وضعت استراتيجياتها القيادة السياسية والعسكرية الواعية والتى تعرف جيدا التهديدات والتحديات التى تتعرض لها مصر والمنطقة.

لمن لايعرف ..قوة الجيش المصري بالارقام ..

– يحتل الجيش المصري المرتبة السادسة عالميًا من حيث امتلاك الدبابات حيث يمتلك 4767 دبابة بينما تمتلك روسيا أكبر عدد من الدبابات وهو 15ألف و500 دبابة.

–  الجيش المصري ثالث أكبر جيش في العالم من حيث امتلاك المدرعات العسكرية المسلحة حيث يمتلك 18 ألف و 986 مدرعة بينما تأتي روسيا في المرتبة الأولى بـ 27 ألف مدرعة وأمريكا بـ 25 ألف مدرعة.

– الجيش المصري يحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث امتلاك الراجمات النارية أو (نظم إطلاق الصواريخ المتعددة) حيث يمتلك 1469 راجمة بينما تأتي روسيا في المرتبة الأولى بـ3781 راجمة والصين في المرتبة الثانية بـ1770 راجمة.

– الجيش المصري ثامن أكبر جيش من حيث امتلاك طائرات حربية حيث يمتلك 1100 طائرة بينما يحتل الجيش الأمريكي المركز الأول بامتلاكه 13 ألف 583 طائرة في حين تأتي روسيا في المركز الثاني بـ3 آلاف و82 طائرة.

–  الجيش المصري خامس جيش في العالم من حيث امتلاك المقاتلات الجوية فلديه 358 مقاتلة جوية ثابتة الأجنحة و343 مقاتلة جوية اعتراضية كما يمتلك 245 طائرة هيلكوبتر منها 36 طائرة مقاتلة.

– الجيش المصري يأتي كسابع قوة بحرية في العالم بـ237 قطعة بحرية منها 4 غواصات، و9 بوارج حربية، و152 مركب دفاعي ساحلية صغيرة، وطرادين.

– الجيش المصري هو الجيش الـ 11 في العالم من حيث تعداد قواته المسلحة حيث يمتلك 476 ألف جندي في حين الجيش الصيني في المريتة الأولى بـ 2 مليون و258 ألف جندي، والجيش الأمريكي في المرتبة الثالثة بـ 1 مليون و 430 الف جندي.

– الجيش المصري يحتل المرتبة الـ 14 على مستوى العالم من حيث قوات الاحتياط والدعم بـ 800 ألف جندي بينما تأتي الصين في المرتبة الأولى بـحوالي 5 مليون جندي يليها كوريا الشمالية بحوالي 4.5 مليون جندي.

– الجيش المصري ثامن أكبر جيش في العالم من حيث امتلاك المدافع الثقيلة ذاتية الدفع حيث يمتلك 889 مدفعا بينما يمتلك الجيش الروسي أكبر عدد من هذه النوعية إذ يوجد لديه 5990 مدفعا.

– الجيش المصري هو الثامن عالميًا من حيث امتلاك المدافع الصغيرة المتنقلة (مدافع السحب) حيث يمتلك 2240 مدفع بينما يمتلك الجيش الهندي أكبر عدد من هذه النوعية من الأسلحة إذ لديه 6445 مدفع سحب صغير.

–  الجيش المصري يحتل المرتبة الـ 45 من حيث ميزانية الإنفاق العسكري حيث تبلغ ميزانيته 4.4 مليار بينما يحتل الجيش الأمريكي المركز الأول بجدارة إذ يبلغ حجم ميزانيته العسكرية 612.5 مليار دولار.

الاقوى ..عربيا وافريقيا

من بين 126 جيشا عسكريا ، احتلت مصر المرتبة العاشرة، متفوقة بذلك على جيوش ألمانيا وإيطاليا وتركيا وإيران.
جاء ذلك فى  تصنيف جديد لجيوش العالم من حيث قوتها عام 2016   نشره موقع “جلوبال فاير باور” المتخصص فى الشئون الدفاعية والعسكرية .
وتم تصنيفها ضمن «الدول الأولى فى  دول قارة إفريقيا والمنطقة العربية»، في الوقت الذي سيطرت فيه الولايات المتحدة الأمريكية على المرتبة الأولى، ثم جاءت بعدها روسيا في المركز الثاني، ومن بعدها الصين، ثم احتلت الهند المركز الرابع، وفي المركز الخامس سيطرت المملكة المتحدة، ومن بعدها تأتي فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية حتى نصل إلى الجيش الإسرائيل المحتل الذي جاء في المركز التاسع.
واحتل الجيش المصري المرتبة العاشرة، وجاء بعده ألمانيا التي احتلت المركز الـ11، وإيطاليا وتركيا وإيران والمملكة السعودية، أما المرتبة الأخيرة فكانت لدولة مدغشقر الأفريقية.

قيادات ومعارك على مرالعصور ..

قدمت العسكرية المصرية القديمة العديد من القواد العظماء وكان أنبغ هذه العقول العسكرية هو الإمبراطور (تحتمس الثالث) أول إمبراطور في التاريخ وهو الذي أنشأ الإمبراطورية المصرية وفي رصيده العديد من المعارك والحروب, أشهرها معركة “مجدو”والتي ما زالت تُدرَّس حتى اليوم.

والقائد أحمس قاهر الهكسوس و قد شارك الجيش المصري في تحرير مدينة القدس من أيدى الصليبيين في واحدة من المعارك التاريخية على مر العصور ، وكان قائد المعركة البطل صلاح الدين الأيوبي وكان الجزء الأكبر من جنوده من المصريين، بالإضافة إلى ذلك قادت القوات المصرية دورا كبيرا في هزيمة المغول الذين دمروا الدولة الإسلامية العباسية بقيادة القائد قطز.

وعلى مر التاريخ شهدت مصر العديد من الحروب التي خاضتها تارة لصد هجمات الغزاة والمعتدين دفاعًا عن نفسها وتارةً أخرى للحفاظ على وحدة وتماسك أراضيها والحيلولة دون تشرذمها وتفتتها إلى دويلات صغيرة ضعيفة، وتارةً ثالثة لإزالة أثار العدوان، وطرد المعتدي الغاصب، واسترداد السيادة الكاملة على الأرض.

معركة مجدّو 1468 ق.م

وهى واحدة من أشهر المعارك التي خاضها الجيش المصري وكانت ضد القادشيين الذين استولوا على مجدو، وهي تل المسلم حاليًا، وتقع شمال فلسطين، وفيها باغت الجيش المصري العدو بعد أن سلك طريقًا صعبًا غير مباشر لم يتوقعه العدو بأمر من الملك تحتمس الثالث، والذي يعد واحدًا من أعظم القادة العسكريين في تاريخ مصر، وخلال هذه المعركة كاد الجيش المصري أن ينهزم رغم انتصاره في أول المعركة بسبب انشغال الجنود بالاستيلاء على الغنيمة وعدم متابعتهم للعدو للقضاء على فلوله، ولكن أعاد تحتمس الثالث تنظيم الجيش، وحاصر مجدو لينتصر في النهاية وليعيد هيبة مصر في فلسطين، ويسترجع شمالها الذي كان قد خرج عن النفوذ المصري.

معركة “قادش” 1285 ق. م

معركة شرسة دارت بين الجيش المصري بقيادة الملك رمسيس الثاني والحيثيون بقيادة موتلي على أرض قادش في سوريا بعد أن استغل الأخير انشغال الدولة المصرية بالقضاء على بعض الاضطرابات في النوبة، واستمال إلى جانبه بعض حكام الولايات المعاديين لمصر والراغبين في الاستقلال والخروج عن سيطرة الدولة المصرية، فأعد رمسيس الثاني جيشًا قوامه ما يقارب 20 ألف مقاتل، والتقى الجيشان في مدينة قادش، وانتصر الجيش المصري، ولكن بعد فترة عاد الحوثيون وأثاروا القلاقل ضد مصر، فحاربهم رمسيس، واستمرت الحرب 15 عامًا حتى طلب ملك الحوثيين الصلح، وتم توقيع معاهدة سلام بين الطرفين.

معركة حطين عام 1187 م..

إحدى المعارك التاريخية العظيمة التي خاضها جيش المسلمين وتحت لوائه جيش مصر بقيادة صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبين، وذلك بعد نقض رينالد شاتيون أحد قادة الصليبيين الهدنة التي عقدها ملك بيت المقدس بلدوين مع صلاح الدين ومهاجمته قافلة تابعة للمسلمين ورفضه تسليم الأسرى، وقتل بعضهم ليدعو بعدها صلاح الدين المسلمين في كل بقاع البلاد الإسلامية إلى الجهاد ضد الصليبيين، وقاد أكبر جيش من المسلمين، وهو ما دفع ملك بيت المقدس جي دي لويزينيان الذي تولى الحكم بعد وفاة بلدوين للخروج على رأس جيش جرار لملاقاته، ودارت معركة ضارية بين الطرفين على أرض حطين قتل فيها عدد مهول من الصليبيين الذي كانوا يعانون من العطش بعد أن قطع عنهم المسلمون طريق الوصول إلى المياه، كما أسر عدد كبير منهم أيضًا لدرجة دفعت ابن الأثير إلى القول بأن ساحة الحرب “ظلت مرتعًا للطيور الجارحة لمدة سنة، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحدًا ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحدًا”.

معركة عين جالوت 1260م ..

معركة من أشرس المعارك التي شهدها التاريخ، درات بين جيش المسلمين والذي كان التعداد الأكبر فيه للجيش المصري، وبقيادة ملك مصر المملوكي سيف الدين قطز ضد التتار على أرض عين جالوت بفلسطين، وذلك بعد أن رفض ملك مصر التسليم للتتار والخضوع لرغباتهم، وقتل رسلهم وعلق رءوسهم على باب زويلة ودارت معركة ضارية بين الجيشين استدرج خلالها جيش المسلمين جيش التتار إلى سهل عين جالوت بعد أن قام بعض الجنود بقيادة بيبرس بالتظاهر بالانهزام ببراعة ليدخل “كتبغا وجيشه” بالكامل دون أن يترك أي من قواته الاحتياطية خارج السهل لتأمين خروجه حال الانهزام لتلتف من ورائه الكتائب والقوات الإسلامية وتحاصره ويحتدم القتال بين الطرفين ويُقتل كتبغا قائد التتار وينتصر المسلمون في النهاية بعد أن كادوا أن يهلكوا.

معركة عكا 1831 م ..

دارت بين الجيش المصري والحامية العسكرية لمدينة عكا والتي كان قوامها نحو 6000 مقاتل بقيادة ضباط أوروبيين، ورغم حصار المصريين لها إلا أن أسوارها المنيعة جعلتها تقاوم مقاومة عظيمة، فقام الجيش المصري بإمطارها بعدد كبير من القذائف بلغ عددها نحو 50 ألف قنبلة ونحو 203.000 قذيفة ليقتحم بعدها المصريون الأسوار، وتدور معركة ضارية بين الطرفين انتصر فيها المصريون، وأسروا فيها والي عكا، وتكبد الطرفان في هذه المعركة خسائر فادحة حيث فقد الجيش المصري 4500 قتيل وخسرت عكا 5600 قتيل، وكان هذا النصر أحد أعظم الانتصارات التي حققها الجيش المصري لأن عكا استعصى فتحها على أعظم القادة العسكريين في التاريخ وهو نابليون بونابرت في وقت سابق.
معركة قونية 1832م ..

بعد أن حقق الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا ابن محمد على حاكم مصر العديد من الانتصارات على الجيش العثماني في أكثر من معركة منها معركة حمص في يوليو 1832 م ومعركة بيلان في 30 يوليو 1832 م واستولى على سوريا وبدأ يزحف على الأناضول قام رشيد باشا بإعداد جيش عثماني كبير لقتال إبراهيم باشا الذي بات يهدد الدولة الإسلامية والتقى الجمعان في قونية ودارت معركة عنيفة انتهت بهزيمة الجيش التركي بعد قتال دام 7 ساعات وكانت خسارة المصري نحو 262 قتيلًا و530 جريحًا، أما الجيش التركي فقد أسر قائده رشيد باشا مع 5000 من قواته بينهم عدد كبير من الضباط والقواد، وقتل نحو 3000 وكانت معركة قونية من المعارك الفاصلة في حروب مصر لأنها فتحت أمام الجيش المصري طريق الأستانة حيث أصبح على مسيرة 6 أيام من البسفور وكان الطريق خاليا أمامه.

معركة نصيبين 1839م ..

معركة دارت بين الجيشين المصري بقيادة إبراهيم باشا والجيش العثماني بقيادة فريق من الضباط الألمان، وعلى رأسهم القائد الشهير فون مولتك في نصيبين، وكان قوام الجيش العثماني آنذاك 38 ألف مقاتل، بينما كان تعداد الجيش المصري نحو 40 ألف مقاتل.ودار بين الطرفين قتال حامي الوطيس بدأ بنيران المدفعية من الجانبين وانتهى بانتصار الجيش المصري، واستولى المصريون على جميع أسلحة الجيش العثماني الذي فر جنوده بعد الهزيمة، وبلغت خسائر الأتراك نحو 4500 قتيل وجريح ومن 12-15 ألف أسير كما ترك الجيش العثماني خزينته وبها نحو 6 ملايين فرنك أما خسائر الجيش المصري فبلغت نحو 3000 ما بين قتيل وجريح.

حرب أكتوبر المجيدة 1973 م ..

عبرت 220 طائرة مصرية الساعة 2.05 ظهرًا يوم السادس من أكتوبر قناة السويس على ارتفاع منخفض لضرب الأهداف الإسرائيلية بسيناء، وقد حققت هذه الضربة هدفها بنجاح، وخسرت مصر 11 طائرة فقط منها طائرة بقيادة عاطف السادات أخو الرئيس الراحل أنور السادات، في نفس الوقت قام أكثر من 2000 مدفع من مختلف الأعيرة على طول الجبهة بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشرقية لقناة السويس، واستمر القصف 53 دقيقة في نفس الوقت قامت قوات الجيش الثاني المصري بقيادة اللواء سعد الدين مأمون، وقوات الجيش الثالث بقيادة اللواء عبد المنعم واصل بعبور القناة على دفعات متتالية على أنواع مختلفة من الزوارق المطاطية والخشبية، ونجح سلاح المهندسين المصري بعمل أول كوبرى ثقيل في نحو الساعة الثامنة مساء وبعد 8 ساعات، وقاموا بعمل 60 ممرًا بالساتر الترابي على طول الجبهة وإنشاء كباري ثقيلة و4 كبارٍ خفيفة وتشغيل 30 معدية، حتى سقوط خط بارليف وتحرير مدينة القنطرة شرق ومعارك دامية بين الجيش المصري والإسرائيلي على طول الجبهة شرق القناة خلال أيام.

دور الجيش في ثورة 25 يناير ..

مع تفجر ثورة 25 يناير أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقوفه إلى المطالب المشروعة للشعب المصري بكافة طوائفه وانتمائاته وهو الأمر الذي أعطى دفعة كبيرة للشعب المصري المنتفض وحين حدث الفراغ الامنى وطلب الرئيس الأسبق “مبارك” من الجيش النزول إلى الشوارع نزلت قوات الجيش للشوارع لإنقاذ مصر من الدمار وكان لهذا النزول عدة مكاسب نذكر منها : أنه كان حماية للثورة من البلطجية وأعدائها وهى الحماية التى حفظت لهم الإستقرار والبقاء الآمن .
أوجدت تلك الحماية لدى الشعب إحساسا بالثقة جعلتهم يطالبون بالمزيد من المطالب .
و كفل نزول الجيش السيطرة على عمليات التدمير التى قام بها عملاء النظام السابق وإيقاف هروب السجناء وحفظ الأمن العام وإيقاف مسلسل القتل وحماية المنشآت العامة والخاصة والارواح والممتلكات.
حفظ الجيش مصر من إحداث الفتن نتيجة إحتمال إستغلال بعض القوى الخارجية للفراغ الأمنى لتنفيذ خطط عدائية كإستهداف الكنائس وتصويرها للعالم بأن المسلمين بدأوا فى قتل المسيحيين وهو ما وقف الشعب المصرى كله لمنعه.و حمى الجيش الشعب وعناصر الحكم على حدٍ سواء من حمامات الدم التى كان يمكن أن تراق .كما أسقط الجيش كل محاولات التحريض ضد الثورة والشعب والتى صدرت علنا من بعض المسئولين ليؤكد إنه جزء من هذا الشعب وأنه أبدا
لن يكون وسيلة لقتله وقهره.
وأيد الكثير من المحللين قرار الجيش النهائى بأن الشرعية الشعبية الثورية هى الاصلح والباقية فأعاد نشر قواته فى القاهرة والمحافظات وتكثيفها قرب المواقع الحيوية كالقصور الرئاسية والهيئات الكبرى ومبنى الإذاعة والتليفزيون والوزارات إعلانا بأن الأمور تتجه نحو إستلامه السلطة لنقلها للشعب مدنيا كما تعهد بعد ذلك، ثم جاء بيان الجيش الذى أعقب تنحي الرئيس الأسبق مبارك ليطمئن الشعب على أمنه وأمانه ومستقبله بتعهده لحماية الثورة وادارة المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية ومؤكدا أن المجلس الذى فوضه الرئيس الأسبق لادارة شئون البلاد ليس بديلا للشرعية التى يرتضيها الشعب.

ودوليا كانت لحركة الجيش التى تمت بقرار من الرئيس الأسبق لتأمين البلاد ردود فعل إقليمية وعالمية لا يمكن تجاهلها منها على سبيل المثال لا الحصر إدراك القوى الاقليمية خاصة المعادية أن مصر لم تقبل حالة الاستسلام السياسى التى عاشتها لعقود طويلة التى جعلت الكثير من الأقزام يتطاولون عليها ويسعون لنيل مكانتها ليس خطأ منهم بل لان الدور المصرى المتراجع إقليميا ودوليا هو ما سمح لهم بذلك.

لقد ساعد الدور العظيم الذى قام به الجيش فى تأمين وحماية مطالب الشعب والتعهد برعاية الوصول اليها نقلة تاريخية لمسار الحياة المصرية، وحقق الجيش المصرى العظيم ماتعهد به لثوار وشباب 25 يناير وشعب مصر .وكانت التحية العسكرية التى قدمها لأرواح الشهداء اعترافا وتقديرا من المؤسسة العسكرية بمكانة وأهمية ما قدموه لصالح ومستقبل مصر وهو ما يؤكد أن الجيش والشعب سيخطوان معا نحو مستقبل مشرق جديد يتدارك أخطاء الماضى للتعلم والتصحيح حتى تصل مصر للوضع والمكانة التى تستحقها، وأشرف الجيش على المرحلة الانتقالية بكل أمانة ونفذ تعهده بتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية وتسليم السلطة لحكومة منتخبة ورئيس منتخب .

ثورة 30 يونيو ..

وهاهو الجيش المصرى العظيم يعود مرة اخرى لنصرة الشعب الذى انتفض عن بكرة ابيه فى 30 يونيو مطالبا باسقاط الرئيس السابق محمد مرسى وحكم الاخوان الذى ثبت فشله سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ولبى الجيش المصرى رغبات 33 مليون مصري الذين احتشدوا فى الشوارع مطالبين بخلع الرئيس السابق محمد مرسى .وأعلنت القوات المسلحة وقوفها إلى جانب رغبات الشعب المصري والذى يمثل الشرعية الحقيقية. وأمهلت جميع الأطراف 48 ساعة للاستجابة
لمطالب الشعب . ولم يستمع الدكتور مرسي وجماعته لصوت الشعب وأصر على عناده .فماكان من القوات المسلحة إلا أن تحركت لإيقاف المهزلة السياسية والانحياز للشعب المصري قلبا وقالبا، واعلنت خارطة طريق تحدد مستقبل مصر وتشمل خلع الرئيس مرسى وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا وتولى رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلى منصور رئاسة مصر مؤقتا لحين تعديل الدستور واجراء مصالحة وطنية وانتخابات برلمانية ورئاسية حرة نزيهة .

إنهم رجال قواتنا المسحلة الباسلة الذين عانقوا بهاماتهم الشامخة قمم المجد، زرعوا في تراب الوطن الغالي أزهار الحرية
التي يفوح منها عبق الشهادة وعطر الانتصار.،وسطروا في كتب التاريخ صفحات مشرقة تقود الأجيال إلى درب البطولة والتضحية والفداء ليسيروا عليها بخطى واثقة نحو تحقيق النصر والتحرير.‏‏‏