تحقيق- سماء المنياوي

مع أرتفاع الأسعار الأخير توقفت بعض شركات توزيع الأدوية إمداد الصيدليات بالأدوية مما نجم عنه نقص في علاجات لا غنى عنها ولا بدائل لها لامراض مزمنة مثل علاجات مرض السكر التي اختفت من صيدليات كثيرة. 

في الصيدليات الخاصة لكل مريض عبوة واحدة فقط وفي التأمين لاتتقيد بالجرعات المقررة المهم الا ينفذ المخزون. 

وتتضارب الاقوال في الوقت الذي تعلن فئة وزارة الصحة عن توفر الأدوية بالمخازن نجد صيدليات تمتنع عن البيع الا باقل القليل واُخرى تبيع بالزيادة لعملائها المحبوبين.  

كل هذا ومريض السكر احد أكثر الأمراض انتشارا يزداد توترا وقلقا هل يجد الجرعة التالية التي تحميه ام لا..

إن مرض السكر هو مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه. وأوضح  آخر مسح صحي أجرته وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أن 17% من إجمالي السكان مصابون بارتفاع نسبة السكر بالدم مما يدل على أن نسب كبيرة من المجتمع مرضي ويجهلون إصابتهم بالمرض. 

وللسكر انواع ،السكر من النوع الأول

ويصيب السكري من النوع الاول الأطفال ويكون غاليا نتيجة لعوامل وراثية وبيئية. ويحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية. 

السكر من النوع الثاني

أمّا السكري من النوع الثاني وهو يظهر في اغلب الأحيان في فترة ما بعد الشباب ولا يعتمد فيه المريض على الأكسجين. 

 ويمكن أن ينجم هذا النوع عن زيادة في وزن الجسم ووجود استعداد وراثي في بعض الأحيان.

سكر الحمل

ويوجد نوع ثالث من السكر هو سكر الحمل والذي يعتبر حالة مرضية مؤقتة تحدث أثناء فترة الحمل ويمكن ان يتطور في بعض الأحيان الى سكر من النوع الثاني على المدى الطويل.  

واوضح الدكتور صلاح الغزالي حرب استاذ الباطنة ورئيس اللجنة القومية للسكر انه على الرغم من ان منظمة الصحة العالمية اقرت بتزايد عدد الأشخاص المتعايشين مع مرض السكر ما يقرب من الأربعة أضعاف منذ عام 1980 ليصل إلى 422 مليون شخص من البالغين والذين يعيش معظمهم في البلدان النامية. الا انه حتى الان لا توجد إعداد دقيقة لعدد مرضى السكر في مصر نتيجة لعدم وجود قاعدة بيانات دقيقة. واوضح ان من ضمَّا تعكف عليه اللجنة حاليا بالتعاون مع وزارة الصحة هو محاولة انشاء قاعدة بيانات دقيقة للمرضى. 

واضاف ان مضاعفات السكر يمكن ان تؤدي إلى النوبات القلبية والسكتة الدماغية والعمى والفشل الكلوي وبتر الأطراف السفلى. موضحا ان معدل بتر الأطراف السفلى يصل الى حوالي 10 أو 20 ضعفاً بالنسبة للمصابين بالسكر عن غيرهم من المرضى واكد ان ذلك لا يحدث الا نتيجة لتأخر اكتشاف المرض او إهمال العلاج.

وبعد مرور نحو مائة عام على اكتشاف هرمون الأنسولين ورغم تعدد العلاجات الحديثة لمرض السكر الا ان الأنسولين يظل الأكثر انتشارا وفاعلية لذا حرص الباحثون على تطويره حيث تم إصدار انواع منه اقرب للإنسولين البشري اللذي يفرزه البنكرياس ليكون ذَا تأثيرا أفضل.  

ومن المتوقع أن يحتل السكر المركز السابع في الأمراض التي تسبب الوفاة بحلول عام 2030. حيث انه من المتوقع ارتفاع الوفيات الناجمة عنه بأكثر من 50% في السنوات العشر القادمة.

أعراض مرض السكر

واوضح الدكتور ابراهيم الإبراشي استاذ الباطنة بالقصر العيني ان من الإعراض التي تعد مؤشرا يساعد على اكتشاف مرض السكر لدى المرء؛ فقدان الوزن، زيادة العطش، كثرة البول فإذا تجمعت تلك الأعراض كانت دليلا على الإصابة بالسكر. 

كما ان هناك أعراض غير مباشرة يمكن عند الإصابة بها اكتشاف الإصابة بالسكر مثل تدهور النظر باستمرار، الالتهابات الجلدية العنيفة 

وقد يتم اكتشاف الإصابة بالسكر مصادفة أثناء تحليل البول أو الدم لسبب آخر بعيد تماماً عن مرض السكر أما بالنسبة لأعراض داء السكر فهي تختلف في الأطفال عن البالغين .

فبالنسبة للأطفال النوع الأول من مرض السكر قد يصاب الطفل أو المراهق في مدى أسبوع أو أسبوعين – بأعراض ظاهرة وواضحة تتمثل في؛ تبول مستمر، شرب الماء بنهم، فقدان واضح في الوزن، هبوط شديد، عدم انتباه في المدرسة، سرعة التهيج والتوتر وأخيرا يشعر شغف شديد لتناول الحلويات والسكريات.  

وإذا لم يلاحظ أهل الطفل ذلك لمعالجته فقد تزداد الحالة خطورة فيصاب بقيء عنيف ومستمر ثم جفاف مطرد وتشنجات عصبية وقد ينتهي الأمر بحدوث غيبوبة سكرية قد لا تحمد عقباها.

ولذا فإن اكتشاف المرض بسرعة هو الفارق بين الحياة والموت ، والوعي الكامل هو العامل الأساسي في سرعة التشخيص، والتشخيص سريع وسهل بمجرد تحليل الدم لمعرفة نسبةالسكر فيه ، كما إن العلاج ناجح وفعال ومباشر باستعمال الأنسولين والتحسن يكاد يشبه المعجزة بعد استعمال الأنسولين الذي يعيش عليه طوال حياته – حياة طبيعية عادية.

اما بالنسبة لسكر الكبار وهو الذي يصيب الإنسان عادة بعد سن الخامسة والثلاثين وهذا النوع غالباً ما يكون وراثياً وتظهر أعراضه بعد فترة طويلة وبصورة تدريجية ، ولا يحدث فيه التأرجح السريع في معدل سكر الدم ، كما في النوع الذي يصيب الصغار.

ومع ذلك فهناك عدة ملاحظات قد تلفت النظر في سرعة التشخيص هي السمنة المفرطة ووجود تاريخ وراثي للاصابة بالسكر في العائلة.

بالاضافة الى الأعراض المصاحبة للسكر مثل التبول بكثرة ، شرب الماء بكثرة والإقبال بشدة على الأكل وخاصة السكريات فإن احتمال الإصابة بالمرض يصبح شبه حقيقة. والتحليل يؤكد التشخيص.

ومع ان تشخيص السكر سهل عند حدوث الأعراض إلا أن الأمر الأكثر احتمالاً هو ألا تحدث الأعراض المشهورة السابق ذكرها أو أنها تحدث بشكل يسير لا يلفت النظر ، ولكن قد تحدث أعراض أخرى في أماكن أخرى من الجسم يمكن تحديد معالمها بآلاتي :

التهاب واضح مع حكة شبه مستمرة في الجهاز التناسلي خاصة في المرأة، التهابات جلدية شديدة مثل : الدمامل المستمرة ، أو خراريج باللثة ، أو التهاب مستمر في الأذن الوسطي ، أو التهاب لا يندمل في الأظافر وحول أطراف الأصابع ، أو حرقان والتهابات أعنف في الزائدة الدودية أو المرارة ، وأحياناً بالرئتين والصدر ، ومنها الدرن الرئوي.

أعراض في النظر وذلك لان العيون من أكثر الأعضاء تأثراً بالسكر.  ويختلف تأثير المرض على العين اختلافاً كبيراً ما بين ظهور دمامل صغيرة الأجفان وضعف النظر الشديد المطرد ، وقد يلاحظ أنه لا يرى بوضوح كالمعتاد أو أن النظارة الطبية لم تعد تلائمه وتحتاج إلى التغيير باستمرار وفي فترات متقاربة.

مضاعفات وأعراض في الشرايين إذ أن هناك تلازماً مؤكدا بين السكر وتصلب الشرايين وقد يعجل السكر بحدوث تصلب الشرايين بحيث تظهر أعراض خطيرة في سن مبكرة على غير العادة كالذبحة الصدرية أو الجلطة في الشريان التاجي أو يحدث التصلب في شرايين المخ أو الكلى ، وكل هذه الأمور من الخطورة بمكان ، وعلى الرغم من قسوة هذه الأعراض وخطورتها ألان أن العلاج السليم يقضي عليها تماماً.

أعراض تناسلية وجنسية – فالسكر أحياناً – يؤدي إلى حدوث إجهاض متكرر في السيدات الحوامل كما أن احتمال تشوهات الجنين الخلفية تزيد بوضوح مع مرض السكر وولادة جنين ميت أو معروف فيمن أصيبت بالسكر وأهملت علاجه ، أو قد يؤدي إلى حدوث ضعف جنسي في الرجال أو فقدان اللذة والرغبة الجنسية.

آلام بالأطراف ، فمن المعروف أن التهابات الأعصاب الطرفية من مضاعفات وأعراض مرضالسكر ، ويختلف الإحساس بها من شخص إلى أخر ، ومن أشهر هذه الأعراض الإحساس بحرقان ولسعة في الأطراف ، أو الإحساس ببرودة أو سخونة شديدة ، وقد يصحب إحساس بوخزات مؤلمة أو انعدام الإحساس بالأطراف تماماً ، كما أن من التهاب الأعصاب الداخلية في الجسم قد يحدث إمساك وإسهال متكرر ، أو نوبات عنيفة من الإسهال أو هبوط مفاجئ ومتكرر في ضغط الدم.

أعراض خاصة بالجلد كالدمامل والخراريج والالتهابات الفطرية بين الأصابع أو تحت الإبطين وبين الفخذين ، وغير ذلك من الالتهابات الشديدة والعميقة.

التعامل مع السكر سهل 

واكد الدكتور ابراهيم الإبراشي انه على الرغم من كل هذه الأعراض المختلفة والمضاعفات لمرض السكر إلا أنه من الأمراض البسيطة إذا أحسن المريض – بالتعاون مع طبيبه المختص – اتباع نظام الغذاء والعلاج والنشاط البدني ، وفي المقابل فإن السكر هو من اخطر الأمراض إذا أهمل علاجه.

 السكر لدى الأطفال

تشير الدراسات الى مخاطر إصابة الأطفال بالسكر الذي يمكن ان يؤدي بمرور الوقت ومع إهمال العلاج إلى إلحاق الضرر بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب بما يمكن ان يتسبب في حدوث مشاكل مزمنة وفي الوفاة المبكرة.

وقد أكدت د. منى سالم رئيس الجمعية المصرية للسكر والغدد الصماء في الأطفال أن نسبةانتشار السكر بين الأطفال في مصر وصل إلى 8 في الألف والحالات الجديدة كل 3.5 في المائةألف. وأضافت ان آخر احصائية أجرتها الجمعية العالمية للسكر وضعت مصر في المركز التاسععالميا بالنسبة لعدد الأطفال المصابين بالسكر ومن المتوقع ان تحتل بحلول عام 2030 المركزالثامن عالميا.

ويصيب السكري من النوع الاول الأطفال ويكون غاليا نتيجة لعوامل وراثية وبيئية. ويحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية. 

في حين أستاذ دكتور إيزيس غالي أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة وبمستشفى أبو الريشالجامعي ان عدد الأطفال المصابين بالسكر في مستشفى أبو الريش الجامعي يصل إلى 8 آلافطفل كان أغلبهم يدخلون الرعاية المركزة لكن بعد الحملات التثقيفية المستمرة والرعاية الصحيةقلت نسب دخولهم للرعاية المركزة بل وانعدمت في كثير من الأحيان.

وأضافت أن الأطفال المصابين بالسكر يحتاجون إلى عناية كبيرة وعلاج نفسي وتأهيلي وذلك لأن السكر لدى الأطفال مرض مزمن لا شفاء منه لكن يمكن التعايش معه.

وأوضحت أن العلاج لا يقتصر على الطفل بل يمتد للاسرة المحيطة حيث يجب تدريبهم على كيفيةالتعايش مع المرض ليحيا الطفل حياة صحية سليمة.

الوقاية ممكنة

ثبتت فعالية التدابير البسيطة المتعلقة بنمط المعيشة في الوقاية من داء السكري من النمط 2 أو تأخير ظهوره. وللمساعدة على الوقاية من داء السكري من النمط 2 ومضاعفاته، ينبغي للأشخاص ما يلي:

ينصح الأطباء بعدم زيادة الوزن بصورة مفرطة والحفاظ على الوزن المناسب للطول والفئة العمرية.  بالاضافة الى اهمية ممارسة رياضة خفيفة بما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل والمنتظم في معظم أيام الأسبوع. 

كما ينصحون باتباع نظام غذائي صحي يشمل ثلاث إلى خمس وجبات يومية من الفواكه والخضر، والحد من السكر والدهون المشبعة. 

القدم السكري

تعتبر القدم السكري من أهم المضاعفات المزمنة لمرضى السكر ويكون ذلك نتيجة مباشرة لضعف الدورة الدموية، اعتلال الأعصاب، ضعف الاحساس بالألم والحرارة والبرودة بالاضافة الى قروح القدم التي قد تنتج عن الجروح او البثور او الأحذية غير الملائمة، حدوث بتر سابق بالساق، حدوث تقرحات متكررة بالقدم، الأمراض المزمنة لعشر سنوات أو أكثر كأمراض القلب وأمراض الدورة الدموية، التدخين، الفشل في ضبط السكر في الدم، عدم نظافة القدمين وعدم الأهتمام بهما.

قدمي مرضى السكر

على مريض السكر ان افحص قدميه جيدا كل يوم بحثا عن الخدوش، الجروح، التقرحات، الاحمرار، أو اي تغير في الجلد وبالأخص فحص ما بين اصابع القدم. مع الحرص على غسلها يوميا بالماء الدافىء والصابون وتجفيفهما جيدا.

ويجب على مريض السكر تجنب استخدام الماء الحار جدا أو البارد جدا وتجنب غمر الأقدام في الماء لمدة طويلة.

تجنب استخدام رباطا لاصقا على القدمين كلما أمكن وتجنب المشي حافي القدمين والحرص على استخدام الأحذية المريحة للقدمين المصنوعة من مادة طرية على أن تكون أكبر من الحجم المعتاد استعماله.

يفضل استخدام الجوارب القطنية أو الصوفية ويجب ان لا تكون ضاغطة. واستخدام الكريم المطري لتنعيم مناطق البشرة الصلبة والخشنة.

مرضى السكر ملتزمون ومتسيبون

وفي لقاء مع السيدة صباح أحمد تبلغ من العمر 60 عاما أوضحت انها تم تشخيص اصابتها بالسكر اثناء حملها الثالث في سن الثلاثين وتطورت الأعراض ليصبح سكر من النوع الثاني تحتاج معه الى جرعات عالية من حقن الأنسولين. 

واضافت انها استطاعت ضبط احتياجاتها بحيث لا تزيد من الجرعات ولا يؤثر السكر على حياتها موضحة انها تحرص على المشي فترات قليلة يوميا وممارسة الرياضة الخفيفة تبعا لنصائح الأطباء. 

ومن ناحية اخرى أكدت سامية عبد الشكور 75 عاما انها تعاني من مرض السكر على الرغم من اتباعها أوامر الأطباء بحذافيرها. واضافت انها اصيبت بالسكر منذ 16 عاما وهو امر كان متوقعا نتيجة للعامل الوراثي.

واستطردت موضحة انها كان علاجها في اول الامر كان بالأقراص لكن ظل السكر في ازدياد ونتيجة لعدم التحكم به أصبحت تأخذ حقن الأنسولين. 

الا ان سامية تعاني الكثير من مضاعفات السكر ونتيجة لذلك تزداد الجرعات التي تحصل عليها شيئاً فشيئاً وتعزو ذلك الى الحالة النفسية حيث انها ترى ان سكرها يرتفع مع اي شد عصبي تتعرض له.  

وعن طريق التأمين الصحي تقوم سامية بصرف امبولات الأنسولين التي تكون دائما اقل من الجرعات المخصصة لها حيث انه تم تحديد حد أقصى لامبولات الأنسولين (3 امبولات لمدة شهرين) مما يدفعها لاستكمال شراء الأنسولين من الصيدليات الخاصة. 

وتبتسم سامية وتقول انها لا تحرم نفسها من طعام تشتاقه ولو بنسبه صغيرة وعندها تقوم بأخذ قرص لعلاج السكر حتى لا تؤثر عليها الوجبة…..

وعلى النقيض نجد حسن احمد 81 عاما أصيب بالسكر من النوع الثاني وهو يقارب الخمسين من عمره وايضاً نتوجه لعوامل الوراثة.  

اوضح حسن ان سكره كان مرتفعا عند اكتشافه فكان ان بدأ بالأنسولين في اول الامر لكن مع اتباع نظام غذائي صارم وضعه الأطباء وتنظيم الوجبات والاعتماد على الأعشاب الطبيعية استطاع الاستغناء عن الأنسولين نهائياً وأصبح استخدامه للأقراص أحياناً. 

سمير كامل في الأربعين من العمر أصيب بالسكر من النوع الثاني وهو في الصف الاول الاعدادي نتيجة لخطأ في المضادات الحيوية نتج عنها فشل البنكرياس عن اداء وظيفته يعيش على الأنسولين لكنه نتيجة لإهماله تناول العلاج تدهورت صحته واصيب بفشل كلوي حاد.  

وتتوالى محاولات العلماء الوصول الى علاجات أنجع منها العلاج بالخلايا الجذعية حيث يوضح أستاذ دكتور هشام الحفناوى استاذ الباطنة والسكر ان العلاج بالخلايا الجذعية ما يزال عالميا في طور التجارب على الحيوانات ولم تبدأ تجربته على البشر حتى الان. 

واضاف انه لن يتم الموافقة عليه وإقراره الا بعد ما يقرب من عشرون عاما. 

واوضح الحفناوي ان هناك علاجات بدأت بالفعل فى الاستخدام على نطاق واسع ومنها الهرمونات شبيهة الجلوكاجون التى تحفز البنكرياس لإفراز الأنسولين وتهبط من إفراز الجلوكاجون وتقلل الشهية ومنها قصير المفعول. 

وأضاف أن الأبحاث اثبتت أن تلك الأدوية تعمل على الوقاية من أمراض القلب واوضح ان هناك بعض أنواع من الأنسولين يتم إعطاؤها عن طريق الحقن مرة أو مرتين يوميا وهناك نوع يعطى كحقنة أسبوعيا ويعمل عن طريق حث خلايا بيتا بالبنكرياس على إفراز الأنسولين بعد تناول الوجبات فقط وبالتالى لا تسبب هبوطا بمستوى السكر فى الدم كما أنها تزيد من الشعور بالشبع. 

وذكر الحفناوي أنه ظهر حديثا المضخة الدوائية والتى أثبت نتائج مبهرة وهى عبارة عن مضخة دوائية فى حجم وطول عود الكبريت يتم زرعها تحت الجلد فى بطن المريض وتحتوى على عقار الاكسيناتيد الذى يزيد من إفراز الأنسولين مع تقليل شهية المريض. وهذه المضخة يتم استخدامها لفترات تصل إلى 6 أشهر أو عام متواصل. وقد أثبتت النتائج الأولية انخفاض مستوى السكر والهيموجلوبين السكرى للمرضى مع انخفاض ملحوظ فى الوزن.

مبادرات وزارة الصحة

اكدت ا.د علا محمد خيرالله مدير وحدة الامراض غير المعدية بوزراة الصحة ان الوزارة بدأت منذ عام 2003 في برنامج الكشف المبكر عن السكر بهدف التدخل المبكر بما يؤدي الى تأخير ظهور المرض او منعه بصورة نهائية. 

ويشمل البرنامج انشاء وحدات كشف مبكّر عن مرض السكر في المستشفيات العامة فيمحافظات الاسكندرية والقاهرةة والجيزة والسويس والإسماعيلية والفيوم وبني سويف والغربيةوسوهاج والدقهلية وشمال سيناء بالاضافة الى قنا. ومن المنتظر ان تمتد وحدات الكشف المبكرالى مستشفيات في بورسعيد، دمياط والمنيا حتى عام 2018. 

واضافت مدير وحدة الأمراض بوزارة الصحة ان الوزارة بدأت منذ رمضان 2016 برنامج التوعيةالصحية لمرضى السكر حيت تم تخصيص رقم 01068326578 لارسال رسائل مجانية لمرضى السكر تساعدهم على التعامل مع السكر.

واضافت ان البرنامج جزءاً من البرنامج القوميصحتك فى رسالة ” حيث يتم استخدام التكنولوجياالحديثة فى التوعية الصحية للمرضى على أوسع نطاق من خلال إرسال رسائل صحية موجهةللمرضى تتضمن معلومات مبسطة عن المرض وكيفية التعامل معه وتفادى المضاعفات الناتجةعنه بإتباع أساليب الحياة الصحي. 

ومن الرسائل التي تم إرسالها؛ 

  • 1- ماهو مرض السكر ؟ مرض السكر هو مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاجالإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه.والإنسولين هو هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم وحتى الان لم يتم إكتشاف علاجللشفاء من مرض السكر ولكن تم إنتاج العديد من العقاقير ( أقراصحقن ) تمكن مريضالسكر من السيطرة على المرض والعيش بصورة طبيعية إذا إلتزم بالعلاج وتعليمات الطبيب.
  • 2- هناك عدة عوامل تمكن المريض من السيطرة على مرض السكر بل وان يتمتع بحياةطبيعية وصحية اول هذه العوامل هى الألتزام بتعليمات الطبيب والمداومة على العلاجالذى تم وصفه بواسطة الطبيب فقطثانيا اتباع نظام غذائي صحي يشمل ثلاث إلىخمس حصص يومية من الفواكه والخضر، والحد من تناول السكر والدهون المشبّعة وتجنّبالتدخين ، حيث إن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية ومن المهم ممارسةالنشاط البدنيأي ما لا يقلّ عن 30 دقيقة من النشاط البدني المعتدل والمنتظم فيمعظم أيام الأسبوع ومن الممكن أن يكون هذا النشاط فى صورة المشى ولا يشترط ممارسةرياضة بعينها . 
  • 3- الإصابة بمرض السكر لا تعنى الحرمان التام من الطعام والتجويع ولكن هناك بعضالأطعمة التى يجب الحد من تناولها بكميات كبيرة كالسكريات والدهون والمقلياتوالعصائروهذا المبدأينطبق على مرضى السكر وغير المرضى على حد سواء لأن الإكثار منهذه الأطعمة يسبب زيادة بالوزن ويرفع مستوى الكولسترول والدهون بالدم ويعرضالإنسان للاصابة بامراض القلب والسكر ويعرض مريض السكر للإصابة بالعديد منالمضاعفات التى سياتى ذكرها تفصيلا .وتعد الخضروات الطازجة والأطعمة الغنية بالاليافمن اكثر الأطعمة التى يوصى بها الخبراء لمرضى السكرأما الفواكه فيجب تناولها بحرصوخاصة التى تحتوى على نسب عالية من السكريات .
  • 4- لقد أثبتت الدراسات الحديث العلاقة الوثيقة بين السمنة والإصابة بمرض السكر حيثاثبتت الدراسات أن المصابون بالسمنة معرضون للإصابة بالسكر بنسبة تصل الى سبعةأضعاف غير المصابين بالسمنة ولمزيد من الإيضاح فان زيادة الوزن تتسبب فى ترسبكميات من الدهون فى مناطق متعددة من الجسم وتكسير هذه الدهون الى سكريات منخلال عمليات الأيض يؤدى الى إرتفاع نسبة السكر فى الدم وعدم قدرة البنكرياس على إفرازكميات من الإنسولين لحرق هذه الكميات الكبيرة من السكريات مما يؤدى إلى إجهادالبنكرياس وإرتفاع نسبة السكر بالدم ومن ثم الإصابة بمرض السكر من النوع الثانى .وتقسمالنتائج كالتالى :
  • أقل من 18.5: الشخص يعاني من نقص في الوزن،.
  • 25 وحتى 29.9: الشخص يعاني من زيادة في الوزن.
  • 30 فأكثر: الشخص مصاب.بالسمنة 

إن الوزن المثالى ( الطول – 100 ) فمثلا إذا كان طولك 170 سم يصبح وزنك المثالى 170-100= 70 كجم وهناك طريقة أخرى أدق لحساب الوزن المثالى وهى مايسمى بمعامل كتلة الجسم ,ويتمحسابها كالاتى : الوزن مقسوما على مربع الطول بالمتر 

مثال إذا كان وزنك 70 كجم وطولك 165 سم ( أى 1.65 متر ) نقسم 70 على مربع 1.65 يكون الناتج25.1