أخبار مصر

صناعة الالياف الزجاجية تجذب الاستثمارات الصينية بخليج السويس

فى منطقة شمال غرب خليج السويس وعلى مقربة من المدخل الجنوبى لقناة السويس تقع نواة تجمع صناعى سكنى بدأت على مساحة كيلومتر مربع واحد كمرحلة أولى بانتظار التوسع على مساحة 6 كيلومترات ،وهي منطقة السويس الاقتصادية والتجارية الصينية المصرية.

تشمل أنشطة المجمع حاليا صناعات منشآت النفط، والآلات الكهربائية والنسيج والملابس ومواد البناء الجديدة والماكينات، كما تنتج سنويا 80 ألف طن من الألياف الزجاجية باستخدام أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في صناعة الألياف البلورية.

223 مليون دولار استثمرتها شركة صينية خلال المرحلة الأولى من المشروع، وتشغل في الوقت الحالي أكثر من 870عامل مصري.

وتقوم الشركة بـإستثمار 350 مليون دولار بشكل تدريجي، لتؤسس أكبر قاعدة إنتاج للألياف البلورية في إفريقيا، بـ 200 ألف طن سنويا، للإستجابة للطلب المتزايد من المنطقة.

خلية عمل في ورشة الإنتاج بمصنع الألياف الزجاجية وهو الوحيد في منطقة الشرق الأوسط يعزف العمال المصريون سيمفونية نجاح متناغمة بدء من العامل الذي يقف أمام الأفران ووصولا الى الخبراء الذين يراقبون خطوط الانتاج عبر شاشات الكمبيوتر ومرورا بالمهندسين والفنيين في المعامل.

95% من إنتاج الشركة يصدر إلى أوروبا والشرق الأوسط، وتحقق الشركة مبيعات بمايقرب من 300 مليون جنيه مصري، وتفوق قيمة العملة الأجنبية التي تحصل عليها 40 مليون دولار، وتوفر 100 مليون جنيه مصري من الضرائب على الاستيراد والتصدير.

بدأت المرحلة الاولى لانتاج الألياف الزجاجية التي تستخدم في صناعة السيارات والسفن والمنتجات البلاستيكية وغيرها من المنتجات في اغسطس الماضي بتكلفة استثمارية قدرها 220 مليون دولار ضمن مشروع من ثلاث مراحل بإجمالى استثمارات 650 مليون دولار، وبتكلفة 220 مليون دولار للمرحلة الأولى وبطاقة إنتاجية 80 ألف طن سنوياً وبحصيلة صادرات متوقعة للمرحلة الأولى تقدر بنحو 60 مليون دولار.

يصل انتاج المشروع من مراحله الثلاث إلى 200 ألف طن سنوياً وذلك بحلول عام 2017، ليصبح ثالث أكبر مشروع فى نوعه فى العالم.

يصف اللواء محمد رفعت القائم بأعمال رئيس الإدارة العامة للمنطقة الاقتصادية بشمال غرب قناة السويس, منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية بكونها رمزا للصداقة بين البلدين.

ويقول انه تمت اقامة المنطقة على غرار المناطق المقامة في الصين لتكون مركزا لجذب الشركات الصينية في الموقع المتميز قرب قناة السويس.

ويضيف أنه تم توقيع عقد انشاء امتداد المنطقة على مساحة 6 كيلومترات وبدأت الخطوات العملية لتسجيل الشركات الصينية في مجالات عدة من بينها مكونات السيارات والمنسوجات والصناعات الغذائية.

ويضيف المهندس عبد المنعم الرفاعي مساعد رئيس الهيئة للشئون الفنية انه تيسيرا على المستثمرين تم اختصار كل الخطوات الادارية في شباك واحد.

ويضيف انه بخلاف الموقع الاستراتيجي للمنطقة القريبة من السويس والقاهرة فان هناك مزايا ممنوحة للمستثمرين تتمثل الاعفاء من الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات على واردات المنطقة التي يتم استخدامها في التصنيع.

من جانبه يقول السيد هان بينج الوزير التجاري المفوض بسفارة الصين بالقاهرة ان افاق الاقتصاد المصري مبشرة وأن التعاون بين البلدين سيشهد طفرة خلال المرحلة المقبلة.

ويضيف أن الاستثمارات الصينية الجديدة في مصر بلغت 50 مليون دولار في العام الماضي وأن اجمالي الاستثمارات يبلغ 600 مليون دولار.

ولكنه أوضح أن الأصول الاستثمارية الصينية في مصر تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار موضحا أن الرقم المعلن عن الاستثمارات بقيمة 600 مليون دولار لا يعبر عن الحقيقة حيث توجد استثمارات في مجال البترول والغاز بقيمة 3?1 مليار دولار من شركة صينية واحدة هي سينوبيك التي اشترت نصيب شركة أباتشي اضافة الى استثمارات بقيمة 800 مليون دولار من شركات أخرى في نفس المجال.

وقال ان هناك استثمارات بقيمة 400 مليون دولار في منطقة التعاون الاقتصادي بشمال غرب خليج السويس تبلغ قيمة انتاجها 250 مليون دولار موزعة على 31 شركة من بينها شركة الألياف البصرية التي تبلغ قيمة استثماراتها 260 مليون دولار وتعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

و يهدف مشروع منطقة السويس الى جذب استثمارات بقيمة 2 مليار يوان (293 مليون دولار امريكى) من اكثر من 50 شركة خلال السنوات العشر القادمة تسهم فى توفير 10 آلاف فرصة عمل. وتعمل الشركة الصينية على تنمية ستة كيلومترات في المنطقة الاقتصادية الواقعة شمال غرب خليج السويس والتي تبلغ مساحة تطوير المرحلة الأولى منها عشرين كيلومترا مربعاً.

وقال المسئول الصيني ان مساعدات بلاده لمصر مستمرة في مجالات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم وبناء القدرات ورفع مستوى المعيشة وأكد أن مصر بإمكانها أن تستفيد من تجربة وخبرات الصين وغيرها من الدول على تحدد بنفسها الطريق الذي ستسلكه والوصفة التي ستتبعها مشيرا الى أن الاستقرار عنصر أساسى لتحقيق التنمية.

لمحة تاريخية عن صناعة الزجاج :-

يعود تاريخ صناعة الزجاج إلى عام 2000 قبل الميلاد فتم استخدامه في صناعة الآنية المفيدة والمواد الزخرفية ومواد الزينة بما في ذلك المجوهرات. كما كان له تطبيقاته الصناعية والمعمارية.بالاضافة الى استعمال الزجاج فى صنع زجاج النوافذ والابواب ولقد كانت أقدم المواد الزجاجية عبارة عن خرزات حيث لم يتم التوصل إلى الآنية المجوفة حتى عام 1500 قبل الميلاد.

ويعتبر الصناع الآسيويون هم أول من أرسى صناعة الزجاج ، ومنهم انتقلت الصناعة إلى مصر حيث ترجع أول آنية زجاجية إلى حكم تحتمس الثالث (1504-1450 قبل الميلاد). وقد ظلت صناعة الزجاج منتعشة في مصر حتى حوالي عام 1200 قبل الميلاد ثم توقفت فعليا لعدة قرون من الزمان. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، ظهرت كل من سوريا والعراق كمراكز لصناعة الزجاج ، وامتدت الصناعة عبر منطقة البحر المتوسط. وفي العصر الإغريقي، اضطلعت مصر بدور رئيسي في تزويد القصور الملكية بالزجاج الفخم حيث كان يصنع في الإسكندرية .

وابتكر المسلمون التزجيج، وما زالت روائع من أعمالهم في التزجيج باقية في واجهات المساجد والجوامع، وكذلك في الأبنية الأثرية إضافة إلى ما هو محفوظ في المتاحف العالمية ولم تؤثر فيها حرارة الشمس المحرقة طوال مئات السنين الماضية.

وعرف علماء المسلمين البللور وهو الزجاج الممتاز (الكريستال بحسب التعريف الكيماوي الحديث) الذي يحتوي على نسب مختلفة من أكاسيد الرصاص ، وصنعوه بإتقان، وعرفوا منه نوعا طبيعيا. وما زال يستعمل – كما استعمله المسلمون من قبل- في صناعة الأقداح والأواني والثريات، وكذلك في صناعة الخواتم وأدوات الزينة وكثير من الأدوات المنزلية. وصنعوا منه نظارات العيون، وكانوا يسمونها منظرة ،ومن العالم الإسلامي انتقلت صناعة الزجاج إلى أوروبا عندما أنشأ فنيون مصريون مصنعين للزجاج في اليونان، ولكن المصنعين حطما في عام 544 هـ / 1147 م، عندما اجتاح النورماديون مدينتهم ففر الفنيون إلى الغرب، مما ساعد على النهضة الغربية في مجال صناعة الزجاج في العصور الوسطى. كما فر أيضا بعض الفنيين من دمشق إلى الغرب إبان اجتياح المغول للعالم الإسلامي. هذا بالإضافة إلى التقنيات الخاصة بصناعة الزجاج التي أخذها الأسرى الأوربيون من المسلمين أثناء الحروب الصليبية. وقد تجمعت أسرار هذه الصناعة مع الفنيين في فينسيا واحتُكرت صناعة الزجاج في أوروبا حتى القرن السابع عشر عندما علمت فرنسا بالتقنيات المطلوبة وأسرارها، وانتقلت إليها صناعة الزجاج وأصبحت أهم مراكزها في العالم تعريف الزجاج :

مادة عديمة اللون تصنع أساسا من السيليكا المصهور في درجات حرارة عالية مع حمض البوريك أو الفوسفات. والزجاج يوجد في الطبيعة كما يوجد أيضا في المواد البركانية التي تسمى الزجاج البركاني أو المواد التي تنشأ من النيازك. وليس الزجاج صلبا ولا سائلا وإنما يكون في حالة خاصة تظهر فيها جزيئاته بشكل عشوائي، ولكن بحيث يوجد تماسك كاف لإحداث اتحاد كيميائي بينها. وعندما يتم تبريد الزجاج يصل إلى حالته الصلبة ولكن بدون تبلور، ومع تعريضه للحرارة يتحول الزجاج إلى سائل. وعادة ما يكون الزجاج شفافا ولكنه قد يكون غير شفاف أو نصف شفاف أيضا، ويختلف لونه تبعا لمكوناته.

ويكون الزجاج المصهور كاللدائن بحيث يمكن تشكيله باستخدام عدة تقنيات. ومن الممكن تقطيع الزجاج عندما يكون باردا. وفي درجات الحرارة المنخفضة يكون الزجاج هشا وينكسر. ولمثل هذه المواد الطبيعية كالزجاج البركاني والتيكتيت مكونات وخصائص تشبه الزجاج الصناعي.

والمكونات الأساسية للزجاج هي السيليكا المشتقة من الرمل والصوان والكوارتز. وتصهر السيليكا في درجات حرارة عالية جدا لإنتاج زجاج السيليكا المصهور. ويتم إنتاج أنواع مختلفة من الزجاج باتحاد السيليكا مع مواد خام أخرى بنسب مختلفة. وهناك مركبات قلوية مثل كربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم تقلل من درجة حرارة الصهر ولزوجة السيليكا. وينصهر الزجاج عادة عند درجة حرارة عالية ولا يتمدد أو ينكمش بدرجة كبيرة مع تغير درجات الحرارة، ومن ثم يكون مناسبا لإنتاج الأدوات التي تستخدم في المعامل والأشياء التي تكون عرضة للصدمات الحرارية مثل مرايا التليسكوب. ويعتبر الزجاج موصلا رديئا لكل من الحرارة والكهرباء ومن ثم فإنه مفيد للعوازل الكهربية والحرارية.

رمال الزجاج :

تعتبـر رمــال الزجاج من أهم المواد التي تدخـــل فــي الصنــاعة حيـث تتكون أساساً من معدن الكوارتز(SiO2) و يجــب أن تتميـز رمال الزجـاج بدرجة عالية من النقاوة ويكون لونها الأبيض لاحتوائها على نسبـة ضئيلة جداً من المواد الملونة مثل أكسيد الحديد و الكروم و التيتانيوم .

من الطرق الشائعه لتصنيع الزجاج هي خلط كميه كبيره من الرمل مع كميات قليله من الجير و الصودا و تسخينه حتى يصبح كتله من السائل عالي اللزوجة ، يتم بعدها تشكيله بطريقة معينة و من ثم يبرد ليكون زجاجا .

و يعتبر زجاج الصودا و الحجر الجيري ( الزجاج المسطح ) هو الزجاج الأكثر شيوعاً و استخداما في العالم ، بحيث تبلغ نسبه هذا النوع من الزجاج أكثر من ( 90% ) من إجمالي الزجاج المستخدم في العالم . أما زجاج البوروسيليكات و هو ما يسمى بزجاج البايركس و الكيموكس فهو يتكون من ( 80% ) من السيليكا و ( 4% ) من القلويات و ( 2% ) من الألمونيوم و ( 13% ) من أكسيد البوريك . و هذه النسب تعطي هذا النوع من الزجاج ثلاث أضعاف قوة زجاج الصودا و الحجر الجيري .

أما زجاج السيليكا المنصهر فهو يتكون من ( 100% ) من السيليكا و هو يعتبر من الزجاج العالي التكلفة و هو مقاوم للصدمات .

و أهم خواص الزجاج من ناحيه تصنيعه هي لزوجته و التي تتعلق بدرجات الحرارة ، لذا فإن زجاج السيليكا النقي له لزوجه عالية و يحتاج إلى حرارة عالية جداً للتخلص من الفقاعات الموجودة فيه . و هذا الشيء يجعل من صناعة زجاج السيليكا النقي مكلف جداً.لذا و لأسباب علمية يلزم إضعاف زجاج السيليكا لكي يسهل تصنيعه بشكل إقتصادي .

و يكمن السر في ذلك بأن كل ذرة سيليكون ترتبط بأربع ذرات فقط من الأكسجين ، و أن أي ذرات إضافيه من الأكسجين تعمل على خلخلة التشكيل المتماسك و القوي و المكون من سيليكون – اكسجين – سيلكون . لذا أصبح من السهل علينا تغيير تركيب زجاج السيليكا و جعله أكثر تحركاً ، و ذلك باستخدام أكسيدات المعادن القلوية .

و تعتبر أكسيدات المعادن القلوية من أهم عوامل الصهر المستخدمة في صناعة الزجاج ، و أكثر هذه الأكسيدات استخداما هي الصودا التي تعتبر أرخصها ثمنا ، وقد استخدمت أكسيدات معادن قلوية أخرى لهذا الغرض مثل ( البوتاسيوم و الليثيوم … الخ ) .

المركبات الموازنة في الزجاج :

هناك عناصر و مركبات كيميائية ضرورية موازنة في عملية تصنيع الزجاج بأشكاله و أنواعه المعروفة بحسب الاستخدام ، من أهمها :

1- الجير : يستخدم كمحلول مائي لتصنيع الزجاج . و يستخدم جير الكالسيوم و الدولوميت بكميات كبيرة مع الرمل و كربونات الصوديوم و المصابيح الكهربائية .

2- أكسيد الرصاص : يعتبر من المكونات الرئيسية لأنواع الزجاج الظراني الذي يتميز بمعامل انكسار عال ، و عادة ما تشتمل على نسبة كبيرة من البوتاس ( يعطي الزجاج بريقاً و لمعاناً و في نفس الوقت مقاوم للكهرباء و الحرارة ) .

3- أكسيد البوريك : يخفض من درجه لزوجه السيليكا دون أن يزيد من تمددها الحراري ، و مع إضافه كمية قليلة من اكسيد الألمونيوم يحافظ على شفافية الزجاج ، و يجعله أكثر مقاوما للحرارة ( البايركس ) ، و هي تستخدم في صناعة أدوات المخابز و أجهزة المختبرات و الأنابيب الصناعية لقدرتها على مقاومة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة و تحملها للتأثيرات الكيميائية .

4- أكسيد الألمونيوم و الجير : يستخدم هذا الخليط بنسبة كبيرة في الزجاج مع ( 10% ) من أكسيد البوريك و قليل من القلويات لصناعة الزجاج الليفي

من خواص الزجاج:

– الشفافية :يمتاز الزجاج بشفافية صافية متجانسة، تمر من خلاله جميع الأشعة الضوئية من فوق البنفسجية إلى تحت الحمراء ،كما أن للزجاج القدرة على عكس وكسر الضوء ويتراوح معامل انكسار الزجاج بين (1.467-2.179) ويكون معامل الانكسار في زجاج الرصاص اكبر ما يمكن .

2- القساوة : الزجاج جسم هش سريع التحطم لا يتغير شكله عند الضغط أو الصدمة وتعرّف قساوة الزجاج بأنها قدرته على مقاومة الخدش أو الاحتكاك .

وتختلف قساوة الزجاج باختلاف تركيبه حيث تعمل زيادة نسبة الجير والسيليكا على زيادة قساوته.

3- مقاومته للمواد الكيميائية : يقاوم الزجاج بشكل عام المحاليل الكيميائية عدا حمض الفلوردريك والمصهرات القلوية التي تحل الزجاج بسهولة . ويؤثر الماء على الزجاج بعد تماسه لفترة طويلة جدا .

صناعة الزجاج :

يتم تقيسم المواد الخام الأولية المستخدمة في صناعة الزجاج إلى قسمين رئيسين هما:

أولا :المواد الأساسية وتشمل:

1- الرمل أو السيليكا : يشكل حمض السيليكون المادة الأساسية التي يصنع منها الزجاج العادي ونحصل عليه من الرمل ولا يستخدم رمل الكوارتز نظرا للصعوبات وارتفاع كلفة التحضير للصناعة.

ويشترط في الرمل المستخدم أن يحتوي على نسبة عالية من أكسيد السيليكون تصل إلى 80% وان تكون نسبة الشوائب قليلة خاصة الملونة مثل مركبات الحديد .

2- مركبات الصوديوم حيث يعمل أكسيد الصوديوم على تقليل درجة الانصهار ويساعد في تشكيل الزجاج.

3- الكلس والدولوميت : حيث يساعد أكسيد الكالسيوم على تصليب الزجاج.

4- الفلدسبار :يستخدم بشكل كبير لوجوده بشكل نقي كما انه رخيص الثمن وينصهر بسهولة.

5- البوراكس : يحتوي على أكسيدي الصوديوم والبورون حيث أن هذه المادة تنصهر بشكل جيد وتقلل من معامل تمدد الزجاج . ولذلك نجد أن الزجاج الحاوي نسبة كبيرة من أكسيد البورون لا ينكسر إذا سخن أو برد فجأة .

ثانيا المواد الثانوية :

وتشمل المواد التي تضاف لتحسين نوعية الزجاج كالمواد الملونة ومسرعات الانصهار والشفافية مثل أكسيد الرصاص وأكسيد التيتانيوم وأكسيد الباريوم .

مراحل صناعة الزجاج:

تمر صناعة الزجاج باربع مراحل وهى:

1- الصهر: حيث تكون المواد الأولية قد حضرت على شكل بودرة أو حبيبات وتمزج مع بعضها البعض بنسب وزنية معينة ثم تدخل إلى الأفران الخاصة ومن الأمثلة على هذه الأفران:

أ- فرن الجفنة: وتبلغ سعته 2 طن من المواد الأولية ويستعمل لإنتاج أنواع معينة من الزجاج مثل زجاج البصريات والزينة.

ويصنع هذا الفرن من الصلصال أو البلاتين ولكن الصلصال قد ينصهر جزء منه أثناء صهر الزجاج ومن المعروف ان البلاتين أغلى ثمنا.

ب- فرن الحوض:وهو عبارة عن حوض مصنوع من القرميد الناري ويتسع ل 1500 طن من المواد الخام.

2- التشكيل:يبرد مصهور الزجاج ببطء حتى يصل إلى مرحلة التشكيل بالدرجة المطلوبة، يتم التشكيل بإحدى طريقتين:

أ- النفخ والتشكيل اليدوي: يصب المصهور في القالب ويتم النفخ إما بالفم أو بالمنفاخ.

ب- النفخ أو التشكيل الآلي: حيث تتم عملية صب المصهور والنفخ آليا .

ويجب أن تتم عملية التشكيل في وقت قصير جدا وفيها يتحول الزجاج خلال ذلك من عجينة إلى مادة صلبة .

3- التهذيب أو التبريد : وهي عملية تبريد الزجاج ببطء لتجنب تشققه وتكسره وتلافي تكوّن مناطق ضعف في الأدوات الزجاجية بعد تشكيلها،وتتم هذه العملية بوضع الأدوات الزجاجية في فرن التبريد على درجة حرارة تتراوح بين 400-600 ْم لفترة زمنية كافية ثم تبرد تدريجيا إلى الدرجة العادية من الحرارة وفرن التبريد عبارة عن قشاط معدني طوله 15-75 متر وعرضه1- 5 أمتار ويسخن الفرن كهربائيا أو بالمحروقات السائلة .

4- الإنهاء : يتم في هذه المرحلة تنظيف الأدوات الزجاجية وصقلها وقطعها

التركيب الكيميائي للزجاج :

لا يخضع تركيب الزجاج إلى الروابط الكيميائية وإنما يتألف من مجموعة من الأكاسيد المعدنية.

تلوين الزجاج :
يعود سبب ظهور الزجاج بلون ما إلى وجود مجموعات معدنية ملونة على شكل ايونات فيه .فمثلا يتلون الزجاج باللون الأصفر أو البني بوجود ايون الحديد الثلاثي ويمكن تحويل اللون الأخضر في الزجاج إلى الأصفر بإضافة ثاني أكسيد المنغنيز .

تصنع الأحجار الكريمة الصناعية بإضافة مساحيق المعادن الثمينة كالنحاس والذهب إلى مصهور الزجاج حيث تشكل تلك المعادن مع الزجاج محاليل غروية.

أنواع الزجاج :

1-البيركس :يقاوم الحرارة فعند تسخينه لا ينكسر نظرا لصغر معامل تمدده بسبب احتوائه على نسبة عالية من أكسيد البورون وتصنع منه الصحون وكاسات الشاي وزجاجيات المختبرات .

2- الزجاج القاسي سيليكا 96 :يمتاز بصغر معامل التمدد وارتفاع درجة انصهاره.

3- الزجاج الصواني: يحتوي على نسبة كبيرة من أكسيد الرصاص ويلين بالتسخين ويستعمل في الأجهزة البصرية والمجوهرات الصناعية.

وهناك نوع آخر من الزجاج الصواني يحتوي على نسبة كبيرة من أكسيد البوتاسيوم وهو غير ملون وصاف ويستعمل في الأجهزة الكهربائية لانه رديء التوصيل للكهرباء.

-الالياف الزجاجية:

هي عبارة عن خيوط أو ألياف زجاجية وتتم صناعتها بإمرار المصهور الزجاجي على شبكة بلاتين مسخنة كهربائيا بشكل مستمر حيث تنتج خيوط زجاجية تلف حول اسطوانة تدور بسرعة .

وتستعمل هذه الألياف الزجاجية كمادة عازلة للحرارة وفي صناعة الملابس الواقية من الحريق.

5- الزجاج الضبابي غير الشفاف:

يصنع بإضافة مواد (تكون دقائقها في الحالة الغروية) إلى مصهور الزجاج حيث تبقى الدقائق عالقة لدى تبريد الزجاج وتجعله ضبابيا لأنها تنشر الضوء وتفرقه وذلك اختلاف معامل انكسارها عن معامل انكسار بقية الزجاج .

تصنيف الزجاج حسب الاستعمال :

1- زجاج الإنشاءات مثل زجاج النوافذ والأبواب والسيارات.

2- زجاج الآنية مثل زجاج القناني والأدوية.

3 – زجاج البصريات مثل العدسات والمجاهر والتلسكوبات.