أخبار مصر

أوباما وكلينتون وترامب..البعد الآخر

في مفاجاة غير مسبوقة…وباغلبية 274 صوتا من اصوات المجمع الانتخابي … يحقق دونالد ترامب ” المعجزة ” ويدخل التاريخ ليصبح الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الامريكية بعد فوزه الكبير وغير المتوقع على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بعد السباق الطويل والمضني نحو البيت الأبيض.

الملياردير الأميركي دونالد ترامب يحقق النصر رغم انه لا يملك أي خبرة سياسية بالانتخابات الرئاسية، في زلزال سياسي غير مسبوق يغرق الولايات المتحدة والعالم في مرحلة غموض قصوى.

وبعد منافسة انتخابية هى الأشرس على الإطلاق فى تاريخ الانتخابات الأمريكية، أصبح ترامب الرئيس رقم 45 ، خلفاً للمنتهية ولايته باراك أوباما الذى يغادر منصبه يناير المقبل.

ورغم كافة استطلاعات الرأي التي حسمتها «كلينتون» لصالحها باستثناء استلاطعين على الأكثر لصالح «ترامب»، إلا أن المرشح الجمهوري خالف كافة الاستطلاعات والتوقعات، وحسم ماراثون السباق نحو البيت الأبيض.

واقرت منافسته هيلاري كلينتون بهزيمتها في اتصال هاتفي اجرته مع رجل الاعمال ترامب وقال ترامب “هنأتني بالفوز، وأنا أشكرها بعد حملة انتخابية صعبة”لقد تخطى ترامب حاجز الـ270 صوتاً بفوزه بولاية بنسلفانيا.

ومع انتهاء التصويت في أنحاء البلاد، وبحسب آخر الإحصاءات، فاز ترامب بـ29 ولاية، منها: فلوريدا وأوهايو وإنديانا وكنتاكي وويست فرجينيا وتينيسي وميسيسبي وأوكلاهوما وألاباما ونورث كارلينا وساوث كارولينا، بينما فازت كلينتون بـ19 ولاية منها كاليفورنيا وهاواي وكولورادو وإلينوي ونيويورك ونيوجيرسي وبهذا حصلت كلينتون على 218 صوتاً مقابل 277 لترامب.

وفي خطاب النصر..

تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب بـ”التعامل بنزاهة مع كل الدول”، مشيرا في خطاب الانتصار بنيويورك الأربعاء، إلى أنه سيكون رئيسا لكل الأمريكيين.

وأكد على أنه سيقوم بإصلاح “المؤسسات الأميركية الداخلية ونبني مدارسنا ومستشفياتنا والبنى التحتية”، مضيفا: ” سنبدأ عملية إعادة بناء بلدنا ونجدد الحلم الأميركي”.

ووعد ترامب برفع نسبة نمو الاقتصاد الأميركيين، مع الاهتمام بالمحاربين القدامى.

وأضاف “أقول لكل الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين: لقد حان الوقت لكي نكون متوحدين”.

ترامب ..البعد الاخر

هو  طفل ثري مشاغب ، يشعر بالزهو بين زملائه والثقة بالنفس ، يتمتع بقدر من الوسامة، التحق بالأكاديمية العسكرية بمدينة نيويورك في سن ال13 ..ثم رجل أعمال وملياردير أمريكي، وشخصية تلفزيونية، ومؤلف أمريكي، انه دونالد ترامب المرشح الجمهوري بالانتخابات الرئاسية الامريكية.

هيلاري..نهاية الحلم لم تستطع تحقيق حلمها بان تصبح اول رئيسة للولايات المتحدة الامريكية …

هي طفلة متفوقة في دراستها، شاركت في الانشطة والعمل العام، تمنت ان تصبح رائدة فضاء، تنافست في انتخابات مجلس الطلاب بالمدرسة الثانوية وانتخبت نائب رئيس ، بدأت حياتها السياسية جمهورية كميول والدها ثم تحولت الى الحزب الديمقراطي وتتدرج في مسيرتها السياسية لتصبح عضوة بمجلس الشيوخ الامريكي و سيدة أولى سابقة للولايات المتحدة الأمريكية، ثم وزيرة للخارجية..وأخيرا مرشحة قوية حاليا لدخول البيت الأبيض، لتصبح أول سيدة تجلس على الكرسي الرئاسي الأمريكي، انها المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون

 

وعلى مدى التاريخ الأمريكي، كانت الكفة السياسية أرجح للجمهوريين، من حيث عدد الرؤساء، رغم أن الحزب الجمهوري (وشعاره غير الرسمي هو الفيل) تأسس بعد نظيره الديمقراطي (وشعاره غير الرسمي الحمار).

وتولى رئاسة أمريكا 18 جمهورياً، أولهم إبراهام لنكولن في الفترة من 1861 – 1865 وانتهى الأمر باغتياله. وأحدثهم جورج دبليو بوش الابن، الذي استمر فترتين رئاسيتين، وهما الحد الأقصى، حسب الدستور، وذلك في الفترة من 2001-2009.

وعلى الجانب الديمقراطي، تولى 15 منهم رئاسة أمريكا، أولهم أندرو جاكسون (1829-1837)، وآخرهم باراك أوباما.

ملامح من طفولة هيلاري

ولدت هيلاري ديان رودهام يوم 26 أكتوبر 1947 بولاية شيكاغو، وعاشت في تلك الولاية حتى الثالثة، ووالدها الذي كان يدير بعض أعمال النسيج، والأم ربة المنزل التي تعود جذورها إلى ويلز أيضا ، ثم انتقلت أسرتها 1951 إلى ولاية إلينوي، حيث عاشت لسنوات

منذ سنوات دراستها الأولى، برزت في تفوقها العلمي، وتميزها في الأنشطة والعمل العام، وفي فترة صباها، وأثناء دراستها في إحدى المدارس الحكومية، أثار خيالها برنامج الفضاء الأمريكي، وأرسلت عام 1961 لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” تسألهم: “ماذا أفعل كي أصبح رائدة فضاء؟، وكان الرد: أن “برنامج الفضاء الأمريكي لا يقبل الإناث”.

ظهرت ميولها السياسة خلال دراستها الثانوية على يد أحد معلميها الذي التقت معه الزعيم الأسود الراحل مارتن لوثر كنغ، وفي سنوات تالية، خسرت انتخابات رئاسة مجلس الطلاب أمام طالبين، وقال لها أحدهما: “أنت فعلا غبية إذا ظننت أن فتاة يمكن أن تنتخب رئيسة”.

تخرجت هيلاري رودهام في كلية وليسلي عام 1969 حيث كانت أول الطلاب المتحدثين في حفل التخرج. وانتقلت بعد ذلك إلى كلية ييل للحقوق لتحصل على شهادة الدكتواره عام 1973. وبعد قضائها فترة كمستشارة قانونية بالكونغرس الأمريكي، انتقلت إلى ولاية أركنساس حيث تزوجت من بيل كلينتون عام 1975. وفي عام 1977، شاركت كلينتون في تأسيس مؤسسة دعاة أركنساس للأسر والأطفال، وأصبحت أول سيدة تشغل منصب رئيس الخدمات القانونية بالمؤسسة في عام 1978، ولقبت بالشريكة النسائية الأولى بالمؤسسة عام 1979. وباعتبارها السيدة الأولى لولاية أركنساس منذ عام 1979 حتى عام 1981 ومنذ عام 1983 حتى عام 1992، قادت هيلاري كلينتون مهمة إصلاح نظام التعليم في أركنساس، وعملت في مجلس إدارة وول مارت من بين عدة شركات أخرى. وقد أدرجت مجلة القانون الوطنية اسم هيلاري كلينتون بقائمة “المائة محامين الأكثر تأثيرًا في أمريكا” عن الفترة من عام 1988 وحتى عام 1991.


مسيرتها السياسية

مرشحة الرئاسة الديمقراطية بدأت حياتها السياسية جمهورية كميول والدها، وتطوعت في صفوف المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية باري جولدووتر أثناء حملة الانتخابات عام 1964.

جاءت نقطة التحول الحاسمة في تحولها من معسكر الجمهوريين نحو الديمقراطيين عام 1986، عندما حضرت مؤتمر الحزب الجمهوري في ميامي، وصدمها الخطاب العنصري الذي استخدمه ريتشارد نيكسون ضد منافسه جون روكفلر.

وعقب مقتل “مارتن لوثر كينج”، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في تاريخ الولايات المتحدة، بدأت في التقرب من الحزب الديمقراطي.

ومع الانتخابات الرئاسية عام 1968، قطعت صلتها تماما بالحزب الجمهوري،
أثناء دراستها اللاحقة في جامعة يال، بدأت هيلاري بمواعدة بيل كلينتون في ربيع عام 1971، وعاشا سويا، وبعد انتهاء دراستها بالجامعة، مددتها عاما آخر لكي تظل معه، ولكنها رفضت لاحقا عرضه بالزواج خلال تلك الفترة.

ظلت هيلاري لفترة عازفة عن عروض بيل المتكررة للزواج، ولكنها قررت أن تتبع بيل إلى أركنساس بدلا من البقاء في واشنطن، حيث كان المستقبل المهني أكثر إشراقا، وكتبت لحظتها “قررت أن أتبع قلبي وليس عقلي”.

وفي عام 1975 تزوجت هيلاري من بيل كلينتون، بعد تخرجهما من كلية القانون في جامعة “ييل”، ت، ثم أصبحت خلال فترة وجيزة أحد أهم الأسماء المدافعة عن حقوق المرأة في البلاد.

وأنجبت هيلاري ابنتها الوحيدة “تشيلسي” في 27 فبراير 1980
ولعبت كلينتون الكثير من الأدوار في السياسة الأمريكية، بداية من عضويتها في مجلس الشيوخ إلى منصبها كوزيرة للخارجية.

اسمها الحركي Evergreen أو “دائمة النضارة”.
حينما كانت في البيت الأبيض كزوجة للرئيس السابق بيل كلينتون كان يسميها جهاز الاستخبارات السرية باسم Evergreen أو “دائمة النضارة”، بينما كان يسمي زوجها كلينتون باسم “النسر”.

أصبحت هيلاري كلينتون السيدة الأولى للولايات المتحدة مع فوز زوجها بالرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 1992، ووصولها إلى البيت الأبيض،

وبعد ست سنوات، واجهت فضيحة كبيرة؛ إثر الكشف عن علاقة بين زوجها ومتدربة في البيت الأبيض، تدعى مونيكا ليونسكي.

في هذه المحنة، قررت السيدة الأولى الوقوف بجانب زوجها في مواجهة هجوم سياسي وإعلامي شرس، حتى تمكنا من تخطي الأزمة.
فازت بجائزة “غرامي”
فازت كلينتون بجائزة “غرامي” عام 1997 عن أفضل كلمة أو أفضل ألبوم غير موسيقى، وكانت عن النسخة الصوتية من كتابها ” It Takes a Village” ، الذي ركزت فيه على تعليم الأطفال وتحسين ظروف حياتهم، وكتبت كلينتون عدة كتب، بما فيها مذكراتها الشخصية التي سمتها “التاريخ الحي” أو ” Living History”.
أول زوجة رئيس أمريكي تترشح لمنصب سياسي

وواصلت كلينتون حياتها السياسية، لتنجح في الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك بين عامي 2000 و2006.

ترشحت كلينتون لعضوية مجلس الشيوخ عام 2000 عن ولاية نيويورك، وفازت بذلك، وأصبحت أول سيدة أولى تنتخب لمنصب سياسي. وأعيد انتخابها بهامش فوز بسيط عام 2006.
حينما تزوجت هيلاري رودهام زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون لم تحمل اسمه.

لكن بعد أن تولى زوجها منصبه كرئيس للولايات المتحدة بأسابيع أصبح اسمها هيلاري رودهام كلينتون. لكن خلال العام الماضي أبلغت حملتها الانتخابية صحيفة الواشنطن بوست بأنها تفضل أن يكون اسمها هيلاري كلينتون. لم تقد سيارة منذ عام 1996

في عام 2008، خاضت كلينتون السباق الرئاسي معتمدة على سيرتها الذاتية … واتخذت الحملة قرارا حينها بعدم الارتكاز على فكرة خوض “سيدة” سباق الرئاسة.
فقد اكتسحت كلينتون الإنتخابات التمهيدية متفوقة على جميع السيدات المرشحات في تاريخ الولايات المتحدة ولكنها خسرت في النهاية أمام باراك أوباما.

فقد فشلت في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، فأعلنت دعمها لمنافسها بارك أوباما الذي فاز بالفعل بانتخابات الرئاسة، على حساب منافسه الجمهوري، جون ماكين.

وزيرة خارجية الولايات المتحدة في عهد أوباما في الفترة منذ عام 2009 وحتى عام 2013

في عام 2014 قالت كلينتون للجماهير خلال المؤتمر الوطني لرابطة تجار السيارات الأمريكيين، وذلك في نيوأورليانز، إنها لم تقد سيارة منذ عام 1996، وإن واحدا من “سلبيات” حياتها كشخصية عامة هو أنها لن تستطيع قيادة السيارة ثانية.
وقالت: “آخر مرة قدت فيها السيارة بنفسي كانت عام 1996. أنا أتذكرها جيدا، ولسوء الحظ فإن الاستخبارات السرية هي من يقوم بهذه المهمة حاليا، ولذلك لم أقد السيارة منذ ذلك الحين”.

كانت عضوا في لجنة الدفاع في قضية ووترجيت. وهيلاري .. كانت السيدة الأولى لولاية أركنسال .. والسيدة الأولى بالطبع للولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت هيلاري الزوجة الوفية والرقم الصعب في اتخاذ القرارات الحاسمة والمدافعة عن الحقوق الشعبية كل هذا رغم المعاناة الشخصية.

سياسة كلينتون.. داخليا وخارجيا

وخلال الحملة الانتخابية، نجحت كلينتون في استثمار كونها أول سيدة تترشح للرئاسة عن أحد الحزبين الكبيرين في بلادهما.

وتحظى بدعم واسع بين النساء والمسلمين والسود واللاتينيين، إضافة إلى الناخبين من متوسطي العمر الذين يظهرون رضا عن سياستها الداخلية والخارجية.

فداخليا، تعهدت كلينتون بمعالجة أوجه القصور في نظام الرعاية الصحية الذي نجح أوباما في إقراره، إضافة إلى بتخفيض نفقات الرعاية الصحية المطلوبة من العائلات ذات الدخل المنخفض.

وتدعم المرأة زواج المثليين، وما تسمى بـ”عمليات الإجهاض القانونية”، وتأكيد على ضرورة زيادة الرقابة على الأسلحة النارية في البلاد.

وتعتزم كلينتون زيادة الضرائب على الأغنياء، مقابل اقتراح ضريبة أقل على الأشخاص والعائلات ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

وتعد مسألة المهاجرين غير الحاصلين على تصريح إقامة في الولايات المتحدة إحدى أهم القضايا التي تجادل حولها مرشحا الرئاسة، حيث ترفض كلينتون طرد هؤلاء المهاجرين.

أما خارجيا، وبشكل عام، تتشابه السياسة الخارجية لكلينتون مع المسار الذي يتبعه أوباما، حيث ترفض مشاركة جنود أمريكيين في عمليات برية بالعراق وسوريا، وتؤكد على أهمية فرض منطقة آمنة محظورة الطيران شمالي سوريا.
ترامب الملياردير ورجل الاعمال

هو دونالد جون ترامب (ولد في 14 يونيو 1946)
والده فريد ترامب أحد الأثرياء وملاك العقارات في مدينة نيويورك، أما والدته ماري فهي مهاجرة اسكتلندية، وكان لها دور كبير في سعادة والد ترامب ونجاحاته، حيث غمرته بالتشجيع والحب.

استطاع والد ترامب أن يوفر حياة رخية وسخية لأبنائه، حيث أدخلهم مدارس خاصة ووفر لهم السيارات، وبيتا يتكون من 23 غرفة ولد به ترامب الابن وإخوته الأربعة، فقد كان منزلهم من المنازل الكبيرة والمميزة في الضاحية ولايزال موجودا حتى اليوم، وقد درس ترامب بمدرسة كيو فورست بحي كوينز نفسه في المرحلة الابتدائية.
كان عائلة ترامب مولعة بامتلاك سيارات الكاديلاك، وكان جميع الجيران في الضاحية يتحدثون عن تلك الأسرة التي تمتلك منزلا رائعا وسيارتي كاديلاك رائعتين كذلك، بلوحات تحمل الأرقام المميزة FCT1 وFCT2.

اخواته هم “فريد ج” الأكبر، عمل طيارا، لكنه كان يعاني من إدمان الكحول وقد مات في سن مبكرة، أما شقيقتاه ماريان وإليزابيث فقد أصبحت الأولى قاضية بمحكمة الاستئناف الأمريكية، والثانية سكرتيرة إدارية، أما شقيقه الأصغر روبرت ففعل مثل ترامب حيث ذهب إلى مجال الأعمال.

كان ترامب معروفا بمغامراته مع أصدقائه بالدراجات الهوائية، والسير بها بسرعات كبيرة، لفت ترامب انتباه زملائه عندما كان في المدرسة الإبتدائية بقدرته في الألعاب الرياضية وممارسة الخدع، كما أنه كان مشاغبا ولا يعترف بأخطائه، ولديه تعصب نحو أفكاره ومواقفه، كما انه كان يقول اي شئ يخطر بباله دون تفكير.

وخلال سنوات دراسته عرف بأنه عنيد وحاد في بعض الأحيان وكان يسيء التصرف في كثير من الأحيان، ما جعل الأصدقاء يبتعدون عنه.

نتيجة لمشاكلة الدائمة، قرر والده إلحاقه بالأكاديمية العسكرية بمدينة نيويورك في سن ال13.

عندما كان في سكن المدرسة العسكرية، تعلم ترامب الدرس الأصعب أن المعلمين يمكن أن يوجهوا له أقسى العقوبات إذا ما تصرف بسوء، إلى درجة الضرب أحيانا إذا احتدمت الأحوال، وكان نظام المدرسة اليومي يتضمن انضباطاً تاماً في السلوك والأكل الجماعي وبرنامج ثابت في كل شيء، وهذا أفاده كثيراً.

كان للمدرسة العسكرية تأثير إيجابي في سلوك ترامب، لا سيما في مقبل حياته في سن الشباب، حيث شارك في المسيرات العسكرية ولباس الزي الموحد حتى إنه كسب رتبة نقيب تشجيعاً له.

 

بدأ مشواره كومبارس سينما مغمور فى عدد من الأفلام الأمريكية، والمصارعة العالمية الترفيهيةWWE .

ظهر “ترامب” فى الفيلم الأجنبى ” Home Alone 2: Lost in New York” عام 1992 فى لقطة لا تتعدى ثوانٍ معدودة، وبعدها ظهر عام 1994 فى مسلسلين أمريكيين هما ” the fresh prince of bel air ” و” he Little Rascals “، ثم شارك بعد عامين فى ثلاثة أعمال أخرى ” The Nanny” و” The Associate” و” Eddie” عام 1996، وبعد ذلك جاء فى “Suddenly Susan” و” Suddenly Susan” عام 1997، كما ظهر فى مسلسل ” Spin City” عام 1998، وفيلم ” Sex And The City” عام 1999، كما ظهر فى الفيلم الكوميدى الأمريكى “Zoolander” عام 2001، ولم يكن هذا العمل الوحيد فى ذلك العام بل شارك فى مسلسل ” The Job” فى نفس العام، وآخر ما ظهر فيه عام 2002 هو الفيلم الكوميدى ” Two Weeks Notice”، وأخيرا ظهر فى حلبات المصرعه الحرة باتحاد WWE عام 2007.


تزوج ترامب ثلاث مرات ، وكانت العداءة وعارضة الأزياء التشيكية إيفانا تزيلينيكوفا أشهر زوجاته تزوج بعدها بالممثلة السينمائية مارلا مابليس عام 1993، لكنهما تطلقا عام 1999
تزوج مرة ثالثة من زوجته الحالية عارضة الأزياء ميلانيا كونس، وهي من أصول سلوفاكية، وأنجب منها ولدا اسمه بارون ويليام

وقد تأثر دونالد تأثرا شديدا بوالده، ولذلك انتهي به المطاف إلى جعل مهنته في مجال التطوير العقاري،

دخل ترامب تجارة العقارات بعد أن اقترض مليون دولار من والده، وبعدها دخل شريكا في إدارة ثروات والده التي كانت أغلبها عقارات ومشاريع بناء في نيويورك، بعدها أصبح مديرا عاما للشركة التي أطلق عليها تسمية منظمة ترامب (ترام أورغانيزايشن) عام 1971

تخصص ترامب في بناء ناطحات السحاب والبنايات الكبرى والفنادق الفخمة ونواد القمار، وأشهر منجزاته ناطحة السحاب في منهاتن والمؤلفة من 68 طابقا

نجح ترامب ما بين 1996 وعام 2015 في بناء امبراطوية جديدة في عالم برامج الترفيه التلفزيوني وأشهر البرامج الناجحة لترامب هي برنامج “أبرانتيس” (المتدرب) على شبكة ان بي سي، وبرنامج مسابقة “ملكة جمال الكون” ومسابقة “ملكة جمال فتيات أمريكا” كما يمتلك سلسلة متاجر ترامب التي تبيع مختلف أنواع السلع

تقدر مجلة فوربيس المتخصصة في أخبارالمشاهير ثروة ترامب بنحو 4.5 مليار دولار

أسس ترامب، ويدير عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، والفنادق، وملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم.

ساعد نمط حياته ونشر علامته التجارية وطريقته الصريحة بالتعامل مع السياسة في الحديث؛ على جعله من المشاهير في كل من الولايات المتحدة والعالم، وقدم برنامح الواقع على قناة إن بي سي The Apprentice والذي يعني المبتدئ والذي تم عرضه في الشرق الأوسط على إم بي سي 4.

عند تخرجه من كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا وفي عام 1968، انضم دونالد ترامب إلى شركة والده: مؤسسة ترامب.
وعند منحه التحكم بالشركة قام بتغيير اسمها إلى منظمة ترامب.

بدأ حياته العملية بتجديد لفندق الكومودور في فندق جراند حياة مع عائلة بريتزكر، ثم تابع مع برج ترامب في مدينة نيويورك وغيرها من المشاريع العديدة في المجمعات السكنية.

في وقت لاحق انتقل إلى التوسع في صناعة الطيران (شراء شركة ايسترن شتل، واتلانتيك سيتي كازينو، بما في ذلك شراء كازينو تاج محل من عائلة كروسبي، ولكن مشروع الكازينو افلس. وقد أدى هذا التوسع في الأعمال التجارية إلى تصاعد الديون. حيث أن الكثير من الأخبار التي نقلت عنه في أوائل التسعينيات كانت تغطي مشاكله المالية، وفضائح علاقاته خارج نطاق الزوجية مع مارلا مابلس، والناتجة عن طلاق زوجته الأولى، إيفانا ترامب.

شهدت أواخر التسعينيات تصاعدا في وضعه المالي وفي شهرته. وفي عام 2001، أتم برج ترامب الدولي، الذي احتوى على 72 طابقا ويقع هذا البرج السكني على الجانب الآخر المقابل ل مقر الأمم المتحدة. كذلك، بدأ البناء في “ترامب بليس”، مبنى متعدد الخدمات على جانب نهر هدسون. وقد امتلك ترامب مساحات تجارية في “ترامب انترناشيونال أوتيل آند تاور”، الذي يحتوي على 44 طابقا للاستعمال المتعدد (فندق وعمارات) على برج كولومبس. يمتلك ترامب حاليا عدة ملايين امتار مربعة في مانهاتن، ولا يزال شخصية بارزة في مجال العقارات في الولايات المتحدة وهو من المشاهير البارزين الذي تتعرض له وسائل الاعلام بالتغطية.
درس وتخرج في كلية وارلتون (جامعة بنسلفينيا) والتي تعتبر من أرقى المدارس التي تخرج منها رجال أعمال معروفون
أصبح ترامب المرشح لخلافة والده في إدارة شركاته، بعد أن اختار شقيقه الأكبر أن يكون طيارا
مات شقيقه الأكبر بسبب الافراط في تناول الكحول ولم يتجاوز 43 عاما، وكان ذلك سببا في إقلاع ترامب عن التدخين والكحول طوال حياته

مشواره السياسي
ابدى ترامب طموحه السياسي في الوصول إلى كرسي الرئاسة الامريكية منذ عام 1987، ودخل السباق الرئاسي لأول مرة عام 2000 مرشحا عن حزب صغير

بعد 2008 أصبح ترامب أشهر المتحدثين في حركة”بيرثر” التي جادلت في ذلك الوقت حول مكان ولادة الرئيس الحالي باراك أوباما، وتساءلت ما إن كان أوباما ولد في الولايات المتحدة أم في الخارج

أبرز مواقف “دونالد ترامب” خلال حملته للرئاسة الأمريكيّة
جاء المُرشّح الجمهوري إلى سِباق الرئاسة الأمريكيّة الأمريكيّة دونالد ترامب، في مواجهة مُنافسته الشرسة الديمقراطيّة هيلاري كلينتون، بحملة انتخابيّة اعتبرها كثيرون فريدة، لا مثيل لها في تاريخ أمريكا الحديث، وفيما يلي ترصد صحيفة “نيويرك تايمز” الأمريكيّة أبرز اللحظات والعثرات التي واجهت حملته الانتخابيّة.

مُقترحات مُناهِضة للمُسلمين

جاء ردّ ترامب على هجمات باريس الإرهابيّة التي وقعت في نوفمبر 2015، في شكل مُقترحات قدّمها للنيل من الأمريكان المُسلمين، تتضمّن طلبات لإغلاق بعض المساجد، ووضع بعضها الآخر تحت المُراقبة، وإجبار الأمريكان المُسلمين لتسجيل معلوماتهم في قاعدة بيانات وطنية. أثارت تلك المُقترحات ضجّة بين أوساط الميقراطيين وبعضٍ من مُنافسيه الجمهوريين، ما اضطره للتخفيف من حِدّة تحامله على المُسلمين في أمريكا بشكل مؤقت، حماية لحملته الانتخابيّة.

حظر دخول المُسلمين

دعا ترامب الولايات المتحدة إلى حظر دخول البلاد على المُسلمين، بما أطلق عليه “حظر كُلي وتام للمُسلمين من دخول الولايات المتحدة”، بدعوى إثارتهم لمخاطر إرهابيّة مُحتملة، قائلًا إن مُسلمي العالم البالِغ عددهم 1.6 مليار شخصًا “لا يؤمنون سِوى بالجِهاد، ولا يكِنّون أي ذرّة احترام أو شعور بالحياة البشريّة.”

هجوم على الناتو

أثار ترامب شكوكًا وتساؤلات حول التزامه بالدفاع عن حُلفاء الناتو، عصفت أرجاء أوروبا، بعد الانتقادات اللاذعة التي وجّهها لحلف شمال الأطلسي، ومُهاجتمه له واصفًا إيّاه بأنه “عفا عليه الزمن”، فضلًا على تصريحاته الإعلاميّة التي أضاف خلالها إلى أنه لم يتقدّم خطوة للدفاع عن حلفاء الناتو قبل النظر في مواقفهم وإسهاماتهم والتعرّف على مدى وفائهم لأمريكا.

خطاب ميلانيا ترامب المسروق

واجهت ميلانيا، زوجة المرشح الجمهوري للانتخابات الأمريكية دونالد ترامب، اتهامات بالسرقة الأدبية، في أعقاب إلقائها أول خطاب على مِنصّة مؤتمر الحزب الوطني الجمهوري في إوهايو، وتِبيان قيامها بانتحال جزء من خطاب كانت قد ألقته زوجة الرئيس الأمريكي الحالي ميشيل أوباما عام 2008، بالمؤتمر الوطني الديمقراطي. ووُجّهت لأحد موظّفي مُنظّمة ترامب الذي تولّى مهمة كتابة الخطاب، مسؤولية السرقة الأدبيّة لاحقًا.

تصريحات مُشينة ضد النساء

واجة ترامب مشكلة بعد تسريب فيديو فاضِح له يعود إلى عام 2005، أطلق خلاله تصريحات بذيئة تحِث صراحة على الاعتداء الجنسي للنساء، لاقت تصريحاته المُشينة عن النساء انتقادات حادة من قِبل عشرات من قادة الحزب الجمهوري الذين قاموا بدعوته للانسحاب من السِباق الرئاسي، غير أنه لم يستِجب لتلك الدعوات ومضي قُدُمًا في طريق الرئاسة، فيما يُرجّح أن تزال آثار ذلك الفيديو باقية.
موقف الغريمين من قضايا الشرق الاوسط
رغم صداقتهما القديمة التي تعود لسنوات، إلا أن وقوفهما في معسكرين متضادين أثناء حملتهما الانتخابية للجلوس على عرش البيت الأبيض، كشف عن عمق الهوة التي تفصل بين توجهات كلٍّ من مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، وغريمته مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، تجاه قضايا الشرق الأوسط.

وتعود العلاقة بين غريمي اليوم، إلى صداقة قديمة جمعت العائلتين كانا يحضران خلالها المناسبات الشخصية لبعضهما البعض، بما في ذلك حفل زفاف الملياردير الأمريكي من زوجته ميلانيا ترامب السلوفينية الأصل عام 2005، وهو أمر تحدث عنه ترامب في مطلع حملته الانتخابية.

ان مواقف المرشحين، اللذين سيكون أحدهما الرئيس الـ 45 لأمريكا، من أبرز قضايا منطقة الشرق الأوسط التي تعاني الكثير من الاضطرابات، وهي المواقف التي أعلنها الغريمان خلال الجولات الانتخابية، أو الحوارات والتصريحات الإعلامية:-

إيران

رغم أن كلا المرشحين يتفقان على ضرورة التعامل مع إيران بحزم خاصة فيما يتعلق بطموحاتها النووية، إلا أنهما يختلفان حول الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران مع الدول العظمى في يوليو/تموز 2015، وبدأ تطبيقه مطلع العام الجاري.

ويعارض ترامب بشدة، الاتفاق النووي ويعتبره “أسوأ اتفاقية، لأنها تضع إيران، وهي الراعي الأول للإرهاب الإسلامي المتطرف، على طريق الحصول على سلاح نووي”، بحسب تصريحات سابقة للمرشح الجمهوري.

ترامب لم يكتفِ بانتقاد الاتفاق، ولكنه تعهد بأنه “سيمزّقه منذ اليوم الأول” لتوليه مهام الرئاسة، إذا فاز بالانتخابات المقررة بعد غد الثلاثاء.

أما كلينتون، فرغم دعمها للاتفاق، إلا أنها حذرت إيران من عدم تطبيق بنوده وقالت في كلمة لها أمام مؤيديها في وقت سابق، إن نهجها في التعامل مع طهران سيتضمن “عدم الثقة والتحقق، فعلينا أن نتوقع أن تقوم إيران بتجربة الرئيس (الأمريكي) القادم.. سيريدون (إيران) أن يروا إلى أي حد يستطيعون معه تطويع القوانين (بنود الاتفاق النووي)”.

واستدركت: “لكن هذا لن ينجح معي إذا ما أصبحت في البيت الأبيض”، متوعدة بـ “استخدام الحل العسكري” إذا ما واصلت إيران مساعيها في الحصول على سلاح نووي.

تنظيم داعش

لا يختلف موقف المرشحين من داعش عن الملف الذي سبقه، فبرغم اتفاقهما على خطورة التنظيم وضرورة تدميره عسكريًا، إلا أن نهجهما في التعامل معه يختلف.

يميل ترامب إلى الحل العسكري الذي ينطلق من العموميات غير المبنية على إستراتيجية واضحة، ففي كلمة ألقاها في سبتمبر/ أيلول من عام 2015، تساءل، في معرض حديثه عن الأزمة السورية والحرب على داعش: “لماذا لا ندع داعش و(بشار) الأسد يقاتلان بعضهما، ثم نأتي نحن لنأخذ المتبقي؟”.

فيما أعرب في مناسبة أخرى عن عدم ممانعته إرسال “عشرات الآلاف من القوات الأمريكية” لمحاربة التنظيم في العراق وسوريا، مشيرًا إلى أنه “ليس لدينا خيار آخر، علينا أن نهزم داعش”، وقال آنذاك إن أحاديثه مع الجنرالات الأمريكيين عن تقديرهم لتعداد القوة التي على الولايات المتحدة إرسالها لمحاربة داعش تتراوح بين 20- 30 ألف مقاتل.

ويؤمن ترامب بوجوب تواجد الجيش الأمريكي بالمناطق الآمنة في سوريا من أجل استيعاب اللاجئين والنازحين على أن تدفع دول الخليج ثمن ذلك.

أما كلينتون التي قادت الجهود الدبلوماسية الأولى من أجل إنهاء النزاع في سوريا، خلال توليها سابقا لوزارة الخارجية الأمريكية، فتعتقد أنه كان بإمكان الإدارة الأمريكية الحالية تسليح وتدريب المعارضين السوريين منذ أمد بعيد، لمواجهة التنظيم، دون إرسال قوات أمريكية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، عرضت كلينتون خلال إحدى الندوات، ما وصفته بأنه خطة لمحاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، تتضمن “أولًا هزيمة داعش في سوريا والعراق، وأنحاء الشرق الأوسط”.

وتضمنت خطة كلينتون في جزئها الثاني، “اعتراض وقطع البنية التحتية للإرهاب المتنامي الذي يسهل تدفق المقاتلين ونقل الأموال والأسلحة والدعاية”، دون توضيح.

الصراع الأمريكي – الروسي على الشرق الأوسط

في ظل الحروب المندلعة في اليمن وسوريا والعراق، يزداد الصراع بين روسيا والولايات المتحدة على مناطق النفوذ في الشرق الأوسط، وهو أمر يدفع بالمرشحين المتنافسين لإدلاء دلوهما في هذا المجال.

ويرى ترامب أن يترك لروسيا مهمة تدمير “داعش” في سوريا، معتبرًا في الوقت نفسه، أن قصف الجيش الروسي في ذلك البلد العربي “أمر إيجابي”، على اعتبار أن موسكو ستستهلك نفسها في تلك المناطق كما فعلت الولايات المتحدة من قبل.

بينما تنتقد كلينتون الوجود الروسي في سوريا، وتعتقد أن تواجده هناك مدعاة لفرض المزيد من العقوبات القاسية على موسكو بسبب دعمها نظام الأسد، إذ قالت في أحد خطاباتها في سبتمبر/ أيلول 2015: “لا زلت مقتنعة بأننا بحاجة لجهود متناسقة لرفع التكاليف (العقوبات) على روسيا وبوتين على وجه التحديد”.

سوريا

فيما يتعلق بهذا الملف، فإن الملياردير الأمريكي لم يحاول أبدًا، أن يواري عدم اهتمامه بزوال أو بقاء نظام الأسد، بل إنه اعتبر في أكثر من مناسبة أن بقاءه أنفع للمصالح الأمريكية وهو عكس ما ترمي إليه منافسته الديمقراطية.

وفي مقابلة أجرتها معه “الجارديان” البريطانية، قال ترامب: “ما علينا التركيز عليه هو داعش، وليس سوريا”، مشيرًا إلى أن التدخل الأمريكي في الصراع السوري له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.

وقال في المقابلة ذاتها: “إذا ما اتبعنا هيلاري كلينتون فسينتهي بنا الأمر في حرب عالمية ثالثة”، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تعد في حرب مع سوريا فحسب، “أنتم الآن تحاربون سوريا وروسيا وإيران أليس كذلك؟ روسيا هي بلد نووي”.

وأوضح: “بالنسبة لي، فإن الأسد مسألة ثانوية مقارنة بداعش”.

في المقابل، فإن القضية السورية بالنسبة للمرشحة الديمقراطية هي مسألة حيوية في سياستها الخارجية وهو ما أوجزته في مناظرتها الثالثة والأخيرة التي أجرتها مع غريمها الجمهوري في الـ 19 من أكتوبر الماضي.

وقالت كلينتون خلال المناظرة: “سأواصل الضغط من أجل منطقة حظر للطيران ومناطق آمنة في سوريا ليس فقط لحماية السوريين ومنع تدفق اللاجئين المستمر، ولكن بصراحة لاكتساب القدرة على التأثير على كل من الحكومة السورية والروس، حتى نتمكن من خلق فرص للمفاوضات الجدية اللازمة لإنهاء الصراع والمضي قدمًا في الطريق السياسي”.

وعدا هذا، فإن الاختلاف بين المرشحين يزاد عمقًا عند تعلق الأمر باللاجئين السوريين الذين تسعى كلينتون لزيادة أعداد المقبولين منهم في بلادها إلى 65 ألفًا في السنة بدلًا من 10 آلاف استقبلتهم أمريكا في السنة المالية لعام 2016 والتي تمتد ما بين الأول من اكتوبر من العام الماضي وحتى الـ 30 من سبتمبر من العام الجاري.

بينما يرفض ترامب استقبال اللاجئين المسلمين، سواء أكانوا سوريين أم غيرهم، ويدعو إلى وقف المهاجرين من العراق وسوريا حتى التوصل إلى نظام تحقق أمني يمكن من خلاله معرفة من يشكل خطرًا على الولايات المتحدة من عدمه.

القضية الفلسطينية

لا يختلف موقف المتنافسين على كرسي البيت الأبيض هذه المرّة، عن أي من المرشحين السابقين لهذا المنصب عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، فالجميع متفق على تأييدها ودعمها بشكل كبير، وإن اختلف المنهج والتطبيق.

فهيلاري كلينتون أسوة بزملائها من الديمقراطيين تؤمن بضرورة دعم أمن اسرائيل وتسليحها لتصبح قادرة على مواجهة ما يعترضها من تحديات إلا أنها لا تتوانى عن اعتبار وجودها في الضفة الغربية “احتلالا”، والتصريح بأن المستوطنات التي تبنى في الضفة الغربية والقدس “غير قانونية”، كما أنها من الداعمين لاقتراح حل الدولتين.

أما ترامب فموقفه من القضية الفلسطينية أقل وضوحًا وإن كانت هناك دلالات تشير لكونه أكثر دعمًا.

وهنا لا يمكن إغفال ما كتبه الشهر الماضي على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “لقد قلت في مناسبات عديدة إنه في عهد إدارة ترامب (إذا ما أصبح رئيسًا) فإن الولايات المتحدة ستعترف بأن القدس هي العاصمة الوحيدة والحقيقية لإسرائيل”.

فيما ادعى مستشار ترامب لشؤون إسرائيل ديفيد فريدمان بأن الملياردير الأمريكي “متشكك بشكل كبير” من حل الدولتين بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وأشار إلى أن المرشح الجمهوري “لايعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية

اوباما يسلم الدفة

بابتسامة ما زالت على حالها، ووجه أنهكته ثماني سنوات في الرئاسة زادت من شيبته، يغادر أوباما المكتب البيضاوي في 20 يناير وسط شعبية في أقصى مستوياتها، وانجازات كبرى على غرار ما جرى مع الرئيسين رونالد ريجان وبيل كلينتون في المرحلة نفسها.

“العام أفضل مما كان عليه قبل 8 أعوام”، هي رؤية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التي يرى بها الولايات المتحدة والعالم بأكمله، في خطاب سعى من خلاله لبعث الأمل في قلوب طلاب جامعة “روتجرس” في نيوجيرسي، نحو المستقبل،
سيتذكر التاريخ باراك أوباما، الرئيس الـ 44 للولايات المتحدة، ليس فقط بالخطوات التي قام بها لانتشال الاقتصاد من أسوأ ركود عرفته الولايات المتحدة منذ الكساد العظيم، وإنما لكونه أيضاً الرئيس الأمريكي الأول من أصول إفريقية!

بدأ أوباما ولايته عام 2009، في خضم أزمة الائتمان العالمية التي كانت قد بدأت على عهد سلفه جورج بوش، ليواصل برامج التيسير الكمي وتحفيز الاقتصاد.

ولد “باراك حسين اوباما” يوم 4 أغسطس عام 1961م في هاواي لأب كيني مسلم وأم أمريكية من ولاية كانساس، تربى مع والدته بعد انفصالها عن زوجها الذي عاد إلى كينيا وهو لا يزال في الثانية من عمره، ثم انتقل إلى جاكرتا عقب زواج أمه من مهندس نفط أندونيسي أنجبت منه “مايا” الأخت غير الشقيقة لباراك أوباما.

تزوج من السيدة “ميشيل لافاوجن روبنسون” منذ 3 أكتوبر عام 1992م، ولديه ابنتان “ماليا مواليد 4 يوليو 1998م -ناتاشا الملقبة بساشا مواليد 10 يونيو 2001م”.

التحق باراك أوباما بإحدى جامعات كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا الشهيرة في نيويورك ليتخرج منها عام 1983 حاصلاً على البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وانصرف بعد الدراسة إلى مجال العمل الأهلي لمساعدة الفقراء والمهمشين, كما عمل كاتباً ومحللاً مالياً لمؤسسة “بزنس انترناشونال كوربوريشن”.

وفي عام 1985 انتقل أوباما للإقامة في مدينة شيكاغو ليعمل مديراً لمشروع تأهيل أحياء الفقراء وتنميتها، ثم تخرج في كلية الحقوق بجامعة هارفارد عام 1991م وحاضر القانون في جامعة إلينوي عام 1993م.

بدأ أوباما المشاركة في الحياة السياسية عام 1996 حيث تم انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي, لينخرط بعد ذلك بشكل رسمي في أنشطة الحزب الديمقراطي،

وفي نوفمبر عام 2004 فاز في انتخابات الكونجرس عن ولاية إلينوي بنسبة 70% من إجمالي أصوات الناخبين في مقابل 27% لمنافسه الجمهوري ليصبح واحداً من أصغر أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي سناً وأول سناتور أسود في تاريخ مجلس الشيوخ.

وخلال تواجده في مجلس الشيوخ الأمريكي قام أوباما بصياغة قانون أعاد ثقة الشعب الأمريكي في الحكومة وهو القانون الذي مكن الأمريكيين من معرفة أين وكيف تصرف الضرائب الذي يدفعونها يومياً، وكعضو في لجنة شئون المحاربين القدماء شارك أوباما في تمكين الجنود القدامى من الحصول على التعويض المادي الناتج عن الحرب.

أُنتخب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2009 بعد معركة انتخابية شديدة مع منافسيه، وأصبح الرئيس الرابع والأربعون في تاريخ الولايات المتحدة.

وبعد توليه الرئاسة أظهرت نماذج إقرار الذمة المالية أن ثروته بلغت في 2009 بين 2.3 مليون دولار و7.7 مليون دولار حيث يأتي جزء كبير من هذه الثروة نتيجة المبيعات الهائلة التي حققها كتابيه “أحلام من والدي” و”جرأة الأمل” اللذين نشرا قبل توليه منصب رئيس البلاد.

حصل الرئيس باراك أوباما على جائزة نوبل للسلام عام 2009 نظير مجهوداته في تقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب، ليصبح بذلك ثالث رئيس أمريكي يفوز بهذه الجائزة أثناء توليه منصبه بعد “ثيودور روزفلت” و”وودرو ويلسون”، لكنه أول رئيس أمريكي يفوز بها في السنة الأولى من المنصب.

اصلاحاته الاقتصادية
وفي فبراير 2009، أُقرت خطة التحفيز الاقتصادي بقيمة 787 مليار دولار، والتي استخدم جزء منها لإنقاذ صناعة السيارات الأميركية من خلال تأمين الدعم لجنرال موتورز وكرايسلر، وبالتالي إنقاذ ثلاثة ملايين وظيفة.

استطاع الاقتصاد الأمريكي تحقيق معدلات نمو بمتوسط 2% خلال السنوات الماضية وأضاف القطاع الخاص أكثر من 14 مليون وظيفة على امتداد 70 شهرًا من النمو.

وتتالت القوانين الاقتصادية لتنظيم “وول ستريت” والقطاع المصرفي وتفادي تعثر البنوك الكبرى. كما وافق الكونجرس في ديسمبر 2010 على برنامج تحفيز جديد شمل تخفيضات ضريبية بقيمة 858 مليار دولار.

وقد نجحت سياسات أوباما في خفض معدل البطالة من قرابة 10% إلى نحو 5%.
استلم أوباما البلاد ومعدل البطالة يبلغ قرابة 10% علمًا أنها عدت أسوأ نسبة في الولايات المتحدة خلال آخر 26 سنة حيث أدت الأزمة المالية 2008 إلى إغلاق الكثير من الشركات وفصل العاملين بغرض تقليص التكاليف وفي العام 2009 كانت الولايات المتحدة تخسر 800 ألف وظيفة شهريًا.

عملت إدارة أوباما على سن إجراءات وقوانين تحفيزية من بينها تخفيضات ضريبية لتشجيع الشركات على التوظيف وفي مايو/أيار 2014 استطاعت الولايات المتحدة إضافة 4.7 مليون وظيفة. وتمكنت الولايات المتحدة من خلق 2.65 مليون وظيفة في العام الماضي 2015 حيث سجل المعدل بالقرب من 5% ويعد العامين الأخيرين الأقوى في معدل التوظيف منذ العام 1999.

وقد نجح في تحقيق مستويات نمو من العام الثاني لولايته الأولى، حيث تحول الاقتصاد من انكماش بـ 2.8% عام 2009 إلى نمو بـ 2.6% بنهاية 2015.
استطاعت إدارة الرئيس الأمريكي أوباما في العام 2009 تحويل نسبة النمو في البلاد من سالب 2.8% إلى 2.5% في العام التالي 2010 وسجل في نهاية العام 2015 نحو 2.1% ويعد متوسط معدل النمو الذي حققه الاقتصاد الأمريكي خلال فترة الثمان سنوات الماضية قريبة من 2% وهي أقل من المتوسط العام الذي سجله الاقتصاد الأمريكي خلال العقود الأخيرة والبالغة 3.1% في المتوسط للفترة الممتدة من 1969 لعام 2006.
وقد انعكست هذه النجاحات الاقتصادية على “وول ستريت” التي تضاعفت مؤشراتها ثلاث مرات خلال عهد أوباما.

كما نجح في الابتعاد عن المغامرات الحربية لسنوات رئاسة آل بوش وفي إحراز إنجازات دبلوماسية حقيقية على غرار الاتفاق بشأن ملف إيران النووي.

لكن رغم إنجازاته يواجه أوباما انتقادات حول رفعه لعجز الموازنة بأكثر من 6.5 تريليون دولار خلال ولايته.

أوباما كير

وبالإضافة إلى التحديات الاقتصادية، طور أوباما نظام الرعاية الصحية المعروف بـ “أوباما كير” رغم انتقادات من الجمهوريين حول تكاليفه.

فقد نجح إثر معركة برلمانية طويلة في تمرير إصلاح تاريخي لنظام التأمين الصحي عرف بتسمية “أوباما كير”، في حين فشل جميع أسلافه.

كما زاد في عهده الرعاية الصحية بتوفير قانون الرعاية بأسعار معقولة وخفض معدل غير المؤمّن عليهم من نحو 16% إلى أقل من 9% وهو أدنى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة، وعمد لتوسيع المساعدات الطبية للفقراء ودعم خطط التأمين الخاصة بالطبقة المتوسطة والسماح للشباب بالبقاء على خطط والديهم حتى يصلوا إلى 27 عامًا. وقدر مكتب الفيدرالية الأمريكية أن متوسط تكلفة استفادة الأفراد الذين يحصلون على تغطية مدعومة هي 4500 دولار بفضل مشروع “رعاية أوباما” أو “أوباما كير”.

الصعيد السياسي

في عهده ، قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 مايو 2011 في عملية كوماندوس أمريكية في باكستان، الذي سيبقى من أبرز نقاط قوة رئاسته.
كما قام بسحب معظم قوات الجيش الأميركي من العراق وأفغانستان، وتمكن من التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.

كذلك يُضاف إلى إنجازات الرئيس الأمريكي التقارب مع كوبا الذي أعد في أعلى درجات السرية، بعد نصف قرن من التوتر العقيم بين البلدين الموروث من الحرب الباردة.

في عدد من الملفات على غرار المناخ، تعلم هذا الاختصاصي في القانون الدستوري التكيف وإبداء المرونة.

فمن الخيبة الهائلة في قمة كوبنهاجن في ديسمبر 209 استخلص أمرا مؤكدا هو ألا إنجاز سيحقق خارج محور مشترك أمريكي صيني، هذا المحور بالذات سيشكل لاحقا أساس نجاح اتفاق باريس الذي أبرم في آخر 2015.

ووقع أوباما في أكتوبر 2015 اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ التي تزيل الرسوم الجمركية بين الولايات المتحد و11 دولة. وهناك اتفاقية أخرى قيد المناقشة لفتح التجارة مع الاتحاد الأوروبي، وهي اتفاقيات سيكون مصيرها مرهونا بتوجهات الرئيس الجديد

إضافة إلى كل ذلك، يتمتع أوباما بنوع من اللباقة والأناقة في ممارسة السلطة، حتى بإقرار خصومه، ساهم في تحسين صورة الولايات المتحدة حول العالم.

من جهة أخرى، فشل أوباما في عدد من الملفات الأخرى، من الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني إلى معتقل جوانتانامو.

من التركات الثقيلة التي سيخلفها أوباما للرئيس القادم؛ ازدياد عدد الأمريكيين الذين يعتمدون على طوابع الغذاء التي توزع على المحتاجين لتلبية حاجتهم الأساسية للعيش. حيث ارتفع عدد من يعتمدون على تلك الطوابع نحو 34 مليونًا في عام 2009 إلى ما يقرب من 50 مليونًا في نهاية العام 2015 أي 15% من عدد سكان أمريكا.

وينتقد الكثير حجم الدين العام الذي وصل في فترة حكمه حيث ارتفع من 10.6 ترليون دولار عام 2009 ليصل في العام 2016 نحو 19 ترليون دولار وهو رقم كبير بالمقارنة مع أرقام الدين ما قبل أوباما.

حيث شكل الدين العام ما بين عامي 2006 و 2007 ما نسبته 35% من الناتج المحلي الإجمالي، ومع مجيء أوباما للبيت الأبيض بدأت النسبة ترتفع بشكل مطرد لتصل في العام 2015 إلى ما نسبته 75% من الناتج المحلي.