القاهرة-أ ش أ

ألقت انتخابات الرئاسة الأمريكية التي بدأت مرحلتها الأخيرة اليوم الثلاثاء بظلالها على الكثير من مناحي الحياة في العالم حيث تتصدر أخبارها وتترقب نتيجتها كافة وسائل الإعلام العالمية والمحلية التي راحت تحلل وتستنج سيناريوهات ما بعد فوز أي من المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون بمنصب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم توفر الحظوظ تجاه فوز كلينتون بالمنصب إلا أن لعبة الانتخابات لا تخضع للثوابت وكثيرا ما تحمل مفاجآت ونتائج ليست فى الاعتبار , وأحيانا ما تشذ عن استطلاعات الرأى وضمان الفوز لأي من الطرفين.

ويحبس المجتمعون في المغرب أنفاسهم بشأن الفائز بالرئاسة الأمريكية خوفا من أن يكون المرشح الجمهوري ترامب هو الفائز , نظرا لتصريحاته بشأن المناخ والبيئة حيث اعتبر التغير المناخى “خديعة ” واعدا منتخبيه بأنه حال فوزه بالرئاسة فإنه سيعمل على إلغاء اتفاقية باريس للتغير المناخى وغيرها من الاتفاقيات الدولية التى تتناول تلك القضية.

وقد أكد ترامب خلال مناظراته وخطبه الانتخابية أنه ضد ما وصفه ب”الإجراءات البيئية” التي يتبناها عدد من نشطاء السياسة ذوي الأجندات المتطرفة لأنها مدمرة للاقتصاد الأمريكي.

قائلا “إنه بالتأكيد يدعم المياه النظيفة والهواء النقي لكنه سيعمل على خفض مخصصات وكالة الحماية البيئية”. أما المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فهي تعتبر أن التغير المناخي يشكل تهديدا خطيرا لأمن الأمريكيين , داعية إلى فرض إجراءات صارمة على صناعة الطاقة بالبلاد مما يعطي زخما وقوة دفع لما ينشده مؤتمر المناخ الثانى والعشرين (كوب 22) ويجتمع من أجل تفعيله.

ونتيجة لكون الاقتصاد الأمريكي من أقوى الاقتصادات العالمية فإن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستلقى بظلالها وبقوة على أسواق المال العالمي هذه المرة .وفوز الحزب الديمقراطي سيضمن استمرار سياسة الحزب التى ينتهجها حاليا الرئيس الديمقراطي
باراك أوباما.

كما أن فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي أيضا حيث إن الجمهوريين يحصلون على الدعم الكبير من الشركات العملاقة في الولايات المتحدة مثل شركات النفط والغاز الأسلحة والطيران والبنوك وذلك من أجل تمرير مصالحهم (أي الشركات العملاقة) ; لذلك فإن التأثير الاقتصادي لفوزهم على الاقتصاد الداخلي للولايات المتحدة سيكون إيجابيا..أما على صعيد الاقتصاد العالمي فربما يكون سلبيا أكثر لأنهم يؤيدون الحرب من جديد في أماكن كثيرة في العالم مثل الشرق الأوسط وأفغانستان.