تقرير- سماء المنياوي

قانون الخدمة المدنية في مصر.. الإصلاح الاداري في عمان.. تطوير الجهاز الحكومي في الكويت.. الربط بين قواعد البيانات في السودان.. كل ذلك محور نقاش المؤتمر العربي الثالث للإصلاح الإداري والتنمية والذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الفترة من 30 اكتوبر الى 1 نوفمبر 2016 تحت رعاية الدكتور اشرف العربي وزير التخطيط والإصلاح الإداري.

وناقش المؤتمر “دور قوانين الخدمة المدنية والوظيفية العامة في التميز المؤسسي” بمشاركة هذا ويشارك في المؤتمر ثمان دول عربية المملكة المغربية، وجمهورية السودان، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت، ودولة قطر، وسلطنة عمان، وجمهورية مصر العربية، ودولة فلسطين

الشفافية والنزاهة اساس الاصلاح الاداري

وأوضح الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة في كلمته الافتتاحية ان المؤتمر يسعى الى مناقشة مدى فاعلية قوانين وأنظمة الخدمة المدنية والوظيفة العامة في تعزيز التميز المؤسسي وما يتطلبه ذلك من شفافية ونزاهة، ومحاسبة ومساءلة، وبالتالي يناقش مدى اسهامها في تعزيز الأداء الفاعل والإنتاجية المأمولة بما يحقق الأهداف المرجوة من الجهاز التنفيذي في الدول العربية.

وشدد القحطاني على أهمية تطبيق النظم الحديثة في تقييم وقياس اداء الموظفين والتي تهدف الى الارتقاء بمستوى الأداء وفي الوقت نفسه تعزيز الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

قانون الخدمة المدنية وخارطة الطريق

وفي كلمته اكد الدكتور اشرف العربي وزير التخطيط والإصلاح الاداري ان مصر تمضي بخطى حثيثة لتنفيذ خارطة الطريق وإجراء الإصلاح الاداري وتوج ذلك موافقة البرلمان على قانون الخدمة المدنية يمثل اصرار الحكومى على المضي في خارطة الطريق وخطة الإصلاح الاداري.

واضاف انه سيصدر القانون خلال ايام ويتم نشره في الجريدة الرسمية واضاف انه وفي المؤتمر سوف يتم عرض اللائحة التنفيذية ونبدأ المناقشات عليها تمهيدا لإصدارها خلال ٣ أشهر على اللائحة التنفيذية.

واوضح العربي ان الجهد الخاص لإصدار القانون يعبر عن إصرار الدولة المصرية في المضي قدما للإصلاح الإداري وإعادة بناء كامل لمصر جديدة نحلم بها جميعا.

واضاف أن القانون يتضمن معايير للتميز المؤسسي والاختبارات الخاصة بالتعيينات لمنع ممارسات الواسطة والمحسوبية، ووجود بنوك للأسئلة بالكمبيوتر دون تدخل بشري.

التفكير خارج الصندوق للوصول للتنمية الادارية

ومن جهته يرى اللواء طارق المهدي ان اهم ما نحتاجه الان طرق التطوير المؤسسي وكيفية الإبداع في ذلك والتفكير خارج الصندوق.

واضاف في تصريح خاص لمحررة الموقع انه في هذا الإطار فلا بوجد الان فرق ببن القطاع العام والخاص فالمهم تحقيق الكفاءة والفاعلية في اداء العمل المؤسسي.

ويرى انه يجب البحث عن تميز مؤسسي للسلطات المحلية وعمل تخطيط استراتيجي.

ويؤكد انه بتفعيل الموتمرات وتوصياتها في مجال الإصلاح الاداري والمؤسسي فان الجهاز الاداري للدولة من شأنه ان يتحسن بصورة مرضية.

المؤتمر يتيح فرصة تبادل الخبراتdsc_0044

اوضح الدكتور عادل السن مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومنسق المؤتمر في تصريح لاخبار مصر على هامش المؤتمر ان الهدف الأساسي من المؤتمر تبادل الخبرات بين الدول العربية في مجال إصلاح النظام الاداري وتعزيز التنمية البشرية.

واضاف ان المؤتمر يناقش التميز المؤسسي من منظور الادارة الاستراتيجية وقوانين ألخدمة المدنية وفرص التحسين الممكنة للوصول الى أفضل النتائج.

كما يناقش المؤتمر الفرق بين عملية الإصلاح والتطوير المؤسسي ومنها مناقشة أهمية استحداث ادارات للموارد البشرية والعمل على تطوير مؤشرات قياس وتقييم الأداء.

واضاف د. عادل ان المؤتمر يتناول أهمية الإصلاح المالي وربط مؤشرات الأداء بالانفاق والانفاق الحكومي. كما يناقش المؤتمر دور تكنولوجيا المعلومات في الإصلاح والتطوير الاداري.
مصلحة الضرائب وتطبيق نموذج التقييم الذاتي

احمد محمد المأمون رئيس الادارة المركزية للتغيير والتطوير بمصلحة الضرائب المصرية اكد في حديث حصري لاخبار مصر اوضح انه بالاشتراك مع وزارة التخطيط قامت مصلحة الضرائب المصرية بتطبيق نموذج التقييم الذاتي وفق معايير أوروبية.

واوضح ان هذا النموذج يطبق بالفعل في 50 دولة أوروبية بنجاح كبير.

ويرى المأمون ان نظام التقييم الذاتي هو السبيل للإصلاح الاداري وتطوير المؤسسات الحكومية.

اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية تفعل الشفافية

وفي تصريح خاص على هامش أعمال المؤتمر العربي الثالث للإصلاح الإداري والتنمية أكدت الدكتورة منال ماهر الجميل، عضو مجلس النواب المصري أن قانون الخدمة المدنية الجديد خطوة حقيقية تجاه الإصلاح الإداري المصري.

وأضافت أن اللائحة التنفيذية جاءت بتفاصيل كثيرة لتفعيل مبادئ الشفافية والمسائلة وعدم التمييز والمساواة بين الموظفين موضحة أن ميكنة أدوات التقييم وتفعيل العمل بمعيار تقييم الأداء ( 360° درجة) فهو معيار جديد على العمل في المجتمع الحكومي المصري، والذي يجعل الموظف يقيم نفسه ثم يقيمه كل من المدير المباشر والمرؤوس، والزميل، والمخدوم أو المستهدف مما لايدع شك في اتفاق كل تلك الجهات على تقييم الموظف، أيضا سيتم الاستعانة بتقارير إلكترونية التي يرصدها النظام وخاصية دقة القيام بالأعمال في الوقت المحدد لها مما لا يدع شكا في حيادية تقييم الأعمال السنوي.

التوصيات

وقد طالب الحضور في ختام المؤتمر المنظمة العربية للتنمية الادارية ان تقوم بوضع مشروع قانون خدمة عربي موحد بالتنسيق مع وزارات الخدمة المدنية العربية.

كما طالبوا بوضع دليل عمل للجهات الحكومية بالدول العربية يوضح كيفية توظيف وتفعيل نصوص وقوانين الخدمة المدنية المتعلقة بالتعيين والترقية والتدريب ومؤشرات الأداء واختيار القيادات والمساءلة التأديبية، مع التركيز على ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي بما يعزز قدرات العاملين ويسهم في اختيار قيادات فاعلة. ووضع خطط استراتيجية لكل جهة حكومية لمدة متوسطة أو طويلة وبرامج تنفيذية ومؤشرات قياس أداء، مع مراعاة أن تكون المؤشرات من خارج الجهة الحكومية. بالاضافة الى تغيير نظام تقويم الأداء ليشمل أطراف أخرى، مثل المدير المباشر والزملاء والمتعاملين مع الجهة الحكومية وتقويم الجهة ذاتها والخدمات التي تقدمها، ليكون التقييم أكثر موضوعية.

وفيما يتعلق بالتطوير التنظيمي بالدول العربية فقد اوصى المشاركون بإعادة النظر في الهياكل التنظيمية بكافة مستوياتها بالحكومات العربية وإنشاء لجان تنسيقية لتحقيق الترابط بين أجهزة الدولة، وذلك في ضوء الدور الجديد للحكومة والتحولات الاقتصادية العالمية.

ووضع وإعداد الدراسات الدقيقة للوصول إلى الحجم الأمثل للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.

ونصحوا باستحداث إدارة لقياس الرأي بكل وحدة من وحدات الجهاز الإداري، ضماناً للتقييم من خلال قياس انطباعات رضا المواطنين، وأيضا لرضا العاملين بالجهاز الإداري.

كما أكد المشاركون في توصياتهم على ضرورة تحويل إدارات شؤون العاملين بمفهوم تنفيذ القوانين واللوائح إلى إدارات موارد بشرية بالمفهوم الحديث وتفعيل دورها في تقييم أداء العاملين وهو الدور الاستراتيجي والاستشاري للموارد البشرية بجانب الدور التنفيذي.

كما شددوا على أهمية التحول من الموازنة التقليدية (موازنة الأبواب والبنود والأنواع) إلى موازنة البرامج والأداء مع مراعاة البعد الاجتماعي أثناء تطبيق الإصلاح الإداري بالدول العربية، وأن يتم تعديل نظم الأجور ووضع نظام لقياس انتاجية العاملين وربط الأجر بالإنتاج.

واكد الحضور على جدوى وضع آليات واضحة لتدعيم سلطات وصلاحيات وحدات الإدارة المحلية (قرية – مدينة – حي – مركز ) بما يعزز دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وكذا وضع آليات عملية لتمكين منظمات المجتمع المدني والمواطنين من الرقابة الشعبية والمشاركة الفعالة.

وأكد على ضرورة تفعيل دور مفوضية مكافحة الفساد بالدول العربية. ووضع نظام إلكتروني مميكن للالتحاق بالوظائف الحكومية.