القاهرة- أ ش أ

تصدرت بؤر الصراعات و الاحتجاجات المشهد العالمى على مدى العام الحالى بعضا منه مستحدث والاغلب يحمل خلفية تاريخية تختف بإختلاف اسبابها وموقعها نتاج ثورات الربيع العربي وماخلفته في السنوات السابقة والارهاب ما تمخض عنه من حوادث دموية وبؤر صراع اخرى يمكن ارجاعها الى الاعتراض على سياسات الحكومات وأيا كانت الاسباب فإن الذى ينفق على الصراعات فى العالم كفيل بتوفير حياة كريمة لجميع البشر حيث سجلت إحصاءات الأمم المتحدة زيادة عدد المتضررين من الصراعات المسلحة إلى 78 مليون شخص فى 22 دولة حول العالم مؤكدة أن هناك حاجة لزيادة الاعتمادات المالية اللازمة لجهود الإغاثة في 2015 والجديد في عام 2014 ان الصراع لم يقتصر كعادته على دول العالم الثالث والدول الفقيرة بل امتد ايضا للدول المتقدمة وصولا إلى دول كانت جزء من الاتحاد السوفيتى و إلى الولايات المتحدة نفسها القطب الاوحد في العقود الاخيرة مازال الوضع متأجج فى منطقة الشرق الاوسط عامة ودول الربيع العربى خاصة.

ومازالت تعاني المنطقة من تبعات ومرارة نتاج تلك الثورات التى مر عليها اربع سنوات وما خلفت ورائها من قتلى ومصابين ولآجئين وسقوط لجيوش عربية و حروب اهلية و فوضى عارمة اجتاح بلاد الثورات لتنفيذ المخطط الصهيوني لتقسيم المنظقة العربية وصعود التيارات الارهابية المتشددة إلى جانب الانهيار الاقتصادي الذي اصاب هذه الدول فى مصر مازال يعكر صفو المشهد الثورى العمليات الإرهابية الخسيسة التي يشنها الارهابيون ضد جنود الجيش المصري والتى زادت حدتها منذ نجاح ثورة ال 30 من يونيو وعلى الرغم من ذلك فإن الوضع افضل بكثير من باقي دول الربيع العربي على ضوء اجراء انتخابات رئاسية و فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بسدة الحكم تكررسيناريو مذبحة رفح للمرة الثالثة في يونيو الماضى وراح ضحيتها 4 مجندين تلتها مذبحة الفرافرة في يوليو الماضى وراح ضحيتها 25 شهيد واخرها مذبحة كرم قواديس في اكتوبر الماضى اسفرت عن 31 مجند شهيد إلى جانب الاغتيالات الفردية ومئات العبوات الناسفة التي تعثرعليها قوات الامن يوميا التي باتت تستهدف المدنين وشغب الاخوان في الجامعات.

فلسطين

ومثلت فلسطين كعادتها كل عام بؤرة مزمنة من بؤر التوتر والصراع فمازالت الاعتداءات الاسرائيلية متكررة وانتهاكات المواثيق الدولية و تدنيس باحات المسجد الأقصى والاستمرار في سياية الاستيطان , وقصف اسرائيلى بشع على غزة في عملية عرفت باسم الجرف الصامد في يوليو الماضي التى راح ضحيتها 2147 شهيد .

ليبيا

وهناك بؤرة صراع متأججة فى ليبيا تمتد جذورها لعدة سنوات ماضية ومازالت مستمرة حيث تمارس الميليشيات المسلحة عمليات القتل و الخطف المسيطرة على المشهد في ليبيا و قد طرأ على المشهد الليبي قيام عملية عسكرية تحت مسمى عملية الكرامة بقيادة اللواء خليفة حفترضد كتائب الثوار والإسلاميين في ليبيا وهي ما رفضها المؤتمر العام الليبي معترا اياها بانقلاب على الشرعية الثورية وتتصدى لعملية الكرامة كتائب الثوار التي كان لها الدور الأكبر في الإطاحة بنظام القذافي, والدروع وقطاعات من الجيش الليبي وتطلق على عملياتها اسم فجر ليبيا وتخوض مع قوات حفتر معارك ضارية في طرابلس وبنغازي .

اليمن

والحال أكثر تعقيدا في اليمن حيث تتصاعد الاشتباكات بين القبائل اليمنية و الحوثيين عندما سيطروا على محافظة رادع وسط اليمن التى تعد من أبرز المناطق التي يتواجد فيها مسلحو تنظيم القاعدة, حيث تشهداشتباكات دامية بين الحوثيين والقوات المساندة لهم من الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح وبين رجال القبائل المدعومين من مسلحي القاعدة وراح ضحيتها حتى الان مئات القتلى والجرحى رغم توقيع الأحزاب السياسية اتفاقا مع الحوثيين, يقضي بتشكيل حكومة جديدة ومن ثم انسحاب الحوثيين من صنعاء فقد تم جرى تشكيل الحكومة بالفعل لكن الحوثيين أبدوا اعتراضهم عليها ومازال مسلحوهم يديرون نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة, ويحرسون العديد من مقار الهيئات الحكومية في المدينة.

العراق

وفي العراق إلى جانب ما تعنيه منذ الاحتلال الامريكي لها فى عام 2003 و التفجيرات اليومية التي تستهدف مدنيها ظهر فيها الخطر الاكبر الذي يهدد المنطقة باكملها وهو تنظيم داعش الارهابي الذي اعلن في يونيو الماضى عن قيام مايسمى دولة اسلامية للعراق والشام فهذا التنظيم الاكثر دموية و انتهاجه لاعمال قتل جماعية بطرق وحشية وتهجير العشائر التي تخالفه وسبا نساءهم.

سوريا

وضع كارثى يحاصر سوريا من جميع الجهات رغم هدوء المعارك بين النظام السوري و الجيش الحر نسبيا إلا ان الخطر الداعشي امتد إليها واصبح يمثل خطر عليها و انتقلت المعارك إلى منطقة عين العرب كوباني وفي تتطور اخير قامت إسرائيل بتنفيذ غارات جوية ضد أهداف في سوريا منها مطار دمشق الدولي و طالبت الخارجية السورية مجلس الأمن بالتحرك ضد إسرائيل متهمة إياها بتنفيذ العملية دعما لتحركات جبهة النصرة وداعش بينما أشار معارضون إلى استهداف مقرات تحتوي على أسلحة لحزب الله اللبناني.

تركيا

وفي تركيا تندلع احتجاجات الاكراد ضد الحكومة التركية لوقوفها مكتوفة الأيدي أمام إنقاذ مدينة كوباني الكردية القريبة من الحدود السورية مع تركيا من مسلحي تنظيم داعش وهذا ما تقابله الشرطة التركية بالعنف والانتهاكات ضد المتظاهيرين حيث قتلت نحو 38 متظاهر, فيما أوقفت 1024 مواطنا شاركوا فى المظاهرات التي شهدتها بعض المدن التركية لم تنجو القارة السمراء هذا العام من بؤر النزاعات المسلحة التي لا تعد ولا تحصى منذ رسم الحدود الاستعمارية نتيجة التكوين القبلى للمجتمع الافريقى و تغلغل الحركات الارهابية والفكر التكفيري المتشدد إلى جانب ضعف مركزية الدول الافريقية و تدني المستوى الامني و الافتصادي.

جنوب السودان

جنوب السودان لا يكاد يمر يوم بدون أخبار عن نبأ حول اندلاع نزاع قبلي يوقع عشرات بل مئات الضحايا ما بين قتيل وجريح في إحدى ولايات دارفور أو كردفان الكبرى حيث أسفر الصراع الذي لا يزال محتدما في جنوب السودان عن تشريد مئات الآلاف من النازحين وخلف العديد من البؤساء دون غذاء أو دواء فأصبحت المساعدات الإنسانية التي توفرها المنظمات والوكالات الأجنبية هى الأمل الوحيد ويضع تنظيم بوكوحرام وتعنى التعليم الاجنبى حرام .

نيجيريا

نيجيريا فوق صفيع ساخن نتيجة اعماله الإرهابية الشنعاء حيث تقوم باعمال ارهابية وتفجيرات تؤدي بروح الالاف من الابرياء فقد قام التنظيم بخطف حوالي 219 تلميذة من داخل مدرستهن في ابريل الماضى ولم يتم العثور عليهن حتى الان إلا إن زعيم التنظيم أبو بكر شيكاغو أعلن اعتناقهن الإسلام وتزويجهن وباتت بوكو حرام تهاجم قرى بكاملها إذ تقتل حتى مئات الاشخاص للانتقام من تعاون المدنيين مع الجيش حيث فر مئات الأشخاص من شمال الشرق خشية تعرضهم للهجوم من جماعة بوكو حرام ورغم إعلان السلطات النيجرية اربع مرات مقتل شيكاغو زعيم التنظيم و تأكيدها على خبر مقتله إلا انه في كل مرة يظهر ويؤكد انه مازال على قيد الحياة

الصومال

وفي الصومال الوضع اشبه بنيجيريا حيث حركة الشباب المجاهدين الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تقوم باعمال ارهابية تستهدف مدنيين و مباني حكومية وكانت حركة الشباب قد كثفت هجماتها ضد الأهداف الحكومية في نوفمبر الماضى حيث نفذت هجمات إرهابية أدت إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 32 آخرين بجروح وقامت ايضا بتفجير بالقرب من موكب للأمم المتحدة كان يتحرك على طريق قريب من المطار الدولي في العاصمة مقديشو الذي يحظى بحراسة مشددة قتل فيه ستة أشخاص على الأقل عندما انفجرت سيارة ملغومة وعند اتجاة البوصلة الى قارة آسيا نجد الوضع اقرب إالى الحرب الأهلية فى اوكرانيا فمنذ قيام الثورة الاوكرانية في فبراير الماضى و الإطاحة بالرئيس فكتور يانوكوفيتش اندلعت الأحتجاجات

القرم

فى شبة جزيرة القرم وانتهت بانضمامها لروسيا و انفصالها عن اوكرانيا بعد استفتاء شعبي في ظل رفض من غربي وصلت إلى حد فرض عقوبات اقتصادية على موسكو وظهر في شرق اوكرانيا مواليون للقطب الروسي يؤيدون ايضا الأنفصال عن اوكرانيا مكونين جيش الدفاع الشعبي وعلى الجانب الأخر يدعم الغرب حكومة كييف والجيش الأوكراني و مناهضين للحركة الأنفصالية شرق البلاد مما ادى لمواجهات بين الطرفين خلفت الالاف من القتلى و النازحيين

المكسيك

وعلى الجهة الغربية من العالم وتحديدا فى المكسيك فلفقد عانت من حالة توتر و شغب أثر حادث قتل جماعي ل43 طالبا كانوا مفقودين منذ 26 سبتمبر الماضى تراوحت أعمارهم مابين 15 ، 25 عاما حيث شهدت معظم ولايات المكسيك احتجاجات منددة بهذا الحادث الأليم خاصة بعد إعلان الأدلة التي تشير إلى أن المفقودين اختطفوا من قبل قوات الشرطة التى قامت بتسليمهم إلى إحدى العصابات لقتلهم وحرقهم وإلقاء رفاتهم فى أحد الأنهار و تفتيت النيران لجثثهم لمستويات مرتفعة جدا يصعب معها التعرف على الحمض النووي وبالتالى تحديد هويات اصحابها ورفض عام 2014 أن ينصرم دون أن يذيق الولايات المتحدة الامريكية من كأس الاحتجاجات التى اندلعت فى الكثير من بؤرالصراعات والنزاعات وربما كان أغلبها صناعة امريكية أعادت

الولايات المتحدة الامريكية

الاحتجاجات امريكا راعية حقوق الانسان فى العالم وقائدة الديمقراطية كما تزعم إلى عصور العبودية الأولى حيث تم قتل ثلاثة مواطنين سود في حوادث مختلفة الفاعل فيها افراد من الشرطة الامريكية وأدى عدم ادانتهم الى انفجار الموقف فاجتاحت المظاهرات و الاحتجاجات ولايات عدة استياءا من ازدواجية المعايير فى المعاملة التي تتلقاها الأقليات وتعكس التفرقة الشديدة بسبب اللون رغم تجاوز الزمن القرن الحادي والعشرين , وقد قامت الشرطة الامريكية باعتقال أكثر من 400 متظاهر خلال تلك الاحتجاجات ووجهت لأغلبهم تهمة الإخلال بالنظام العام قوضت الاضطرابات مصداقية الولايات المتحدة في انتقاد الدول الأخرى في مجال حقوق الإنسان نتيجة لظهور العنصرية بشكل جلل و تعامل الشرطة الامريكية بعنف مع المتظاهرين إلى جانب شغب المتظاهرين و انتهاجهم للحرق والتدمير لن ينتهى الصراع حول العالم بانتهاء عام 2014 بل يتضح من تنبؤات المنجم والفرنسي نوستراداموس, الذي عاش في القرن السادس عشر ان السنة المقبلة مليئة بأحداث مرعبة والنزاعات العسكرية