أخبار مصر

في 2030.. ما هو كوكبك المفضل ؟

جيفري وليامز رائد الفضاء الأمريكي يقوم بمهمة خارج المحطة الدولية يوم الخميس. (صورة لرويترز من طرف ثالث للاستخدام التحريري فقط)

“رافضك يا زمانى .. يا مكانى .. أنا عايز أعيش فى كوكب تانى” ، جزء من أغنية الفنان مدحت صالح، يتحول الى حقيقة كان يراها البعض أقرب إلى أفلام الخيال العلمي.

فخلال عقد أو نحو ذلك، ستكون هناك محطات مأهولة في الفضاء ،وبعد الاكتشافات المذهلة التى استطاع العلماء تحقيقها في مجال غزو الفضاء…لم يعد السؤال هل سنستوطن الفضاء ؟ وانما اصبح التساؤل: أين ومتى؟

فالأوروبيون ميالون للقمر والأمريكيون ما زالوا يصرون على المريخ. وعلى الخط أيضاً الروس طبعاً والصينيون… سيزدحم الفضاء!

وقبل قرن واحد فقط كانت فكرة مغادرة كوكب الأرض ضرباً من الخيال، أما اليوم فقد استطاع الإنسان إرسال المسابير الفضائية إلى كواكب تبعد عنا مليارات الكيلومترت، ليتمكن العلماء من تأسيس قاعدة بيانات عن مجموعتنا الشمسية ونظامنا الكوني غيرت مجرى علم الفيزياء الفلكية كما نعرفها، بل انها غيرت مجرى التاريخ.

وبينما يتسارع السباق نحو استيطان الفضاء تقترب مهمة “إعطاء البشر الفرصة للعيش على أكثر من كوكب” من أن تكون حقيقة واقعة. لقد أصبح السؤال متعلقاً فقط بمتى سيحدث ذلك، ومن سيقوم به.

نجهل الكثير من الاسرار المدهشة عن الفضاء الذي لطالما حظي باهتمام البشر منذ آلاف السنين، ومع تطور العلوم والتكنولوجيا يكتشف العلماء مزيدا من خفايا الكون الفسيح التي من شأنها ان تؤثر على كوكبنا داخل المجموعة الشمسية.

حلم غزو الفضاء :-

إن استعمار الفضاء أو غزو الفضاء لا يزال حلما يراود العلماء و هو مشروع ملاحي فضائي للإقامة البشرية الدائمة وباكتفاءٍ ذاتيّ تامّ خارج الأرض. درست عدة مجموعات تطويرية من وكالتي ناسا (الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء الأمريكية) وإيسا (وكالة الفضاء الأوروبية) ووكالتي الفضاء الروسية والصينية -بالإضافة إلى منظَّمات فلكية أخرى – إمكانية إنشاء مشاريع مستعمرات فضائية في أماكن مختلفة من النظام الشمسي.

وعلى الرغم من أنهم حدَّدوا وجود مواد أولية قابلة للاستثمار على القمر والكويكبات القريبة من الأرض التي تكون فيها الطاقة الشمسية متوفّرةً بكميَّاتٍ كبيرة، والتي لا تتطلب تحقيق أي بحوث أو اكتشافاتٍ علمية جديدة لاختبارها، وقد قدَّروا بأنه قد يتوجب القيام بأعمال هندسية وتقنية عظيمة، واكتساب معرفةٍ تامة بإمكانية تكيف البشر مع العيش في الفضاء، وخصوصاً الإمكانات المالية الهائلة المطلوبة لإنجاز مثل هذه المشاريع.

إن التواجد البشري الدائم الوحيد في الفضاء حالياً هو للمحطة الفضائية الدولية، وهي مع ذلك ليست مكتفيةً ذاتياً. وفي عام 2008، كان المشروع الوحيد لاستعمار الفضاء وفق خطة تمويليةٍ هو إنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر مكونة من 4 رواد فضاء، والتي قد تستخدم موارد محلية متوقَّعة من ناسا لأعوام 2019 – 2024، ولكن أعيد النظر في ميزانيتها عام 2010. من جهة أخرى، تنوي وكالة الفضاء الأوروبية بالتّعاون مع وكالات الفضاء الروسية واليابانية والصينية إنشاء مركز متقدم على القمر بعد عام 2025.

وقد نظر علماء الفلك في دراساتٍ نظريةٍ أخرى لعددٍ من المستعمرات الفضائية الواقعة على الأقمار الطبيعية والكويكبات أو كواكب مثل المريخ، والبعض منهم يعتقد أنَّ المستعمرات البشرية الفضائية الأولى قد تكون محطات فضائية واقعة في مدار حول الشمس أو أحد الكواكب.

وقد حُقِّقت أيضاً دراسات مستقبلية وطموحة من استعمار أقمار كوكب المشتري حتى إقامة مستعمراتٍ بمئات الآلاف من الأفراد أو إعادة تأهيل بعض الكواكب، ولكن ذلك أيضاً يُعد نظري أكثر ويتطلب تقدماً علمياً وتقنياً كبيراً، وهو أمرٌ لن يكون مُمكناً قبل مضيّ وقتٍ طويل جداً.

مشاريع مدروسة من قِبَل الوكالات الفضائية:

يُعد المريخ والقمر الهدفين المميزين بالنسبة لمشاريع الاستعمار والاستكشاف المستقبلية لوكالات الفضاء مع إرسال بعثات بشرية ابتداءً من سنوات 2020 بواسطة ناسا.

*المريخ:-

ويُعتبر المريخ الهدف الأساسي للاستعمار عن طريق الكائن البشري .

ارسال رحلة مأهولة لكوكب المريخ هى من اهم و اشد اللحظات اثارة فى تاريخ البشرية, سوف يستطيع العالم اجمع مشاهدة هذا الحدث الفريد من نوعه بكل تفاصيله و خطواته.. بل يستطيع العالم المشاركة فى اختيار الاشخاص الذين سيقومون بهذه المهمة و مشاهدة تدريباتهم واستعداداتهم لتنفيذ المهمة و متابعة عمليات هبوطهم على سطح المريخ ونشاطتهم اليومية و استكشافهم لكوكبهم الجديد .. سوف تكون هذه المهمة مصدر عظيم للخبرات و المعلومات القيمه التى لا تقدر بثمن
مميزاته
يتميز الكوكب الأحمر بعدة خصال، منها أن الإنسان يكون خفيف الوزن عليه بما أنه أصغر من الأرض وجاذبية سطحه أقل منها، حيث تبلغ نسبة الجاذبية عليه 62.5% أقل من الأرض؛ ومعنى ذلك أنه إذا كان وزن الشخص نحو 45 كيلوغراما على الأرض فسيكون نحو 17 كيلوغراما على المريخ.

ويوجد بالمريخ أكبر الجبال الموجودة في كل المجموعة الشمسية، وهي جبال أوليمبوس البركانية، التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أضعاف جبل إيفرست، وارتفاعها نحو 22 كيلومترا وقطرها نحو ستمئة كيلو متر.

إن مساحة المريخ مساوية لمساحة الأرض القارية وتحتوي على مخازين مياه كبيرة على أقطابها وممكن على الطبقة الجليدية أيضاً، بل حتى على الجزء الذي يتجمد في الشتاء ، مما قد يسهل استعماره ، ويحتوي المريخ على ثاني أكسيد الكربون بكثرة في أجوائه والعديد من المعادن الخام كالحديد .

إن جاذبية المريخ هي أيضاً علمية، لأن الباحثين يعتقدون أن الحياة خارج الأرض يمكن أن تحدث في زمن من تاريخها كما حدث على الحجر النيزكي المريخي ALH84001 وأنه بإمكان الحياة أن تكون حاضرة دائماً على الكوكب على شكل بقع سوداء وغيرها اكتشفت بالقرب من الأقطاب التي تظهر في كل ربيع ، وتلك فرضية مرفوضة من قبل علماء آخرين وناسا .

إلا أن الجو الخفيف جداً في المريخ ودرجات الحرارة المنخفضة والإشعاعات المرتفعة ستتطلب أنظمة دعم للحياة مشابهة لما خصص للفضاء مع أفضلية القدرة على استخدام الموارد المحلية للتطوير . إضافة إلى ذلك، تعد آثار الجاذبية المريخية الضعيفة على المدى البعيد التي تمثل ثلث الجاذبية الأرضية غير معروفة وربما تجعل العودة إلى الأرض مستحيلة للبشر المولودين على المريخ أو الذين مكثوا مدة طويلة عليه كما هو الحال في انعدام الجاذبية.

خطة “Space X” لاستعمار المريخ

أعلن إلون ماسك، مؤسس شركة “سبيس إكس”(Space X) لتكنولوجيا الفضاء، عن خطته التي تهدف إلى تحويل البشر إلى كائنات متعددة الكواكب وذلك عبر بناء مستعمرة بشرية على كوكب المريخ.
هذا وقد أعلنت شركة “سبيس اكس” الأمريكية سابقا عن خطتها لاستعمار المريخ، وتتركز الخطة على صنع مركبة فضائية هائلة الحجم، تكون قابلة لإعادة الاستخدام أكثر من مرة في أكثر من مرحلة، الأمر الذي سيقلل من تكلفة تجهيزات رواد الفضاء في المستقبل، ووفقا لخطتهم فقد تصل كلفة تجهيز الطاقم الفضائي إلى 200 ألف دولار للشخص الواحد.

وسوف تستوعب السفينة ما يصل إلى 100 شخص، ومن المتوقع أن تصل مدة الرحلة إلى المريخ قرابة الـ80 يوما.

وتأمل “سبيس اكس” أن تبدأ التجهيزات لأول رحلة مأهولة بالبشر إلى الكوكب الأحمر في عام 2022.

يذكر أن سبيس إكس هي مؤسسة أمريكية لتكنولوجيا الفضاء، وتختص بالصناعات في مجال غزو الفضاء. وقد بدأت هذه الشركة عملها وتحملت عدة خسائر في ما تقوم به من أعمال، إلا أنها استطاعت خلال سنوات قليلة أن تصبح أهم الجهات العاملة في مجال النقل الفضائي، في ما يسمى ببرنامج COTS-Programms ، الذي يعمل على تموين محطة الفضاء الدولية بعد انتهاء برنامج مكوك الفضاء الذي كانت تقوم به ناسا.

وبجانب ذلك تقوم الشركة بتوصيل حمولات إلى الفضاء، مثل الأقمار الصناعية المختلفة في الإطار التجاري.

وتعتبر شركة سبيس إكس حاليا الشركة الأهلية الوحيدة في العالم التي تقوم بإرسال مركبات فضاء إلى مدار حول الأرض، وتستطيع إعادتها إلى الأرض بسلام.

ونشرت “سبيس إكس” على قناتها في “يوتيوب” مقطعاً بعنوان نظام الانتقال يظهر فيه صاروخ “سبيس إكس” الضخم يقف على قاعدة إطلاق “كيب كانافيرال” بفلوريدا، ويبدأ في مغادرة القاعدة مخترقًا الغلاف الجوي، ثم تبدأ مرحلة انفصال سفينة الفضاء المحملة بالبشر وتستمر في رحلتها، بينما الجزء الداعم يعود إلى الأرض، ثم يهبط على منصة الإطلاق من جديد.

بعدها يتم تحميله بناقلة وقود، وينطلق مرة أخرى إلى الفضاء، حتى تصل ناقلة الوقود إلى سفينة الفضاء وتزودها بالوقود، وتعود الناقلة مرة أخرى إلى الأرض، لتبدأ بعدها سفينة الفضاء في التوجه إلى كوكب المريخ، وفي أثناء توجهها تبدأ ألواح الطاقة الشمسية في الخروج والانتشار.

وتدخل السفينة إلى مدار الكوكب الأحمر لتهبط على سطحه بنجاح.

ويخرج منها رواد الفضاء للبدء في تأسيس مركز إقامة للبشرية هناك.

ينتهي الفيديو بتصغير المشهد، ليظهر كوكب المريخ بمظهره القاحل، إلى أن يتحول تدريجيا وبمرور الوقت إلى مساحات خضراء وماء، وذلك في إشارة إلى حلم ماسك الكبير الذي يراوده بجنون، وهو استصلاح المريخ واستعماره.
شبيه كوكب الارض

و شرع في المقارنة بين كوكب الأرض وكوكب المريخ، ليظهر تشابه الخواص بينهما.
وأكد ماسك أن اختيار المريخ جاء لأنه أكثر ملاءمة من القمر بسبب حجمه، وموارده، والغلاف الجوي الخاص به.

وأثنى على الجهود التي تبذلها وكالة “ناسا” والمؤسسات الأخرى لاستكشاف المريخ وفهمه، ومعرفة مناطق المياه والثلوج، ويقول إنه يمكننا الانطلاق من هذه الاكتشافات إلى بناء مدينة هناك.

التكلفة الاقتصادية للرحلة :-

استخدام الأساليب التقليدية سوف يكلف نحو 10 مليار دولار لحمل شخص واحد إلى كوكب المريخ.

ولكن بناء مستعمرة هناك، يؤدي إلى تخفيض هذه التكلفة بكثير، حتى نصل إلى متوسط سعر منزل في الولايات المتحدة، بما يوازي تقريبا 200 ألف دولار، أي بما يقلل التكلفة إلى حوالي خمسة ملايين في المائة، مشيرا الى انها ستقل في نهاية المطاف إلى 100 ألف دولار، عندما يبدأ الاقتصاد المريخي في التبلور.

تحدث ماسك عن كيفية جعل الرحلة للمريخ أرخص، وأن هناك خيارات محدودة أمامنا، منها بناء محطة تنتج الوقود على سطح الكوكب الأحمر، وتزويد السفن بالوقود في الفضاء من الأرض، وإعادة استخدام الصواريخ مرة أخرى كما تفعل “سبيس إكس” بالفعل الآن مع “فالكون 9”.

وأوضح أن الصواريخ سوف ترسل الوقود بسرعة إلى الفضاء وتعود في وقت لاحق بحوالي 20 دقيقة. يتصور ماسك حضارة مكتفية ذاتيا تماما على كوكب المريخ من مليون شخص خلال 40 إلى 100 عام من بداية أول نزول إلى سطح الكوكب.

ويقول إنه يمكننا أن نصل إلى هناك في 80 يوما، وفي نهاية المطاف تقل هذه المدة إلى 30 يوما. يكمل ماسك حديثه عن سفينة الفضاء بأنها ستكون ضخمة جدا أيضا، بحيث يمكنها حمل 100 شخص، وفي وقت لاحق ستتمكن من حمل 200 شخص في الرحلة الواحدة.

مصادر التمويل

سوف تأتي من إطلاق الأقمار الصناعية، وتسليم البضائع إلى محطة الفضاء الدولية، وكذلك من خلال منصة تمويل جماعي عالمية تركز على المساعدة في تحقيق المشاريع الإبداعية التي تخدم البشرية. كما أوضح ماسك إنه شخصيا سيكون من أكبر الداعمين في هذا التمويل، وكذلك من يرغب من القطاعات الحكومية ورجال الأعمال في القطاع الخاص.
ويضيف أن خلاصة القول هي أننا في الطريق إلى المريخ في غضون 10 سنوات أو نحو ذلك “إذا سارت الأمور بشكل مثالي”. وكشف عن تطوير خدمة تسليم البضائع من خلال الصواريخ على الأرض، حيث يمكنها تسليم البضائع في أي مكان على الأرض في خلال 45 دقيقة في أقصى مدة، وهناك أماكن ستستغرق من 20 إلى 25 دقيقة.

وأوضح أنهم سوف يطلقون مسبار التنين إلى المريخ في عام 2018، ولكنه غير مزود بالرجال، ثم يلحقه بواحد آخر في 2020، وهكذا.

ويمكن لمسبار التنين أن يهبط على أي سطح صلب أو سائل في النظام الشمسي. وبعدها تحدث عن

مرحلة “ما بعد المريخ”

كشف ماسك عن بناء مستودعات لوقود السفن من أجل استكشاف أعماق المجموعة الشمسية، فيشير إلى محطات تعبئة محتملة على قمر إنسيلادوس، وتيتان، وبلوتو، وحزام كويبر، ويوروبا.

واعترف ماسك بأن الرحلات الأولى للمريخ ستكون محفوفة بالمخاطر وستكون هناك احتمالية الوفاة


مشروع “Mars one” الهولندي

وضعت منظمة هولندية خططا لبناء أول مستعمرة بشرية على كوكب المريخ، على أن تكون صالحة للسكن بحلول عام 2023.

ويختار مشروع “مارس وان” الهولندي 24 شخصا، بنسبة متساوية من الذكور والإناث يملكون مهارات معينة كالقدرة على التأقلم وملكة الابتكار والتعاون مع الزملاء.

و سوف يتم ارسال البشر على التوالى كل سنتين لبدء حياتهم على المريخ بدايه من 2023 ، و سوف يقضى رواد الفضاء باقى حياتهم على هذه المستعمره حياة متكاملة و انشاء مجتمع يستطيع الازدهار و النمو على سطح الكوكب الاحمر

الرحلة تستغرق 7 اشهر ، وقبل الرحلة، سيتم وضع أفراد المجموعة هذه في بيئة تحاكي البيئة المريخية، ومنحهم تدريبا طبيا وعلميا وإرسالهم بتذكرة بلا عودة في رحلة إلى المريخ، تستغرقهم سبعة أشهر.

كما سيتم تجهيز أقمار اتصالات للمريخ، وإرسال نحو ألف كيلوجرام من الطعام، بالإضافة إلى الآلات اللازمة لتصنيع المياه والأكسجين.

ثم ستقوم أول دفعة من المستعمرين ببناء المستوطنة، على أن تصل الدفعة الثانية بعد ذلك بسنتين، وتجلب معها معدات وأدوات للاستقرار.

ويسعى القائمون على المشروع، بالإضافة لطلب دعم الحكومات والشركات، لإطلاق برنامج تلفزيوني يوثق التجربة، وبيعه لمحطات التلفزيون حول العالم.

وقال أحد مؤسسي المشروع، باس لانسدورب: “سنمول هذه المهمة من خلال إطلاق أكبر حدث إعلامي في التاريخ، سيتمكن الجميع من مشاهدة ما يحدث في مرحلة التحضير وعلى سطح المريخ”.

لكن المشروع يواجه انتقادات واسعة من علماء وأكاديميين، يرون إنه تجاري وغير واقعي، إذ يشير البعض إلى أن الماء ينعدم في المريخ بينما يقترب الضغط الجوي من ضغط الفراغ.

كما يعتبر مستوى الإشعاع عاليا جدا، بالإضافة إلى تقلبات درجة الحرارة، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض السرطان ويقوض نظام المناعة لدى البشر. ——-
بالفيديو .. مشروع مارس وان بالمريخ


اسمنت يصلح للبناء على المريخ

تمكن باحثون من «جامعة نورث وسترن» الأمريكية من تطوير نوع جديد من الاسمنت شديد الصلابة من تربة المريخ لاستخدامه في البناء على الكوكب الأحمر، ليحققوا بذلك رغبة تنامت لدى علماء ووكالات فضائية عدة في تسيير رحلات للبشر إلى كوكب المريخ بغرض توطينهم فيه.

وأوضح تقرير نشره «معهد ماساتشوستس للتقنية» في موقعه على الانترنت أنه بمجرد هبوط تلك الرحلات على سطح الكوكب الأحمر، سيكون أصحابها في حاجة إلى مبانٍ ذات جودة عالية صالحة للعمل والمعيشة، ما سيضطرهم إلى الاستعانة بهياكل معينة من الأبنية تجلب من الأرض لتكون حلاً موقتاً.

وأشار التقرير أن المستوطنين الأوائل للمريخ سيجدوا أنفسهم أمام ضرورة لتشييد بنية تحتية باستخدام موارد الكوكب نفسه، وهو ما أصبح متاحاً الان.

وطور العلماء مادة خرسانية شديدة الصلابة مصنعة من تربة كوكب المريخ لا تحتاج إلى المياة في تكوينها، والتي ستكون مورداً ثميناً على سطح الكوكب الاحمر.
ويقول القائمون على هذا المشروع في الجامعة إن مادة الكبريت ستكون أساسية في البنية التحتية على سطح كوكب المريخ، إذ سيتم تسخينها لتتحول إلى سائل من ثم يتم مزجها مع تربة الكوكب الأحمر، ويتم تبريدها في ما بعد لتصبح كتلة خرسانية شديدة الصلابة.

وتعود فكرة استخدام الكبريت في مواد البناء لأكثر من قرن مضى، إذا استطاع بعض المهندسين تصنيع مواد خرسانية باستخدام الكبريت إلا أنها ابرزت عيوباً عدة، إذ لوحظ انه بعد تسخين مادة الكبريت تظهر فيها الكثير من التجاويف التي تضعف صلابة المادة في حال تعرضها لضغوط .
وفي العام 1970، درس العلماء إمكان استخدام الخرسانة الكبريتية في بناء قواعد قمرية على سطح القمر، إلا أنهم سرعان ما اكتشفوا تبخر الكبريت من تلك المادة على سطح القمر، لذلك برزت الحاجة الى صناعة مادة خرسانية كبريتية أكثر صلابة وقادرة على البقاء يمكن الاستفادة منها في مشروع التوطين على كوكب المريخ.
وفي هذا الاطار، استخدم الباحثون تربة محاكاة لتربة المريخ تتكون من ثاني أكسيد السيليكون وأكسيد الألومنيوم مع مكونات أخرى مثل أكسيد الحديد، وثاني أكسيد التيتانيوم، واختبارها مع احجام مختلفة من الجزيئات، وبعد خلطها بنسب مختلفة من الكبريت المنصهر وتبريدها وقياس مدى صلابتها، اكتشفوا ان استخدام مجموعة أصغر من الجسيمات يقلل من وجود الفراغات الناجمة عن التبخر، ما يزيد من قوة هذه المادة، ولانتاج مادة خرسانية أفضل يجب أن تتساوى فيها نسبة الكبريت مع نسبة تربة المريخ، إذ يتطلب إضافة 50 في المئة من المادتين.
وأوضح التقرير أن من مزايا تلك المادة المصنعة من تربة المريخ، أن قوة الضغط فيها نحو 50 ميغا باسكال، ما يعني أنها ستتجاوز معايير الضغط للبنية التحتية على كوكب الأرض التي لا تتجاوز 20 ميجا باسكال .
ويقول الباحث لين وان: «الظروف الجوية على سطح المريخ مناسبة لتلك المواد، إذا أن درجات الحرارة والضغط الجوى هناك تسمح ببقاء هذا النوع من الخرسانة الكبريتية».
ومن المزايا الاخرى لهذه المادة انها يمكن اعادة تدويرها، اذ يتم تسخينها بحيث يذوب الكبريت لتستخدم مراراً وبشكل أسرع، كما أنها الأسهل في الاستخدام والأقل تكلفة بالمقارنة مع المواد يتم جلبها من الأرض.

وسيتيح هذا الاكتشاف امكان تشييد بنية تحتية بشكل مباشر على سطح المريخ، لكنها تحتاج إلى جيل جديد من المهندسين لتصميم مبان تعتمد في الأساس على خرسانة تربة الكوكب نفسه.

وأعلنت «وكالة الطيران والفضاء» الأميركية (ناسا) في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي خطة طموحة لإنشاء مستعمرات بشرية مستقلة تماماً عن الأرض على سطع المريخ بحلول العام 2030، على غرار المستوطنات الأوروبية الأولى في أميركا الشمالية والرحلة إلى القمر.

*القمر :-

مشروع مستعمرة قمرية تنفذه وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» : يعتبر القمر بفضل قربه المكان الأقرب لاستعمار بشري وذلك حسب المقياس الزمني.

ويتمتع أيضاً بسرعة إفلات ضعيفة جداً التي تسمح بتبادل أسهل للمواد مع الأرض أو مع مستعمرات فضائية أخرى، بل أيضاً إنشاء مصعد فضاء قمري على المدى البعيد جداً.

واذا كان القمر لديه كميات غير كافية من الهيدروجين والكربون والنيتروجين، فإنه يملك الكثير من الأكسجين والسيليكون والمعادن . كما هو الحال بالنسبة للمريخ، حيث ستُسبب الجاذبية القمرية الضعيفة التي تمثل سدس جاذبية الأرض مشاكل حين العودة للأرض أو على صحة المستعمرين المستقبليين.

قرية دولية على القمر :-

الألماني «يان فورنر» منذ تسلمه إدارة وكالة الفضاء الأوروبية، يحلم بتحقيق مشروع إنشاء قرية دولية على سطح القمر، مؤكدا انه تلقى «ردود فعل إيجابية كثيرة» من أطراف فاعلين في مجال الفضاء من القطاعين الخاص والعام.

فبعد استلامه منصب المدير العام للوكالة الأوروبية في يوليو 2015، اقترح عالم الفضاء – الذي سبق أن تولى إدارة وكالة الفضاء الألمانية – إنشاء مستعمرة بشرية على سطح القمر «مون فيلادج» (قرية القمر)، خلفا لمحطة الفضاء الدولية التي تدور في مدار الأرض، والتي سيتوقف العمل فيها في العام 2024.
وقد يكون السكان الاوائل للقرية القمرية رجال آليون توكل اليهم مهمة بنائها قبل ان ينتقل اليها الرواد، ومن شأن هذه المستعمرة القمرية ان تشكل قاعدة متقدمة لاطلاق رحلات بعيدة، مثل الرحلات المرتقبة الى كوكب المريخ.

وقال فورنر «انه ليس مجرد مشروع، بل انه فكرة مفتوحة»، آملا بتضافر الجهود على المستوى الدولي لعودة الإنسان إلى القمر الذي يشكل «وجهة جيدة» في الأبحاث الفضائية.

ويري فورنر، تتشكل القرى من «رغبة لمجموعة من الأشخاص في أن يشكلوا تجمعا»، وفي حالة القرية القمرية يتطلب الأمر مجموعة ترغب في العمل معا «في مكان واحد وفي بيئة مفتوحة». وقد يحقق كل طرف هذا التعاون بطريقته، فالبعض قد يرسلون رجالا آلية، والبعض الآخر قد يهتمون بالموارد الطبيعية القمرية، وهناك من قد يسعى إلى إرسال رواد إلى هناك، «انه تجمع لتحقيق أهداف متعددة».

ومن الأطراف المهتمة بإنشاء القرية القمرية وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) التي تحضر لرحلات الى مدار القمر، ووكالات الفضاء في عدد من الدول الأخرى مثل روسيا والصين اللتين أطلقتا برامج لاستكشاف القمر.

وإضافة الى ذلك، سيكون المشروع موضع اهتمام من مجموعات خاصة تعمل على تأسيس قطاع السياحة الفضائية، وقطاع استثمار الموارد المعدنية المتوافرة في الأجرام القريبة من الأرض.

* الزهرة
ويأتي اختيار الزهرة للاستيطان البشري لكونه الكوكب الأقرب إلى الأرض، كما يعتقد العلماء أن في الكوكب الكثير من المزايا التي تؤهله ليكون مكاناً صالحاً للبشر.ويقول الفلكيون إنه يحاكي الكثير من خصائص الأرض، سواء من حيث الحجم، أو الجاذبية، إضافة إلى ذلك، فإن الفترة الزمنية التي يمكن خلالها الانطلاق إلى الزهرة تتكرر أكثر مما في حالة الكواكب الأخرى. لكن أكبر تحد يواجه الفكرة هو الغلاف الجوي الكثيف للزهرة الذي يبلغ 90 ضعفاً مما لدى الأرض، وهو مغطى بغيوم سامة من الكبريت وثنائي أوكسيد الكربون، كما أن حرارة سطحه قادرة على إذابة الرصاص.

ويفكر العلماء بكيفية تغيير هذه الظروف على سطح الزهرة وترتكز الحلول التقليدية على وسائل لعكس أشعة الشمس، ومنعها من الوصول إلى السطح.
وهم لتحقيق الفكرة يحتاجون إلى ألواح حاجبة هائلة الحجم، معلقة في الفضاء، أو ألواح عاكسة ضخمة، مثبتة على السطح أو في الغلاف الجوي. كما يفكر العلماء بحلول قد تبدو غريبة نوعاً وتتمثل في «بذر» الغلاف الجوي بمواد كيميائية لتغيير تركيبته، وتخفيض كثافته.

ويعتقد العلماء أن مادة الهيدروجين من المواد الفعالة، حيث يمكن أن تتفاعل مع ثنائي أوكسيد الكربون لتشكيل المياه، كما يمكن لثنائي أوكسيد الكبريت أن يبرّد الزهرة إلى حد ما، وفقاً للعالم الفائز بجائزة نوبل بول كروتزين. ومن ضمن الحلول التي يقترحها الفلكيون لجعل الزهرة مكاناً صالحاً للاستيطان البشري، شفط الغلاف الجوي والتخلص منه في الفضاء بواسطة محركات فضائية، أو قذف بعض الكويكبات باتجاه الزهرة للتخلص من بعض الغيوم وتسريع دوران كوكب الزهرة، إضافة إلى محركات وموجهات ضخمة تقوم أيضاً بتسريع الدوران.(ميدل ايست اونلاين).

* محطة الفضاء الدولية باقية : ومن الأمور المطروحة للنقاش في الآونة القريبة، مسألة مشاركة أوروبا في محطة الفضاء الدولية في ما بعد العام 2020. وقال فورنر «سائر الشركاء في المحطة (الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا) اكدوا عزمهم تمديد تمويلهم لها حتى العام 2024، ينبغي على أوروبا أن تحذو حذوهم»، علما أن المساهمة الأوروبية في تمويل المحطة لا تتعدى 8 %.
وأضاف «علينا أن نواصل استخدام هذا المختبر الفضائي في مختلف أنواع التجارب في المستقبل، ولذا أشدد على ضرورة تمديد مشاركة أوروبا في المحطة حتى العام 2024». وقد تلقى فورنر حتى الآن العديد من الردود الإيجابية من الدول الأعضاء في الوكالة الأوروبية.
وقال «بعض الدول ترغب في إرسال المزيد من روادها الى المحطة، والبعض الآخر يميل الى الاقتصاد في النفقات هنا او هناك، لكن الردود كانت إيجابية بشكل عام»، معربا عن تفاؤله في تمديد المساهمة الأوروبية الى العام 2024.
وأضاف «سنأتي بمقترحات بحثية وعلمية جيدة، وبعناصر يمكن أن تشكل مساهمة عينية لأوروبا في المحطة».
ففي السنوات السابقة، سددت أوروبا جزءا من مساهمتها بوضع مركبات الشحن «اي تي في» بتصرف المحطة لنقل المؤن والمعدات إليها، ثم من خلال مشاركتها في تصميم المركبة الأمريكية «اورايون» التي ستنقل الرواد قريبا من المحطة وإليها.
تتوقع وكالة الفضاء الأوروبية وجود قاعدة دائمة في عام 2025 والتي قد يبدأ بناؤها في عام 2020 . وتتوقع الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية وجود قاعدة دائمة على القمر بعد عام 2025 بقليل

وبعد إعلان وكالة الاستكشاف الجوي الفضائية اليابانية عن قاعدة مبنية بمساعدة الإنسان الآلي لعام 2025 ، أرجأت البناء إلى عام 2030 .

ويتوقع رئيس الهيئة الفضائية إنيرجيا، نيكولاي سيفاستيانوف، إنشاء قاعدة قمرية روسية عام 2025 لاستخراج الهيليوم 3 بطريقة صناعية، بالرغم من ذلك إلا أنه سيتطلب مُنشأة منجمية كبيرة جداً . اقترحت الأكاديمية الصينية للعلوم ضمن تقرير إستراتيجية التطوير لأصحاب القرار السياسيين بناء قاعدة على القمر عام 2030 . ولدى الصين أيضاً مشاريع لاستثمار الهيليوم 3 القمري .

قابلية الحياة على المدى البعيد

تناسل البشر في الفضاء ما زال موضوعاً محرماً بالنسبة لوكالات الفضاء، ولكن ذلك يسبب أيضاً العديد من الأضرار الجسدية والحيوية وسيكون أساسياً لبقاء المستعمرات على المدى البعيد. لقد اُختبر التناسل في الفضاء سابقاً عدة مرات على العديد من الكائنات الحية مثل الحشرات والأسماك والبرمئيات والثديات وتكلل ذلك بالنجاح، ولكن أيضاً مع بعض الفشل الذي أظهر أن الجاذبية كانت عاملاً مهماً للتناسل.

*عطارد:

يمكن أن يُستعمر كوكب عطارد باستخدام نفس التقنية أو التجهيز بالنسبة للقمر بالإضافة إلى ميزة كون الجاذبية مساوية لجاذبية المريخ ووجود حقل مغناطيسي بـ50% من الموجود على الأرض، مما يقدم حماية أولية، بحسب ماذكره استاذ علم الكواكب والمدير السابق لـ Jet Propulsion Laboratory بروس موراي Bruce C. Murray. ستُنشأ المستعمرات في الأقطاب لتجنب درجات الحرارة الشديدة التي تسود على باقي الكوكب بالإضافة إلى ميزة وجود جليد الماء، إن فائدة كوكب عطارد الاقتصادية تكون في احتوائه تجمعات المعادن الخام بكميات أكبر بكثير من جميع كواكب النظام الشمسي الأخرى

*فوبوس وديموس : قمران طبيعيان تابعان للمريخ، هما على الأرجح مؤهلان لبناء مواطن فضائية أو إنشاء مستعمرة عليهما. ربما يمتلك فوبوس الماء بشكل جليد ويشير جيم بلاكسكو Jim Plaxco، من المجتمع الوطني الفضائي( منظمة تدعم استعمار الفضاء) إلى أنه بفضل ضعف زيادة السرعة الضرورية للعودة إلى الأرض، ذلك قد يُمكِّن من إيصال المحروقات ومواد أخرى إلى المنطقة الأرضية – القمرية، ولكن أيضاً إلى وسائل النقل حول النظام المريخي. ذلك يجعل هذه المواقع مُجدية من نظرة اقتصادية، لأنها سهلة الوصول عن طريق باقي النظام الشمسي ومن المحتمل أن يكون لديها مصادر كبيرة للطاقة . يقترح ليونارد وينستين Leonard M. Weinstein من مركز لانغلي البحثي التابع لناسا، إنشاء مصعد فضاء على فوبوس من أجل تجارة فضائية أكثر اقتصاداً بين نظام الأرض – القمر ونظام المريخ – فوبوس .

*قمرا أوروبا وكاليستو وأقمار أخرى لكوكب المشتري : تم تحديد كاليستو مبدئياً كقاعدة متقدمة حول المشتري في السنوات 2045 وذلك بدراسة قامت بها ناسا من ناحية ضعف تعرضه لإشعاعات المشتري. وقد تمكِّن القاعدة المأهولة بالبشر وأيضاً بالإنسان الآلي من استكشاف هذا القمر وإنتاج المحروقات من أجل العودة إلى الأرض ولكن أيضاً من أجل المهمات المتجهة إلى أقمار المشتري الأخرى ومنها قمر أوروبا الذي ربما يمتلك مثل كاليستو محيطات تحت طبقة جليده وربما الحياة أيضاً

تم دراسة استعمار قمر أوروبا عن طريق مشروع أرتيميس Artemis، وقد أنشئت شركة خاصة لاستعمار القمر بطريقة قابلة للحياة اقتصادياً. وقد تكون المستعمرة واقعة تحت الطبقة الجليدية بستة أمتار على الأقل لتتحمل المستويات الكثيفة للإشعاعات حيث يعتمد المشروع على تقدم مستقبلي للتقنيات من أجل النجاح ولكن استقبلته ناسا بريبة .

*مركبات فضائية :بحسب الدراسات النظرية التي حققها جيرارد أونيل Gerard K. O›Neill وناسا في أعوام 1975 – 1977، بإمكان مركبات فضائية واقعة في الفضاء تدعى مستعمرات فضائية أو مستعمرات مدارية أو محطات فضائية أن تفيد يوماً ما في استقبال البشر بشكل دائم.

ستكون مدناً حقيقية أو عوالم مستقلة بأحجام مختلفة من بضع آلاف إلى ملايين الأفراد. وتعتبر هذه المركبات الفضائية بالنسبة لأونيل الطريقة الأفضل لاستعمار الفضاء، وقابلة للحياة أكثر من استعمار الكواكب. إن السيئة الوحيدة للمستعمرات الواقعة في الفضاء هي نقص المواد الأولية التي يجب أن تُستورد من كواكب أخرى أو كويكبات، وما يميزها هو غياب الجاذبية لتكاليف نقل أقل بكثير . ويمكن أن تكون المركبات الفضائية واقعة في مدار أرضي أو على نقاط لاغرانج لتكون قريبة من الأرض .

بالمقارنة مع مواقع أخرى، يمتلك المدار الأرضي مميزات عديدة وعيب وحيد. حيث يمكن بلوغ المدارات الأرضية في بضع ساعات في حين أنه يستوجب أياما للذهاب إلى القمر وشهورا للوصول إلى المريخ. ويجعل انعدام الجاذبية بناء المستعمرات أكثر سهولة نسبياً، وبرهن رواد الفضاء ذلك بنقل أقمار تزن أطنانا باليد. إذاً يتم التحكم بالجاذبية المستعارة على أي مستوى بحسب دوران المستعمرة. إضافة إلى مناطق السكن يمكن أن تكون 1 g. لا تعرف حتى الآن ماهي الجاذبية الدنيا للبقاء على صحة جيدة ولكن 1 g ستمكِّن بالتأكيد من نمو أفضل لأطفال المستعمرين «14».

هناك إمكانية أخرى للمواقع هي نقاط لاغرانج الخمس الأرضية – القمرية. وبالطبع يتوجب بضعة أيام للوصول إليها بوسائل الدفع الحالية، وتستفيد من منفذ للطاقة الشمسية مستمر باستثناء حالات الكسوف النادرة. حيث أنه لن يحدث لنقاط لاغرانج الخمس الأرضية – الشمسية كسوف ولكن فقط النقطة الأولى L1 والثانية L2 قابلتان لحدوث الكسوف لساعات قليلة، وتتطلب الأخريات شهوراً ولكن البعض منها مع ذلك قد يكون أكثر استقراراً مثل النقطة الرابعة L4 أوالخامسة L5«14». إلا أن ميل نقاط لاغرانج إلى جمع الغبار والحطام مثل غيوم كورديليوسكي Kordylewski تتطلب تدابير استقرارية، ذلك من شأنه أن يجعلها أقل ملاءمة لبناء المستعمرات المتوقعة بشكل أولي.

لم يتم تطوير مفهوم المواطنة الفضائية العملاقة أبداً عن طريق ناسا ولم يتجاوز الدراسة النظرية أبداً، وباعتبار الحاجة إلى إرسال مليون طن في مدار حول الأرض خلال 6 أو 10 سنوات أمر مستحيل دون وسيلة نقل قليلة التكلفة تصل إلى 55 دولار للكيلوجرام كما نصت عليه الدراسة آنذاك مع تطويرات في المكوك الفضائي لصاروخ ساتورن 5. ومع ذلك فقد أخذت الدراسة بعين الاعتبار جميع الثوابت الملائمة، بما في ذلك تمهيدات كالتأثير على طبقة الأوزون بأكثر من 2000 إطلاق ضروري .

أسوأ 9 كوارث

منذ عام 1960، أي عقب 3 سنوات فقط من إطلاق أول قمر صناعي في العالم سبوتنك1 من قبل الاتحاد السوفييتي، الذي جرى إطلاقه 4 من أكتوبر/تشرين الأول 1957، ويعتبر ذلك التاريخ شاهدًا على وصول أول جسم من الأرض للفضاء الخارجي، إلا أن العالم شهد عدة كوارث فضائية أثناء مراحل إطلاق الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية،

ولعل ابرز أسوأ 9 كوارث فضائية على الإطلاق كما يلي:
1- صاروخ R-16 – الاتحاد السوفييتي

في شهر أكتوبر من عام 1960، وقع انفجار في صاروخ R_16، وذلك أثناء الاختبار الأخير الذي يسبق إطلاق الصاروخ للفضاء، وقد تسبب الحادث في انفجار ضخم بمنصة الإطلاق، ما أدى إلى إصابة 72 عاملًا في المنصة، فيما نجا مصمم الصاروخ من الموت.

صاروخ shuttle

كان الصاروخ قد تم تصميمه في عام 1958، وعقب حادث الانفجار بعامين دخل الصاروخ الخدمة بعد عدة إصلاحات، وتحديدًا في 24 أبريل/نيسان 1962، واستمر الصاروخ في الخدمة نحو 9 أعوام بعد ذلك، قبل إيقافه للأبد عام 1971.

بلغ وزن الصاروخ 86.3 طن، فيما بلغ طوله 24 متراً، وكان يصل مداه إلى 3700 كيلومتر، أما سقف تحليقه فكان 500 كيلومتر.

2- فالنتين 1961 – الاتحاد السوفييتي

وفي مارس/آذار من عام 1961، وقبل بدء الرحلات المأهولة إلى الفضاء بنحو شهر، فقد أول رائد فضاء حياته في سبيل السفر إلى الفضاء، حيث توفي السوفييتي فالنتين بوندارينكو، متأثرًا بحروق أصيب بها عندما اندلع حريق أثناء قيامه بتجارب لتحمل الضغط المنخفض قبل الإطلاق.
كان فالنتين قد اختير عام 1960 للتدريب كرائد فضاء، لكنه توفي بعد 15 يومًا في موسكو نتيجة الحروق التي أصيب بها، وأخفت الحكومة السوفييتية آنذاك خبر وفاته حتى عام 1980.

وأطلق اسم فالنتين بوندارينكو على حفرة بركانية على الجانب البعيد من القمر تكريمًا له في وقت لاحق.

3- فوستوك 1980 – الاتحاد السوفييتي

في مارس/آذار من عام 1980 قُتل 48 شخصًا في الاتحاد السوفييتي، وذلك خلال مرحلة التزويد بالوقود للصاروخ فوستوك، حيث قال الأطباء إن الأفراد المصابين كانت حروقهم حادة وأصيبوا بتضرر حاد بالرئة.

حيث انفجر 300 طن من الوقود واحترق الصاروخ والقمر الصناعي الذي كان يحمله للتجسس العسكري، كما تسبب ذلك في تضرر كبير لمنصة الإطلاق والمناطق المحيطة بها في شمال غرب روسيا.

4- تشالنجر 1986 – أميركا

وفي يناير/كانون الثاني 1986 قُتل 7 رواد فضاء أميركيين بعد 73 ثانية من انطلاق مكوك الفضاء “تشالنجر”.

فقد أمرت ناسا بإطلاق المكوك رغم برودة الجو الشديدة، لتنتهي الرحلة بمأساة عندما تحطم المكوك متحولاً إلى كرة من النار، بعد 73 ثانية فقط من إقلاعه، وهو على ارتفاع 14,020مترًا، بينما كان يسير بسرعة تعادل ضعف سرعة الصوت، وأرجعت التحقيقات أسباب تحطم المكوك إلى عدد من الأعطال التركيبية، بالإضافة إلى ذلك، كسرت الغازات الملتهبة إحدى القطع الداعمة، التي تثبت المعزز بالسطح الجانبي للخزان الخارجي.

5- لونغ مارش 1995 – الصين

في يناير/كانون الثاني عام 1995، انحرف الصاروخ لونغ مارش في الصين بعد إطلاقه، وتسبب ذلك في قتل 6 أشخاص.
ونجم الحادث عن تعطل في نظم التحكم بالصاروخ، وتحديدًا في مؤشر الأعطال، مما أدى إلى إرسال معلومات خاطئة إلى نظام التحكم الموجه بالكمبيوتر الذي أمر بتغيير مسار المركبة، وأدى ذلك انحرافه عن مساره، ثم انفجاره.

6- انتلست 708 – الصين

في فبراير/شباط 1996 في الصين انحرف القمر الصناعي 708 عن مساره بعد إطلاقه وتحطم فوق قرية مجاورة بعد 22 ثانية من وقت الإطلاق.

ودمر هذا الانفجار 80 منزلًا، ووفقاً للتقارير الرسمية الصينية سبب الحادث وفاة 6 أشخاص وإصابة 57 آخرين، فيما أفادت التقارير بأن سبب الانحراف خلل هندسي في نظم إشارات الأعطال.

7- كولومبيا 2003 – أميركا

وفي فبراير/شباط 2003، قتل 7 رواد فضاء آخرين بتحطّم مكوك الفضاء الأميركي كولومبيا بعيد عودته من الفضاء ودخوله المجال الجوي للأرض.

بدأت المشكلة في المكوك منذ انطلاق الرحلة ما أتبعه حدوث خلل في نظام التبريد عند الهبوط، حيث كشف التقرير النهائي لناسا أن رواد الفضاء أدركوا أن هناك مشكلة عند هبوط المركبة عندما حاول قائدها السيطرة عليها دون جدوى.

8- صاروخ المعهد الوطني للبحوث – البرازيل 2003

وفي أغسطس/آب 2003، قتل 21 شخصًا خلال مرحلة إطلاق مركبة فضائية غير مأهولة في البرازيل، حيث قتل 21 من المدنيين في الفلبين.

وكون ذلك سحابة من الدخان في سماء قاعدة الإطلاق على بعد 1460 ميلًا، وكان من المقرر أن يحمل الصاروخ قمرًا صناعياً بحثياً وضعه المعهد الوطني للبحوث الفضائية في البرازيل بتكلفة 2.2 مليون دولار.

9- موهافي 2007 – أميركا

وفي يوليو/تموز 2007 قُتل 3 أشخاص في انفجار صاروخ خلال اختبار نظام الإطلاق في قاعدة موهافي بولاية كاليفورنيا الأميركية.

وذلك أثناء اختبار أنظمة الصواريخ التي سيتم استخدامها في مشاريع السياحة الفضائية، المصمم من قبل مصمم الطيران بيرت روتان، الذي أوضح أن الانفجار وقع بسبب زيادة في ضغط أكسيد النيتروز.

أعظم 10 إنجازات فضائية بالألفية الثالثة

أعظم الإنجازات التي حققها البشر في مجال الفضاء خلال الـ 15 عاما الماضية:
“هورايزونز” يزور كوكب بلوتو

كان آخر إنجازات البشر في “غزو الفضاء”، هو بلوغ مسبار “هورايزونز” الكوكب القزم بلوتو بعد رحلة طويلة دامت 9 سنوات ونصف، قطع خلالها المسبار 4.88 مليار كم، مكلفاً إدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا” حتى الآن 728 مليون دولار.

وفي صباح يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2015، أرسل “هورايزونز” أول صورة واضحة لبلوتو في تاريخ البشرية. كما قدم بمعداته العلمية المتطورة فكرة مبكرة عن الغلاف الجوي لبلوتو وسطحه الجيولوجي، علاوة على أخذ قياسات دقيقة له ولأقماره.

وكانت “ناسا” أطلقت “هورايزونز” في 19 يناير/كانون الثاني ضمن مشروع ضخم لغزو الفضاء بدأ قبل 50 عاماً. إذ يعتبر علماء الفلك الكواكب القزمة المتجمدة بمثابة أجنة كواكب توقف نموها، وبالتالي فإن نجاح مهمة “هورايزونز” قد يجيب عن الكثير من الأسئلة المرتبطة بتشكل الكواكب ونشأة الكون.

روزيتا تهبط على المذنب “67 بي تشوري”

إنجاز تاريخي آخر للإنسانية، هذه المرة مع وكالة الفضاء الأوروبية، إذ استطاعت السفينة الفضائية “روزيتا” في شهر أغسطس/آب 2014 الاقتراب من مذنب “67 بي تشوري” بعد مطاردة فضائية دامت 10 سنوات للحاق به، وأرسلت المسبار “فيلاي” الذي تحتضنه داخلها للهبوط على سطحه.
المسبار فيلاي يهبط فوق سطح مذنب

بدوره تمكن المسبار “فيلاي” من تثبيت نفسه على سطح المذنب “تشوري” بعد محاولات شاقة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2014. يزن “فيلاي” 100 كيلوغرام وهو مجهز بكاميرات ووحدات لتحليل مواد سطح المذنب.

وفر “فيلاي” بيانات مهمة وصلت المحطة الأرضية لوكالة الفضاء الأوروبية، منها صور واضحة وتحليلات كيميائية لمواد القشرة السطحية للمذنب.

ويعتقد بعض علماء الفلك أن المذنبات يمكن أن توصلنا إلى فهم لغز الحياة على كوكب الأرض، إذ تقترح نظرية أن مذنبات متجمدة ضربت الأرض في وقت مبكر، وجلبت معها عناصر الحياة من ماء ومواد عضوية.
“ماراثون” على سطح المريخ

في نهاية العام الماضي، حطمت المركبة الفضائية “أوبرتيونيتي” التابعة لـ “ناسا” رقماً قياسياً في المشي على سطوح الكواكب الخارجية، حيث قطعت منذ هبوطها على المريخ قبل 11 سنة حتى الآن أكثر من 42.3 كيلومتر، لتتفوق على منافستها “لينخود” الروسية التي قطعت 24.2 ميلاً في العام 1973.

وقد تم إنزال المركبة الفضائية الأميركية “أوبرتيونيتي” على سطح المريخ العام 2004، قبل أن تلحقها المركبة الثانية لوكالة الفضاء الأميركية “كيوريوزيتي” في العام 2012.

وتقوم “أبرتيونيتي” بمسح منطقة على المريخ تعرف باسم “ميريديانيبلانوم”، لتقصي أي دلائل من شأنها رصد آثار وجود مياه على سطح الكوكب الأحمر.

ومن الطريف أن المركبة الفضائية “أبرتيونيتي” لم يكن مقدراً لها العمل سوى 3 شهور على الأكثر، إلا أنها لحسن الحظ لا تزال تنشط حتى الساعة بعد أكثر من عقد من الزمن.

“فوياجر 1” تغادر المجموعة الشمسية

أعلنت “ناسا” في أيلول من العالم 2013 أن المركبة الفضائية “فوياجر 1” أصبحت أول جسم فضائي صنعه الإنسان يغادر المجموعة الشمسية، بعد رحلة مديدة فاقت أربعة عقود حتى الآن.

انطلقت “فوياجر 1” في 5 سبتمبر/أيلول 1977 ثم بعدها بأيام “فوياجر 2″، في مهمة لاستكشاف كوكب المشتري وعطارد وأورانوس ونبتون. وبعد انتهاء المسبارين من دراستهما لهذه الكواكب بنجاح سنة 1989، تم توجيههما صوب الفضاء السحيق باتجاه حواف نظامنا الشمسي.

قطع المسبار “فوياجر 1” منذ انطلاقه حتى الآن مسافة تفوق 21 مليار كيلومتر، ومن المقدر أن تنتهي صلاحية أدوات القياس والاتصال لديه في العام 2025 نتيجة استنفاذ طاقته، لكنه سيستمر بالسفر نحو الفضاء العميق.

اكتمال بناء محطة الفضاء الدولية

تم الانتهاء من بناء أكبر مختبر في الفضاء صنعه الإنسان في سنة 2011، وبذلك تحققت إحدى أعظم أحلام البشر الأكثر جموحاً، وهي العيش في الفضاء.

بدأ مشروع بناء محطة الفضاء الدولية العام 1998 بدعم من دول عدة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وبمساهمة قوية من الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان. كلف هذا المشروع الضخم ميزانية استثنائية فاقت تريليون دولار.

يبلغ طول المحطة الفضائية الدولية 100 متر وعرضها حوالي 80 مترا، أي ما يعادل مساحة ملعب كرة قدم، أما وزنها فيبلغ حوالي 455 طنا، ونظراً لحجمها الضخم وعدم توفر معدات قادرة على بنائها دفعة واحدة، فقد تم تقسيمها لمائة قطعة صنعت على سطح الأرض، ثم تم تجميعها وتركيبها قطعة قطعة بمساعدة المكوكات الفضائية ورواد الفضاء طوال 13 سنة. وهي تدور على ارتفاع 390 كيلومتر عن سطح الأرض وبسرعة 28 ألف كم في الساعة.
طابعات ثلاثيات الأبعاد في الفضاء!

كما تمكن العلماء في السنوات الأخيرة من ابتكار طابعات ثلاثية الأبعاد مختلفة المهام، فظهرت طابعة مجسمات، وأخرى لأجزاء السيارة، وثالثة للأنسجة البشرية، وغيرها الكثير. لكن أكثر ما يهم مختصي الفضاء هو طابعات يمكن استغلالها في مجالهم.

وحاليا تبني “ناسا” أجزاء من صاروخ الفضاء عبر طابعات ثلاثية الأبعاد، كما يستعمل رواد الفضاء هذا النوع من التكنولوجيا لصنع أدوات متعددة.
سياحة الفضاء أصبحت ممكنة!

لطالما ارتبطت الرحلات المكوكية برواد الفضاء لأغراض علمية، إلا أنه في السنوات الأخيرة تغير هذا المفهوم، وأصبحت هناك إمكانية للقيام بجولات فضائية ترفيهية.

أتاحت وكالة الفضاء الروسية فرصة السياحة الفضائية منذ 2001، إلا أنها مخصصة للأغنياء فقط، حيث تباع التذكرة بما يناهز 20 مليون دولار. أما بالنسبة لوكالة “ناسا” فقد تجنبت هذا النوع من المغامرات لحرصها على سلامة المواطنين، واقتصرت رحلاتها على الأغراض العلمية.

ثم ما لبثت أن تغيرت هذه النظرة بعد ظهور شركات فضاء تجارية أميركية، بإمكانها الاستثمار في مجال السياحة الفضائية، مثل شركة “فيرجين أتلانتيك”، التي قامت بمحاولة تجريبية فاشلة من أجل هذا الغرض، إذ انفجرت مركبتها الفضائية “سبايس شيب تو” بعد دقائق من إطلاقها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي. ورغم ذلك لا تزال الشركة تصر على استكمال مشروعها.

وحاليا تنظم “ناسا” مشاريع رحلات للفضاء، أبرزها السفينة الفضائية “أوريون”، التي سيتم إطلاقها نحو المريخ قريبا، حاملة معها متطوعين.
المريخ كان صالحاً للحياة

يقول مسؤولو إدارة “ناسا” المكلفون بالمتنقلة الفضائية “كيريوزيتي”، إن مهمة المسبار تكمن في تقصي ما إذا كان سطح الكوكب الأحمر صالحاً للحياة في أي وقت مضى.

وبعد فحص العلماء للمعطيات تبين أن أفضلَ الأدلة المتوافرة حتى الآن تفيد أن المريخ كان صالحًا للحياة في زمن سحيق، وقد نُشِرت النتائج في مجلة “ساينس” بتاريخ ٩ ديسمبر/ كانون الأول 2013، وأُعلِنت أمام الاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي.

وأدرك العلماء حينئذ أن هناك جزءًا كبيرًا من المنطقة مغطًّى بالحجر الطيني، وهو عبارة عن ترسبات من الطمي استقرَّت في قاع بحيرة مائية قديمة، مما ينبئ عن إمكانية وجود نوع من الحياة على سطح المريخ في فترة غابرة.
العثور على كوكب شبيه بالأرض

في سبتمبر/أيلول 2013 أعلن علماء للمرة الأولى اكتشاف كوكب شبيه بالأرض خارج مجموعتنا الشمسية. ويتشابه هذا الكوكب مع الأرض في الحجم ونسب الحديد والصخور كما أنه يحتوي ماء، ما يعد خطوة مهمة في البحث المستمر للعثور على عوالم شقيقة قابلة للحياة.

الكوكب المعروف باسم “كيبلر-78بي”، والذي يدور حول نجم أصغر قليلا من الشمس، يقع في كوكبة الدجاجة على بعد 400 سنة ضوئية، تم اكتشافه من قبل تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية، والمتوقف حالياً عن العمل لإصابته بعطل.
10 حقائق يجب معرفتها عن الحياة في الفضاء

10 حقائق للحياة في الفضاء 

الحياة في الفضاء مثيرة ، لكن عليك أن تعرف 10 حقائق حول ذلك الأمر قبل أن تقرر إذا كنت ستتحمل مثل هذه المغامرة.

1- ستشاهد شروق الشمس 16 مرة في اليوم الواحد

تشرق الشمس وتغيب كل 90 دقيقة في مدار الأرض الأدنى المنخفض، الأمر الذي يجعل النوم صعباً نتيجة لغياب الدورة الطبيعية لليل والنهار. للتغلب على هذه المشكلة يأخذ رواد الفضاء حبوباً منومة، كي يتمكنو من النوم ويرسل المراقبون من أبراج المراقبة الأرضية جرس الاستيقاظ لهم.

2- سوف تصبح أطول

نتيجة لغياب الجاذبية الأرضية فإن العمود الفقري يصبح أكثر استقامة، مما سيكسبك طولاً إضافياً من 5 إلى 8 سنتيمترات، ولكن لا تفرح، فالأمر يسبب ألاماً شديدة في العمود الفقري والأعصاب.

3- قد تتوقف عن النوم بعمق

في دراسة أجريت عام 2004، ثبت أن رواد الفضاء الذين يصدرون أصواتاً أثناء النوم على الأرض يصبح نومهم فجأة هادئاً وبدون أي أصوات في الفضاء.. لماذا؟ الإجابة تكمن في انعدام الجاذبية التي تلعب دوراً أساسياً في عدم التصاق الحلق أثناء النوم، لكن هذا ليس معناه أنه لا يوجد نوم عميق في الفضاء، فقد سجلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ساعات وساعات من النوم العميق لرواد الفضاء.

4- بعض المأكولات يجب خلطها بالماء

الملح والفلفل يتوفران في الفضاء لكن في صورة ذائبة مضاف إليهما ماء، وموضوعين في أكياس بلاستيكية، وذلك حتى لا يقوم الرواد بنثر المحتويات لأنها سوف تطفو وتصبح خطرة على منافذ الهواء، كما أنها ستكون عرضة للدخول في أعين وأفواه وأنوف رواد الفضاء، وتسبب لهم مشكلات عدة.

5- قد تمكث 14 شهراً في الفضاء

سجل رائد الفضاء الروسي فاليري بوليكوف الرقم القياسي لأطول مدة يقضيها إنسان في الفضاء، ووصلت إلى 14 شهر (438 يوم تماماً)، حيث قضى هذه المدة في محطة مير الروسية التي تدور حول الأرض.

6- ثلاثة أشخاص فقط لقوا حتفهم في الفضاء

439 رائد صعدوا إلى الفضاء حتى عام 2004، 11 منهم لقوا حتفهم أثناء التدريب، 18 لقوا حتفهم أثناء الصعود، و3 فقط لقوا حتفهم في الفضاء الخارجي ذاته، هؤلاء هم طاقم المركبة Soyuz 11 الذين توفوا عام 1971.

7- دوار الفضاء

نتيجة للانعدام الجاذبية فإن رواد الفضاء يعانون من الصداع والغثيان والألم، كما أنهم يفقدون الإحساس بالمكان ولا يستطيعون الإحساس بأطرافهم. قد تتلاشى هذه الأعراض خلال عدة أيام نتيجة للتكيف مع الوضع الجديد الغريب كلياً.

8- إعادة تأقلم

من أصعب الأشياء على رواد الفضاء عند العودة للأرض هو التكيف على الجاذبية الأرضية من جديد، والتأقلم معها مرة أخرى، وتسمى تلك العملية بإعادة التكيف، وقد تستغرق وقتاً أطول من التكيف في الفضاء نفسه. التقارير الروسية تشير إلى أن هذه العملية قد تستغرق شهراً كاملاً، كما أن رواد الفضاء يفاجأون عندما يتركون الأشياء وتتحطم على الأرض، بعد أن تعودوا إلقائها في الهواء وثباتها في مكانها.

9- الإشعاعات الكونية قد تضر عينيك

عندما ينظر رواد الفضاء خارج الكبسولة الفضائية يشاهدون شيئاً غريباً لم يشاهدوه من قبل، إنها ومضات زرقاء في الفضاء الأسود العريض، تلك الومضات مصدرها يكون الأشعة الكونية التي تهاجم رواد الفضاء دون أن يكون هناك غلاف جوي يحميهم. تفيد التقارير أن كل رواد الفضاء شاهدوا الومضات الغريبة تلك التي تؤثر على الشبكية، وقد سجلت التقارير حتى الآن أن 39 رائد فضاء قد عانوا من ماء على العين نتيجة لتلك الومضات.

10- الاستحمام بالإسفنج

قد يحتاج رواد الفضاء إلى استخدام الإسفنج في العناية بالنظافة لشخصية وذلك لتقليل كمية الماء المستنفذة، وقد يستخدم رواد الفضاء هذه الحمامات الإسفنجية في كل شيء ابتداءً بشفرات الحلاقة مروراً بفرشاة الأسنان وانتهاء بجميع وسائل النظافة الشخصية، وذلك لأن كميات الماء التي يحصلون عليها تكون قليلة، ويجب ترشيد استهلاكها إلى أقصى حد ممكن.

الإشعاعات الفضائية تضر رواد الفضاء

انها ضريبة لابد من تسديدها ..فرواد الفضاء بالطبع يتعرضون الى اضرار صحية خطيرة بدءا من اصابات العيون وانتهاء باحتمالات الوفاة

فالفضاء مليء بالإشعاعات المستحيل تفاديها. عاصفة غبار، قطع الحصى ، ذاك يشبه الإشعاع في الفضاء. ولكن المشكلة هي أنه، على عكس الحصى أو ذرات التراب، لا يرتد الإشعاع عن اللحم البشري. بل يدخل خلاله، مثل قذيفة تدخل في مبنى وتسبب الضرر.

التعرض الطويل للأشعة الكونية المجرية – مثل تلك التي يتعرض لها رواد الفضاء في رحلة إلى المريخ – يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

نحن نرسل الناس إلى الفضاء منذ50 عاما. وقد تمكنا من متابعة جيل من رواد الفضاء يشيخون ويموتون ونرصد من يسافر إلى الفضاء باستمرار. تجرى الأبحاث مثل بحث جامعة روشستر على حيوانات المختبر، الفئران والجرذان. ومن المفترض أن تساعدنا على الاستعداد للمستقبل. ولكن ماذا نعرف عن الماضي؟ كيف أثر الإشعاع على الناس الذين ذهبوا بالفعل إلى الفضاء؟ وكيف تؤثر على الناس الذين هم هناك الآن؟

هناك فرق واحد بين رواد فضاء اليوم ورواد فضاء المستقبل، إنها الأرض نفسها.

يسبب الإشعاع الكوني المجري – ويدعى أيضا بالأشعة الكونية المجرية – القلق الأكبر للباحثين. وتتألف من جزيئات، وجسيمات من الذرات التي انفصلت نتيجة السوبرنوفا.

تتكون غالبية هذا الإشعاع، ما يقرب من 90٪، من بروتونات منفصلة من ذرات الهيدروجين. تسافر هذه الجسيمات في أنحاء المجرة بسرعة الضوء تقريباً.

تضرب تلك الإشعاعات الأرض. لدى هذا الكوكب بعض آليات الدفاع التي تحمينا على الأرض من آثار الإشعاع الكوني المجري. أولا، يدفع الحقل المغناطيسي للأرض بعض الجزيئات بعيدا ويبعد كتلاً أخرى تماماً. تواجه الجزيئات التي تستطيع المرور من ذاك الحاجز الذرات التي تشكل الغلاف الجوي.

إذا ما قمت بإسقاط برج كبير مصنوع من الليغو على الدرج سيتكسر، وتقع قطع في كل مرة يضرب درجة جديدة. وهذا يشبه إلى حد كبير ما يحدث للأشعة الكونية المجرية في غلافنا الجوي. تصطدم الجزيئات مع الذرات وتتفكك، ثم تشكل جزيئات جديدة. تتكسر تلك الجسيمات مجدداً لدى اصطدامها بشيء آخر. تفقد الجزيئات طاقة في كل خطوة، وتصبح أبطأ وأضعف قليلا،. في الوقت الذي تصل فيه إلى “نقطة التوقف” على الأرض، لن تكون بنفس القوة التي كانت قبلاً. لا تزال إشعاعات. ولكن أقل خطورة. سيكون أذاها أشبه بأن تضرب بقطعة ليغو واحدة بدلا من البرج كاملاً.

استفاد كل رواد الفضاء الذين أرسلوا إلى الفضاء حتى الآن، على الأقل جزئيا، من الحواجز الواقية للأرض، الأمر الذي اخبرنا عنه فرانسيس كوكونوتا Francis Cucinotta، وهو مدير برنامج علم أحياء الإشعاعات الفضائية في ناسا Space Radiobiology Program ، هو الرجل المناسب لمعرفة كيفية ضرر الإشعاع لرواد الفضاء.

يتابع فرانيس: باستثناء رحلات أبولو إلى القمر، فإن تواجد الإنسان في الفضاء كان في الميدان المغناطيسي للأرض. تقع محطة الفضاء الدولية، على سبيل المثال، فوق الغلاف الجوي، ولكنها داخل خط الدفاع الأول. لم يتعرض رواد الفضاء للقوة الكاملة للإشعاع الكوني المجري.

كان رواد الفضاء يتعرضون للإشعاع لفترة محدودة نسبياً. استغرقت أطول رحلة فضائية ما يزيد قليلاً عن عام. وذلك يعتبر مهماً لأن الضرر الناتج عن الأشعة هي عملية تراكمية. لا يمكنك مقارنة خطر رحلة قصيرة لمدة ستة أشهر إلى المحطة الفضائية الدولية مع رحلة لعدة سنوات إلى المريخ.

الخطر الأكبر ربما هو إعتام عدسة العين cataracts – تجعل التغيرات في عدسة العين الأمر أكثر غموضاً. مع تناقص الضوء الدخول إلى عيون الناس المصابين بإعتام عدسة العين ، يفقدون بعضاً من قدرتهم على الرؤية.

هناك أيضا احتمال لزيادة خطر الإصابة بالسرطان، على الرغم من أنه من الصعوبة تقدير الاحتمالية بالضبط. ذلك لأننا لا نملك بيانات وبائية عن هذا النوع من الإشعاع الذي يتعرض له رواد الفضاء.

نعلم معدلات الإصابة بالسرطان للناجين من القنابل النووية التي ألقيت على هيروشيما وناجازاكي، ولكن هذا الإشعاع غير قابل للمقارنة مع الإشعاع الكوني المجرة. والقلق يأتي خصوصاً من جزيئات تعرف باسم أيونات HZE.

هذه الجسيمات ثقيلة جداً وسريعة جداً، ولا نتعرض لها على الأرض. حيث أنها تُصفى وتُخرج من قبل أنظمة الدفاع الأرضية. يمكن لأيونات HZE أن تتسبب بكثير من الضرر، وبأنواع مختلفة ، أكثر مما يتصوره علماء الإشعاع . نعلم هذا لأن العلماء قد قارنوا عينات من دم رواد الفضاء قبل وبعد رحلات الفضاء.

طب الفضاء

لسبب وجيه، يسمح لرواد الفضاء أن يقضوا ما لا يزيد عن ستة أشهر على متن المركبة الفضائية الدولية التي تبعد قرابة 200 ميل عن سطح الأرض.
ففقدانهم لكتلة العضلات والعظام في الفضاء يؤكد على عدم قدرتهم على البقاء في الفضاء لمدد أطول.

لكن ماذا عن التأثير الصحي الذي سينجم عن الرحلات السياحية الفضائية المستقبلية التي ستنطلق في المدار الفضائي، والتي سيستقلها سياح الفضاء ممن لم يتلقوا تدريبات كافية تؤهلهم للصعود إلى الفضاء؟

يجب على الأطباء الممارسين أن يكونوا مستعدين بإجابات لأسئلة من يعودونهم من المرضى حول مدى جاهزيتهم للسفر في الفضاء في المستقبل القريب.

إلا أن عددا قليلا من الأطباء الممارسين سيكون لديه خبرة كافية بطب الفضاء حتى يتمكن من إسداء النصيحة لهذا النوع من المسافرين.

رحلات الفضاء تحدث تغييرات عضوية في جسم الإنسان، إلا أن إمكانية تأثيرها على الوضع الصحي لسائح فضائي غير مؤهل بدنيا يبلغ من العمر 50 عاما يظل أمرا غير واضح.

يتوقع ديفيد غرين، أستاذ علم الوظائف البشرية والفضائية بكلية كينغز كولدج بجامعة لندن، أن يستقل عدد لا بأس به من السياح خلال العامين القادمين، أو ما يقرب من ذلك، رحلات فضائية مدارية على متن مركبات فضائية ستجهز خصيصا لهذا النوع غير المدرب من رواد الفضاء.