اخبار مصر - اميرة ماهر

لأنها زهرة الحياة .. الأم والزوجة والإبنة .. باللون الوردي يساند العالم المرأة في “أكتوبر الوردي” ويتحدى سرطان الثدي .. ففي هذا الشهر تنطلق حملات التوعية في شتى البقاع من الكرة الأرضية لتأخذ بيد حواء بعيدا عن خطر الإصابة بالمرض ..

يخصص شهر “أكتوبر”، للتوعية بسرطان الثدي انطلاقا من مبادرة دولية للتوعية بالمرض، الذي يفتك بأكثر من نصف مليون شخص سنويا، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

تأسست المبادرة عام 1985 كشراكة بين جمعية السرطان الأمريكية وقسم الصيدلة في شركة “Imperial” للصناعات الكيميائية، ودعمت منظمة الصحة العالمية الفكرة وشجعت تطبيقها في بلدان العالم حتى بدأ العمل بها على المستوى الدولي منذ عام 2006.

ويأتي سرطان الثدي بحسب منظمة الصحة العالمية في مقدمة أنواع السرطان التي تصيب النساء في العالم المتقدم والعالم النامي على السواء، ويلاحظ ارتفاع معدلات وقوع هذا السرطان في العالم النامي نتيجة زيادة متوسط العمر المتوقع وزيادة التوسع العمراني واعتماد أنماط الحياة الغربية.
لماذا ارتبط الشريط الوردي بمكافحة سرطان الثدي :-

يرتبط شهر أكتوبر من كل عام بمكافحة سرطان الثدي، ومعه تظهر الأشرطة وردية اللون، فمن أين جاءت هذه الفكرة؟ وما هي دلالة ارتباط اللون الوردي بمكافحة سرطان الثدي؟ مع الإشارة إلى أن كل نوع من السرطان له شهر مخصص.

في البدء لابد أن نعرف أن أنظمة الأشرطة والألوان مستخدمة مع عدد من الأمراض، وهي تعطي معنى التضامن مع قضية معينة ودعمها، ولعل الأكثر شهرة هو الشريط الأحمر الذي يرمز إلى دعم مرضى الإيدز. هناك أيضا الأرجواني للزهايمر، والأخضر للهوس الاكتئابي، والفضي لاضطراب الدماغ أو العجز.

وتاريخيا، فإن هذا النوع من الأشرطة ارتبط بالطقوس العسكرية، فالشرائط الصفراء كانت تستخدم في الولايات المتحدة لإظهار أن أحد أفراد العائلة في الخدمة العسكرية، أما في روسيا فهي ترمز للاتحاد السوفياتي السابق والاحتفال بانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

وبالنسبة لمرض السرطان، فهناك العديد من الألوان كل منها يرمز لنوع معين من المرض، كما هناك ألوان لأمراض أخرى.

وقد ظهرت أشرطة اللون الوردي لأول مرة في عام 1991 عندما قامت “مؤسسة سوزان كومان” بالولايات المتحدة بتوزيع أشرطة وردية على المشاركين في سباق بمدينة نيويورك للناجين من الإصابة بسرطان الثدي.
لكن الاعتماد الرسمي للشريط الوردي لم يحصل إلا في العام الذي يليه في 1992 وقد اشتق من لون الأحمر المخصص للإيدز.

وبالنسبة لـ”مؤسسة سوزان كومان”، فهي الأشهر بالولايات المتحدة في مجال مكافحة سرطان الثدي، منذ إنشائها عام 1982 وقد انفقت من ذلك التاريخ إلى 2010 حوالي 1.5 مليار دولار لمكافحة المرض عبر التوعية والبحوث والخدمات الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، ومن خلال مشاركات في أكثر من 50 بلدا. واليوم لدى المؤسسة 100 ألف متطوع حول العالم يعملون في شبكة تضم 124 فرعا في جميع أنحاء العالم.

أما تقليد “الماراثون” فقد كان رجل يدعى إستي لورد هو الذي بدأ حملة السباق المخصص لمكافحة المرض في نيويورك، والذي شهد مولد اللون الوردي بدرجة “الخوخ”، وقد هدف من تنظيم الماراثون الضغط على المعهد الوطني للسرطان في أميركا ليرفع من ميزانية الدعم المخصص للوقاية من المرض. وفي عام 2005 أصبح اللون ورديا صافيا رفضا لأي ارتباط تجاري بقضية مكافحة السرطان.

وتجمع العلامة الوردية بين مسألة الخوف من السرطان والأمل في التعرف المبكر على المرض وتوفير العلاج الناجح، وبين الارتباط والتعاون بين المرأة المصابة بمرض سرطان الثدي وأيِ امرأة أخرى يُشتبه في إصابتها بسرطان الثدي.

تسمح هذه العلامة، بل وحتى تشجع الناس على استبدالِ الاستغلال الواعي والأفعال الرمزية الفردية، مثل شراءِ أو ارتداء الشريط الوردي، بنتائج ملموسة وعملية، مثل العمل السياسي الجماعي الذي يهدِف إلى اكتشاف الأسباب غير الوراثية لمرضِ سرطان الثدي.

يشار إلى أن الشريط الأزرق الممتزج بالوردي يرمز إلى مكافحة سرطان الثدي عند الرجال، لكنه نادر الاستعمال. وقد صمم لأول مرة سنة 1996 من قبل نانسي نيك، رئيس ومؤسس “مؤسسة جون ووكر نيك” للتوعية بسرطان الثدي عند الرجل.

التوعية تحد من وفيات المرض :-

الوقاية خير من العلاج .. مقولة قديمة أصبحت مبدأ طبي وفرع من فروع الطب يعرف بالطب الوقائي يهدف الى توقع الأمراض ومنعها قبل حدوثها ورفع المستوى الصحي لدى الفراد والجماعات.. وتعتبر التوعية بسرطان الثدي هي محاولة لـرفع الوعي عن طريق التعريف بالأعراض والعلاج.

ويأمل القائمون على هذه التوعية أن زيادةَ المعرفة ستؤدي إلى الكشف المبكر عن سرطان الثدي، الذي يرتبط بمعدلاتٍ أعلى للبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل.

– يصيب سرطان الثدي ما يزيد عن المليون امرأة سنويا في العالم، مما جعل منظمة الأمم المتحدة تخصص شهر أكتوبر من كل عام للتوعية بالمرض من خلال إقامة حملات تعرف بالمرض وأسبابه وطرق الوقاية مع التركيز على الكشف المبكر وطرق الفحص التي تشمل الفحص الذاتي والفحص لدى الطبيب والتصوير بجهاز الماموجرام.

ويعد التشخيص المبكر من أهم إستراتيجيات الكشف المبكر عن المرض، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تشح الموارد، ولا يتم تشخيص المرض إلا في المراحل المتأخرة.

ويحدث سرطان الثدي نتيجة طفرة في الخلايا في منطقة الثدي وتفقد السيطرة وتبدأ بالتكاثر بشكل غير طبيعي، وفي مراحل لاحقة ينتشر الورم إلى أجزاء أخرى من الثدي أو ينتقل إلى مناطق أخرى في الجسم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن هناك 1.38 مليون إصابة جديدة بسرطان الثدي سنويا، كما يقتل المرض 458 ألف امرأة في العام.

ومع أن المرض يصيب النساء إلا أن الرجال أيضا معرضون له لكن بنسبة أقل.

وتؤثر عدة عوامل تلعب في الإصابة بمرض سرطان الثدي، مثل الوراثة والجينات وشرب الخمر والبدانة وغيرها.

لكن العلماء لم يستطيعوا حتى الآن فهم آلية المرض بالتحديد، لذلك فإن منظمة الصحة العالمية تقول إنه يجب التركيز على الوقاية من المرض بجانب التركيز على توعية الناس بطرق الكشف المبكر لسرطان الثدي.

ومن الأعراض التي يجب على المرأة ملاحظتها ومراجعة الطبيب فورا هو وجود إفرازات من الحلمات خاصة إذا كانت السيدة حاملا ولاحظت إفرازات بلون الدم، أو وجود بقع من الدم خفيفة اللون حول منطقة الحلمة.

وعلى السيدة مراجعة الطبيب ايضا إذا لاحظت خلال فحص ذاتي وجود تكتل أو عقدة غير مؤلمة.

وقد لا يكون من السهل رصد وجود تكتل أو عقدة، لكن إذا شعرت السيدة بدرجة بسيطة من التحجر أو التيبس في أحد الثديين وعدم وجودها في الثدي الآخر عليها التحقق من سبب هذه الحالة لأن أية تغيرات غير عادية تتطلب استشارة طبية.

ويعتبر التغير في شكل أو حجم حلمة الثدي عرضا من أعراض وجود مشكلة فالوضع الطبيعي للحلمة يجب أن تكون مدببة قليلاً إلى الخارج.

كما يعد وجود تغير في ملمس بشرة الثدي أو حوله يعني علامة تحذيرية لا ينبغي تجاهلها، بل إجراء فحوصات على الفور.

وتظهر بعض العقد تحت الإبط لكثير من الناس، وهي علامة على وجود التهابات بالجسم، لكن إذا لاحظت المرأة أن هذه العقدة صلبة وحساسة للمس قد تكون علامة على وجود ورم بالثدي.

وتوجد نسبة من النساء أكثر عرضة لسرطان الثدي من غيرهن وهن السيدات اللواتي وصلن إلى سن اليأس وما بعده، والنساء اللواتي لديهن قريبات يعانين من سرطان الثدي.

كما تعد النساء اللواتي لديهن أنسجة الثدي أكثر كثافة معرضات للإصابة بسرطان الثدي.

كما وتعد النساء البدينات أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، ويقول الخبراء إن هناك مستويات أعلى من هرمون الاستروجين عند النساء اللواتي يعانين من السمنة المفرطة بعد انقطاع الطمث، والتي قد تكون سببا مهما في الإصابة بالمرض.

ويقول الخبراء إن النساء الأطول من المتوسط لديهن احتمال أكبر قليلا في الإصابة بسرطان الثدي من النساء اللواتي أقصر من المتوسط، لكن الخبراء ليسوا متأكدين من السبب.

كما تتعرض المرأة التي تشرب الكحول بانتظام للإصابة بسرطان الثدي.

ويزيد التعرض للأشعة السينية والأشعة المقطعية من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي، ووجد العلماء في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان أن النساء اللاتي تعرضن للأشعة على الصدر لديهن مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

والنساء اللواتي لديهن زراعات تجميلية للثدي بعد الإصابة بسرطان الثدي قد يتعرضن للوفاة قبل الأوان بالمقارنة مع غيرهن ممن لم يزرعن ثديا بعد الإصابة وفقا لما ذكره باحثون من كندا في المجلة الطبية البريطانية في 2013.

وتتعرّض النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل الفموية والنساء اللواتي يخضعن لمعالجة استبدال الهرمونات، أكثر من غيرهن، لمخاطر الإصابة بهذا المرض.

وأفضل طرق للوقاية من سرطان الثدي هو الابتعاد عن شرب الكحول لان هناك علاقة قوية بين شرب الكحول والإصابة بسرطان الثدي والإقلاع عن التدخين وانهاء العلاج الهرموني التي يستخدم لعلاج أعراض سن اليأس.

وتقليل التعرض للإشعاعات والتلوث المنبعث من دخان السيارات الذي يمكن أن يكون له دور بالاصابة بسرطان الثدي.

كما تعد ممارسة الرياضة والحفاظ على وزن صحي وزيادة الدورة الدموية وتحفيز افراز الاندورفين، من الوسائل الوقائية أيضا.

وقد أثبتت الدراسات أن النساء اللواتي يرضعن لمدة سنة أقل عرضة للاصابة بنسبة 4.3 في المئة مقارنة باللواتي لا يرضعن.

ويمثل تصوير الثدي الشعاعي أسلوب الفحص الوحيد الذي أثبت فعاليته؛ فهو كفيل بخفض معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بنحو ما بين 20 و30% لدى النساء اللائي تجاوزن سن الخمسين في البلدان مرتفعة الدخل عندما تفوق نسبة التغطية بخدمات ذلك الفحص 70%.

أما بالنسبة للفحص الذاتي للثدي، فلا توجد أي بينات على أثره، غير أن هناك من يرى أن هذه الممارسة تسهم في تمكين المرأة وتمنحها مسؤولية الاعتناء بصحتها، وعليه يوصى بانتهاج هذه الممارسة لإذكاء وعي النساء بهذا المرض بدلا من اتباعها بوصفها أحد أساليب الفحص.

فعاليات عالمية في شهر التوعية بسرطان الثدي

يظهر العديد من المبادرات المميزة التى تهم المرأة فى العالم أجمع وتتكاتف المؤسسات بإقامة العديد من الفعاليات لتوعية ،وترتدي أبرز مدن العالم اللون الوردي لمدة شهر خلال شهر أكتوبر باعتباره رمزا لمكافحة ومواجهة سرطان الثدي.

وعادة ما تتضمن أحداثُ “الشهرِ العالمي للتوعية حول سرطان الثدي” سباقاتِ الركض وسباقات المشي وسباقات الدراجات.

وتقوم بعض الفعاليات بجمع أموال تخصص لعلاج سرطان الثدي ، ويتولى المشاركون في هذه الأنشطة جمعَ التبرعات، على سبيل الإنفاق الخيري على مرضى سرطان الثدي.

وتتم إنارةُ العديدَ من المعالم الشهيرة بالأضواء الوردية، كتذكار بصري بمرض سرطان الثدي، مع شعار الشريط الوردي .

فعاليات مصرية :-

في سبيل توعية المرأة بسرطان الثدى وكيفية الكشف المبكر عنه قامت مؤسسه بهية بإلقاء الضوء على المرض وسبل الوقاية منه وضرورة الكشف المبكر للسيدات، وذلك من خلال عدد من الفعاليات الهامة و المبادرات في شهر التوعية بسرطان الثدي بما في ذلك فاعلية “ركوب الدراجات” وهو ماراثون خيري للتوعية بسرطان الثدي “يومي 14 و 21 أكتوبر .

وتنظم المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، حفل لرقص الزومبا لدعم محاربات السرطان، يوم 22 أكتوبر المقبل، في إطار أنشطتها في شهر التوعية بسرطان الثدي.

ويعد هذا الحفل التاسع لرقص الزومبا الذي تنظمه المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، ولكن المختلف هذه المرة هو العودة لأجواء السبعينات خلال الحفل من خلال ارتداء المشاركات للأزياء الخاصة بهذه الفترة.

وستذهب أرباح الحفل لصالح مريضات السرطان سواء لإجراء عمليات جراحية أو لعمل أشعات ولإعادة التأهيل النفسي لمتحديات سرطان الثدي.

وتأسست المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي في عام 2004، وهي مؤسسة أهلية غير هادفة للربح، تقدم خدمات تشخيصية وتأهيلية وعلاجية للسيدات، وتعمل على التوعية بالمرض وأهمية الكشف المبكر عنه.

ونظمت المؤسسة في12 أكتوبر 2016 أول مؤتمر إقليمي بعنوان “حرَّك السكون عن سرطان الثدي الإنتشاري” تحت رعاية وزارة الصحة.

وتزامن المؤتمر أيضا في نفس اليوم الحدث الكبير “مصر بالوردي” Egypt in Pink، حيث أكتست دار الأوبرا المصرية وقلعة صلاح الدين واهرامات الجيزة باللون الوردي لرفع الوعي بسرطان الثدي، ولفت أنظار العالم إلى مكانة مصر التاريخية والحضارية وموقفها من القضايا الإنسانية واحتفالا بشهر أكتوبر الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي.

وفكرة الشريط الوردي مستوحاة من فكرة الشريط الاحمر الذي يعبر عن مرض الايدز، وغالبا ما يرمز الشريط الوردي لمريضات سرطان الثدي اما الشريط الازرق فيرمز لمرضي سرطان الثدي من الرجال حيث قام بتصميم كلا من الشريطين الوردي و الازرق مؤسس ورئيس منظمة “ John W. Nick ” فى اطار حملته بشأن ” الرجال ايضا يصابون بسرطان الثدي”.

وقع الاختيار على اللون الوردي لانه يرمز للنساء والفتيات فى العديد من البلدان ، فاللون الوردي دائما ما يستخدمه الابوين فى ملابس وغرفه طفلتهم الرضيعة.

وفى العام فان فكرة الشريط الوردي تمنح الكثير من المؤسسات والشركات دور فعال فى التوعية بخطر سرطان الثدي بجانب الدعم المادي القادم من شراء تلك الاشرطة .