اخبار مصر/ سميحة عبد الحليم

ظن انه من الذين احسنوا صنعا وانه عمل على إسعاد البشرية .. وعندما تبين له خطأ مقصده قرر في أواخر حياته أن يهب بعض ثروته لكل من يُسهم في إسعاد ورخاء البشر جراء ما اقترفت قريحته العلمية .. انه ألفريد نوبل صاحب الجائزة الاشهر فى العالم وحُلم كثير من العلماء والباحثين والسياسيين ، فالجائزة مطمع ومطمح لكل من أراد أن يترك خلفه بصمة بيضاء تعود بالنفع على الجنس البشري

ونوبل مهندس وكيميائي سويدي كان قد اخترع الديناميت في عام 1867م،ثم اسف على الخراب الذى تسبب فيه الاستخدام السئ لاختراعه
وترجم ذلك حين وقّع وصيته الاخيرة سنة 1895، بان يتحول الجزء الأكبر من ممتلكاته الى صندوق واستثمار الأموال في الأوراق المالية الآمنة. وأن تكون المؤسسات الاربع في السويد والنرويج التي تمنح الجوائز هي: اكاديمية العلوم السويدية، معهد كارولينسكا في ستوكهولم، الاكاديمية السويدية في ستوكهولم، ولجنة من خمسة اشخاص تُنتخب من قبل البرلمان النرويجي.

وقامت هذه المؤسسات في عام 1900 بانشاء مؤسسة نوبل، وهي مؤسسة خاصة ترتكز على تنفيذ وصيته. وظيفة هذه المؤسسة ادارة ممتلكاته  الواردة في وصيته، ويبلغ مجموعها 31 مليون كرونة سويدية أو ما يعادل 4.7 مليون دولار (في ذلك الوقت).

مات ألفريد نوبل يوم العاشر من ديسمبر سنة 1896م في مدينة سان ريمو الإيطالية وحيداً، وقد خلف وراءه ثروة طائلة، ووصية باستثمار الجانب الأكبر من ثروته في مشروعات ربحية يتم من ريعها منح خمس جوائز سنوية لأكثر من أفاد البشرية في مجالات حددها وهي مجال :الكيمياء، والفيزياء، والطب أو الفيزياء الحيوية، والأدب، والسلام العالمي.،وقد تم إضافة جائزة سادسة في العلوم الاقتصادية ابتداء من عام 1969.

110 فى التاريخ ..

جائزة نوبل تمنح سنويا للإبداع في المجالات المختلفة  ، ونوبل لهذا العام 2016 .. تعد الجائزة  رقم 110 فى التاريخ. وقد ضمت أبحاثا هامة فى مجالات الطب والفيزياء والكيمياء سيكون لها أثركبير فى الطفرات العلمية المتوقعة خلال السنوات القادمة.
وقد ارتفع عدد الفائزين بها إلى 204 فائزين منذ عام 1901 وحتى اليوم، كما تعد أكثر جائزة مرموقة فى مجال الإنجازات الفكرية والعلمية.

وقد حصل فى مجال الطب العالم اليابانى يوشينورى أوسومى على جائزة نوبل لهذا العام تقديرا لإسهامه فى مجال التعرف على كيفية قيام الجسم البشرى بتكسير وإعادة إنتاج مكونات الخلايا، وهى النظرية التى تعرف بـ”التدمير الذاتى” للخلايا. وتمكن أوسومى من تحديد الجين المسئول عن تنظيم عملية «الالتهام الذاتى» للخلايا وهو مصطلح طبى حديث يعبر عن التهام الخلايا للدهون والأجزاء التالفة وتحويلها إلى مواد عضوية وإصلاح التلف، وتسبب المشاكل فى هذا الجين أمراضا عدة بينها باركنسون والسرطان. فتحت اكتشافات أوسومى الطريق لفهم الأهمية الأساسية للالتهام الذاتى فى العمليات الفسيولوجية، الأمر الذى سيساعد فى علاج عدد من أمراض الجهاز العصبى وأمراض السرطان.

– د. شريف الخميسى مدير مركز علوم الجينوم بمدينة زويل أشار إلى أن أوسومى قام بدراسة الجينات الرئيسية التى تشارك فى عملية الالتهام الذاتى للخلية فى خلايا الخميرة، والتى يتم خلالها التقاط المخلفات الخلوية وجمعها فى أغشية تشبه الكيس، ومن ثم نقلها إلى صندوق المخلفات الخلوية والمعروف «بالجسيمات الهاضمة» لتدميرها، وذلك من خلال إنتاج بروتينات أساسية تجتمع لإتمام تلك العملية. كما أظهرفريقه البحثى أن هناك عملية إعادة تدوير خلوية مماثلة تتم فى الخلايا البشرية.
اكتشافات أوسومى الفريدة هى السبب وراء كل الأبحاث الجارية والتى تهدف إلى تطوير أدوية قادرة على استهداف عملية الالتهام الذاتى فى مختلف الأمراض مثل السرطان، ومكافحة العدوى واضطرابات الصحة العقلية مثل داء الشلل الرعاش، وكذلك مرض السكرى النوع الثانى. ويعكف الباحثين فى مركز علوم الجينوم بمدينة زويل  على دراسة كيفية إصلاح الخلايا عند تلف الجزيئات البيولوجية الثمينة، ويعتمدون فى أبحاثهم علي خلايا الخميرة والخلايا البشرية، ودراسة تأثيرها على الأمراض التى تصيب البشر.

– أما فى مجال الفيزياء فقد فاز العلماء البريطانيون دافيد ثوليس ودانكن هالدن ومايكل كوسترليتز بجائزة نوبل لهذا العام، عن كشفهم أسرارا جديدة للمادة لم تكن معروفة من قبل. فقد لاحظ العلماء أنه عندما يتم تبريد المادة بشكل شديد أو تصبح مسطحة تتحرك الجزيئات بشكل مختلف. ،وقدم ذلك تفسيرا لتغير شكل المادة بين الحالات الثلاث الصلبة والسائلة والغازية مع اختلاف درجات الحرارة. وقد ساعد ذلك العلماء فى استخلاص مواد جديدة. واستخدم العلماء الثلاثة الرياضيات لتفسير السلوك الفيزيائى الغريب للمواد عندما تتخذ أشكالا نادرة مثلما يجرى فى الموصلات عالية الكفاءة.
وقد مُنحت جائزة نوبل فى الفيزياء لعام 2016 على أبحاث فى مجال طور الانتقال الطبوغرافى والأطوارالطوبوغرافية للمادة، والتى أصبحت واحدة من الموضوعات الهامة فى علم فيزياء المادة المكثفة.
و الطوبولوجيا هى فرع من فروع الرياضيات التى تصف الأشكال والهياكل من حيث بعض الخصائص الأساسية، مثل عدد الثقوب بها. واستخدم الحائزون على الجائزة مفاهيم من الطوبولوجيا لوصف الخصائص الإلكترونية للمادة فى حالات البرودة أو التكثف، وساعد عملهم فى تفسير السبب فى أن بعض المواد لها خواص كهربائية غير متوقعة، مثل الموصلية الفائقة فى ظل ظروف معينة مثل درجات الحرارة المنخفضة، وشرحوا أيضا آليات حدوث ذلك. واستخدمت نتائج أبحاثهم فى تصنيع أجهزة التخزين المغناطيسية، كما فتحت الباب أمام أبحاث جديدة قد تمكننا من فهم الحوسبة الكمومية، وابتكار جيل جديد من الأجهزة الإلكترونية والموصلات الفائقة.
ويضم مركز الفيزياء الأساسية فى مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا مجموعتان بحثيتان، إحداهما تدرس فيزياء الطاقة العالية، حيث تشارك فى التحقق من آلية هيجز ومراحله فى الكون المبكر، والأخرى متخصصة فى دراسة فيزياء المادة المكثفة، وتعمل على دراسة الخصائص الإلكترونية والمغناطيسية للمواد ثنائية الأبعاد.

أما فى مجال الكيمياء فقد مُنحت جائزة نوبل إلى الفرنسى جان بيير سوفاج والبريطانى فرايرز ستودارت، والهولندى برنارد فيرينجا عن تصميم وتركيب «آلات جزيئية» بحجم يقل عن حجم الشعرة آلاف المرات، يمكن التحكم بحركتها ويمكن دفعها داخل جسم الإنسان لنقل عقار دوائى بداخله، وعلى سبيل المثال يمكن تطبيق علاج مباشر على خلايا سرطانية، ويمكن أيضا لهذا المجال الخاص بتكنولوجيا النانو أن يفضى إلى تطبيقات فى تصاميم المواد الذكية.
وتأتى الجائزة اعترافا بنجاح العلماء الثلاثة فى الربط بين الجزيئات لتصميم أى شئ وتصغيره حيث استطاع العلماء السيطرة على الحركة على مستوى الجزىء.
اختيار العلماء الثلاثة الفائزين بجائزة نوبل في الكيمياء لهذا العام جاء نتيجة مجهوداتهم السباقة فى تصميم وتركيب آلات متناهية الصغر على المستوى الجزيئى، فقد بدأ سوفاج هذا الاتجاه البحثى عام 1983، عندما نجح فى تكوين سلسلة بربط جزيئين على شكل حلقتين متداخلتين معا، هذه الحلقات قادرة على التحرك حول بعضها عند توصيلها بالطاقة، وهو الشرط الأساسى لأى آلة لتكون قادرة على تنفيذ مهمة ما. وفى عام 1991، صمم ستودارت خاتما جزيئياً يدور حول جزىء آخر فى شكل محور دقيق، وأثبت أن الحلقة قادرة على التحرك على طول المحور. وفى عام 1999، كان فيرينجا أول شخص يطور المحركات الجزيئية، كما صمم أيضا سيارة نانوية ذات أبعاد أدق 1000 مرة من شعرة الرأس الواحدة.
الباحثين الثلاث وفرقهم البحثية أخذوا علم الكيمياء إلى بعد آخر جديد كليًا، حيث سيكون مستقبل تلك الآلات الجزيئية فى مختلف المجالات سواء الطبية والبيئية والتكنولوجية غير محدود مع مجموعة متنوعة من التطبيقات التى يمكن أن تتراوح من التوصيل الموجه والذكى للأدوية والتحكم فيها بشكل كامل وصولا لذاكرة الكمبيوتر ذات القدرة التخزينية الهائلة. كما سيلعب هذا الاتجاه الحديث من الكيمياء الجزيئية والنانوية دورًا محوريًا فى تطوير أجيال جديدة من المواد، وأجهزة الاستشعار الذكية وأنظمة التخزين ذات الكفاءة فى استخدام الطاقة.

اول جائزة ..

ومنحت أول جائزة من جوائز نوبل في العام 1901 في مجالات الآداب والفيزياء والكيمياء والطب في الأكاديمية الملكية الموسيقية في العاصمة السويدية ستوكهولم, ومنذ العام 1902 بدأ تقليد تسليم الجائزة عن طريق ملك السويد.

وتتألف لجنة جوائز علوم النبات والطب من 50 عضوا من معهد كارولينسيكا و50 آخرين من الأكاديمية السويدية. أما لجنة الكيمياء والفيزياء فتتألف من 300 عضو من أكاديمية العلوم السويدية، في حين يشرف على جائزة السلام المعهد النرويجي الذي يحدد خمسة أعضاء للجنتها يتم اختيارهم من معاهد مختلفة. وتجتمع هذه اللجان كل عام للنظر في تقارير المنظمات ودراسة مقترحاتها وتوصياتها للبت فيها.

الترشيح والاختيار..

وللحصول على جائزة نوبل لابد من الترشيح أولا، ولا يتم الترشيح إلا لأشخاص على قيد الحياة. وحق الترشيح يكون للأشخاص الحاصلين على الجائزة من قبل، كما يكون الحق في الترشيح في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والاقتصاد لأعضاء لجنة نوبل الخاصة بكل مجال ولأكاديمية العلوم ولأساتذة أي من هذه المجالات في جامعات إسكندنافية معينة وكذلك بعض الأشخاص المختارة من أعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الأخرى.
وبالنسبة لجائزة نوبل في الآداب فيمكن تقديم اقتراحات الترشيح من قبل أساتذة الآداب والبحث اللغوي وأعضاء الأكاديمية السويدية والهيئات المشابهة ورئيس رابطة الكُتاب الممثلة.
أما اقتراحات الترشيح لجائزة نوبل للسلام فيمكن أن تأتي من أي عضو من أعضاء الحكومات أو إحدى المحاكم الدولية كذلك من أساتذة الجامعة في مجالات العلوم الاجتماعية والتاريخ والفلسفة والحقوق والعلوم الدينية ورؤساء معاهد البحث المتخصصة في مجال السلام أو غيرها من المؤسسات الشبيهة.

نوبل والعرب ..

كان نصيب العرب من  نوبل 8 جوائز، نال المصريون منها 4 جوائز فى مجال السلام والكيمياء والأدب.

1- الرئيس المصرى الراحل محمد أنور السادات هو أول عربى مسلم يحصل على جائزة نوبل فى السلام فى عام 1979م.
وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن.، والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.

2-  الأديب العالمى نجيب محفوظ أول عربى يحصل على جائزة نوبل فى الأدب فى عام 1988م باعتبار أدب محفوظ واقعياً.

 

3-  العالم المصرى أحمد زويل حاصل على جائزة نوبل فى الكيمياء فى عام 1999 عن أبحاثه فى مجال الفيمتو ثانية، وهو ثانى عربى يحصل على جائزة نوبل فى الكيمياء والمسلم العربى الوحيد الحاصل على جائزة نوبل فى العلوم.

 

4- الدكتور محمد البرادعى وهو المواطن المصرى الثانى الذى يحصل على جائزة نوبل فى السلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى عام 2005م.ومنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.

5- الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات أول فلسطينى يحصل على جائزة نوبل فى السلام فى عام 1994م.،

6-  حصلت الكاتبة والصحفية توكل كرمان رئيسة منظمة صحفيات بلا قيود وناشطة حقوقية يمنية الجنسية وهى أول امرأة عربية تحصل على جائزة نوبل للسلام فى عام 2011م.، بالتقاسم مع الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف والناشطة الليبيرية ليما غوبوي، وبهذه الجائزة أصبحت توكل أول امرأة عربية تحصل على جائزة نوبل.

7-  إلياس جيمس خورى كيميائى أمريكى مسيحى عربى من أصل لبنانى، حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء فى عام 1990م لأبحاثه فى تطويره نظرية ومنهجية التركيب العضوى، وهو ثانى عربى من أصول لبنانية يحصل على جائزة نوبل.

8-   بيتر مدور حصل على جائزة نوبل فى الطب فى عام 1960م مناصفة مع الأسترالى السير فرانك بورنت لاكتشافهما التحمل المناعى المكتسب، وهو أول طبيب من أصول عربية يحصل على جائزة نوبل والعربى الوحيد الحاصل على جائزة نوبل فى الطب، وهو من مواليد أسرة مسيحية مارونية من أصول لبنانية.

 الأكثر .. الاكبر .. الاصغر

أكثرجوائز نوبل في المجالات العلمية الثلاث: الطب والفيزياء والكيمياء، حصل عليها علماء أمريكيون، إذ بلغت نسبتهم 43 بالمائة.
يليهم العلماء الألمان وفي المركز الثالث البريطانيون يليهم الفرنسيون.
أما متوسط أعمار الحاملين لجائزة نوبل في المجالات الست: الطب والفيرياء والكيمياء والسلام والاقتصاد والآداب، فيبلغ 59 عاما.
أما الاسترالي – البريطاني لورانس براغ الذي حصل على جائزة نوبل للفيزياء عام 1915 فيعتبر الأصغر عمراً بين حاملي الجائزة لم يتجاوز الخامسة والعشرين حين تم تكريمه.
في حين يعتبر الفيزيائي الأمريكي رايموند ديفيس الذي حصل على الجائزة عام 2002 في الثامنة والثمانين الأكبر بين الحاملين للجائزة في المجالات العلمية الثلاث. أما عالما الاقتصاد ليونيد هوروفيتش ولويد شابلي، فحصلا على الجائزة وعمرهما على التوالي تسعين وثمانين عاما.

هؤلاء فازوا مرتين ..

حصل أربعة باحثين على جائزة نول مرتين، إذ نال عالم الفيزياء الأمريكي جون باردين عامي 1956 و 1972. كذلك نال الجائزة مرتين عالم الكيمياء الحيوية البريطاني فريدريك سانغر عامي 1972 و 1980.

أما الجمع بين جائزتي نوبل في مجالين مختلفين، فكان من نصيب عالم الكيمياء الأمريكي لينوس باولينغ، الذي حصل على جائزة الكيمياء عام 1954 وجائزة السلام عام 1962 لمناهضته تجارب الأسلحة النووية.

بين النساء حصلت الفرنسية ماري كوري، عام 1903 على جائزة الفيزياء لأبحاثها في مجال النشاط الإشعاعي وعام 1911 على جائزة الكيمياء لاكتشافها العناصر الكيميائة لليورانيوم والراديوم.

أما مجموع عدد النساء اللواتي حصلن على الجائزة منذ عام 1901 وحتى عام 2012 فبلغ 44 إمرأة، لكن فقط 16 إمرأة حصلن على الجائزة في المجالات العلمية الثلاث: عشرة في الطب وأربع في الفيزياء واثنتان في الكيمياء.

وهؤلاء رفضوها ..

فى تاريخها رفض اثنان  استلام جائزة نوبل بعد منحهما إياها، وهما الفيتنامي لي دوك تو، الذي رفض استلام جائزة نوبل للسلام بسبب الحرب والأوضاع في بلاده آنذاك، في حين رفض الكاتب والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر الجائزة لأنه كان يرفض أي تكريم رسمي.

أما الباحثون الألمان فكانوا يمنعنون من استلام الجائزة اثناء حكم هتلر في الحقبة النازية، إذ حرم ريشارد كون من جائزة الكيمياء عام 1938 وأدولف بوتنانت من نفس الجائزة في العام التالي، في حين منع جيرهارد دوماغ من استلام جائزة نوبل للطب عام 1939. لكن العلماء الألمان الثلاثة استلموا جوائزهم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لكن فقط الشهادة والميدالية دون المكافأة المالية.

حفل توزيع الجوائز..

أُقيم أوّل احتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء، الكيمياء، الطب في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة ستوكهولم السويدية سنة 1901. وابتداءً من سنة 1902، قام الملك بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها. وكان  الملك “أوسكار” الثاني، ملك السويد مترددا في بداية الأمر في تسليم جائزة وطنية لغير السويديين، ولكنه تقبّل الوضع فيما بعد لإدراكه لكمية الدعاية العالمية التي ستجنيها السويد.

وتُسلّم جوائز نوبل في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من كل عام على أن تُعلن أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من العام نفسه من قِبل اللجان المختلفة والمعنية في تحديد الفائزين لجائزة نوبل. والعاشر من ديسمبر هو يوم وفاة الصناعي السويدي، صاحب جائزة نوبل. وتسلم جائزة نوبل للسلام في مدينة أوسلو بينما تسلم الجوائز الأخرى من قبل ملك السويد في مدينة ستوكهولم.

والجائزة هي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالي، منذ سنة 1901 تحددت الجائزة المالية بخمسة ملايين كرونة (ما يعادل مليون دولار) واذا حصل أكثر من شخص على الجائزة في نفس المجال يتم تقسيم المبلغ عليهم ولا يشترط أن يقسم بالتساوي.

ولا شك ان الجائزة حققت ما كان يرنو إليه مؤسسها ألفريد نوبل، في تحفيز نشاط البحث العلمي، وإبراز الجوانب الحميدة للإختراعات ودورها في دعم الحضارات بأدوات ووسائل التقدم.، وبالتاكيد الطريق الى نوبل  شاق، لكن طريق الحصول على جائزة مرة أخرى هو طريق بحاجة الى جهد لا يستطع الخيال وصفه الا انه يبقى في حيز المستطاع، ما دام قد فعلها أشخاص، فغيرهم قادرون على فعلها ومن يدري ربما يكون العام القادم يتوج عربيًا آخر، أو شخصًا لديه القدر الكافي من الاجتهاد لكي يتوج مرة أخرى بتلك الجائزة.